اللـــــــــومينـــــــــــول ...

الكاتب : مشتاق ياصنعاء   المشاهدات : 756   الردود : 0    ‏2007-01-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-10
  1. مشتاق ياصنعاء

    مشتاق ياصنعاء مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2005-03-02
    المشاركات:
    22,338
    الإعجاب :
    766
    شاهدتُ في أحد البرامج العلمية بثتها قناة pearl التي تبثُ من هونج كونج ، عن كيفية كشف جرائم مرت عليها سنوات طوال ..
    وذلك بإستخدام مادة أُستخدمت من زمن ليس ببعيد في الكشف عن الجرائم ..
    والطب الشرعي تحديداً ..
    هذه المادة تسمى اللومينول ..
    وهي عبارة عن مركب كيميائي يكشف آثار الدماء حتى بعد سنواتٍ طويلة ..
    فقررتُ اليوم البحث عن كيفية عمل هذه المادة ..
    ووجدتها ..
    وبالطبع لن أبخل بها عليكم ..
    وأشارككم المعلومة ..
    فإلى هناك ..




    كيف يعمل
    الطلاء الفسفوري (لومينول)



    http://www.al-jazirah.com.sa/magazine/13012004/ax7.htm

    [​IMG]

    هناك كثير من التقنيات التي لا تخطر على البال تعمل كمفاتيح لكشف الغاز جرائم محبوكة بدقة نشاهدها في الأفلام البوليسية، تستطيع هذه التقنيات القيام بأشياء خارقة، كتحديد صوت معين من بين الأصوات حتى وإن كان ضجيجا عاليا، وغيرها من الأشياء التي تستخدم في حل القضايا البوليسية والإجرامية المعقدة. ومعظم هذه التقنيات لا تتعدى كونها ضرباً من الخيال، عدا تلك الأداة الكيميائية التي تعمل على اقتفاء أثر الدماء حتى بعد إزالتها وغسلها، وهذه الأداة هي مركب اللومينول العجيب الذي نحن بصدد شرح كيفية استخدامه لكشف آثار الدماء بعد مرور فترة طويلة على إزالتها.

    تفاعلات كيميائية


    يبنى كثير من التحقيقات في الجرائم المرتكبة على مبدأ «لا توجد جريمة من دون دليل»، ويظهر ذلك المبدأ جليا عند التحقيق في الجرائم التي يتخللها عنف، حيث يستطيع القاتل مداراة جريمته بإخفاء الجثة ومسح جميع الآثار المتعلقة بجريمته، ولكن إن لم يفطن إلى إزالة بقع الدماء مستخدما بعض المواد الكيميائية فستكون هناك أدلة باقية كفيلة بأن توقع به، لأنها ستظل في مكانها لسنوات وسنوات دون أن يعلم بها أو يلاحظها أحد.
    يعمل الطلاء الفسفوري (لومينول) على إظهار بقع الدماء المزالة من مسرح الجريمة عن طريق التفاعل الكيميائي بين الطلاء الفسفوري والهيموقلوبين والأوكسجين الذي يحمل البروتين إلى الدم، ويبدو مظهر البقع بعد إضافة الطلاء في شكل ضوء متوهج.
    ويحدث التفاعل الكيميائي كالآتي: بعد أن تتحلل الجزيئات تتحد الذرات لتكوين جزيئات بديلة، إلا أن الجزيئات التي تحللت تتمتع بطاقة أكبر من تلك الجزيئات البديلة، وهنا تعمل الجزيئات البديلة بالتخلص من الطاقة الزائدة في شكل فوتونات ضوئية، وتعرف هذه الظاهرة بالتلألؤ الكيميائي، وهي الظاهرة الكيميائية نفسها التي تحدث لدى الحشرات المضيئة، والتي اقتبس منها عمل العصا المضيئة.
    العنصر الأساسي في هذا التفاعل هو مركب اللومينول، وهي مادة في شكل بودرة تتكون من النيتروجين والهيدروجين والأوكسجين والكربون، ومع إضافة سائل يحتوي على بروكسيد الهيدروجين.
    يوضع الخليط على علبة بخاخ يرش بها مسرح الجريمة، وللحصول على توهج وإضاءة مستمرين يبحث الخليط عن العناصر التي تعمل كمنشطات لاستمرار فعالية التفاعل، وفي هذه الحالة تقوم مادة الحديد الموجودة ببقايا الهيموغلوبين بهذا الدور.
    دماء مضيئة
    عند إجراء اختبار الطلاء الفسفوري يعمل المحققون على رش المنطقة التي يشتبه بها بالخليط، وما إن يتحد خليط اللومينول مع الهيموغلوبين حتى يعمل عنصر الحديد الموجود بالهيموغلوبين على تنشيط التفاعل بين بروكسيد الهيدروجين واللومينول، وفي هذا التفاعل الأوكسجيني يتخلص اللومينول من ذرات الهيدروجين والنيتروجين ويكتسب مزيدا من ذرات الأوكسجين، وينتج عن ذلك مركب يسمى «الأفثالين الأميني» في شكل نشط، وذلك لأن الإلكترونات في ذرات الأوكسجين تندفع نحو المدارات العليا وتنخفض الإلكترونات سريعا إلى أدنى درجات طاقتها ويقذف بالطاقة الزائدة في شكل فوتونات ضوئية.
    فما على المحققين سوى إبقاء المكان مظلما وإضافة المادة، فإذا كانت هناك جريمة قتل لا بد من وجود آثار دماء، وسيكون التوهج الناتج عن هذه الدماء هو الخيط الذي سيقودهم في تحقيقاتهم إلى الخروج باستنتاجات تساعدهم على كشف ملابسات القضية، ولكن يتوجب عليهم إجراء مزيد من التحقيقات للتأكد من أنها دماء بشرية، فاللومينول يعد إحدى الخطوات في التحقيق إلا أن دوره يعد كبيرا في الكشف عن كثير من جرائم القتل.
     

مشاركة هذه الصفحة