التنافس بين الزوجين

الكاتب : امــــل الحياة   المشاهدات : 515   الردود : 1    ‏2002-08-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-08
  1. امــــل الحياة

    امــــل الحياة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2002-02-28
    المشاركات:
    1,876
    الإعجاب :
    0
    التنافس بين الزوجين

    مما لا شك فيه أن هناك تنافساً مستمراً بين المرأة والرجل في الحياة الزوجية .. والحياة الزوجية ليست كلها تعاون وتواصل إيجابي وحب وألفة .. بل هناك تنافس أيضاً .

    وأشكال التنافس تأخذ أشكالاً ظاهرة واضحة أو غامضة غير مباشرة ، وذلك وفقاً لشخصية الزوجين وظروفهما .. وفي العلاقة الزوجية التقليدية حيث يعمل الرجل خارج المنزل وتعمل المرأة داخله يأخذ التنافس والصراع أشكالاً تختلف عنها في العلاقات الزوجية الحديثة حيث يعمل الطرفان خارج المنزل .

    ومن أمثلة التنافس في العلاقات التقليدية الخلاف حول الطبخ والطعام وجودته وإتقانه..وتتفنن الزوجة بألوان الطعام المختلفة لإبهار الزوج بقدراتها.. كما أنها تنزعج كثيراً إذا تدخل الزوج في أمور المطبخ وإعداد الطعام . وهذا التدخل هو نوع من التنافس والمنافسة حيث تنشأ خلافات شديدة وحادة نتيجة لذلك ..والرجل عندما يعطي رأيه أو يتدخل في مجال الزوجة فإنها تعتبر ذلك تقليلاً من شأنها وتنزعج وتقاوم وبأشكال يمكن أن تكون مرضية ومبالغ فيها مما يساهم في نشوء المشكلات الزوجية أو تفاقمها .

    وببساطة فإن شؤون المطبخ تمثل قيمة خاصة للزوجة تدافع عنها وتنافس الرجل فيها وتعلن تفوقها ورضاها ..وكذلك الرجل يدافع عن قوته في مجالاته وميادينه وأي تدخل للمرأة في ذلك مثل شؤون العمل أو الإدارة أو غيرها يمكن للرجل أن يعتبره تنافساً وتدخلاً ولذلك فهو يقاوم بشدة ويحاول التفوق على منافسه وغلبته وتحطيمه في بعض الأحيان .

    وفي الأسرة الحديثة يأخذ التنافس موضوعات أخرى مثل التحصيل العلمي أو المادي أو المهني أو التفوق الثقافي والمعرفة العامة أو التخصصية وغير ذلك .

    ومما لا شك فيه أن التنافس عموماً حافز إيجابي ويساهم في الإبداع والإنتاج والتحصيل .. وهناك التنافس المقبول الإيجابي ولكن هناك التنافس المدمر والصراع الذي يمكن أن يكون عامل هدم في العلاقات الإنسانية عموماً وفي العلاقات الزوجية خصوصاً .. ولا بد من القول أن العصر الحديث وقيمه التي تشجع على الفردية والأنانية والتنافس .. لها دورها في زيادة حدة التنافس وإشعاله بين الأزواج ومن ثم ازدياد الاختلاف والصراع .. ولا يعني ذلك أن التنافس لم يكن موجوداً قديماً ولكن ربما كان بدرجات أقل أو أشكال مختلفة .



    و أخيراً .. لا بد من تأكيد قيم التعاون والمحبة والمودة والسكن.. والوعي بالأمور النفسية الداخلية التي تدفع الناس إلى التنافس.. مما يساهم في ضبط النفس والمشكلات والصراع ، ضمن الحدود المقبولة الإيجابية و التي تساعد على البناء والازدهار بدلاً عن الهدم والهدر.



    الدكتور /حسان المالح

    [تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-09
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3
    اتوقف عند نقطة واحدة عملية وحياتية ..
    ----------------
    ومن أمثلة التنافس في العلاقات التقليدية الخلاف حول الطبخ والطعام وجودته وإتقانه..وتتفنن الزوجة بألوان الطعام المختلفة لإبهار الزوج بقدراتها.. كما أنها تنزعج كثيراً إذا تدخل الزوج في أمور المطبخ وإعداد الطعام . وهذا التدخل هو نوع من التنافس والمنافسة حيث تنشأ خلافات شديدة وحادة نتيجة لذلك ..والرجل عندما يعطي رأيه أو يتدخل في مجال الزوجة فإنها تعتبر ذلك تقليلاً من شأنها وتنزعج وتقاوم وبأشكال يمكن أن تكون مرضية ومبالغ فيها مما يساهم في نشوء المشكلات الزوجية أو تفاقمها .
    -------------------

    هنا الأصل هدي الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا أعجبه طعام أكله وإن لم يعجبه سكت عنه )) خادمه أنس بن مالك رضي الله عنه يقول في معنى كلامه أنه لم يتلقى يوماً تأنيباً عن شئ صنعه لم صنعه .

    لكن هنا النظرة مثلاً اذا قصرت الزوجة في شئ ( زاد أو نقص الملح - لم تكن الطبخه كما يجب )) اسلوب التنبيه بطريقة مرحة مغلفة بالتعليق المرح (( حتى لاتكبسه في عزومة :D )) بدون خلق جو من التوتر أو التعليق الجارح وغرس مفهوم عدم المكابرة والصراحة وان لاعيب أن يتعلم الانسان أخطاءه ويعمل على تجاوزها وأن لاكمال والقصور يشمل الانسان بطبعه هوالاصل .

    كما أن المشاركة (( المطبخية )) :) في تقطيع السلطة أو المساعدة في ترتيب سفرة الطعام وتقديمة شئ رائع وعامل نفسي له أثرة وطيبة .

    حكمة أن الرجل يقاد من بطنه أو (( تنغيص المطعم مغضبه )) لها جزيئتها في إكمال جوانب الراحة النفسية والطمأنينة داخل الأسرة ..

    كل التقدير ..
     

مشاركة هذه الصفحة