أثر الاحاديث الضعيفة والموضوعه

الكاتب : ابن حميَر   المشاهدات : 1,326   الردود : 25    ‏2007-01-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-09
  1. ابن حميَر

    ابن حميَر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    13,203
    الإعجاب :
    1,114
    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقرأ جيدآ وتمعن


    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وبعد: فالمقصود بالعقيدة هنا أصول الدين، ومسائل الاعتقاد وقضايا التوحيد.

    العقيدة أساس الدين:

    ومعلوم أن العقيدة بالنسبة إلى مجمل الدين، كالأساس والدعامات بالنسبة للبناء، فمن أرسى بناءه على أساس راسخ، ودعام ثابت استقام بناؤه وقام، ومن ألقى بناءه على غير أساس، أو على أساس باطل مغشوش انهار البناء، كما قال الله سبحانه وتعالى في أعمال الكفار "{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا}[الفرقان/23] أي عمل ظنوه صالحا من صدقة وعتاقة، وبر، وصلاة وصيام وحج ولكن لما كانوا مشركين بالله، ظانين به ظن السوء، مكذبين ببعض رسله جاحدين لبعض صفاته، فإن الله أهدر عملهم ولم يلق له بالا كما جاء في حديث الصحيحين "من مات يشرك بالله شيئا دخل النار".

    وما رواه مسلم في صحيحه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي غيري، تركته وشركه".

    وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعة ؟ قال "لا ينفعه أنه لم يقل يوما: رب أغفر لي خطيئتي يوم الدين "فبين صلى الله علية وسلم أن إنكار عبد الله ابن جدعان للبعث أحبط عمله "الصالح" وكان رجلا جوادا كريما في الجاهلية يطعم الحجاج ويصل الرحم وينصر المظلوم، وأصرح من هذا ما رواه مسلم أيضا عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك ؟قال " نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح "، ومعلوم أن نصرة النبي والقيام معه من أجل الأعمال الصالحات ولكن لما كان ذلك مع البقاء على الشرك، ومعتقد الجاهلية كان هذا محبطا العمل العظيم.

    الضلال في العقيدة قريب وموجود في كل أمة ووقت :

    أن الضلال في العقيدة أمر قريب وموجود، فاليهود قد كانوا أمة عظيمة في زمن موسى وهارون أثنى الله عليها بقوله {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِين}[البقرة/:47]ومع أنهم شاهدوا من آيات الله ما لم تشاهده أمة غيرهم، كعصا موسى ويده وانفلاق البحر، وغير ذلك من آيات عظيمة باهرة إلا أنهم اشتاقوا لعبادة الأصنام وظنوها شيئا نافعا بمجرد خروجهم من البحر ونجاتهم من عدوهم، قال تعالى {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ }[الأعراف/:138]" بل إنهم عبدوا العجل فعلا، اعتقدوه ربهم لما تركهم رسولهم أربعين يوما فقط، علما أن نبيهم هارون كان في وسطهم، كما قال تعالى {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِين}[الأعراف/148] ولاشك أن ضلالهم بعد موسى وهارون كان أعظم من هذا بكثير.

    وبالرغم من أن أصحاب محمد صلى الله علية وسلم أفضل أصحاب الأنبياء وأبعدهم عن الشرك وضلال العقيدة إلا أنه كان منهم من قال يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، "فقال رسول الله ردا على ذلك: الله أكبر أنها السنن، قلتم والذي محمد بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ".

    وكذلك كان منهم من قال "ما شاء الله وشاء محمد " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قولوا ما شاء الله وحده. "

    ولا شك أن هذا شيء يسير جدا إذا قورن بما وقع في الأمتين السابقتين اليهود والنصارى ولكن ما كاد الجيل الأول من هذه الأمة يذهب جيل جديد حتى بدأ الفساد الحقيقي في العقيدة، وبدأ التحول، فمنكرو القدر ظهروا وكثير من الصحابة ما زال حيا بل جاء من قال لعلي بن أبي طالب: أنت الله !!! بل قال عبد الله بن سبأ لمن أخبر بمقتل على بن أبي طالب رضي الله عنه "والله لو جئتم لنا برأسه ألف مرة ما صدقنا موته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. "

    يقول الشهرستاني: السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذي قال لعلي أنت أنت يعني أنت الإله فنفاه إلى المدائن وزعموا أنه كان يهوديا فأسلم، وكان في اليهودية يقول يوشع بن نون فتى موسى مثل ما قال في على – عليه السلام- وهو أول من قال بالفرض بإمامة علي، ومنه انشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن عليا حي لم يقتل وفية جزء إلهي ولا يجوز أن يستولي عليه، وهو الذي يجيء في السحاب والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه سينزل بعد ذلك فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأظهر ابن سبأ هذا المقال بعد انتقال علي عليه السلام (الملل والنحل ج 2 ص 11).

    وكذلك ظهر مبكرا أيضا من الضلال في العقيدة تكفير المسلم بالمعصية، واستحلال دمه بغير الشرك والردة، وإنكار بعض سور القرآن من الخوارج والطعن في الصحابة ثم بدأت البدع العقائدية والانحراف عن أصول الدين السليمة يجر بعضه بعضا فظهر إنكار الصفات؛ صفات الله وتحريف آيات القرآن وأحاديث الرسول، ولم يكد ينتهي القرن الثالث الهجري حتى ظهر مالا يخطر على البال من عقائد الشرك والوثنية والزندقة وكل ذلك تحت مظلة الإسلام ومن يدعون أنهم من أهل الإله إلا الله، ونظرة في كتب الملل والنحل وكتب التواريخ تريك إلى أي حد ظهر الضلال العقائدي في هذه الأمة من القول بحلول الله في مخلوقاته وفنان المخلوق بالخالق ذاتا وصفاتا والقول بوحدة الوجود التي هي في حقيقتها إنكار للخالق المتفرد البائن من خلقه المستوي على العرش إلى إنكار لصفات الله، أو تشبيه له بخلقه، إلى الغلو في الرسول والصالحين وعبادتهم من دون الله إلى تكفير الصحابة والطعن في القرآن إلى طغيان الخرافة على الدين الصحيح، إلى أمور يطول شرحها وبيانها من ضلال في المعتقد وأصول الدين لم تبلغه أمه من الأمم.

    وهذا يعود إلى أسباب كثيرة من أهمها أن هذه الأمة الإسلامية قد جمعت شعوبا شتى وأهل ملل مختلفة وجاهليات عديدة وقد حطم الإسلام دولا عظمى وداس مقدسات شعوب كانت تعتز بتراثها الجاهلي فحقد من حقد منهم، وأعملوا في الإسلام تشويها ونشرا للكفر تحت ستار الإسلام، وعلى كل حال كان هذا مصداقا لقول صلى الله عليه وسلم "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ". السلسلة الضعيفة 3/1492

    دا. انتحال الحديث أعظم أبواب الضلال والشرك: -

    وأكبر أبواب الضلال والشر انتحل حديث النبي واختلاقه وخاصة إذا كان موضوع هذا الانتحال هو في مسائل العقيدة وأصول الدين، وذلك أن قول النبي تشريع وما يخبر به عقيدة يجب الإيمان بها، ولذا قال صلى الله عليه وسلم "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" (رواه مسلم) عن المغيرة بن شعبة وهو حديث متواتر جاء عن أكثر من ستين صحابيا، فقول الرسول عقيدة وشريعة وتصديقه واجب والعمل به فرض لازم كما قال تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}[الحشر/7] وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}[النساء/170] والآيات في هذا المعنى كثيرة ج


    والمهم هنا هو التنبيه أن انتحال الأحاديث ونسبتها إلى الرسول يعني بالضرورة إدخال ما ليس من الدين في الدين وقد عمد كل خبيث إلى هذه الطريقة المدمرة للدين بعد أن يئس من إدخال شيء في القرآن الذي شاء الله سبحانه وتعالى أن يحفظه، ولا يخلط بكلمة غيره، فقد حفظه الصحابة وكتبه كتبة الوحي وسهر عليه الرسول حتى بلغه، ثم كتب في سفر واحد ونشر في الأمصار فكان إدخال ما ليس منه مستحيلا تماما كما قال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}[الحِجر/9] وأما السنة فقد تأخر جمعها وتدوينها في سفر واحد حتى ظهر الكذابون والوضاعون وهم أصحاب أهواء وغايات مختلفة، فنشروا أباطيلهم وأعملوا كيدهم واستفحل خطرهم وشرهم ومما يزيدك بيانا في هذا معرفة أسباب الوضع والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أسباب الوضع والكذب على رسول الله:
    قال حماد بن زيد بن درهم الأزدي: وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث، وقال ابن عدي: لما أخذ عبد الكريم بن أبي العوجاء وأتي به محمد بن سليمان بن علي فأمر بضرب عنقه قال: والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث. قال ابن الجوزي: وقد كان من هؤلاء من يتغفل الشيخ فيدس في كتابة ما ليس من حديثه فيرويه ذلك الشيخ ظنا منه أنه من حديثه.

    والصنف الثاني من هؤلاء أصحاب الأهواء والعصبيات المختلفة فمنهم أصحاب الفرق العقائدية، كالروافض والخوارج ومنكري الصفات وكل هؤلاء كان منهم من يستحل الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولنصرة مذهبه وترويج اعتقاده، بل ظهر هذا الكذب أيضا في طوائف من المقلدين والمتفقهة من أتباع المذاهب الفقهية المعروفة فوضعوا الأحاديث نصرة لمذهبهم وطعنا في أئمة غيرهم، وكذلك كان الوضع بين كل متعصب لبلد أو قوم أو شخص نصرة لعصبية .

    وصنف ثالث من أهل الزهد والتدين الجاهل وضعوا الأحاديث ترغيبا في فضائل الأعمال بزعمهم وترهيبا من النار وكلما استحسنوا قولا لقائل نسبوه إلى الرسول ظنا أن هذا يفيد الدين ويرغب الناس فيه ويزيدهم تمسكا به ، وقال ابن الصلاح: وأشد هذه ضررا أهل الزهد لأنهم للثقة بهم، وتوسم الخير فيهم يقبل.

    الصنف الرابع فهو قوم لم يتعمدوا الكذب وإنما وقع الموضوع في حديثهم غلطا كمن يضيف إلى النبي كلام بعض أصحابه، وكمن أبتلى بمن يدس في كتبه ما ليس منها، كما وقع لحماد بن سلمة وهو ثقة عابد مع ربيبة الكذاب عبد الكريم بن أبي العوجاء فقد دس في كتبة، وكما وقع لسفيان بن وكيع بن الجراح قال ابن حجر في التقريب: كان صدوقا إلا أنه ابتلى بوراقه فأدخل عليه ما ليس بحديثه أ. هـ. وكمن تدخل عليه آفة في حفظه أو بصره أو يختلط بآخر عمره. ولا شك أن هذا الصنف الرابع من أخفى الأصناف ومن أشدها ضررا.

    قال ابن حجر: وهذا الصنف أخفى الأصناف لأنهم لم يتعمدوا الكذب مع وصفه بالصدق ومع ذلك فالضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد، وأما باقي الأصناف فالأمر فيهم أسهل لأن كون تلك الأحاديث كذبا لا يخفى إلا على الأغبياء أ. هـ.
    حفظ الله لحديث رسوله:

    وبالرغم من أن البلوى كانت على هذا النحو عظيمة فإن الله الرحمن الرحيم بهذه الأمة المحمدية كما حفظ عليها قرآنها كذلك حفظ عليها سنة نبيها وذلك أن السنة مبينة القرآن وشارحته وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون [النحل/44] ولذلك لما قيل للإمام عبد الله بن المبارك" هذه الأحاديث المصنوعة" قال: يعيش لها جهابذة " {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}[الحِجر/9]
    وقال الإمام ابن الجوزي: لما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن ما ليس منه أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضعون عليه ما لم يقل فأنشأ الله علماء يذبون عن النقل، ويوضحون الصحيح ويفضحون القبيح وما أخلى الله منهم عصرا من الأعصار غير أن هذا الضرب قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب، وبالفعل فقد كان حملة الحديث هم حماة الدين حقا وجهابذة الأمة صدقا، قال سفيان الثوري: الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الأرض، وذكر الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ أن هارون الرشيد أخذ زنديقا ليقتله فقال الزنديق: أين أنت من ألف حديث وضعتها، فقال الرشيد: أين أنت يا عدو الله من أبى إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا، نعم لقد نشأ في الأمة الإسلامية علماء الحديث الذين كانوا جبالا في الحفظ وأوعية عظيمة للعلم لم تعرف أمة قط مثلهم حفظا وتدقيقا ونقدا وتمييزا للأخبار وتفتيشا وراء كل كلمة حتى يعرف مخرجها والناطق بها، وهذا من خصوصيات هذه الأمة المرحومة.
    الخطوات التي اتبعها علماء الحديث من أجل حفظ السنة:

    (1) وضع القواعد وتنظيم أعظم علم عرفته البشرية في نقد الأخبار وتمحيصها وتحقيقها وهو ما يعرف بعلم مصطلح الحديث
    .

    (ب) جمع ما صح من أحاديث النبي صلى الله علبه وسلم في كتب مستقلة كما فعل مالك بن أنس في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما. (ج) تعقب المؤلفين المشهورين الذين تساهلوا في النقل الأحاديث وأوردوها في مؤلفاتهم سواء كانت مؤلفاتهم في التفسير أو الفقه أو المواعظ والحكم أو الحديث كما فعل ابن حجر في كتاب الكشاف للزمخشري وهو تفسير مشهور فجاء ابن حجر فخرج أحاديثه، وكما فعل الحافظ العراقي في إحياء علوم الدين حيث خرج الأحاديث الواردة فيه وبين درجة كل حديث في كتابه المسمى "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار"، وكما فعل ابن حجر العسقلاني في كتابه" تلخيص الحبير بتخريج أحاديث الرافعي الكبير " وكما فعل الحافظ الزيلعي في كتابه "نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ". والهداية كتاب في الفقه الحنفي، وكما فعل شيخنا ناصر الدين في كتاب تخريج فقه السنة لسيد سابق، وفقه السيرة لمحمد الغزالي وغير ذلك من الكتب المشهورة. [/COLOR](د) تصنيف معاجم مستقلة للضعفاء والمتروكين والكذابين للتحذير منهم وبيان مرتباتهم وما أخطئوا فيه، ومن أشهر ما ألف في ذلك كتاب "الضعفاء" للبخاري، و"الضعفاء والمتروكون " للنسائي، و"الضعفاء والمتروكون " لابن السكن، وكذلك للحافظ البرقي ولأبي حاتم البستي والعقيلي، وكتاب الكامل لابن عدي و"الضعفاء والمتروكون " لابن الجوزي، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال "للذهبي، وكذلك كتب العلل التي تتبعت الأحاديث التي ظاهرها الصحة وباطنها المرض والضعف وقد ألف في ذلك البخاري ومسلم والترمذي وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني وأبو بكر بن الأثرم، والدارقطني وكثيرون آخرون. كتب ومصنفات أفردت الأحاديث الموضوعة بالتأليف:

    وهذه كثيرة جدا ومن أشهرها: الأباطيل لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الهمداني الجوزي المتوفى سنة 543 هجرية، والموضوعات الكبرى لابن الجوزي المتوفى سنة 597 هجرية، واللالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة لمحمد بن يوسف الدمشقي المتوفى سنة 942 هجرية، وهذا العنوان نفسه للشوكاني المتوفى سنة 1250 هـ، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة لابن عراق المتوفى سنة 963 هـ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة لشيخنا وأستاذنا محمد ناصر الدين الألباني .
    نماذج من أثر الحديث الضعيف والموضوع في تخريب العقائد
    في أسماء الله وصفاته وتوحيده: -


    ففي مجال أسماء الله وصفاته افترى الوضاعون والكذابون أحاديث كثيرة نسبوها إلى الرسول كحديث "قيل يا رسول الله مم ربنا قال "من ماء ممرور لا من أرض ولا من سماء خلق خيلا فأجرها فعرقت فخلق فسنه من هذا العرق"" وحديث نزول الله على جمل يوم عرفه، وعروج الله إلى السماء من صخرة بيت المقدس ونصه "لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل بقبر أبي إبراهيم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين ثم مر بي ببيت لحم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين فإن ههنا ولد أخوك عيسى، ثم أتى بي إلى الصخرة فقال يا محمد من هنا عرج ربك إلى السماء !!" قال ابن الجوزي: وذكر كلاما طويلا أكره ذكره أي من شناعته على الله سبحانه وتعالى، وأحاديث كثيرة في الحجب التي بين الله وعباده ذكرتْها كتب الموضوعات كلها اتهم فيها عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن جده وهب بن منبه، قال الدراقطني: عبد المنعم وأبوه متروكان، وحديث "كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني " قال شيخ الإسلام ابن تيميه: موضوع ليس من كلام النبي ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف وتبعه الزركشي، والحافظ ابن حجر في اللآلئ والسيوطي وغيرهم وقال الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني "وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية وبنوا عليه أصولا لهم " كشف الخفا2 /132 قلت: هذا الحديث وحديث "من عرف نفسه عرف ربه "وهو حديث موضوع كذلك ذكره السيوطي في ذيل الموضوعات وقال فيه الإمام النووي ليس بثابت وشيخ الإسلام ابن تيميه قال موضوع، وذكره شيخنا محمد ناصر الدين الألباني في سلسة الأحاديث الضعيفة برقم 66 وقال: لا أصل له، أقول هذان الحديثان هما عمدة المتصوفة من أهل وحدة الوجود القائلين بأنه لا يوجد في الكون إلا الله وما المخلوقات إلا مظاهره، فالإنسان مظهر ومجلى لله على حد تعبيرهم، ومعنى "من عرف نفسه عرف ربه "عندهم أي يعنون من علاف نفسه عرف أنه الله أي صورة من صوره لأنه في عقيدتهم الباطلة يتجلى في هذه الموجودات المتعددة ولذلك قال قائلهم "سبحاني " "وما في الجبة إلا الله " وقال:

    أنـا هـو هـو أنـا ونحن روحـان حلا بدنـا

    وقال فريد العطار:

    ومـا الكـلـب إلا ألهنـا ومـا الله إلا راهب فـي كنيسة

    وهذه عقيدة كفرية مظلمة لم يبلغها اليهود والنصارى بل كفروا بشيء يسير جدا مما فيه فاليهود نسبوا عزيرا وحده الله، والنصارى كذلك نسبوا عيسى وحده لله أو قالوا ثالث ثلاثة، وأما هؤلاء فقد أنكروا الله جملة وتفصيلا وجعلوه هو عين مخلوقاته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وقد استدلوا كذلك بما كذبوه على الرسول "ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن "ذكره الغزالي في الإحياء، وقال الحافظ العراقي لم أر له أصلا، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف، قلت: وقد أولّه ملاحدة الصوفية أن الله لم يعرفه على الحقيقة إلا من عرف أنه لا وجود إلا هو، وهذا هو المؤمن عندهم والعارف الذي اكتشف الحقيقة !! وقد فصلنا هذه العقيدة الخبيثة ونقلنا عبارات المتصوفة أنفسهم في شرحها وبيانها في كتاب" الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة "وقد استندوا في عقيدتهم الباطلة هذه وأيدوها بهذه الأحاديث المكذوبة التي لا يعرف لها إسناد وإنما كتبوها في كتبهم وجرت بعد ذلك على ألسنة العامة، ومازال كثير من الكتاب والخطباء يذكرون هذه الأحاديث دون فهم لمقاصد الذين افتروها دون علم بما تنطوي عليه، ومن الأحاديث التي أثرت تأثيرا سيئا في العقائد حديث"يوشك الكفر أن يدخل من دار إلى دار ومن ربع إلى ربع ومن بلد إلى بلد ومن مدينة إلى مدينة فقيل كيف ذلك يا رسول الله ؟قوم يحدون الله حدا، فيصفونه بذلك الحد " ذكره صاحب تنزيه الشريعة ونسبة إلى الديلمي وقال وسنده ظلمات، وفية ضعفاء وكذابون أ.هـ

    وقد أدى هذا إلى ترك تعلم صفات الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله وذلك تجهيلا للأمة بصفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده ليعم بعد ذلك الكفر والجهل به سبحانه وتعالى، وقد جرى على الألسنة حديث مكذوب آخر في هذا الصدد هو "عليكم بدين العجائز" ذكره الشيخ علي القارئ في الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة وقال بعده: قال السخاوي: لا أصل له بهذا اللفظ، وقال الزركشي: رواه الديلمي عن ابن عمر بلفظ "إذا كان آخر الزمان واختلف الأهواء فعليكم بدين البادية ""النساء" وسنده واه بل قال الصنعاني موضوع وهذا الحديث والذي قبله احتج بهما من رأى التفويض في أسماء الله وصفاته، زاعما أن الرسول أمر بذلك وأن هذا مسلك السلف الصالح وأهل السنة والجماعة، والحال أن هذه أحاديث لا أصل لها، ولما بلغ هؤلاء توهين الإيمان بالله على هذا النحو جعلوا الاعتقاد في أي شيء نافعا ورووا في ذلك حديث "لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه" قال ابن تيميه: موضوع، وقال الشيخ على القاري قال ابن القيم: " هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار" وقال ابن حجر العسقلاني: لا أصل له ونحو"من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة فأخذ به إيمانا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك" انظر تعليق ناصر الدين السلسلة ص 67 ج 1 قال ناصر الدين الألباني: موضوع وذكره في السلسلة الضعيفة تحت رقم 451:

    ولا يخفى أن هذا الحديث والذي قبله يفتح باب الشرك على مصراعيه لأنه يجعل ميزان الاعتقاد هو النفع بل الاعتقاد نفسه، فكل من أعتقد في شيء وظنه نافعا حتى لو كان حجرا جعله الله كذلك، وكل من أتاه نفع من عقيدة ما كان هذا اعتقادا صحيحا، ومازالت هذه حجة عبدة القبور والمشاهد أنهم يجدون في ذلك نفعا كما قال بعضهم: " قبر أبي العباس المرسي ترياق مجرب !!" وقالوا زرنا قبر فلان ودعوناه وشفي مريضنا وانقضت حاجتنا، والحديث يقول كذا، وكذا . وهكذا أصبحت هذه الأحاديث الباطلة التي لا أصل لها سندا ومتكئا لشرك الألوهية الذي ما جاءت الرسل إلا للتحذير منه، ولا شك أن تتبع هذا شيء يطول جدا والمقصود ههنا هو التمثيل والتدليل فقط وبيان جنس المنهج الذي انتهجه من أراد هدم العقيدة الإسلامية .
    في حقيقة النبي: "خلقني الله من نوره، وخلق أبا بكر من نوري، وخلق عمر من نور أبي بكر، وخلق أمتي من عمر وعمر سراج أهل الجنة "، تنزيه الشريعة 1/337 وعزاه لأبي نعيم وقال فيه أبو نعيم هذا باطل، وقال الذهبي في الميزان هذا كذب وتلآفة عندي من أحمد بن يوسف المسيحي .

    الحديث المنسوب إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأنبياء، قال: يا جابر أن الله تعالى خلق قبل الأنبياء نور نبيك من نوره، فجعل هذا النور يدور بالقدرة حيث يشاء الله تعالى ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر، فخلق من الجزء الأول القلم ومن الجزء الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول حملة العرش، ومن الجزء الثاني الكرسي، ومن الثالث باقي الملائكة ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول السموات ومن الجزء الثاني الأراضين، ومن الجزء الثالث الجنة والنار، وقسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم نظر إليه فترشح النور عرقا فتقطرت منه مائتا ألف قطرة وعشرين ألفا وأربعة الآلف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول، ثم تنفست روح أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة، فالعرش من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، والكروبيون من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الأنبياء والرسل من نوري، والسعداء والصالحون من نائح نوري ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النور وهو الجزء الرابع ثم أنتقل منه شيث وكان ينتقل من طاهر إلى طيب إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب ومنه إلى وجه أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين . أ. هـ

    وقد نقلناه بتمامه لنبين مدى الكذب والكفر والهذيان وهذا الحديث هو عمدة الصوفية فيما زعموه واعتقدوه ونشروه أن الرسول هو قبة الكون، وهو أول الوجود، وأنه جزء من نور الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وأن كل المخلوقات خلقت بأجزاء منه، بل قال ابن العربي أن الرسول هو الذي استوى على عرش الله حيث يقول بالنص "بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني وهو العرش الإلهي "-الفتوحات المكية ج1 ص152، وقد شرح هذه العبارات القاشاني شارح فصوص الحكم وحديث جابر المكذوب هذا هو الذي جاء متأخروا المتصوفة وبنوا عليه أن القرآن أنزله الرسول من فوق سبع سماوات وأن محمدا هو الذي أعطاه جبريل في السماء واستلمه في الأرض !!يقول محمد عثمان عبده البرهاني في كتابه تبرئة الذمة في نصح الأمة: ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم استغراب سيدنا جبريل عليه السلام مما قاله لجابر "أن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر "سأل الرسول جبريل قائلا: يا جبريل كم عَمّرت من السنين ؟فقال جبريل: يا رسول الله لست أعلم غبر أنه في الحجاب الرابع نجم يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة ورأيته سبعين ألف مرة، فقال صلى الله عليه وسلم: وعزة ربي أنا ذلك الكوكب . . ثم سأل الرسول جبريل عن المكان الذي يأتي منه الوحي؟ فقال: حينما أكون في أقطار السموات والأرض أسمع صلصلة جرس فأسرع‘ إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي فقال الرسول له: اذهب إلى البيت المعمور الآن واتل نسبي "فذهب جبريل مسرعا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي قائلا "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب …فانفتح البيت المعمور ولم يسبق أن فتح من قبل ذلك فرأى جبريل النبي بداخله !!فتعجب فعاد مسرعا إلى الأرض فوجد الرسول في مكانه كما تركه مع جابر فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هنالك، ثم عاد مسرعا إلى الأرض فوجده مازال جالسا مع جابر فسأل جبريل عليه السلام جابرا قائلا: هل ترك رسول الله مجلسه هذا؟فقال جابر: كلا يا أخا العرب فإننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه !!فقال جبريل للنبي: إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تَعَبِي ؟فرد عليه صلى الله عليه وسلم قائلا: للتشريع يا أخي جبريل، وتلا قوله تعالى "ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما "وأضاف "كل هذه الأدلة توضح أن القرآن وهو أكبر معجزة للنبي كان عند النبي قبل البيت المعمور وقبل جبريل وهو والخلق جزء من كل أ. هـ. تبرئة الذمة ص 100 –101"، قلت: وليس بعد هذا الكفر والزندقة كفر ولا زندقة، بل ولا هذيان وكل هذا الذي جعلوه أحاديث ما هو إلا افتراءات لا أصل لها ولا توجد في ديوان معلوم من دواوين السنة بل كتبها المتصوفة ونقلوها ودونوها وزعموا أنهم ينصحون بها الأمة والعجب أن هذا الكتاب ظهر في مصر منذ عشر سنوات، وقد أفتى العلماء بكفر من يعتقد ما فيه ووجوب منع نشره ولكن العجب أنه طبع طبعات أخرى ومازال يوزع في كل مكان !!

    وقسم آخر من أهل الشرك والخرافة جعلوا النبي حيا في قبره يطلب من الناس زيارته والتوسل به إلى الله، ودعائه من دونه سبحانه وتعالى . . . وافتروا في ذلك أحاديث منها "توسلوا بجاهي فجاهي عند الله عظيم" وهو حديث لا أصل له قط في كتب من كتب السنة، كما قال شيخ الإسلام بن تيميه، وكذلك حديث "من زار قبري وجبت له شفاعتي "وحديث "من زار قبري كنت له شفيعا، ومن زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة "ذكرها جميعا الشوكاني في الفوائد المجموعة، وقال عقب الحديث الأخير: قال ابن تيميه والنووي أنه موضوع لا أصل له . وقال السيوطي في الذيل: وكذا ما روي بلفظ "من لم يزرني فقد جفاني "، قال الصنعاني: هو موضوع وكذا بلفظ "من حج ولم يزرني فقد جفاني "أ. هـ. الفوائد 117-118، وهذه الأحاديث الواهية هي عمدة من يرى مشروعية واستحباب شد الرحال إلى قبر النبي ومن يراها فريضة كفريضة الحج وأنه يطلب من النبي عند قبره كما يطلب من الله وتركوا لذلك العمل بحديث الصحيحين "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " ولم يفقهوا أن نية زيارة المدينة يجب أن تتوجه لمن يشد الرحال للصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم وليس لزيارة قبره .

    وفي الأطعمة والأشربة يناقضون بها ما صح عن الرسول في ذلك ويعيبون بها النبي كحديث "ربيع أمتي العنب والبطيخ "، "ومن أكل فوله بقشرها أخرج الله منه من الداء مثلها "، "الباذنجان شفاء من كل داء"، "الباذنجان لما أكل له "، "أكل السمك يذهب الجسد "وحديث "إن الله خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته "وحديث "عليكم بالعدس فإنه مبارك، وإنه يرق القلب، ويكثر الدمعة، وأنه قد بارك فيه سبعون نبيا "وحديث "بئست البقلة الجرجير "وحديث "لو كان الأرز رجلا لكان حكيما ",حديث " الأرز مني وأنا من الأرز "_أنظر تنزيه الشريعة 235-267_ ونحو هذا من السخافات والهذيانات التي وضعها الوضاعون وألصقوها بسيد المرسلين وهذا لا يصدر من نبي !!

    وأما في باب العصبيات والأهواء والكيد لأهل الإسلام، فإن الوضاعين قد ملئوا الأرض بكذبهم في هذا المجال، قال أبو الحسن علي بن محمد بن عراق صاحب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة المرفوعة: قال الجليل في الإرشاد قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل البيت فزاد على ثلاثمائة ألف أ. هـ.

    ومن هذا الموضوع ما رواه الخطيب في تاريخ "10/356-358" بإسناده إلى بن مالك مرفوعا "أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأولياء "وقال بعده: هذا الحديث موضوع من القصاص. وضعه عمر بن واصل أو وضع عليه أ. هـ.
    خامسا: الأحاديث الموضوعة في القرآن:

    لعل أخطر ما دمرته الأحاديث الواهية من العقائد هو تشويه القرآن، فعلى سبيل المثال: ما ذكره بعض المفسرين عمن سماه عوج بن عنق الطويل وفي هذا الحديث "أن طوله كان ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثين ذراع "وأن نوحا لما خوفه الغرق قال له أتحملني في قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى ركبته، وانه خاض البحر فوصل إلى حجزته فقط، وأنه كان يأخذ الحوت من عمق البحر فيشويه في عين الشمس، وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد أن يرضخهم بها فقورها الله في عنقه مثل الطوق . قال ابن القيم الجوزية: ولا ريب أن هذا وأمثاله من وضع الزنادقة أهل الكتاب الذين قصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل وأتباعهم أ. هـ. الأسرار المرفوعة 484 . وكذلك في تفسيرهم لقوله تعالى "قالوا يا موسى أن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها "أنهم العماليق وأن سبعين رجلا من قوم موسى استظلوا في قحف رجل واحد منهم، وأن موسى لما نزل قريبا من أريحا في فلسطين بعث أثني عشر رجلا من بني إسرائيل ليتعرف خبرهم فهالهم ما رأوه من هيئتهم وجسمهم وأنهم دخلوا في بستان أحد العماليق فجاء فتتبع أثارهم ثم حملهم في كمه مع الفاكهة وذهب إلى ملكهم ونثرهم مع الفاكهة أمامه . وللأسف أن يذكر ابن جرير مثل هذا الهراء في تفسيره، فإذا كان العماليق على ذلك النحو من العظم والكبر فهل كانت حبة البرتقال في ذلك الوقت في حجم رجل من قوم موسى ؟! ومن ذلك نسبتهم الشرك إلى آدم وحواء في تفسير قوله تعالى "فجلا له شركاء فبما آتاهما فتعالى الله عما يشركون "وقد مضى بك تفسيرهم لقوله تعالى "عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "قال يجلسه على العرش.

    ومن أسخف خرافاتهم في هذا ما رووه أن سفينة نوح قد طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام ركعتين وآفة هذا الحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الحاكم: وأبو نعيم روى عن أبيه أحاديث موضوعة .

    وحديث "من عطس فقال: الحمد لله على كل حال ما كان من حال وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته أخرج الله من منخره الأيسر طائرا يقول اللهم اغفر لقائلها " .

    أصحاب الحديث هم أصحاب النبي

    وإن لم يصحبوه أنفاسه صحبوا

    وأختم كلمتي بكلمة جامعة وشهادة صادقة للشيخ مصطفى السباعي حيث يقول:

    ولولا أن هيأ الله لدينه العلماء الأثبات الأئمة الحفاظ من كل مصر وعصر يذبون عن شريعة الله تحريف المحرفين، ويجردون سنة رسول الله من كل ما خالطها من دس وتحريف، لكانت المصيبة شاملة، ولكانت معالم الحق في دين الله مطموسة، لا نستطيع أن نهتدي إليها إلا بشق الأنفس، وهيهات أن نصل إلى اللباب الحق لولا نهضة السلف الجبارة التي قاوموا بها الوضع والوضاعين، وحفظوا بها حديث رسول الله من الكذب والكذابين إلى يوم القيامة أ. هـ. (السنة ومكانتها في التشريع 89).

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء المرسلين ومن أرسله الله رحمة للعالمين، وقائدا للغر المحجلين، و سيدا للبشر أجمعين .
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-09
  3. ابن حميَر

    ابن حميَر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    13,203
    الإعجاب :
    1,114
    بسم الله الرحمن الرحيم


    اقرأ جيدآ وتمعن


    إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وبعد: فالمقصود بالعقيدة هنا أصول الدين، ومسائل الاعتقاد وقضايا التوحيد.

    العقيدة أساس الدين:

    ومعلوم أن العقيدة بالنسبة إلى مجمل الدين، كالأساس والدعامات بالنسبة للبناء، فمن أرسى بناءه على أساس راسخ، ودعام ثابت استقام بناؤه وقام، ومن ألقى بناءه على غير أساس، أو على أساس باطل مغشوش انهار البناء، كما قال الله سبحانه وتعالى في أعمال الكفار "{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا}[الفرقان/23] أي عمل ظنوه صالحا من صدقة وعتاقة، وبر، وصلاة وصيام وحج ولكن لما كانوا مشركين بالله، ظانين به ظن السوء، مكذبين ببعض رسله جاحدين لبعض صفاته، فإن الله أهدر عملهم ولم يلق له بالا كما جاء في حديث الصحيحين "من مات يشرك بالله شيئا دخل النار".

    وما رواه مسلم في صحيحه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى "أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي غيري، تركته وشركه".

    وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعة ؟ قال "لا ينفعه أنه لم يقل يوما: رب أغفر لي خطيئتي يوم الدين "فبين صلى الله علية وسلم أن إنكار عبد الله ابن جدعان للبعث أحبط عمله "الصالح" وكان رجلا جوادا كريما في الجاهلية يطعم الحجاج ويصل الرحم وينصر المظلوم، وأصرح من هذا ما رواه مسلم أيضا عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك ؟قال " نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح "، ومعلوم أن نصرة النبي والقيام معه من أجل الأعمال الصالحات ولكن لما كان ذلك مع البقاء على الشرك، ومعتقد الجاهلية كان هذا محبطا العمل العظيم.

    الضلال في العقيدة قريب وموجود في كل أمة ووقت :

    أن الضلال في العقيدة أمر قريب وموجود، فاليهود قد كانوا أمة عظيمة في زمن موسى وهارون أثنى الله عليها بقوله {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِين}[البقرة/:47]ومع أنهم شاهدوا من آيات الله ما لم تشاهده أمة غيرهم، كعصا موسى ويده وانفلاق البحر، وغير ذلك من آيات عظيمة باهرة إلا أنهم اشتاقوا لعبادة الأصنام وظنوها شيئا نافعا بمجرد خروجهم من البحر ونجاتهم من عدوهم، قال تعالى {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَآئِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ }[الأعراف/:138]" بل إنهم عبدوا العجل فعلا، اعتقدوه ربهم لما تركهم رسولهم أربعين يوما فقط، علما أن نبيهم هارون كان في وسطهم، كما قال تعالى {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَالِمِين}[الأعراف/148] ولاشك أن ضلالهم بعد موسى وهارون كان أعظم من هذا بكثير.

    وبالرغم من أن أصحاب محمد صلى الله علية وسلم أفضل أصحاب الأنبياء وأبعدهم عن الشرك وضلال العقيدة إلا أنه كان منهم من قال يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، "فقال رسول الله ردا على ذلك: الله أكبر أنها السنن، قلتم والذي محمد بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ".

    وكذلك كان منهم من قال "ما شاء الله وشاء محمد " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قولوا ما شاء الله وحده. "

    ولا شك أن هذا شيء يسير جدا إذا قورن بما وقع في الأمتين السابقتين اليهود والنصارى ولكن ما كاد الجيل الأول من هذه الأمة يذهب جيل جديد حتى بدأ الفساد الحقيقي في العقيدة، وبدأ التحول، فمنكرو القدر ظهروا وكثير من الصحابة ما زال حيا بل جاء من قال لعلي بن أبي طالب: أنت الله !!! بل قال عبد الله بن سبأ لمن أخبر بمقتل على بن أبي طالب رضي الله عنه "والله لو جئتم لنا برأسه ألف مرة ما صدقنا موته ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. "

    يقول الشهرستاني: السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ الذي قال لعلي أنت أنت يعني أنت الإله فنفاه إلى المدائن وزعموا أنه كان يهوديا فأسلم، وكان في اليهودية يقول يوشع بن نون فتى موسى مثل ما قال في على – عليه السلام- وهو أول من قال بالفرض بإمامة علي، ومنه انشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن عليا حي لم يقتل وفية جزء إلهي ولا يجوز أن يستولي عليه، وهو الذي يجيء في السحاب والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه سينزل بعد ذلك فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، وأظهر ابن سبأ هذا المقال بعد انتقال علي عليه السلام (الملل والنحل ج 2 ص 11).

    وكذلك ظهر مبكرا أيضا من الضلال في العقيدة تكفير المسلم بالمعصية، واستحلال دمه بغير الشرك والردة، وإنكار بعض سور القرآن من الخوارج والطعن في الصحابة ثم بدأت البدع العقائدية والانحراف عن أصول الدين السليمة يجر بعضه بعضا فظهر إنكار الصفات؛ صفات الله وتحريف آيات القرآن وأحاديث الرسول، ولم يكد ينتهي القرن الثالث الهجري حتى ظهر مالا يخطر على البال من عقائد الشرك والوثنية والزندقة وكل ذلك تحت مظلة الإسلام ومن يدعون أنهم من أهل الإله إلا الله، ونظرة في كتب الملل والنحل وكتب التواريخ تريك إلى أي حد ظهر الضلال العقائدي في هذه الأمة من القول بحلول الله في مخلوقاته وفنان المخلوق بالخالق ذاتا وصفاتا والقول بوحدة الوجود التي هي في حقيقتها إنكار للخالق المتفرد البائن من خلقه المستوي على العرش إلى إنكار لصفات الله، أو تشبيه له بخلقه، إلى الغلو في الرسول والصالحين وعبادتهم من دون الله إلى تكفير الصحابة والطعن في القرآن إلى طغيان الخرافة على الدين الصحيح، إلى أمور يطول شرحها وبيانها من ضلال في المعتقد وأصول الدين لم تبلغه أمه من الأمم.

    وهذا يعود إلى أسباب كثيرة من أهمها أن هذه الأمة الإسلامية قد جمعت شعوبا شتى وأهل ملل مختلفة وجاهليات عديدة وقد حطم الإسلام دولا عظمى وداس مقدسات شعوب كانت تعتز بتراثها الجاهلي فحقد من حقد منهم، وأعملوا في الإسلام تشويها ونشرا للكفر تحت ستار الإسلام، وعلى كل حال كان هذا مصداقا لقول صلى الله عليه وسلم "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ". السلسلة الضعيفة 3/1492

    دا. انتحال الحديث أعظم أبواب الضلال والشرك: -

    وأكبر أبواب الضلال والشر انتحل حديث النبي واختلاقه وخاصة إذا كان موضوع هذا الانتحال هو في مسائل العقيدة وأصول الدين، وذلك أن قول النبي تشريع وما يخبر به عقيدة يجب الإيمان بها، ولذا قال صلى الله عليه وسلم "إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" (رواه مسلم) عن المغيرة بن شعبة وهو حديث متواتر جاء عن أكثر من ستين صحابيا، فقول الرسول عقيدة وشريعة وتصديقه واجب والعمل به فرض لازم كما قال تعالى وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب}[الحشر/7] وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْرًا لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}[النساء/170] والآيات في هذا المعنى كثيرة ج


    والمهم هنا هو التنبيه أن انتحال الأحاديث ونسبتها إلى الرسول يعني بالضرورة إدخال ما ليس من الدين في الدين وقد عمد كل خبيث إلى هذه الطريقة المدمرة للدين بعد أن يئس من إدخال شيء في القرآن الذي شاء الله سبحانه وتعالى أن يحفظه، ولا يخلط بكلمة غيره، فقد حفظه الصحابة وكتبه كتبة الوحي وسهر عليه الرسول حتى بلغه، ثم كتب في سفر واحد ونشر في الأمصار فكان إدخال ما ليس منه مستحيلا تماما كما قال تعالى : {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}[الحِجر/9] وأما السنة فقد تأخر جمعها وتدوينها في سفر واحد حتى ظهر الكذابون والوضاعون وهم أصحاب أهواء وغايات مختلفة، فنشروا أباطيلهم وأعملوا كيدهم واستفحل خطرهم وشرهم ومما يزيدك بيانا في هذا معرفة أسباب الوضع والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أسباب الوضع والكذب على رسول الله:
    قال حماد بن زيد بن درهم الأزدي: وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث، وقال ابن عدي: لما أخذ عبد الكريم بن أبي العوجاء وأتي به محمد بن سليمان بن علي فأمر بضرب عنقه قال: والله لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث. قال ابن الجوزي: وقد كان من هؤلاء من يتغفل الشيخ فيدس في كتابة ما ليس من حديثه فيرويه ذلك الشيخ ظنا منه أنه من حديثه.

    والصنف الثاني من هؤلاء أصحاب الأهواء والعصبيات المختلفة فمنهم أصحاب الفرق العقائدية، كالروافض والخوارج ومنكري الصفات وكل هؤلاء كان منهم من يستحل الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولنصرة مذهبه وترويج اعتقاده، بل ظهر هذا الكذب أيضا في طوائف من المقلدين والمتفقهة من أتباع المذاهب الفقهية المعروفة فوضعوا الأحاديث نصرة لمذهبهم وطعنا في أئمة غيرهم، وكذلك كان الوضع بين كل متعصب لبلد أو قوم أو شخص نصرة لعصبية .

    وصنف ثالث من أهل الزهد والتدين الجاهل وضعوا الأحاديث ترغيبا في فضائل الأعمال بزعمهم وترهيبا من النار وكلما استحسنوا قولا لقائل نسبوه إلى الرسول ظنا أن هذا يفيد الدين ويرغب الناس فيه ويزيدهم تمسكا به ، وقال ابن الصلاح: وأشد هذه ضررا أهل الزهد لأنهم للثقة بهم، وتوسم الخير فيهم يقبل.

    الصنف الرابع فهو قوم لم يتعمدوا الكذب وإنما وقع الموضوع في حديثهم غلطا كمن يضيف إلى النبي كلام بعض أصحابه، وكمن أبتلى بمن يدس في كتبه ما ليس منها، كما وقع لحماد بن سلمة وهو ثقة عابد مع ربيبة الكذاب عبد الكريم بن أبي العوجاء فقد دس في كتبة، وكما وقع لسفيان بن وكيع بن الجراح قال ابن حجر في التقريب: كان صدوقا إلا أنه ابتلى بوراقه فأدخل عليه ما ليس بحديثه أ. هـ. وكمن تدخل عليه آفة في حفظه أو بصره أو يختلط بآخر عمره. ولا شك أن هذا الصنف الرابع من أخفى الأصناف ومن أشدها ضررا.

    قال ابن حجر: وهذا الصنف أخفى الأصناف لأنهم لم يتعمدوا الكذب مع وصفه بالصدق ومع ذلك فالضرر بهم شديد لدقة استخراج ذلك إلا من الأئمة النقاد، وأما باقي الأصناف فالأمر فيهم أسهل لأن كون تلك الأحاديث كذبا لا يخفى إلا على الأغبياء أ. هـ.
    حفظ الله لحديث رسوله:

    وبالرغم من أن البلوى كانت على هذا النحو عظيمة فإن الله الرحمن الرحيم بهذه الأمة المحمدية كما حفظ عليها قرآنها كذلك حفظ عليها سنة نبيها وذلك أن السنة مبينة القرآن وشارحته وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون [النحل/44] ولذلك لما قيل للإمام عبد الله بن المبارك" هذه الأحاديث المصنوعة" قال: يعيش لها جهابذة " {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}[الحِجر/9]
    وقال الإمام ابن الجوزي: لما لم يمكن أحد أن يدخل في القرآن ما ليس منه أخذ أقوام يزيدون في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضعون عليه ما لم يقل فأنشأ الله علماء يذبون عن النقل، ويوضحون الصحيح ويفضحون القبيح وما أخلى الله منهم عصرا من الأعصار غير أن هذا الضرب قد قل في هذا الزمان فصار أعز من عنقاء مغرب، وبالفعل فقد كان حملة الحديث هم حماة الدين حقا وجهابذة الأمة صدقا، قال سفيان الثوري: الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الأرض، وذكر الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ أن هارون الرشيد أخذ زنديقا ليقتله فقال الزنديق: أين أنت من ألف حديث وضعتها، فقال الرشيد: أين أنت يا عدو الله من أبى إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا، نعم لقد نشأ في الأمة الإسلامية علماء الحديث الذين كانوا جبالا في الحفظ وأوعية عظيمة للعلم لم تعرف أمة قط مثلهم حفظا وتدقيقا ونقدا وتمييزا للأخبار وتفتيشا وراء كل كلمة حتى يعرف مخرجها والناطق بها، وهذا من خصوصيات هذه الأمة المرحومة.
    الخطوات التي اتبعها علماء الحديث من أجل حفظ السنة:

    (1) وضع القواعد وتنظيم أعظم علم عرفته البشرية في نقد الأخبار وتمحيصها وتحقيقها وهو ما يعرف بعلم مصطلح الحديث
    .

    (ب) جمع ما صح من أحاديث النبي صلى الله علبه وسلم في كتب مستقلة كما فعل مالك بن أنس في الموطأ والبخاري ومسلم في صحيحيهما. (ج) تعقب المؤلفين المشهورين الذين تساهلوا في النقل الأحاديث وأوردوها في مؤلفاتهم سواء كانت مؤلفاتهم في التفسير أو الفقه أو المواعظ والحكم أو الحديث كما فعل ابن حجر في كتاب الكشاف للزمخشري وهو تفسير مشهور فجاء ابن حجر فخرج أحاديثه، وكما فعل الحافظ العراقي في إحياء علوم الدين حيث خرج الأحاديث الواردة فيه وبين درجة كل حديث في كتابه المسمى "المغني عن حمل الأسفار في الأسفار"، وكما فعل ابن حجر العسقلاني في كتابه" تلخيص الحبير بتخريج أحاديث الرافعي الكبير " وكما فعل الحافظ الزيلعي في كتابه "نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ". والهداية كتاب في الفقه الحنفي، وكما فعل شيخنا ناصر الدين في كتاب تخريج فقه السنة لسيد سابق، وفقه السيرة لمحمد الغزالي وغير ذلك من الكتب المشهورة. [/COLOR](د) تصنيف معاجم مستقلة للضعفاء والمتروكين والكذابين للتحذير منهم وبيان مرتباتهم وما أخطئوا فيه، ومن أشهر ما ألف في ذلك كتاب "الضعفاء" للبخاري، و"الضعفاء والمتروكون " للنسائي، و"الضعفاء والمتروكون " لابن السكن، وكذلك للحافظ البرقي ولأبي حاتم البستي والعقيلي، وكتاب الكامل لابن عدي و"الضعفاء والمتروكون " لابن الجوزي، و"ميزان الاعتدال في نقد الرجال "للذهبي، وكذلك كتب العلل التي تتبعت الأحاديث التي ظاهرها الصحة وباطنها المرض والضعف وقد ألف في ذلك البخاري ومسلم والترمذي وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني وأبو بكر بن الأثرم، والدارقطني وكثيرون آخرون. كتب ومصنفات أفردت الأحاديث الموضوعة بالتأليف:

    وهذه كثيرة جدا ومن أشهرها: الأباطيل لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الهمداني الجوزي المتوفى سنة 543 هجرية، والموضوعات الكبرى لابن الجوزي المتوفى سنة 597 هجرية، واللالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة لمحمد بن يوسف الدمشقي المتوفى سنة 942 هجرية، وهذا العنوان نفسه للشوكاني المتوفى سنة 1250 هـ، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة لابن عراق المتوفى سنة 963 هـ، والأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة لشيخنا وأستاذنا محمد ناصر الدين الألباني .
    نماذج من أثر الحديث الضعيف والموضوع في تخريب العقائد
    في أسماء الله وصفاته وتوحيده: -


    ففي مجال أسماء الله وصفاته افترى الوضاعون والكذابون أحاديث كثيرة نسبوها إلى الرسول كحديث "قيل يا رسول الله مم ربنا قال "من ماء ممرور لا من أرض ولا من سماء خلق خيلا فأجرها فعرقت فخلق فسنه من هذا العرق"" وحديث نزول الله على جمل يوم عرفه، وعروج الله إلى السماء من صخرة بيت المقدس ونصه "لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل بقبر أبي إبراهيم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين ثم مر بي ببيت لحم فقال يا محمد انزل فصل ههنا ركعتين فإن ههنا ولد أخوك عيسى، ثم أتى بي إلى الصخرة فقال يا محمد من هنا عرج ربك إلى السماء !!" قال ابن الجوزي: وذكر كلاما طويلا أكره ذكره أي من شناعته على الله سبحانه وتعالى، وأحاديث كثيرة في الحجب التي بين الله وعباده ذكرتْها كتب الموضوعات كلها اتهم فيها عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن جده وهب بن منبه، قال الدراقطني: عبد المنعم وأبوه متروكان، وحديث "كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق فبي عرفوني " قال شيخ الإسلام ابن تيميه: موضوع ليس من كلام النبي ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف وتبعه الزركشي، والحافظ ابن حجر في اللآلئ والسيوطي وغيرهم وقال الشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني "وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية وبنوا عليه أصولا لهم " كشف الخفا2 /132 قلت: هذا الحديث وحديث "من عرف نفسه عرف ربه "وهو حديث موضوع كذلك ذكره السيوطي في ذيل الموضوعات وقال فيه الإمام النووي ليس بثابت وشيخ الإسلام ابن تيميه قال موضوع، وذكره شيخنا محمد ناصر الدين الألباني في سلسة الأحاديث الضعيفة برقم 66 وقال: لا أصل له، أقول هذان الحديثان هما عمدة المتصوفة من أهل وحدة الوجود القائلين بأنه لا يوجد في الكون إلا الله وما المخلوقات إلا مظاهره، فالإنسان مظهر ومجلى لله على حد تعبيرهم، ومعنى "من عرف نفسه عرف ربه "عندهم أي يعنون من علاف نفسه عرف أنه الله أي صورة من صوره لأنه في عقيدتهم الباطلة يتجلى في هذه الموجودات المتعددة ولذلك قال قائلهم "سبحاني " "وما في الجبة إلا الله " وقال:

    أنـا هـو هـو أنـا ونحن روحـان حلا بدنـا

    وقال فريد العطار:

    ومـا الكـلـب إلا ألهنـا ومـا الله إلا راهب فـي كنيسة

    وهذه عقيدة كفرية مظلمة لم يبلغها اليهود والنصارى بل كفروا بشيء يسير جدا مما فيه فاليهود نسبوا عزيرا وحده الله، والنصارى كذلك نسبوا عيسى وحده لله أو قالوا ثالث ثلاثة، وأما هؤلاء فقد أنكروا الله جملة وتفصيلا وجعلوه هو عين مخلوقاته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا وقد استدلوا كذلك بما كذبوه على الرسول "ما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن "ذكره الغزالي في الإحياء، وقال الحافظ العراقي لم أر له أصلا، وقال شيخ الإسلام ابن تيميه هو مذكور في الإسرائيليات وليس له إسناد معروف، قلت: وقد أولّه ملاحدة الصوفية أن الله لم يعرفه على الحقيقة إلا من عرف أنه لا وجود إلا هو، وهذا هو المؤمن عندهم والعارف الذي اكتشف الحقيقة !! وقد فصلنا هذه العقيدة الخبيثة ونقلنا عبارات المتصوفة أنفسهم في شرحها وبيانها في كتاب" الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة "وقد استندوا في عقيدتهم الباطلة هذه وأيدوها بهذه الأحاديث المكذوبة التي لا يعرف لها إسناد وإنما كتبوها في كتبهم وجرت بعد ذلك على ألسنة العامة، ومازال كثير من الكتاب والخطباء يذكرون هذه الأحاديث دون فهم لمقاصد الذين افتروها دون علم بما تنطوي عليه، ومن الأحاديث التي أثرت تأثيرا سيئا في العقائد حديث"يوشك الكفر أن يدخل من دار إلى دار ومن ربع إلى ربع ومن بلد إلى بلد ومن مدينة إلى مدينة فقيل كيف ذلك يا رسول الله ؟قوم يحدون الله حدا، فيصفونه بذلك الحد " ذكره صاحب تنزيه الشريعة ونسبة إلى الديلمي وقال وسنده ظلمات، وفية ضعفاء وكذابون أ.هـ

    وقد أدى هذا إلى ترك تعلم صفات الله بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله وذلك تجهيلا للأمة بصفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده ليعم بعد ذلك الكفر والجهل به سبحانه وتعالى، وقد جرى على الألسنة حديث مكذوب آخر في هذا الصدد هو "عليكم بدين العجائز" ذكره الشيخ علي القارئ في الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة وقال بعده: قال السخاوي: لا أصل له بهذا اللفظ، وقال الزركشي: رواه الديلمي عن ابن عمر بلفظ "إذا كان آخر الزمان واختلف الأهواء فعليكم بدين البادية ""النساء" وسنده واه بل قال الصنعاني موضوع وهذا الحديث والذي قبله احتج بهما من رأى التفويض في أسماء الله وصفاته، زاعما أن الرسول أمر بذلك وأن هذا مسلك السلف الصالح وأهل السنة والجماعة، والحال أن هذه أحاديث لا أصل لها، ولما بلغ هؤلاء توهين الإيمان بالله على هذا النحو جعلوا الاعتقاد في أي شيء نافعا ورووا في ذلك حديث "لو اعتقد أحدكم بحجر لنفعه" قال ابن تيميه: موضوع، وقال الشيخ على القاري قال ابن القيم: " هو من كلام عباد الأصنام الذين يحسنون ظنهم بالأحجار" وقال ابن حجر العسقلاني: لا أصل له ونحو"من بلغه عن الله شيء فيه فضيلة فأخذ به إيمانا به ورجاء ثوابه أعطاه الله ذلك وإن لم يكن كذلك" انظر تعليق ناصر الدين السلسلة ص 67 ج 1 قال ناصر الدين الألباني: موضوع وذكره في السلسلة الضعيفة تحت رقم 451:

    ولا يخفى أن هذا الحديث والذي قبله يفتح باب الشرك على مصراعيه لأنه يجعل ميزان الاعتقاد هو النفع بل الاعتقاد نفسه، فكل من أعتقد في شيء وظنه نافعا حتى لو كان حجرا جعله الله كذلك، وكل من أتاه نفع من عقيدة ما كان هذا اعتقادا صحيحا، ومازالت هذه حجة عبدة القبور والمشاهد أنهم يجدون في ذلك نفعا كما قال بعضهم: " قبر أبي العباس المرسي ترياق مجرب !!" وقالوا زرنا قبر فلان ودعوناه وشفي مريضنا وانقضت حاجتنا، والحديث يقول كذا، وكذا . وهكذا أصبحت هذه الأحاديث الباطلة التي لا أصل لها سندا ومتكئا لشرك الألوهية الذي ما جاءت الرسل إلا للتحذير منه، ولا شك أن تتبع هذا شيء يطول جدا والمقصود ههنا هو التمثيل والتدليل فقط وبيان جنس المنهج الذي انتهجه من أراد هدم العقيدة الإسلامية .
    في حقيقة النبي: "خلقني الله من نوره، وخلق أبا بكر من نوري، وخلق عمر من نور أبي بكر، وخلق أمتي من عمر وعمر سراج أهل الجنة "، تنزيه الشريعة 1/337 وعزاه لأبي نعيم وقال فيه أبو نعيم هذا باطل، وقال الذهبي في الميزان هذا كذب وتلآفة عندي من أحمد بن يوسف المسيحي .

    الحديث المنسوب إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأنبياء، قال: يا جابر أن الله تعالى خلق قبل الأنبياء نور نبيك من نوره، فجعل هذا النور يدور بالقدرة حيث يشاء الله تعالى ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر، فخلق من الجزء الأول القلم ومن الجزء الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول حملة العرش، ومن الجزء الثاني الكرسي، ومن الثالث باقي الملائكة ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول السموات ومن الجزء الثاني الأراضين، ومن الجزء الثالث الجنة والنار، وقسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم نظر إليه فترشح النور عرقا فتقطرت منه مائتا ألف قطرة وعشرين ألفا وأربعة الآلف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول، ثم تنفست روح أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة، فالعرش من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، والكروبيون من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الأنبياء والرسل من نوري، والسعداء والصالحون من نائح نوري ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النور وهو الجزء الرابع ثم أنتقل منه شيث وكان ينتقل من طاهر إلى طيب إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب ومنه إلى وجه أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين . أ. هـ

    وقد نقلناه بتمامه لنبين مدى الكذب والكفر والهذيان وهذا الحديث هو عمدة الصوفية فيما زعموه واعتقدوه ونشروه أن الرسول هو قبة الكون، وهو أول الوجود، وأنه جزء من نور الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، وأن كل المخلوقات خلقت بأجزاء منه، بل قال ابن العربي أن الرسول هو الذي استوى على عرش الله حيث يقول بالنص "بدء الخلق الهباء وأول موجود فيه الحقيقة المحمدية الرحمانية الموصوفة بالاستواء على العرش الرحماني وهو العرش الإلهي "-الفتوحات المكية ج1 ص152، وقد شرح هذه العبارات القاشاني شارح فصوص الحكم وحديث جابر المكذوب هذا هو الذي جاء متأخروا المتصوفة وبنوا عليه أن القرآن أنزله الرسول من فوق سبع سماوات وأن محمدا هو الذي أعطاه جبريل في السماء واستلمه في الأرض !!يقول محمد عثمان عبده البرهاني في كتابه تبرئة الذمة في نصح الأمة: ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم استغراب سيدنا جبريل عليه السلام مما قاله لجابر "أن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر "سأل الرسول جبريل قائلا: يا جبريل كم عَمّرت من السنين ؟فقال جبريل: يا رسول الله لست أعلم غبر أنه في الحجاب الرابع نجم يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة ورأيته سبعين ألف مرة، فقال صلى الله عليه وسلم: وعزة ربي أنا ذلك الكوكب . . ثم سأل الرسول جبريل عن المكان الذي يأتي منه الوحي؟ فقال: حينما أكون في أقطار السموات والأرض أسمع صلصلة جرس فأسرع‘ إلى البيت المعمور فأتلقى الوحي فأحمله إلى الرسول أو النبي فقال الرسول له: اذهب إلى البيت المعمور الآن واتل نسبي "فذهب جبريل مسرعا إلى البيت المعمور وتلا نسب النبي قائلا "محمد بن عبد الله بن عبد المطلب …فانفتح البيت المعمور ولم يسبق أن فتح من قبل ذلك فرأى جبريل النبي بداخله !!فتعجب فعاد مسرعا إلى الأرض فوجد الرسول في مكانه كما تركه مع جابر فعاد بسرعة خارقة إلى البيت المعمور فوجده صلى الله عليه وسلم هنالك، ثم عاد مسرعا إلى الأرض فوجده مازال جالسا مع جابر فسأل جبريل عليه السلام جابرا قائلا: هل ترك رسول الله مجلسه هذا؟فقال جابر: كلا يا أخا العرب فإننا لم ننته بعد من الحديث الذي تركتنا فيه !!فقال جبريل للنبي: إذا كان الأمر منك وإليك فلماذا تَعَبِي ؟فرد عليه صلى الله عليه وسلم قائلا: للتشريع يا أخي جبريل، وتلا قوله تعالى "ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما "وأضاف "كل هذه الأدلة توضح أن القرآن وهو أكبر معجزة للنبي كان عند النبي قبل البيت المعمور وقبل جبريل وهو والخلق جزء من كل أ. هـ. تبرئة الذمة ص 100 –101"، قلت: وليس بعد هذا الكفر والزندقة كفر ولا زندقة، بل ولا هذيان وكل هذا الذي جعلوه أحاديث ما هو إلا افتراءات لا أصل لها ولا توجد في ديوان معلوم من دواوين السنة بل كتبها المتصوفة ونقلوها ودونوها وزعموا أنهم ينصحون بها الأمة والعجب أن هذا الكتاب ظهر في مصر منذ عشر سنوات، وقد أفتى العلماء بكفر من يعتقد ما فيه ووجوب منع نشره ولكن العجب أنه طبع طبعات أخرى ومازال يوزع في كل مكان !!

    وقسم آخر من أهل الشرك والخرافة جعلوا النبي حيا في قبره يطلب من الناس زيارته والتوسل به إلى الله، ودعائه من دونه سبحانه وتعالى . . . وافتروا في ذلك أحاديث منها "توسلوا بجاهي فجاهي عند الله عظيم" وهو حديث لا أصل له قط في كتب من كتب السنة، كما قال شيخ الإسلام بن تيميه، وكذلك حديث "من زار قبري وجبت له شفاعتي "وحديث "من زار قبري كنت له شفيعا، ومن زارني وزار أبي إبراهيم في عام واحد دخل الجنة "ذكرها جميعا الشوكاني في الفوائد المجموعة، وقال عقب الحديث الأخير: قال ابن تيميه والنووي أنه موضوع لا أصل له . وقال السيوطي في الذيل: وكذا ما روي بلفظ "من لم يزرني فقد جفاني "، قال الصنعاني: هو موضوع وكذا بلفظ "من حج ولم يزرني فقد جفاني "أ. هـ. الفوائد 117-118، وهذه الأحاديث الواهية هي عمدة من يرى مشروعية واستحباب شد الرحال إلى قبر النبي ومن يراها فريضة كفريضة الحج وأنه يطلب من النبي عند قبره كما يطلب من الله وتركوا لذلك العمل بحديث الصحيحين "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى " ولم يفقهوا أن نية زيارة المدينة يجب أن تتوجه لمن يشد الرحال للصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم وليس لزيارة قبره .

    وفي الأطعمة والأشربة يناقضون بها ما صح عن الرسول في ذلك ويعيبون بها النبي كحديث "ربيع أمتي العنب والبطيخ "، "ومن أكل فوله بقشرها أخرج الله منه من الداء مثلها "، "الباذنجان شفاء من كل داء"، "الباذنجان لما أكل له "، "أكل السمك يذهب الجسد "وحديث "إن الله خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته "وحديث "عليكم بالعدس فإنه مبارك، وإنه يرق القلب، ويكثر الدمعة، وأنه قد بارك فيه سبعون نبيا "وحديث "بئست البقلة الجرجير "وحديث "لو كان الأرز رجلا لكان حكيما ",حديث " الأرز مني وأنا من الأرز "_أنظر تنزيه الشريعة 235-267_ ونحو هذا من السخافات والهذيانات التي وضعها الوضاعون وألصقوها بسيد المرسلين وهذا لا يصدر من نبي !!

    وأما في باب العصبيات والأهواء والكيد لأهل الإسلام، فإن الوضاعين قد ملئوا الأرض بكذبهم في هذا المجال، قال أبو الحسن علي بن محمد بن عراق صاحب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة المرفوعة: قال الجليل في الإرشاد قال بعض الحفاظ: تأملت ما وضعه أهل الكوفة في فضائل علي وأهل البيت فزاد على ثلاثمائة ألف أ. هـ.

    ومن هذا الموضوع ما رواه الخطيب في تاريخ "10/356-358" بإسناده إلى بن مالك مرفوعا "أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأولياء "وقال بعده: هذا الحديث موضوع من القصاص. وضعه عمر بن واصل أو وضع عليه أ. هـ.
    خامسا: الأحاديث الموضوعة في القرآن:

    لعل أخطر ما دمرته الأحاديث الواهية من العقائد هو تشويه القرآن، فعلى سبيل المثال: ما ذكره بعض المفسرين عمن سماه عوج بن عنق الطويل وفي هذا الحديث "أن طوله كان ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثين ذراع "وأن نوحا لما خوفه الغرق قال له أتحملني في قصعتك هذه، وأن الطوفان لم يصل إلى ركبته، وانه خاض البحر فوصل إلى حجزته فقط، وأنه كان يأخذ الحوت من عمق البحر فيشويه في عين الشمس، وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى، وأراد أن يرضخهم بها فقورها الله في عنقه مثل الطوق . قال ابن القيم الجوزية: ولا ريب أن هذا وأمثاله من وضع الزنادقة أهل الكتاب الذين قصدوا السخرية والاستهزاء بالرسل وأتباعهم أ. هـ. الأسرار المرفوعة 484 . وكذلك في تفسيرهم لقوله تعالى "قالوا يا موسى أن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها "أنهم العماليق وأن سبعين رجلا من قوم موسى استظلوا في قحف رجل واحد منهم، وأن موسى لما نزل قريبا من أريحا في فلسطين بعث أثني عشر رجلا من بني إسرائيل ليتعرف خبرهم فهالهم ما رأوه من هيئتهم وجسمهم وأنهم دخلوا في بستان أحد العماليق فجاء فتتبع أثارهم ثم حملهم في كمه مع الفاكهة وذهب إلى ملكهم ونثرهم مع الفاكهة أمامه . وللأسف أن يذكر ابن جرير مثل هذا الهراء في تفسيره، فإذا كان العماليق على ذلك النحو من العظم والكبر فهل كانت حبة البرتقال في ذلك الوقت في حجم رجل من قوم موسى ؟! ومن ذلك نسبتهم الشرك إلى آدم وحواء في تفسير قوله تعالى "فجلا له شركاء فبما آتاهما فتعالى الله عما يشركون "وقد مضى بك تفسيرهم لقوله تعالى "عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا "قال يجلسه على العرش.

    ومن أسخف خرافاتهم في هذا ما رووه أن سفينة نوح قد طافت بالبيت سبعا وصلت خلف المقام ركعتين وآفة هذا الحديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال الحاكم: وأبو نعيم روى عن أبيه أحاديث موضوعة .

    وحديث "من عطس فقال: الحمد لله على كل حال ما كان من حال وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته أخرج الله من منخره الأيسر طائرا يقول اللهم اغفر لقائلها " .

    أصحاب الحديث هم أصحاب النبي

    وإن لم يصحبوه أنفاسه صحبوا

    وأختم كلمتي بكلمة جامعة وشهادة صادقة للشيخ مصطفى السباعي حيث يقول:

    ولولا أن هيأ الله لدينه العلماء الأثبات الأئمة الحفاظ من كل مصر وعصر يذبون عن شريعة الله تحريف المحرفين، ويجردون سنة رسول الله من كل ما خالطها من دس وتحريف، لكانت المصيبة شاملة، ولكانت معالم الحق في دين الله مطموسة، لا نستطيع أن نهتدي إليها إلا بشق الأنفس، وهيهات أن نصل إلى اللباب الحق لولا نهضة السلف الجبارة التي قاوموا بها الوضع والوضاعين، وحفظوا بها حديث رسول الله من الكذب والكذابين إلى يوم القيامة أ. هـ. (السنة ومكانتها في التشريع 89).

    والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء المرسلين ومن أرسله الله رحمة للعالمين، وقائدا للغر المحجلين، و سيدا للبشر أجمعين .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-10
  5. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0


    جزاك الله خيرا أخي العزيز وبارك الله فيك.. أفدتنا أفادك الله.. ولو يا طيب جعلت موضوعك في عده مواضيع كسلسله لكان أفضل لان ما وجدته هنا

    ان الإخوه لا يحبون ولا يفضلون الطويل من المواضيع والبعض يهرب من أول نظره له وقد إنتقدوني على تعليقاتي الطويله فما بالك بالموضوع !! انصحك اخي الحبيب ان تعيد تقسيم الموضوع إلى عده مواضيع لأن موضوعك قيم ونحن فعلا في حاجه له.. موفق أخي الفاضل.. في امان الله.. السلام عليكم :) .​


     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-10
  7. ابن حميَر

    ابن حميَر قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    13,203
    الإعجاب :
    1,114
    الله يحييك أخي حامد, بالنسبة للموضوع فهو طويل فعلآ, وقد اردت ان افعل كما اشرت علي, ولكن ثم تغيير في المجلس, لا ادري ان كنت قد لاحظتها ام لا, لم اعد ارى الاختيار بين التعديل والحذف والاقتباس
    لذلك سيكون مرجع بالنسبة الي.

    واذا اردت ان تٌرتبه وتٌنظمه مرة أخرى, فلك ذالك بارك الله بك
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-10
  9. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    مشاركة طيبة يا اخي ابن حمير

    رفع الله قدرك ورزقك الجنة


    ولكن مالذي تريد ان تصل اليه يا اخي ؟؟؟

    الاحاديث الضعيفة برغم ضعفها الا انها احاديث

    وسبب ضعف الكثير منها بسبب انقطاع السند او وجود احد الرواه الغير عدول

    ولكن هذا لا ينفي كونها احاديث ولا ينفي ابدا احتمال كونها وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    والاحاديث الضعيفه درجات وهناك فرق بين الحديث الضعيف والموضوع


    ماهو الحديث الموضوع ؟

    الجواب :
    الموضوع لغة : اسم مفعول مِنْ : وَضَـعَ يَضَـع .
    ويأتي هذا اللفظ لمعانٍ عِـدّة ، منها :
    الإسقاط كـ " وضع الجناية عنه " أي أسقطها .
    الاختلاق والافتراء ، كَـ " وضع فلان القصة " أي اختلقها وافتراها .
    قال ابن منظور :
    وضَعَ الشيءَ وَضْعاً : اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ علـى الشيء : اتَّفَقُوا علـيه . وأَوْضَعْتُه فـي الأَمر إِذا وافَقْتَه فـيه علـى شيء . انتهى .

    وفي اصطلاح المُحدِّثين : هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم اختلاقاً وكذِباً مما لم يقُـلـه أو يُقـرّه .
    وعرّفه ابن الصلاح بأنه : المختلق المصنوع .
    وبعبارة مختصرة :
    هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم

    الفرق بين الحديث الضعيف والموضوع

    الحديث الضعيف هو الحديث الذي لم تجتمع فيه صفات القبول .
    وعُرّف بأنه : ما لم يجمع صفات الصحيح والحسن .
    والمعنى متقارب .

    والحديث الضعيف يكون ضعفه إما في السند وإما في المتن
    فيكون الحديث ضعيف المتن إذا كان في المتن شذوذ أو نكارة .
    ويكون ضعيف السند إذا كان في إسناده راوٍ ضعيف ( على اختلاف درجات الضعف ) ، أو كان فيه راوٍ مجهول ولو لم يُعلم ضعفه ، أو كان فيه عِلّـة قادحة ، أو شذوذ أو نكارة أيضا .

    ودرجات الضعف هي ( هالك – متروك – حديثه مردود – ضعيف جداً – ليس بشيء – لا يُكتب حديثه – مضطرِب الحديث – لا يُحتج به – ضعفوه – ضعيف – أحاديثه مناكير – ليس بحجة – ليس بالقوي – فيه ضعف – مجهول ... ) ونحوها مما يدل على ضعف الراوي .

    فإذا كان في إسناد الحديث شيء من أسباب الضعف ، أو كان في متنه كذلك ، صار الحديث ضعيفاً .
    والحديث الضعيف قد يتقوّى بكثرة الطرق إذا لم يكن شديد الضعف .

    والضعيف أنواع :
    الشاذ
    المُعلل
    المضطرب
    المرسل
    المنقطع
    المعضل
    المقلوب
    وقد أوصلها ابن حبان إلى ( 49 ) نوعاً
    واختُلِف في الاحتجاج به ، أو الاستدلال به – على تفصيل في هذه المسألة -


    وأما الحديث الموضوع :
    فهو المصنوع المُختلق – كما تقدّم – . وهو ما كان في إسناده وضّـاع أو كذّاب أو متُهم بالكذب . أو كان في متنه ما يُخالف أصول الشريعة مما يُعلم معه قطعاً أنه كذب صريح . وهذا لا تجوز روايته إلا على سبيل التحذير منه ، وبيان حاله . ولا يُمكن أن يتقوّى بحالٍ من الأحوال .

    وبعض العلماء يُدخل الحديث الموضوع تحت أقسام الحديث الضعيف باعتبار التقسيم في مُقابلة الضعيف للصحيح والحسن .

    ولذا نقرأ قول بعض العلماء : الموضوع شـرّ أنواع الضعيف . فهذه العبارة من هذا الباب

    وقد ذهب جماهير أهل العلم إلى أنه يجوز الأخذ بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والمواعظ والترغيب والترهيب والقصص ونحو ذلك مما ليس له تعلق بالعقائد والأحكام وحددوا شروط لاستخدام الاحاديث الضعيفة.

    .
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-10
  11. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله يا عمر .. طيب كنت تأتي وتقول كلمه حق في موضوع الاخ حمزه ولنا فيه أيام !! وتظهر لنا اي درجه من الضعف فيه أحاديثه !! وهل بالله عليك فيها ترهيب !! أي نوع من الترهيب !! ترهيب بالقتل والإشراك !! أم هي أحاديث مكذوبه وفيها تجريح

    وكذابون !! الأخ إبن حمير هذا موضوعه الأول وتسأله (
    ) لا تخف يريد فقط ان يظهر عظيم الأثر السلبي للأحاديث الضعيفه جدا وبالذات الذي فيها ضعف كبير ..كلنا نعرف ما جئت به يا عمر ومن السهل ان أتي لك بكل تعريف لكل نوع ولكن من الصعب قول كلمه الحق في وقتها !! أليس

    كذلك !!؟؟ يعني في تحالفات تمنع من قول الحق !! حتى بعد ان اوضح إبن تيميه المعروف بشدته أكثرعلى الخوارج من ذماري دوت كوم ثم الألباني ومن قبل شرحنا لماذا الحديث ضعيف جدا وما به من مأخذ وضعفه الجميع تأتي الان لتقول ماذا تريد ان تصل له يا إبن حمير !! خير إن شاء الله.. الله يرى الجميع اخ عمر فتذكر هذا​
    .​
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-10
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    اولا كلامي موجة للاخ ابن حمير يا حامد

    وان وجد خطا في كلامي هو المعني بالرد وانت ان وجدت خطا هنا في كلامي تستطيع ان تذكره

    بالنسبه لموضوع الاخ حمزة

    رايت الشده مع بعضكم منكم جميعا .....

    وبصراحة انت كنت البادئ ولا اعرف متى ستغير طبعك هداك الله

    والاحاديث تلك مختلف فيها من علماء مصطلح الحديث

    بعض العلماء قال انها ضعيفة وبعضهم قال ليست ضعيفه والذي رايته اصرارك انت على انها ضعيفه ولا اعرف سبب اصرارك

    فانت مثلي ومثل كل الاخوه من اهل السنة تتبع علماء الحديث وتعذر اختلافهم

    وعلماء الحديث لهم الاثر البالغ في وجود اخلافات حتى علة مستوى الخلافات الفقهيه

    وكان حري بك طالما ان هذه الاحاديث مختلف عليها ( بين ضعيفه وغير ضعيفه ) من قبل كبار علماء الحديث ان تتوقف


    ولا تصر على موقف واحد فليس من حق احد احتكار راي عالم مجتهد وتعميمه على الناس

    ولئن كان ابن تيميه ضعفوا هذه الاحاديث كما قلت فالطبراني والهيثمي حسنوها كما وضح الاخ الذماري وكلهم كلماء افاضل لهم مكانتهم


    وكنت اريد ان ارد ولكني وجدت انني وانت لا يزال بيننا موضوع عالق فاثرت عدم الرد

    انا لست خائف ومما اخاف ولا داعي ان تورد امثال هذه الالفاظ ؟؟؟

    والاثر السلبي نعرفه جيدا وعرفه جمهور العلماء قبلنا ونحن مجرد طلاب علم

    وكلامي موجه للاخ ابن حمير

    وارجو ان تستفيد من كل ما تمر به في المنتدى

    وصدقني انه ليس من شيم الكرام ان يرى الشخص الجميع على خطا وهو الراي الصائب

    وليس العيب ان يخطئ احدنا ولكن العيب ان يستمر في الخطا

    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-10
  15. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    اولا كلامي موجة للاخ ابن حمير يا حامد

    وان وجد خطا في كلامي هو المعني بالرد وانت ان وجدت خطا هنا في كلامي تستطيع ان تذكره

    بالنسبه لموضوع الاخ حمزة

    رايت الشده مع بعضكم منكم جميعا .....

    وبصراحة انت كنت البادئ ولا اعرف متى ستغير طبعك هداك الله

    والاحاديث تلك مختلف فيها من علماء مصطلح الحديث

    بعض العلماء قال انها ضعيفة وبعضهم قال ليست ضعيفه والذي رايته اصرارك انت على انها ضعيفه ولا اعرف سبب اصرارك

    فانت مثلي ومثل كل الاخوه من اهل السنة تتبع علماء الحديث وتعذر اختلافهم

    وعلماء الحديث لهم الاثر البالغ في وجود اخلافات حتى علة مستوى الخلافات الفقهيه

    وكان حري بك طالما ان هذه الاحاديث مختلف عليها ( بين ضعيفه وغير ضعيفه ) من قبل كبار علماء الحديث ان تتوقف


    ولا تصر على موقف واحد فليس من حق احد احتكار راي عالم مجتهد وتعميمه على الناس

    ولئن كان ابن تيميه ضعفوا هذه الاحاديث كما قلت فالطبراني والهيثمي حسنوها كما وضح الاخ الذماري وكلهم كلماء افاضل لهم مكانتهم


    وكنت اريد ان ارد ولكني وجدت انني وانت لا يزال بيننا موضوع عالق فاثرت عدم الرد

    انا لست خائف ومما اخاف ولا داعي ان تورد امثال هذه الالفاظ ؟؟؟

    والاثر السلبي نعرفه جيدا وعرفه جمهور العلماء قبلنا ونحن مجرد طلاب علم

    وكلامي موجه للاخ ابن حمير

    وارجو ان تستفيد من كل ما تمر به في المنتدى

    وصدقني انه ليس من شيم الكرام ان يرى الشخص الجميع على خطا وهو الراي الصائب

    وليس العيب ان يخطئ احدنا ولكن العيب ان يستمر في الخطا

    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-10
  17. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    اولا كلامي موجة للاخ ابن حمير يا حامد

    وان وجد خطا في كلامي هو المعني بالرد وانت ان وجدت خطا هنا في كلامي تستطيع ان تذكره

    بالنسبه لموضوع الاخ حمزة

    رايت الشده مع بعضكم منكم جميعا .....

    وبصراحة انت كنت البادئ ولا اعرف متى ستغير طبعك هداك الله

    والاحاديث تلك مختلف فيها من علماء مصطلح الحديث

    بعض العلماء قال انها ضعيفة وبعضهم قال ليست ضعيفه والذي رايته اصرارك انت على انها ضعيفه ولا اعرف سبب اصرارك

    فانت مثلي ومثل كل الاخوه من اهل السنة تتبع علماء الحديث وتعذر اختلافهم

    وعلماء الحديث لهم الاثر البالغ في وجود اخلافات حتى علة مستوى الخلافات الفقهيه

    وكان حري بك طالما ان هذه الاحاديث مختلف عليها ( بين ضعيفه وغير ضعيفه ) من قبل كبار علماء الحديث ان تتوقف


    ولا تصر على موقف واحد فليس من حق احد احتكار راي عالم مجتهد وتعميمه على الناس

    ولئن كان ابن تيميه ضعفوا هذه الاحاديث كما قلت فالطبراني والهيثمي حسنوها كما وضح الاخ الذماري وكلهم كلماء افاضل لهم مكانتهم


    وكنت اريد ان ارد ولكني وجدت انني وانت لا يزال بيننا موضوع عالق فاثرت عدم الرد

    انا لست خائف ومما اخاف ولا داعي ان تورد امثال هذه الالفاظ ؟؟؟

    والاثر السلبي نعرفه جيدا وعرفه جمهور العلماء قبلنا ونحن مجرد طلاب علم

    وكلامي موجه للاخ ابن حمير

    وارجو ان تستفيد من كل ما تمر به في المنتدى

    وصدقني انه ليس من شيم الكرام ان يرى الشخص الجميع على خطا وهو الراي الصائب

    وليس العيب ان يخطئ احدنا ولكن العيب ان يستمر في الخطا

    وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-10
  19. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0

    طيب أسف وجزاك الله خيرا أخ عمر.. ممكن تفيدنا بما انك تعلم بأقسام علم الحديث ما هو نوع حديث الرفض الذي أتي به الإخوه !!؟ يعني حسب لغه علم الحديث !!؟؟ الا يعرض كل حديث على علم الحديث ويدرس !! فما رأيك بهذا الحديث !! أفدنا أفادك الله ​
    ..


    -
    إسناد حسن !! أي نوع من الإسناد الحسن !! يرقى للصحيح !! يصل للضعيف !! واخيرا هل يعمل به في الترهيب !! الترهيب مما !!؟؟ وهل الترهيب بهكذا حديث !!؟؟ لو تسمح تفدنا مما علمك الله.. وجزاك الله خيرا .​
     

مشاركة هذه الصفحة