~~~ تميز الفتيات ~~~

الكاتب : yemen-1   المشاهدات : 2,029   الردود : 56    ‏2007-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-04
  1. yemen-1

    yemen-1 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-09-19
    المشاركات:
    1,710
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: تأملت واقع كثير من الفتيات فرأيت أن كل واحدة منهن تريد أن تكون متميزة عن غيرها .

    فهذه تريد أن تكون متميزة في ملابسها بحيث لا يشبهها في ذلك أحد.. وهذه تريد أن تكون متميزة في ماكياجها بحيث تلفت نظر كل من تقع عيناه عليها ..

    وثالثة تريد أن تكون متميزة في طريقتها في التعامل مع الآخرين، وحتى في طريقة كلامها ومشيتها وأخذها وعطائها وطريقتها في الرد على الهاتف وغير ذلك من الأمور ..


    هل هذا هو التميز المطلوب الذي ينفع الفتاة في دينها ودنياها؟

    هل هذا هو التميز الذي يبعث على العفاف والفضيلة، ويدعو إلى الحياء والخلق الرفيع؟

    هل هذا هو التميز الذي ينهض بالأمة ويعيد لها أمجادها من جديد؟

    هل هذا هو التميز الذي يجعل المرأة عنصرا فاعلا في المجتمع، ويحقق لها مشاركتها الفعالة في بناء الحضارة المدنية؟

    إن التميز- يا أختاه- في شخصية الإنسان.. في فكره الوقاد، أهدافه السامية، وغاياته النبيلة ..

    إن التميز يا أختاه في التزام مكارم الأخلاق والبعد عن مساوئها..

    إن التميز يا أختاه في الاهتمام بمعالي الأمور والبعد عن سفاسفها ..

    إن التميز في المحافظة على الأوامر الشرعية والصبر على ذلك والانتصار على وساوس الشيطان وحيلة الماكرة..

    التميز : أن لا ترضي أن يسبقك، أحد في عبادة الله وطاعته والتقرب إليه بأنواع القربات.. قال أحد السلف: إذا رأيت المرء ينافسك في الدنيا، فنافسه أنت في الآخرة.. وما أجملها من منافسة، وما أحسنه من سباق.. إنه سباق. الجنان.. سباق نحو الفوز بالجنة والنجاة من النار.. سباق نحو تطهير وحزازات الصدور..

    التميز : في الحرص على الطاعة والبعد عن المعصية والإضاعة..

    التميز : في الانقياد لأمر الله والتسليم لرسوله صلى الله عليه وسلم ..

    {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً} [ الأحزاب: 36]. إننا- يا أختاه - أمة التميز والفضل والعدل والخيرية، ولكن ذلك مشروط بقيامنا بمهمتنا التي خلقنا الله لأجلها، وهي الإيمان به سبحانه وتعالى، وعبادته وحده لا شريك له، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويوم تفرط الأمة- رجالا ونساء- في هذا الواجب تذبل وتضمحل، وتصبح أمة لا كيان لها ولا شأن، قال تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [ آل عمران: 110 ]

    التميز في العبودية

    نحن عبيد لله عز وجل شئنا أم أبينا، بل إن عزتنا وفخرنا وكرامتنا ونهضتنا هي في تلك العبودية لله عز وجل والبراءة من عبادة ما سواه.. قال الشاعر:

    مما زادني شرفا وفخرا وكدت بأخمصي أطأ الثريا
    دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيا

    ومن تكبر عن عبادة الله عز وجل.. ابتلي بعبادة ما سواه من البشر أو الأحجار أو الأشجار، أو الأفكار المنحرفة والأيدلوجيات الباطلة، والاتجاهات الخاسرة، فأي الفريقين أهدى سبيلا؟ !

    هل تعلمين أن هناك من تعبد فستانها وحذاءها وماكياجها؟ أليست العبادة هي غاية الحب مع غاية الذل؟ وهي قد صرفت حبتها وانقيادها لهذه الأمور من دون الله تعالى.. فأي تميز لمن كان هذا حالها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم تعط لم يرض " [رواه البخاري].

    فاحذري أختاه من أن يشغلك عن ربك شاغل، بل اقطعي كل لشواغل التي تعترض طريق استقامتك على منهج الله عز وجل ..

    تميزك في طاعتك لوالديك

    بعض الفتيات وبخاصة فتيات الجامعة، ترى نفسها أفضل من غيرها، حتى من والديها اللذين لم يأخذا حظهما من التعليم كما أتيح لها، فهذه الفتاة تجد صعوبة في الاستفادة من تجارب والديها في الحياة، وتنظر إليهما على أنهما يمثلان نمطا قديما قد تجاوزه الزمن، ولذلك فإنها لا تلقي لهما بالا، ولا تعطيهما حقهما من التقدير والاحترام، وهذا من أعظم الجحود والعقوق والكبر، وإذا كان ذلك هو تعامل تلك الفتاة مع والديها، فكيف بتعاملها مع الآخرين؟ إن هذه الفتاة لابد أن تتعلم أنها مهما بلغت في العلم والمعرفة والمكانة الرفيعة، فإن ذلك بفضل الله أولا ثم بفضل والديها، اللذين قاما على صيانتها ورعايتها وتعليمها والإنفاق عليها، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يدخل الجنة عاق " [رواه النسائي وصححه الألباني].

    أما الفتاة المتميزة، فإنها تطيع والديها في المعروف، وتحترمهما غاية الاحترام، وتقدرهما غاية التقدير، وتخفض لهما الجناح، وتجعل رضاهما غايتها في هذه الحياة، لأن رضا الله تعالى في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما..

    تميزك في أنوثتك

    وبعض الفتيات- هداهن الله- تحتقر إحداهن أنوثتها، فتشعر دائما بالنقص والدونية، ولذلك فهي تلجأ إلى تقليد الجنس الآخر من الشباب، فتلبس ملابسهم، من بناطيل وأحذية وقمصان وغيرها، وتقص شعرها مثلهم، وهناك قصة محرمة تسمى "قصة الولد" تستعملها بعض المترجلات، وهناك من الفتيات من تمشي مشية الرجال، بل وتتكلم على طريقتهم وتتعمد تخشين صوتها مثلهم ..

    وقد تفعل الفتاة ذلك في أول الأمر تقليدا لغيرها من غير وعي أو فهم، ولكنها بمرور الوقت تتعود ذلك ويصبح عندها ميل إلى الذكورية.

    إن الفتاة التي تميل إلى التشبه بالرجال تحط من مكانتها كفتاة مؤدبة، ويجعلها ذلك مسايرة لركب الأعداء الذين فقدوا الأخلاق والفضائل، وفوق ذلك فإنها ترتكب إثما عظيما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "*** الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء " [رواه البخاري ].

    ويذكر بعض العلماء أن تشبه المرأة بالرجل في اللباس العادات وغيرها، من شأنه أن يعمل على زيادة هرمونات الذكورة عند المرأة، ويصبح عندها نوع من النفور من الرجال وتميل إلى الشذوذ، وهذا ما حدث بالفعل في بلاد الغرب .
    تميزك في أهدافك

    إن هدف كل إنسان هو الذي يبين عقله ويفصح عن آماله وأحلامه في هذه الحياة. والله تعالى يقول: {إن سعيكم لشتى} [ الليل: 92].. فهذه هدفها في الحياة أن تدخل الجامعة وتصبح فتاة جامعية !! وهذه هدفها أن تصبح طبيبة.. وهذه هدفها أن تصبح مدرسة.. وهذه هدفها أن تتزوج.. وهذه هدفها أن تكمل دراستها.. وهذه هدفها أن تصبح امرأة مشهورة تتحدث عنها وسائل الإعلام.. وهكذا.. ولكن ماذا بعد ذلك؟ ماذا بعد أن تكوني طبيبة أو مدرسة أو مديرة أو زوجة أو مشهورة؟! هل هذا هو غاية أمانيك؟ هل هذا هو سبب وجودك في الحياة.. وهنا يظهر التميز.. فالفتاة المتميزة لها هدف أساسي وأهداف أخرى مساعدة، فهدفها الأساسي:

    * رضا الله عز وجل . * الفوز بالجنة . * النجاة من النار.

    والأهداف الأخرى الفرعية هي التي تساعدها على الوصول إلى غايتها، مثل الزواج إذا كان بنية التهاون بن الزوجين على طاعة الله، وإقامة حياة إسلامية نظيفة، وإنجاب ذرية يتعاونا على تنشئتها تنشئة إسلامية صالحة.

    ومثل ذلك أن تكون الفتاة طبيبة لخدمة نساء المسلمين، أو معلمة لتعليم بنات المسلمين، وهكذا فإن الحياة كلها ينبغي أن تكون مرتبطة بالهدف الرئيس والغاية العظمى وهي: رضا الله- الفوز بالجنة- النجاة من النار، قال تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} [الأنعام: 162 - 163].

     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-04
  3. مرجانه

    مرجانه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-11-11
    المشاركات:
    21,548
    الإعجاب :
    3
    بارك الله فيك

    ربنا يثبتنا على الدين
    ان شاءالله
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-04
  5. حنين الغد

    حنين الغد قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-10
    المشاركات:
    3,907
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خير ....
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-04
  7. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    دعوة طيبة وصادقة للفتيات ورسالة تحمل في طياتها الكثير من المعاني السامية والصفات الحميدة التي يجب على الفتاة التحلي بها في هذا الزمان
    وهي بعيدة عن لهجة التعصب والسب وسرد قائمة الممنوعات والمحرمات فهي تطفش أكثر من ان ُترغب
    موضوع يستحق الشكر والتقدير
    كل الشكر لك أخي yemen-1
    جزاك الله خيراً
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-04
  9. ملكه سبأ

    ملكه سبأ عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-12-30
    المشاركات:
    1,304
    الإعجاب :
    0
    الغزو الذي نواجهه من كل مكان

    هو من جعل عقليه بناتنا بهذا الشكل وبهذه التفاهه

    بعيد عن الدين

    والله يكفيني خجلا ان اذكر ان امهاتنا هن زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام وبناته

    الا يستحق هذا ان نكون متميزات ديننا وخلقا
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-04
  11. Seeking_Truth

    Seeking_Truth عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-28
    المشاركات:
    1,665
    الإعجاب :
    0
    yemen-1
    كل ما أستطيع قوله موضوع جميل ذو هدف ومعنى ورسالة سلام و دعوة حب في الله لتكون كل الفتيات متميزات .. كل ما ورد صحيح .. هذا تفكير البعض من فتياتنا.. ولكن بعد قرأة هذه الرساله النبيلة .. أتمنى أن نتميز بالشكل الذي فعلاً يسمى تمُيز تحت رحاب الإسلام والخُلق الهادف .. وهذا التميز كما ذَكرت لا يوجد إلا في ديننا الإسلامي وفي صميم أخلاقياته ومن تمسكنا وثباتنا على ديننا سنتميز بدون شك ..

    يستحق التثبيت بجدارة ..
    بارك الله لك في الدنيا و جزاك خيراً في آخرته
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-04
  13. الجمهور

    الجمهور قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-06-09
    المشاركات:
    2,685
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً.. أخي الكريم
    فأخواتنا الفتيات.. بحاجة ماسة لمن يذكرهن بأسرار التميز في الشريعة الإسلامية
    خصوصاً وأن الكثير منهن ينجر وراء المظاهر الخداعة والبراقة التي تبث في وسائل
    الاعلام المختلفة: قنوات فضائية - مجلات - مواقع الكترونية - ...الخ.

    وللحقيقة فإن أكثر الفتيات في بلادنا واغلب البلاد العربية مازلن رهينة للعادات والتقاليد
    ولازلن حبيسات التعصب والجمود..
    وبالطبع فإن كل المظاهر السلبية التي تخضع لها المرأة والفتاة في بلداننا ترجع في الأساس
    للمظاهر السلبية والعقد النفسية التي يعيشها الرجال والشباب من حولها، والتي ما أنزل الله
    بها من سلطان..
    ونادراً ما نجد امرأة أو فتاة في عالمنا العربي كسرت قيود الخوف التي بداخلها أو من حولها، وزرعت الطمأنينة والثقة في قلوب من يرعاها، فتعلمت وتأهلت.. وقدمت خدمات جليلة لمجتمعها..
    واليوم أصبحت مجتمعاتنا العربية تتطلع لدور أكبر للمرأة في جميع المجالات، وخصوصاً فيما يتعلق منها بالأمومة والطفولة وشئون المرأة.. وبما لا يمنعها من التميز والإبداع أيضاً فيما قد يختص به
    الرجال عادة..

    أشدد على ما جاء في الموضوع من جوانب تميز فتياتنا.. وأتمنى أن تحظى المرأة اليمنية بفرص أكبر للتميز والإبداع والنجاح وفي مجالات أكثر: علمي أكاديمي، واجتماعي، ووظيفي، وتجاري، وسياسي، ...ألخ.

    والتميز المطلوب في النهاية -كما جاء في صلب الموضوع-:
    - هو الذي ينفع الفتاة في دينها ودنياها..
    - وهو الذي يبعث على العفاف والفضيلة والخلق الرفيع..
    - وهو الذي ينهض بالأمة ويعيد لها أمجادها من جديد..
    - وهو الذي يجعل المرأة عنصرا فاعلا في المجتمع،
    ويحقق لها مشاركتها الفعالة في بناء الحضارة المدنية.

    شكراً أخي yemen-1
    تحياتي لك
    والسلام
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-04
  15. الأميرالغامض

    الأميرالغامض عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-24
    المشاركات:
    319
    الإعجاب :
    0
    رسالة متميزة وهادفه

    هذه الرسالة الذي كتبها الأخ الفاضل yemen-1 هي ما تعاني منه أخواتنا في الله هذه الأيام، واحببت أن أضيف شيء بسيطاً وهو نلاحظ أن هذه الظواهر السلبية تنحصر في الفتيات من سن 14 وحتى 26 سنة غالباً وليس دائماً.

    فهناك فتيات نشيد برفعة أخلاقهن ونوضوج فكرهن في مثل هذه السنوات أيضاً ولكن هن قلة في زمننا هذا زمن الموبايلات المتطورة والبلوتوث والقنوات التي تثير ولا تنير.

    وكما أود أن أوضح بأن هذه الرسالة هي ليست للفتاة وحدها - مع أنها تتحمل العبى الأكبر - بل أيضاً للفتيان الذين لا يتورعون في الإنجرار وراء كل هذه المفاتن دون تدبر أو تفكير.

    نتمنى للجميع كل الخير والصلاح

    ودمتم سالمين

    الأميرالغامض.
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-05
  17. samiah

    samiah مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-07-30
    المشاركات:
    4,613
    الإعجاب :
    0
    كلما كانت الفتاة تتقي الله, تسعى لرضي الله و تبني حياتها و ما تريد فيها على اساس ديني صادق كلما كانت اكثر تفهم لدينها و بتالى تسمو باخلاقها و تتميز في كل ماهي ترى ضروريا لكيانها الخاص كامرأة هي في هذة الحالة تشعر بترفع عن الاشياء التي تسعى في هذا الزمن الى تدنيس اخلاقها لأنها ببساطة فهمت كل ما يدور من حولها و عرفت ما هو الحاجز المنيع الذي يقيها كل ما يترصد بها.

    اسئل الله ان يعيننا على ذكرة و شكرة و حسن عبادتة
    احييك على الموضوع الأكثر من رائع
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-05
  19. samiah

    samiah مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-07-30
    المشاركات:
    4,613
    الإعجاب :
    0
    كلما كانت الفتاة تتقي الله, تسعى لرضي الله و تبني حياتها و ما تريد فيها على اساس ديني صادق كلما كانت اكثر تفهم لدينها و بتالى تسمو باخلاقها و تتميز في كل ماهي ترى ضروريا لكيانها الخاص كامرأة هي في هذة الحالة تشعر بترفع عن الاشياء التي تسعى في هذا الزمن الى تدنيس اخلاقها لأنها ببساطة فهمت كل ما يدور من حولها و عرفت ما هو الحاجز المنيع الذي يقيها كل ما يترصد بها.

    اسئل الله ان يعيننا على ذكرة و شكرة و حسن عبادتة
    احييك على الموضوع الأكثر من رائع
     

مشاركة هذه الصفحة