قطر: أول ما شطح.. نطح!!

الكاتب : بن زيمه   المشاهدات : 610   الردود : 0    ‏2002-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-09
  1. بن زيمه

    بن زيمه عضو

    التسجيل :
    ‏2002-07-04
    المشاركات:
    35
    الإعجاب :
    0
    [​IMG] الفرق بين الدشداشة والبدلة الرسمية هو أن الأولى مريحة أما الثانية فعصرية..!

    هل يمكن القول أن المعاصرة هي التي دفعت الابن إلى الانقلاب على أبيه سعيا وراء كرسي حكم ودور لدولة اصغر من أن تظهر على الخارطة ملقاة في بؤرة التوتر والنفط.. على الخليج؟!.
    الناظر إلى "التحولات الكبرى" التي شهدتها قطر في العهد الجديد.. "الميمون" ، يلاحظ ببساطة أنها تركزت في أمرين: تراجع في الحريات العامة وقمع للرأي الأخر دون أدنى إصلاح أو تطوير( لم تجر في قطر مثلا أية انتخابات عدا انتخابات المجلس البلدي على الرغم من وعود الإصلاح والديمقراطية!!). وانفتاح خارجي غير مسبوق، تحفه الشكوك، يقوده وزير خارجيتها الشيخ بن الشيخ حمد بن جاسم الـ ثاني، وتقوم قناة الجزيرة الفضائية بالدور البارز فيه.

    بدأت قطر عهدها الجديد بأجندة جديدة مع دول الجوار "الأولى بالمعروف" ،وبدلاً من تمتين العلاقات مع الأهل هناك التي بدأ بها وحافظ عليها الأمير الأب بادرت الدوحة إلى تعقيدها، كما فعلت مع البحرين حين غزت القوات القطرية المظفرة جزيرة "فشت الدبل" المتنازع عليها مع المنامة ثم انسحبت منها بتدخل خليجي لترفع القضية إلى لاهاي التي حكم قضاتها الدوليون بسيادة المنامة عليها، أو كما فعلت مع السعودية عندما اشتبك حرس الحدود القطريون مع نظرائهم السعوديين ، وكان من الممكن أن يتفجر الوضع خصوصاً وان الاشتباك أسفر عن سقوط ضحايا، إلا أن السعودية تعاملت مع الموقف بترفع وحلم الشقيق الكبير. دون أن يثني ذلك "الإدارة القطرية" عن المضي قدماً في محاولة العبث بخارطة المنطقة ونسيجها السياسي والاجتماعي عبر أداتها الإعلامية "الجزيرة" التي تعدت حدود الخليج لتنشب أظافرها في معظم الدول العربية وفق لحكمة مفادها: ما دمت وسخاً الق السخام على الآخرين حتى يظن أنهم مثلك!؟..

    وكما يقول المثل الشامي "أول ما شطح نطح"، وعلى الرغم من أن تل أبيب تبعد آلاف الأميال عن مضارب الـ ثاني، سارعت الدوحة في وقت مبكر من عملية السلام، إلى فتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي فيها عام 1996، دشن صفحة من العلاقات "المريبة" بين البلدين، نظراً لأن هكذا علاقات افتقدت أولاً لمبرر قيامها، فلا مصلحة قطرية أو خليجية فيها، إضافة إلى الرفض الشعبي لها الذي تمثل في أحاديث الديوانيات التي رصدتها أجهزة أمن الدولة والتي لم ترصدها، وفي تفجير عبوة ناسفة قرب السفارة القطرية في بيروت آنذاك. وهو الرفض الذي تمخض عن ميلاد منظمة معارضة لنظام الحكم وعلاقاته مع إسرائيل حملت اسم"الخلايا الثورية-الخليج العربي" كانت أعلنت مسؤوليتها عن تفجير مكتب الخطوط الجوية القطرية في بيروت مطلع شهر 2000.كما ازدادت وتيرة المعارضة لنظام الحكم عبر المؤتمر العام للمعارضة القطرية الذي ينشط في المنفى والداخل على حد سواء.

    ومنذ منتصف1996 كرت سبحة العلاقات القطرية الإسرائيلية التي تميزت بحميمة قل نظيرها لدرجة أن الشيخ حمد (وسبحان الذي لا يحمد على مكروه سواه!) ترك أولاده.. فلذات أكباده في عهدة "أولاد العم" ، قبل شهور ليرفهوا عن أنفسهم في المنتجعات الإسرائيلية .. وعاد منفرداً إلى بلاده. صحيح أن الشيخ حمد أنكر الزيارة التي تمت في وقت حرج إبان اشتعال الانتفاضة وسيلان الدماء الفلسطينية وسقوط الشهيد تلو الشهيد، وضرب بهاً بعرض توصيات لجنة المتابعة العربية التي أوصت في أيار/مايو 2001بـ"وقف الاتصالات السياسية مع الحكومة الإسرائيلية طالما استمر العدوان والحصار على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية"ولم يكتف الشيخ حمد بإنكار الزيارة بل أرسل نفياً رسمياً إلى الصحيفة الإماراتية التي نشرت النبأ نقلا عن مصادر فلسطينية، لكن رئيس بلدية حيفا فضح الطابق لافتاً إلى أن نجلي الوزير القطري ظلا في إسرائيل وزارا أماكن ترفيهية.

    وأن كنا لا نعرف إن كان الشيخ حمد رفه عن نفسه في إسرائيل.. أسوة بولديه؟!!! وهو الذي اعتاد أن "يشلح" الدشداشة في كل زيارة إلى هناك..!.لكن الثابت انه اجتمع بوزير خارجية إسرائيل شمعون بيرس ثلاث مرات هذا العام، الأولى جرت في نيويورك على هامش اجتماع للهيئة العامة للأمم المتحدة والثانية في باريس خلال زيارة قام بها الوزير القطري للعاصمة الفرنسية بالتزامن مع زيارة لبيريز. وقبل أيام في باريس أيضا، باسم منظمة المؤتمر الإسلامي التي ترأسها بلاده ودون تفويض من أحد ودون داع سياسي أو دبلوماسي .كل ذلك على الرغم من إعلان قطر عن تجميدها لعلاقاتها مع إسرائيل في تشرين ثاني الماضي، استجابة صورية لمقررات لجنة المتابعة وللضغوط الشعبية المتزايدة.

    ونشهد للشيخ حمد بأنه صاحب المبادرات "المازوشية" الغريبة عن الدبلوماسية العربية، فهو الذي طالب العرب مؤخراً بانتهاج دبلوماسية التوسل لأمريكا. وقبلها أصر على لقاء شارون لإقناعه بحضور مؤتمر منظمة التجارة العربية الذي انعقد في الدوحة في شهر تشرين ثاني/نوفمبر المنصرم،وهي المشاركة التي أصرت عليها قطر رغم معارضة دول عربية كثيرة. وفي اللقاء وجه شارون انتقادات للعرب واصفاً إياهم بأنهم لا ينظرون إلا إلى وجه واحد من الحقيقة؟! ولا نعرف بالطبع بماذا أجاب الشيخ حمد صديقه شارون، ويمكن للقراء أن يخمنوا كما يحلو لهم.


    وكانت قطر توصلت إلى اتفاقية لبيع الغاز إلى اسرائيل عبر شركة أنرون التي أفلست على خلفية عمليات نصب وتزوير وتشير مصادر المعارضة القطرية إلى تورط رسميين قطريين فيها ستكشف التحقيقات عنهم.

    وعلى الرغم من التطورات السياسية والعسكرية التي عصفت بالعالم، والحملة الأمريكية على أفغانستان التي شاركت بها الدوحة بشكل مباشر عن طريق فتح قواعدها الجوية وتقديمها تسهيلات لآلة الحرب الأمريكية التي أوقعت العديد من الضحايا في صفوف المدنيين، فيما قامت قناة الجزيرة بعكس صورة الدور القطري بما أبدته من تعاطف كاذب مع الأفغان،وعلى الرغم من المذابح اليومية التي يرتكبها شارون ضد الفلسطينيين ..أصرت القيادة القطرية على استضافة المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية، بما في ذلك وفد إسرائيلي رفيع برئاسة الوزير روني ميلو وعضوية مجلي وهبة، مدير عام وزارة التعاون الإقليمي، حظي باستقبال حار يليق بالعلاقة المتينة والمتميزة بين الدولتين.على حد قول مجلي وهبة الذي قال: كان استقبالنا حافلا، لدرجة أننا إذا قارناه بالماضي سنجد أنه افضل بكثير!؟
    وقال مجلي أيضا في تصريحات لمندوب التلفزيون الإسرائيلي يحزقيل يعقوبي الذي رافق الوفد إلى الدوحة:نعمل من أجل إيجاد آفاق شراكة جديدة مع القطريين، ونحن معنيون بذلك وقطر معنية أيضاً.
    وامتدت الحفاوة بالوفد الإسرائيلي إلى حفل العشاء الذي أقامه الأمير على شرف الوفود ، وأحاط فيه المسؤولون القطريون "أخويانهم" الإسرائيليين بكل حب وتقدير وربما.. عرفان بجميل؟!!

    كل ذلك وقناة الجزيرة تكيل الاتهامات صباح مساء لزعماء ومسؤولين عرب،وتمارس دورها في تسميم الأجواء العربية وتفتح برامجها لكل من هب ودب لكيل السباب والشتائم لهم، لا لشيء، إلا.. لأن صورتهم أنظف من أن يحتملها أولئك الضالعين بالتآمر. ولكي يضيع الحابل بالنابل، فلا نعود نميز بين الخيط الأبيض من الأسود. وقد باء مسعاهم بالفشل، لآن التاريخ الذي سطره الشرفاء لا يمكن أن تحجبه الجزيرة ولا "الاتجاه المعاكس" بحفنة من الأكاذيب والزبد الذي يذهب هباء.

    ولعل السؤال الأخطر: ما هو الهدف الذي تسعى قطر وجزيرتها لتحقيقه من هذا الدور الخبيث ومن الحملات الإعلامية الظالمة على الأردن والسعودية وقبلها مصر واليمن وعمان ولبنان والجزائر؟ أشك بان الإجابة لدى القيادة القطرية.. أو وزير خارجيتها..! نعم اشك، لأن الإجابة ربما في تل آبيب!؟.

    ..
    ما تزال الدوحة مصرة على علاقاتها مع تل ابيب ، وما زال الشيخ حمد مضطراّ لتبديل الدشداشة بالبدلة في كل مشوار له إلى عاصمة الدولة العبرية بحثاً عن تطوير للدور الذي تلعبه وربما.. الرضى؟!.
     

مشاركة هذه الصفحة