إ يران ودورها في استغلال مشاعر الشيعة!

الكاتب : وسام الشجاعة   المشاهدات : 239   الردود : 0    ‏2007-01-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-08
  1. وسام الشجاعة

    وسام الشجاعة عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-05-06
    المشاركات:
    1,484
    الإعجاب :
    0
    منذ التاسع من نيسان 2003م، قلنا لم تسقط بغداد، بل احتلت وستقاوم، إن العراق يقاوم، فما أبهاك يا عراق، بالمقاومة أهنتهم جميعاً، أهنت الطائفية العميلة، وكل طائفية عميلة، وأهنت العولمة ورأس المال باسم الأمة، وأهنت الصهيونية باسم فلسطين. وسيقاوم العراق طويلاً، وفلسطين طويلا، ولبنان طويلا، والسودان طويلا، والصومال طويلا، وكل الوطن طويلا، فهي معركة مفتوحة لمدى طويل.
    كيفما كان الرجل، وكان النظام، وكان الحزب، فقد اغتيل هذه المرة بأسلوب وبإخراج خسيسين. ولكن، هل كان ذلك خطأً، صدفة، جهلاً بساطةٍ؟ بالطبع لا. فلو اغتالته مجموعة من العوام، كالتي كانت تهتف لباقر الحكيم ومقتدى الصدر، في لحظات الشنق، لكان ذلك مفهوماً، فالعوام والسوقة اليوم هي...هي، كما كانت يوم إعدام مصعب بن الزبير والحلاج.
    لكن إعدام صدام حسين كان إمبريالياً بامتياز. فاغتياله اغتيال للحزب الذي مثله الرجل في تأميم النفط، وتصنيع العراق، وتحرير المرأة، وتجاوز الاستقطاب، واختراق حدود سايكس- بيكو والمشروع القومي. فليس الأمر قتل رجل، بقرار من نظام حكم تأسس على جماجم 75 مليون هندي أحمر، مليون فلبيني، ثلاثة أرباع مليون من تيمور الشرقية، وملايين لا تعد في أميركا اللاتينية، وقرابة 700 ألف عراقي، وغيرهم قضى وغيرهم سيقضي، ما لم يُقض على هذا النظام، وعلى صراع الثقافات والسلفيات.
    واغتياله توظيف صهيوني، ويكفي النظر في تقرير بيكر-هاملتون الذي أكد أن بريمر حينما حل الجيش العراقي، وأباح حضارة سومر وأُكد، وأطلق اللصوص والمجرمين على الثروة والمرأة، فعل ذلك بتعليمات من خبراء الكيان الصهيوني. ربما لذلك جاء الإعدام يوم السبت للذي ألقى لأول الصواريخ على هذا الكيان.
    نعم لم يكن الرجل ديمقراطياً، وليس المقام هنا للمقارنة والقول، هناك قمعيون وعملاء معاً، إنما ليس العدو الذي يحق له احتلال العراق وتدميره ليحاكم رئيسه! للشعب أن يحاكم، وأن يحكم، ولكن ليس ذلك للعدو والعملاء. وهذا سؤال موجه للمثقفين العملاء، يوم استدعوا الاحتلال بوعي ورقصوا له الرقصة العارية.
    واغتيال الرجل جاء توظيفاً للطائفية التي لا يعيش النظام العميل بدونها، وبما هو عميل، فليس حريصاً لا على العراق ولا على العراقيين، بالمذبحة يبقى، و بها يزول.
    هي ثقافة الاستعمار البريطاني إذن، معاملة المنطقة على أساس ديني وطائفي وإثني في أرقى الأحوال، وجاء قرار الإعدام الأميركي ليزرع في الطائفية طائفية كي لا يموت حريق الطائفية. آخر الكلمات «الأمة وفلسطين والشهادة» هكذا ظل عربياً حتى ترجَّل. كان يمكن للكثيرين التشكيك بتمسكه بهذه جميعاً وهو حي، أما وقد واجه الموت بها حتى آخر رعشة، فقد جعلت منه شهيدها. بيده السيف، وبيده قَتَلْ، ولكن ربما من أجلها. وليس له أن يقتل لا باسمها ولا بدونه، ولكن ليس لصوص العصر هم الذين يحاكمونه.
    لم يكن شرساً، كي لا يقتنص العملاء شرف أن يزجروه أو يدفعوه أمام عيون الأمة، فجميل هذا الذي ظل حاضر العقل والحواس والكرامة حتى الرعشة الأخيرة.
    بليغة وبهية رسالة الاستشهاد الاختياري. فهي تليق بشرف الأمة، بشرف الماجدات، بالمقاومة، وبمن سيأتون. وهي الرد على توقيت الغدر بما يحويه من جانب طواغيت البيت الأبيض التي قصدت القول للعالم:«ها هي همجية الإسلام». من سيدافع عن سماحة الإسلام بعد هذا كله؟ حتى بابا رأس المال لم يقبل هذه الوحشية.
    مسكين أيها الإسلام، فعيد الأضحى جاء مضمخاً بالدم. فمن سيدافع عن إنسانيتك اليوم؟
    لِمَ لا يفعلها العملاء، وهم يعرفون مصيرهم، الذي ينتقمون منه مبكراً.
    على الحبل كان أجمل، على الحبل كان أشهى، على الحبل كان أبهى. على الحبل كان العراق، على الحبل كان النفط وعلى الحبل كانت الأمة. ألا يجدر الغدر بك وحزبك وأنت من أمم النفط، وداس حدود سايكس ـ بيكو، ورفض المساومة على المشروع القومي.
    جربوا معك كل ألوان الحرب والحقد. مثلوا بأبنائك كما لم يفعل التتار، ومثلوا بك يوم اعتقالك، وما التمثيل بالجثمان سوى بدائية قبائلية دنيئة وها أنت تصفعهم جميعاً، بهدوء أقوى من هدوء الموت، باستشهادك مات الموت قبلك.
     

مشاركة هذه الصفحة