حتى لا ننسى آلام أشباهنا.. للذكــــرى فقط

الكاتب : اليافعي نجيب   المشاهدات : 644   الردود : 8    ‏2007-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-13
  1. اليافعي نجيب

    اليافعي نجيب كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-09-30
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    من حضن الأم إلى سجن موحش.. تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني.. الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية، وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة
    *****


    الحياة بطعم الموت؛ تسعون يوماً مع طفليها..
    تعذيب الجسد واختطاف العرض​

    17/12/2006
    "لم يعد هناك ما أخاف عليه.. أخذوا مني كل شيء.. وعبثوا بأموالي وجسدي وحطموا مستقبلي" بهذه الكلمات وجدت (أ . ش) نفسها أمام ضرورة الحديث عما حصل لها ويحصل لبعضهن.

    تقول "في السجن يضعونا في غرفة واحدة ويغلقونها علينا كنوع من العقاب، وعندما تريد إحدانا أن تدخل الحمام يغلقونه حتى نضيق وعندها لا نجد إلا الطاسة التي نأكل بها لنضع ما في بطوننا فيها، وبعدها وفي نفس هذه (الطيسان) يعطونا الأكل فيها".

    وتضيف "الأكل الذي يعطونا قذر، لا يستسيغه إنسان، ولا نأكله إلا ونحن كارهون لأننا لا نجد ما نأكل، وبعدها يأتيني النوم ولا أدري ماذا يفعلون بي، لم أكن أدري بنفسي أحياناً أقوم قرب الظهر وأحياناً أخرى قرب العصر".

    ورافقها في حبسها طفلاها حيث قالت "أجلس مع ابنيّ وأقول لهما نجلس اليوم بدون نوم نبصر ما عد يفعلوا بنا، وعندما نصيح من الظلم يدخلوا لنا عسكري، يركضني ويضربني مع أبنائي بالمكانس وراء ظهري ويركلني حتى أسكت وأنام، وعندما استيقظت قال لي ولداي: يا ماما شفنا فيك وخزات في الظهر والحقو واليد، أخذونا العسكر من عندك في الليل".

    دخلت السجن بتهمة كيدية في 6-11-2003م باختطاف وقتل طليقها لكنها خرجت بعد تبرئتها من نيابة استئناف جنوب شرق الأمانة في 17-1-2004م التي أثبتت براءتها لعدم صحة الدعوى المقدمة ضدها، حسبما جاء في الوثائق الرسمية، لكنها تؤكد أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ ولم يؤرخ وقت دخولها بشكل صحيح والتي تقول أنها ظلت أكثر من ثلاثة أشهر في السجن.

    بعد خروجها وتبرئتها اتصل بها "طليقها" وعندها إحدى زميلاتها، وقال لها "هذه واحدة وما قد ابصرتي إلا القليل والقادم سيكون أكثر بكثير مما حصل لك" وهو نفسه الشخص الذي اتهمت بخطفه وقتله.

    تقول "قامت والدة طليقي بإخراج وتهريب ابنها من أحد أقسام الشرطة في الأمانة وكان مطلوباً للعدالة وعليه سوابق كثيرة وكبيرة وهي مدونة في محاضر رسمية لكنه يعيش بحرية كاملة بعيداً عن أيدي العدالة التي لا تبحث عن مثل هؤلاء".

    وفي عودة لأسباب القضية قالت أن والدة طليقها اتهمتها باختطاف وقتل ابنها، وعلى إثرها جاءت (خمس سيارات) إلى باب منزلي وكنت أقوم بنقل ما تبقى من ممتلكاتي إلى بيت آخر.. كان معي سائق التاكسي وهو في انتظار خروجي، وعندما خرجت أخذني اثنين ومسكوني من اليمين، واثنين آخرين من يدي الشمال، واثنين أخذوا بأرجلي ورجموا بي للسيارة الهايلوكس، حاولت أن أصيح، جلس أحدهم على ظهري وقام بضربي حتى أوصلوني إلى السجن، أما السائق فقد ضربوه عندما حاول أن يصيح أودعوه السجن وضربوه حتى فقد وعيه، وعندما خرج أسعفوه إلى الأردن مرتين وهو الآن بين الحياة والموت".

    لها من الأبناء (ريم 4 سنوات، وهارون 5 سنوات عندما اعتقلوا) شاهدوا الجناة وهم يقومون بأخذ ما في البيت من أثاث وفلوس وثياب وذهب، لكنهم بعدها أخذوهما وضربوهما أيضاً، وأودعوهما في سجن الرجال أسبوعاً كامل، ضج المسجونون، وصاحوا لوضعهما في سجن الرجال، وبعد أسبوع تحولا إلى غرفة والدتهما.

    تعاني الآن من آلام شديدة وضغط في الدماغ، وحين تتذكر ما حصل معها في عرضها تفقد وعيها وعندها لا تجد إلا النوم ملاذاً لها.

    وفي السجن تقول "كان البرد قارس وفي شهور البرد (11-12-1) كانت الغرفة ثلاجة، وكان ابني هارون سيموت من شدة البرد، الفرش كان خفيفاً جداً، أما البطانيات فقد كان القمل ينتشر فيها بشكل مقزز، الغرفة مظلمة، ولا توجد فيها سوى طاقة صغيرة جداً، الشمس لا تدخل علينا طوال اليوم، نعيش في ظلام، أما جسمي فكنت أشعر أني فاقدة للوعي طوال اليوم، وكان النوم خلالها يأتيني رغماً عني، وعندما أصحو أشعر بتعب شديد في ظهري وحقوي وبين ركبي".

    وفي أثناء التحقيق معها بتهمة الاختطاف والقتل عرضوها على قسم السرقات، وحققوا معها في قسم الآداب من باب الإرهاق النفسي رغم أن قضية الاتهام تختلف تماماً عن هذه الأقسام، وطوال فترة الاعتقال حققوا معها واحدة فقط.

    ويشير أول محضر تحقيق أنه تم يوم 10-11-2003م بعد اعتقالها من أمام منزلها يوم 6-11-2003م رغم أن قضايا تهم القتل يتم فتح التحقيق فيها مباشرة وهو ما لم يحصل معها والتي تقول أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ بأيام عديدة ولم يتم تدوينه من قبل القائمين على السجن حتى لا يُعرف ما قاموا به خلال ما قبل فتح محضر التحقيق حسب قولها.

    ولم تنس أن تتحدث عما رأته في السجن حيث قالت "كنت أرى عبارات لسجينات قبلي على ظهر الجدار، ومنها "بدل أن يحمونا اغتصبونا.. هتكوا عرضنا هتك الله أعراضهم.. دمروا حياتنا انتقم الله منهم.. لكل ظالم نهاية والله بالمرصاد وعندما أقرأها أصرخ وأبكي وأقول أكيد أنه حصل لي ما حصل لمن سبقني، وعندها يأتي أحد العساكر ويضربني حتى أسكت وعندها من شدة التعب أنام وبعدها لا أدري ماذا يحصل لي".

    ومنذ تاريخ خروجها وحتى اليوم وهي تتابع للحصول على حقوقها المسلوبة وتقديم المتهمين فيما حصل لها إلى العدالة، إضافة إلى مضايقتها في عملها وتهديدها باستمرار من قبل من وجهوا التهمة الكيدية إليها وثبت بطلانها.. طفلاها تركا الدراسة بسبب المضايقات المستمرة لهما والتهديد باختطافهما.. دُمر بيتها بسبب قالت أنه مدبر لمن تتهمهم في قضيتها.. طليقها الذي اتهمت باختطافه وقتله لا زال حياً ويتصل لها مهدداً إياها بأكثر مما حصل لها.

    محاميها عبد الرحمن برمان -من منظمة هود- قال أنه تم القبض عليها بدون إذن من النيابة وهذه جريمة كبيرة يحاسب عليها الدستور في المادة (48)، وبعدها لم يتم إحالتها إلى النيابة بعد 24 ساعة طبقاً لنفس المادة أيضاً حتى يتم بموجبها جمع الاستدلالات".

    أما طريقة القبض عليها فكانت همجية، وانتهكت حرمة مسكنها دون أمر قضائي، ويشوب القضية كثير من علامات الاستفهام، والتحقيق معها في قسم الآداب والسرقة مخالف أيضاً لأن القضية اتهام بالقتل.

    ويشير المحامي برمان إلى العبث بأرواح الناس الذي يتم في هذه السجون ويقول "عملوا لها محضراً واحداً بعد مرور 5 أيام من اعتقالها، وقد تعرضت لمعاملات قاسية وضرب شديد وهو مخالف لقانون الجرائم والعقوبات يحاسب عليها طبقاً للمادة (266) من قانون الجرائم والعقوبات بالحبس 10 سنوات لمن عذب أو استعمل التهديد مع شاهد أو متهم في أي قضية".

    ويؤكد برمان أنه وطبقاً للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت اليمن عليها فإن ادعاء من وقع عليه التعذيب صحيح ما لم يتم إثبات عكس ذلك.

    ويضيف برمان للمخالفات التي ارتكبت في القضية "سجن الأطفال الصغار لأسبوع مع الرجال، ثم مع والدتهم ولا بد أن يكون لهم أماكن ترعاهم لكنهم تعرضوا للضرب والاعتداء المتكرر من قبل العسكر، إلى جانب الإبطاء في عملية التحقيق التي استمرت أشهر وبعدها جاءت النيابة لتصدر قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى..

    ويقول برمان "استدعت النيابة المسئول عن الجهة المختصة في شهر 9 المنصرم بعد موافقة النائب العام لكنه اعتذر بسبب الانتخابات، ولكنه استدعي الثلاثاء الماضي للتحقيق معه يوم السبت: 16 ديسمبر 2006م لكنه أيضاً لم يحضر حتى اليوم، ونحن بصدد تقديم طلب للنيابة لإحضاره بأمر قهري باعتباره رافضاً لأمر القضاء".

    (أ. ش) من مواليد: 1976م ناشدت رئيس الجمهورية ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين للالتفات إلى قضيتها ومساعدتها للوصول إلى رد اعتبار لما حصل لها في (مستقبلها ومالها وجسدها) التي قالت أنها أصبحت بعد خروجها من السجن "إنسانة ميتة تمشي على ظهر الأرض تنتظر عدالة القانون، وعون الله ودعم كل ضمير حي في هذه البلاد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3816
    *****
    من حضن الأم إلى سجن موحش..
    تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة​

    24/12/2006
    "كيف أدافع عنها وأنا صغير.. ذات مرة صاحت أمي وصحنا معها قلنا نشتي نخرج من السجن، دخل لنا واحد عسكري ضرب أمي في ظهرها ورقبتها، قمت أتعلق بظهره وأقول له عيب ما حد يفعل بالنسوان هكذا.. قام صفعني في رقبتي ولطم ريم، وقال: لا أزيد أسمع صوتكم لأكسركم"..
    أحد المشاهد التي تذكرها هارون مع أمه (أ. ش) -المنشورة قصتها في عدد الناس الماضي- وأخته ريم أثناء احتجازهما في أحد السجون بتهمة كيدية ثبت براءة والدتهم منها.

    يقول هارون "داخل السجن كنا نسمع أصوات تفجعنا، بعضها مثل الغربان، نخاف ونبكي لما يسكت الصوت، وبعدها ننام، ومع التعب حقنا يجو المناوبين في الليل يسحبوني وأنا متعب من جنب أمي، وبعدها يسحبوا ريم، وأمي نايمة، وما ندرى ما يحصل، إلا لما نصحي الصباح ورؤوسنا مدوخة من السهر والصياح والبكاء".

    قضى هارون مع ريم وأمه -ما يربوا على 3 أشهر- منها أسبوعاً في سجن الرجال حينما أدخلا السجن، حيث تقول ريم "احنا في ليل رمضان بننقل أدوات البيت جت لنا سيارات خيرات وطلعوا أمي بالصميل، وكان سواق التاكسي بينقل معنا.. قال لهم ما تشتوا تفعلوا بهذه المسكينة؟ مسكوه وضربوه وطلعوه مع أمي وشلوهم مش احنا داريين إلى أين".
    وتضيف "انتظرنا في البيت، وجاءوا ناس مش احنا عارفين منهم، بس بشرتهم سوداء، دخلوا شلوا الفراشات ودبيب الغاز والزلط والذهب حق أمي من الشنيط، واحد منهم ضرب هارون في رأسه، واحد ثاني لطمني.. بعدها شلني عسكري مع هارون في الليل ودخلونا سجن الرجال".
    ريم دخلت سجن الرجال وعمرها (4 سنوات، وهارون 5 سنوات)، كانت تبكي معه حتى تذهب لرؤية أمها، لكنها ظلت أسبوعاً عانت فيه ما عانت، تقول "كنا ننام بين المساجين، والأكل شوعة، أما في الليل بعضهم لما كان يتقلب يركضنا مرة بأرجلنا، ومرة برؤوسنا، واحنا ما عاد به إلا نرقد وقدوه صميل علينا".

    ولمرارة الأكل الذي كانت تتناوله مع هارون وبقية المساجين، حاولت ذات مرة أن تصيح وتقول "نشتي تدوا لنا حاجة نأكلها، بس جاء المناوب وضربنا وبعدها خفت اتكلم مرة ثانية إني جاوعة وما سطيت بعدها أصيح".
    بعد أسبوع من دخولهم السجن ومطالبة السجناء بنقلها مع هارون إلى أمهم انتقلوا إليها، وفي إحدى الليالي أخبرا أمهما أنهم رأوا وخز إبر "في ظهرها وكتفها، وبعدها كلمناها واحنا مش عارفين من فعل بها هكذا".
    وعندما كانت النساء موجودات في السجن مع هارون وريم وأمهما كانت وجبة الأكل "رز ومرق وزحاوق وكدم وزبادي في الغداء، وفول في الصباح والعشاء" وبعد أن خرجت النساء وبقيت الأم مع طفليها قطعوا عليهم وجبة الزبادي، فقالت الأم لأحد المناوبين -تذكره بخير- "قدحنا فاقدين للحمة سير اشتري لنا لحمة الله يرضى عليك، وهي يوم واحدة ارتحنا فيها طوال فترة السجن".

    وعندما انتقلت (أ. ش) مع هارون وريم إلى سجن آخر، كانت تدافع عن إحدى المظلومات بعد أن رأت الشرطة النسائية يقمن بالاعتداء عليها.. سألت عنها وعن أسباب ضربها وحصل لها ما حصل، تقول ريم "جاءت الغريمة للسجن وزكنت على المناوبات، وفي الليل هجمت ثنتين منهن على أمي وكلبشنها إلى ظهر الجدار، وشخطين في وجه أمي بظفرها لوما خرج الدم، وقالين بايخلينها لليوم الثاني.. فرحنا لعندهن وتأسفنا من شان يفلتين لأمي وبعدها تركينها".

    وتقول ريم أيضاً "السجن الأول والثاني كلهن زفت ووسخات.. الأكل شوعة، وثيابنا قدهن وسخات، وحتى الماء حقهم كان ماء وسخ.. ما درينا كيف نغير ثيابنا وما حصلنا نصبن ثيابنا وإلا نضحيهن وما بش شمس تدخل لعندنا".. وفي أحد الأيام قال هارون "جاء لنا أحد مسئولي السجن وقال لأمي: لا تضربوهاش هي أسيرة".
    أثناء صياح الطفلين مع أمهما جاءت نيابة البحث، وقالوا أنهم لا يعرفون عن وجودهم في السجن، وعندما خيروهم أي الأماكن يريدون قالوا "النيابة حتى نأخذ حقنا" وعندها وبعد مرور أقل من ثلاثة شهور تم تحويلهم إليها.

    وتقول ريم "في باب من عند المناوبين لعند غرفة النسوان، وهو مغطى بكراتين تمر يدخلوا منه لوما يشتوا يفعلوا أي حاجة أو يضربونا لما نزيد بالصياح، ومرة جاءت أمي تشوف هذا الباب وشافها واحد منهم قام وتفل في وجهها".

    هارون حالياً في الصف الثالث، وريم في الصف الثاني.. تركا الدراسة بسبب المضايقات والملاحقات التي كانت تحصل لهما من قبل أناس لا يعرفونهم حسب قولهم.
    يقول هارون "بعدما خرجنا سرنا ندرس، وزملاءنا لا يعرفون ما حصل لنا، ولما خرجنا من المدرسة لقينا اثنين يلاحقونا وينادونا، خرجوا من سيارة صالون وحاولوا الإمساك بنا، رفعنا أصواتنا وتجمع عليهم الناس وبعدها هربوا.. ومرة ثانية لقيناهم واختبأنا عليهم لحين ما ذهبوا وبعدها هربنا لعند أمي، ومن حينها لم نذهب إلى المدرسة، خفنا على أنفسنا لا يخطفونا ويأخذونا مثلما أخذونا من أمام بيتنا".

    أمنية هارون أصبحت أن ينتصر على غرمائه وأن يرى من فعل بهما هذه الجريمة وهو يأخذ حقه من الجزاء بقدر ما عملوه فيهم، يقول "أريد أن ينصفونا من غرمائنا.. أما الدراسة فما عاد أدرس إلا لما ننتصر عليهم وبعدها أدرس وأنجح وأدرس في الجامعة.. وعاد أكون محامي وصحفي وأساعد الناس مثلما ساعدوني أنا وأمي وأختي الله ينصركم وينصرنا عليهم يا رب".
    أما ريم فهي الأخرى تقول "أنا عاد أدرس لوما نكمل قضيتنا وننتصر على غرمائنا وأرجع بعدها أكمل دراسة وأسير الجامعة، وبعدها أساعد المساكين والمظلومين وبعدها إن شاء الله نرتاح.. بس ذلحين أنا خايفة يتعرضوا لنا لوما نسير نستلم المعاش حق الوالدة، لكن الله يحمينا ويحميكم من كل سوء ومكروه وشر".

    ولا ننسى أن نذكر القارئ أن الأخ الأكبر لوالدة هارون وريم عاش حالة من القهر بعد خروجها مع ولديها، حتى وافته المنية، أما والدتها فأصيبت بمرض السكر، وأصبحت في حالة سيئة للغاية، وأصبحت علاقتها مع أسرتها منقطعة بعد معرفتهم بالحادثة.
    تقول (أ. ش) "أنا ما عاد لي حاجة في هذه الدنيا، كل شيء أصبح عندي لا شيء، وما بقي معي إلا هارون وريم، أربيهم وأوقف معهم لوما يفتح الله عليهم ويكونوا رجال يعتمدوا على أنفسهم، ويحققوا ما كان بنفسي وكسروه الأوغاد الله يقصم ظهورهم.. ويكثر الله من أمثال الصحفيين الصادقين ومنظمة هود، الله يعينكم توقفوا مع هذا المجتمع الذي جالس نوم مش عارف ما يحصل لبنات الناس.. يا رب".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3862
    *****
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني..
    الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية،
    وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة​
    25/12/2006
    احتفل ائتلاف منظمات المجتمع المدني بمناسبة العالمي لحقوق الإنسان بطريقته الخاصة، أعلن خلالها عن تكريم مواطنين لشجاعتهم في التصدي لمن اعتدى عليهم من نافذين ولكسرهم حاجز الخوف والصمت في قضايا لا يجرؤ الكثير في الحديث عنها.

    وأعلنت أمل الباشا -رئيسة منتدى الشقائق العربي- أن المنتدى سيعتبر أنيسة وحمدان "أبطال حقوق الإنسان في اليمن لهذا العام، وإذا ما حصل تغيير لحقوق الإنسان في اليمن فإنهم سيكونون أبطالها".

    حمدان درسي تحدث بالتفصيل عما حدث له مع أحد مشائخ الحسينية بالحديدة ونشرت في الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما تحدثت أنيسة أحمد وطفليها عن الانتهاكات والاعتداءات التي حصلت لهم منذ أن تم اعتقالهم من أمام منزلهم وفي السجون التي تنقلوا فيها وما جرى لهم على مدى ثلاثة أشهر.

    وفي المؤتمر الصحفي لائتلاف المجتمع المدني وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية أكدت الباشا أن هاتين الحالتين سابقة في اليمن، وقالت "لم يصل بهم الحد إلى الحديث عن هذه الجريمة إلا بعد أن ماتت قلوبهم من الألم واليأس والإحباط مما حصل لهم، لكنهم يؤسسون لثقافة البوح، هناك الكثير لمن يتعرضون لمثل هذه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة، لكن الخوف من المجتمع والفضيحة يمنعهم من الحديث عنها".

    وأضافت "أبو غريب له سلسلة في كل العواصم والمدن العربية، وفي اليمن عليها أن تقفل، ولن تقفل إلا بحراك اجتماعي بمؤسسات مجتمع مدني مستقلة وقوية، وبإعلام حر وشريف".

    ودعت الباشا إلى ملاحقة جنائية وجماعية للفاعلين وتدشين حملة تبرعات لتعويض المواطنين المتضررين من هذه الانتهاكات "حتى لا يدفعون الثمن ويكونون هم الضحية"، متسائلة بالقول "أين القضاء الوطني والعدالة"، وأضافت " من ارتكبوا مثل هذه الجرائم القاسية والبذيئة هم ذكور حائضون، وحاجز الصمت والعيب انتهى".

    وطالبت رئيس منتدى الشقائق العربي المؤسسات الرسمية للقيام بدورها "وإلا فلتقفل وزارة حقوق الإنسان لأنها لا تقوم سوى بالدور التجميلي للدولة فقط".

    وقالت "نطالب كمؤسسات مجتمع مدني أن تلغى وزارة حقوق الإنسان وأن تنشأ منظمة وطنية تتبع البرلمان، وتساءل من قبل النواب، لأن وزيرة في سلطة تنفيذية تتبعها لن تكون عندها الاستقلالية الكاملة أن تدافع عن قضايا الحقوق إلا بالقدر البسيط".

    وترجت الباشا من الإعلاميين ووسائل الإعلام الضغط على الحكومة اليمنية باتجاه باتجاه المصادقة على المحكمة الجنائية الدولية "لأنه إذا عجزت الدولة عن توفير الحماية فليأت الأزرق والأخضر يحمونا".

    واعتبرت توكل كرمان -رئيس منظمة صحفيات بلا قيود- أن ما حصل لحمدان درسي وأنيسة "انتهاك بشع لحقوق الإنسان، وجرائم جنائية من الدرجة الأولى بعيداً عما يقال أنها مناكفات سياسية" مشيرة إلى أن تكريم ائتلاف المجتمع المدني كرم هذين الاثنين بالمواطنة "لأنها أهم شيء في اليمن، وذلك على شجاعتهم وإفصاحهم عن شيء لم يفصح عنه أمثالهم من قبل".

    وقالت "أنيسة أحمد علي، وطفلاها الرائعين التي تحدثت بكل جرأة عما حدث لها داخل السجن، وحمدان درسي، الذي تعرض لما يتعرض له كثير من المواطنين في كل منطقة باليمن يكون فيها نفوذ المشايخ أكبر من نفوذ الدولة.. الآن ومن هذا الوقت بدأت الحملة الحقيقية للدفاع عن الحقوق والحريات عندما يتحدث المظلومين عن أنفسهم، ولا يخافون أحد لا سلطة ولا متنفذين ولا حتى سلطة المجتمع هنا يبدأ المشوار الحقيقي".

    حورية مشهور -نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة- قالت -في تعليقها بعد حديث أنيسة وطفليها- "هذا ظلم لا يرضى به أحد، ولدينا مشروع لمناهضة العنف ضد النساء هذا أبرز وأسوأ مثال صارخ للعنف ضد المرأة، ولدينا قوانين عظيمة، لكن عند التطبيق تحصل اختراقات كبيرة وتجاوز لها".

    وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم البشعة "لا بد وأن ينالوا عقابهم الذي يتساوى وحجم الجرم الذي ارتكبوه، وهي جرائم كبيرة وشنعاء".

    وقالت "بصفتي الشخصية؛ لن نألوا جهداً في الوقوف إلى جانب هؤلاء الأشخاص المظلومين" مؤكدة أن ما تعرض له الأطفال "ظلم صارخ وهو شيء لا يرضي به أحد، وأعتقد أن السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة جداً".

    وفي السياق اعتبر محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- أن الانتهاك الذي جرى لأنيسة "انتهاك لأحكام الدستور والشريعة وانتهاك للإنسانية ولكل المقدسات الأرضية الإسلامية وغيرها حتى الإلحادية، وهي نصوص صارت عالمية للآدمية البشرية"

    وقال علاو "التحقيق الذي جرى معها الأصل أن يكون في قسم الاعتداء والقتل، لكنه حقق معها في قسم الآداب، ما دخل قسم الآداب، هو نوع من الإذلال" مضيفاً "ما نسمعه من أنيسة وحمدان ليس إلا عينة من قضايا قد تحصل كثيراً وتحصل، لكن للأسف أن الكثير من الضحايا يخشون سطوة المجتمع قبل أن يخشون يد القانون".

    وانتقد علاو ما تتعرض له "النساء في قضايا العنف والتحرش من ابتزاز اجتماعي بالإضافة إلى غياب يد العدالة والقانون مع بطء إجراءات التقاضي وكلفتها" وقال "منذ أكثر من سنة وأنيسة مصرة على متابعة من اعتقلوها بالمخالفة للدستور والقانون ومن وضعوها في الزنزانة منفردة ومن وضعوا ابنيها في سجن الرجال، ولم تتحدث عن أشياء كثيرة لما تعرفون من عادات هذا المجتمع في تعامله مع هذه القضايا".

    واستغرب علاو من حادثة حمدان مع شعيب الفاشق في الحديدة التي "لم تكن هذه هي الأولى ولن تكون الأخيرة، وسبق أن أطلق النار على ضباط الدولة وذهبت الأطقم، ومع ذلك لم يدخل سجن أو يمثل للتحقيق وأرسل من عبيده وجلسوا 6 أشهر وتدخلت جهات حكومية عليا لحل المسألة بثور، ولديه سجن خاص، كما أن مسئولي الدولة في الحديدة يقولون عندما تواصلنا معهم ليس لنا سلطة على هذا الرجل، مع أنه من أضعف البشر، يبيع أراضي الدولة في زبيد، ويمول منها فساده".

    وتساءل علاو بالقول "هل نستطيع من خلال هذه العينة الإنسانية التي قبلت أن يخدش حيائها أمام وسائل الإعلام أن نوقف هذا الظلم، وكيف نصل من خلال نضال دؤوب إلى قمع هذه الحالة الرديئة في محافظة الحديدة التي خرجت عن نطاق سلطات الدولة".

    ووجه علاو رسالة إلى الرئيس بالقول "أوجه رسالة للأخ الرئيس.. الرجل يدعي أنه يحتمي بك، يدعي بأنه يحتمي بنافذين آخرين يتوسطون في كل حالة" مشيراً إلى وجود ضغوط لحل المسألة ودياً "وسيدفع فلوس والرجل لا يهمه لأنه سيبيع من أراضي الدولة".

    وقال علاو "نأمل أن يصدر أمر قهري بالقبض على هذا الرجل وأن تتمكن سلطات الجمهورية اليمنية في الحديدة التي هي في كنفه أن تحضره إلى صنعاء مثله مثل أي مواطن، وتحفظ كرامته وحقه في الدفاع عن نفسه، وأعتقد أن الاهتمام لن يستمر إلا إذا وجدنا دفء من القيادة في البلد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3867
    *****
    النيابة الجزائية توجه بالقبض القهري على الفاشق وإحضاره مخفوراً..
    والشيخ عبد الله الأحمر يوجه النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية والعادلة في قضية أنيسة
    27/12/2006
    وجهت النيابة الجزائية بالأمانة إلى مدير أمن محافظة الحديدة بالقبض القهري على الشيخ شعيب الفاشق وإحضاره مخفوراً إلى النيابة الجزائية بصنعاء لتخلفه عن الحضور إلى النيابة بعد تكليفه بالحضور يومنا هذا الأربعاء 28 ديسمبر 2006م.

    فيما وجه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رسالة إلى النائب العام بشأن قضية أنيسة أحمد علي -التي تعرضت للتعذيب في أحد السجون- يحثه فيها على اتخاذ الإجراءات القانونية العادلة، والتحقيق مع من اعتدى عليها وحجز حريتها، وانتهك آدميتها هي وطفليها.

    وقال محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- إن الشيخ عبد الله أهمية بالغة لهذه القضية باعتبار أن التعامل مع النساء بما أعلن في الصحف، أمر مشين من الناحية الشرعية والأخلاقية والاجتماعية ويتنافى مع أخلاق الشعب اليمني.

    وأضاف "يجب أن يتم التعامل مع النساء، بما يحفظ كرامتهن وحقوقهن الشرعية وبما لا يتم التحقيق معهن فيها إلا وفقاً للضمانات الدستورية وبحضور محرم شرعي، وعبر إجراءات قضائية سليمة".

    وكانت أنيسة أحمد علي قضت مع طفليها هارون وريم ثلاثة أشهر في أحد السجون ولاقت فيها أشكالاً من التعذيب الجسدي والنفسي ونشرت تفاصيل قصتها في صحيفة الناس بعدديها الأخيرين.

    وكان حمدان درسي تعرض لعملية انتهاك بشعة من قبل الشيخ شعيب الفاشق والذي كشف عن تفاصيل قصته التي جرت معه في الحسينية بالحديدة وما جرى له خلالها ذكرته الصحف والمواقع الإخبارية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-13
  3. اليافعي نجيب

    اليافعي نجيب كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-09-30
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    من حضن الأم إلى سجن موحش.. تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني.. الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية، وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة
    *****


    الحياة بطعم الموت؛ تسعون يوماً مع طفليها..
    تعذيب الجسد واختطاف العرض​

    17/12/2006
    "لم يعد هناك ما أخاف عليه.. أخذوا مني كل شيء.. وعبثوا بأموالي وجسدي وحطموا مستقبلي" بهذه الكلمات وجدت (أ . ش) نفسها أمام ضرورة الحديث عما حصل لها ويحصل لبعضهن.

    تقول "في السجن يضعونا في غرفة واحدة ويغلقونها علينا كنوع من العقاب، وعندما تريد إحدانا أن تدخل الحمام يغلقونه حتى نضيق وعندها لا نجد إلا الطاسة التي نأكل بها لنضع ما في بطوننا فيها، وبعدها وفي نفس هذه (الطيسان) يعطونا الأكل فيها".

    وتضيف "الأكل الذي يعطونا قذر، لا يستسيغه إنسان، ولا نأكله إلا ونحن كارهون لأننا لا نجد ما نأكل، وبعدها يأتيني النوم ولا أدري ماذا يفعلون بي، لم أكن أدري بنفسي أحياناً أقوم قرب الظهر وأحياناً أخرى قرب العصر".

    ورافقها في حبسها طفلاها حيث قالت "أجلس مع ابنيّ وأقول لهما نجلس اليوم بدون نوم نبصر ما عد يفعلوا بنا، وعندما نصيح من الظلم يدخلوا لنا عسكري، يركضني ويضربني مع أبنائي بالمكانس وراء ظهري ويركلني حتى أسكت وأنام، وعندما استيقظت قال لي ولداي: يا ماما شفنا فيك وخزات في الظهر والحقو واليد، أخذونا العسكر من عندك في الليل".

    دخلت السجن بتهمة كيدية في 6-11-2003م باختطاف وقتل طليقها لكنها خرجت بعد تبرئتها من نيابة استئناف جنوب شرق الأمانة في 17-1-2004م التي أثبتت براءتها لعدم صحة الدعوى المقدمة ضدها، حسبما جاء في الوثائق الرسمية، لكنها تؤكد أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ ولم يؤرخ وقت دخولها بشكل صحيح والتي تقول أنها ظلت أكثر من ثلاثة أشهر في السجن.

    بعد خروجها وتبرئتها اتصل بها "طليقها" وعندها إحدى زميلاتها، وقال لها "هذه واحدة وما قد ابصرتي إلا القليل والقادم سيكون أكثر بكثير مما حصل لك" وهو نفسه الشخص الذي اتهمت بخطفه وقتله.

    تقول "قامت والدة طليقي بإخراج وتهريب ابنها من أحد أقسام الشرطة في الأمانة وكان مطلوباً للعدالة وعليه سوابق كثيرة وكبيرة وهي مدونة في محاضر رسمية لكنه يعيش بحرية كاملة بعيداً عن أيدي العدالة التي لا تبحث عن مثل هؤلاء".

    وفي عودة لأسباب القضية قالت أن والدة طليقها اتهمتها باختطاف وقتل ابنها، وعلى إثرها جاءت (خمس سيارات) إلى باب منزلي وكنت أقوم بنقل ما تبقى من ممتلكاتي إلى بيت آخر.. كان معي سائق التاكسي وهو في انتظار خروجي، وعندما خرجت أخذني اثنين ومسكوني من اليمين، واثنين آخرين من يدي الشمال، واثنين أخذوا بأرجلي ورجموا بي للسيارة الهايلوكس، حاولت أن أصيح، جلس أحدهم على ظهري وقام بضربي حتى أوصلوني إلى السجن، أما السائق فقد ضربوه عندما حاول أن يصيح أودعوه السجن وضربوه حتى فقد وعيه، وعندما خرج أسعفوه إلى الأردن مرتين وهو الآن بين الحياة والموت".

    لها من الأبناء (ريم 4 سنوات، وهارون 5 سنوات عندما اعتقلوا) شاهدوا الجناة وهم يقومون بأخذ ما في البيت من أثاث وفلوس وثياب وذهب، لكنهم بعدها أخذوهما وضربوهما أيضاً، وأودعوهما في سجن الرجال أسبوعاً كامل، ضج المسجونون، وصاحوا لوضعهما في سجن الرجال، وبعد أسبوع تحولا إلى غرفة والدتهما.

    تعاني الآن من آلام شديدة وضغط في الدماغ، وحين تتذكر ما حصل معها في عرضها تفقد وعيها وعندها لا تجد إلا النوم ملاذاً لها.

    وفي السجن تقول "كان البرد قارس وفي شهور البرد (11-12-1) كانت الغرفة ثلاجة، وكان ابني هارون سيموت من شدة البرد، الفرش كان خفيفاً جداً، أما البطانيات فقد كان القمل ينتشر فيها بشكل مقزز، الغرفة مظلمة، ولا توجد فيها سوى طاقة صغيرة جداً، الشمس لا تدخل علينا طوال اليوم، نعيش في ظلام، أما جسمي فكنت أشعر أني فاقدة للوعي طوال اليوم، وكان النوم خلالها يأتيني رغماً عني، وعندما أصحو أشعر بتعب شديد في ظهري وحقوي وبين ركبي".

    وفي أثناء التحقيق معها بتهمة الاختطاف والقتل عرضوها على قسم السرقات، وحققوا معها في قسم الآداب من باب الإرهاق النفسي رغم أن قضية الاتهام تختلف تماماً عن هذه الأقسام، وطوال فترة الاعتقال حققوا معها واحدة فقط.

    ويشير أول محضر تحقيق أنه تم يوم 10-11-2003م بعد اعتقالها من أمام منزلها يوم 6-11-2003م رغم أن قضايا تهم القتل يتم فتح التحقيق فيها مباشرة وهو ما لم يحصل معها والتي تقول أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ بأيام عديدة ولم يتم تدوينه من قبل القائمين على السجن حتى لا يُعرف ما قاموا به خلال ما قبل فتح محضر التحقيق حسب قولها.

    ولم تنس أن تتحدث عما رأته في السجن حيث قالت "كنت أرى عبارات لسجينات قبلي على ظهر الجدار، ومنها "بدل أن يحمونا اغتصبونا.. هتكوا عرضنا هتك الله أعراضهم.. دمروا حياتنا انتقم الله منهم.. لكل ظالم نهاية والله بالمرصاد وعندما أقرأها أصرخ وأبكي وأقول أكيد أنه حصل لي ما حصل لمن سبقني، وعندها يأتي أحد العساكر ويضربني حتى أسكت وعندها من شدة التعب أنام وبعدها لا أدري ماذا يحصل لي".

    ومنذ تاريخ خروجها وحتى اليوم وهي تتابع للحصول على حقوقها المسلوبة وتقديم المتهمين فيما حصل لها إلى العدالة، إضافة إلى مضايقتها في عملها وتهديدها باستمرار من قبل من وجهوا التهمة الكيدية إليها وثبت بطلانها.. طفلاها تركا الدراسة بسبب المضايقات المستمرة لهما والتهديد باختطافهما.. دُمر بيتها بسبب قالت أنه مدبر لمن تتهمهم في قضيتها.. طليقها الذي اتهمت باختطافه وقتله لا زال حياً ويتصل لها مهدداً إياها بأكثر مما حصل لها.

    محاميها عبد الرحمن برمان -من منظمة هود- قال أنه تم القبض عليها بدون إذن من النيابة وهذه جريمة كبيرة يحاسب عليها الدستور في المادة (48)، وبعدها لم يتم إحالتها إلى النيابة بعد 24 ساعة طبقاً لنفس المادة أيضاً حتى يتم بموجبها جمع الاستدلالات".

    أما طريقة القبض عليها فكانت همجية، وانتهكت حرمة مسكنها دون أمر قضائي، ويشوب القضية كثير من علامات الاستفهام، والتحقيق معها في قسم الآداب والسرقة مخالف أيضاً لأن القضية اتهام بالقتل.

    ويشير المحامي برمان إلى العبث بأرواح الناس الذي يتم في هذه السجون ويقول "عملوا لها محضراً واحداً بعد مرور 5 أيام من اعتقالها، وقد تعرضت لمعاملات قاسية وضرب شديد وهو مخالف لقانون الجرائم والعقوبات يحاسب عليها طبقاً للمادة (266) من قانون الجرائم والعقوبات بالحبس 10 سنوات لمن عذب أو استعمل التهديد مع شاهد أو متهم في أي قضية".

    ويؤكد برمان أنه وطبقاً للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت اليمن عليها فإن ادعاء من وقع عليه التعذيب صحيح ما لم يتم إثبات عكس ذلك.

    ويضيف برمان للمخالفات التي ارتكبت في القضية "سجن الأطفال الصغار لأسبوع مع الرجال، ثم مع والدتهم ولا بد أن يكون لهم أماكن ترعاهم لكنهم تعرضوا للضرب والاعتداء المتكرر من قبل العسكر، إلى جانب الإبطاء في عملية التحقيق التي استمرت أشهر وبعدها جاءت النيابة لتصدر قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى..

    ويقول برمان "استدعت النيابة المسئول عن الجهة المختصة في شهر 9 المنصرم بعد موافقة النائب العام لكنه اعتذر بسبب الانتخابات، ولكنه استدعي الثلاثاء الماضي للتحقيق معه يوم السبت: 16 ديسمبر 2006م لكنه أيضاً لم يحضر حتى اليوم، ونحن بصدد تقديم طلب للنيابة لإحضاره بأمر قهري باعتباره رافضاً لأمر القضاء".

    (أ. ش) من مواليد: 1976م ناشدت رئيس الجمهورية ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين للالتفات إلى قضيتها ومساعدتها للوصول إلى رد اعتبار لما حصل لها في (مستقبلها ومالها وجسدها) التي قالت أنها أصبحت بعد خروجها من السجن "إنسانة ميتة تمشي على ظهر الأرض تنتظر عدالة القانون، وعون الله ودعم كل ضمير حي في هذه البلاد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3816
    *****
    من حضن الأم إلى سجن موحش..
    تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة​

    24/12/2006
    "كيف أدافع عنها وأنا صغير.. ذات مرة صاحت أمي وصحنا معها قلنا نشتي نخرج من السجن، دخل لنا واحد عسكري ضرب أمي في ظهرها ورقبتها، قمت أتعلق بظهره وأقول له عيب ما حد يفعل بالنسوان هكذا.. قام صفعني في رقبتي ولطم ريم، وقال: لا أزيد أسمع صوتكم لأكسركم"..
    أحد المشاهد التي تذكرها هارون مع أمه (أ. ش) -المنشورة قصتها في عدد الناس الماضي- وأخته ريم أثناء احتجازهما في أحد السجون بتهمة كيدية ثبت براءة والدتهم منها.

    يقول هارون "داخل السجن كنا نسمع أصوات تفجعنا، بعضها مثل الغربان، نخاف ونبكي لما يسكت الصوت، وبعدها ننام، ومع التعب حقنا يجو المناوبين في الليل يسحبوني وأنا متعب من جنب أمي، وبعدها يسحبوا ريم، وأمي نايمة، وما ندرى ما يحصل، إلا لما نصحي الصباح ورؤوسنا مدوخة من السهر والصياح والبكاء".

    قضى هارون مع ريم وأمه -ما يربوا على 3 أشهر- منها أسبوعاً في سجن الرجال حينما أدخلا السجن، حيث تقول ريم "احنا في ليل رمضان بننقل أدوات البيت جت لنا سيارات خيرات وطلعوا أمي بالصميل، وكان سواق التاكسي بينقل معنا.. قال لهم ما تشتوا تفعلوا بهذه المسكينة؟ مسكوه وضربوه وطلعوه مع أمي وشلوهم مش احنا داريين إلى أين".
    وتضيف "انتظرنا في البيت، وجاءوا ناس مش احنا عارفين منهم، بس بشرتهم سوداء، دخلوا شلوا الفراشات ودبيب الغاز والزلط والذهب حق أمي من الشنيط، واحد منهم ضرب هارون في رأسه، واحد ثاني لطمني.. بعدها شلني عسكري مع هارون في الليل ودخلونا سجن الرجال".
    ريم دخلت سجن الرجال وعمرها (4 سنوات، وهارون 5 سنوات)، كانت تبكي معه حتى تذهب لرؤية أمها، لكنها ظلت أسبوعاً عانت فيه ما عانت، تقول "كنا ننام بين المساجين، والأكل شوعة، أما في الليل بعضهم لما كان يتقلب يركضنا مرة بأرجلنا، ومرة برؤوسنا، واحنا ما عاد به إلا نرقد وقدوه صميل علينا".

    ولمرارة الأكل الذي كانت تتناوله مع هارون وبقية المساجين، حاولت ذات مرة أن تصيح وتقول "نشتي تدوا لنا حاجة نأكلها، بس جاء المناوب وضربنا وبعدها خفت اتكلم مرة ثانية إني جاوعة وما سطيت بعدها أصيح".
    بعد أسبوع من دخولهم السجن ومطالبة السجناء بنقلها مع هارون إلى أمهم انتقلوا إليها، وفي إحدى الليالي أخبرا أمهما أنهم رأوا وخز إبر "في ظهرها وكتفها، وبعدها كلمناها واحنا مش عارفين من فعل بها هكذا".
    وعندما كانت النساء موجودات في السجن مع هارون وريم وأمهما كانت وجبة الأكل "رز ومرق وزحاوق وكدم وزبادي في الغداء، وفول في الصباح والعشاء" وبعد أن خرجت النساء وبقيت الأم مع طفليها قطعوا عليهم وجبة الزبادي، فقالت الأم لأحد المناوبين -تذكره بخير- "قدحنا فاقدين للحمة سير اشتري لنا لحمة الله يرضى عليك، وهي يوم واحدة ارتحنا فيها طوال فترة السجن".

    وعندما انتقلت (أ. ش) مع هارون وريم إلى سجن آخر، كانت تدافع عن إحدى المظلومات بعد أن رأت الشرطة النسائية يقمن بالاعتداء عليها.. سألت عنها وعن أسباب ضربها وحصل لها ما حصل، تقول ريم "جاءت الغريمة للسجن وزكنت على المناوبات، وفي الليل هجمت ثنتين منهن على أمي وكلبشنها إلى ظهر الجدار، وشخطين في وجه أمي بظفرها لوما خرج الدم، وقالين بايخلينها لليوم الثاني.. فرحنا لعندهن وتأسفنا من شان يفلتين لأمي وبعدها تركينها".

    وتقول ريم أيضاً "السجن الأول والثاني كلهن زفت ووسخات.. الأكل شوعة، وثيابنا قدهن وسخات، وحتى الماء حقهم كان ماء وسخ.. ما درينا كيف نغير ثيابنا وما حصلنا نصبن ثيابنا وإلا نضحيهن وما بش شمس تدخل لعندنا".. وفي أحد الأيام قال هارون "جاء لنا أحد مسئولي السجن وقال لأمي: لا تضربوهاش هي أسيرة".
    أثناء صياح الطفلين مع أمهما جاءت نيابة البحث، وقالوا أنهم لا يعرفون عن وجودهم في السجن، وعندما خيروهم أي الأماكن يريدون قالوا "النيابة حتى نأخذ حقنا" وعندها وبعد مرور أقل من ثلاثة شهور تم تحويلهم إليها.

    وتقول ريم "في باب من عند المناوبين لعند غرفة النسوان، وهو مغطى بكراتين تمر يدخلوا منه لوما يشتوا يفعلوا أي حاجة أو يضربونا لما نزيد بالصياح، ومرة جاءت أمي تشوف هذا الباب وشافها واحد منهم قام وتفل في وجهها".

    هارون حالياً في الصف الثالث، وريم في الصف الثاني.. تركا الدراسة بسبب المضايقات والملاحقات التي كانت تحصل لهما من قبل أناس لا يعرفونهم حسب قولهم.
    يقول هارون "بعدما خرجنا سرنا ندرس، وزملاءنا لا يعرفون ما حصل لنا، ولما خرجنا من المدرسة لقينا اثنين يلاحقونا وينادونا، خرجوا من سيارة صالون وحاولوا الإمساك بنا، رفعنا أصواتنا وتجمع عليهم الناس وبعدها هربوا.. ومرة ثانية لقيناهم واختبأنا عليهم لحين ما ذهبوا وبعدها هربنا لعند أمي، ومن حينها لم نذهب إلى المدرسة، خفنا على أنفسنا لا يخطفونا ويأخذونا مثلما أخذونا من أمام بيتنا".

    أمنية هارون أصبحت أن ينتصر على غرمائه وأن يرى من فعل بهما هذه الجريمة وهو يأخذ حقه من الجزاء بقدر ما عملوه فيهم، يقول "أريد أن ينصفونا من غرمائنا.. أما الدراسة فما عاد أدرس إلا لما ننتصر عليهم وبعدها أدرس وأنجح وأدرس في الجامعة.. وعاد أكون محامي وصحفي وأساعد الناس مثلما ساعدوني أنا وأمي وأختي الله ينصركم وينصرنا عليهم يا رب".
    أما ريم فهي الأخرى تقول "أنا عاد أدرس لوما نكمل قضيتنا وننتصر على غرمائنا وأرجع بعدها أكمل دراسة وأسير الجامعة، وبعدها أساعد المساكين والمظلومين وبعدها إن شاء الله نرتاح.. بس ذلحين أنا خايفة يتعرضوا لنا لوما نسير نستلم المعاش حق الوالدة، لكن الله يحمينا ويحميكم من كل سوء ومكروه وشر".

    ولا ننسى أن نذكر القارئ أن الأخ الأكبر لوالدة هارون وريم عاش حالة من القهر بعد خروجها مع ولديها، حتى وافته المنية، أما والدتها فأصيبت بمرض السكر، وأصبحت في حالة سيئة للغاية، وأصبحت علاقتها مع أسرتها منقطعة بعد معرفتهم بالحادثة.
    تقول (أ. ش) "أنا ما عاد لي حاجة في هذه الدنيا، كل شيء أصبح عندي لا شيء، وما بقي معي إلا هارون وريم، أربيهم وأوقف معهم لوما يفتح الله عليهم ويكونوا رجال يعتمدوا على أنفسهم، ويحققوا ما كان بنفسي وكسروه الأوغاد الله يقصم ظهورهم.. ويكثر الله من أمثال الصحفيين الصادقين ومنظمة هود، الله يعينكم توقفوا مع هذا المجتمع الذي جالس نوم مش عارف ما يحصل لبنات الناس.. يا رب".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3862
    *****
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني..
    الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية،
    وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة​
    25/12/2006
    احتفل ائتلاف منظمات المجتمع المدني بمناسبة العالمي لحقوق الإنسان بطريقته الخاصة، أعلن خلالها عن تكريم مواطنين لشجاعتهم في التصدي لمن اعتدى عليهم من نافذين ولكسرهم حاجز الخوف والصمت في قضايا لا يجرؤ الكثير في الحديث عنها.

    وأعلنت أمل الباشا -رئيسة منتدى الشقائق العربي- أن المنتدى سيعتبر أنيسة وحمدان "أبطال حقوق الإنسان في اليمن لهذا العام، وإذا ما حصل تغيير لحقوق الإنسان في اليمن فإنهم سيكونون أبطالها".

    حمدان درسي تحدث بالتفصيل عما حدث له مع أحد مشائخ الحسينية بالحديدة ونشرت في الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما تحدثت أنيسة أحمد وطفليها عن الانتهاكات والاعتداءات التي حصلت لهم منذ أن تم اعتقالهم من أمام منزلهم وفي السجون التي تنقلوا فيها وما جرى لهم على مدى ثلاثة أشهر.

    وفي المؤتمر الصحفي لائتلاف المجتمع المدني وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية أكدت الباشا أن هاتين الحالتين سابقة في اليمن، وقالت "لم يصل بهم الحد إلى الحديث عن هذه الجريمة إلا بعد أن ماتت قلوبهم من الألم واليأس والإحباط مما حصل لهم، لكنهم يؤسسون لثقافة البوح، هناك الكثير لمن يتعرضون لمثل هذه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة، لكن الخوف من المجتمع والفضيحة يمنعهم من الحديث عنها".

    وأضافت "أبو غريب له سلسلة في كل العواصم والمدن العربية، وفي اليمن عليها أن تقفل، ولن تقفل إلا بحراك اجتماعي بمؤسسات مجتمع مدني مستقلة وقوية، وبإعلام حر وشريف".

    ودعت الباشا إلى ملاحقة جنائية وجماعية للفاعلين وتدشين حملة تبرعات لتعويض المواطنين المتضررين من هذه الانتهاكات "حتى لا يدفعون الثمن ويكونون هم الضحية"، متسائلة بالقول "أين القضاء الوطني والعدالة"، وأضافت " من ارتكبوا مثل هذه الجرائم القاسية والبذيئة هم ذكور حائضون، وحاجز الصمت والعيب انتهى".

    وطالبت رئيس منتدى الشقائق العربي المؤسسات الرسمية للقيام بدورها "وإلا فلتقفل وزارة حقوق الإنسان لأنها لا تقوم سوى بالدور التجميلي للدولة فقط".

    وقالت "نطالب كمؤسسات مجتمع مدني أن تلغى وزارة حقوق الإنسان وأن تنشأ منظمة وطنية تتبع البرلمان، وتساءل من قبل النواب، لأن وزيرة في سلطة تنفيذية تتبعها لن تكون عندها الاستقلالية الكاملة أن تدافع عن قضايا الحقوق إلا بالقدر البسيط".

    وترجت الباشا من الإعلاميين ووسائل الإعلام الضغط على الحكومة اليمنية باتجاه باتجاه المصادقة على المحكمة الجنائية الدولية "لأنه إذا عجزت الدولة عن توفير الحماية فليأت الأزرق والأخضر يحمونا".

    واعتبرت توكل كرمان -رئيس منظمة صحفيات بلا قيود- أن ما حصل لحمدان درسي وأنيسة "انتهاك بشع لحقوق الإنسان، وجرائم جنائية من الدرجة الأولى بعيداً عما يقال أنها مناكفات سياسية" مشيرة إلى أن تكريم ائتلاف المجتمع المدني كرم هذين الاثنين بالمواطنة "لأنها أهم شيء في اليمن، وذلك على شجاعتهم وإفصاحهم عن شيء لم يفصح عنه أمثالهم من قبل".

    وقالت "أنيسة أحمد علي، وطفلاها الرائعين التي تحدثت بكل جرأة عما حدث لها داخل السجن، وحمدان درسي، الذي تعرض لما يتعرض له كثير من المواطنين في كل منطقة باليمن يكون فيها نفوذ المشايخ أكبر من نفوذ الدولة.. الآن ومن هذا الوقت بدأت الحملة الحقيقية للدفاع عن الحقوق والحريات عندما يتحدث المظلومين عن أنفسهم، ولا يخافون أحد لا سلطة ولا متنفذين ولا حتى سلطة المجتمع هنا يبدأ المشوار الحقيقي".

    حورية مشهور -نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة- قالت -في تعليقها بعد حديث أنيسة وطفليها- "هذا ظلم لا يرضى به أحد، ولدينا مشروع لمناهضة العنف ضد النساء هذا أبرز وأسوأ مثال صارخ للعنف ضد المرأة، ولدينا قوانين عظيمة، لكن عند التطبيق تحصل اختراقات كبيرة وتجاوز لها".

    وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم البشعة "لا بد وأن ينالوا عقابهم الذي يتساوى وحجم الجرم الذي ارتكبوه، وهي جرائم كبيرة وشنعاء".

    وقالت "بصفتي الشخصية؛ لن نألوا جهداً في الوقوف إلى جانب هؤلاء الأشخاص المظلومين" مؤكدة أن ما تعرض له الأطفال "ظلم صارخ وهو شيء لا يرضي به أحد، وأعتقد أن السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة جداً".

    وفي السياق اعتبر محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- أن الانتهاك الذي جرى لأنيسة "انتهاك لأحكام الدستور والشريعة وانتهاك للإنسانية ولكل المقدسات الأرضية الإسلامية وغيرها حتى الإلحادية، وهي نصوص صارت عالمية للآدمية البشرية"

    وقال علاو "التحقيق الذي جرى معها الأصل أن يكون في قسم الاعتداء والقتل، لكنه حقق معها في قسم الآداب، ما دخل قسم الآداب، هو نوع من الإذلال" مضيفاً "ما نسمعه من أنيسة وحمدان ليس إلا عينة من قضايا قد تحصل كثيراً وتحصل، لكن للأسف أن الكثير من الضحايا يخشون سطوة المجتمع قبل أن يخشون يد القانون".

    وانتقد علاو ما تتعرض له "النساء في قضايا العنف والتحرش من ابتزاز اجتماعي بالإضافة إلى غياب يد العدالة والقانون مع بطء إجراءات التقاضي وكلفتها" وقال "منذ أكثر من سنة وأنيسة مصرة على متابعة من اعتقلوها بالمخالفة للدستور والقانون ومن وضعوها في الزنزانة منفردة ومن وضعوا ابنيها في سجن الرجال، ولم تتحدث عن أشياء كثيرة لما تعرفون من عادات هذا المجتمع في تعامله مع هذه القضايا".

    واستغرب علاو من حادثة حمدان مع شعيب الفاشق في الحديدة التي "لم تكن هذه هي الأولى ولن تكون الأخيرة، وسبق أن أطلق النار على ضباط الدولة وذهبت الأطقم، ومع ذلك لم يدخل سجن أو يمثل للتحقيق وأرسل من عبيده وجلسوا 6 أشهر وتدخلت جهات حكومية عليا لحل المسألة بثور، ولديه سجن خاص، كما أن مسئولي الدولة في الحديدة يقولون عندما تواصلنا معهم ليس لنا سلطة على هذا الرجل، مع أنه من أضعف البشر، يبيع أراضي الدولة في زبيد، ويمول منها فساده".

    وتساءل علاو بالقول "هل نستطيع من خلال هذه العينة الإنسانية التي قبلت أن يخدش حيائها أمام وسائل الإعلام أن نوقف هذا الظلم، وكيف نصل من خلال نضال دؤوب إلى قمع هذه الحالة الرديئة في محافظة الحديدة التي خرجت عن نطاق سلطات الدولة".

    ووجه علاو رسالة إلى الرئيس بالقول "أوجه رسالة للأخ الرئيس.. الرجل يدعي أنه يحتمي بك، يدعي بأنه يحتمي بنافذين آخرين يتوسطون في كل حالة" مشيراً إلى وجود ضغوط لحل المسألة ودياً "وسيدفع فلوس والرجل لا يهمه لأنه سيبيع من أراضي الدولة".

    وقال علاو "نأمل أن يصدر أمر قهري بالقبض على هذا الرجل وأن تتمكن سلطات الجمهورية اليمنية في الحديدة التي هي في كنفه أن تحضره إلى صنعاء مثله مثل أي مواطن، وتحفظ كرامته وحقه في الدفاع عن نفسه، وأعتقد أن الاهتمام لن يستمر إلا إذا وجدنا دفء من القيادة في البلد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3867
    *****
    النيابة الجزائية توجه بالقبض القهري على الفاشق وإحضاره مخفوراً..
    والشيخ عبد الله الأحمر يوجه النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية والعادلة في قضية أنيسة
    27/12/2006
    وجهت النيابة الجزائية بالأمانة إلى مدير أمن محافظة الحديدة بالقبض القهري على الشيخ شعيب الفاشق وإحضاره مخفوراً إلى النيابة الجزائية بصنعاء لتخلفه عن الحضور إلى النيابة بعد تكليفه بالحضور يومنا هذا الأربعاء 28 ديسمبر 2006م.

    فيما وجه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رسالة إلى النائب العام بشأن قضية أنيسة أحمد علي -التي تعرضت للتعذيب في أحد السجون- يحثه فيها على اتخاذ الإجراءات القانونية العادلة، والتحقيق مع من اعتدى عليها وحجز حريتها، وانتهك آدميتها هي وطفليها.

    وقال محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- إن الشيخ عبد الله أهمية بالغة لهذه القضية باعتبار أن التعامل مع النساء بما أعلن في الصحف، أمر مشين من الناحية الشرعية والأخلاقية والاجتماعية ويتنافى مع أخلاق الشعب اليمني.

    وأضاف "يجب أن يتم التعامل مع النساء، بما يحفظ كرامتهن وحقوقهن الشرعية وبما لا يتم التحقيق معهن فيها إلا وفقاً للضمانات الدستورية وبحضور محرم شرعي، وعبر إجراءات قضائية سليمة".

    وكانت أنيسة أحمد علي قضت مع طفليها هارون وريم ثلاثة أشهر في أحد السجون ولاقت فيها أشكالاً من التعذيب الجسدي والنفسي ونشرت تفاصيل قصتها في صحيفة الناس بعدديها الأخيرين.

    وكان حمدان درسي تعرض لعملية انتهاك بشعة من قبل الشيخ شعيب الفاشق والذي كشف عن تفاصيل قصته التي جرت معه في الحسينية بالحديدة وما جرى له خلالها ذكرته الصحف والمواقع الإخبارية.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-13
  5. اليافعي نجيب

    اليافعي نجيب كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2005-09-30
    المشاركات:
    101
    الإعجاب :
    0
    من حضن الأم إلى سجن موحش.. تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني.. الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية، وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة
    *****


    الحياة بطعم الموت؛ تسعون يوماً مع طفليها..
    تعذيب الجسد واختطاف العرض​

    17/12/2006
    "لم يعد هناك ما أخاف عليه.. أخذوا مني كل شيء.. وعبثوا بأموالي وجسدي وحطموا مستقبلي" بهذه الكلمات وجدت (أ . ش) نفسها أمام ضرورة الحديث عما حصل لها ويحصل لبعضهن.

    تقول "في السجن يضعونا في غرفة واحدة ويغلقونها علينا كنوع من العقاب، وعندما تريد إحدانا أن تدخل الحمام يغلقونه حتى نضيق وعندها لا نجد إلا الطاسة التي نأكل بها لنضع ما في بطوننا فيها، وبعدها وفي نفس هذه (الطيسان) يعطونا الأكل فيها".

    وتضيف "الأكل الذي يعطونا قذر، لا يستسيغه إنسان، ولا نأكله إلا ونحن كارهون لأننا لا نجد ما نأكل، وبعدها يأتيني النوم ولا أدري ماذا يفعلون بي، لم أكن أدري بنفسي أحياناً أقوم قرب الظهر وأحياناً أخرى قرب العصر".

    ورافقها في حبسها طفلاها حيث قالت "أجلس مع ابنيّ وأقول لهما نجلس اليوم بدون نوم نبصر ما عد يفعلوا بنا، وعندما نصيح من الظلم يدخلوا لنا عسكري، يركضني ويضربني مع أبنائي بالمكانس وراء ظهري ويركلني حتى أسكت وأنام، وعندما استيقظت قال لي ولداي: يا ماما شفنا فيك وخزات في الظهر والحقو واليد، أخذونا العسكر من عندك في الليل".

    دخلت السجن بتهمة كيدية في 6-11-2003م باختطاف وقتل طليقها لكنها خرجت بعد تبرئتها من نيابة استئناف جنوب شرق الأمانة في 17-1-2004م التي أثبتت براءتها لعدم صحة الدعوى المقدمة ضدها، حسبما جاء في الوثائق الرسمية، لكنها تؤكد أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ ولم يؤرخ وقت دخولها بشكل صحيح والتي تقول أنها ظلت أكثر من ثلاثة أشهر في السجن.

    بعد خروجها وتبرئتها اتصل بها "طليقها" وعندها إحدى زميلاتها، وقال لها "هذه واحدة وما قد ابصرتي إلا القليل والقادم سيكون أكثر بكثير مما حصل لك" وهو نفسه الشخص الذي اتهمت بخطفه وقتله.

    تقول "قامت والدة طليقي بإخراج وتهريب ابنها من أحد أقسام الشرطة في الأمانة وكان مطلوباً للعدالة وعليه سوابق كثيرة وكبيرة وهي مدونة في محاضر رسمية لكنه يعيش بحرية كاملة بعيداً عن أيدي العدالة التي لا تبحث عن مثل هؤلاء".

    وفي عودة لأسباب القضية قالت أن والدة طليقها اتهمتها باختطاف وقتل ابنها، وعلى إثرها جاءت (خمس سيارات) إلى باب منزلي وكنت أقوم بنقل ما تبقى من ممتلكاتي إلى بيت آخر.. كان معي سائق التاكسي وهو في انتظار خروجي، وعندما خرجت أخذني اثنين ومسكوني من اليمين، واثنين آخرين من يدي الشمال، واثنين أخذوا بأرجلي ورجموا بي للسيارة الهايلوكس، حاولت أن أصيح، جلس أحدهم على ظهري وقام بضربي حتى أوصلوني إلى السجن، أما السائق فقد ضربوه عندما حاول أن يصيح أودعوه السجن وضربوه حتى فقد وعيه، وعندما خرج أسعفوه إلى الأردن مرتين وهو الآن بين الحياة والموت".

    لها من الأبناء (ريم 4 سنوات، وهارون 5 سنوات عندما اعتقلوا) شاهدوا الجناة وهم يقومون بأخذ ما في البيت من أثاث وفلوس وثياب وذهب، لكنهم بعدها أخذوهما وضربوهما أيضاً، وأودعوهما في سجن الرجال أسبوعاً كامل، ضج المسجونون، وصاحوا لوضعهما في سجن الرجال، وبعد أسبوع تحولا إلى غرفة والدتهما.

    تعاني الآن من آلام شديدة وضغط في الدماغ، وحين تتذكر ما حصل معها في عرضها تفقد وعيها وعندها لا تجد إلا النوم ملاذاً لها.

    وفي السجن تقول "كان البرد قارس وفي شهور البرد (11-12-1) كانت الغرفة ثلاجة، وكان ابني هارون سيموت من شدة البرد، الفرش كان خفيفاً جداً، أما البطانيات فقد كان القمل ينتشر فيها بشكل مقزز، الغرفة مظلمة، ولا توجد فيها سوى طاقة صغيرة جداً، الشمس لا تدخل علينا طوال اليوم، نعيش في ظلام، أما جسمي فكنت أشعر أني فاقدة للوعي طوال اليوم، وكان النوم خلالها يأتيني رغماً عني، وعندما أصحو أشعر بتعب شديد في ظهري وحقوي وبين ركبي".

    وفي أثناء التحقيق معها بتهمة الاختطاف والقتل عرضوها على قسم السرقات، وحققوا معها في قسم الآداب من باب الإرهاق النفسي رغم أن قضية الاتهام تختلف تماماً عن هذه الأقسام، وطوال فترة الاعتقال حققوا معها واحدة فقط.

    ويشير أول محضر تحقيق أنه تم يوم 10-11-2003م بعد اعتقالها من أمام منزلها يوم 6-11-2003م رغم أن قضايا تهم القتل يتم فتح التحقيق فيها مباشرة وهو ما لم يحصل معها والتي تقول أنها دخلت السجن قبل هذا التاريخ بأيام عديدة ولم يتم تدوينه من قبل القائمين على السجن حتى لا يُعرف ما قاموا به خلال ما قبل فتح محضر التحقيق حسب قولها.

    ولم تنس أن تتحدث عما رأته في السجن حيث قالت "كنت أرى عبارات لسجينات قبلي على ظهر الجدار، ومنها "بدل أن يحمونا اغتصبونا.. هتكوا عرضنا هتك الله أعراضهم.. دمروا حياتنا انتقم الله منهم.. لكل ظالم نهاية والله بالمرصاد وعندما أقرأها أصرخ وأبكي وأقول أكيد أنه حصل لي ما حصل لمن سبقني، وعندها يأتي أحد العساكر ويضربني حتى أسكت وعندها من شدة التعب أنام وبعدها لا أدري ماذا يحصل لي".

    ومنذ تاريخ خروجها وحتى اليوم وهي تتابع للحصول على حقوقها المسلوبة وتقديم المتهمين فيما حصل لها إلى العدالة، إضافة إلى مضايقتها في عملها وتهديدها باستمرار من قبل من وجهوا التهمة الكيدية إليها وثبت بطلانها.. طفلاها تركا الدراسة بسبب المضايقات المستمرة لهما والتهديد باختطافهما.. دُمر بيتها بسبب قالت أنه مدبر لمن تتهمهم في قضيتها.. طليقها الذي اتهمت باختطافه وقتله لا زال حياً ويتصل لها مهدداً إياها بأكثر مما حصل لها.

    محاميها عبد الرحمن برمان -من منظمة هود- قال أنه تم القبض عليها بدون إذن من النيابة وهذه جريمة كبيرة يحاسب عليها الدستور في المادة (48)، وبعدها لم يتم إحالتها إلى النيابة بعد 24 ساعة طبقاً لنفس المادة أيضاً حتى يتم بموجبها جمع الاستدلالات".

    أما طريقة القبض عليها فكانت همجية، وانتهكت حرمة مسكنها دون أمر قضائي، ويشوب القضية كثير من علامات الاستفهام، والتحقيق معها في قسم الآداب والسرقة مخالف أيضاً لأن القضية اتهام بالقتل.

    ويشير المحامي برمان إلى العبث بأرواح الناس الذي يتم في هذه السجون ويقول "عملوا لها محضراً واحداً بعد مرور 5 أيام من اعتقالها، وقد تعرضت لمعاملات قاسية وضرب شديد وهو مخالف لقانون الجرائم والعقوبات يحاسب عليها طبقاً للمادة (266) من قانون الجرائم والعقوبات بالحبس 10 سنوات لمن عذب أو استعمل التهديد مع شاهد أو متهم في أي قضية".

    ويؤكد برمان أنه وطبقاً للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي وقعت اليمن عليها فإن ادعاء من وقع عليه التعذيب صحيح ما لم يتم إثبات عكس ذلك.

    ويضيف برمان للمخالفات التي ارتكبت في القضية "سجن الأطفال الصغار لأسبوع مع الرجال، ثم مع والدتهم ولا بد أن يكون لهم أماكن ترعاهم لكنهم تعرضوا للضرب والاعتداء المتكرر من قبل العسكر، إلى جانب الإبطاء في عملية التحقيق التي استمرت أشهر وبعدها جاءت النيابة لتصدر قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى..

    ويقول برمان "استدعت النيابة المسئول عن الجهة المختصة في شهر 9 المنصرم بعد موافقة النائب العام لكنه اعتذر بسبب الانتخابات، ولكنه استدعي الثلاثاء الماضي للتحقيق معه يوم السبت: 16 ديسمبر 2006م لكنه أيضاً لم يحضر حتى اليوم، ونحن بصدد تقديم طلب للنيابة لإحضاره بأمر قهري باعتباره رافضاً لأمر القضاء".

    (أ. ش) من مواليد: 1976م ناشدت رئيس الجمهورية ومنظمات حقوق الإنسان والصحفيين للالتفات إلى قضيتها ومساعدتها للوصول إلى رد اعتبار لما حصل لها في (مستقبلها ومالها وجسدها) التي قالت أنها أصبحت بعد خروجها من السجن "إنسانة ميتة تمشي على ظهر الأرض تنتظر عدالة القانون، وعون الله ودعم كل ضمير حي في هذه البلاد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3816
    *****
    من حضن الأم إلى سجن موحش..
    تفاصيل قاسية عن تسعين يوماً دمرت البراءة​

    24/12/2006
    "كيف أدافع عنها وأنا صغير.. ذات مرة صاحت أمي وصحنا معها قلنا نشتي نخرج من السجن، دخل لنا واحد عسكري ضرب أمي في ظهرها ورقبتها، قمت أتعلق بظهره وأقول له عيب ما حد يفعل بالنسوان هكذا.. قام صفعني في رقبتي ولطم ريم، وقال: لا أزيد أسمع صوتكم لأكسركم"..
    أحد المشاهد التي تذكرها هارون مع أمه (أ. ش) -المنشورة قصتها في عدد الناس الماضي- وأخته ريم أثناء احتجازهما في أحد السجون بتهمة كيدية ثبت براءة والدتهم منها.

    يقول هارون "داخل السجن كنا نسمع أصوات تفجعنا، بعضها مثل الغربان، نخاف ونبكي لما يسكت الصوت، وبعدها ننام، ومع التعب حقنا يجو المناوبين في الليل يسحبوني وأنا متعب من جنب أمي، وبعدها يسحبوا ريم، وأمي نايمة، وما ندرى ما يحصل، إلا لما نصحي الصباح ورؤوسنا مدوخة من السهر والصياح والبكاء".

    قضى هارون مع ريم وأمه -ما يربوا على 3 أشهر- منها أسبوعاً في سجن الرجال حينما أدخلا السجن، حيث تقول ريم "احنا في ليل رمضان بننقل أدوات البيت جت لنا سيارات خيرات وطلعوا أمي بالصميل، وكان سواق التاكسي بينقل معنا.. قال لهم ما تشتوا تفعلوا بهذه المسكينة؟ مسكوه وضربوه وطلعوه مع أمي وشلوهم مش احنا داريين إلى أين".
    وتضيف "انتظرنا في البيت، وجاءوا ناس مش احنا عارفين منهم، بس بشرتهم سوداء، دخلوا شلوا الفراشات ودبيب الغاز والزلط والذهب حق أمي من الشنيط، واحد منهم ضرب هارون في رأسه، واحد ثاني لطمني.. بعدها شلني عسكري مع هارون في الليل ودخلونا سجن الرجال".
    ريم دخلت سجن الرجال وعمرها (4 سنوات، وهارون 5 سنوات)، كانت تبكي معه حتى تذهب لرؤية أمها، لكنها ظلت أسبوعاً عانت فيه ما عانت، تقول "كنا ننام بين المساجين، والأكل شوعة، أما في الليل بعضهم لما كان يتقلب يركضنا مرة بأرجلنا، ومرة برؤوسنا، واحنا ما عاد به إلا نرقد وقدوه صميل علينا".

    ولمرارة الأكل الذي كانت تتناوله مع هارون وبقية المساجين، حاولت ذات مرة أن تصيح وتقول "نشتي تدوا لنا حاجة نأكلها، بس جاء المناوب وضربنا وبعدها خفت اتكلم مرة ثانية إني جاوعة وما سطيت بعدها أصيح".
    بعد أسبوع من دخولهم السجن ومطالبة السجناء بنقلها مع هارون إلى أمهم انتقلوا إليها، وفي إحدى الليالي أخبرا أمهما أنهم رأوا وخز إبر "في ظهرها وكتفها، وبعدها كلمناها واحنا مش عارفين من فعل بها هكذا".
    وعندما كانت النساء موجودات في السجن مع هارون وريم وأمهما كانت وجبة الأكل "رز ومرق وزحاوق وكدم وزبادي في الغداء، وفول في الصباح والعشاء" وبعد أن خرجت النساء وبقيت الأم مع طفليها قطعوا عليهم وجبة الزبادي، فقالت الأم لأحد المناوبين -تذكره بخير- "قدحنا فاقدين للحمة سير اشتري لنا لحمة الله يرضى عليك، وهي يوم واحدة ارتحنا فيها طوال فترة السجن".

    وعندما انتقلت (أ. ش) مع هارون وريم إلى سجن آخر، كانت تدافع عن إحدى المظلومات بعد أن رأت الشرطة النسائية يقمن بالاعتداء عليها.. سألت عنها وعن أسباب ضربها وحصل لها ما حصل، تقول ريم "جاءت الغريمة للسجن وزكنت على المناوبات، وفي الليل هجمت ثنتين منهن على أمي وكلبشنها إلى ظهر الجدار، وشخطين في وجه أمي بظفرها لوما خرج الدم، وقالين بايخلينها لليوم الثاني.. فرحنا لعندهن وتأسفنا من شان يفلتين لأمي وبعدها تركينها".

    وتقول ريم أيضاً "السجن الأول والثاني كلهن زفت ووسخات.. الأكل شوعة، وثيابنا قدهن وسخات، وحتى الماء حقهم كان ماء وسخ.. ما درينا كيف نغير ثيابنا وما حصلنا نصبن ثيابنا وإلا نضحيهن وما بش شمس تدخل لعندنا".. وفي أحد الأيام قال هارون "جاء لنا أحد مسئولي السجن وقال لأمي: لا تضربوهاش هي أسيرة".
    أثناء صياح الطفلين مع أمهما جاءت نيابة البحث، وقالوا أنهم لا يعرفون عن وجودهم في السجن، وعندما خيروهم أي الأماكن يريدون قالوا "النيابة حتى نأخذ حقنا" وعندها وبعد مرور أقل من ثلاثة شهور تم تحويلهم إليها.

    وتقول ريم "في باب من عند المناوبين لعند غرفة النسوان، وهو مغطى بكراتين تمر يدخلوا منه لوما يشتوا يفعلوا أي حاجة أو يضربونا لما نزيد بالصياح، ومرة جاءت أمي تشوف هذا الباب وشافها واحد منهم قام وتفل في وجهها".

    هارون حالياً في الصف الثالث، وريم في الصف الثاني.. تركا الدراسة بسبب المضايقات والملاحقات التي كانت تحصل لهما من قبل أناس لا يعرفونهم حسب قولهم.
    يقول هارون "بعدما خرجنا سرنا ندرس، وزملاءنا لا يعرفون ما حصل لنا، ولما خرجنا من المدرسة لقينا اثنين يلاحقونا وينادونا، خرجوا من سيارة صالون وحاولوا الإمساك بنا، رفعنا أصواتنا وتجمع عليهم الناس وبعدها هربوا.. ومرة ثانية لقيناهم واختبأنا عليهم لحين ما ذهبوا وبعدها هربنا لعند أمي، ومن حينها لم نذهب إلى المدرسة، خفنا على أنفسنا لا يخطفونا ويأخذونا مثلما أخذونا من أمام بيتنا".

    أمنية هارون أصبحت أن ينتصر على غرمائه وأن يرى من فعل بهما هذه الجريمة وهو يأخذ حقه من الجزاء بقدر ما عملوه فيهم، يقول "أريد أن ينصفونا من غرمائنا.. أما الدراسة فما عاد أدرس إلا لما ننتصر عليهم وبعدها أدرس وأنجح وأدرس في الجامعة.. وعاد أكون محامي وصحفي وأساعد الناس مثلما ساعدوني أنا وأمي وأختي الله ينصركم وينصرنا عليهم يا رب".
    أما ريم فهي الأخرى تقول "أنا عاد أدرس لوما نكمل قضيتنا وننتصر على غرمائنا وأرجع بعدها أكمل دراسة وأسير الجامعة، وبعدها أساعد المساكين والمظلومين وبعدها إن شاء الله نرتاح.. بس ذلحين أنا خايفة يتعرضوا لنا لوما نسير نستلم المعاش حق الوالدة، لكن الله يحمينا ويحميكم من كل سوء ومكروه وشر".

    ولا ننسى أن نذكر القارئ أن الأخ الأكبر لوالدة هارون وريم عاش حالة من القهر بعد خروجها مع ولديها، حتى وافته المنية، أما والدتها فأصيبت بمرض السكر، وأصبحت في حالة سيئة للغاية، وأصبحت علاقتها مع أسرتها منقطعة بعد معرفتهم بالحادثة.
    تقول (أ. ش) "أنا ما عاد لي حاجة في هذه الدنيا، كل شيء أصبح عندي لا شيء، وما بقي معي إلا هارون وريم، أربيهم وأوقف معهم لوما يفتح الله عليهم ويكونوا رجال يعتمدوا على أنفسهم، ويحققوا ما كان بنفسي وكسروه الأوغاد الله يقصم ظهورهم.. ويكثر الله من أمثال الصحفيين الصادقين ومنظمة هود، الله يعينكم توقفوا مع هذا المجتمع الذي جالس نوم مش عارف ما يحصل لبنات الناس.. يا رب".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3862
    *****
    ائتلاف المجتمع المدني يكرم أنيسة وحمدان كأبطال لحقوق الإنسان اليمني..
    الباشا: يجب أن تقفل سجون أبو غريب اليمنية،
    وحورية: السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة​
    25/12/2006
    احتفل ائتلاف منظمات المجتمع المدني بمناسبة العالمي لحقوق الإنسان بطريقته الخاصة، أعلن خلالها عن تكريم مواطنين لشجاعتهم في التصدي لمن اعتدى عليهم من نافذين ولكسرهم حاجز الخوف والصمت في قضايا لا يجرؤ الكثير في الحديث عنها.

    وأعلنت أمل الباشا -رئيسة منتدى الشقائق العربي- أن المنتدى سيعتبر أنيسة وحمدان "أبطال حقوق الإنسان في اليمن لهذا العام، وإذا ما حصل تغيير لحقوق الإنسان في اليمن فإنهم سيكونون أبطالها".

    حمدان درسي تحدث بالتفصيل عما حدث له مع أحد مشائخ الحسينية بالحديدة ونشرت في الصحف والمواقع الإلكترونية، فيما تحدثت أنيسة أحمد وطفليها عن الانتهاكات والاعتداءات التي حصلت لهم منذ أن تم اعتقالهم من أمام منزلهم وفي السجون التي تنقلوا فيها وما جرى لهم على مدى ثلاثة أشهر.

    وفي المؤتمر الصحفي لائتلاف المجتمع المدني وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية أكدت الباشا أن هاتين الحالتين سابقة في اليمن، وقالت "لم يصل بهم الحد إلى الحديث عن هذه الجريمة إلا بعد أن ماتت قلوبهم من الألم واليأس والإحباط مما حصل لهم، لكنهم يؤسسون لثقافة البوح، هناك الكثير لمن يتعرضون لمثل هذه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة، لكن الخوف من المجتمع والفضيحة يمنعهم من الحديث عنها".

    وأضافت "أبو غريب له سلسلة في كل العواصم والمدن العربية، وفي اليمن عليها أن تقفل، ولن تقفل إلا بحراك اجتماعي بمؤسسات مجتمع مدني مستقلة وقوية، وبإعلام حر وشريف".

    ودعت الباشا إلى ملاحقة جنائية وجماعية للفاعلين وتدشين حملة تبرعات لتعويض المواطنين المتضررين من هذه الانتهاكات "حتى لا يدفعون الثمن ويكونون هم الضحية"، متسائلة بالقول "أين القضاء الوطني والعدالة"، وأضافت " من ارتكبوا مثل هذه الجرائم القاسية والبذيئة هم ذكور حائضون، وحاجز الصمت والعيب انتهى".

    وطالبت رئيس منتدى الشقائق العربي المؤسسات الرسمية للقيام بدورها "وإلا فلتقفل وزارة حقوق الإنسان لأنها لا تقوم سوى بالدور التجميلي للدولة فقط".

    وقالت "نطالب كمؤسسات مجتمع مدني أن تلغى وزارة حقوق الإنسان وأن تنشأ منظمة وطنية تتبع البرلمان، وتساءل من قبل النواب، لأن وزيرة في سلطة تنفيذية تتبعها لن تكون عندها الاستقلالية الكاملة أن تدافع عن قضايا الحقوق إلا بالقدر البسيط".

    وترجت الباشا من الإعلاميين ووسائل الإعلام الضغط على الحكومة اليمنية باتجاه باتجاه المصادقة على المحكمة الجنائية الدولية "لأنه إذا عجزت الدولة عن توفير الحماية فليأت الأزرق والأخضر يحمونا".

    واعتبرت توكل كرمان -رئيس منظمة صحفيات بلا قيود- أن ما حصل لحمدان درسي وأنيسة "انتهاك بشع لحقوق الإنسان، وجرائم جنائية من الدرجة الأولى بعيداً عما يقال أنها مناكفات سياسية" مشيرة إلى أن تكريم ائتلاف المجتمع المدني كرم هذين الاثنين بالمواطنة "لأنها أهم شيء في اليمن، وذلك على شجاعتهم وإفصاحهم عن شيء لم يفصح عنه أمثالهم من قبل".

    وقالت "أنيسة أحمد علي، وطفلاها الرائعين التي تحدثت بكل جرأة عما حدث لها داخل السجن، وحمدان درسي، الذي تعرض لما يتعرض له كثير من المواطنين في كل منطقة باليمن يكون فيها نفوذ المشايخ أكبر من نفوذ الدولة.. الآن ومن هذا الوقت بدأت الحملة الحقيقية للدفاع عن الحقوق والحريات عندما يتحدث المظلومين عن أنفسهم، ولا يخافون أحد لا سلطة ولا متنفذين ولا حتى سلطة المجتمع هنا يبدأ المشوار الحقيقي".

    حورية مشهور -نائب رئيس اللجنة الوطنية للمرأة- قالت -في تعليقها بعد حديث أنيسة وطفليها- "هذا ظلم لا يرضى به أحد، ولدينا مشروع لمناهضة العنف ضد النساء هذا أبرز وأسوأ مثال صارخ للعنف ضد المرأة، ولدينا قوانين عظيمة، لكن عند التطبيق تحصل اختراقات كبيرة وتجاوز لها".

    وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم البشعة "لا بد وأن ينالوا عقابهم الذي يتساوى وحجم الجرم الذي ارتكبوه، وهي جرائم كبيرة وشنعاء".

    وقالت "بصفتي الشخصية؛ لن نألوا جهداً في الوقوف إلى جانب هؤلاء الأشخاص المظلومين" مؤكدة أن ما تعرض له الأطفال "ظلم صارخ وهو شيء لا يرضي به أحد، وأعتقد أن السكوت عن هذه المظالم جريمة كبيرة جداً".

    وفي السياق اعتبر محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- أن الانتهاك الذي جرى لأنيسة "انتهاك لأحكام الدستور والشريعة وانتهاك للإنسانية ولكل المقدسات الأرضية الإسلامية وغيرها حتى الإلحادية، وهي نصوص صارت عالمية للآدمية البشرية"

    وقال علاو "التحقيق الذي جرى معها الأصل أن يكون في قسم الاعتداء والقتل، لكنه حقق معها في قسم الآداب، ما دخل قسم الآداب، هو نوع من الإذلال" مضيفاً "ما نسمعه من أنيسة وحمدان ليس إلا عينة من قضايا قد تحصل كثيراً وتحصل، لكن للأسف أن الكثير من الضحايا يخشون سطوة المجتمع قبل أن يخشون يد القانون".

    وانتقد علاو ما تتعرض له "النساء في قضايا العنف والتحرش من ابتزاز اجتماعي بالإضافة إلى غياب يد العدالة والقانون مع بطء إجراءات التقاضي وكلفتها" وقال "منذ أكثر من سنة وأنيسة مصرة على متابعة من اعتقلوها بالمخالفة للدستور والقانون ومن وضعوها في الزنزانة منفردة ومن وضعوا ابنيها في سجن الرجال، ولم تتحدث عن أشياء كثيرة لما تعرفون من عادات هذا المجتمع في تعامله مع هذه القضايا".

    واستغرب علاو من حادثة حمدان مع شعيب الفاشق في الحديدة التي "لم تكن هذه هي الأولى ولن تكون الأخيرة، وسبق أن أطلق النار على ضباط الدولة وذهبت الأطقم، ومع ذلك لم يدخل سجن أو يمثل للتحقيق وأرسل من عبيده وجلسوا 6 أشهر وتدخلت جهات حكومية عليا لحل المسألة بثور، ولديه سجن خاص، كما أن مسئولي الدولة في الحديدة يقولون عندما تواصلنا معهم ليس لنا سلطة على هذا الرجل، مع أنه من أضعف البشر، يبيع أراضي الدولة في زبيد، ويمول منها فساده".

    وتساءل علاو بالقول "هل نستطيع من خلال هذه العينة الإنسانية التي قبلت أن يخدش حيائها أمام وسائل الإعلام أن نوقف هذا الظلم، وكيف نصل من خلال نضال دؤوب إلى قمع هذه الحالة الرديئة في محافظة الحديدة التي خرجت عن نطاق سلطات الدولة".

    ووجه علاو رسالة إلى الرئيس بالقول "أوجه رسالة للأخ الرئيس.. الرجل يدعي أنه يحتمي بك، يدعي بأنه يحتمي بنافذين آخرين يتوسطون في كل حالة" مشيراً إلى وجود ضغوط لحل المسألة ودياً "وسيدفع فلوس والرجل لا يهمه لأنه سيبيع من أراضي الدولة".

    وقال علاو "نأمل أن يصدر أمر قهري بالقبض على هذا الرجل وأن تتمكن سلطات الجمهورية اليمنية في الحديدة التي هي في كنفه أن تحضره إلى صنعاء مثله مثل أي مواطن، وتحفظ كرامته وحقه في الدفاع عن نفسه، وأعتقد أن الاهتمام لن يستمر إلا إذا وجدنا دفء من القيادة في البلد".
    http://www.nasspress.com/news.asp?n_no=3867
    *****
    النيابة الجزائية توجه بالقبض القهري على الفاشق وإحضاره مخفوراً..
    والشيخ عبد الله الأحمر يوجه النائب العام لاتخاذ الإجراءات القانونية والعادلة في قضية أنيسة
    27/12/2006
    وجهت النيابة الجزائية بالأمانة إلى مدير أمن محافظة الحديدة بالقبض القهري على الشيخ شعيب الفاشق وإحضاره مخفوراً إلى النيابة الجزائية بصنعاء لتخلفه عن الحضور إلى النيابة بعد تكليفه بالحضور يومنا هذا الأربعاء 28 ديسمبر 2006م.

    فيما وجه الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب رسالة إلى النائب العام بشأن قضية أنيسة أحمد علي -التي تعرضت للتعذيب في أحد السجون- يحثه فيها على اتخاذ الإجراءات القانونية العادلة، والتحقيق مع من اعتدى عليها وحجز حريتها، وانتهك آدميتها هي وطفليها.

    وقال محمد ناجي علاو -المنسق العام لمنظمة هود- إن الشيخ عبد الله أهمية بالغة لهذه القضية باعتبار أن التعامل مع النساء بما أعلن في الصحف، أمر مشين من الناحية الشرعية والأخلاقية والاجتماعية ويتنافى مع أخلاق الشعب اليمني.

    وأضاف "يجب أن يتم التعامل مع النساء، بما يحفظ كرامتهن وحقوقهن الشرعية وبما لا يتم التحقيق معهن فيها إلا وفقاً للضمانات الدستورية وبحضور محرم شرعي، وعبر إجراءات قضائية سليمة".

    وكانت أنيسة أحمد علي قضت مع طفليها هارون وريم ثلاثة أشهر في أحد السجون ولاقت فيها أشكالاً من التعذيب الجسدي والنفسي ونشرت تفاصيل قصتها في صحيفة الناس بعدديها الأخيرين.

    وكان حمدان درسي تعرض لعملية انتهاك بشعة من قبل الشيخ شعيب الفاشق والذي كشف عن تفاصيل قصته التي جرت معه في الحسينية بالحديدة وما جرى له خلالها ذكرته الصحف والمواقع الإخبارية.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-13
  7. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    الأخ نجيب لم ننس .. ولكننــا ربما تنتاســى مع مرور الزمــن
    الواقع أصبح مؤلم وكل يوم تظهر لنا حــالة إنتهاك لحقوق الإنسان في وطنــه

    وكالعادة تكتب عنــه الصحـــافة أيام ومن ثم تذهب قضيـــته - وقضية الوطن - أدراج الرياح


    تحياتي لك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-13
  9. ياسر العرامي

    ياسر العرامي كاتب صحفي

    التسجيل :
    ‏2004-04-26
    المشاركات:
    2,015
    الإعجاب :
    0
    الأخ نجيب لم ننس .. ولكننــا ربما تنتاســى مع مرور الزمــن
    الواقع أصبح مؤلم وكل يوم تظهر لنا حــالة إنتهاك لحقوق الإنسان في وطنــه

    وكالعادة تكتب عنــه الصحـــافة أيام ومن ثم تذهب قضيـــته - وقضية الوطن - أدراج الرياح


    تحياتي لك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-13
  11. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    وياما في السجن مظاليم


    نسأل الله أن ينتقم من كل ظالم .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-13
  13. قلب الأسد

    قلب الأسد عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-11-21
    المشاركات:
    1,327
    الإعجاب :
    0
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

    وياما في السجن مظاليم


    نسأل الله أن ينتقم من كل ظالم .
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-13
  15. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أخي اليافعي نجيب
    شكرا على هذا الرصد والمتابعة الحية والتوثيق لآلامنا وجراحنا
    وما اصاب المواطنة انيسة في سجون الرئيس "صالح"
    والمواطن حمدان في سجن الشيخ "الفاشق
    ليس إلا عينة مما يمكن أن يصيب كل مواطن ومواطنة
    إذا لم ننهض جميعا للأخذ على يد الظالم والمستبد
    فتأمل!!!
    ولك خالص الود والتقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-13
  17. الخط المستقيم

    الخط المستقيم قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-08-07
    المشاركات:
    8,561
    الإعجاب :
    0
    وهذة اخي اليافعي ايضاً

    حتي لا ننسي للذكري فقط

    الصرع الدموي والمؤامرات اليومية انتهت والحمد لله ...







    احداث يناير صدق أبوبكر العطاس عندما قال بالحرف الواحد " أنه لايوجد بيت في الجنوب إلا وفقد أخ أو أب أو قريب في هذه المجزرة البشعة " ....فقد تجاوز عدد الضحايا الاثني عشرة ألف

    اؤلئك السفاحين الذين حكمونا بالحديد والنار من قتلوا الاب والاخ والخال والابن وكبار السن والعلماء والعجائز ولم يرحموا احد ..

    وقبل احداث يناير المشئوم ... كانت سياسة الحزب اللعينة (( ايام جهاز امن الدولة ،،، ايام ماكان للجدران اذان فعلاً ،،، ايام البؤس والاختطافات والاغتيالات ،،، والخروج من غير رجعة ،،، كلها عانينها ايام الحزب الاشتركي البغيض ،،،، ايام السجون الاسوء من سجون وفضائح ابو غريب وغونتانموا ايام الماسئ والقتل والصراعات والتصفيات اليومية ،، ايام الصراعات الدموة ..


    لعنة علي تلك الايام وسوئها وبشاعتها وحقدها وبغضها

    والحمد لله ان خلصنا من تلك الايام ،،،،، ونحمد الله علي نعمة الوحدة المباركة

    والحمد لله علي نعمة الحرية التي نعيشها
     

مشاركة هذه الصفحة