جميع فضايح الروافض وخطرهم على الاسلام دعوه للجميع الرجو التثبيت

الكاتب : seef999   المشاهدات : 613   الردود : 3    ‏2007-01-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-01
  1. seef999

    seef999 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    جميع فضايح الروافض وخطرهم على الاسلام دعوه للجميع ارجوالتثبيت

    لما تواجهه الامه من خطر الروافض والفرس وبعدما انكشف حقدهم على الاسلام والعرب يجب علينا جميعا جمع المعلومات وفضائحهم هنا لكي ننور ببعضنا
    كل واحد يحاول يجيب اخبار موثقه
    واختسبو ذلك عند الله وبسم الله نبدا
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-01
  3. seef999

    seef999 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    سلام عليكم
    انشالله اوفيكم بكل بدعهم وتحريفهم للقران وتوبه بعضهم
    من اليله بس جاني موضوع ومظطر للخروج
    لنا لقا
    وادعوكم بااثرا الموضوع
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-01
  5. seef999

    seef999 عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-01
    المشاركات:
    10
    الإعجاب :
    0
    مسلسل بدع وفضائح الروافض الشيعه

    الموضوع عبارة عن محاضرة ألقاها الشيخ عثمان الخميس حفظه الله .



    إن الحمد الله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات إعمالنا من يهده الله فهو المهتدى ومن يظل فلن تجد له وليا مرشدا . وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمد عبده ورسوله .


    فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .


    أخي المطالع لهذا الموضوع ينبغي أن تعرف أن الحديث هنا ليس عن الشيعة وإنما هو عن التشيع كمذهب ونحلة وندعوك للوقوف معنا بروح التجرد والإنصاف فإلى الموضوع:



    الشيعة فيهم الجاهل وفيهم العالم . لكن الموضوع أكبر من هذا بكثير نحن نريد أن نتكلم عن التشيع كتشيع لا نريد أن نتكلم عن الشيعة كأفراد وموضوع الأفراد ليس هذا مجاله وإنما المجال هو الكلام في التشيع ذاته لا في الأفراد الذين ينتمون إلى هذا المذهب أو هذا الدين أو هذه الملة وإنما نتكلم كما قلت عن أصل هذا الدين أو أصل هذا التشيع .



    الشيعة الإمامية :- هم الذين يقولون بإمامة على بن أبي طالب – رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله علية وآله وسلم – مباشرة بدون فصل ويرون أن أبا بكر أغتصب الخلافة من على – وكذلك فعل عمر وعثمان .



    والصحابة عند الشيعة قسمين :



    القسم الأول : وافق أبا بكر وعمر وعثمان على تجنيهم على علي وهؤلاء هم جل الصحابة .

    القسم الثاني : هم الذين لم يرضوا بهذا وخالفوا ذلك الأمر ورأوا أن أبا بكر وعمر وعثمان قد اغتصبوا الخلافة من على وان الخلافة لعلي ، وهؤلاء قد اختلف الشيعة في أعدادهم أو أسمائهم ولكن أجمعوا على ثلاثة وهم ، سلمان الفارسي رضي الله عنه ، و المقداد بن الأسود رضي الله عنه ، وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه .



    ولذلك جاءت روايات كما سيأتي أن الصحابة كلهم ، ذهبوا إلا ثلاثة : سلمان والمقداد وأبا ذر ، وجاءت في بعض الروايات ارتد أصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم كلهم إلا ثلاثة – وذكروا أولئك الثلاثة ثم بعد ذلك يستثني عمار بن ياسر وبعض الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين .



    فإذا الشيعة هم الذين يقولون بإمامة على بن أبي طالب بعد رسول الله صلى الله علية وسلم – بلا فضل ، ولكنهم بعد ذلك اختلفوا اختلافا شديدا في الإمامة بعد رسول الله صلى الله علية وسلم – فبعد أن اتفقوا على – على بن أبي طالب – اختلفوا بعد علي وبعد الحسين وبعد جعفر اختلافا شديدا وكذلك بعد الحسن العسكري والمشهور أيضا أنهم تقريبا بعد كل إمام يختلفون ولكن هذه أكبر خلافات وقعت بين الشيعة بعد علي مباشرة لأن بعض الشيعة قالوا أن علياً لم يمت و مازال عليا باقيا – رضي الله عنه ولم يقولوا بإمامة الحسن بن على بعد علي رضي الله عنه ولكن جمهورهم ذهبوا إلى إمامة الحسن بعد – على بن أبي طالب وبعد الحسن واتفقوا على الحسين وبعد الحسين أيضا اختلفوا وبعضهم قال بأن الإمامة انتهت عند الحسين وبعضهم قال بإمامة محمد بن الحنفية – أي وبعد على قالوا بإمامة محمد بن علي ثم بعد محمد قالوا بإمامة جعفر ولكن بعد جعفر اختلفوا فمنهم من قال بإمامة موسى وهم جمهور الشيعة ومهم من يقال بإمامة إسماعيل بن جعفر وعم مجموعة من الشيعة الذين يسمون بالإسماعيلية ومنهم من وقف في جعفر وقالوا انتهت الإمامة عند جعفر وغير ذلك .



    واختلفوا كذلك بعد الحسن العسكري : الذي هو الحسن بن علي الهادي اختلفوا في الإمامة بعده فقال بعضهم أن الإمامة وقفت عند وبعضهم قال بإمامة المنتظر الذي هو ادعوه إنه ولد الحسن العسكري وبعضهم قال بإمامة أخيه جعفر- ولذلك يقول النوبختي وهو من علماء الشيعة يقول بعد الحسن اختلفت الشيعة على أربعة عشر فرقة ، هذا بعد الحسن فقط .



    وموضوع المنتظر عند الشيعة – موجود في الكافي ما ينكر ذلك – أي ينكر وجود المنتظر فهذا كتاب الكافي للشيعة أخذت منه هذه الرواية – تقول هذه الرواية ، أنه سئل رجل من الأشعريين أبا بكر فقال فما خبر أخيه جعفر يقصدون جعفر أخا الحسن العسكري فقال ومن جعفر فسأل عن خبره أو يقرن بالحسن جعفر معلن الفسق فاجر ماجن شريب للخمور أقل من رأيته من الرجال وأهتكه لنفسه خفيف في نفسه ولقد ورد على السلطان إلى أن يقول فلما اعتل الحسن بعث إلى أبي أن ابن الرضا قد اعتل فركض من ساعته فبادر إلى دار الخلافة ثم رجع مستعجل ومعه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلهم من ثقافة وخاصته فيهم تحرير فأمر بلزوم دار الحسن وتعرف خبرة وحاله وبعث إلى نفر من المتطببين فأمره بالاختلاف إليه وتعهده صباحا ومساءا إلى قوله وفتشوا الحجر وختم على جميع ما فيها وطلبوا أثر ولده وجاءوا بنساء يعرف الحمل فدخلنا إلى جواريه ينظرن إليهن فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل فجعلت في حجرة ووكل بها تحرير الخادم وأصحابه ونسوه معهم ثم أخذوا بعد ذلك في تهيئته وعطلت الأسواق وركبت بني هاشم والقواد وأبي وسائر الناس إلى جنازته – يقول ثم غطيا وجهه وأمر بحمله فحمله من وسط داره ودفن فالبيت الدفن فيه أبوه فلما دفن أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا عن قسمت ميراثه ولم يعد يزل الذين وكلوا بخفض الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل ، فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر – فهذا كتاب الكافي الذي هو الكتاب المعتمد عند الشيعة يقول لنا أنه ليس هناك مهدي منتظر، أي لم يولد للحسن أصلا و لم يكن للحسن العسكري ولد . ولذلك قسم ميراث الحسن بين أمه وأخيه .

    يقول النوبختي – توفي الحسن بن علي سنة 260 ودفن في داره ولم يرى له أثر ولم يعرف له ولد ظاهر ، وهذا قاله النوبختي ، يقول قسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه وهي أم ولد ، فافترق أصحابه بعده أربع عشرة فرقة وقاله الفرقة الثانية عشرة وهم الإمامية لله حجة من ولد الحسن بن علي وهو وصي لأبيه ، مع أنه فتش فلم يوجد له ولد - وهذا قاله النوبختي في كتاب فرق الشيعة صفحة 108



    ما هي معتقدات الشيعة التي خالفوا بها أهل السنة أو ما هي معتقدات الشيعة التي خالفوا بها المسلمين

    هذه المعتقدات كثيرة جدا ولعلي أذكر أهمها هنا :



    المسألة الأولى : القول بالرجعة : والله تبارك وتعالى كذب القول بالرجعة في كتابه العزيز في ذكره حال الكافرين " قال ربي ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " المؤمنون 100.

    فالرجعة قد كذبها في كتابه العزيز سبحانه وتعالى ولكن نجد أن الشيعة يقولون بالرجعة .



    روى الكليني في الكافي عن على رضي الله عنه أنه قال : " ولقد أعطيت السنة علم المنايا والبلايا والوصايا وفصل الخطاب وإني لصاحب الكرات ودوله الدول وإني لصاحب العصا والميتمي والدابة التي تكلم الناس " هذا في الكافي الجزء الأول صفحة 198 – قال محقق الكتاب على أكبر الغفاري : الكرات ، أي الرجعات إلى الدنيا .



    ولعلنا نذكر أسماء الأئمة كما يعتقد بهم الاثنى عشرية :

    علي بن أبي طالب

    الحسن بن علي بن أبي طالب

    الحسين بن علي بن أبي طالب

    علي بن الحسين بن على بن أبي طالب – وهو الذي بزين العابدين

    محمد بن علي وهو يلقب بالباقر

    جعفر بن محمد – وهو الذي يلقب بالصادق

    موسى بن جعفر – وهو الذي يلقب بالكاظم

    على – وهو الذي يلقب بالرضا علي الرضا )

    محمد – وهو محمد الجواد

    علي – وهو علي الهادي

    الحسن بن علي – وهو يلقب بالعسكري

    المنتظر – وله ألقاب كثيرة منها – الغائب – المنتظر – الخائف –وغيرها من الألقاب التي لقب بها المنتظر



    وقبل أن الخوض في روايات الكليني في الكافي ، أنبه على أمر مهم جدا : أن جميع هذه الروايات التي أذكرها هي كذب على هؤلاء الأئمة ، فنحن ننزه علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسن وجعفر ومحمد وموسى وعلي ومحمد الجواد وكل هؤلاء .



    نحن ننزههم من هذه الأكاذيب وندين الله بأن هذا كذب عليهم ، وأنهم لم يقولوا مثل هذا الكلام – لكن القصد أن هذا هو الموجود في كتب الشيعة .



    فيروي الكليني في الكافي عن جعفر بن محمد – الذي هو الصادق – رضي الله عنه ، أنه قال " إن الله قال للملائكة الزموا قبر الحسين حتى تروه قد خرج فانصروه وأبكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصره والبكاء عليه ثم ماذا يقول فبكت الملائكة تعديا وحزنا على ما فاتهم على نصرته فإذا خرج يكونون من أنصاره – فإذا خرج ، إذاً سيعود إلى الدنيا مرة ثانية ، فإذا خرج يكونون من أنصاره وذلك عند خروج المهدي المنتظر. فإنهم يروون أيضا أنهم إذا خرج المهدي المنتظر خرج معه جميع الأئمة السابقين – هذه الرواية أخرجها الكليني في الكافي الجزء الأول صفحة 284.



    هذا القول بالرجعة – فهذه مسألة عقائدية عظيمة جدا تخالف كما ترون كتاب الله تبارك وتعالى .



    المسألة الثانية " وهو القول بردت جمهور الصحابة "



    روى الكليني في الكافي عن محمد بن علي الذي هو الباقر أنه قال – كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة وهذه في الروضة من الكافي صفحة 246 .



    وفيه أيضاً عن محمد بن علي رضي الله عنه أنه قال – المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا ثلاثة – وهذه في الجزء الثاني صفحة 244.



    وروى الكليني في الكافي كذلك عن محمد بن جعفر أنه قال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم – من أدعى إمامتنا من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيب – ولهام الضمير يعود على أبي بكر وعمر ، ومن زعم أن لأبي بكر وعمر نصيب في الإسلام – لا يكلمه الله ولا يزكيه وله عذاب أليم - وهذه الرواية في الكافي الجزء الأول صفحة 373.



    المسألة الثالثة : القول بكفر من عدا الشيعة كل من عدا الشيعة فهو كافر بل لم يتوقف الأمر على ذلك بل كل من عدا الشيعة كافر وولد زنا .



    قال بن بابويه رئيس المحدثين عندهم – إن منكر الإمام الغائب – أشد كفرا من إبليس – الذي ينكر الإمام الغائب أشد كفرا من إبليس - وهذا قاله في إكمال الدين . صفة 13.



    ويروي الكليني في الكافي عن محمد بن علي الباقر – أن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا – وهذا في الروضة من الكافي . صفحة 239 .



    ويروي الكليني في الكافي عن الرضا أنه قال : ليس على ملة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا - وهذا في الجزء الأول من الكافي 233.



    ويروي الكليني في الكافي عن جعفر بن محمد الصادق – أنه قال – إن الشيطان ليجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح – قال السائل ، بأي شئ يعرف ذلك " بأي شي نعرف بأن الشيطان نكح هذه المرآة أو الإنسان أي زوجها هو الذي نكحها كيف نعرف من الذي نكح هذه المرآة " قال : بحبنا وبغضنا – فمن أحبنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان . وهذا ما قاله في الجزء الخامس من الكافي صفحة 502.



    وقال محدث الشيعة في زمنه / نعمة الله الجزائري : إنا لا نجتمع معهم – أي السنة على إله ولا على نبي ولا على إمام وذلك أنهم يقولون أن ربهم الذي كان محمد نبيه وخليفته بعده أبو بكر – ونحن نقول لا نقول بذلك الرب ولا بذلك النبي بل نقول إن الرب الذي خلق خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا – هذا قاله في الأنوار النعمانية في الجزء الثاني صفحة 278.



    قال الحر العاملي – السيد نعمة الله الجزائري فاضل عالم محقق جليل القدري .

    قال الخنساري كان من أعاظم علمائنا المتأخرين وأفاخم فضلائنا المتبحرين واحد عصره ، في العربية والأدب والفقه والحديث !



    وهذه أيضا قالها محمد التيجاني –المعاصر قال : الرب الذي يرضى أن يكون أبو بكر هو الخليفة بعد رسول الله ما نريد هذا الرب – وهذه قالها في محاضرة في لندن والشريط موجود .



    المسألة الثالثة : القول في تحريف القرآن :



    الشيعة يقولون بتحريف القرآن الكريم أو نقول مذهب الشيعة يقول بتحريف القرآن – قال ابن حزم : ومن قول الإمامية كلها قديما وحدثنا أن القرآن مبدل زيد فيه ما ليس منه ونقص منه كثير وبدل منه كثير حاشا على بن الحسين بن موسى ( الشريف المرتضى ) فهو الوحيد الذي لم يثبت عنه القول بتحريف القرآن – والأمر كما قال ابن حزم .

    قال نعمة الله الجزائري- الذي ترجمنا له له قريبا : الأخبار مستفيضة بل متواترة والتي تدل بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعرابا – قال هذا الكلام في الأنوار النعمانية الجزء الثاني 357 .



    وذهب إلى هذا القول الحر العاملي : ولا بأس أن نترجم له ، فقد قال عنه الخنساري : كان من أعاظم فقهائنا المتأخرين وأفاخم نبلائنا المتبحرين .



    وقال النوري : العالم الفاضل المدقق أفقه المحدثين وأكمل الر بانيين



    فماذا يقول العاملي ؟ ، يقول : أعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتوافرة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم – شئ من التغيرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات ولقد قال بهذا القول القمي والكليني ووافق جماعة من أصحابنا المفسرين كالعياشي والنعماني وخرا ش وغيرهم وهو مذهب أكثر محققي محدثي المتأخرين وقول الشيخ الأجل أحمد بن أبي طالب الطبرسي كما ينادى في كتابه الاحتجاج , وقد نصره شيخنا العلامة باقر علوم أهل البيت في كتابه بحار الأنوار وعندي – مازال الكلام للحر العاملي – في وضوح صحة هذا القول بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع . وهذا في مرآة الأنوار المقدمة الثانية صفحة 36 .



    ومعنى هذا أن القول بتحريف القرآن عند الحر العاملي من ضروريات مذهب التشيع



    وقال يوسف البحراني : لا يخص ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة والمقالة الفصيحة على ما اخترناه ووضوح ما قلناه ولو تطرق الطعن إلى هذه الروايات على كثرتها وانتشارها لأمكن الطعن إلى أخبار الشريعة كاملا كما لا تخفي – < يقصد روايات التحريف > إذ الأصول واحدة وكذا الطرق والرواة والمشايخ والنقلة، لعمري إذ القول بعدم التغير والتبديل لا يخرج عن حسن الظن في الأمانة الكبرى ، مع ظهور خيانتهم في الأمانة الأخرى – يقصد إمامة علي بن أبي طالب – التي هي أشد ضررا على الدين – في الدرر النجفية صفحة 294.



    وقال عدنان البحراني : الأخبار التي لا تحصى كثيرة وقد تجاوزت حد التواتر ليس في نقلها فائدة بعد شيوع القول بالتحريف والتغير بين الفريقين – يقصد السنة والشيعة – وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل وإجماع الفرقة المحقة – يقصد الشيعة على إن القرآن محرف – يقول وإجماع الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم وبه تظافرت أخبارهم - هذا في شموس الدرية صفحة 126.



    وقال على بن أحمد الكوفي : وقد أجمع أهل النقل والآثار من الخاص والعام أن هذا الذي في أيدي الناس من القرآن ليس هذا القرآن كله – هذا قاله النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب صفحة 27 .



    وقال الشيخ بحي مشهور تلميذ الكركي : مع إجماع أهل القبلة من الخاص والعام أن هذا القرآن الذي في أيدي الناس ليس هو القرآن كله - فصل الخطاب صفحة 32 .



    وقال النوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب – من الأدلة على تحريف القرآن فصاحته في بعض الفقرات البالغة ، يقصد الفصاحة أنها بالغة جداً وعظيمة جداً وتصل حد الإعجاز وسخافة بعضها الآخر ، أي سخافة بعض الآيات .



    وهذا النوري الطبرسي يقول في بداية كتابه المسمى ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ): هذا كتاب لطيف وسفر شريف ويسمى ، بفصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب .



    وقد ذكر كلاما كثيرا في هذا الكتاب يثبت فيها أو يدعي فيها التحريف في هذا الكتاب نقلت لم بعضها:



    أولا نقل سورة الولاية المدعاة التي يدعي الشيعة أن السنة أو أن الصحابة حذفوا هذه السورة من كتاب الله تبارك وتعالى وهي سورة الولاية ذكرها النوري الطبرسي في كتابه والسورة تقول " يأيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلواني عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم نورا في بعضهما من بعض وأنا السميع العليم ، إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم ظلموا أنفسهم وعصوا وصية الرسول أولئك يسقون من حميم"



    إلى قوله " يأيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون قد خصر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهد إني جزيتهم جنات النعيم إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين و إنا لنوفينة حقه يوم الدين ما نحن عن ظلمه بغافلين وكرمناه على أهلك أجمعين فإنه وذريته لصابرون وإن عدوهم إمام المجرمين قل للذين كفروا بعدما آمنوا طلبتهم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون " إلى آخر هذه الترهات التي يدعون أنها سورة نزلت من عند الله تبارك وتعالى ولكن حذفها أصحاب النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- وهذه ذكرها – أبي شهر آشوب من علماء الشيعة وكذلك النور الطبرسي – وغيرهم .



    هذه آية الكرسي عند النوري الطبرسي لا كما هي في كتاب الله تبارك وتعالى يقول هي هكذا قرأ أبو الحسن عليه السلام " له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إلى " إلى آخره ، ويذكرها كذلك مرة ثانية يقول" الله لا إله إلا هو لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة فلا يظهر على غيبه أحدا من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " إلى قوله "هم فيها خالدون " وكذلك يقول قرأه على أبي عبد الله عليه السلام : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " فقال أبو عبد الله – جعفر الصادق رضي الله عنه – " خير أمة " يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام – فقال كيف أقرئها إذاً ، قال:" كنتم خير أئمة " .



    وكذلك هذه سورة الانشراح يقول إنما نزلت عن أبي عبد الله عليه السلام :" فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرى " يقول هكذا نزلت :" ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك "



    هذه بعض صور التحريفات وفي فهرس كامل في كل سورة من سور القرآن يعني من البقرة إلى سورة الإخلاص كل سورة ذكر صاحب هذا الكتاب النوري الطبرسي – ما فيها من التحريف .



    بقي أن نعرف من هو نوري الطبرسي الذي يقول بتحريف القرآن أو ألف هذا الكتاب في إثبات تحريف القرآن كما يدعي ؟



    قال عباس القمي صاحب كتاب الكني والألقاب : وقد يطلق الطبرسي على شيخنا الأجل ثقة الإسلام الحاج ميرزا حسين بن العلامة محمد تقي النور الطبرسي صاحب مستدرك الوسائل هو نفسه شيخ الإسلام والمسلمين مروج علوم الأنبياء والمرسلين الثقة الجليل والعالم الكامل .



    وقال اغابرزك الطهراني في ترجمة النور الطبرسي : إمام أئمة الحديث والرجال في عصره في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن .



    هذا الذي يؤلف كتابا ويسميه فصل الخطاب في إثبات تحريف الكتاب هكذا يذكرونه ويثنون عليه !





    المسألة الخامسة : الطعن في عرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

    وقد يستغرب البعض كيف يطعنون في عرض النبي – صلى الله عليه وسلم ، يروون عن على بن أبي طالب – رضي الله عنه ، انه قال :سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم – ليس له خادم غيري وكان له لحاف ليس له لحاف غيره ومعه عائشة ، يقول كان رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره – لحاف واحد – الرسول بالوسط وعن يمينه على وعن يساره عائشة، يقول : فإذا قام لصلاة الليل يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ،أي النبي يقوم ويترك عليا وعائشة في فراش واحد في لحاف واحد ، وهذا في بحار الأنوار الجزء رقم 40 صفحة رقم 2



    ويروون في الكافي ، أنه إذا وجد رجل مع امرأة في لحاف واحد جلدا حد الزنا ، ثم يروون عن علي وعائشة أنهما كانا في فراش واحد في لحاف واحد تحت نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .



    القول بالبداء : أيضا من الأشياء الخطيرة في معتقد الشيعة القول بالبداء والبداء هو أن يبدوا لله تعالى شئ لم يكن عالما به، إن هذه من عقائد اليهود كما تعلمون كما سيأتي .



    قال السيد الطوسي في تعليقه على تفسير القمي : وقال شيخنا الطوسي في العدة : وأما البراء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة وقد يستعمل في العلم بشيء بعد أن لم يكن حاصلا - وهذا في تفسير القمي في الجزء الأول صفحة 39 .



    وروى الكليني في الكافي عن زرارة عن جعفر بن محمد ( الذي هو الصادق ) أنه قال: ما عُبد الله بشيء مثل البداء ، وسيأتي الزيادة إن شاء الله في موضوع البداء وهذه الرواية في الكافي الجزء الأول صفحة 146.



    عقيدة الشيعة في الأئمة الإثنى عشر:

    ماذا يعتقدون في أئمتهم لا شك أن الشيعة غلوا في أئمتهم غلوا شديدا حتى رووا عن على بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، أنه قال : " والله لقد كنت مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتها بردا وسلما وكنت مع نوح في السفينة وأنجيته من الغرق وكنت مع موسى فعلمته التوراة وكنت مع عيسى فأنطقته في المهد وعلمته الإنجيل وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الريح " هذه في الأنوار النعمانية الجزء الأول صفحة 31 – والأنوار النعمانية من الكتب المعتمدة عند الشيعة .



    وروى الكليني في الكافي عن جعفر بن محمد أنه قال " عندنا علم ما كان وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة " وهذا في الجزء الأول صفحة 239.



    ويقول الكليني أيضاً : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن الحجال عن أحمد بن عمر الحلبي عن أبي بصير قال :" دخلت على أبي عبد الله فقلت له جعلت فداك إني أسألك عن مسألة ، هاهنا أحد يسمع كلامي قال فرفع أبو عبد الله ، < يعنون جعفر الصادق ، رضى الله عنه > سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال يا أبا محمد سل عما بدا لك ، قال قلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله علية وآله وسلم ، علم علياً عليه السلام بابا يفتح له منه ألف باب قال قلت هذا والله العلم ، قال فنكس ساعتا في الأرض ثم قال ، إنه لعلم وما هو بذاك ثم قال يا أبا محمد ، وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ، قال قلت جعلت فداك وما الجامعة ، قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإملائه من فلق فيه وخط على يمينه فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرشة في الخدش وضرب بيده إلي فقال تأذن لي يا أبا محمد ، قال قلت جعلت فداك ،إنما أنا لك فاصنع ما شئت قال فغمزني بيده ،أي ضربه هكذا بيده – وقال إرش هذا ، يقصد العقوبة المقدرة عليه – موجود قلت هذا ولله العلم – إنه لعلم وليس بذاك ثم سكت ساعة ثم قال و إنا عندنا الجسر وما يدريهم ما الجسر – قال قلت وما الجسر قال ، وعاء من آدم ، فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل – قال قلت إن هذا لهو العلم قال إنه لعلم وليس بذاك ، ثم سكت ساعة ثم قال وإن عندنا لمصحف فاطمة – عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة ، قال قلت وما مصحف فاطمة قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، والله وما هو بذاك قال قلت هذا والله العلم ، قال : إنه لعلم وما هو بذاك ثم سكت ساعة ثم قال : إنا عندنا علم والله العلم – قال إنه لعلم وليس بذاك قال قلت: جعلت فداك فأي العلم قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر من بعد الأمر والشيء من بعد الشيء إلى يوم القيامة . وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة 239



    < أما قوله يعني ثلاث أضعاف مصحفكم فجاء في روايات أخرى أن عدد آياته سبعة عشر ألف آية وكلنا يعلم أن عدد آيات القرآن ستة آلاف وقليل ولو ضربنا في ثلاثة لكان العدد كما ذكرت >



    وروي الكليني أيضاً في الكافي عن أبي بصير أنه سئل جعفر بن محمد رأي الصادق ،أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرأ العمى والأبرص ؟ قال نعم . وهذا في الكافي الجزء الأول صفحة 470.



    وهذا كتاب [ الدين بين السائل والمجيب ] لسماحة المرجع المعظم الإمام المصلح الحاج ميرزا حسن الحارثي – طبع في الكويت – يقول : بعد أن سئل السؤال التالي : لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفى فيه أوصى إلى أخيه وابن عمه أمير المؤمنين على عليه السلام " إذا فاضت نفسي المقدسة بيدك فمسح بها وجهك وإذا مت غسلني وكفني واعلم إن أول من يصلي علي الجبار جل جلاله ثم أهل بيتي ثم الملائكة ثم الأمثل فالأمثل من أمتي " يقول السائل ، فما معنى إفاضة النفس وتناولها بيد علي عليه السلام ومسحها بوجهه ثم ما كيفية صلاة الجبار ؟ :



    فأجاب : النفس هنا معناها الروح يعني خروج روحي من جسدي فتبرك بها فمسح بها وجهك ولأن روحه الزكية أفضل روح وأشرف روح بين الأرواح فهي مباركة طيبة هذا إذا كانت روحه البشرية وأما إذا كانت النفس اللاهوتية ]الرسول له نفس لاهوتية كقول النصارى عن عيسى عليه السلام [ فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهي الملك المسدد الذي جاء في أخيارنا - وفي بعض الروايات تتجسم كزبده على شفتي الإمام عند وفاته فيتناولها الإمام من بعده بفمها فيأكلها نفس لاهوتية - هكذا يقولون أو هذه عقيدة الشيعة في أئمتهم الأثنى عشر .



    استحلال دماء وأموال أهل السنة :

    دماء أهل السنة وأموالهم حلال على الشيعة ، ولكنهم ينتظرون الفرصة المناسبة وخير مثال على ذلك ما قرأتموه في كتب التاريخ عن نصير الطوسي وكذلك ابن العلقمي وغيرها .





    فعن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام : ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم، ولكني اتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل ، قلت : فما ترى في ماله ؟ قال توه ماقدرت عليه . علل الشرائع وفي الأنوار النعمانية الجزء الثاني صفحة 308.



    والناصب كل من لم يكن شيعياً ، فأنا وأنت وكل سني ناصبي عندهم ، قال الشيخ حسين بن الشيخ آل عصفور الزراري البحراني في كتابه المحاكم النفسانية في أجوبة المسائل الخرسانية : بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنيا شاء أم أبا وهذا في المحاكم النفسانية صفحة 147. ولذلك إمام النواصب : عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنهما .



    ويروي الطوسي عن ابن عبد الله جعفر أنه قال : خذ مال الناصب حيث وجدته وادفع إلينا الخمس في تهذيب الأحكام الجزء الرابع صفحة 122



    وقال الخميني : " والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنما منه وتعلق الخمس به " طبعا قوله من أهل الحرب معناها ليست إباحة ماله فقط بل أيضا النفس ولكن ما ذكرها هنا بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسة هذا ما قاله في تحرير الوسيلة الجزء الأول صفحة 352.



    وروى الكليني عن جعفر بن محمد أنه قال : قال أبي ، أي محمد الباقر : أماترضون أن تصلوا ويصلوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أما ترضون أن تزكوا ويزكوا فيقبل منكم ولا يقبل منهم، أماترضون ان تحجوا ويحجوا فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم والله ما تقبل الصلاة إلا منكم ولا الزكاة إلا منكم ولا الحج إلا منكم فاتقوا الله عزوجل فإنكم في هدنة .

    فهم يرون الأمر هدنة فقط متى انتهت هذه الهدنة انتهى كل شيء - وهذا قاله في الروضة من الكافي صفحة 198



    وروي المجلسي عن عبد الله جعفر بن محمد أنه سئل عن المنتظر إذا خرج فما يكون من أهل الذمة عنده ؟ [ اليهود والنصارى ] قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه واله ، ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون قلت : فمن نصب لكم عداوة ؟ فقال : لا يا أبا محمد مالمن خالفنا في دولتنا من نصيب إن الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فاليوم محرم علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد ، إذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا أجمعين . وهذا في بحار الأنوار الجزء 48 صفحة 376 .



    وروي المجلسي أيضا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بقيا بيننا وبين العرب إلا الذبح وأومأ بيده إلى حلقه وهذا في بحار الأنوار جزء 52 صفحة 349.



    هذه المعتقدات التي نجدها في كتب الشيعة كما نقلت لكم الآن من أين جاءت الذي أدين الله تبارك وتعالى به أن هذه المعتقدات أو الدين أو المذهب الذي هو للشيعة هو مذهب دين ملفق أخذ شيء كثيرا من دين المسلمين وأخذ شيئا من دين اليهود وشيئا من دين النصارى وشيئا من دين المجوس وشيئا من دين الهندوس والبوذيين وغيرهم كما سيأتي الآن في بيان جذور معتقدات التشيع أو الشيعة .



    جذور هذه المعتقدات :



    أولاً التحريف :

    من أين لهم التحريف ، كلكم يعلم أن الله تبارك وتعالى قد ذكر في كتابه أن اليهود والنصارى حرفوا التوراة والإنجيل ( يحرفون الكلم من بعد مواضعه ) والشيعة كما مر أيضا عندكم أنهم ينقلون الإجماع على أن القرآن محرف من أين أخذوا التحريف ؟ من اليهود والنصارى .



    عقيد الطعن في الأنبياء :

    الكل يعلم أن اليهود يطعنون في أنبياء الله تبارك وتعالى نذكر لكم قصة : في التوراة : قالت اليهود إن داود عليه السلام رأى امرأة تستحم وكانت جميلة جدا وسئل عن المرأة فقيل إنها امرأة أوريا ، أسم زوجها أوريا فأرسل داود عليه السلام زوجها إلى الحرب وقال اجعلوه في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت ، ففعلوا فتزوج داود امرأته هذا في صامويل الثاني صفحة 11 .



    والطعن في الأنبياء عند الشيعة : روي الكليني في الكافي – أن نبي الله إسماعيل عليه السلام ، نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسئل الله أن يزوجها إياه وكان لها بعل ] امرأة متزوجة يتمنى أن يتزوجها ] يقول فقص الله على بعلها بالموت ثم تزوجت إسماعيل - وهذا في الكافي الجزء الثاني صفحة 311.



    البداء – عقيدة البداء :

    قالت اليهود وكان كلام الرب إلى صاموئيل : قائلا ندمت أني قد جعلت شادا ملك لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي ندمت!! الله يقول ندمت – وهذا في صاموئيل الأول صفحة 15

    وقالت اليهود فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه فقال الرب أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته – الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأني حزنت أني عملتهم - وهذا في سفر التكوين الصفحة6.



    وأما البداء عن الشيعة – فروى الكليني في الكافي عن أبي الحسن قال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون - هذا في الكافي الجزء الأول صفحة 327.



    التناسخ :

    تناسخ الأرواح عند الأديان السابقة ، عند البراهمة عن باسديوا أنه قال ، إن كنت بالقضاء السابق مؤمنا فعلم أنهم ليسوا ولا نحن نموت ولا ذاهبين ذهابا لا رجوع فيه فإن الأرواح غير مائتة ولا متغيرة وإنما تتردد في الأبدان على تغاير الإنسان – يعني إن الروح تنتقل من إنسان إلى إنسان .



    انظر ماذا يقول الشيعة عند زيارة القبور وعند البقيع بالذات يقولون لآل البيت هناك ولم تزالوا بعين الله ينسخكم في أصلاب كل مطهر وينقلكم في أرحام المطهرات لم تدنسكم الجاهلية [ تنتقل الأرواح كما نقلنا لكم النفس اللاهوتية ] وهذا في الكافي الجزء الرابع صفحة 559 .



    وروي الكليني في الكافي عن محمد بن علي الباقر أنه قال : ليس يموت من بني أمية بيت إلا مسخ وزغا . وهذا في الكافي الجزء الثامن صفحة 232 .



    يعني كل من يموت من بني أمية يمسخ وزغا وهذه عقيدة التناسخ ليست من عقيدة المسلمين بل هي كما رأيتم عقيدة البراهمة .



    ادعاء الاصطفاء :

    كلكم يعلم أن اليهود والنصارى يدعون أن الله تبارك وتعالى اصطفاهم : " وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحبائه " المائدة 18 ، وقالوا كذلك :" وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة " البقرة 80 وقالوا : " لن يدخل الجنة إلا من كانوا هوداً أو نصارى " البقرة 111 .



    ماذا قال الشيعة ، قالت الشيعة : ليس على ملة إبراهيم إلا الشيعة - وهذا في الروضة من الكافي صفحة 31.

    وروى الكليني في الروضة من الكافي أن رجل سأل على بن أبي طالب عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس – فقال نحن الناس وأشباه الناس شيعتنا والنسناس هم السواد الأعظم – أي باقي من ينتسب إلى بني الإسلام وغيرهم ثم قال " إن هم كالأنعام بل أضل سبيلا " الفرقان 44- وهذا في الروضة من الكافي صفحة 204



    وروى الكليني في الكافي أيضاً عن محمد بن علي الباقر أنه قال : والله يا أبا حمزة أن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا .



    القول بالرجعة:

    من أين أتى الشيعة بالرجعة والقول بالرجعة ، قال أحمد أمين وفكرة الرجعة أخذها ابن سبأ من اليهودية ، فعندهم الآن النبي إلياس صعد إلى السماء وسيعود فيعيدوا الدين والقانون هذا في فجر الإسلام صفحة 270

    وفي كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية ويعتقد الصينيون أن مخلصهم وحاميهم فشنوا الذي ظهر فالناسوت باسم فشنا سيأتي ثانيا في الأيام الأخيرة صفحة 106 .



    أما عند الشيعة روى الكليني في الكافي عن جعفر بن محمد أنه قال :" إن الله قال للملائكة ألزموا قبر الحسين حتى تروه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصرته والبكاء عليه ، فبكت الملائكة تعزيا وحزنا على ما فاتهم من نصرته ، فإذا خرج يكونون أنصاره " الكافي الجزء الأول ص 283



    قال المفيد وهو أحد أكابر علماء الرافضة : " واتفقت الإمامية على وجوب رجعت كثير من الأموات " هذا ما قاله في أوائل المقالات صفحة 51

    وقال الحر العاملي : " إنا مأمورون بالإقرار بالرجعة واعتقادها وتشديد الاعتراف بها فالأدعية والزيارات ويوم الجمعة وكل وقت - وهذا قاله في الإيقاض من الهجعة صفحة 64 .



    عقيدة الفداء :

    عند النصارى مشهورة جدا أن عيسى عليه السلام فدى الناس بنفسه وكفر عنهم خطيئة آدم وكل من عمل معصية فيكفيه أن يذهب إلى قس من القساوسة فيذكر له خطيئته ثم يدفع مبلغا معينا ثم يقول له القس بعد ذلك تحمل عنك عيسى أي يفديه والفداء موجود أيضا عند الشيعة أخذوه من النصارى ، عندما أقول لكم إن الدين ملفق ،أخذ من كل دين شيء ،هذا هو الذي أقول :

    روى الكليني في الكافي عن موسى بن جعفر إنه قال : " إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني بنفسي أوهم فوقيتهم ولله بنفسي " هذا في الكافي الجزء الأول صفحة 260.



    الجهاد :

    الجهاد ممنوع عند اليهود حتى يخرج المنتظر وهو الدجال – دجالهم ،عندما يخرج يكون الجهاد ، وأما عند الشيعة في عصر غيبة ولي الأمر وسلطان العصر عجل الله فرجه الشريف يقوم بوابه وهم الفقهاء الجامعون لشرائع الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر مال الإمام عليه السلام إلا البدئة بالجهاد - وهذا قال في تحرير الوسيلة جزء الأول صفحة 482



    وروى الكليني في الكافي عن بشير الدهان قال قلت لأبي عبد الله يعني جعفر الصادق رضي الله عنه – إني رأيت في المنام إني قلت لك إن القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير فقلت لي هو كذلك ، [ هذا في المنام [ فقال أبو عبد الله : هو كذلك هو كذلك .

    أي بعد المنام أيضاً ! ، ولذلك لا تجدهم يقاتلون مع المسلمين أبدا ولم ينصروا المسلمين في معركة قط واقرأ التاريخ إن شئت - وهذه الرواية في الكافي الجزء الخامس صفحة 23.





    الغلو :

    النصارى غلو في عيسى عليه السلام حتى جعلوه إلها مع الله تبارك وتعالى وقد ذكرنا لكم الغلو عند الشيعة من أين أخذوه ؟ من النصارى وانظر إلى محمد حسين آل كاشف الغطاء : ماذا يقول عن أئمته :



    يا كعبة لله إن حجة لها الأملاك منه

    فعرشه ميقاتها أنتم مشيئتة التي خلقت بها الأشياء

    بل ذرأت بها ذراتها أن فلوري قايل لكم
    إن لم أقل – مالم تقله في المسيح غلاتها



    الوصي :

    القول بالوصي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصي بعد علي ووصى بعد الحسين ووصى بعد على بن الحسين وهكذا و هكذا لا تخلوا الدنيا من وصي من أين أتوا بهذا .



    قال البونختي : وهو من علماء الشيعة قال ذلك في فرق الشيعة صفحة 42 قال :" وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم و والا علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام – فقال في إسلامه بعد وفاة النبي في على مثل ذلك .



    إذا هذه الوصايا أو الإمامة بعد كل إمام لا بد من إمام ثاني يوصى به هذه أخذها من أين ؟ من اليهودية – كما يقول عالمهم النوبختي :



    استباحة دماء وأموال غيرهم – وهذه ذكرناها مفصلة ،أخذوها من اليهود والنصارى .. الذين يستبيحون دماء وأموال المسلمين .



    تعظيم القبور :

    اليهود والنصارى قد اشتهر عنهم تعظيم القبور حتى أن النبي صلى الله عليه آله وسلم قال :" *** الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياء وصالحيهم مساجد " أخرجه البخاري ( فتح الباري ) رقم 335 ومسلم بشرح النووي( 5/12)



    أما تعظيم القبور عند الشيعة عجيب جداً يرون أن الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن على رضي الله عنهما عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف .... لماذا ؟

    قالوا :لأن أولئك أولاد زناة [ أي الذين في عرفة ] وليس في هؤلاء أولاد زنا . هذا في الوافي المجلد الثاني الجزء الثامن صفحة 222 .



    ويروون عن جعفر بن محمد أنه سئل عن من ترك زيارة قبر الحسين من غير علة أي بدون عذر ، قال :هذا رجل من أهل النار – وهذا في وسائل الشيعة الجزء العاشر صفحة 336 .



    وانظروا إلى الطامة : ذكر المجلسي أنه يستحسن مع البعد استقبال القبر في الصلاة و استدبار الكعبة ! من يقول هذا ؟ هذا المجلسي في بحار الأنوار الجزء 100 صفحة 135 .



    من هذا المجلسي : قال البحراني – المجلسي شيخ الإسلام بدار السلطنة اصفهان رئيسا فيها بالرئاستين الدينية والدنيوية هذا يقول الذي يبعد عن قبر الحسين يستقبل القبر ويستدبر الكعبة في الصلاة .



    جعل الواسطة بين الناس وبين ربهم تبارك وتعالى :

    يقول الله تبارك وتعالى :" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب " فلا وسيط بينه وبين عباده ، ولكن عند الشيعة هناك واسطة كما عند النصارى ، وقد أخذوا عنهم هذه المسألة .



    هذا كتاب بين السائل والمجيب السؤال للحائري الإحقاقي – يقول السؤال : ما حكم من يصلي ويصوم ويؤدي جميع الواجبات المطلوبة منه لله تبارك وتعالى دون تقليد مرجع معين – بل يقوم بعباداته كلها استنادا إلى ما يسمعه من فتاوى من جميع مراجع الشيعة الإمامية دون تفريق بين مجتهد وآخر ؟



    الجواب: يجب على كل مؤمن إذا بلغ حد الرشد أن يقلد فقيها عادلا مجتهد جامعا لشرائط الاجتهاد ويعمل بفتواه بعصر الغيبة وكذلك يجب على كل مؤمنة عاقلة فلا عمل لمن لم يقلد ولا تقبل أعماله .



    أي بدون واسطة لا يقبل العمل ، ولذلك في كتاب عقائد الإمامية من لم يصل رتبه الاجتهاد يجب عليه أن يقلد مجتهدا حيا معينا وإلا فجميع عباداته باطلة ولا تقبل منه وإن صلى وصام وتعبد طول عمره . وهذا في عقائد الإمامية صفحة 55 .



    مسألة الغيبة:

    الشيعة يقولون بأن ولد الحسن العسكري ولد وغاب وما زلنا ننتظره وهذا ما يسمى بالغيبة ، فمن أين أخذوا هذه العقيدة ، ومن أين جاءوا بها .

    في كتاب < تثبيت دلائل النبوة > أن المجوس يدعون أن لهم منتظراً حيا باقيا من ولد ( بشتاسس) يقال له ( أبشاوثن ) ، وأنه في حصن عظيم بين خرسان والصين .

    والغيبة عند الشيعة أمر مجمع عليه لا خلاف فيه بينهم حتى قال قائلهم كثير عزة الشاعر المشهور مع أنه من الكيسانية الذين يؤمنون بعلي والحسن والحسين ومحمد بن الحنفية



    قال :

    ألا إن الأئمة من قريش ولات الحق أربعة سواء

    علي والثلاثة من بنيه هم الأسباط ليس بهم خفاء

    فسبط سبط إيمان وبر وسبط غيبته كربلاء

    وسبط لا يذوق الموت يقود الخيول يقدمها اللواء

    تغيب ولا يرى عنا زمانا بربوة عند عسل وماء



    وهذا في كتاب الفرق بين الفرق صفحة 28.

    وهم يدعون أن عنده أولاداً وذرية في الجزيرة الخضراء ولكن أين الجزيرة الخضراء ؟ العلم عند الله .



    هذه النقولات كما سمعتم نقلتها أو نقلت أكثرها من كتاب الكافي الذي هو العمدة عند الشيعة ، وهذا الكتاب نقلت أقوال أهل العلم فيه :



    يقول الطبرسي : الكافي بين الكتب الأربعة كالشمس بين النجوم ، وإذا تأمل المنصف استغنى عن ملاحظة حال أحد رجال السند المودعة فيه وتورثه الوثوقة ويحصل له الاطمئنان بصدودها وثبوتها وصحتها ، وهذا في مستدرك الوسائل الجزء الثالث صفحة 532 .

    وقال الحر العاملي : أصحاب الكتب الأربعة وأمثالهم قال شهود بصحة أحاديث كتبهم وثبوتها - ونقلها من الأصول المجمع عليها فإن كانوا ثقات تعين قبول قولهم ورايتهم ونقلهم الوسائل الجزء 20 صفحة 104 .



    وقال شرف الدين الموسوي – عبد الحسين الموسوي ، الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه متواترة مقطوع بصحة مضامينها .



    أما قول بعض الشيعة أن الكافي ليس كله صحيح كما يشاع الآن ، فهذا فقط للتهرب من هذه الطوام التي ذكرنا بعضها وإلا هذه عبد الحسين شرف الدين وهو من علمائهم الأصوليين المعتمدين جداً صاحب كتاب المراجعات :

    يقول الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه متواترة مقطوع بصحة مضامينها والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها - المراجعات مراجعة رقم 110



    وقال محمد الصادق الصدر في كتاب الشيعة صفحة 127 : والذي يجدر بالمطالعة بأن يقف عليه هو أن الشيعة وإن كانت مجمعة على اعتبار الكتب الأربعة وقائلها بصحة كل ما فيها من روايات.



    وقال على أكبر الغفاري محقق كتاب الكافي : وقد اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة الاثنى عشرية على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجة وعلو قدره على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان إلى اليوم وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الحديث .



    قال الشيخ المفيد : الكافي هو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة - مقدمة الكافي صفحة 26



    قال سيد الكاشاني : الكافي أشرفها ( أي كتب الشيعة) وأوثقها وأتمها وأجمعها لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها - مقدمة الكافي صفحة 27



    قال المجلسي : كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها- مقدمة الكافي صفحة 27



    قال محمد أمين استرابيدي أو الإستبارادي : قد سمعنا من مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أن يدانيه - مقدمة الكافي صفحة 27 .



    هذا كتاب الكافي الذي نقلنا منه جل أو كل معتقدات الشيعة ، ولا بأس أيضا أن نذكر لكم بعض الأمور المستنكرة والمستبشعة في هذا الكافي الذي رأيتم ثناء علماء الشيعة عليه .



    روي الكليني في الروضة من الكافي صفحة 193 : عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال :لله قباب كثيرة ألا إن خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا أرض بيضاء مملوءا حلق يستضيئون بنوره لم يعصوا الله عز وجل طرفة غين – ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق ، يبرؤون من فلان وفلان ، يقصدون أبا بكر وعمر .



    فانظر كيف أنهم لا يعرفون آدم ويتبرؤون من أبي بكر وعمر !



    قال القمي في تفسيره لقوله تعالى :" وضرب الله مثلا للذي كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما " التحريم 10

    قال : والله ما عنا بقوله " فخانتاهما " إلا الفاحشة [ لكنه لا يتكلم عن امرأة لوط وامرأة نوح ] وإنما يتكلم عن عائشة وحفصة ولهذا قال : وليقيمن الحد على عائشة ، وكان طلحة يحبها فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم ، فتزوجت طلحة .



    وقال رجب البرسي – في مشارق أنوار اليقين صفحة 86 : إن عائشة جمعت أربعين دينارا من خيانة وفرقتها على مبغضي على .



    وقد مر بكم أنها نامت مع على في فراش واحد ، وفي كتاب بحار الأنوار : أن عليا جاء إلى النبي وهو جالس عند عائشة فجلس على فخذ عائشة وقالت له عائشة : يا على أما وجدت لإستك غير فخذي .



    وهذا العياشي في تفسيره لقول الله تبارك وتعالى ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل )آل عمران 144 .

    قال : بالسند عن جعفر الصادق: تدرون مات النبي أو قتل ، إن الله يقول ) أفإن مات أو قتل ( فسما قبل الموت إنهما سقتاه قبل الموت السم. يقصد عائشة وحفصة .



    هؤلاء الشيعة يعظمون أئمتهم ويجعلون نفوسهم لاهوتية وأنهم يعلمون الغيب ويتصرفون بالكون ويدعون محبتهم وهم لا يحبونهم في حقيقة الأمر انظر ماذا يرون عنهم .



    وروى الكليني في الكافي الجزء السادس صفحة 497 عن عبيد الله الدابغي قال دخلت حماما بالمدينة ( المقصود به حمام بخار ) فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام ، فقلت يا شيخ لمن هذا الحمام قال لأبي جعفر بن محمد بن على بن الحسين ( يعنون محمد الباقر رضي الله عنه) ، فقلت: كان يدخله قال : نعم قلت كيف كان يصنع ، قال : كان يدخل فيبدأ فيقلي عانته وما يليها ثم يلف على طرف إحليله ( ذكره ) ويدعوني فأطلي سائر بدنه ، فقلت له يوما الذي تكره أن أراه قد رأيته ( أي عورتك ) قال: كلا إن النمرة سترت ،( يعني الدهن – الدهن ساتر العورة أنت ما رأيت شيئا )



    وروي كذلك في الكافي الجزء السادس صفحة 502 : أنا أبا جعفر كان يقول من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر – قال فدخل ذات يوم الحمام فتنور ( يعنون أبا جعفر) فلما أطبقت النوره ( النورة التي هي الدهن ) على بدنه ألقي المئزر فقال له مولى له بأبي أنت وأمي إنك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك ، قال أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة .



    وروى الكليني في الكافي في الجزء السادس صفحة 501 عن أبي الحسن الماضي قال :العورة عورتان القبل والدبر ، أما الدبر فمستور بالإليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة . وفي رواية : وأما الدبر فقد سترته الإليتان وأما القبل فاستره بيدك .



    وفي الكافي أيضاً : عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال للإمام عشر علامات وحتى تعرف أن هذا إمام له عشر علامات :" يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين تنام عينه ولا ينام قلبه ولا يتثاءب ولا يتمطى يرى من خلفه كما يرى من أمامه ونجوه كرائحة المسك والأرض موكة بستره وابتلاعه وهو محدث إلى أن تنفضي أيامه ، هذا في الكافي الجزء الأول صفحة 388.



    وروى أيضا في نفس الصفحة عن إسحاق بن جعفر عن أبيه : فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه فإذا ولدته ولدته قاعدا وتفتحت له حتى يخرج متربعا ثم يستدير بعد وقوعه إلى الارض فلا يخطئ القبلة . حتى كانت بوجهه ثم يعطس ثلاثا يشير بأصبعه بالتحميد ويقع مسرورا مختونا و رباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور ، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا .



    وفي روضة الواعظين صفحة 84 : أنه لما ولد على بن أبي طالب ذهب رسول لله صلى الله عليه وسلم إليه فرآه ماثلا بين يده ( في نفس الوقت الذي ولد فيه ) يقول رآه ماثلا بين يديه واضع يده اليمنى بإذنه اليمنى وهو يأذن ويقيم بالحنفية ويشهد بوحدانية الله وبرسالته وهو مولود ذلك اليوم ثم قال لرسول الله أقرأ فقال له صلوات الله وسلامه عليه اقرأ : فقرأ التوراة والإنجيل والزبور والقرآن !



    روى الكليني في الكافي عن على بن أبي طالب أن حمار رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يعني عفيرا) كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي [ انظروا الإسناد ] إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفنه ثم قال يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار – الله المستعان هذا الكتاب الذي قالوا فيه لم يؤلف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه .



    روى الكليني في الكافي في الجزء الرابع صفحة 580 عن أبي عبد الله قال : لرجل لم يزر قبر علي بأس ما صنعت لو لا إنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الأنبياء .



    وروى الكليني كذلك في الكافي في الجزء الأول صفحة 448 ، عن أبي عبد الله ( أي جعفر الصادق رضي الله عنه ) قال : لما ولد النبي – صلى الله عليه و آله وسلم – مكث أياما ليس له لبن ، ليس له مرضعة ترضعه فألقاه أبو طالب على ثدي حليمة السعدية ، فدفعه إليها . أبو طالب هو الذي راضع النبي – صلى الله عليه وسلم .



    وروى الكليني في الكافي الجزء الأول صفحة 464 عن أبي عبد الله قال: لم يرضع الحسين من فاطمة ولا من أنثى ! كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وسلم فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه لليومين والثلاثة ، فنبت لحم الحسين من لحم رسول الله صلى لله عليه وآله وسلم ودمه .



    لماذا الحسين ؟ لا يذكرون الحسن إلا قليلا ، ولماذا الإمامة في أولا د الحسين ولم تكن في أولاد الحسن أبدا ؟ الإمامة كما تعلمون في أولا د الحسين ، وكل شيء لأولاد الحسين وأكثر الأحاديث مدحا للحسين ، لماذا؟ كل هذا الأمر لأن زوجة الحسين هي شهربانو بنت يزدجرد وابنها على بن الحسين فيقول الشيعة : اجتمعت الشجرة الهاشمية مع الشجرة الساتانية ، فلذلك هم يحبون الحسين وأبناء الحسين لأن أبناء الحسين أخوالهم المجوس ، شهربانو بنت يزدجرد .



    أمر آخر الشيعة يقول إن السنة عندهم اختلافات ، يختلفون كثيرا – انظروا ماذا يقول شيخ الطائفة الطوسي الذي يقولون عنه شيخ الطائفة يقول: ذاكرني بعض الأصدقاء أبره الله ممن حقه علينا ، بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم ، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابله ما ينافيه - هذا قاله في مقدمة التهذيب الأحكام .



    بقية مسألة أخيرة وهي ما حكم هؤلاء ؟



    ألا تتفقون معي أن من يدين بهذه الأشياء ومن يقول هذا القول أنه ليس من المسلمين ، ألا يحق لنا بعد هذا أن نقول أن من دان بهذه الأمور أنه غير مسلم ، لأن هذه الأمور ليست من دين الإسلام وأنه لا يحق لنا أن نقول مذهب الشيعة بل نقول دين الشيعة .

    الذي يدين بهذا لا يقال عنه مسلم بل هذا دين آخر غير الإسلام لا نعرفه أبدا ، الذي نعرفه من دين الإسلام يخالف هذا كله ، فنحن لا نكفر الشيعة بأعيانهم لا يهمنا هذا الأمر ولكن الذي يهمنا أن من يقول هذا الكلام لا شك أنه ليس بمسلم .



    من يعتقد هذا الاعتقاد لا شك أنه ليس من دين الله تبارك وتعالى في شئ وانظروا واسمعوا أقوال أهل العلم فيمن يدين بهذا الدين :

    قال الإمام مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس له نصيب في الإسلام ،. وقال أيضا : من يغتاظ من الصحابة فهو كافر بدليل آية الفتح ) محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ( ثم ماذا قال ) ليغيظ بهم ( لم يقل ليغيظ بهم "ربهم " محمد رسول الله والذين معه " ليغيظ بهم الكفار " ليغيظ بهم الكفار . وهذا في كتاب السنة للخلال الجزء الثاني 557 .



    وقال الإمام أحمد : من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة ، ما أراهم على الإسلام - وهذا في كتاب السنة للخلال صفحة 558



    وقال : من شتم صحابيا أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، لا نأمن أن يكون مرق من الدين - وهذا أيضا في كتاب السنة



    وقال الإمام أحمد أيضا : وليست الرافضة من الإسلام في شيء - كتاب السنة للإمام أحمد بن صفحة 82



    وقال الإمام أبو زرعة : إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلم أنه زنديق - كتاب الفرق بين الفرق صفحة 356



    وقال القاضي عياض ، نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء . كلام القاضي عياض في الإلماع .



    أقول بل أوصلوهم إلى مرتبة الألوهية يحيون ويميتون ويتصرفون بالكون وعندهم علم الغيب .



    وقال أبو حامد المقدسي لا يمضي على ذي بصيرة من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من تكفير هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح وعناء مع جهل قبيح لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام .هذا قاله في رسالة له في الرد على الرافضة صفحة 200 .



    وقال الإمام الشوكاني :إن أصل دعوة الروافض كياد الدين ومخالفة الإسلام وبهذا يتبين أن كل رافض خبيث يصير كافر بتكفيره لصحابي واحد فكيف بمن يكفر كل الصحابة واستثنى أفرادا يسيره . هذا قاله في نثر الجوهر على حديث أبي ذر .



    وقال الألوسي ، ذهب معظم علماء ما وراء النهر إلى كفر الاثنى عشرية قاله في كتاب منهج السلامة

    وقال ابن باز : الرافضة الذين يسمون الإمامية والجعفرية والخمينية اليوم كفار خارجون عن ملة الإسلام .



    بعد هذا كله لا شك أن من يعتقد هذه المعتقدات أنه كافر .



    قد يقول قائل طيب الشيعة الموجودين الآن ، فأقول نحن لا نتكلم عن أفراد أبدا بل نقول كما قال أئمة المسلمين من يعتقد هذه المعتقدات فهو كافر .



    إن جاءنا رجل قال أنا أعتقد هذه قلنا له أنت كافر بعد أن يقام عليه الحجة طبعا ، وفي بعض الأمور قد لا تحتاج إلى إقامة حجة ، فالقصد أن كل من يدين بهذا الاعتقاد يقال عنه بأنه كافر .



    فنحن نرحب بكل من دان بدين الله تبارك وتعالى ونشمئز وننفر من كل من خالف هذا الدين . هذا والله أعالم وصلى الله على نبينا محمد ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-02
  7. عمار بن ياسر

    عمار بن ياسر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    119
    الإعجاب :
    0
    [القارئ الفاضل ، أختي القارئة الفاضلة :
    ارتأينا نشر مقتطفات من مذكرات همفر وهو الجاسوس البريطاني الشهير الذي التقى بمؤسس الحركة الوهابية الضال المدعو محمد بن عبد الوهاب عندما كان في البصرة جنوبي العراق
    ومن هناك تم بناء أولى الروابط في العلاقات الحميمة بين ابن عبد الوهاب وبين وزارة المستعمرات في الحكومة البريطانية التي استخدمته لضرب وحدة الصف الإسلامي وحاربت من خلاله الدولة العثمانية فأضعفتها داخليا، وتسببت لاحقا في انهيار الخلافة الإسلامية في اسطنبول، ثم حولت بريطانيا ابن عبد الوهاب ليكون أداة لقتل المسلمين في الطائف ومكة والمدينة وغيرها من بلاد المسلمين حيث كان الوهابية بعد أن أصبح لهم جيش يُغيرون على قرى الشام فيقتلون رجال المسلمين ويَسْبُون النساء والعياذ بالله تعالى من الضلال، و[همفر] هذا يكشف في المذكرات التي وضعها بعد عودته إلى وطنه الأم بريطانيا جزءا مثيرا من هذه الحكاية ، وفي الموضوع :

    1-) مقدمة مذكرات همفر

    2-) بريطانيا تهدف إلى ضرب وحدة المسلمين وتدمير خلافتهم

    3-) همفر في تركيا

    4-) رفاق همفر الآخرون

    5-) تقرير همفر الأول حول مواطن ضعف السلطنة العثمانية

    6-) همفر يتلقى تفاصيل مهمته الثانية

    7-) وصول همفر إلى العراق

    اجتماع همفر بابن عبد الوهاب

    9-) همفر يصف ابن عبد الوهاب

    10-) ابن عبد الوهاب والشيخ الشيعي

    11-) همفر يجد في ابن عبد الوهاب ضالته

    12-) همفر وابن عبد الوهاب والصلة القوية

    13-) همفر يحاور ابن عبد الوهاب

    14-) ابن عبد الوهاب وصفية [البريطانية]

    15-) ابن عبد الوهاب ومعاقرة الخمرة

    16-) من حوارات همفر مع ابن عبد الوهاب

    17-) انتقال همفر إلى النجف وكربلاء

    1 همفر قلق على ابن عبد الوهاب

    19-) همفر يزود ابن عبد الوهاب بالمال

    20-) همفر يعود إلى بريطانيا لتقديم تقريره عن ابن عبد الوهاب

    21-) وزارة المستعمرات البريطانية مهتمة لأمر ابن عبد الوهاب

    22-) إجماع تقارير جواسيس بريطانيا ترشح ابن عبد الوهاب

    23-) ابن عبد الوهاب والوثيقة البريطانية معه

    24-) نصائح وزارة المستعمرات البريطانية لـ همفر

    25-) همفر في البصرة مرة ثانية

    26-) همفر في منزل ابن عبد الوهاب في نجد

    27-) بدء حملة ابن عبد الوهاب برعاية بريطانيا

    2 شيء من سيرة الحركة الوهابية

    29-) محمد بن سعود يعاون ابن عبد الوهاب بتوجيه بريطاني

    30-) خاتمة مذكرات همفر

    1-) مقدمة مذكرات همفر

    يقول الجاسوس البريطاني همفر:

    كانت دولة بريطانيا العظمى تفكر منذ وقت طويل حول إبقاء الإمبراطورية وسيعة كبيرة كما هي عليها الآن، من إشراق الشمس على بحارها حين تشرق وغروب الشمس في بحارها حين تغرب.

    فإن دولتنا كانت صغيرة بالنسبة إلى المستعمرات الكثيرة التي كنا نسيطر عليها في الهند والصين وفي الشرق الأوسط وغيرها. صحيح أننا لم نكن نسيطر سيطرة فعلية على أجزاء كبيرة من هذه البلاد لأنها كانت بيد أهاليها، إلا أن سياستنا فيها كانت سياسة ناجحة وفعالة، وكانت في طريق سقوطها بأيدينا كليا فكان اللازم علينا أن نفكر مرتين. مرة لأجل إبقاء السيطرة على ما تم السيطرة عليه فعل . ومرة لأجل ضَم ما لم تتُم السيطرة عليه فعلا إلى ممتلكاتنا ومستعمراتنا .

    وقد خصصت وزارة المستعمرات لكل قسم من أقسام هذه البلاد لجانا خاصة لأجل دراسة هذه المهمة، وكنت أنا من حسن الحظ مورد ثقة الوزير منذ دخلنا هذه الوزارة .

    2- بريطانيا تهدف إلى ضرب وحدة المسلمين وتدمير خلافتهم

    ولذا كنا نضع الخطط الطويلة الأمد لأجل سيطرة التفرقة والجهل والفقر وأحيانا المرض على هذه البلاد.

    لكن الذي كان يقلق بالنا هي البلاد الإسلامية، فإننا وإن كنا قد عقدنا مع الرجل المريض (الإمبراطورية العثمانية) عدة من المعاهدات كلها كانت في صالحنا، وكانت تقديرات خبراء وزارة المستعمرات أن الرجل المريض (الإمبراطورية العثمانية) يلفظ نفسه في أقل من قرن.


    3-) همفر في تركيا

    أوفدتني وزارة المستعمرات عام (1710) إلى كل من مصر والعراق وطهران والحجاز والآستانة لأجمع المعلومات الكافية التي تعزز سبل تمزيقنا للمسلمين، ونشر السيطرة على بلاد الإسلام.

    وبعد سفرة مضنية وصلت إلى أستانة وسميت نفسي (محمدا) وأخذت أحضر المسجد (مكان اجتماع المسلمين لعبادتهم) وراقني النظام والنظافة والطاعة التي وجدتها عندهم، وقلت في نفسي : لماذا نحارب نحن هؤلاء البشر؟ ولماذا نعمل من أجل تمزيقهم وسلب نعمهم؟ هل أوصانا المسيح بذلك؟ ...

    وقد التقيت هناك بعالم طاعن في السن اسمه (أحمد أفندم)... ومن حسن الحظ أنه لم يسألني - حتى مرة واحدة- عن أصلي ونسَبي...

    بعد إتمام سنتين من مكثي في (الآستانة)، استأذنت العودة إلى وطني ... الواجب الوطني كان يجبرني بالرجوع إلى لندن لتقديم تقرير مفصل عن الأوضاع في عاصمة الخلافة، ولأتزود بأوامر جديدة حول مهمتي.

    وقد جَرَتْ العادة طيلة مكثي في الآستانة أن أقدّم كل شهر تقريرا عن حالي وعن التطورات وعما شاهدته إلى وزارة المستعمرات...

    4-) رفاق همفر الآخرون

    كان الرفاق التسعة الآخرون قد تلقوا أوامر من الوزارة لحضورهم إلى لندن كما تلقيت أنا أيضا، ولكن لسوء الحظ لم نرجع إلا ستة فقط. أما الأربعة الآخرون فقد صار أحدهم مسلما وبقى في مصر كما أخبرنا بذلك السكرتير، لكن السكرتير أظهر ارتياحه بأنه لم يفشِ السر. والتحق أحدهم بـ روسيا وقد كان هذا من أصل روسي، وكان السكرتير يبني قلقا شديدا حوله ليس لأنه التحق بالوطن الأم ولكن من أجل أن السكرتير كان يظن أن الرجل كان جاسوسا للروس في وزارة المستعمرات ولما انتهت مهمته رجع إلى بلاده. وكان الثالث قد مات في مدينة عمارة (بلد في طرف بغداد) على أثر وباء اجتاح البلاد هناك على ما أخبرنا السكرتير بذلك. أما الرابع فلم يعلم أحد عن مصيره إذ راقبته الوزارة حتى وصوله إلى (صنعاء) في اليمن من بلاد العرب، وكانت تقاريره ترسل بانتظام إلى الوزارة فترة سنة، ثم انقطعت بعد ذلك، وكلما حاولت الوزارة الإطلاع على أحواله لم تحصل على شيء. وقد كانت الوزارة تعتبر خسارة كل واحد من العشرة كارثة، حيث كنا نحسب لكل إنسان حسابا دقيقا. فنحن أمة قليلة العدد كبيرة المهام، وفقد كل إنسان من هذا الطراز كان كارثة عندنا.


    5- تقرير همفر الأول حول مواطن ضعف السلطنة العثمانية

    كنت قد نجحت نجاحا باهرا في تعلم التركية والعربية والقرآن والشريعة، لكني لم أحرز نجاحا في تقديم تقرير يدل الوزارة على مواقع الضعف في الدولة العثمانية. وبعدما انفضت الجلسة التي دامت ستة ساعات، لفت نظري السكرتير إلى نقطة الضعف، قلت له أن مهمتي تعلم اللغة والشريعة والقرآن، ولذا لم أبذل وقتا كافيا لغير ذلك، وسوف أكون عند حسن ظنكم في السفرة القادمة أن أوليتم ثقتكم بي.

    6- همفر يتلقى تفاصيل مهمته الثانية

    قال السكرتير: لا شك أنك ناجح لكني آمل منك أن تحرز قصب السبق في هذه الحلبة، أن مهمتك يا همفر في السفرة القادمة أمران هي :

    أولا - أن تجد نقطة الضعف عند المسلمين والتي نتمكن بها من أن ندخل في جسمهم ونبدد أوصالهم ، فإن أساس النجاح على العدو هو هذا.

    ثانيا - أن تكون أنت المباشر لهذا الأمر إذا ما وجدت نقطة الضعف، فإن قدرت على المهمة فسوف أطمئن بأنك أنجح العملاء وستستحق وسام الوزارة.

    بقيت في لندن مدة ستة أشهر... وإذا بالأوامر الصارمة تصدر من الوزارة في أن أتوجه إلى إقليم العراق، البلد العربي الذي استعمرته الخلافة منذ زمن طويل.

    7- وصول همفر إلى العراق

    بعد ستة أشهر وجدت نفسي في (البصرة) بالعراق...

    ذات مرة ذكرت لبعض رؤسائي في الوزارة اختلاف السنة والشيعة وقلت لهم أنهم لو كانوا يفهمون الحياة لتركوا النزاع ووحدوا كلمتهم. فنهرني الرئيس قائلا الواجب عليك أن تزيد الشقة لا أن تحاول جمع كلمة المسلمين. وبهذه المناسبة أن السكرتير قال لي في إحدى الجلسات التي اجتمعت معه قبل سفري إلى العراق : اعلم يا همفر أن هناك نزاعات طبيعية بين البشر منذ أن خلق الله (هابيل وقابيل) وستبقى هذه النزاعات إلى أن يعود المسيح :

    فمن النزاعات لونية \ ومن النزاعات قبَلية \ ومن النزاعات إقليمية \ ومن النزاعات قومية \ ومن النزاعات دينية ومهمتك في هذه السفرة أن تتعرف على هذه النزاعات بين المسلمين وتعرف البركان المستعد للانفجار منها، وتزود الوزارة بالمعلومات الدقيقة حول ذلك، وإن تمكّنت من تفجير النزاع كنت في قمة الخدمة لبريطانيا العظمى. فإننا نحن البريطانيون لا يمكننا العيش في الرفاه إلا بإلقاء الفتن والنزاع في كافة المستعمرات، كما أننا لا يمكننا تحطيم السلطان العثماني إلا بإلقاء الفتن بين رعاياها، وإلا كيف تتمكن أمة قليلة العدد من أن تسيطر على أمة كبيرة العدد؟ فاجتهد بكل قواك كي تجد الثغرة و أن تدخل من الثغرة، وليكن في علمك أن سلطة الترك وسلطة الفرس قد ضعفتا فليس عليك إلا أن تثير الشعوب على حكامها كما ثارت الثوار في كل التاريخ ضد الحكام، فإذا انشقت كلمتهم و تفرقت قواهم، ضمنا استعمارهم من أسهل طريق.


    اجتماع همفر بابن عبد الوهاب

    وجدت مكانا عند نجّار تعاقدت معه... وكان اسمه (عبد الرضا) وكان شيعيا فارسيا من أهالي (خراسان)، وقد انتهزت فرصة وجودي عنده أن أتعلم منه اللغة الفارسية، وكانت الشيعة العجم يجتمعون عنده كل عصر ويتكلمون بكل أقسام الكلام من سياسة إلى اقتصاد، وكانوا يتهجمون على حكومتهم كثيرا كما يتهجمون على الخليفة في الآستانة، أما إذا جاء زبون لا يعرفونه انقطعوا عن الكلام وأخذوا يتكلمون في قضاياهم الشخصية، وأني لا أعلم كيف وثقوا بي كل هذه الثقة، لكني علمت أخيرا أنهم ظنوا أني من أهالي (أذربيجان) حيث علموا أني أعرف اللغة التركية، وساعدهم على هذا الظن لوني المائل إلى البياض، اللون الغالب على أهالي (أذربيجان)، وهنا على هذا الحال تعرفت على شاب كان يتردد على هذا الدكان يعرف اللغات الثلاث التركية والفارسية والعربية، وكان في زى طلبة العلوم الدينية ويسمى (محمد عبد الوهاب)، وكان شابا طموحا للغاية عصبي المزاج، ناقما على الحكومة العثمانية. وكان سبب صداقته مع صاحب المحل (عبد الرضا) هو أن الاثنين كانا ناقمين على الخليفة، وأني لا أعلم من أين كان هذا الشاب يعرف اللغة الفارسية مع أنه كان من أهل السنة وكيف صادق مع (عبد الرضا) الشيعي؟ إن كل الأمرين لم يكونا غريبين، ففي البصرة يلتقي السني بالشيعي كأنهما أخوة كما يعرف الكثير من القاطنين في البصرة اللغتين الفارسية والعربية، وأن كثيرا منهم يعرف أيضا اللغة التركية .

    9-) همفر يصف ابن عبد الوهاب

    كان الشاب الطموح (محمد) يقلد نفسه في فهم القرآن والسنة، ويضرب بآراء المشايخ. ليس مشايخ زمانه والمذاهب الأربعة فحسب، بل بآراء أبي بكر وعمر أيضا بعرض الحائط. إذا هو فهم من الكتاب على خلاف ما فهموه الآخرين، وكان يقول أن الرسول قال أني مخلف فيكم الكتاب والسنة، ولم يقل أني مخلف فيكم الكتاب والسنة والصحابة والمذاهب، ولذا فالواجب الكتاب والسنة مهما كانت أراء المذاهب والصحابة والمشايخ مخالفة لذلك. وقد جرى يوما حوار بين (محمد عبد الوهاب) وبين أحد علماء فارس اسمه الشيخ (جواد القمّي) الذي كان ضيفا عند (عبد الرضا) على مائدة الطعام التي ضيفنا عليها عبد الرضا في داره، وكان يحضر بعض أصدقاء صاحب البيت، فجرى بين محمد والشيخ جواد القمي حوار عنيف لم أحفظه كله، وإنما حفظت مقتطفات منه.


    10-) ابن عبد الوهاب والشيخ الشيعي

    قال له القمي : إذا كنت أنت متحررا ومجتهدا كما تدّعي فلماذا لا تتبع عليا كالشيعة؟

    قال محمد : لأن عليا مثل عمر وغيره ليس قوله حجة، وإنما الحجة الكتاب والسنة فقط

    قال القمي : ألم يقل الرسول (أنا مدينة العلم وعلي بابها) إذاً ففرق بين علي وباقي الصحابة

    قال محمد : إذا كان قول علي حجة فلماذا لم يقل الرسول (كتاب الله وعلي بن أبي طالب)؟

    قال القمي : بل قال حيث قال (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، وعلي سيّد العترة

    أنكر محمد عبد الوهاب أن يكون الرسول قال ذلك، لكن الشيخ القمي جاء بأدلة مقنعة حتى سكت محمد ولم يجد جوابا. لكن محمد اعترض عليه وقال: إذا قال الرسول كتاب الله وعترتي فأين سنة الرسول؟

    قال القمي : سنة الرسول هي شرح لكتاب الله، فلما قال الرسول كتاب الله وعترتي أراد كتاب الله بشرحه الذي هو السنة

    قال محمد : أليس كلام العترة شرحا لكتاب الله؟ فما الحاجة إليهم؟

    قال القمي : لما مات الرسول احتاجت الأمة إلى شرح القرآن شرحا يطابق حاجيات الزمن، ولذا فالرسول أرجع الأمة إلى الكتاب كأصل وإلى العترة كشرح له فيما يتجدد من حاجات الزمن .

    لقد أعجبت أنا بهذا البحث أيما أعجاب، ورأيت إنما محمدا الشاب أمام القمي كالعصفور في يد الصياد لا يتمكن تحركا .

    11-) همفر يجد في ابن عبد الوهاب ضالته

    ووجدت في (محمد عبد الوهاب) ضالتي المنشودة، فإن تحرره وطموحه من مشايخ عصره، ورأيه المستقل الذي لا يهتم حتى بالخلفاء الأربعة أمام ما يفهمه هو من القرآن و السنة، كان أكبر نقاط الضعف التي كنت أتمكن أن أتسلل منها إلى نفسه، وأين هذا الشاب المغرور من ذاك الشيخ التركي الذي درست عنده في تركيا؟ فإنه كان مثال السلف كالجبل لا يحركه شيء. إنه كان إذا أراد أن يأتي باسم أبي حنيفة (كان الشيخ حنفي المذهب) قام وتوضأ ثم ذكر اسم أبي حنيفة، وإذا أراد أن يأخذ كتاب البخاري – و هو كتاب عظيم عند أهل السنة يقدسونه أيما تقديس – قام وتوضأ ثم أخذ الكتاب. أما الشيخ محمد عبد الوهاب فكان يزدري بأبي حنيفة أيما ازدراء. وكان يقول عن نفسه أني أكثر فهما من أبي حنيفة، وكان يقول أن نصف كتاب البخاري باطل.

    12-) همفر وابن عبد الوهاب والصلة القوية

    لقد عقدت بيني وبين محمد أقوى الصلات والروابط، وكنت أنفخ فيه باستمرار وأبين له أنه أكثر موهبة من (علي وعمر) وأن الرسول لو كان حاضرا لأختارك خليفة له دونهما. وكنت أقول له دائما آمل في تجديد الإسلام على يديك فإنك المنقذ الوحيد الذي يرجى به انتشال الإسلام من هذه المسقطة.

    13-) همفر يحاور ابن عبد الوهاب

    قررت مع محمد أن نناقش تفسير القرآن على ضوء أفكارنا الخاصة لا على ضوء فهم الصحابة والمذاهب والمشايخ، وكنا نقرأ القرآن ونتكلم عن نقاط منها. كنت أقصد منها إيقاع محمد في الفخ، وكان هو يسترسل في قبول أفكاري ليظهر نفسه بمظهر المتحرر، وليجلب ثقتي أكثر فأكثر. قلت له ذات مرة : الجهاد ليس واجبا، قال : كيف وقد قال الله (جاهد الكفار)؟ قلت له يقول (جاهد الكفار والمنافقين)، فإذا كان الجهاد واجبا فلماذا لم يجاهد الرسول المنافقين؟ قال محمد : جاهدهم الرسول بلسانه. قلت : إذا فجهاد الكفار أيضا واجبا باللسان. قال : لكن الرسول حارب الكفار. قلت : حرب الرسول كان دفاعا عن النفس حيث أن الكفار أرادوا قتل الرسول فدفعهم. فهز محمد رأسه علامة الرضا .
    14-) ابن عبد الوهاب وصفية [البريطانية]

    وقلت له ذات مرة أن متعة النساء جائزة

    قال : كلا

    قلت : فالله يقول فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن

    قال : عمر حرم المتعة قائلا : متعتان كانتا على عهد رسول الله و أنا أحرمهما وأعاقب عليهما .

    قلت : أنت تقول أنا أعلم من عمر فلماذا تتبع عمر؟ ثم إذا قال عمر أنه حرمها وأن الرسول حللها فلماذا تترك رأي القرآن ورأي الرسول وتأخذ برأي عمر؟ فسكت، ولما وجدت سكوته دليل الاقتناع، وقد أثرت فيه الغريزة الجنسية (ولم تكن له إذ ذاك زوجة)، قلت له : ألا نتحرر أنا وأنت ونتخذ (متعة) نستمتع بها؟ فهز رأسه علامة الرضا، وقد اغتنمت أنا هذا الرضا أكبر اغتنام، وقررت موعدا لآتي بامرأة ليتمتع بها، من أجل أن أكسر خوفه من مخالفة الناس. لكنه اشترط على أن يكون الأمر سرا بيني وبينه وأن لا أخبر المرأة باسمه. فذهبت فورا إلى بعض النساء المسيحيات اللاتي كن مجندات من قبل وزارة المستعمرات لإفساد الشباب المسلم، ونقلت لها كامل القصة، وجعلت لها اسم (صفيّة) وفي يوم الموعد ذهبت بالشيخ محمد إلى دارها، وكانت الدار خالية إلا منها، فقرأنا أنا والشيخ صيغة العقد مدة أسبوع، وأمهرها الشيخ نقدا ذهبا، فأخذت أنا من الخارج وصفية من الداخل نتراوح على توجيه الشيخ محمد عبد الوهاب. وبعدما أخذت صفية من الشيخ كل مأخذ، وتذوق محمد حلاوة مخالفة أوامر الشريعة تحت غطاء الاجتهاد والاستقلال في الرأي والحرية، في اليوم الثالث من المتعة أجريت مع محمد حوارا طويلا عن (عدم تحريم الخمر)، واستدليت بآيات القرآنية وأحاديث زيفتها وقلت له لقد صح أن معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وخلفاء بني العباس كانوا يتعاطون الخمر فهل من الممكن أن يكون كل أولئك على ضلال وأنت على صواب؟ أنهم لا شك كانوا أفهم لكتاب الله وسنة الرسول مما يدل على أنهم لم يفهموا التحريم وإنما فهموا الكراهة والإعافة، وفي الأسفار المقدسة لليهود والنصارى إباحة الخمر، فهل يعقل أن يكون الخمر حراما في دين وحلالا في دين؟ والأديان كلها من إله واحد؟ ثم أن الرواة رووا أن عمر شرب الخمر حتى نزلت الآية (فهل أنتم منتهون) ولو كانت الخمرة حراما لعاقبه الرسول. فعدم عقاب الرسول دليل الحلية .

    15-) ابن عبد الوهاب ومعاقرة الخمرة

    أخذ يسمعني محمد بكل قلبه، ثم تنهد وقال : بل تثبت في بعض الأخبار أن عمر يكسر الخمر في الماء و يشربها، ويقول أن سكرها حرام، لا إن لم تكن تسكر. ثم أردف محمد قائلا : وكان عمر صحيح الفهم في ذلك لأن القرآن يقول (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة)، فإذا لم تُسكر الخمر لم تفعل هذه الأمور التي ذكرت في الآية وعليه فلا نهى عن الخمر، إذا لم تكن مسكرة .

    أخبرت (صفية) بما جرى، وأكدت عليها أن تسقي محمد في هذه المرة الخمرة مغلفة ففعلت وأخبرتني أن الشيخ شرب حتى الثمالة وعربد وجامعها عدة مرات في تلك الليلة، وقد رأيت أنا آثار الضعف والنحول عليه غداة تلك الليلة. وهكذا استوليت أنا وصفية على الشيخ محمد استيلاء كاملا. ويا لها من روعة تلك الكلمة الذهبية، قالها لي وزير المستعمرات حين ودعته (إنا استرجعنا أسبانيا من الكفار (يقصد المسلمين) بالخمر والبغاء، فلنحاول أن نسترجع سائر بلادنا بهاتين القوتين العظيمتين .

    16-) من حوارات همفر مع ابن عبد الوهاب

    ذات مرة تكلمت مع الشيخ محمد عن الصوم وقلت له : إن القرآن يقول (وأن تصوموا خير لكم) ولم يقل أنه واجب عليكم، فالصوم بنظر الإسلام مندوب وليس واجب، لكنه قاوم الفكرة وقال لي :

    يا محمد تريد أن تخرجني من ديني؟ قلت له : يا وهاب إن الدين هو صفاء القلب و سلامة الروح وعدم الاعتداء على الآخرين، ألم يقل النبي (الدين الحب)؟ وألم يقل الله في القرآن الحكيم (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين)؟ فإذا حصل للإنسان اليقين بالله واليوم الآخر، وكان طيب القلب نظيف العمل كان من أفضل الناس. لكنه هز رأسه علامة النفي وعدم الارتياح. ومرة أخرى قلت له :

    الصلاة ليست واجبة. قال : وكيف؟ قلت : لأن في القرآن يقول الله (وأقِم الصلاة لذكري) فالمقصود من الصلاة ذكر الله تعالى، فلك أن تذكر الله تعالى عوضا عن الصلاة. قال محمد : نعم سمعت أن بعض العلماء كانوا يذكرون الله تعالى في أوقات الصلاة عوضا عن الصلاة. ففرحت لكلامه أيما فرح، وأخذت أنفخ بهذا الرأي حتى ظننت أني استوليت على لبّه، وبعد ذلك وجدته لا يهتم لأمر الصلاة، فأحيانا يصلي وأحيانا لا يصلي خصوصا في الصباح، فإنه كان يترك الصلاة غالبا، حيث كنت أسهر معه إلى بعد منتصف الليل غالبا فكان منهوك القوى عند الصباح فلا يقوم للصلاة. وهكذا أخذت أسحب رداء الإيمان من عاتق الشيخ شيئا فشيئا. وأردت ذات مرة أن أناقش حول الرسول لكنه صمد في وجهي صمودا كبيرا، و قال لي : إن تكلمت بعد ذلك حول هذا الموضوع قطعت علاقتي بك. وخشيت أن ينهار كل ما بنيته، من أجل ذلك أحجمت عن الكلام، لكن أخذت في إذكاء روحه في أن يكون لنفسه طريقا ثالثا غير السنة والشيعة، وكان يستجيب لهذا الإيحاء كل استجابة، لأنه يملأ غروره وتحرره. وبفضل (صفية) التي دامت علاقتها معه بعد الأسبوع أيضا في متعات متعددة تمكنا بالأخذ بقيادة الشيخ محمد كاملا. وذات مرة قلت للشيخ :

    هل صحيح أن النبي آخى بين الصحابة؟ قال : نعم. قلت : هل أحكام الإسلام وقتية أم دائمة؟ قال محمد : بل دائمة لأن الرسول يقول (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة). قلت : إذا فلنواخي أنا وأنت. ومنذ ذلك الحين كنت أتبعه في كل سفر وحضر، وكنت أهتم لأن تأتي الشجرة التي غرستها ثمارها التي صرفت لأجلها أثمن أوقات شبابي. وكنت أكتب بالنتائج إلى وزارة المستعمرات كل شهر مرة. كما كانت عادتي منذ أن خرجت من لندن وكان الجواب يأتي بالتشجيع الكافي، فكنت أنا ومحمد نسير بالطريق الذي رسمناه بخطي سريعة، ولم أكن أفارقه لا في السفر ولا في الحضر، وكانت مهمتي أن أنمي فيه روح الاستقلال والحرية، وحالة التشكيك، وكنت أبشره دائما بمستقبل باهر وأمدح فيه روحه الوقادة ونفسه النفاذة. ولفقت له ذات مرة (حلما) فقلت له أني رأيت البارحة في المنام رسول الله – وصفته بما كنت سمعته من خطباء المنابر – جالسا على كرسي وحوله جماعة من العلماء لم أعرف أحدا منهم وإذا بي أراك قد دخلت ووجهك يشرق نورا فلما وصلت إلى الرسول قام الرسول إجلالا وقبّل بين عينيك وقال لك : يا محمد أنت سمييّ ووارث علمي والقائم مقامي في إدارة شؤون الدين والدنيا (فقلت أنت) يا رسول الله إني أخاف أن أظهر علمي على الناس؟ قال رسول الله لك : لا تخف إنك أنت الأعلى.

    فلما سمع محمد مني هذا المنام كاد أن يطير فرحا ، وسألني مكررا هل أنت صادق في رؤياك؟

    وكلما سأل أجبته بالإيجاب حتى اطمأن، وأظن أنه صمم من ذلك اليوم على إظهار أمره .

    17-) انتقال همفر إلى النجف وكربلاء

    في هذه الأيام جاءتني الأوامر من لندن أنه عليّ أن أتوجه إلى (كربلاء) و(النجف) مهوى قلوب الشيعة ومركز علمهم وروحانيتهم، ولهذين البلدين قصة طويلة.

    1 همفر قلق على ابن عبد الوهاب

    كنت أيام مغادرتي البصرة إلى كربلاء والنجف قلقا أشد القلق على مصير (الشيخ محمد عبد الوهاب)، حيث كنت لا آمن الانحراف عن الطريقة التي رسمتها له، فأنه كان شديد التلون، عصبي المزاج، فكنت أخشى أن تنهار كل آمالي التي بنيتها عليه. أنه حين أردت أن أفارقه كان يروم الذهاب إلى الآستانة للتطلع عليها لكني منعته عن ذلك أشد المنع وقلت له أخاف أن تقول هناك شيئا ما يوجب أن يكفروك ومصيرك حينذاك القتل. قلت له هكذا ولكن كان في نفسي شيء آخر، وهو أن يلتقي ببعض العلماء هناك، فيقوّموا معوّجه ويرجعونه إلى طريق أهل السنة فتنهار كل آمالي. ولما كان الشيخ محمد لا يريد الإقامة في البصرة، أشرت عليه أن يذهب إلى (أصفهان وشيراز)، فإن هاتين المدينتين جميلتين، وأهاليها من أهل الشيعة، ومن المستبعد أن تؤثر الشيعة في الشيخ، وقد كنت بذلك أمنت انحرافه. وعند مفارقتي للشيخ قلت له : هل أنت تؤمن بالتقية؟ قال نعم، فقد اتقى أحد أصحاب الرسول (وأظنه قال أنه مقداد) حين اضطهده المشركون، وقتلوا أباه وأمه فأظهر الشرك وأقره على ذلك رسول الله. قلت له : إذن اتقِ من الشيعة ولا تظهر لهم إنك من أهل السنة لئلا تقع عليك كارثة، وتمتع ببلادهم، وتعرف على عاداتهم وتقاليدهم، فإنه ينفعك أشد النفع في مستقبل حياتك .

    19-) همفر يزوّد ابن عبد الوهاب بالمال

    وقد زودت الشيخ حين أردت مفارقته بكمية من المال بعنوان (الزكاة) وهي ضريبة إسلامية تؤخذ لصرفها في مصالح المسلمين، كما وقد اشتريت له (دابة) للركوب بعنوان الهدية وفارقته. ومنذ مفارقتي له لم أعلم مصيره، وكنت قلقا لذلك أشد القلق، وقد اتفقنا أن نرجع كلانا إلى البصرة، وإذا رجع أحدنا ولم يجد صاحبه، يدع مكتوبا عند عبد الرضا يخبر فيه صديقه عن حاله .

    20-) همفر يعود إلى بريطانيا لتقديم تقريره بابن عبد الوهاب

    بعد مدة من مكوثي في (بغداد) أتتني الأوامر بضرورة التوجه إلى (لندن) فورا فتوجهت إليها، وهناك اجتمع بي السكرتير وبعض أعضاء الوزارة وأخبرتهم بمشاهداتي وما عملته في سفرتي الطويلة. ففرحوا بمعلوماتي عن العراق أشد الفرح وأبدوا ارتياحهم لها. وكان قد سبق إليهم تقريري عن الرحلة، وظهر لي فيما بعد أن صفية قرينة (الشيخ محمد عبد الوهاب) في البصرة أيضا كانت قد كتبت إليهم مما يطابق تقاريري. كما تبين أيضا أن الوزارة كانت تراقبني في كل سفرة، وأن المراقبين كتبوا عني تقارير مرضية، ومصدقة لما كتبت في تقريري، وِلما قلت عند مقابلة السكرتير .

    21-) وزارة المستعمرات البريطانية مهتمة لأمر ابن عبد الوهاب

    وضع لي السكرتير موعدا للاجتماع بنفس الوزير، ولما زرته رحب بي ترحيبا حارا يختلف عن ترحيبه السابق عندما عدتُ من الآستانة إلى لندن، وظهر لي أنني شغلت من قلبه مكانا لائقا. وقد أبدى الوزير ارتياحه الكبير من السيطرة على محمد، وقال : أنه ضالة الوزارة، وأكد علي مكررا بأن أعاهده بكل أنواع المعاهدة، وقال أنك لو لم تحصل في كل أتعابك إلا على الشيخ، كان ذلك جديرا بكل تلكم الأتعاب.

    22-) إجماع تقارير جواسيس بريطانيا ترشح ابن عبد الوهاب

    بقيت في لندن مدة شهر آخر حتى أتتنا أوامر الوزارة بالتوجه إلى العراق مرة أخرى، لتكميل الشوط مع (محمد عبد الوهاب) وقد أمرني السكرتير بأن لا أفرط في حقه مقدار ذرة حيث قال أنه حصل من مختلف التقارير الواردة إليه من العملاء أن الشيخ أفضل شخص يمكن الاعتماد عليه ليكون مطية لمآرب الوزارة. ثم قال السكرتير: تكلم مع الشيخ بصراحة. وقال أن عميلنا في أصفهان، تكلم معه بصراحة، وقبل الشيخ العرض على أن نحفظه من الحكومات والعلماء الذين لابد وأن يهاجموه بكافة السبل حينما يبدي آرائه وأفكاره، وأن يزوده بالمال الكافي والسلاح إذا اقتضى الأمر ذلك، وأن نجعل له إمارة ولو صغيرة في أطراف بلاده (نجد) وقد قبلت الوزارة كل ذلك .

    23- ابن عبد الوهاب والوثيقة البريطانية معه

    لقد كدتُ أخرج عن جلدي من شدة الفرح بهذا النبأ، قلت للسكرتير : إذن فما هو العمل الآن؟

    وبماذا أكلّف الشيخ، ومن أين أبدأ؟ قال السكرتير : لقد وضعت الوزارة خطة دقيقة لأن ينفذها الشيخ وهي :

    1-) تكفير كل المسلمين وإباحة قتلهم وسلب أموالهم وهتك أعراضهم وبيعهم في أسواق النخاسة، رجالهم جعلهم عبيدا ونسائهم جواري .

    2-) وهدم الكعبة باسم أنها آثار وثنية إن أمكن ومنع الناس عن الحج وإغراء القبائل بسلب الحجاج وقتلهم .

    3-) والسعي لخلع طاعة الخليفة، والإغراء لمحاربته وتجهيز الجيوش لذلك، ومن اللازم أيضا محاربة (أشراف الحجاز) بكل الوسائل الممكنة، والتقليل من نفوذهم .

    4-) وهدم القباب والأضرحة والأماكن المقدسة عند المسلمين في مكة والمدينة وسائر البلاد التي يمكنه ذلك فيها باسم أنها وثنية وشرك والاستهانة بشخصية النبي (محمد) وخلفائه ورجال الإسلام بما يتيسّر .

    5-) ونشر الفوضى والإرهاب في البلاد حسب ما يمكنه .

    6-) ونشر قرآن فيه التعديل الذي ثبت في الأحاديث من زيادة ونقيصة .

    24-) نصائح وزارة المستعمرات البريطانية لـ همفر

    قال السكرتير لي بعدما بيّن البرنامج المذكور: لا يهولنّك هذا البرنامج الضخم فإن الواجب علينا أن نبذر البذرة وستأتي الأجيال الآتية ليكملوا المسيرة، وقد اعتادت حكومة بريطانيا العظمى على النفس الطويل، والسير خطوة خطوة، وهل محمد النبي إلا رجل واحد تمكن من ذلك الانقلاب المذهل؟ فليكن (محمد عبد الوهاب) مثل نبيّه (محمد) ليتمكن من هذا الانقلاب المنشود .

    25-) همفر في البصرة مرة ثانية

    وخرجت قاصدا نحو البصرة، وبعد سفرة مضنية وصلت إليها ليلا، وذهبت إلى دار (عبد الرضا) وكان نائما، ولما رآني رحب بي واستقبلني استقبالا حارا ونمت هناك حتى الصباح وقال لي : إن الشيخ محمد رجع إلى البصرة ثم سافر وأودع عندي كتابا موجها إليك. وفي الصباح قرأت الكتاب وإذا به يخبرني فيه أنه سافر إلى نجد، وقد ذكر عنوان محله في نجد .

    26-) همفر في منزل ابن عبد الوهاب في نجد

    فسافرت في الصباح وجهة نجد ووصلتها بعد مشقة بالغة وجدت الشيخ محمد في داره، وقد ظهرت عليه آثار الضعف فلم أبح له بشيء، ثم تبين لي فيما بعد أنه تزوج وأنه ينهك قواه مع زوجته، فنصحته بالإقلاع فسمع كلامي، وقد صار القرار أن أجعل نفسي عبدا له قد اشتراه من السوق وأن العبد الآن جاء من السفر، وهكذا كان، فشهر عند أصدقائه أني عبده اشتراه من البصرة وأنه كان في سفر أمره بذلك السفر وأنه جاء الآن، وتلقاني الناس بهذا الاسم وبقيت عنده سنتين وهيأنا الترتيب اللازم لإظهار الدعوة .

    27- بدء حملة ابن عبد الوهاب برعاية بريطانيا

    وفي سنة 1143 هجرية قويت عزيمته وقد جمع أنصارا لا بأس بهم فأظهر الدعوة بكلمات مبهمة وألفاظ مجملة لأخص خواصه، ثم جعل يوسع رقعة الدعوة، وألفت أنا حوله عصابة شديدة المراس زودناهم بالمال وكنت أشد عزيمتهم كل ما أصابهم خوف من أجل مهاجمة أعدائه له، وكلما أظهر الدعوة أكثر صار أعدائه أكثر، وأحيانا كان يريد التراجع من ضغط بعض الإشاعات ضده، لكني كنت أشد من عزيمته، وأقول له : أن محمد النبي رأى أكثر من ذلك وأن هذا طريق المجد وأن كل مصلح لا بد وأن يتلقى العنت والإرهاق .

    2 شيء من سيرة الحركة الوهابية

    وهكذا كنا مع الأعداء بين الكر والفر وقد وضعت على أعداء الشيخ جواسيس اشتريتهم بالمال، فكلما أرادوا إثارة فتنة أخبرنا الجواسيس بقصدهم فنتمكن من قلب الخطة، وذات مرة أُخبرتُ أن بعض أعدائه أرادوا اغتياله فوضعتُ الترتيبات اللازمة لإفشال الخطة، ولما ظهر قصد أعدائه بإرادتهم (اغتيال الشيخ) انقلبت الخطة عليهم وأخذ الناس ينفرون منهم .

    لقد وعدني (الشيخ) بتنفيذ كل الخطة السداسية إلا أنه قال : أنه لا يتمكن في الحال الحاضر إلا على الإجهار ببعضها وهكذا كان، وقد استبعد الشيخ أن يقدر على (هدم الكعبة) عند الاستيلاء عليها، كما لم يبح عند الناس بأنها وثنية وكذلك استبعد قدرته على صياغة قرآن جديد وكان أشد خوفه من السلطة في (مكة) وفي (الآستانة) وكان يقول : إذا أظهرنا هذين الأمرين لا بد وأن يجهز إلينا جيوش لا قبل لنا بها، وقبلت منه العذر لأن الأجواء لم تكن مهيأة كما قال الشيخ .

    29-) محمد بن سعود يعاون ابن عبد الوهاب بتوجيه بريطاني

    بعد سنوات من العمل تمكنت الوزارة من جلب (محمد بن سعود) إلى جانبنا فأرسلوا إليه رسولا يبين لي ذلك ويظهر وجوب التعاون بين (المحمدين) فمن محمد عبد الوهاب الدين ومن محمد السعود السلطة، ليستولوا على قلوب الناس وأجسادهم، فإن التاريخ قد أثبت أن الحكومات الدينية أكثر دواما وأشد نفوذا وأرهب جانبا. وهكذا كان وبذلك قوي جانبنا قوة كبيرة وقد اتخذنا (الدرعية) عاصمة للحكم (والدين الجديد) وكانت الوزارة تزود الحكومة الجديدة سرا بالمال الكافي كما اشترت الحكومة الجديدة في الظاهر عدة من العبيد كانوا خيرة ضباط الوزارة الذين دربوا على اللغة العربية والحروب الصحراوية فكنت أنا وإياهم (وعددهم أحد عشر) نتعاون بوضع الخطط اللازمة وكان (المحمدان) يسيران على ما نضع لهما من الخطط، وكثيرا ما نناقش الأمر مناقشة موضوعية إذا لم يكن أمر خاص من الوزارة .

    30-) خاتمة مذكرات همفر

    وقد تزوجنا جميعا من بنات العشائر، وقد أعجبنا بإخلاص المرأة المسلمة لزوجها وبذلك اشتبكت أواصر الصلة بيننا وبين العشائر أكثر فأكثر والأمر الآن يسير من حسن إلى أحسن، والمركزية تتقوى يوما بعد يوم وإذا لم تقع كارثة مفاجئة فقد بذرت البذرة الصالحة لأن تنمو وتنمو حتى تؤتي الثمار المطلوبة .
     

مشاركة هذه الصفحة