ماذا بعد إعدام صــدام حســين..؟

الكاتب : salem yami   المشاهدات : 432   الردود : 1    ‏2007-01-02
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-02
  1. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    ماذا بعد إعدام صــدام حســين..؟



    هاقد تم تنفيذ حكم إعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى في بلد اسلامي . يقول السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق الذي وقع على تصديق الحكم بدلا عن رئاسة الجمهورية خلافا للقانون العراقي ، يقول ( أنه قد سأل " المرجعية " عن وقت التنفيذ قبل ام بعد طلوع الشمس ..) ، يعني الرجل قد حصل على الفتوى الشرعية . ! و لست هنا بصدد مناقشة الخروقات القانونية والتناقضات لحكومة الإحتلال ورجالها المنفذين لسياستها في هذه المرحلة فيما يتعلق بالمحكمة وطبيعة عملها وشرعيتها ومسارها واختيار قضية قرية الدجيل الشيعيه المحليه من بين كل القضايا الرئيسية المحليه الأخرى والتي هي اكبر منها وأهم كقضايا الكرد وألأنتفاضة الشيعيه والقضايا الدوليه كحربي ايران والكويت ... فذلك من إختصاص رجال القانون المحلي والدولي وأعتقد انهم قد أشبعوه بما فيه الكفاية والوضوح ، ولكني ساطرح نقطتين في هذه القضيه :



    ألأولى : لماذا هذا التوقيت في تنفيذ الحكم ؟

    والثانية : ماهي تداعيات ونتائج التنفيذ على الساحة العراقية ؟



    للإجابة على السؤال الأول فإن كافة المؤشرات تتجه الى نقطتين أساسيتين من الناحية السياسية ، وهناك نقطة ثالثة أبدأ بها أولا تدخل ضمن ألأمور الشخصيه ودائرة الحقد والتي كنا نعاني منها وننتقد صدام عليها بصفته الديكتاتورية مع فارق هو أن احكام صدام كانت تنفذ لشفاء غليل شخصي في نفسه ، أما هنا فقد جعل التوقيت صباح أول يوم العيد لدى المسلمين ( عدا الشيعة حيث أعلن المرجع السيستاني أن الأحد هو أول ايام العيد..) ليكون إضافة الى الغل الشخصي من باب تشويه صورة العيد لدى شعب نسي أصلا ماهي الأعياد بسبب مآسيه ، إضافة الى إختيار محل الإعدام في دائرة رسمية أمنيه تقع في منطقة الكاظمية الشيعيه في بغداد وهو ليس من باب الصدف او التكتيك في تغيير مكان الأعدام لذي اعلن عنه أنه سيكون في مطار بغداد الدولي مقر القطعات الامريكيه أو المنطقة الخضراء ، المنطقة الرئاسية ومقر الحكومة والمحكمة الخاصة التي حاكمت صدام . أعود الى النقطتين التي أريد طرحمهما :



    1. التمهيد لأنجاح خطة الرئيس بوش أو ما أطلق عليه السياسية الأمريكية الجديدة والذي هو بصدد إعلانها في بداية العام الجديد أي بعد أيام قليلة .

    2. منح حكومة المالكي جرعة من الفيتامينات السياسية تشعرها بالدعم الأمريكي وفاعلية وجودها ، فيما تسير الحسابات الأمريكيه بهذا الخصوص بإتجاه مضاد .



    إن بوش يدرك أن أي تغيير لسياسته سواء ماسيعلنه أو ما سيبقيه غير معلن ـ وهو الأهم ـ سوف لن يكتب له النجاح التام وصدام حسين لايزال على قيد الحياة ولو كان وراء القضبان ، وأنا هنا لاأتفق مع التحليلات السياسية التي تقول أن بوش بحاجة الى أن يحصد نقاط جديدة من الرأي العام الأمريكي بإعدام صدام ، فالرأي العام الأمريكي حقيقة لايهمه اعدام او إبقاء صدام ولاحتى النزيف العراقي المستمر ، بل أن مايهمه حقيقة هو أن لاتسكب قطرة دم جندي أمريكي اولا والى سحب القوات الآمريكية من العراق ، وهذا كله كان وراء اسباب فشل حزب بوش ( الجمهوريون ) في الإنتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لحساب الديمقراطيين ، ويهدد انتخابات الرئاسة الأمريكيه في نوفمبر 2008 .



    إعلان بوش لمشروعه الجديد بشقيه المعلن والذي سينفذ فعلا والذي بني على عشرات التقارير التي وصلته يجب أن يتضمن تغييرا رئيسيا واستراتيجيا في العراق بعد تجربة ثلاث سنوات وتسعة أشهر من الإحتلال الأمريكي ، وأن حكومة المالكي لايمكنها كسابقاتها أن تحقق شئ يذكر وذلك لفشلها داخليا حتى الأن ، فكيف سيكون موقفها بعد أن لطخ بوش أيدي المالكي بدم صدام ..؟ . لابد إذن من تغيير مخطط له وبشكل جذري وكل الإحتمالات واردة بما فيها حكومة طوارئ ( انتقاليه ) وحتى حكومة عسكرية فكلها مطروحة على الطاولة ، ولو أراد بوش تنفيذ ذلك وصدام لايزال حيا فسيدخل التغيير الجديد في نفس الدوامة ، ولكن بغياب صدام سيتاح فتح خط اتصالات مع المقاومة العراقية التي أصبحت مؤثرة في الساحة باعتراف امريكي من خلال دعوتها لها وعلى مدى عام تقريبا للأجتماع والتفاوض وقد تم جانب من ذلك فعلا في عمان ولكن كل ذلك لم يعطي ثماره المطلوبة في ظل حكومة المالكي ، أما الآن فقد اصبح ذلك من المستحيلات اذا مابقيت حكومة المالكي خصوصا بعد الدفع والتشجيع الآمريكي له بإظهاره بهذا الموقف المتشدد وتمسكه بتنفيذ حكم الأعدام بالطريقة والتوقيت الذي يختاره وإحراجه محليا وعربيا وحتى دوليا .



    على الصعيد الآخر المنظور فإن بوش دفع باتجاه تنفيذ الحكم ليصل الى تحقيق ماذكرت في خطته المستقبلية ، في حين شعرت حكومة المالكي والأحزاب الملتفة حولها بنشوة مزدوجة من الأنتقام والثأر ومن دعم الأمريكيين لها وهو مهم ويعني الكثير للمالكي حيث كان يشعر وحتى وقت قريب بأنه في مهب الريح القادمة من الغرب حتى أنه صرح وأمام الصحفيين أنه لايملك القدرة على تحريك سرية عسكرية واحدة بدون موافقة الأمريكان ..! وأنه صديق اميركا وليس رجلها في العراق...!



    ثم قام بارتكاب خطأ آخر كبير أعتقد أنه تم توريطه به من قبل الأمريكان وهو عرض تنفيذ الإعدام بصدام على شاشات التلفزة مما أثار الأستياء والإشمئزاز لدى المسلمين في يوم عيدهم وأظهر تماسك صدام معنويا وجسديا وهم يضعون الحبل حول رقبته مما حول النقمة لدى بعض اعداء صدام في الداخل والخارج الى تعاطف غير مقصود ، وكنا نتوقع مثلا الإكتفاء بعرض صورة جثة صدام مثلا مسجاة للتدليل على موته وهذا يكفي بدل زيادة حدة النقمة على المالكي والرجل لديه الكثير في جعبته من المشاكل



    سِؤال واحد قبل أن أنتقل الى النقطة التاليه وهو : هل تم الإتفاق بين بوش وكل من المالكي والحكيم في لقائه بهما في عقد صفقة تسلم فيها اميركا صدام لقاء تعهدالأثنان بتصفية موضوع الميليشيات الشيعيه ..؟ اذا صح ذلك فأكرر وأِؤكد أن الصفقة سوف لن تعدوأن تكون صفقة مرحليه لمصلحة الأمريكان بشقيها تصفية صدام وتصفية مصدر القوة للأحزاب الشيعية في العراق .



    أما مايتعلق بتداعيات تنفيذ الحكم بهذه السرعة وبهذا التوقيت وتجاوز حتى الرئاسة العراقية بعد إعلان السيد جلال الطالباني رفضه تصديق حكم إلإعدام ، والتفات بريمر في حينها الى هذه النقطة فأضيفت المادة 27 الى قانون المحكمة الجزائية الخاصة والتي تفيد بعدم نقض أو الغاء أو تغيير الأحكام الصادرة عنها ، اقول ان التداعيات يمكن تلخيصها بما يلي :

    1. توقع إزدياد حالة الفوضى والعنف داخل العراق مما سيشكل مرحلة كارثية لحكومة المالكي وبالتالي ستكون مهيأة للسقوط عند التوقيت اللازم .



    2. على أساس النقطة الأولى سيكون ارسال 17 الى 20 ألف جندي أمريكي جديد الى العراق كما تم التلميح الى ذلك مبررا.



    3. وعلى ضوء هاتين النقطتين سيكون موضوع التغيير في العراق ممكنا وسيليه الإنسحاب الامريكي المنظم لقواتهم وهو ما اعلن عنه على أن يتم في خلال حوالي سنتين من الان وستبقى قوة حماية الحكم الجديد والمصالح الامريكيه بعد ذلك تحت مسميات مختلفة .



    4. لاأستبعد أن الأمريكان سيعملون على أو سيغضون النظر عن تصفية رموز التطرف الطائفي في العراق كأعمال يقوم بها (الإرهاب) وهذا ليس جديدا في السياسة الخارجية الأمريكيه.



    5. الأنسحاب الأمريكي لايمكن أن يتم بوجود حكومة ضعيفة هامشيه كالحكومة العراقية الحالية لأن ذلك سيعني إنهيار الإستراتيجية الأمريكيه في العراق والتي تبناها بوش على مدى سنوات ، فلابد هنا من بديل قوي تأمن امريكا ظهرها بوجوده وتطمئن على مصالحها وهذا هو ماقصدت به حكومة من طراز خاص كأن تكون حكومة طوارئ عسكريه أو مدنية أو خليط من الإثنين خصوصا اذا ادخلت المقاومة في صفوفها وتقلص المد الطائفي وميليشياته الإجرامية من الشارع العراقي .



    أمريكا ايضا تتطلع الى هذه المرحلة من الزاوية الإقتصادية لتعويض ملياراتها التي خسرتها في الحرب وفترة الإحتلال لتعيد بناء العراق الذي هدمته هي على أيدي الشركات الأمريكية خصوصا في ظل وضعها الإقتصادي المتأزم وتذبذب موقف الدولار في سوق العملات .



    أختتم موضوعي بذكر أن الحكومات التي أيدت حكم الإعدام وتحمست له إضافة الى الولايات المتحدة وبريطانيا هما كل من ايران وموقفها طبعا طبيعي لاغرابة فيه ، واسرائيل التي اعتبرت الحكم تحقيق للحق والعدالة وكأني بها وبما عرف عنها من الخبث السياسي تدق مسمارا في نعش الحكم الحالي في العراق وتعريته محليا واقليميا ولا أدري ماسوف تقوله ايران وقد تطابقت تصريحاتها مع اسرائيل و ( الشيطان الأكبر )....!!



    علي الحمداني
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-02
  3. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    ماذا بعد إعدام صــدام حســين..؟



    هاقد تم تنفيذ حكم إعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحى في بلد اسلامي . يقول السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق الذي وقع على تصديق الحكم بدلا عن رئاسة الجمهورية خلافا للقانون العراقي ، يقول ( أنه قد سأل " المرجعية " عن وقت التنفيذ قبل ام بعد طلوع الشمس ..) ، يعني الرجل قد حصل على الفتوى الشرعية . ! و لست هنا بصدد مناقشة الخروقات القانونية والتناقضات لحكومة الإحتلال ورجالها المنفذين لسياستها في هذه المرحلة فيما يتعلق بالمحكمة وطبيعة عملها وشرعيتها ومسارها واختيار قضية قرية الدجيل الشيعيه المحليه من بين كل القضايا الرئيسية المحليه الأخرى والتي هي اكبر منها وأهم كقضايا الكرد وألأنتفاضة الشيعيه والقضايا الدوليه كحربي ايران والكويت ... فذلك من إختصاص رجال القانون المحلي والدولي وأعتقد انهم قد أشبعوه بما فيه الكفاية والوضوح ، ولكني ساطرح نقطتين في هذه القضيه :



    ألأولى : لماذا هذا التوقيت في تنفيذ الحكم ؟

    والثانية : ماهي تداعيات ونتائج التنفيذ على الساحة العراقية ؟



    للإجابة على السؤال الأول فإن كافة المؤشرات تتجه الى نقطتين أساسيتين من الناحية السياسية ، وهناك نقطة ثالثة أبدأ بها أولا تدخل ضمن ألأمور الشخصيه ودائرة الحقد والتي كنا نعاني منها وننتقد صدام عليها بصفته الديكتاتورية مع فارق هو أن احكام صدام كانت تنفذ لشفاء غليل شخصي في نفسه ، أما هنا فقد جعل التوقيت صباح أول يوم العيد لدى المسلمين ( عدا الشيعة حيث أعلن المرجع السيستاني أن الأحد هو أول ايام العيد..) ليكون إضافة الى الغل الشخصي من باب تشويه صورة العيد لدى شعب نسي أصلا ماهي الأعياد بسبب مآسيه ، إضافة الى إختيار محل الإعدام في دائرة رسمية أمنيه تقع في منطقة الكاظمية الشيعيه في بغداد وهو ليس من باب الصدف او التكتيك في تغيير مكان الأعدام لذي اعلن عنه أنه سيكون في مطار بغداد الدولي مقر القطعات الامريكيه أو المنطقة الخضراء ، المنطقة الرئاسية ومقر الحكومة والمحكمة الخاصة التي حاكمت صدام . أعود الى النقطتين التي أريد طرحمهما :



    1. التمهيد لأنجاح خطة الرئيس بوش أو ما أطلق عليه السياسية الأمريكية الجديدة والذي هو بصدد إعلانها في بداية العام الجديد أي بعد أيام قليلة .

    2. منح حكومة المالكي جرعة من الفيتامينات السياسية تشعرها بالدعم الأمريكي وفاعلية وجودها ، فيما تسير الحسابات الأمريكيه بهذا الخصوص بإتجاه مضاد .



    إن بوش يدرك أن أي تغيير لسياسته سواء ماسيعلنه أو ما سيبقيه غير معلن ـ وهو الأهم ـ سوف لن يكتب له النجاح التام وصدام حسين لايزال على قيد الحياة ولو كان وراء القضبان ، وأنا هنا لاأتفق مع التحليلات السياسية التي تقول أن بوش بحاجة الى أن يحصد نقاط جديدة من الرأي العام الأمريكي بإعدام صدام ، فالرأي العام الأمريكي حقيقة لايهمه اعدام او إبقاء صدام ولاحتى النزيف العراقي المستمر ، بل أن مايهمه حقيقة هو أن لاتسكب قطرة دم جندي أمريكي اولا والى سحب القوات الآمريكية من العراق ، وهذا كله كان وراء اسباب فشل حزب بوش ( الجمهوريون ) في الإنتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين لحساب الديمقراطيين ، ويهدد انتخابات الرئاسة الأمريكيه في نوفمبر 2008 .



    إعلان بوش لمشروعه الجديد بشقيه المعلن والذي سينفذ فعلا والذي بني على عشرات التقارير التي وصلته يجب أن يتضمن تغييرا رئيسيا واستراتيجيا في العراق بعد تجربة ثلاث سنوات وتسعة أشهر من الإحتلال الأمريكي ، وأن حكومة المالكي لايمكنها كسابقاتها أن تحقق شئ يذكر وذلك لفشلها داخليا حتى الأن ، فكيف سيكون موقفها بعد أن لطخ بوش أيدي المالكي بدم صدام ..؟ . لابد إذن من تغيير مخطط له وبشكل جذري وكل الإحتمالات واردة بما فيها حكومة طوارئ ( انتقاليه ) وحتى حكومة عسكرية فكلها مطروحة على الطاولة ، ولو أراد بوش تنفيذ ذلك وصدام لايزال حيا فسيدخل التغيير الجديد في نفس الدوامة ، ولكن بغياب صدام سيتاح فتح خط اتصالات مع المقاومة العراقية التي أصبحت مؤثرة في الساحة باعتراف امريكي من خلال دعوتها لها وعلى مدى عام تقريبا للأجتماع والتفاوض وقد تم جانب من ذلك فعلا في عمان ولكن كل ذلك لم يعطي ثماره المطلوبة في ظل حكومة المالكي ، أما الآن فقد اصبح ذلك من المستحيلات اذا مابقيت حكومة المالكي خصوصا بعد الدفع والتشجيع الآمريكي له بإظهاره بهذا الموقف المتشدد وتمسكه بتنفيذ حكم الأعدام بالطريقة والتوقيت الذي يختاره وإحراجه محليا وعربيا وحتى دوليا .



    على الصعيد الآخر المنظور فإن بوش دفع باتجاه تنفيذ الحكم ليصل الى تحقيق ماذكرت في خطته المستقبلية ، في حين شعرت حكومة المالكي والأحزاب الملتفة حولها بنشوة مزدوجة من الأنتقام والثأر ومن دعم الأمريكيين لها وهو مهم ويعني الكثير للمالكي حيث كان يشعر وحتى وقت قريب بأنه في مهب الريح القادمة من الغرب حتى أنه صرح وأمام الصحفيين أنه لايملك القدرة على تحريك سرية عسكرية واحدة بدون موافقة الأمريكان ..! وأنه صديق اميركا وليس رجلها في العراق...!



    ثم قام بارتكاب خطأ آخر كبير أعتقد أنه تم توريطه به من قبل الأمريكان وهو عرض تنفيذ الإعدام بصدام على شاشات التلفزة مما أثار الأستياء والإشمئزاز لدى المسلمين في يوم عيدهم وأظهر تماسك صدام معنويا وجسديا وهم يضعون الحبل حول رقبته مما حول النقمة لدى بعض اعداء صدام في الداخل والخارج الى تعاطف غير مقصود ، وكنا نتوقع مثلا الإكتفاء بعرض صورة جثة صدام مثلا مسجاة للتدليل على موته وهذا يكفي بدل زيادة حدة النقمة على المالكي والرجل لديه الكثير في جعبته من المشاكل



    سِؤال واحد قبل أن أنتقل الى النقطة التاليه وهو : هل تم الإتفاق بين بوش وكل من المالكي والحكيم في لقائه بهما في عقد صفقة تسلم فيها اميركا صدام لقاء تعهدالأثنان بتصفية موضوع الميليشيات الشيعيه ..؟ اذا صح ذلك فأكرر وأِؤكد أن الصفقة سوف لن تعدوأن تكون صفقة مرحليه لمصلحة الأمريكان بشقيها تصفية صدام وتصفية مصدر القوة للأحزاب الشيعية في العراق .



    أما مايتعلق بتداعيات تنفيذ الحكم بهذه السرعة وبهذا التوقيت وتجاوز حتى الرئاسة العراقية بعد إعلان السيد جلال الطالباني رفضه تصديق حكم إلإعدام ، والتفات بريمر في حينها الى هذه النقطة فأضيفت المادة 27 الى قانون المحكمة الجزائية الخاصة والتي تفيد بعدم نقض أو الغاء أو تغيير الأحكام الصادرة عنها ، اقول ان التداعيات يمكن تلخيصها بما يلي :

    1. توقع إزدياد حالة الفوضى والعنف داخل العراق مما سيشكل مرحلة كارثية لحكومة المالكي وبالتالي ستكون مهيأة للسقوط عند التوقيت اللازم .



    2. على أساس النقطة الأولى سيكون ارسال 17 الى 20 ألف جندي أمريكي جديد الى العراق كما تم التلميح الى ذلك مبررا.



    3. وعلى ضوء هاتين النقطتين سيكون موضوع التغيير في العراق ممكنا وسيليه الإنسحاب الامريكي المنظم لقواتهم وهو ما اعلن عنه على أن يتم في خلال حوالي سنتين من الان وستبقى قوة حماية الحكم الجديد والمصالح الامريكيه بعد ذلك تحت مسميات مختلفة .



    4. لاأستبعد أن الأمريكان سيعملون على أو سيغضون النظر عن تصفية رموز التطرف الطائفي في العراق كأعمال يقوم بها (الإرهاب) وهذا ليس جديدا في السياسة الخارجية الأمريكيه.



    5. الأنسحاب الأمريكي لايمكن أن يتم بوجود حكومة ضعيفة هامشيه كالحكومة العراقية الحالية لأن ذلك سيعني إنهيار الإستراتيجية الأمريكيه في العراق والتي تبناها بوش على مدى سنوات ، فلابد هنا من بديل قوي تأمن امريكا ظهرها بوجوده وتطمئن على مصالحها وهذا هو ماقصدت به حكومة من طراز خاص كأن تكون حكومة طوارئ عسكريه أو مدنية أو خليط من الإثنين خصوصا اذا ادخلت المقاومة في صفوفها وتقلص المد الطائفي وميليشياته الإجرامية من الشارع العراقي .



    أمريكا ايضا تتطلع الى هذه المرحلة من الزاوية الإقتصادية لتعويض ملياراتها التي خسرتها في الحرب وفترة الإحتلال لتعيد بناء العراق الذي هدمته هي على أيدي الشركات الأمريكية خصوصا في ظل وضعها الإقتصادي المتأزم وتذبذب موقف الدولار في سوق العملات .



    أختتم موضوعي بذكر أن الحكومات التي أيدت حكم الإعدام وتحمست له إضافة الى الولايات المتحدة وبريطانيا هما كل من ايران وموقفها طبعا طبيعي لاغرابة فيه ، واسرائيل التي اعتبرت الحكم تحقيق للحق والعدالة وكأني بها وبما عرف عنها من الخبث السياسي تدق مسمارا في نعش الحكم الحالي في العراق وتعريته محليا واقليميا ولا أدري ماسوف تقوله ايران وقد تطابقت تصريحاتها مع اسرائيل و ( الشيطان الأكبر )....!!



    علي الحمداني
     

مشاركة هذه الصفحة