استشهاد صبي فلسطيني

الكاتب : كهلان   المشاهدات : 403   الردود : 0    ‏2007-01-04
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-04
  1. كهلان

    كهلان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-30
    المشاركات:
    310
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون
    إن من أعظم الناس قدراً يوم القيامة هم الشهداء، الذين يبذلون أرواحهم وحياتهم من أجل الدفاع عن الوطن والدين، فأرواحهم في حواصل طيرٍ خضر، معلقة في قناديل تحت عرش الرحمن، وفي الجنة يجمعهم الله من الأنبياء والصديقين .
    والشهيد يغفر له عند أول قطرةٍ من دمه، ويشفع في سبعين من أهله، فما أعظم منزلة الشهيد عند الله، وما أرفع قدره ومنزلته بين البشر .
    وهنا أحب أن أسجل قصة شهيدٍ فلسطيني، صبيٍ صغير، لكنه صادق صدق الله فأعطاه ما يريد، فهو واحد من أبناء شعبنا الفلسطيني الذين يتوقون ويتطلعون إلى الانعتاق من ذل الاحتلال، ويتطلعون نحو الاستقلال وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة .
    ذلك هو الشهيد كايد حسن موسى سلامة، ابن الثالثة عشرة من عمره، فهو مازال صبياً صغيراً، ولكنه كغيره كان يتطلع نحو الشهادة، كان يحب أن يلحق بركب من سبقوه على طريق الاستشهاد .
    وفي يوم السابع عشر من رمضان لعام 1989م، في ذكرى معركة بدر الكبرى، قتل الصهاينة رجلاً فلسطينياً من مخيم جباليا، وقد قطعوا جسده بالفؤوس، وتركوه أشلاءاً على الأرض، فخرج الناس إلى المقبرة حيث سيوارى الشهد الثرى ويدفن، ولكن جثمان الشهيد لم يصل، فإذا بهذا الصبي الصغير كايد، وقد كان صائماً، قد نزل القبر المفتوح لغيره، واستلقى فيه، وقال أما والله إني لأحب أن أفطر الليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونظر الناس إليه ، ولم يهتموا لكلامه، وربما لم تحرك كلماته مشاعر الناس الذين شغلهم الشهيد وأسلوب قتله .
    وخرج الناس من المقبرة، خرجوا جميعاً وكانوا أعداداً كبيرة، فتجمهروا أمام المقبرة، وإذا بجنودٍ صهاينة يقبلون من كل مكان، ويحملون بنادقهم التي وجهوها في صدور ووجوه الفلسطينيين الغاضبين، وإذا برصاصاتٍ صهيونية حاقدة، تنطلق من إحدى البنادق الصهيونية، هذه الرصاصات لم تصب أحداً – رغم كثرتهم – غير الصبي كايد، الذي تلقى بعد لحظاتٍ من كلامه ومن أمنيته بالإفطار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ، فنالت الرصاصات من حياة كايد، وسقط من فوره شهيداً ، وارتقت روحه إلى الله .
    ذلك هو الشهيد كايد حسن موسى سلامة، من مخيم جباليا بقطاع غزة، لقي الله شهيداً وهو صغير لم يتم بعد الثالة عشرة من عمره،وكان قد صدق الله فصدقه الله وحقق أمانيه.
    اللهم اغفر لشهيدنا كايد ، ولكل شهداء فلسطين ، واكتب اللهم النصر لنا ، وأعدنا إلى ديارنا وأوطاننا .
     

مشاركة هذه الصفحة