حسن الحكيم وعبد العزيز نصرالله!

الكاتب : قتيبة   المشاهدات : 795   الردود : 13    ‏2007-01-14
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-14
  1. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0


    حسن الحكيم وعبد العزيز نصرالله!​

    أحمد فهمي​

    المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الله في لبنان، ظاهرتان جديرتان بالدراسة والاعتبار، فكلٌّ منهما يمثِّل بحاله نهجاً مستقلاً في الخطاب والأداء والأثر، ورغم اختلافهما في ذلك إلا أنهما يتكاملان على نحو مدهش، وربما تزول الدهشة لو تناولنا ما يتفقان فيه قبل المختلف.

    حزب الله والمجلس الأعلى هما أبرز منظمتين شيعيتين عربيتين تعتنقان مبدأ ولاية الفقيه على الطريقة الإيرانية، وكلاهما يعتبر مُرْشد إيران مرجعهم في التقليد.

    وقد تأسس الحزبان في نفس العام 1982م، وأشرف على تأسيسهما الحرس الثوري الإيراني برعاية الخميني، ولكل منهما جناح سياسي وآخر عسكري.

    أما ما يختلفان فيه أو بالأحرى يتكاملان، فهو الخطاب والأداء، فالمجلس الأعلى ـ الذي يرأسه حالياً عبد العزيز الحكيم ـ يتم إبرازه على أنه زعامة سياسية عراقية مقبولة دولياً، فهو بالأساس مبرمج دولياً، وبالأخص فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ومرفوض شعبياً لدى الرأي العام العربي، ولذلك ليس غريباً أن يتم استقباله في البيت الأبيض وكأنه زعيم دولة.

    بينما سبقه هادي العامري قائد فيلق بدر وسفاح العراق الأكبر إلى زيارة بريطانيا، حيث التقى مسؤولين في حكومة طوني بلير، وعقد ندوة في البرلمان البريطاني.

    أما حزب الله فقد تمت برمجته شعبياً، أي: اختراق الرأي العام العربي، ولذلك أصبح مقبولاً من فئات عربية كثيرة، لكنه مرفوض دولياً، ولنتأمل الموقف الأمريكي المتناقض من كلا الحزبين رغم معرفة الأمريكيين أنهما وجهان لعُمْلة واحدة تصدر في طهران.. ألا يُعدّ ذلك نجاحاً لافتاً للمخطط الإيراني؟!

    ومن علامات التناقـض الأمـــريكي فــي المستنقـع الإيراني ـ أيضاً ـ أن الحكيم يطالب بوش صراحة بعدم سحب القوات الأمريكية من العراق، بينما يقيم نصر الله لبنان ولا يقعدها ضد حكومة يعتبرها مواليةً للبيت الأبيض، وفي العراق يرفض الحكيم تماماً مناقشة اقتـراح السُّنّة إقامة حكومة وطنية، في حين يعتبر نصر الله هدفه الأول في معركته السياسية الأخيرة: إقامة حكومة وحدة وطنية، بينما لا يزال العرب يراوحون ويريحون أنفسهم بالتحذير من الهلال الشيعي الذي أوشك أن يصبح بدراً مكتملاً.

    وفيما يتعلق بالخطاب، فإنه يجب أن نثبت تفوق نصر الله في هذا المضمار بمراحل على عبد العزيز الحكيم، فرغم ازدواجية الخطاب لدى كليهما، إلا أن الأول يبدو أكثر احترافاً من الثاني، وربما يكون سبب ذلك اختلاف التخصص، فأحدهما شعبي والآخر دولي.

    يتبادل قادة الأحزاب الشيعية هذه التقاسيم والتنويعات انسجاماً مع (المايسترو الإيراني)، بينما تمارس أحزاب السُّنّة أداءً نشازاً، فلا زعماء مؤثرين للسُّنّة في لبنان، وفي العراق يبدو أكبر زعيمين للسُّنّة على طرفي نقيض، فالحزب الإسلامي أصدر بياناً مقتضباً تعليقاً على قرار توقيف الشيخ حارث الضاري، بينما شارك الأستاذ طارق الهاشمي في البيان المشترك مع الرئيس العراقي وعبد العزيز الحكيم؛ لاستنكار تفجيرات مدينة الصدر، وهو ما شجَّع نوري المالكي ـ رئيس الوزراء العراقي ـ أن يحتجَّ على زيارة الشيخ الضاري للأردن، وكأنه أصبح مطلوباً دولياً، وفي نفس الوقت بدأت المؤامرات على هيئة العلماء، وتناقلت فضائيات الشيعة إشاعات عن انقسامها ورغبة علماء سُّنّة في تشكيل هيئة جديدة.

    ولنتأمّل جدياً هذه التراتبية العجيبة، أولاً: مؤامرة ضد الشيخ حارث الضاري لتحويله إلى زعيم للمعارضة العراقية السُّنّية من الخارج، وتهميش دوره في الداخل، ثانياً: بوش يعلن عن استقبال الحكيم في واشنطن، ثالثاً: بعد ذلك بشهر بوش سيستقبل الهاشمي ـ أيضاً ـ في البيت الأبيض، هل أصبحنا في حاجة للبحث عن طهران سُنّية؟!!


    مجلة البيان - العدد 232 - ذي الحجة 1427هـ
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-14
  3. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0


    حسن الحكيم وعبد العزيز نصرالله!​

    أحمد فهمي​

    المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الله في لبنان، ظاهرتان جديرتان بالدراسة والاعتبار، فكلٌّ منهما يمثِّل بحاله نهجاً مستقلاً في الخطاب والأداء والأثر، ورغم اختلافهما في ذلك إلا أنهما يتكاملان على نحو مدهش، وربما تزول الدهشة لو تناولنا ما يتفقان فيه قبل المختلف.

    حزب الله والمجلس الأعلى هما أبرز منظمتين شيعيتين عربيتين تعتنقان مبدأ ولاية الفقيه على الطريقة الإيرانية، وكلاهما يعتبر مُرْشد إيران مرجعهم في التقليد.

    وقد تأسس الحزبان في نفس العام 1982م، وأشرف على تأسيسهما الحرس الثوري الإيراني برعاية الخميني، ولكل منهما جناح سياسي وآخر عسكري.

    أما ما يختلفان فيه أو بالأحرى يتكاملان، فهو الخطاب والأداء، فالمجلس الأعلى ـ الذي يرأسه حالياً عبد العزيز الحكيم ـ يتم إبرازه على أنه زعامة سياسية عراقية مقبولة دولياً، فهو بالأساس مبرمج دولياً، وبالأخص فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ومرفوض شعبياً لدى الرأي العام العربي، ولذلك ليس غريباً أن يتم استقباله في البيت الأبيض وكأنه زعيم دولة.

    بينما سبقه هادي العامري قائد فيلق بدر وسفاح العراق الأكبر إلى زيارة بريطانيا، حيث التقى مسؤولين في حكومة طوني بلير، وعقد ندوة في البرلمان البريطاني.

    أما حزب الله فقد تمت برمجته شعبياً، أي: اختراق الرأي العام العربي، ولذلك أصبح مقبولاً من فئات عربية كثيرة، لكنه مرفوض دولياً، ولنتأمل الموقف الأمريكي المتناقض من كلا الحزبين رغم معرفة الأمريكيين أنهما وجهان لعُمْلة واحدة تصدر في طهران.. ألا يُعدّ ذلك نجاحاً لافتاً للمخطط الإيراني؟!

    ومن علامات التناقـض الأمـــريكي فــي المستنقـع الإيراني ـ أيضاً ـ أن الحكيم يطالب بوش صراحة بعدم سحب القوات الأمريكية من العراق، بينما يقيم نصر الله لبنان ولا يقعدها ضد حكومة يعتبرها مواليةً للبيت الأبيض، وفي العراق يرفض الحكيم تماماً مناقشة اقتـراح السُّنّة إقامة حكومة وطنية، في حين يعتبر نصر الله هدفه الأول في معركته السياسية الأخيرة: إقامة حكومة وحدة وطنية، بينما لا يزال العرب يراوحون ويريحون أنفسهم بالتحذير من الهلال الشيعي الذي أوشك أن يصبح بدراً مكتملاً.

    وفيما يتعلق بالخطاب، فإنه يجب أن نثبت تفوق نصر الله في هذا المضمار بمراحل على عبد العزيز الحكيم، فرغم ازدواجية الخطاب لدى كليهما، إلا أن الأول يبدو أكثر احترافاً من الثاني، وربما يكون سبب ذلك اختلاف التخصص، فأحدهما شعبي والآخر دولي.

    يتبادل قادة الأحزاب الشيعية هذه التقاسيم والتنويعات انسجاماً مع (المايسترو الإيراني)، بينما تمارس أحزاب السُّنّة أداءً نشازاً، فلا زعماء مؤثرين للسُّنّة في لبنان، وفي العراق يبدو أكبر زعيمين للسُّنّة على طرفي نقيض، فالحزب الإسلامي أصدر بياناً مقتضباً تعليقاً على قرار توقيف الشيخ حارث الضاري، بينما شارك الأستاذ طارق الهاشمي في البيان المشترك مع الرئيس العراقي وعبد العزيز الحكيم؛ لاستنكار تفجيرات مدينة الصدر، وهو ما شجَّع نوري المالكي ـ رئيس الوزراء العراقي ـ أن يحتجَّ على زيارة الشيخ الضاري للأردن، وكأنه أصبح مطلوباً دولياً، وفي نفس الوقت بدأت المؤامرات على هيئة العلماء، وتناقلت فضائيات الشيعة إشاعات عن انقسامها ورغبة علماء سُّنّة في تشكيل هيئة جديدة.

    ولنتأمّل جدياً هذه التراتبية العجيبة، أولاً: مؤامرة ضد الشيخ حارث الضاري لتحويله إلى زعيم للمعارضة العراقية السُّنّية من الخارج، وتهميش دوره في الداخل، ثانياً: بوش يعلن عن استقبال الحكيم في واشنطن، ثالثاً: بعد ذلك بشهر بوش سيستقبل الهاشمي ـ أيضاً ـ في البيت الأبيض، هل أصبحنا في حاجة للبحث عن طهران سُنّية؟!!


    مجلة البيان - العدد 232 - ذي الحجة 1427هـ
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-14
  5. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل
    لكن كثير من المسلمين الان بداو يعرفون حسن نصر الله على حقيقته
    نسأل الله ان يجعل المسلمين يفيقو قبل فوات الاوان
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-14
  7. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    موضوع جميل
    لكن كثير من المسلمين الان بداو يعرفون حسن نصر الله على حقيقته
    نسأل الله ان يجعل المسلمين يفيقو قبل فوات الاوان
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-14
  9. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0

    تولى الشيخ ( محمد مهدي شمس الدين ) بعد ( تغييب ) موسى الصدر في ليبيا ( أمانة حزب الله) إلى أن توفي ، وكان يتبني مبدأ ( ولاية الأمة على نفسها ) ومن إكثاره بهذا وصم هذا المبدأ به وجعل وقفاً وحكراً عليه . فقول الأستاذ /أحمد فهمي بالتعميم والإطلاق ليس دقيقاً .​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-14
  11. ذو الثدية

    ذو الثدية عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-04-11
    المشاركات:
    1,359
    الإعجاب :
    0

    تولى الشيخ ( محمد مهدي شمس الدين ) بعد ( تغييب ) موسى الصدر في ليبيا ( أمانة حزب الله) إلى أن توفي ، وكان يتبني مبدأ ( ولاية الأمة على نفسها ) ومن إكثاره بهذا وصم هذا المبدأ به وجعل وقفاً وحكراً عليه . فقول الأستاذ /أحمد فهمي بالتعميم والإطلاق ليس دقيقاً .​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-14
  13. مغاريا

    مغاريا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-09
    المشاركات:
    283
    الإعجاب :
    0
    توزيع ادوار و ايران تتعامل بذكاء مع اتباعها العرب من الروافض . يريدون تصدير مذهبهم المنحرف الى الدول السنية و يريدون السيطرة على العراق و اذا استطاعوا لبنان. بصراحة هم متحدون بينما نحن ليس كذلك متفرقون الى جماعات اما ان الاوان ان يكون للسنة شيخ واحد يتحدث باسمهم جميعا في هذه الدنيا
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-14
  15. مغاريا

    مغاريا عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-12-09
    المشاركات:
    283
    الإعجاب :
    0
    توزيع ادوار و ايران تتعامل بذكاء مع اتباعها العرب من الروافض . يريدون تصدير مذهبهم المنحرف الى الدول السنية و يريدون السيطرة على العراق و اذا استطاعوا لبنان. بصراحة هم متحدون بينما نحن ليس كذلك متفرقون الى جماعات اما ان الاوان ان يكون للسنة شيخ واحد يتحدث باسمهم جميعا في هذه الدنيا
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-14
  17. قتيبة

    قتيبة مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-04-15
    المشاركات:
    4,355
    الإعجاب :
    0



    ما أعلمه أن محمد مهدي شمس الدين تولى رئاسة المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد غياب موسى الصدر ولم يتولى أمانة حزب الله .... ومعلوم أن هذا المجلس فيه من أعضاء حزب الله وفيهم من حركة أمل فهو مشكل من جميع الشيعة .....

    و المشهور عن محمد مهدي شمس الدين قوله بولاية الأمة على نفسها ... لكن الكلام هنا عن حزب الله وليس عن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ... ومعلوم أن حزب الله يرى ولاية الفقيه ولا ينكرها.... و حتى لو فرضنا ذلك فالكلام عن التوجه الحزبي الذي يقوده حسن نصر حتى لو وجد من يخالف ....

     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-14
  19. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    الأخ الكريم/ قتيبة
    مشكور أخي على هذا النقل الموفق
    والموضوع برمته -من وجهة نظري- يدخل ضمن المماحكات السياسية.. والتي يحاول البعض من خلالها جعل إيران شماعة ليعلق عليها مشاكلة وأخطائه وعجزه عن الأداء والتفاعل مع الشعبي أو الدولي على السواء..

    إذا كانت إيران قد أعدت المشروع الشعبي، المتمثل في حزب الله، وأنتجت المشروع الدولي، المتمثل بالمجلس الأعلى للثورة في العراق، فهذا دليل آخر على العجز العربي والضعف الذي يؤدي بالبعض إلى هكذا قراءات بدلاً من إعداد مشاريع مضادة أو حتى مشاريع علاجية!!

    الأمر أهون من ذلك..
    فمن حق إيران دعم من تراهم أقرب إلى صفها ومن تطمئن إلى ممانعتهم لعدوها التاريخي اللدود الولايات المتحدة الأمريكية.. ولن نصدق أن أمريكا تقيم تمثيلية عالمية مع إيران -أو الهلال الشيعي- للإيقاع بأهل السنة والجماعة [السعودية والأردن ومصر!!] فأي عاقل يمكن أن يصدق مثل هذا الطرح وهذا التلفيق، الذي يخدم سياسات العم سام أكثر مما يخدم سياسة المنسيين!!

    تحياتي مجدداً ،،
    والسلام
     

مشاركة هذه الصفحة