حتمية الحرب على ايران ؟؟؟

الكاتب : الذيباني 7   المشاهدات : 283   الردود : 1    ‏2007-01-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-11
  1. الذيباني 7

    الذيباني 7 مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-19
    المشاركات:
    11,358
    الإعجاب :
    3
    مأمون فندي

    هذا المقال ليس دعوة للمواجهة مع ايران، وانما يدعى بأن هذه المواجهة حتمية وذلك لمجموعة ظروف موضوعية داخل ايران تحكم السلوك الايراني، وكذلك ظروف اقليمية تحكم سلوك دول الجوار وظروف عالمية تحكم سلوك واشنطن، فمهما قال أحمدي نجاد او حتى رفسنجاني، فان وضع ايران بعد اعلان التخصيب يختلف عن وضعها قبل التخصيب، وان هناك محركات داخل النظام السياسي الايراني تدفع الدولة في اتجاهات ربما لم تفكر فيها او في تبعاتها من قبل، كذلك مهما ادعى الامريكيون والاوروبيون بأنهم يفضلون حلا دبلوماسيا، إلا ان نتيجة التفاعلات الدولية بين بعضهم البعض وبينهم وبين واشنطن قد تحرك عجلات الحرب (الضربات الجوية على الاقل) وتخرس الدبلوماسية.

    ودعني أفسر اكثر فيما يخص كل من ايران ودول الجوار والاتحاد الاوروبي (او الثلاثية) والولايات المتحدة. ماذا يعني التخصيب بالنسبة لايران وكيف يفهمه الامريكيون ودول الجوار وكيف تفهمه اوروبا؟!

    اولا ماذا يعني التخصيب بالنسبة لايران؟!

    حدثني عائد من ايران قائلا انه وبعد زيارته لها يجد نفسه مقتنعا بان «ايران لن تتراجع في مسألة تخصيب اليورانيوم ولن توافق على التخلي التام عن برنامجها النووي» واسباب ايران كثيرة في ذلك، جزء منها يخص اي دولة تحس بالتهديد فتبحث عن الخيار النووي وجزء منها سياسي يخص الوطنية الايرانية، ووضعية الثورة الاسلامية في السياق الاسلامي، وكذلك موقع ايران في العالم.

    لقد احس الايرانيون بعد التخصيب بالفخر الوطني وبالاعتزاز بانجازات علماء الثورة وقدرتهم على تركيب نظام تخصيب ناجح، هذا الفخر والاعتزاز تفتح في الوطنية الايرانية ذات اللون الاسلامي، ويجعل حراس الثورة يحسون بالنشوة والزهو، فمن الآن فصاعدا سيأخذهم العالم مأخذ الجد، وان موقعهم كقوة اسلامية اقليمية لن يكون محل جدال وان دبلوماسيي العالم سيتجهون الى طهران من اجل التفاوض، هذا الاحساس يجعل مسألة تراجع ايران مسألة صعبة للغاية، لان اي تراجع عن التخصيب قد يؤدي الى علاقات افضل مع الخارج، ربما وهذا امر غير مضمون، ولكن المؤكد انه سيؤدي الى حالة احباط داخلية وحالة انفصام بين النظام ومؤيديه في الداخل وحتى في المنطقة.

    اذا ما عرفنا بان سياسة احمدي نجاد الذي كان يزور كل قرية في ايران تقريبا هي النفخ في الوطنية الايرانية وفي خيال الفخر الاسلامي حتى يبني لنفسه شعبية لم تكن موجودة، فان مسألة الوطنية الايرانية ستعلو اكثر مع التخصيب ويبقى سؤال التراجع عن هذا المشروع غير مطروح على الاطلاق.

    حسب كلام الصديق العائد من ايران «حتى الذين يحتقرون احمدي نجاد من الصفوة السياسية الايرانية يرون في موضوع التخصيب نصرا ايرانيا، ولا يقبلون بمسألة التخلي عن مشروعهم النووي».

    اذن المحركات الداخلية الايرانية تدفع الى مزيد من التصعيد مع الجيران بهدف الهيمنة على الخليج، وتدفع الى التصعيد مع امريكا بهدف الندية، فعلى امريكا ان تحاور ايران حول العراق، وحول التخصيب ومياه الخليج، ايران ببساطة تصبح القطب الرئيسي في الاقليم الذي تتحدث معه اوروبا او امريكا فيما يخص اي ترتيبات سياسية او امنية في المنطقة. هذه هي الرؤية الايرانية، فهل تقبل واشنطن بهذا الوضع؟!

    بشكل نظري هناك ثلاث مدارس تتصارع في واشنطن حول كيفية التعامل مع ايران ما بعد التخصيب. المدرسة الاولى هي مدرسة قانونية بحتة، تتعامل مع ايران من خلال مدى التزامها باتفاقيات عدم انتشار الاسلحة (NPT)، وهذه المدرسة تنقسم الى رأيين يتمحوران حول تفسير مسألة التخصيب، فهناك من يرى ان من حق ايران ان تخصب طالما لم يصل الامر الى التسلح (Weaponization) وهناك من يرى في التخصيب اخلالا بالتزامات ايران بالمعاهدة ولذا يجب على المجتمع الدولي ان يتحرك، وهذه المدرسة ربما كانت اكثر سيطرة في الايام الاولى، وخصوصا الجناح الذي يرى في التخصيب خرقا للاتفاقات والتعهدات الايرانية الدولية.

    اما المدرسة الثانية في التفكير الامريكي فهي المدرسة الواقعية التي ترى ان التخصيب في حد ذاته هو امر طبيعي، وان معظم الدول ستسعى الى ذلك طالما ان لديها احساسا بالتهديد من دول الجوار، وان ايران ترى انها ليست اقل من جارتها في الهند وباكستان. هذا الاحساس بالتهديد يجعل كل الدول تقريبا تسعى الى السلاح النووي كخيار، واذا ما نظرنا الى حالتي الهند وباكستان سنجد ان باكستان قامت باختبارها النووي فقط بعد شهر من الاختبار الهندي، فاذا ما قالت باكستان إن قنبلتها هي رد على قنبلة الهند فهذا ليس صحيحا، لانه ليس من الممكن لباكستان ان تنتج قنبلة في شهر، المؤكد هو ان كلا من ايران وباكستان كانتا تسعيان للتسلح النووي منذ زمن وذلك نتيجة لاحساسهما بالتهديد. هذا الوضع مفهوم بالنسبة للمدرسة الواقعية، التي تضع مخاوف ايران موضع الاعتبار، وتؤمن هذه المدرسة بالردع كسياسية للتعامل مع ايران او مع غيرها.

    المدرسة الثالثة وهي المسيطرة وكذلك هي الاهم، هي المدرسة التعليمية التي تنظر الى موضع السلاح النووي من منظور قيمي، بمعنى ان السلاح النووي مع اسرائيل او مع الهند هو امر مقبول لانها دول ديمقراطية ولن تستخدم هذا السلاح بشكل عشوائي غير مسؤول، لكن ذات السلاح مع باكستان او ايران يكون امرا مقلقا، لانهما دولتان غير ديمقراطيتين، وربما لانهما ايضا، وهذا لا يقال صراحة، دولتان اسلاميتان.

    مهم ان نعرف ان المنظور القيمي للتعامل مع الاشياء بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر هو المنظور الحاكم لسياسة الرئيس بوش وادارته، فهناك مشروع نشر الديمقراطية وهو منظور قيمي، وهناك موضوع محور الشر وهو تصميم قيمي، وهناك مبدأ «من ليس معنا فهو مع الارهاب» وهو منظور قيمي ايضا، فان كان هذا هو المنظور السائد فلماذا لا يسود ايضا في النظر الى الموضوع النووي الايراني، السياسة الناتجة عن هذا المنظور هي تبني خيار ضرب المفاعلات النووية الايرانية على الاقل من الجو، ان لم تكن هناك قوات كافية للمواجهة مع ايران. على المستوى الاقليمي هناك قلق كبير من ايران النووية، قلق على المستوى الآيديولوجي وكذلك قلق على مستوى التهديد الجيوسياسي المباشر.

    فالتخصيب خلق نوعا من الرمادية او الهزة في ذلك الخط الفاصل ما بين الاسلام الاصولي الشيعي والاسلام الاصولي السني، فبعض السنة اليوم منتشون للتخصيب ويهللون له وكأنه نصر لهم، اذ أن مسألة الشيعة والسنة بدأت تتداخل بعد التخصيب، وهذا ما يقلق بعض الانظمة التي لديها شيعة حركيين ولديها اسلام سني ناشط او مخصب ايضا.

    كذلك الدول الصغيرة في الخليج تحس بالتهديد الايراني، وفي احسن الاحوال ترى ان هذا التصعيد الايراني يدفعها للدخول تحت حماية مظلة امنية ذات فاتورة عالية سياسيا وماليا. بعض هذه الدول ترى ان موضوع تخلي ايران عن مشروعها النووي اساس لأمن الخليج.

    وكما ذكرت في مقال سابق، فان احمدي نجاد هو اقرب ما يكون الى ناصر 56، عندما أمم القناة، ودفع اسرائيل وبريطانيا وفرنسا لاتخاذ اجراء عسكري. أحمدي نجاد قادر على القيام بحركة اشبه بتأميم القناة، مما ستراه اوروبا وامريكا على انه تهديد مباشر، ويدفعها الى رد فعل عسكري.

    في الصراع الداخلي الايراني، والذي يبدو فيه احمدي نجاد وكأنه لعبة تحركها قوى خفية لا بد له ان يؤكد انه رئيس حقيقي. وفي محاولة تأكيده هذه سيرتكب كثيرا من الحماقات، تجر الدول العظمى لمواجهة مع ايران. من هنا يكون واضحا ان الوضع في الخليج وواشنطن وكذلك في ايران يجعل المواجهة امرا حتميا لا محالة، مهما انكرت الاطراف. ومهما قال المحللون عن تكلفة هذا الخيار
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-11
  3. الذيباني 7

    الذيباني 7 مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-06-19
    المشاركات:
    11,358
    الإعجاب :
    3
    مأمون فندي

    هذا المقال ليس دعوة للمواجهة مع ايران، وانما يدعى بأن هذه المواجهة حتمية وذلك لمجموعة ظروف موضوعية داخل ايران تحكم السلوك الايراني، وكذلك ظروف اقليمية تحكم سلوك دول الجوار وظروف عالمية تحكم سلوك واشنطن، فمهما قال أحمدي نجاد او حتى رفسنجاني، فان وضع ايران بعد اعلان التخصيب يختلف عن وضعها قبل التخصيب، وان هناك محركات داخل النظام السياسي الايراني تدفع الدولة في اتجاهات ربما لم تفكر فيها او في تبعاتها من قبل، كذلك مهما ادعى الامريكيون والاوروبيون بأنهم يفضلون حلا دبلوماسيا، إلا ان نتيجة التفاعلات الدولية بين بعضهم البعض وبينهم وبين واشنطن قد تحرك عجلات الحرب (الضربات الجوية على الاقل) وتخرس الدبلوماسية.

    ودعني أفسر اكثر فيما يخص كل من ايران ودول الجوار والاتحاد الاوروبي (او الثلاثية) والولايات المتحدة. ماذا يعني التخصيب بالنسبة لايران وكيف يفهمه الامريكيون ودول الجوار وكيف تفهمه اوروبا؟!

    اولا ماذا يعني التخصيب بالنسبة لايران؟!

    حدثني عائد من ايران قائلا انه وبعد زيارته لها يجد نفسه مقتنعا بان «ايران لن تتراجع في مسألة تخصيب اليورانيوم ولن توافق على التخلي التام عن برنامجها النووي» واسباب ايران كثيرة في ذلك، جزء منها يخص اي دولة تحس بالتهديد فتبحث عن الخيار النووي وجزء منها سياسي يخص الوطنية الايرانية، ووضعية الثورة الاسلامية في السياق الاسلامي، وكذلك موقع ايران في العالم.

    لقد احس الايرانيون بعد التخصيب بالفخر الوطني وبالاعتزاز بانجازات علماء الثورة وقدرتهم على تركيب نظام تخصيب ناجح، هذا الفخر والاعتزاز تفتح في الوطنية الايرانية ذات اللون الاسلامي، ويجعل حراس الثورة يحسون بالنشوة والزهو، فمن الآن فصاعدا سيأخذهم العالم مأخذ الجد، وان موقعهم كقوة اسلامية اقليمية لن يكون محل جدال وان دبلوماسيي العالم سيتجهون الى طهران من اجل التفاوض، هذا الاحساس يجعل مسألة تراجع ايران مسألة صعبة للغاية، لان اي تراجع عن التخصيب قد يؤدي الى علاقات افضل مع الخارج، ربما وهذا امر غير مضمون، ولكن المؤكد انه سيؤدي الى حالة احباط داخلية وحالة انفصام بين النظام ومؤيديه في الداخل وحتى في المنطقة.

    اذا ما عرفنا بان سياسة احمدي نجاد الذي كان يزور كل قرية في ايران تقريبا هي النفخ في الوطنية الايرانية وفي خيال الفخر الاسلامي حتى يبني لنفسه شعبية لم تكن موجودة، فان مسألة الوطنية الايرانية ستعلو اكثر مع التخصيب ويبقى سؤال التراجع عن هذا المشروع غير مطروح على الاطلاق.

    حسب كلام الصديق العائد من ايران «حتى الذين يحتقرون احمدي نجاد من الصفوة السياسية الايرانية يرون في موضوع التخصيب نصرا ايرانيا، ولا يقبلون بمسألة التخلي عن مشروعهم النووي».

    اذن المحركات الداخلية الايرانية تدفع الى مزيد من التصعيد مع الجيران بهدف الهيمنة على الخليج، وتدفع الى التصعيد مع امريكا بهدف الندية، فعلى امريكا ان تحاور ايران حول العراق، وحول التخصيب ومياه الخليج، ايران ببساطة تصبح القطب الرئيسي في الاقليم الذي تتحدث معه اوروبا او امريكا فيما يخص اي ترتيبات سياسية او امنية في المنطقة. هذه هي الرؤية الايرانية، فهل تقبل واشنطن بهذا الوضع؟!

    بشكل نظري هناك ثلاث مدارس تتصارع في واشنطن حول كيفية التعامل مع ايران ما بعد التخصيب. المدرسة الاولى هي مدرسة قانونية بحتة، تتعامل مع ايران من خلال مدى التزامها باتفاقيات عدم انتشار الاسلحة (NPT)، وهذه المدرسة تنقسم الى رأيين يتمحوران حول تفسير مسألة التخصيب، فهناك من يرى ان من حق ايران ان تخصب طالما لم يصل الامر الى التسلح (Weaponization) وهناك من يرى في التخصيب اخلالا بالتزامات ايران بالمعاهدة ولذا يجب على المجتمع الدولي ان يتحرك، وهذه المدرسة ربما كانت اكثر سيطرة في الايام الاولى، وخصوصا الجناح الذي يرى في التخصيب خرقا للاتفاقات والتعهدات الايرانية الدولية.

    اما المدرسة الثانية في التفكير الامريكي فهي المدرسة الواقعية التي ترى ان التخصيب في حد ذاته هو امر طبيعي، وان معظم الدول ستسعى الى ذلك طالما ان لديها احساسا بالتهديد من دول الجوار، وان ايران ترى انها ليست اقل من جارتها في الهند وباكستان. هذا الاحساس بالتهديد يجعل كل الدول تقريبا تسعى الى السلاح النووي كخيار، واذا ما نظرنا الى حالتي الهند وباكستان سنجد ان باكستان قامت باختبارها النووي فقط بعد شهر من الاختبار الهندي، فاذا ما قالت باكستان إن قنبلتها هي رد على قنبلة الهند فهذا ليس صحيحا، لانه ليس من الممكن لباكستان ان تنتج قنبلة في شهر، المؤكد هو ان كلا من ايران وباكستان كانتا تسعيان للتسلح النووي منذ زمن وذلك نتيجة لاحساسهما بالتهديد. هذا الوضع مفهوم بالنسبة للمدرسة الواقعية، التي تضع مخاوف ايران موضع الاعتبار، وتؤمن هذه المدرسة بالردع كسياسية للتعامل مع ايران او مع غيرها.

    المدرسة الثالثة وهي المسيطرة وكذلك هي الاهم، هي المدرسة التعليمية التي تنظر الى موضع السلاح النووي من منظور قيمي، بمعنى ان السلاح النووي مع اسرائيل او مع الهند هو امر مقبول لانها دول ديمقراطية ولن تستخدم هذا السلاح بشكل عشوائي غير مسؤول، لكن ذات السلاح مع باكستان او ايران يكون امرا مقلقا، لانهما دولتان غير ديمقراطيتين، وربما لانهما ايضا، وهذا لا يقال صراحة، دولتان اسلاميتان.

    مهم ان نعرف ان المنظور القيمي للتعامل مع الاشياء بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر هو المنظور الحاكم لسياسة الرئيس بوش وادارته، فهناك مشروع نشر الديمقراطية وهو منظور قيمي، وهناك موضوع محور الشر وهو تصميم قيمي، وهناك مبدأ «من ليس معنا فهو مع الارهاب» وهو منظور قيمي ايضا، فان كان هذا هو المنظور السائد فلماذا لا يسود ايضا في النظر الى الموضوع النووي الايراني، السياسة الناتجة عن هذا المنظور هي تبني خيار ضرب المفاعلات النووية الايرانية على الاقل من الجو، ان لم تكن هناك قوات كافية للمواجهة مع ايران. على المستوى الاقليمي هناك قلق كبير من ايران النووية، قلق على المستوى الآيديولوجي وكذلك قلق على مستوى التهديد الجيوسياسي المباشر.

    فالتخصيب خلق نوعا من الرمادية او الهزة في ذلك الخط الفاصل ما بين الاسلام الاصولي الشيعي والاسلام الاصولي السني، فبعض السنة اليوم منتشون للتخصيب ويهللون له وكأنه نصر لهم، اذ أن مسألة الشيعة والسنة بدأت تتداخل بعد التخصيب، وهذا ما يقلق بعض الانظمة التي لديها شيعة حركيين ولديها اسلام سني ناشط او مخصب ايضا.

    كذلك الدول الصغيرة في الخليج تحس بالتهديد الايراني، وفي احسن الاحوال ترى ان هذا التصعيد الايراني يدفعها للدخول تحت حماية مظلة امنية ذات فاتورة عالية سياسيا وماليا. بعض هذه الدول ترى ان موضوع تخلي ايران عن مشروعها النووي اساس لأمن الخليج.

    وكما ذكرت في مقال سابق، فان احمدي نجاد هو اقرب ما يكون الى ناصر 56، عندما أمم القناة، ودفع اسرائيل وبريطانيا وفرنسا لاتخاذ اجراء عسكري. أحمدي نجاد قادر على القيام بحركة اشبه بتأميم القناة، مما ستراه اوروبا وامريكا على انه تهديد مباشر، ويدفعها الى رد فعل عسكري.

    في الصراع الداخلي الايراني، والذي يبدو فيه احمدي نجاد وكأنه لعبة تحركها قوى خفية لا بد له ان يؤكد انه رئيس حقيقي. وفي محاولة تأكيده هذه سيرتكب كثيرا من الحماقات، تجر الدول العظمى لمواجهة مع ايران. من هنا يكون واضحا ان الوضع في الخليج وواشنطن وكذلك في ايران يجعل المواجهة امرا حتميا لا محالة، مهما انكرت الاطراف. ومهما قال المحللون عن تكلفة هذا الخيار
     

مشاركة هذه الصفحة