الأمن من منظور إسلامي.

الكاتب : الريشاني   المشاهدات : 2,170   الردود : 0    ‏2007-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-04
  1. الريشاني

    الريشاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-12-31
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات إعمالنا من يهتد فهو المهتد ومن يظلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد إلا الله إلا الله وحده لأشريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
    امــــــــــا بعد:
    أيها الأحبة سوف أقف معكم وقفة مع موضوع هام وهو الأمن من منظور إسلامي
    ولعلي أتناوله بشكل سريع أن شاء الله.

    أولا :الأمن وأهميته في الإسلام
    فان الأمن في الإسلام نعمة بل من اكبر النعم التي انعم الله بها علينا وفي ظلها يسعد المجتمع ويعيش في أمان بل إن الأمن ضرورة من ضروريات الحياة الكريمة لأتقل أهميتها عن أهمية الطعام والشراب.
    لذلك أيها الأحبة يجب إن نعلم إن تحقيق الأمن في المجتمع واستقراره مسؤولية الجميع وليس ذلك مقتصرا على رجال الشرطة والأمن فقط بل إن كل فرد من أفراد المجتمع يتحمل هذه الأمانة ويجب عليه إن يسعى لتحقيق الأمن في المجتمع الذي يعيش فيه ويبذل في ذلك قصارى جهده وطاقته لان الجميع يعيشون في هذه النعمة أي نعمة الأمن .ولو نظرنا إلى هذه البلاد الطيبة فقد من الله عليها با الأمن والأمان منذ إن نشأت وما ذالك إلا إن القائمين فيها وعلى أمنها بذلوا كل الوقت لتحقيق الأمن في المجتمع فصارت هذه الدولة الأمارات العربية المتحدة نموذج عالميا يقتدى به في الأمن.
    وما ذلك إلا أنهم عرفوا نعمة الأمن وفهموا ما جاء عن فضل نعمة الأمن في القران والسنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام.
    قال تعالى في محكم التنزيل"وإذ قال إبراهيم ربي اجعل هذا البلدامنا واجنبني وبني إن نعبد الأصنام"
    ففي هذه الآية الكريمة اخبرنا المولى عز وجل عن خليلة إبراهيم انه دعا لمكة إن يجعلها الله أمنة مستقرة وما ذالك إلا ليتحقق الاستقرار العيش الطيب
    وقال ايظا ل"لا يلف قريش الفهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا فضل هذه النعمة على الأمة واخبر انه من اكبر مقومات الحياة وذلك في الحديث الذي رواة الترمذي وابن ماجة عنه صلى الله عليه وسلم انه قال :من أصبح أمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها
    وفيما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال " ليحل لمسلم إن يروع مسلما"
    فلا يحل لمسلم يؤمن با الله واليوم الأخر ويعلم انه موقوف بين يدي الله أن يساهم أو يتسبب في إخافة مسلم امن في داره أو في مكان يعيش لا يحل له أن يروعه بكلمة أو نحو ذلك فضلا عن ارتكاب ما يسبب زعزعة امن المجتمع كله
    تحقيق الأمن من اكبر مقاصد الشريعة الإسلامية:

    اعلم أيها الأخ الحبيب إن تحقيق الأمن من أعظم المقاصد التي جاء بها الإسلام واعلم إن اختلال الأمن واضطراب الأمور شر عظيم وبلا كبير يحول بين المسلم وبين ربه وتحقيق المقصود من خلقه ويمنعه من عمارة الكون والقيام في هذه المهمة العظيمة والسعي في الأرض وتحصيل المصالح الشرعية والمقاصد الربانية.
    ولأجل تحقيق هذا الأمر العظيم ودفع الفتن والقلا قل عن الناس أمر الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لأوليا أمور المسلمين والصبر عليهم وحذر من الخروج عليهم كل ذلك حفظا على امن المجتمع وحقنا لدما المسلمين وحرصا على اجتماع كلمتهم ووحدة صفهم من ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم من رأي من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا مات ميتة جاهلية "أخرجه البخاري ومسلم
    وعن انس رضي الله عنه قال :نهانا كبراؤنا من أصحاب محمد قالوا قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لاتسبوا أمراءكم ولا تغشوهم ولا تبغضوهم واتقوا الله واصبروا فان الأمر قريب أخرجه ابن أبي عاصم وهو صحيح.

    فهذه الأحاديث وغيرها توجب على المسلمين السمع والطاعة لااوليا أمورهم في غير معصية الله وتحرم عليهم الخروج عليهم ونزع اليد من طاعتهم كما أنها تامر با الصبر ولزوم الجماعة لما في ذلك من رد كثير من المفاسد العظيمة وتخلخل الأمن والاستقرار في المجتمع السوي القائم على الأمن والأمان.
    أيها الأخ الحبيب اعلم رعاك الله إن الحرص على امن المجتمع وسلامته واجتماع كلمة المسلمين ووحدة صفهم أمر اتفق عليه المسلمون من أصحاب الفطر السليمة والقلوب النيرة وهو من مقاصد ديننا الحنيف والشريعة الغراء التي جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.فلذلك اعلم أخي المسلم إن تعاونك مع رجال الأمن والشرطة للقضاء على المفاسد في الأرض وأصحاب الجرائم وغيرهم من مروجي المخدرات والخمور والمتاجرين با الأعراض والساعين في نشر الفاحشة والمنكر بين المؤمنين ومن يحالوا في زعزعة الأمن في البلد الأمن وخلخلة استقرار ونشر الفوضى كل ذلك واجب ومطلبا شرعيا وواجبا دينيا احرص على القيام به من واجب ومنطلق إيماني ودافع ربا نيا متقربا إلى الله تعلى بذلك مستشعرا مسؤوليتك في حماية امن المجتمع والمحافظة على استقرار وتثبيت دعم الأمن فيه.


    العمل في حفظ الأمن نوع من الجهاد
    اعلم أخي المسلم العلماء قرروا إن عمل المتطوعين مع رجال الأمن في كل بلد يعتبر من الجهاد في سبيل الله لمن أصلح الله نيته بل هو من الرباط في سبيل الله لان الرباط هو لزوم الثغور ضد الأعداء .
    أسباب حفظ الأمن.
    أخيرا أقول أيها الأحبة ينبغي إن يعلم كل واحد منا إن من أعظم الأسباب التي يحفظ الله بها البلاد والعباد ويثبت بها الأمن والاستقرار للمجتمعات تكون في تحقيق الأيمان والعمل الصالح وإخلاص العبادة لله وحده ولزوم طاعته والأمر بالمعروف والنهي عن النكر با الطريقة الصحيحة التي بينها العلماء وليس المقام ألان لتفصيلها فقد يطول.فإذا قمنا بتحقيق ذلك حينذا ينعم الناس بالأمن في الدنيا والآخرة كما قال سبحانة"الذين امنوا ولم يلبسوا بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"فرغد العيش والرزق والأمن من المخاوف من اكبر النعم الدنيوية التي يجب إن نشكر الله عليها إذ إن النعمة سيارة إذ وجدت من يشكرها استقرت وألا رحلت وقد اخبرنا الله تعالى إن من العقوبات التي ينزلها ببعض العباد كفرهم با النعم من عند الله وعدم شكرهم مولاهم
    قال تعالى "وضرب الله مثلا قرية كانت أمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانو يصنعون"
    نسال الله إن يحفظ علينا وعلى المسلمين في هذه البلاد وفي كل مكان الأمن والأمان والاستقرار وان يوفق ولاة أمورنا القائمين على توفير الأمن كل خير وصحة وعافية وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه أجمعين
     

مشاركة هذه الصفحة