الرئيس يدافع عن الغزو الأثيوبي

الكاتب : kudo Shinichi   المشاهدات : 397   الردود : 1    ‏2007-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-11
  1. kudo Shinichi

    kudo Shinichi عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-14
    المشاركات:
    167
    الإعجاب :
    0
    اندهشت جدا من التصريحات التي أطلقها السفير عواد على لسان الرئيس مبارك أمس الأول بعد لقائه مع وزير خارجية إثيوبيا .

    لم أكن أتصور أن ينبري الرئيس مبارك أمام أجهزة الإعلام للدفاع عن الغزو الإثيوبي للصومال واستباحة أرضه وناسه وقواه السياسية الوطنية ، الرئيس مبارك تحدث وكأنه يردد خطاب مليس زيناوي ، بأن إثيوبيا تدخلت للحفاظ على استقرار الصومال وأنها تدخلت بناء على طلب من الحكومة الشرعية .

    أية شرعية يا سيادة الرئيس ، من الذي نصب هذه الحكومة أصلا ، ومن الذي منحها الشرعية ؟!! حكومة الشرعية هذه لم تكن تحكم سوى مدينة صغيرة في جنوب البلاد ، بينما الحكومة الشرعية الحقيقية التي بسطت سيادتها على ربوع الصومال وأعادت له الأمن والأمان بشهادة المراسلين الغربيين أنفسهم هي حكومة اتحاد المحاكم الإسلامية .
    كما أن الحديث عن أن التدخل الإثيوبي جاء بطلب الحكومة الشرعية في الصومال غريب ، لأن العالم كله ـ باستثناء الرئيس مبارك ـ يعرف أن زيناوي أرسل جيشه لغزو الصومال بناء على طلب الحكومة الأمريكية وليس الحكومة الصومالية كما أن الأمريكيين اعترفوا قبل أيام بأن قوات خاصة أمريكية كانت توجه المقاتلين الإثيوبيين وتطارد مقاتلي المحاكم .

    الأكثر غرابة تأكيد مبارك على أن القوات الإثيوبية الغازية سوف تغادر أراضي الصومال "في أقرب فرصة" ، هكذا بدون أي تحديد ولا أي سقف زمني ، وبعد ذلك يتحدث الرئيس مبارك بشاعرية عن حرصه على استقرار الصومال والقرن الأفريقي ، يا سيدي هذا الكلام يحرق الدور المصري تماما في القرن الأفريقي ، وليس في الصومال وحده ، لأن أكثر من دولة في القرن الأفريقي وما جاوره ومنها ارتيريا وكينيا ، إضافة إلى السودان الجار والشقيق نفسه تشعر بالقلق والتوتر والغضب الشديد مما حدث من غزو للجيش الأثيوبي للصومال ، وبالتالي فتصريحات الرئيس تضع مصر في مواجهة كراهية شديدة من هذه الدول وفقدان للمصداقية ، ودع عنك كراهية الصوماليين لمصر والدور المصري بعد ذلك ، لأنه لا أتصور أن الرئيس مبارك وإدارته تجهل حجم الكراهية التي يكنها الصوماليون لإثيوبيا والعداء التاريخي بين الدولتين والشعبين .
    فما الذي يجعل مصر ـ بكل ثقلها وحجمها ـ تحصد هذه الكراهية ، مجانا ، لمجرد محاباة قيادة سياسية مرتزقة تعمل بالإيجار لصالح حسابات أمريكية ، مصر أكبر كثيرا يا سيادة الرئيس من أن تكون مدافعة عن مليس زيناوي ، مصر التي تنظر إليها كثير من دول أفريقيا بإكبار وإجلال أهم وأكبر من أن تبعثر مكانتها وسمعتها ودورها بمثل هذه المجانية المثيرة للدهشة ، كما أن إقرار مصر لمثل هذه الجريمة التي حدثت يفتح الباب مستقبلا على المزيد منها ، ولن تستطيع مصر أن تفتح فمها حينها ، وهناك حالة سيولة أمنية خطيرة في وسط أفريقيا والقرن الأفريقي يمكن أن تفتح أبواب الجحيم فجأة ، وبنفس المنطق تجتاح دول دولا أخرى باعتبار أن التجربة الإثيوبية بمباركة مصرية كانت نموذجا يحتذى .

    هل يمكن تصديق أن هذا الموقف المصري يعود إلى الحساسية المسبقة لدى الرئيس مبارك تجاه أي قوة إسلامية في أي مكان والتي تحولت إلى "عقدة" ؟!

    الراصدين للعلاقات الخارجية المصرية خلال العقد الماضي بشكل خاص يلاحظون ثبات الموقف السلبي لمصري تجاه القوى الإسلامية الحاكمة أو المعارضة في العالم ، وهو ما أثر على دور مصر ونفوذها في أكثر من مكان ، في تركيا والعراق والخليج وفلسطين ولبنان والمغرب العربي وأفريقيا رغم بعض محاولات تدارك ذلك مؤخرا كما جرى في فلسطين ، في الوقت الذي نجحت فيه دول أصغر كثيرا من مصر وأقل شأنا وثقلا في أن تحقق حضورا دوليا فعالا في هذه المدارات كلها ، عندما احترمت مفردات الواقع الإقليمي الجديد وتعاملت معها بجدية وانفتاح وواقعية تعتمد المصالح والأمن القومي وليست الأبعاد الشخصية أو الإيديولوجية .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-11
  3. kudo Shinichi

    kudo Shinichi عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-14
    المشاركات:
    167
    الإعجاب :
    0
    اندهشت جدا من التصريحات التي أطلقها السفير عواد على لسان الرئيس مبارك أمس الأول بعد لقائه مع وزير خارجية إثيوبيا .

    لم أكن أتصور أن ينبري الرئيس مبارك أمام أجهزة الإعلام للدفاع عن الغزو الإثيوبي للصومال واستباحة أرضه وناسه وقواه السياسية الوطنية ، الرئيس مبارك تحدث وكأنه يردد خطاب مليس زيناوي ، بأن إثيوبيا تدخلت للحفاظ على استقرار الصومال وأنها تدخلت بناء على طلب من الحكومة الشرعية .

    أية شرعية يا سيادة الرئيس ، من الذي نصب هذه الحكومة أصلا ، ومن الذي منحها الشرعية ؟!! حكومة الشرعية هذه لم تكن تحكم سوى مدينة صغيرة في جنوب البلاد ، بينما الحكومة الشرعية الحقيقية التي بسطت سيادتها على ربوع الصومال وأعادت له الأمن والأمان بشهادة المراسلين الغربيين أنفسهم هي حكومة اتحاد المحاكم الإسلامية .
    كما أن الحديث عن أن التدخل الإثيوبي جاء بطلب الحكومة الشرعية في الصومال غريب ، لأن العالم كله ـ باستثناء الرئيس مبارك ـ يعرف أن زيناوي أرسل جيشه لغزو الصومال بناء على طلب الحكومة الأمريكية وليس الحكومة الصومالية كما أن الأمريكيين اعترفوا قبل أيام بأن قوات خاصة أمريكية كانت توجه المقاتلين الإثيوبيين وتطارد مقاتلي المحاكم .

    الأكثر غرابة تأكيد مبارك على أن القوات الإثيوبية الغازية سوف تغادر أراضي الصومال "في أقرب فرصة" ، هكذا بدون أي تحديد ولا أي سقف زمني ، وبعد ذلك يتحدث الرئيس مبارك بشاعرية عن حرصه على استقرار الصومال والقرن الأفريقي ، يا سيدي هذا الكلام يحرق الدور المصري تماما في القرن الأفريقي ، وليس في الصومال وحده ، لأن أكثر من دولة في القرن الأفريقي وما جاوره ومنها ارتيريا وكينيا ، إضافة إلى السودان الجار والشقيق نفسه تشعر بالقلق والتوتر والغضب الشديد مما حدث من غزو للجيش الأثيوبي للصومال ، وبالتالي فتصريحات الرئيس تضع مصر في مواجهة كراهية شديدة من هذه الدول وفقدان للمصداقية ، ودع عنك كراهية الصوماليين لمصر والدور المصري بعد ذلك ، لأنه لا أتصور أن الرئيس مبارك وإدارته تجهل حجم الكراهية التي يكنها الصوماليون لإثيوبيا والعداء التاريخي بين الدولتين والشعبين .
    فما الذي يجعل مصر ـ بكل ثقلها وحجمها ـ تحصد هذه الكراهية ، مجانا ، لمجرد محاباة قيادة سياسية مرتزقة تعمل بالإيجار لصالح حسابات أمريكية ، مصر أكبر كثيرا يا سيادة الرئيس من أن تكون مدافعة عن مليس زيناوي ، مصر التي تنظر إليها كثير من دول أفريقيا بإكبار وإجلال أهم وأكبر من أن تبعثر مكانتها وسمعتها ودورها بمثل هذه المجانية المثيرة للدهشة ، كما أن إقرار مصر لمثل هذه الجريمة التي حدثت يفتح الباب مستقبلا على المزيد منها ، ولن تستطيع مصر أن تفتح فمها حينها ، وهناك حالة سيولة أمنية خطيرة في وسط أفريقيا والقرن الأفريقي يمكن أن تفتح أبواب الجحيم فجأة ، وبنفس المنطق تجتاح دول دولا أخرى باعتبار أن التجربة الإثيوبية بمباركة مصرية كانت نموذجا يحتذى .

    هل يمكن تصديق أن هذا الموقف المصري يعود إلى الحساسية المسبقة لدى الرئيس مبارك تجاه أي قوة إسلامية في أي مكان والتي تحولت إلى "عقدة" ؟!

    الراصدين للعلاقات الخارجية المصرية خلال العقد الماضي بشكل خاص يلاحظون ثبات الموقف السلبي لمصري تجاه القوى الإسلامية الحاكمة أو المعارضة في العالم ، وهو ما أثر على دور مصر ونفوذها في أكثر من مكان ، في تركيا والعراق والخليج وفلسطين ولبنان والمغرب العربي وأفريقيا رغم بعض محاولات تدارك ذلك مؤخرا كما جرى في فلسطين ، في الوقت الذي نجحت فيه دول أصغر كثيرا من مصر وأقل شأنا وثقلا في أن تحقق حضورا دوليا فعالا في هذه المدارات كلها ، عندما احترمت مفردات الواقع الإقليمي الجديد وتعاملت معها بجدية وانفتاح وواقعية تعتمد المصالح والأمن القومي وليست الأبعاد الشخصية أو الإيديولوجية .
     

مشاركة هذه الصفحة