حظر التجوال

الكاتب : الجبل العالي   المشاهدات : 365   الردود : 0    ‏2002-08-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-08
  1. الجبل العالي

    الجبل العالي عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2001-12-19
    المشاركات:
    1,859
    الإعجاب :
    0
    منع تجول


    الحمد لله الكريم والصلاة و السلام على حبيبي النبي الأمين.
    هل جرب أحد منكم أن يمكث في بيته 33 يوما متتالية دون أن يخرج منه ؟؟ أنا فعلت !!
    ليس أنا فقط بل حوالي 3 مليون فلسطيني يصادف اليوم عليهم اليوم الثالث والثلاثون من أيام منع التجول.
    وهو لم ينتهي حتى الآن ولا يظهر ما يوحي بأنه سينتهي عن قريب.
    وهي طبعا ليست المرة الأولى ؛ ففي مدينتي "نابلس" هذه هي المرة الثالثة فقبلها كانت مدة المنع أسبوعا وقبلها 18 يوما .
    منع التجول لا يعني فقط تعطل الدراسة والعمل وصعوبة الحصول على المواد الأساسية وأن طلاب الثانوية العامة لا يعلمون ماذا سيحل في مستقبلهم وما إلى ذلك. لكن منع التجول يعني أيضا أنك تمنع من الذهاب إلى المسجد للصلاة فيه !! كما يتعطل الأذان في المساجد .
    بالتأكيد هم لم يمنعونا من الصلاة في بيوتنا ...... ولكننا قد نضطر إلى التيمم بدلا من الوضوء في بعض الأحيان التي لا نجد فيها الماء , كما تفقد الخشوع في الصلاة إذا مرت إحدى الدبابات أثناء صلاتك أو حدوث إطلاق نار قريب من بيتك وهذا أمر كثير الحدوث لكنه يبقى مخيفا .
    في هذا المنع قررنا أن نجازف للصلاة في المسجد , وفعلا بدأنا التوجه إلى المسجد للصلاة فيه رغم الخوف و قلق أمي ورفضها في بعض الأحيان .
    كنا نجمع بين صلاة الظهر والعصر كما نجمع بين المغرب والعشاء , وقد حجزنا في المسجد أكثر من مرة بسبب محاصرة الجيش للمنطقة عند شعورهم بحركة المصلين فكانت الدبابات تأتي وتطلق النار فنضطر للاختباء لحين ابتعادهم... لكن المشكلة بقيت في صلاة الفجر . حيث أن إشعال الكهرباء في المسجد عند الفجر يلفت نظر الجيش إلى وجودنا , كما أن الكلاب المفترسة التي يطلقها الجيش في الليل تمنعنا من الحركة .
    هذا كان حتى صباح اليوم فقد اتفقنا على الذهاب لصلاة الفجر في المسجد شوقا وطمعا في الثواب ..
    وفعلا تسللنا إلى المسجد وصلينا أجمل صلاة ...
    الصلاة في المسجد تصبح أمراً مختلفاً عندما يمنعك عدوك من القيام بها .
    فكيف إذا تحديتهم وذهبت للصلاة بعد 33 يوما ..كان شعورا بالنصر !!
    أكتب هذا الكلام هنا لأنني أبحث عن أي نافذة أستطيع من خلالها إخبار المسلمين بعض المعاناة التي نلاقيها في فلسطين..
    و أطلب من كل شاب يقرأ ما كتبت بل أتوسل إليه أن يحافظ على الصلاة في المسجد و خاصة صلاة الفجر .... أرجوك لا تجعل النوم و الكسل أقوى منك , تغلب عليهم . وتذكر أن هناك من يخاطر بنفسه للصلاة .
    استحلفك بالله أن تصلي الفجر في المسجد وتدعوا لنا بالصبر و الثبات ..
    ألا تخشى قول الله تعالى : " وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " 38 سورة محمد
    وتذكر أخي الحبيب أنك عندما تصلي الفجر تصبح في ذمة الله كما أخبرنا الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .
    والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    لا تنسانا من دعائك




    من البريد
     

مشاركة هذه الصفحة