استحــلال الإباضيـــــــــــــة لدماء المخالفين من سبعيـن وجهــــــــــا

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 300   الردود : 0    ‏2007-01-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-06
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    استحلال الإباضية لدماء المخالفين من سبعين وجها

    --------------

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه .

    أما بعد :

    يظن كثير من الناس أن الإباضية لا يستحلون دماء الأمة الإسلامية ، لمجرد أنهم يقرءون في كتبهم إنكارهم استعراض الأمة بالسيف .
    ورفضهم لموقف الأزارقة في الاستعراض .

    ولكنَّ هناك فرقا كبيرا بين الاستعراض والاستحلال .

    و قد تعمد الإباضية أن يلبسوا على الناس فيهما لتروج بضاعتهم الكاسدة بين المسلمين .

    فكما أن الإباضية يصرخون بأنهم لا يخرجون مخالفيهم من الإسلام ، ثم يخرسون عن إتمام عبارتهم
    وهي أنهم لا يخرجونهم أيضا عن التخليد في النار !!!!

    فكذلك هم حين يصرخون بأنهم لا يرون استعراض الأمة بالسيف ، يخرسون في نفس الوقت عن إتمام عبارتهم
    وهي استحلال دماء المخالفين من وجوه عديدة .

    فإن الاستعراض إيجاب للقتل وإلزام به ،
    بينما الاستحلال إباحة للدم دون إيجاب . وفرق بين الأمرين .

    فكل مستعرض مستحل ،
    وليس كل مستحل مستعرض .

    ولذا لا نستغرب أن يقول أحد علماء الإباضية باستحلال دماء المسلمين من سبعين وجها . كما سيأتي .
    مع رفضهم لمبدأ الاستعراض عند الأزراقة.

    ولأن الموضوع طويل ، والنصوص فيه كثيرة ،
    رأيت أن أفرد الكلام هنا في ذكر وقائع وحوادث من التاريخ تدل على انتهاج الإباضية لمسلك استحلال دماء المخالفين .

    وسوف أورد في موضع آخر - بإذن الله تعالى - النصوص الفقهية والعقدية المؤكدة لهذا السلوك العملي
    والمؤصلة له والمبررة له عند معشر الإباضية الخوارج القعدية .

    وسأكتفي هنا بمرجع تاريخي من أهم مراجعهم
    وهو كتاب طبقات المشائخ بالمغرب لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني (670هـ ت)


    حيث ذكر الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/292)
    نقلا خطيرا يدل على تأصل مسألة الاستحلال عند أئمتهم ، فيقول :

    " وذكر أن الإمام عبد الوهاب رضي الله عنه قال :

    ذاكرت أبا مرداس في الوجوه التي يحل بها أو بأحدها إراقة دماء الموحدين !!!!

    فذكرت أحدها ، فتنكر وكره ،

    فأمسكت عن باقيها!!!

    ثم ذكر الإمام أربعين وجها !!

    وقيل سبعين وجها يحل بها دم من فعل شيئا .

    فكيف ولو سمعها أبو مرداس كلها على تحرجه ".

    وواضح أن تحرج ابن مرداس من هذه الوجوه لأنها ليست من باب الحدود الشرعية المعروفة ،
    وإنما من قبيل العصبية للمعتقد الإباضي ،
    و الحكم على المخالف بأنه عدو الله ورسوله ونحو ذلك من ألوان البراءة التي تصل إلى استحلال القتل .


    و قال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/215) في ترجمة أبي بلال مرداس ابن أدية :

    " وروي أن غيلان بن خوشت الضبي سمر ذات ليلة عند ابن زياد ومعه جماعة ،

    فذكر أمر أبي بلال وأصحابه ، فأحنى عليهم غيلان ،

    ثم انصرف بعد الليل إلى منزله ، فلقيه أبو بلال ،

    فقال له : يا غيلان ! قد بلغني ما كان منك الليلة عند الفاسق ،
    من ذكر هؤلاء القوم الذين يشرون أنفسهم ، ابتاعوا آخرتهم بدنياهم ،

    ما يؤمنك أن يلقاك رجل أحرص والله على الموت منك على الحياة ،

    فينفذ حصنك برمحه ؟!

    فقال غيلان : لن يبلغك أني ذكرتهم بعد الليلة ".


    وهذا تهديد صريح بالقتل لمجرد أن الرجل ذكرهم بسوء وذمهم في مجلس الوالي .

    فمتى كانت عقوبة سب المذهب والطعن في أهله هي القتل إلا عند الإباضية ؟!!

    وهل يكون ذلك إلا بعد استحلال دم كل طاعن في المذهب ؟!



    وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/225)
    في ترجمة أبي بلال مرداس بن أدية :

    " وقال أبو سفيان : مر أبو بلال يوما بجماعة من قومه في ناديهم على فرس له ، فوقف فسلم ،

    قال : فقال شاب منهم : يا أبا بلال فرسك حروري .

    فقال أبو بلال : وددت – والله – أني أوطأته بطنك في سبيل الله !!!!!

    قال : فمضى أبو بلال وقد وقع في نفس الفتى قولة أبي بلال .

    قال : فقال لأصحابه : إني مقتول .
    قالوا : لا تخف .
    قال : دعوني إني مقتول .

    قال : فمشت إليه جماعة منهم بالفتى .

    فقالوا : يا أبا بلال ! زلة كانت ، فاصفح عنها .

    قال : فعلت ، ولكن يا فتى ! إذا كنت في مجلس فأحسن حملان رأسك ".!!!!!


    وهكذا يصل الأمر في المذهب الإباضي إلى أن يهدر دم المسلم لأنه سب فرس الإباضي !!!

    فكيف إذا سب الإباضي نفسه ؟!!!



    وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/336-338)
    في ترجمة الشيخ أبي مسور يسجا بن يواجين اليراسني :

    " وسنذكر في هذا الفصل نبذا من أخباره التي هي علم في الفضل ، دالة على ما كان عليه من السيادة والنبل .

    فمن ذلك ما يذكر أنه حضر مجلسا حضره جمع وافر من أهل جزيرة جربة ، وهبيتها ونكارها ،

    وكان فيمن حضر من النكار رجل يقال له : خلف بن أحمد ، وهو خال لأبي مسور ،

    فكان النكار يقعون في أبي مسور ، يقولون : رجل غريب ما عسى أن يكون له من القدر ؟
    في أنواع من قبح القول ، وضروب من الهمز واللمز ، بحيث يسمع ، وبحيث لا يسمع ،

    فكان يتغافل عنهم وينزه سمعه من أن يصغي إليهم ، وينزه لسانه عن مجاوبتهم .

    فبلغ ذلك أهل المذهب في الأقطار ، فاستعظموا ذلك.

    قيل : وكان حينئذ أهل الجزيرة إذا اختلفوا كان محفلهم واحدا ، وهبيتهم ونكارهم ،

    فبينما هم ذات يوم مجتمعين وقد احتفل مجلسهم ،
    إذا بكتاب قد ورد إلى أبي مسور من قبل زواغة البادية ، ومن معهم من الوهبية،

    فقرأ الكتاب ، فإذا فيه : قد سمعنا يا شيخ أن النكار يقعون فيك ويهمزون ويلمزون ، ويتحركون في أمرك ويتحاولون أذاك ،

    فإن صح ذلك فأخبرنا نلق عنا ثيابنا ونصرخك ، وليس علينا غير الأزر والسلاح ،
    رغبة في نصرتك ، وقرعا لمن يرومك ويحاول ضيمك !!!

    فقال : لم أسمع بهذا أو لا لي به علم .

    قيل : ولم يفرغ من قراءة الكتاب المذكور إلا وكتاب آخر قد ورد من جهة دمر ،

    فقرأه أيضا فوجد فيه : يا شيخ بلغنا أن النكار يتحركون ويسيئون إليك ويلوكون أمرك ،

    فإن صح ذلك فأخبرنا نصرخك بعسكر يكون أوله عندك وأخره عندنا !!!!

    فقال أبو مسور : مالي بهذا علم ،

    ولم يفرغ من قراءة الكتاب الثاني إلا وكتاب ثالث قد ورد من جهة جبل نفوسة ،
    فيه مثل ما في الكتابين المتقدمين ،
    إلا أنهم قالوا : فإن صح ذلك فأخبرنا نكسر أغماد السيوف ونصلك والسيوف مصلتة في أيدينا !!!!

    فقال : لا علم لي بذلك ، ولم أسمع به .

    وكل ذلك في مجلس واحد كما ذكر ، كأنهم تواعدوا ،

    وكل ذلك لرغبتهم في نصرة الدين!!!

    والذب عنه !!!

    وكثرة الحزم !!!

    والتحفظ عنه ، وعن القبيلة !!!

    قيل : فكان خلف ابن أحمد بعد ذلك يقول :
    ابن أختي إمامنا أجمعين ، لحمي ودمي ، رئيس الكل ،

    وجعل يكرر ذلك في مجالسه ، وحيثما حضر ، وكان عميد القوم وفقيههم " .


    فانظر كيف بلغ الأمر بهم أن يواجهوا أهل جزيرة بالحرب لأجل مسبة تقال في أحدهم ؟!!

    بينما يسبون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعنونهم ويذمونهم في كتبهم وأشعارهم ،
    ويزعمون أن الصحابة إنما هم أهل النهروان لا من قاتلهم !!!

    ولا تسمع منكرا منهم لذلك ولا معترض .

    قاتلهم الله أنى يؤفكون.




    وذكر الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/347)
    عن فتوح بن أبي حاجب المزاتي :

    " وعن فتوح رحمه الله أنه سمع رجلا يطعن في دين الوهبية من المخالفين ،

    فغضب ، وأخرجه ذلك ،

    وأحنقه ، حتى قال : ما ههنا أحد من أولاد المشومات ؟!

    فسمعه جماعة من شبان مزاتة وفتاكهم ، ممن يغضب لغضبه ،

    فعلموا أنه عرض بفعلة تفعل بالرجل [أي القتل]

    وأنه رأى أن دمه مباحاً .!!!!! [كذا بالنصب!]

    فلما كان الليل نام الرجل في أعلى داره

    فتسوروا إليه وخنقوه حتى مات !!!

    وذلك في بعض قرى بعض الزاب ،

    فلما مات رموا به في الزقاق

    فلما أصبح وجده الناس لا روح فيه ،

    ففتشوا ليجدوا فيه أثر جرح أو ضربة فلم يجدوه ،

    فقالوا : والله ما قتله إلا الملائكة ،

    قيل ثم إن الفاعلين لذلك مروا بالشيخ بعد عام ،

    فوجدوه يدرس زرعا ،

    فقالوا : يا شيخ ! هل هنا أحد من أولاد المشومات؟!

    يذكرونه فعلتهم ،

    فأثنى عليهم !!!!

    وشكر فعلتهم ".!!!


    فانظر ما أرخص دماء المخالفين عندهم !!!

    فلمجرد غضب شيخهم من طعن المخالف في مذهبه نادى في قومه معرضا بقتل الرجل ،
    فلم يتأخروا عن ذلك ، حتى خنقوا الرجل وهو نائم وألقوه في الزقاق ميتا .
    ثم تبقى فعلتهم أمرا يفخرون به عند لقيا شيخهم
    فيكيل لهم الثناء والشكر على حسن ما فعلوه من قتل تلك النفس المسلمة .

    فتبا له من مذهب غال ، وشيخ ضال . وأتباع جهال !!



    وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالغرب : 2/479)
    في ترجمة أبي محمد عبد الله بن محمد اللواتي ،
    عند ذكر بعض أقواله ووصاياه :

    " واحذورا غمض الحق وتغميضه ،

    فإن من سفَّه مقالة المسلمين فقد طعن وأباح دمه !!!!!

    وتسفيه سيرهم وآثارهم كل ذلك طعن في الدين ".


    وهكذا تتساقط أكذوبة التسامح عند الإباضية

    ويظهر الوجه الخارجي القبيح المتقيح من وراء قناع التقية والكتمان .

    ويظهر أحفاد ذي الخويصرة وابن ملجم وذو الثدية
    وهم يحملون السيوف أمام كل من يرد باطلهم ويكشف زيفهم ويفضح عقائدهم .

    ورحم الله من قال : " إن الراد على أهل البدع مجاهد "
    كيف لا ؟ ومن يرد عليهم يهدرون دمه ويستحلون قتله .

    كما يفعل الرافضة بأهل السنة ،

    وكما يضطهد الإباضية من ترك مذهبهم إلى السنة . والله المستعان
     

مشاركة هذه الصفحة