إعدام الرئيس

الكاتب : صباح الخيشني   المشاهدات : 599   الردود : 5    ‏2007-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-10
  1. صباح الخيشني

    صباح الخيشني كاتبة وباحثة

    التسجيل :
    ‏2006-11-17
    المشاركات:
    93
    الإعجاب :
    0
    إعدام رئيس

    كوكب الوادعي
    "كل عام وأنتم بخير وعظم الله لكم الأجر" تهنئة وتعزية تبادلها البعض بعد إعدام الرئيس العراقي في أول أيام عيد الأضحى المبارك. مواقف ومشاعر متضاربة فرحة ضحاياه وارتياح أعدائه بتنفيذ (الحكم العادل). واستنكار واستهجان واستغراب توقيت إعدامه وسرعة تنفيذه.

    ظاهريا نفذ حكم الإعدام بأياد عراقية مع هتافات الحراس ذات الطابع الطائفي التي تعمق الهوة المذهبية وتزيدها اشتعالاً، وخلف الكواليس الأصابع الأمريكية تبعث برسالة مبطنة للمصير المحتوم لمن يقف بوجه القوة الضاربة لزعيمة العالم.

    انتهت حياة "الرئيس القائد" كأي مجرم وطاغية وديكتاتور وبموته لن تنتهي آلام وأحزان وفجائع العراقيين, ودفنه لن يخفي ما خلفته الأسلحة الكيميائية في حلبجة.


    أعيادنا وأفراحنا يخيم عليها الحزن والآلام والقهر لما آلت إليه أحوال أمتنا العربية والإسلامية من نكسات وانقلابات وتفجيرات واغتيالات واعتقالات وانتهاكات لآدمية الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى.

    ديار المسلمين ليست كبقية "ديار المعمورة" الفتن والحروب والطائفية والمناطقية لا تحتاج إلا لعود ثقاب لتشعلها وتحرق بلهيبها "الحرث والنسل".

    مشكلة شعوب ديار الإسلام والعروبة "تأليه" زعمائهم والعمل على تضخيم ذواتهم واختزال "دولة" المؤسسات وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية في "فخامته". الأرض ومن عليها ملك يمينه يتصرف بها كيف يشاء فهو يحاسب ولا يُحاسب فمن يتجرأ على سؤاله عما وهب له. خطبه تتحول إلى نظريات ودساتير وطنية تسير شؤون الأمة وأي سلوك يصدر منه صائب فـ "معاليه" منزه عن الظلم والخطأ.

    ومن يتجرأ على القول "عفوا سيادة الرئيس" أصبح من المتمردين والأوباش الخارجين عن الجماعة ومن (خرج عن السلطان شبراً مات ميتة جاهلية). فلا عجب أن يكون سقوط سيادته مدويا فيتكالب الطامعون على الأمة وتبرز أنيابهم ومخالبهم ويتحول الوطن إلى قطعة من جهنم تحرقها الفتن التي أصبحت شجرة وارفة الظلال في عهد الزعيم الأوحد.

    مازلنا نعيش عصور ملوك الطوائف، وللأسف من لا يقرأ تاريخه ويتعلم من الدروس يعش مرارتها مرة أخرى. فما يحدث لأمتنا العربية يذكرني بحكاية محفورة في ذاكرتي منذ أيام الطفولة أسردها من باب التذكير واستخلاص العبر لمن لا يحب أن يقرأ تاريخه.

    "يحكى أنه في إحدى الغابات كان هناك ثلاثة ثيران - أبيض, وأحمر, وأسود - عاشوا في سعادة متمتعين بالحرية والأمان ورغد العيش, وفي أحد الأيام أتى نمر إلى غابتهم يحذرهم من الخطر المحدق بهم من قطيع الذئاب الذي يتربص لافتراسهم. فذهب إلى الثور الأحمر والأسود ليخبرهما أن لون الثور الأبيض ناصع ولافت مما يجعل مكانهم مكشوفا لقطيع الذئاب وبادر بتقديم مساعدته وتخليصهم من الثور الأبيض بأكله, وعندما تم له ما أراد جاء بعد فترة إلى الثور الأسود ليحذره من أن الثور الأحمر يشكل تهديدا لحياته, ومن السهل على الذئاب المتربصة أن تكتشف مكانه. وطلب الإذن بأكل الثور الأحمر, وبعد زمن غير بعيد من الحادثة توجه إلى الثور الأسود لافتراسه, وحين عرف الأخير بنواياه قال المثل الذي تتجلى فيه كل العبر "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".


    منقول عن جريدة" الوطن" السعودية
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-10
  3. صباح الخيشني

    صباح الخيشني كاتبة وباحثة

    التسجيل :
    ‏2006-11-17
    المشاركات:
    93
    الإعجاب :
    0
    إعدام رئيس

    كوكب الوادعي
    "كل عام وأنتم بخير وعظم الله لكم الأجر" تهنئة وتعزية تبادلها البعض بعد إعدام الرئيس العراقي في أول أيام عيد الأضحى المبارك. مواقف ومشاعر متضاربة فرحة ضحاياه وارتياح أعدائه بتنفيذ (الحكم العادل). واستنكار واستهجان واستغراب توقيت إعدامه وسرعة تنفيذه.

    ظاهريا نفذ حكم الإعدام بأياد عراقية مع هتافات الحراس ذات الطابع الطائفي التي تعمق الهوة المذهبية وتزيدها اشتعالاً، وخلف الكواليس الأصابع الأمريكية تبعث برسالة مبطنة للمصير المحتوم لمن يقف بوجه القوة الضاربة لزعيمة العالم.

    انتهت حياة "الرئيس القائد" كأي مجرم وطاغية وديكتاتور وبموته لن تنتهي آلام وأحزان وفجائع العراقيين, ودفنه لن يخفي ما خلفته الأسلحة الكيميائية في حلبجة.


    أعيادنا وأفراحنا يخيم عليها الحزن والآلام والقهر لما آلت إليه أحوال أمتنا العربية والإسلامية من نكسات وانقلابات وتفجيرات واغتيالات واعتقالات وانتهاكات لآدمية الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى.

    ديار المسلمين ليست كبقية "ديار المعمورة" الفتن والحروب والطائفية والمناطقية لا تحتاج إلا لعود ثقاب لتشعلها وتحرق بلهيبها "الحرث والنسل".

    مشكلة شعوب ديار الإسلام والعروبة "تأليه" زعمائهم والعمل على تضخيم ذواتهم واختزال "دولة" المؤسسات وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية في "فخامته". الأرض ومن عليها ملك يمينه يتصرف بها كيف يشاء فهو يحاسب ولا يُحاسب فمن يتجرأ على سؤاله عما وهب له. خطبه تتحول إلى نظريات ودساتير وطنية تسير شؤون الأمة وأي سلوك يصدر منه صائب فـ "معاليه" منزه عن الظلم والخطأ.

    ومن يتجرأ على القول "عفوا سيادة الرئيس" أصبح من المتمردين والأوباش الخارجين عن الجماعة ومن (خرج عن السلطان شبراً مات ميتة جاهلية). فلا عجب أن يكون سقوط سيادته مدويا فيتكالب الطامعون على الأمة وتبرز أنيابهم ومخالبهم ويتحول الوطن إلى قطعة من جهنم تحرقها الفتن التي أصبحت شجرة وارفة الظلال في عهد الزعيم الأوحد.

    مازلنا نعيش عصور ملوك الطوائف، وللأسف من لا يقرأ تاريخه ويتعلم من الدروس يعش مرارتها مرة أخرى. فما يحدث لأمتنا العربية يذكرني بحكاية محفورة في ذاكرتي منذ أيام الطفولة أسردها من باب التذكير واستخلاص العبر لمن لا يحب أن يقرأ تاريخه.

    "يحكى أنه في إحدى الغابات كان هناك ثلاثة ثيران - أبيض, وأحمر, وأسود - عاشوا في سعادة متمتعين بالحرية والأمان ورغد العيش, وفي أحد الأيام أتى نمر إلى غابتهم يحذرهم من الخطر المحدق بهم من قطيع الذئاب الذي يتربص لافتراسهم. فذهب إلى الثور الأحمر والأسود ليخبرهما أن لون الثور الأبيض ناصع ولافت مما يجعل مكانهم مكشوفا لقطيع الذئاب وبادر بتقديم مساعدته وتخليصهم من الثور الأبيض بأكله, وعندما تم له ما أراد جاء بعد فترة إلى الثور الأسود ليحذره من أن الثور الأحمر يشكل تهديدا لحياته, ومن السهل على الذئاب المتربصة أن تكتشف مكانه. وطلب الإذن بأكل الثور الأحمر, وبعد زمن غير بعيد من الحادثة توجه إلى الثور الأسود لافتراسه, وحين عرف الأخير بنواياه قال المثل الذي تتجلى فيه كل العبر "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".


    منقول عن جريدة" الوطن" السعودية
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-10
  5. صباح الخيشني

    صباح الخيشني كاتبة وباحثة

    التسجيل :
    ‏2006-11-17
    المشاركات:
    93
    الإعجاب :
    0
    إعدام رئيس

    كوكب الوادعي
    "كل عام وأنتم بخير وعظم الله لكم الأجر" تهنئة وتعزية تبادلها البعض بعد إعدام الرئيس العراقي في أول أيام عيد الأضحى المبارك. مواقف ومشاعر متضاربة فرحة ضحاياه وارتياح أعدائه بتنفيذ (الحكم العادل). واستنكار واستهجان واستغراب توقيت إعدامه وسرعة تنفيذه.

    ظاهريا نفذ حكم الإعدام بأياد عراقية مع هتافات الحراس ذات الطابع الطائفي التي تعمق الهوة المذهبية وتزيدها اشتعالاً، وخلف الكواليس الأصابع الأمريكية تبعث برسالة مبطنة للمصير المحتوم لمن يقف بوجه القوة الضاربة لزعيمة العالم.

    انتهت حياة "الرئيس القائد" كأي مجرم وطاغية وديكتاتور وبموته لن تنتهي آلام وأحزان وفجائع العراقيين, ودفنه لن يخفي ما خلفته الأسلحة الكيميائية في حلبجة.


    أعيادنا وأفراحنا يخيم عليها الحزن والآلام والقهر لما آلت إليه أحوال أمتنا العربية والإسلامية من نكسات وانقلابات وتفجيرات واغتيالات واعتقالات وانتهاكات لآدمية الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى.

    ديار المسلمين ليست كبقية "ديار المعمورة" الفتن والحروب والطائفية والمناطقية لا تحتاج إلا لعود ثقاب لتشعلها وتحرق بلهيبها "الحرث والنسل".

    مشكلة شعوب ديار الإسلام والعروبة "تأليه" زعمائهم والعمل على تضخيم ذواتهم واختزال "دولة" المؤسسات وسلطاتها التنفيذية والتشريعية والقضائية في "فخامته". الأرض ومن عليها ملك يمينه يتصرف بها كيف يشاء فهو يحاسب ولا يُحاسب فمن يتجرأ على سؤاله عما وهب له. خطبه تتحول إلى نظريات ودساتير وطنية تسير شؤون الأمة وأي سلوك يصدر منه صائب فـ "معاليه" منزه عن الظلم والخطأ.

    ومن يتجرأ على القول "عفوا سيادة الرئيس" أصبح من المتمردين والأوباش الخارجين عن الجماعة ومن (خرج عن السلطان شبراً مات ميتة جاهلية). فلا عجب أن يكون سقوط سيادته مدويا فيتكالب الطامعون على الأمة وتبرز أنيابهم ومخالبهم ويتحول الوطن إلى قطعة من جهنم تحرقها الفتن التي أصبحت شجرة وارفة الظلال في عهد الزعيم الأوحد.

    مازلنا نعيش عصور ملوك الطوائف، وللأسف من لا يقرأ تاريخه ويتعلم من الدروس يعش مرارتها مرة أخرى. فما يحدث لأمتنا العربية يذكرني بحكاية محفورة في ذاكرتي منذ أيام الطفولة أسردها من باب التذكير واستخلاص العبر لمن لا يحب أن يقرأ تاريخه.

    "يحكى أنه في إحدى الغابات كان هناك ثلاثة ثيران - أبيض, وأحمر, وأسود - عاشوا في سعادة متمتعين بالحرية والأمان ورغد العيش, وفي أحد الأيام أتى نمر إلى غابتهم يحذرهم من الخطر المحدق بهم من قطيع الذئاب الذي يتربص لافتراسهم. فذهب إلى الثور الأحمر والأسود ليخبرهما أن لون الثور الأبيض ناصع ولافت مما يجعل مكانهم مكشوفا لقطيع الذئاب وبادر بتقديم مساعدته وتخليصهم من الثور الأبيض بأكله, وعندما تم له ما أراد جاء بعد فترة إلى الثور الأسود ليحذره من أن الثور الأحمر يشكل تهديدا لحياته, ومن السهل على الذئاب المتربصة أن تكتشف مكانه. وطلب الإذن بأكل الثور الأحمر, وبعد زمن غير بعيد من الحادثة توجه إلى الثور الأسود لافتراسه, وحين عرف الأخير بنواياه قال المثل الذي تتجلى فيه كل العبر "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض".


    منقول عن جريدة" الوطن" السعودية
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-10
  7. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أختنا الفاضلة صباح الخيشني
    مرحبا بك في المجلس اليمني
    وقد درجت العادة أن الموضوعات المنقولة
    مالم يقم من نقلها بالتعليق عليها
    مبينا أهميتها ورأيه بشأن ماورد فيها
    يتم نقلها إلى قاعة الأخبار
    وذلك حماية للمجلس من سيل المنقولات
    فتأملي!!!
    وبانتظار فيض قلمك القدير
    لك خالص التقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    .
    .
    .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-10
  9. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أختنا الفاضلة صباح الخيشني
    مرحبا بك في المجلس اليمني
    وقد درجت العادة أن الموضوعات المنقولة
    مالم يقم من نقلها بالتعليق عليها
    مبينا أهميتها ورأيه بشأن ماورد فيها
    يتم نقلها إلى قاعة الأخبار
    وذلك حماية للمجلس من سيل المنقولات
    فتأملي!!!
    وبانتظار فيض قلمك القدير
    لك خالص التقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    .
    .
    .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-10
  11. Time

    Time مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-07-14
    المشاركات:
    18,532
    الإعجاب :
    1
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2004
    أختنا الفاضلة صباح الخيشني
    مرحبا بك في المجلس اليمني
    وقد درجت العادة أن الموضوعات المنقولة
    مالم يقم من نقلها بالتعليق عليها
    مبينا أهميتها ورأيه بشأن ماورد فيها
    يتم نقلها إلى قاعة الأخبار
    وذلك حماية للمجلس من سيل المنقولات
    فتأملي!!!
    وبانتظار فيض قلمك القدير
    لك خالص التقدير
    والتحية المعطرة بعبق البُن

    .
    .
    .
     

مشاركة هذه الصفحة