قطوف من شمائل الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله

الكاتب : ابو سند   المشاهدات : 884   الردود : 7    ‏2002-08-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-09
  1. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلقه المرسلين سيدنا محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد فإن خيرالكلام كتاب الله وخير الهدي هدي سيدنا محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ... أما بعد :

    العلم يحي أناساً في قبورهم .......... والجهل يلحق أحياءً بأمواتِ

    قبيل أقل من أسبوعين مرت سنة كاملة على وفاة الامام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ...... وقد مرت بأسرع ما يمكن وبأبطأ ما يمكن على من ذهب يبحث عن العلم بعد غياب شموس العلم ..... وكما قال الشاعر :

    سيذكرني قومي إذا جد جدهم .......... وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

    ومع علمي التام ومعرفتي الكاملة بأن الشيخ لم ولن ينسى من أذهان طلابه ومحبيه فإن الانسان ناقص ينسى ويجهل أو يتجاهل .... وأنا من باب ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) أذكر أهل السنة بامامهم الراحل وذلك بكتابة بعض ما تيسر لي نقله بتصرف من كتاب الابهاج بترجمته .....وسأقسم كتاباتي إلى أجزاء بإذن الله .... كل جزء يتكلم عن صور من خلقه رحمه الله .....

    وأسأل الله أن يبارك في كتب وأشرطة وعلم الشيخ الباقي بين أيدينا .... كما أسأله أن يعوض على الأمة الاسلامية عن سلفها بخير خلف ... وأسأله أن يرحم علمائناومشايخنا وأن يحفظ من بقي منهم ... وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-09
  3. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من تواضع الشيخ رحمه الله )

    1) كان اللقاء بالشيخ سهلا لا يحتاج إلى معاملات ولا وساطات إذ كان من الممكن أن تلتقي به وتتكلم معه وهو في مجلسه أو بعد الدرس أو في بيته أو المسجد أو ... أو ......

    2) يقول الشيخ مخاطباً طلابه : ماذا عندي من العلم لو أن واحدا منكم يلازمني خمسة أشهر لأخذ ما عندي وقد لازموه سنين ولقد توفي وهم لايزالون بالنسبة إليه في الضحضاح رحمه الله ...

    3) كان يقول رحمه الله : لولا أني مشغول لحضرت درس فلان ( يقصد أحد طلابه ) وربما قال لبعضهم : أنت أعلم مني .

    4) يكتب على مؤلفاته تأليف أبي عبد الرحمن لا يطري نفسه ... وعندما يتكلم على الأحاديث يقول : قال أبو عبد الرحمن ...

    5) لم يكن الشيخ رحمه الله يستنكف من قبول الحق ولو من أشد الناس له عداوة وربما عزا الفائدة إليه ويتراجع إن ظهر له الحق علناً على كرسيه .

    6) كان الشيخ رحمه الله بعد العصر في مهنة أهله فربما يحفر في صحن داره ويغرس شجرة ويساعدهم في تشقيق الحطب ... كما يخدم ضيوفه بنفسه ويحلب الحليب لهم بنفسه ......

    7) يسابق أقرانه في السن في بعض المناسبات والرحلات ... وكان يداعب الأطفال ويرفعهم على كرسيه ويدعو لهم ...

    8) يطلب الشيخ من بعض الزائرين نصائح لإخوانهم ، ولقد طلب مرة من أخ حضرمي يقال له : حسن الحضرمي كلمة فألقاها وفي أثنائها سأل سؤالا ؟ فرفع الشيخ يده ! ثم استقام وأجاب على السؤال واستمر قائما قياما طويلا !! فحانت من المتكلم التفاتة ! فقال للشيخ : مالك لا تجلس ؟ فقال الشيخ -قدس الله روحه- حتى تأذن لي !!!!!

    9) صعد الشيخ مرة المنبر ليخطب فرأى الشيخ عبد الله بن عثمان - وهو من كبار طلابه - داخلا المسجد فنزل الشيخ وعزم عليه أن يخطب .... وفعل ذلك مرة بالشيخ محمد الامام ......

    10 ) يشكر الشيخ في مقدمات كتبه من يخدم كتبه ترتيبا أو كتابة أو طباعة ... ويتسع صدره جدا لمناقشة الطلاب حتى في مرضه..

    11 ) كثيرا ما كان االشيخ يردد : فاحمدوا ربكم يأهل السنة فإن الله هو الذي يسر نشرها لا بحولنا ولا بقوتنا ولا بكثرة مالنا ولا بشجاعتنا ولا بفصاحتنا ولا بكثرة علمنا ولكنه أمر أراده الله ...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-09
  5. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من صبر الشيخ رحمه الله )

    1) الشيخ على نحولة جسمه وتقدم سنه وكثرة الأعراض والأمراض لم يكن يتخلف عن درس وكان يتحامل على نفسه ما احتملته رجلاه ، ولقد صعد مرة على السلم ليتناول كتابا فسقط فانكسرت يده فجعل يردد : { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } ، وكان يخرج ويده معلقة ولم يتخلف عن درس ، وحين لا يقوى على إلقاء الدرس فإنه يحضر ليستمع درس من ينوب عنه .....

    وقد دخل الأخ أحمد الوصابي على الشيخ وهو متعب فقال له : يا شيخ خذ راحتك .. فقال رحمه الله : ونترك هذه الوجوه التي تأتي لمن ؟؟ والله لو مت على الكرسي .

    2) تكثر الردود على الشيخ وتقرأ عليه بعض الصحف التي تهاجمه في الدرس وتتخيل أن الدرس سيتحول إلى رد ومدافعة ، فلا ينبس ببنت شفة ، ثم يفتتح درسه وكأن شيئاً لم يكن .

    3) يقول الشيخ رحمه الله : لا ينتهي الدرس إلا وقد تعبت فلا تسألوني بعد الدرس ومع ذلك يهجمون عليه وبالخصوص الزائرون فكان رحمه الله يجيبهم ويحادثهم ...

    4) يسأل الشيخ سؤالا فيستعيده المسئول وقد لا يجيب فيحيله إلى آخر فيعيد السؤال ( خمس أو ست أو سبع مرات ) حتى إنه ليعيده لكل مسئول ...

    5) يحتمل الشيخ الإجابة على الأسئلة المتكررة التي ملها السامع فكيف المتكلم ....

    6) نفس الشيخ ميالة إلى التأليف ولم يمنعه ذلك من النهوض بالجوانب الأخرى فكان رحمه الله يعطي شئون الدعوة حظها من الاهتمام ويتحمل عناء النهوض بها بل ويخرج أحيانا بنفسه ....

    7) لم يكن سماحته يرد أحدا حتى في مرض وفاته فكان رحمه الله يوجه وينصح ويرشد ويفتي وهو راقد على سرير الموت وإذا دخل عليه أحد كبار السن أو طلبة العلم قام وجلس ......وكان الشيخ على رغم تعبه الشديد يسأل إذا لم يسأله أحد ... وقد كنت عنده مع جماعة من الناس وبينهم طفل صغير ... فسأله الشيخ عن أركان الإيمان !!!!! وكبار السن ينظرون إليه ... ولم يكن رحمه الله يترك سنة في فراش الموت فكان يجلس على السرير ويشرب ثلاثا ويحافظ على الأذكار والسنن الرواتب و.....و.... و....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-09
  7. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من عبادة الشيخ رحمه الله )

    1) إن من تأمل مصارف أوقات الشيخ وجدها لا تخرج عن العلم والتعلم والمناصحة والتأليف والذكر والمذاكرة لا يجد لغيرها فراغاً وكلامه كله دائر بين هذه وتلك ...

    2) عن بعض أهل الشيخ رحمه الله أن الشيخ يبحث مع بعض طلبته أو مع أهله أو وحده إلى نصف الليل ويستيقظ قبل الأذان الأول فيصلي ما كتب له وله ورد من القرآن لا يتركه ...

    3) كان رحمه الله يصلي من أول النهار أربع ركعات عملا بالحديث القدسي : ( يا ابن آدم اركع لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره ) . أخرجه الترمذي

    4) في سفر الشيخ إلى مكة كان المؤذن لا يؤذن الأذان الأول قبل الفجر إلا والشيخ يطوف بالكعبة .

    5) لم يكن الشيخ يترك درسه لأي سبب إلا ليشهد جنازة وهو السبب الوحيد الذي يترك الدرس لأجله .

    6) ضعف الشيخ مرة عن القيام في رمضان فقال رحمه الله تعالى : أما أنا فقد ضعفت عن القيام ولكنني أتصدق بعرضي فكل من تكلم فيَّ فهو في حل ..

    7) لم يكن الشيخ رحمه الله يترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أي مكان لا في المسجد ولا في الشارع .... حتى في المستشفى قبل وفاته ...
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2002-08-09
  9. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من إخلاص الشيخ رحمه الله )

    1) لم يعرض الشيخ رحمه الله كتبه لأحد قبل شهرته ولا من بعدها ولا يطلب تقديما ولا تقريظاً ولا يترقب ثناءً ويقول : إذا رأى الله فيها صلاحاً للإسلام والمسلمين وأراد أن تنشر فستنشر ...

    2) التحق الشيخ بالجامعة الإسلامية ولم تكن الشهادة همه ولذلك كان يناقش مدرسيه بكل جرأة لا يبالي أن يفصلوه ...

    3) يقول الأستاذ سيد محمد الحكيم رئيس شعبة السنة في قسم الدراسات العليا وكان مناقشا ومشرفا على رسالة الماجستير " الالزامات والتتبع " للدارقطني : ...... أشرت على الشيخ مقبل صاحب هذه الرسالة بأن يقصر بحثه على أحد الموضوعين لينال به شهادة الماجستير ويدخر الأخرى للدكتوراه فيجعل الماجستير للإلزامات ، والدكتوراه للتتبع لكنه لا ينظر إلى شهادة ....... كثير من الطلبة ينظر إلى العلم حتى يأخذ الشهادة من الجامعة ... لكن مقبل لا ينظر إلى هذا أبدا ... انتهى بتصرف

    بل كان الشيخ يفكر ألا يحضر المناقشة لولا أن ألزمه الأستاذ سيد الحكيم بحضورها ...

    4) يفر الشيخ من الشهرة ومن الظهور فرار الفريسة من الأسد ... وقد عرف عن الشيخ رحمه الله رده للقناصل والصحفيين وكبار الإعلاميين كما رد السفيرة الأمريكية في اليمن ...

    5) لم يشارك الشيخ في المجلات الإسلامية بل السلفية ...

    6) ذكر الشيخ مرة أنه كان يحضر دروساً للشيخ ابن باز رحمه الله وكان الكثير من الطلاب يحرص على تعرف الشيخ عليهم سيما وأنه كان أعمى وكان الشيخ مقبل يتقدم ليستفيد ولا يهمه تعرف الباز عليه ... ولم يعرفه الشيخ بن باز إلا بعد أن رجع إلى اليمن .

    7) امتنع الشيخ رحمه الله من التدريس في جامعة صنعاء ...

    8) يقول الشيخ رحمه الله : ... وآخر يقول : نريد أن نترجم لك ، فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن فماذا يقول الأخ المترجم ؟ ...

    9) وكان الشيخ رحمه الله يردد كثيراً : إن نجاح دعوتنا بعد تقوى الله والإخلاص بالعلم النافع ..
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2002-08-09
  11. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من زهد الشيخ وعفته رحمه الله 1/2 )

    1) يقول الشيخ رحمه الله عن مكتبته العامرة بالآلاف من الكتب حرسها الله : المكتبة وقف لله ليس ملكاً لأحد .

    2) للشيخ منزل متواضع قليل المرافق من اللبن المجفف معوج الجدر ، لم يشيد بالجص والآجر ، ولم يحكم تشطيبه ولا تصميمه لا اتساع في غرفة ولا تجديد في أثاثه ، عمرانه يطوى وخرابه ينشر توشك حيطانه أن تركع أو تسجد ، ورثه عن والده الذي توفي والشيخ في سن مبكر ، وحينما وصف بيته للعلامة محمد الألباني رحمه الله قال : ( هذه حياة المحدثين ) ....

    وقد دفع بعض الخيرين للشيخ مبلغاً من المال ليبني له بيتاً فبنى به مكتبة عامة للطلاب ثم زاد له غرفة من طين ، وقد شكر له إخوانه وطلابه جميل صنعه ، وليست بأولى حسناته فقد سبقت منه أيادٍ تخرس دونها ألسنة الشكر ، والإحسان يقطع اللسان .

    3) يقول الشيخ أسامة القوصي حفظه الله : لما قدمنا إلى اليمن إلى الشيخ لم تكن المراكز العلمية يومئذ تعرف حتى تدعم ، وكان للشيخ سيارة فباعها ودفع ثمنها لرجل من أهل دماج كان يرتاد الأسواق فجعل يصرف علينا منها ...

    4) الأرض التي يمتلكها الشيخ رحمه الله بني عليها بيوت للدعوة ، ويبني الطلاب لهم عليها مساكن بدون قيد ولا شرط ، ومزرعة الشيخ تعطى ثمارها للطلاب ، يكفون المؤنة ، ويشركون في الثمر .

    5) لا يأخذ الشيخ في زمن المادة حقوق الطبع التي أخلص لها كثير من الكُتَّاب كتاباتهم ، ونفخوا مؤلفاتهم بالتخريج والتحقيق .... فأعرض عنها الشيخ حتى لا يسيل لعابه ( والتعليل هنا للشيخ ) ، ولذا تتسابق دور النشر بنشر رسائله ، وطبع مؤلفاته ، وإن جاءه من الكتب شيء مما ألفه هو أو غيره وزعه على الطلاب .....

    6) قدم الشيخ "الصحيح المسند من أسباب النزول" رسالة لكلية الدعوة ، وقدم بحث "القبة المبنية على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم" لكلية الشريعة وحصل على درجة ليسانس وأخذ شهادتين ، يقول عنهما : لا أدري أين هما !!!؟؟؟ ويقول الشيخ عن شهادة الماجستير : فالشهادة عندي لا تساوي بعرة ، ولم أنتفع بها منذ وصلت إلى يدي .

    7) يقول الشيخ في معرض حديثه عن الذين يتابعون الموضة ويغالون في ثمنها : لو أننا اهتممنا بالكماليات ما طلبنا العلم ولولا أنه يهدى إلي لخرجت إليكم في ثياب بالية مرقعة .

    8) كان الشيخ رحمه الله يقول : إذا يسر الله لنا مواصلة طلب العلم سوء وجدت الكهرباء أم لم توجد ، وسواء وجد الماء وإلا ذهبنا نأتي بالماء كما كان أحمد بن حنبل رحمه الله يذهب ويأتي بالماء وهو عند عبد الرزاق من مسافة ميلين فالذي يهمنا هو استمرارنا على طلب العلم .... أما مسألة كهرباء أو مسألة بنيان أو توسعة مسجد أو زيادة فكل هذا لن يستعبدنا ولن نبالي به بل الاستمرار في طلب العلم هو الذي نبالي به ، فبحمد الله عندنا أشجار مغدقة والهواء تحتها أحسن من المكيفات .
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2002-08-09
  13. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    ( صور من زهد الشيخ وعفته رحمه الله 2/2 )

    9) لا يقبل الشيخ أي مساعدة من أي جهة كانت قلًّت أو كثرت وراؤها شروط وتحكم في تسيير المركز والدعوة ، يقول الشيخ لمن قال له : نحن لا نستطيع أن نساعدك إلا إذا كنت مرتبطاَ بمؤسسة حكومية ، يقول الشيخ : نحن لا نبيع دعوتنا لأحد ، فإن شئتم أن تساعدوا الدعوة بدون شرط ولا قيد فعلتم ، وإن كان هناك شروط فيغنينا الله عن مساعدتكم .

    10) لم يكن الشيخ يأخذ من أموال الدعوة إلا كما يأخذ أي طالب ( 3000 ) ثلاثة آلاف ريال يمني ، وهي خاصة بأصحاب العوائل ، وعند القياس بنفقات متوسطي المعيشة وفي اليمن فضلاً عن الأغنياء لا تفي بألاعيب الأطفال ، ويأخذونها متذمرين متسخطين .... ومع ذلك فالشيخ لا يرد سائلا ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر ...

    11) تأتي الشيخ هدايا خاصة وكلما عظم المبلغ المهدى إليه حوله للدعوة وعلى سبيل المثال لا الحصر حول الشيخ في أيامه الأخيرة للمركز بـ ( 50,000 ) خمسين ألف ريال سعودي أهديت إليه مع احتياجه إليها لحالته الصحية التي آلت إليه حياة الشيخ رحمه الله ..

    12) يقول الأخ أحمد الوصابي ( المسؤول المالي والاقتصادي ) : الشيخ إذا جاءه شيء من المال هدية خاصة به فإن كان له حاجة أخذ منه حاجته ووضع الباقي في المال العام وإن لم يكن له حاجة وضعه كله ويقول : إنما نرزق بهم ...... ويقول الأخ أحمد أيضاً بعد موت الشيخ بأربعة أيام : مازلنا إلى اليوم نصرف من المال الذي كان يؤتى لعلاج الشيخ فإنه كان يحوله لدار الحديث.

    13) لم يكن الشيخ يأخذ أجراً على التحديث ولم يكن له مرتباً شهرياً خاص ولا ميزانية سنوية في زمن تقديس المادة .

    14) إن الشيخ المتواضع في مسكنه وملبسه هو الشيخ المتواضع في أكله ومشربه يشهد على ذلك جسمه وكل من يأكل معه ، والشيخ يتقوى بحليب الإبل وينصح به وقد كتب بعض الصحفيين الذين تم لهم مع الشيخ لقاء مقالا يقول فيه : ثم قدم لنا الشيخ طعام الغداء وكان طعاماً متواضعاً يدل على زهده .

    15) ذكر الشيخ أسامة القوصي : أن الشيخ مقبل دخل على الرئيس علي عبد الله صالح فقال له الرئيس : اطلب ما شئت فإن من دخل عليَّ لابد أن يطلب ولابد أن نعطيه ، فقال الشيخ رحمه الله : ما أريد شيئاً ، إنما جئت ناصحاً لا طالباً ولو لا أنكم دعوتموني ما جئت ..

    16) يقول الأخ أحمد الوصابي إن الدعوة احتاجت إلى سيارة ، فأمرهم الشيخ أن يشتروا سيارة جديدة فجاءوا بسيارة مفخمة وذلك عام 1417هـ فاستنكف الشيخ أن يركبها وأمر بها فردت وطلب منهم ن يشتروا سيارة جديدة وان كانت كما يقول موديل سبعين !!!! واشترط أن تكون جديدة لئلا تشغلهم بالإصلاح .

    وقيل للشيخ : ألا نشتري لك سيارة أحسن من سيارتك ؟ فقال رحمه الله : وهل بقي أحسن من سيارتنا هذه ؟ ما يظن أن هناك أحسن من سيارته مع أنها موديل واحد وتسعين ممتهنة من كثرة الاستعمال ..

    17) كثيرا ما يقول الشيخ إذا مر به مسعر بن كدام في الأسانيد : وكان لا يستطيع عدَّ الفلوس فهنيئا له ، وهكذا الشيخ كان يستشكل عد الفلوس إذا تعددت الفئات أو اختلفت العملات والشيخ لا يميز بين رنات التلفون وهل هو شغال أم مشغول ! كل ذلك لعدم مبالاته بالدنيا .

    18) من زهد الشيخ رحمه الله في الولاية أنه رفض بعض المناصب ، وقد طلب منه قبل الوحدة أن يكون رئيساً لمجلس الشورى فأبى .

    يقول الشيخ رحمه الله : يعلم الله لو دعينا لرئاسة الجمهورية ولملك اليمن وغير اليمن لما أجبنا ، فالحمد لله الذي حبب إلينا العلم ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )، فقد مات أبو جعفر المنصور ومات هارون الرشيد ومات المأمون ومات المعتصم ومات القاهر ومات المستعصم وسواء كانوا محسنين أم مسيئين فما بقي لهم منزلة مثل عبد الله بن المبارك وعبد الله بن مهدي ويحي بن معين والإمام البخاري والإمام مسلم والإمام أحمد والإمام أبو داود.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2002-08-09
  15. ابو سند

    ابو سند عضو

    التسجيل :
    ‏2002-05-24
    المشاركات:
    11
    الإعجاب :
    0
    وصية العلامة المحدث الشيخ مقبل بن هادي الوادعي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحَمدُ لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك (له) وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

    أما بعد: فيقول الله سبحانه وتعالى: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ويقول سبحانه وتعالى: {أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة}.

    ويقول سبحانه وتعالى: {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم}، ويقول سبحانه وتعالى: {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون}، وروى الترمذي في جامعه بسند صحيح عن أبي عزة يسار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: <إذا أراد الله قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة>، هذا الحديث كثيرًا ما أقرؤه على إخواننا في رحلاتنا فإنا لا نستغرب أن يغدر بنا الأعداء فإن دعوة واجهت الباطل متوقع أن يغدر بها أصحاب الباطل، ولعله قد قدر الله أن أموت على فراشي وكنت أرغب أن يختم لي بالشهادة مع الدعوة الحمد لله على ما قدر الله على أنه قد قال غير واحد من العلماء أن الرد على أهل البدع بمنزلة الجهاد في سبيل الله بل أفضل من الجهاد في سبيل الله، ولكن أسأل لله أن يرزقني الإخلاص فيما بقي من العمر.

    وبعد هذا فأوصي أقربائي جميعًا بالصبر والاحتساب، وليعلموا أن الله لن يضيعهم وعليهم بما علم النبي & أم سلمة أن تقول: <اللهم ابدلني زوجًا خيرًا من أبي سلمة> الحديث.

    كما أني أوصي الأقرباء حفظهم الله ووفقهم لكل خير بأخينا الشيخ أحمد الوصابي خيرًا وألاَّ يصدقوا فيه، وأوصيهم بالشيخ الفاضل يحيى بن علي الحجوري خيرًا وألا يرضوا بنزوله عن الكرسي فهو ناصح أمين، وكذا بسائر الطلاب الحراس الأفاضل بقية الطلاب الغرباء؛ فهم صابرون على أمور شديدة يعلمها الله من أجل طلب العلم فأحسنوا إليهم فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك}، والغريب يتألم من أي كلمة لا سيما وبعضهم أتى من بلده متنعمًا فارفقوا بهم حفظكم الله.

    وإياكم أن تختلفوا دعوا الأمر في مسألة الطرد لأحمد الوصابي والشيخ يحيى والحراس.

    وأوصي قبيلتي وادعة أعزهم الله بطاعته أن يحافظوا على دار الحديث فإنه يعتبر عزًا لهم، وقد قاموا بنصرة الدعوة في بدء أمرها فجزاهم الله خيرًا.

    وأوصي إخواني في الله أهل السنة بالإقبال على العلم النافع والصدق مع الله والإخلاص، وإذا نزلت بهم نازلة اجتمع لها أولو الحل والعقد: كالشيخ محمد بن عبدالوهاب والشيخ أبي الحسن المأربي، والشيخ محمد الإمام، والشيخ عبدالعزيز البرعي، الشيخ عبدالله بن عثمان، والشيخ يحيى الحجوري، والشيخ عبدالرحمن العدني، وأنصحهم أن يستشيروا في قضاياهم الشيخ الفاضل الواعظ الحكيم الشيخ محمد الصوملي فإني كنت أستشيره ويشير علي بالرشد.

    وأطلب من جميع من ذكر ومن سائر أهل السنة المسامحة خصوصًا طلبة العلم بدماج فإني ربما آثرت بعض المجتهدين ولكن لا عن هوًى.

    واعلموا حفظكم الله أني خرجت إلى اليمن لا أملك شيئًا فعلى هذا فالسيارات ومكائن الآبار لمصلحة طلبة العلم تحت نظر السيخ أحمد الوصابي الشيخ يحيى الحجوري، والأخوة الحراس ينفذ أمرهم إن لم يختلفوا.

    هذا وأسأل (الله) أن يثبتنا وإياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة وأن يعيذنا من وإياكم من فتنة المحيا والممات، إنه على كل شيء قدير.

    مقبل بن هادي الوادعي

    شهد على ذلك:

    عبدالله بن صالح بن أحمد الوادعي

    صالح بن قايد الوادعي

    أبوحاتم عبدالله بن علي الفاضلي
     

مشاركة هذه الصفحة