ااهكذا اصبحتم يابلد الايمان والحكمة تباٌ لمن فقد غيرتة على عرضة

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 452   الردود : 2    ‏2007-01-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-13
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    اليمن: ظاهرة جرائم الشرف و الانتهاك الجنسي للأطفال تنتشر في ظل غياب التوجهات الرسمية لاحتوائها
    رفض الأسرة لاستقبال المتهمات بالاخلال بالشرف من بناتها يدفعهن لاحتراف الدعارة
    13/01/2007

    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    كشفت دراسة اجتماعية رسمية في اليمن عن بروز تدريجي لظاهرة (جرائم الشرف) وانتشار (الانتهاك الجنسي للأطفال)، وأنها تتم في غياب كامل لاجراءات الدولة التوعوية والعقابية ضد الجناة والمتسببين لذلك، يساهم في ذلك أيضا تسيّب الأسرة وقصورها في تربية أطفالها.
    وذكرت الدراسة التي لم تعط احصاءات دقيقة حول حجم ظاهرة (جرائم الشرف) أو حجم (الانتهاك الجنسي) للأطفال في اليمن، أنه نتيجة لهذه الجرائم تتعرض الفتيات اما للقتل أو لانتهاك حقوقهن كأطفال، حتي لمجرد الظنون أو الشبهات .
    وقالت ان المفهوم المجتمعي له بدا متسعا لدرجة احتساب البعض حديث الفتاة مع رجل ماسا بالشرف، ما يؤدي الي انتهاكات كثيرة لحقوق الأطفال بداعي حماية الشرف .
    هذه الدراسة الرسمية حذّرت من خطورة انتشار هذه الظاهرة علي الرغم من أنها لم تعط مؤشرا رقميا حيال حجم انتشارها في المجتمع، واكتفت بالقول لا توجد في اليمن احصائيات دقيقه تبين مدي انتشار جرائم القتل بداعي الشرف، غير أن القصص التي رواها المفحوصون تؤكد أن جرائم القتل موجودة ومنتشرة .
    وأرجعت الدراسة أسباب ارتكاب (جرائم الشرف) التي حددتها الدراسة وكذا أسباب اقتراف جرائم (الانتهاك الجنسي) ضد الأطفال الي أسباب عديدة وفي مقدمتها غلاء المهور وتأخر سن الزواج، ومشاهدة الأفلام الجنسية وشرب الخمور والمخدرات والبطالة وخروج البنت بمفردها.
    وأوضحت أن أغلب جرائم الانتهاك الجنسي ضد الأطفال يرتكبها الأقارب كأولاد العم أو الخال ونادراً من الأب أو الأخوة ومن ثم الجيران والأصدقاء والأغراب .
    مشيرة الي أن الجناة من هذا النوع ليسوا بالضرورة فقراء غير قادرين علي المهور المرتفعة، وقالت ان الجاني المنتهِك للطفل غالباً ما يكون شخصا مريضا نفسياً، تعرض هو نفسه لانتهاكات في طفولته ظلت تلازمه طيلة حياته ولن يتمكن من التخلص منها الا بالعلاج النفسي .
    ووجهت الدراسة التي أجراها مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية في جامعة صنعاء انتقادات حادة للأجهزة الحكومية والمجتمع ازاء قصورهما في التعامل مع قضايا المرأة والطفل وكذا القصور في الجانب التشريعي لحماية حقوق المرأة والطفل وتدني مستويات تنفيذ القوانين، وأرجعت أسباب هذا القصور الي هيمنة (الذكور) علي عملية اتخاذ القرار في مواقع اتخاذه، وانتشار الأميه بين النساء التي تتجاوز 70%، اضافة الي الثقافة التقليدية السائدة في المجتمع اليمني التي تري أن (الأنثي) ليست سوي جزء من أملاك (متاع) ذكور العائلة وهم الذين يقررون مصيرها.
    المبحوثون في الدراسة من الجنسين الذين تراوحت أعمارهم بين سن 12ـ 18 سنة أوضحوا أن مواجهة مشكلة جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي تكمن في نشر التعليم والتوعية الدينية ومتابعة الأسرة لأبنائها وبناتها المراهقين وايجاد متنفسات لشغل أوقات الفراغ وتيسير الزواج وكذا تخفيض المهور .
    وأكدت معظم الاناث المشمولات في البحث علي أهمية منح الأسرة (الثقة) للفتاة وعدم محاصرتها وكذا أهمية أن تتحمل الدولة مسؤولية معاقبة المخطئين (ذكورا واناثا) في هذا الخصوص وأن تنشأ اصلاحيات خاصة بمثل هذه الحالات، كي لا تتعرض للانتهاك بدرجة أكبر في السجون العامة وكي لا تضاعف حجم الباعث الجنائي والجرم لدي هذه الفئة، وحتي تتيح المجال أمام استدراك ما يمكن استدراكه منها.
    وطالب المبحوثون بضرورة مكافحة الفقر، وممارسة الضغط الاجتماعي لتحديد سن الزواج الآمن، وتوعية الشباب والآباء بعواقب الزواج المبكر الصحية والاجتماعية وكذا وضع قانون يمنع زواج الصغار.
    هذه الدراسة أجريت بهدف التعرف علي حجم ومدي انتشار (جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي) في المجتمع اليمني ونفذت في محافظات صنعاء، عدن، تعز، الحديدة، اب وحضرموت وشملت 138 طفلاً وطفلة من الفئتين العمريتين 12 ـ 15 سنة و16 ـ 18 سنة، من المتزوجين وغير المتزوجين في الحضر والريف.
    وشددت علي أن الحل لبروز هذه الظاهرة المتصاعدة يتطلب جهداً متواصلاً علي مدي عدة سنوات، مع الاستفادة من تجارب الدول العربية التي قطعت شوطاً في هذا المجال .
    الي ذلك انتقدت رئيسة المؤسسة العربية لحقوق الانسان رجاء المصعبي الاعلام الرسمي اليمني بسبب بعده عن قضايا حقوق الانسان ووصفته بأنه اعلام مناسباتي يحرص فقط علي متابعة تحركات رئيس الجمهورية والمسؤولين .
    وأعربت عن استيائها من عدم وجود قانون يعاقب علي انتهاك الأطفال من قبل المحارم مؤكدة أنه لم يحصل أن أعدم من يغتصبون الأطفال رغم انتشار الظاهرة .
    وطالبت المصعبي بانشاء دار رعاية الأسرة بدلا من السجون التي تؤثر سلبا علي مستقبل الفتاة في حال وقوعها في قضية مخلة بالشرف، وأوضحت أن الأسرة يمكنها أن تتقبل أخذ ابنتها من دار رعاية بخلاف تعاملها مع السجن عند انتهاء فترة العقوبة. وكشفت عن عدم استجابة الدولة بمؤسساتها المختلفة لانشاء دار لرعاية الأسرة، تخصص لقضاء فترة عقوبة الفتيات اللواتي يقعن في قضية من هذا النوع، وذكرت أنها قابلت نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي ووزيرة حقوق الانسان السابقة والحالية ولم تجد تجاوبا منهم في هذا الشأن.
    وعلمت القدس العربي من مصادر عليمة أن العديد من المنظمات الحقوقية اليمنية تطالب منذ سنوات بانشاء دور لإقامة الفتيات خريجات السجون، لاحتوائهن من تجريم الأسرة والمجتمع لهن، حيث يواجهن عقوبات مجتمعية أشد خطرا بعد خروجهن من السجون.
    وذكرت أن جميع الأسر اليمنية ترفض قطعيا استقبال بناتها اللواتي اتهمن بأي قضية مخلة بالشرف بعد انقضاء فترة عقوبتهن في السجن، ويتم التبرؤ منهن، وبالتالي تضطر هؤلاء الفتيات اما للجوء الي قضاء بقية أعمارهن في السجن، أو الخروج للمجتمع واحتراف الدعارة رسميا.


     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-13
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    اليمن: ظاهرة جرائم الشرف و الانتهاك الجنسي للأطفال تنتشر في ظل غياب التوجهات الرسمية لاحتوائها
    رفض الأسرة لاستقبال المتهمات بالاخلال بالشرف من بناتها يدفعهن لاحتراف الدعارة
    13/01/2007

    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    كشفت دراسة اجتماعية رسمية في اليمن عن بروز تدريجي لظاهرة (جرائم الشرف) وانتشار (الانتهاك الجنسي للأطفال)، وأنها تتم في غياب كامل لاجراءات الدولة التوعوية والعقابية ضد الجناة والمتسببين لذلك، يساهم في ذلك أيضا تسيّب الأسرة وقصورها في تربية أطفالها.
    وذكرت الدراسة التي لم تعط احصاءات دقيقة حول حجم ظاهرة (جرائم الشرف) أو حجم (الانتهاك الجنسي) للأطفال في اليمن، أنه نتيجة لهذه الجرائم تتعرض الفتيات اما للقتل أو لانتهاك حقوقهن كأطفال، حتي لمجرد الظنون أو الشبهات .
    وقالت ان المفهوم المجتمعي له بدا متسعا لدرجة احتساب البعض حديث الفتاة مع رجل ماسا بالشرف، ما يؤدي الي انتهاكات كثيرة لحقوق الأطفال بداعي حماية الشرف .
    هذه الدراسة الرسمية حذّرت من خطورة انتشار هذه الظاهرة علي الرغم من أنها لم تعط مؤشرا رقميا حيال حجم انتشارها في المجتمع، واكتفت بالقول لا توجد في اليمن احصائيات دقيقه تبين مدي انتشار جرائم القتل بداعي الشرف، غير أن القصص التي رواها المفحوصون تؤكد أن جرائم القتل موجودة ومنتشرة .
    وأرجعت الدراسة أسباب ارتكاب (جرائم الشرف) التي حددتها الدراسة وكذا أسباب اقتراف جرائم (الانتهاك الجنسي) ضد الأطفال الي أسباب عديدة وفي مقدمتها غلاء المهور وتأخر سن الزواج، ومشاهدة الأفلام الجنسية وشرب الخمور والمخدرات والبطالة وخروج البنت بمفردها.
    وأوضحت أن أغلب جرائم الانتهاك الجنسي ضد الأطفال يرتكبها الأقارب كأولاد العم أو الخال ونادراً من الأب أو الأخوة ومن ثم الجيران والأصدقاء والأغراب .
    مشيرة الي أن الجناة من هذا النوع ليسوا بالضرورة فقراء غير قادرين علي المهور المرتفعة، وقالت ان الجاني المنتهِك للطفل غالباً ما يكون شخصا مريضا نفسياً، تعرض هو نفسه لانتهاكات في طفولته ظلت تلازمه طيلة حياته ولن يتمكن من التخلص منها الا بالعلاج النفسي .
    ووجهت الدراسة التي أجراها مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية في جامعة صنعاء انتقادات حادة للأجهزة الحكومية والمجتمع ازاء قصورهما في التعامل مع قضايا المرأة والطفل وكذا القصور في الجانب التشريعي لحماية حقوق المرأة والطفل وتدني مستويات تنفيذ القوانين، وأرجعت أسباب هذا القصور الي هيمنة (الذكور) علي عملية اتخاذ القرار في مواقع اتخاذه، وانتشار الأميه بين النساء التي تتجاوز 70%، اضافة الي الثقافة التقليدية السائدة في المجتمع اليمني التي تري أن (الأنثي) ليست سوي جزء من أملاك (متاع) ذكور العائلة وهم الذين يقررون مصيرها.
    المبحوثون في الدراسة من الجنسين الذين تراوحت أعمارهم بين سن 12ـ 18 سنة أوضحوا أن مواجهة مشكلة جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي تكمن في نشر التعليم والتوعية الدينية ومتابعة الأسرة لأبنائها وبناتها المراهقين وايجاد متنفسات لشغل أوقات الفراغ وتيسير الزواج وكذا تخفيض المهور .
    وأكدت معظم الاناث المشمولات في البحث علي أهمية منح الأسرة (الثقة) للفتاة وعدم محاصرتها وكذا أهمية أن تتحمل الدولة مسؤولية معاقبة المخطئين (ذكورا واناثا) في هذا الخصوص وأن تنشأ اصلاحيات خاصة بمثل هذه الحالات، كي لا تتعرض للانتهاك بدرجة أكبر في السجون العامة وكي لا تضاعف حجم الباعث الجنائي والجرم لدي هذه الفئة، وحتي تتيح المجال أمام استدراك ما يمكن استدراكه منها.
    وطالب المبحوثون بضرورة مكافحة الفقر، وممارسة الضغط الاجتماعي لتحديد سن الزواج الآمن، وتوعية الشباب والآباء بعواقب الزواج المبكر الصحية والاجتماعية وكذا وضع قانون يمنع زواج الصغار.
    هذه الدراسة أجريت بهدف التعرف علي حجم ومدي انتشار (جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي) في المجتمع اليمني ونفذت في محافظات صنعاء، عدن، تعز، الحديدة، اب وحضرموت وشملت 138 طفلاً وطفلة من الفئتين العمريتين 12 ـ 15 سنة و16 ـ 18 سنة، من المتزوجين وغير المتزوجين في الحضر والريف.
    وشددت علي أن الحل لبروز هذه الظاهرة المتصاعدة يتطلب جهداً متواصلاً علي مدي عدة سنوات، مع الاستفادة من تجارب الدول العربية التي قطعت شوطاً في هذا المجال .
    الي ذلك انتقدت رئيسة المؤسسة العربية لحقوق الانسان رجاء المصعبي الاعلام الرسمي اليمني بسبب بعده عن قضايا حقوق الانسان ووصفته بأنه اعلام مناسباتي يحرص فقط علي متابعة تحركات رئيس الجمهورية والمسؤولين .
    وأعربت عن استيائها من عدم وجود قانون يعاقب علي انتهاك الأطفال من قبل المحارم مؤكدة أنه لم يحصل أن أعدم من يغتصبون الأطفال رغم انتشار الظاهرة .
    وطالبت المصعبي بانشاء دار رعاية الأسرة بدلا من السجون التي تؤثر سلبا علي مستقبل الفتاة في حال وقوعها في قضية مخلة بالشرف، وأوضحت أن الأسرة يمكنها أن تتقبل أخذ ابنتها من دار رعاية بخلاف تعاملها مع السجن عند انتهاء فترة العقوبة. وكشفت عن عدم استجابة الدولة بمؤسساتها المختلفة لانشاء دار لرعاية الأسرة، تخصص لقضاء فترة عقوبة الفتيات اللواتي يقعن في قضية من هذا النوع، وذكرت أنها قابلت نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي ووزيرة حقوق الانسان السابقة والحالية ولم تجد تجاوبا منهم في هذا الشأن.
    وعلمت القدس العربي من مصادر عليمة أن العديد من المنظمات الحقوقية اليمنية تطالب منذ سنوات بانشاء دور لإقامة الفتيات خريجات السجون، لاحتوائهن من تجريم الأسرة والمجتمع لهن، حيث يواجهن عقوبات مجتمعية أشد خطرا بعد خروجهن من السجون.
    وذكرت أن جميع الأسر اليمنية ترفض قطعيا استقبال بناتها اللواتي اتهمن بأي قضية مخلة بالشرف بعد انقضاء فترة عقوبتهن في السجن، ويتم التبرؤ منهن، وبالتالي تضطر هؤلاء الفتيات اما للجوء الي قضاء بقية أعمارهن في السجن، أو الخروج للمجتمع واحتراف الدعارة رسميا.


     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-13
  5. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    اليمن: ظاهرة جرائم الشرف و الانتهاك الجنسي للأطفال تنتشر في ظل غياب التوجهات الرسمية لاحتوائها
    رفض الأسرة لاستقبال المتهمات بالاخلال بالشرف من بناتها يدفعهن لاحتراف الدعارة
    13/01/2007

    صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:
    كشفت دراسة اجتماعية رسمية في اليمن عن بروز تدريجي لظاهرة (جرائم الشرف) وانتشار (الانتهاك الجنسي للأطفال)، وأنها تتم في غياب كامل لاجراءات الدولة التوعوية والعقابية ضد الجناة والمتسببين لذلك، يساهم في ذلك أيضا تسيّب الأسرة وقصورها في تربية أطفالها.
    وذكرت الدراسة التي لم تعط احصاءات دقيقة حول حجم ظاهرة (جرائم الشرف) أو حجم (الانتهاك الجنسي) للأطفال في اليمن، أنه نتيجة لهذه الجرائم تتعرض الفتيات اما للقتل أو لانتهاك حقوقهن كأطفال، حتي لمجرد الظنون أو الشبهات .
    وقالت ان المفهوم المجتمعي له بدا متسعا لدرجة احتساب البعض حديث الفتاة مع رجل ماسا بالشرف، ما يؤدي الي انتهاكات كثيرة لحقوق الأطفال بداعي حماية الشرف .
    هذه الدراسة الرسمية حذّرت من خطورة انتشار هذه الظاهرة علي الرغم من أنها لم تعط مؤشرا رقميا حيال حجم انتشارها في المجتمع، واكتفت بالقول لا توجد في اليمن احصائيات دقيقه تبين مدي انتشار جرائم القتل بداعي الشرف، غير أن القصص التي رواها المفحوصون تؤكد أن جرائم القتل موجودة ومنتشرة .
    وأرجعت الدراسة أسباب ارتكاب (جرائم الشرف) التي حددتها الدراسة وكذا أسباب اقتراف جرائم (الانتهاك الجنسي) ضد الأطفال الي أسباب عديدة وفي مقدمتها غلاء المهور وتأخر سن الزواج، ومشاهدة الأفلام الجنسية وشرب الخمور والمخدرات والبطالة وخروج البنت بمفردها.
    وأوضحت أن أغلب جرائم الانتهاك الجنسي ضد الأطفال يرتكبها الأقارب كأولاد العم أو الخال ونادراً من الأب أو الأخوة ومن ثم الجيران والأصدقاء والأغراب .
    مشيرة الي أن الجناة من هذا النوع ليسوا بالضرورة فقراء غير قادرين علي المهور المرتفعة، وقالت ان الجاني المنتهِك للطفل غالباً ما يكون شخصا مريضا نفسياً، تعرض هو نفسه لانتهاكات في طفولته ظلت تلازمه طيلة حياته ولن يتمكن من التخلص منها الا بالعلاج النفسي .
    ووجهت الدراسة التي أجراها مركز أبحاث ودراسات النوع الاجتماعي والتنمية في جامعة صنعاء انتقادات حادة للأجهزة الحكومية والمجتمع ازاء قصورهما في التعامل مع قضايا المرأة والطفل وكذا القصور في الجانب التشريعي لحماية حقوق المرأة والطفل وتدني مستويات تنفيذ القوانين، وأرجعت أسباب هذا القصور الي هيمنة (الذكور) علي عملية اتخاذ القرار في مواقع اتخاذه، وانتشار الأميه بين النساء التي تتجاوز 70%، اضافة الي الثقافة التقليدية السائدة في المجتمع اليمني التي تري أن (الأنثي) ليست سوي جزء من أملاك (متاع) ذكور العائلة وهم الذين يقررون مصيرها.
    المبحوثون في الدراسة من الجنسين الذين تراوحت أعمارهم بين سن 12ـ 18 سنة أوضحوا أن مواجهة مشكلة جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي تكمن في نشر التعليم والتوعية الدينية ومتابعة الأسرة لأبنائها وبناتها المراهقين وايجاد متنفسات لشغل أوقات الفراغ وتيسير الزواج وكذا تخفيض المهور .
    وأكدت معظم الاناث المشمولات في البحث علي أهمية منح الأسرة (الثقة) للفتاة وعدم محاصرتها وكذا أهمية أن تتحمل الدولة مسؤولية معاقبة المخطئين (ذكورا واناثا) في هذا الخصوص وأن تنشأ اصلاحيات خاصة بمثل هذه الحالات، كي لا تتعرض للانتهاك بدرجة أكبر في السجون العامة وكي لا تضاعف حجم الباعث الجنائي والجرم لدي هذه الفئة، وحتي تتيح المجال أمام استدراك ما يمكن استدراكه منها.
    وطالب المبحوثون بضرورة مكافحة الفقر، وممارسة الضغط الاجتماعي لتحديد سن الزواج الآمن، وتوعية الشباب والآباء بعواقب الزواج المبكر الصحية والاجتماعية وكذا وضع قانون يمنع زواج الصغار.
    هذه الدراسة أجريت بهدف التعرف علي حجم ومدي انتشار (جرائم الشرف والزواج المبكر والانتهاك الجنسي) في المجتمع اليمني ونفذت في محافظات صنعاء، عدن، تعز، الحديدة، اب وحضرموت وشملت 138 طفلاً وطفلة من الفئتين العمريتين 12 ـ 15 سنة و16 ـ 18 سنة، من المتزوجين وغير المتزوجين في الحضر والريف.
    وشددت علي أن الحل لبروز هذه الظاهرة المتصاعدة يتطلب جهداً متواصلاً علي مدي عدة سنوات، مع الاستفادة من تجارب الدول العربية التي قطعت شوطاً في هذا المجال .
    الي ذلك انتقدت رئيسة المؤسسة العربية لحقوق الانسان رجاء المصعبي الاعلام الرسمي اليمني بسبب بعده عن قضايا حقوق الانسان ووصفته بأنه اعلام مناسباتي يحرص فقط علي متابعة تحركات رئيس الجمهورية والمسؤولين .
    وأعربت عن استيائها من عدم وجود قانون يعاقب علي انتهاك الأطفال من قبل المحارم مؤكدة أنه لم يحصل أن أعدم من يغتصبون الأطفال رغم انتشار الظاهرة .
    وطالبت المصعبي بانشاء دار رعاية الأسرة بدلا من السجون التي تؤثر سلبا علي مستقبل الفتاة في حال وقوعها في قضية مخلة بالشرف، وأوضحت أن الأسرة يمكنها أن تتقبل أخذ ابنتها من دار رعاية بخلاف تعاملها مع السجن عند انتهاء فترة العقوبة. وكشفت عن عدم استجابة الدولة بمؤسساتها المختلفة لانشاء دار لرعاية الأسرة، تخصص لقضاء فترة عقوبة الفتيات اللواتي يقعن في قضية من هذا النوع، وذكرت أنها قابلت نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي ووزيرة حقوق الانسان السابقة والحالية ولم تجد تجاوبا منهم في هذا الشأن.
    وعلمت القدس العربي من مصادر عليمة أن العديد من المنظمات الحقوقية اليمنية تطالب منذ سنوات بانشاء دور لإقامة الفتيات خريجات السجون، لاحتوائهن من تجريم الأسرة والمجتمع لهن، حيث يواجهن عقوبات مجتمعية أشد خطرا بعد خروجهن من السجون.
    وذكرت أن جميع الأسر اليمنية ترفض قطعيا استقبال بناتها اللواتي اتهمن بأي قضية مخلة بالشرف بعد انقضاء فترة عقوبتهن في السجن، ويتم التبرؤ منهن، وبالتالي تضطر هؤلاء الفتيات اما للجوء الي قضاء بقية أعمارهن في السجن، أو الخروج للمجتمع واحتراف الدعارة رسميا.


     

مشاركة هذه الصفحة