أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني = والحبلُ والجلادُ ينتظراني

الكاتب : ALSOFI   المشاهدات : 1,202   الردود : 10    ‏2007-01-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2007-01-01
  1. ALSOFI

    ALSOFI شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2005-05-02
    المشاركات:
    1,833
    الإعجاب :
    3
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اليكم هذه القصيده المؤلمه
    أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني = والحبلُ والجلادُ ينتظراني
    هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ = مقْرورَةٍ صَخْرِيَّ الجُدْرانِ
    لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها = وأُحسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني
    سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في = هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني
    الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ = والذكرياتُ تَمورُ في وِجْداني
    وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي = في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
    والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافةٌ = دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَياني
    قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذُقْ = إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمانِ
    والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ = عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجّانِ
    ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرُّ وأختها = يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطانِ
    مِنْ كُوَّةٍ بِالبابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ = وَيَعُودُ في أَمْنٍ إلى الدَّوَرَانِ
    أَنا لا أُحِسُّ بِأيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ = ماذا جَنَى فَتَمَسُّه أَضْغاني
    هُوَ طيِّبُ الأخلاقِ مثلُكَ ياأبي = لم يَبْدُ في ظَمَأٍ إلى العُدوانِ
    لكنَّهُ إِنْ نامَ عَنِّي لَحظةً = ذاقَ العَيالُ مَرارةَ الحِرْمانِ
    فلَرُبَّما وهُوَ المُرَوِّعُ سحنةً = لو كانَ مِثْلي شاعراً لَرَثاني
    أوْ عادَ - مَنْ يدري - إلى أولادِهِ = يَوماً تَذكَّرَ صُورتي فَبكاني
    وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بها = معنى الحياةِ غليظةُ القُضْبانِ
    قَدْ طالَما شارَفتُها مُتَأَمِّلاً = في الثَّائرينَ على الأسى اليَقْظانِ
    فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراً = ما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ
    نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ هُمُو = كَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني
    وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي = بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
    أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى = مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
    ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما = غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
    هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً = ما ثارَ في جَنْبَي مِنْ نِيرانِ
    وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِ = سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ
    وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ = مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني
    وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ = شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ
    هذا حَديثُ النَّفْسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ = بَشَرِيَّتي وَتَمُورُ بَعْدَ ثَوانِ
    وتقُولُ لي إنَّ الحَياةَ لِغايَةٍ = أَسْمَى مِنَ التَّصْفيقِ ِللطُّغْيانِ
    أَنْفاسُكَ الحَرَّى وَإِنْ هِيَ أُخمِدَتْ = سَتَظَلُّ تَعْمُرُ أُفْقَهُمْ بِدُخانِ
    وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِمْ = قَسَماتُ صُبْحٍ يَتَّقِيهِ الْجاني
    دَمْعُ السَّجينِ هُناكَ في أَغْلالِهِ = وَدَمُ الشَّهيدِ هُنَا سَيَلْتَقِيانِ
    حَتَّى إِذا ما أُفْعِمَتْ بِهِما الرُّبا = لم يَبْقَ غَيْرُ تَمَرُّدِ الفَيَضانِ
    ومَنِ الْعَواصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا = بَعْدَ الْهُدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبَّانِ
    إِنَّ اْحْتِدامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى = أَمْرٌ يُثيرُ حَفِيظَةَ الْبُرْكانِ
    وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ = سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ
    فَيَمُوجُ يقتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِراً = أقْوى مِنَ الْجَبَرُوتِ وَالسُّلْطانِ
    أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي = أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْيانِ؟
    أمْ أنَّني سَأَكونُ في تارِيخِنا = مُتآمِراً أَمْ هَادِمَ الأَوْثانِ؟
    كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي = كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني
    لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً = غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني
    أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ لا = إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْسانِ
    فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي = يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني
    أَبَتاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّباحُ عَلَى الدُّنى = وَأَضاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكانِ
    وَاسْتَقْبَلُ الْعُصْفُورُ بَيْنَ غُصُونِهِ = يَوْماً جَديداً مُشْرِقَ الأَلْوانِ
    وَسَمِعْتَ أَنْغامَ التَّفاؤلِ ثَرَّةً = تَجْري عَلَى فَمِ بائِعِ الأَلبانِ
    وَأتى يَدُقُّ- كما تَعَوَّدَ- بابَنا = سَيَدُقُّ بابَ السِّجْنِ جَلاَّدانِ
    وَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَاً = في الْحَبْلِ مَشْدُوداً إِلى العِيدانِ
    لِيَكُنْ عَزاؤكَ أَنَّ هَذا الْحَبْلَ ما = صَنَعَتْهُ في هِذي الرُّبوعِ يَدانِ
    نَسَجُوهُ في بَلَدٍ يَشُعُّ حَضَارَةً = وَتُضاءُ مِنْهُ مَشاعِلُ الْعِرفانِ
    أَوْ هَكذا زَعَمُوا! وَجِيءَ بِهِ إلى = بَلَدي الْجَريحِ عَلَى يَدِ الأَعْوانِ
    أَنا لا أُرِيدُكَ أَنْ تَعيشَ مُحَطَّماً = في زَحْمَةِ الآلامِ وَالأَشْجانِ
    إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُودَ في أَغْلالِهِ = قَدْ سِيقَ نَحْوَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُدانِ
    فَاذْكُرْ حِكاياتٍ بِأَيَّامِ الصِّبا = قَدْ قُلْتَها لي عَنْ هَوى الأوْطانِ
    وَإذا سَمْعْتَ نَحِيبَ أُمِّيَ في الدُّجى = تَبْكي شَباباً ضاعَ في الرَّيْعانِ
    وتُكَتِّمُ الحَسراتِ في أَعْماقِها = أَلَمَاً تُوارِيهِ عَنِ الجِيرانِ
    فَاطْلُبْ إِليها الصَّفْحَ عَنِّي إِنَّني = لا أَبْتَغي مِنَها سِوى الغُفْرانِ
    مازَالَ في سَمْعي رَنينُ حَديثِها = وَمقالِها في رَحْمَةٍ وَحنانِ
    أَبُنَيَّ: إنِّي قد غَدَوْتُ عليلةً = لم يبقَ لي جَلَدٌ عَلى الأَحْزانِ
    فَأَذِقْ فُؤادِيَ فَرْحَةً بِالْبَحْثِ عَنْ = بِنْتِ الحَلالِ وَدَعْكَ مِنْ عِصْياني
    كانَتْ لها أُمْنِيَةً رَيَّانَةً = يا حُسْنَ آمالٍ لَها وَأَماني
    وَالآنَ لا أَدْري بِأَيِّ جَوانِحٍ = سَتَبيتُ بَعْدي أَمْ بِأَيِّ جِنانِ
    هذا الذي سَطَرْتُهُ لكَ يا أبي = بَعْضُ الذي يَجْري بِفِكْرٍ عانِ
    لكنْ إذا انْتَصَرَ الضِّياءُ وَمُزِّقَتْ = بَيَدِ الْجُموعِ شَريعةُ القُرْصانِ
    فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبِرُ هِمَّتي = مَنْ كانَ في بَلَدي حَليفَ هَوانِ
    وَإلى لِقاءٍ تَحْتَ ظِلِّ عَدالَةٍ = قُدْسِيَّةِ الأَحْكامِ والمِيزانِ
    شعر:
    سيد هشام الرفاعي
    تحياتي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2007-01-01
  3. aladham

    aladham عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-12-23
    المشاركات:
    982
    الإعجاب :
    0
    منتهى الروعة. كنت اظن هذه الابيات لاحد الشعراء اليمنيين وبعضهم قال انها للثلايا لكني لم اعلم انها لسيد هشام الرفاعي
    تحياتي لك اخي الصوفي
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2007-01-01
  5. المُغني

    المُغني شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2006-10-03
    المشاركات:
    2,561
    الإعجاب :
    0
    تسلم يا اخ صالح وبارك الله فيك ومنتضرين منك المزيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-01
  7. ذات إنسان !

    ذات إنسان ! قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-26
    المشاركات:
    9,039
    الإعجاب :
    1
    آه أخي كم بحثتُ عن هذه القصيدة
    وها هي اليوم صدفة هاهنا

    تحية من أعماقي القلبية لك ....

    قائل هذه القصيدة على ما أعتقد هو سوري وقد أعدمه حافظ الكلب ضمن من قتل من الأخوان المسلمين !!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2007-01-01
  9. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي الصوفي على هذا النقل لهذه القصيدة الرااااااااااااااائعه
    لك خالص تحيتي
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2007-01-07
  11. الضاحك الباكي

    الضاحك الباكي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    رد على الصوفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سلمت يا عزيزي

    الصوفي على النقل البديع

    وأظن عنوان القصيدة

    رساله في ليلة التنفيذ

    وبقي أن أقول أن الشاعر تخيل الموقف إذ هو لم يعدم ولم يسجن وكان إحساسه قوي جدا

    وهذا من جودة شعره وقوة قريحته ومخيلته

    ودمت بخير

    وهذا النقل الرائع
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2007-01-07
  13. الضاحك الباكي

    الضاحك الباكي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    رد على الصوفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سلمت يا عزيزي

    الصوفي على النقل البديع

    وأظن عنوان القصيدة

    رساله في ليلة التنفيذ

    وبقي أن أقول أن الشاعر تخيل الموقف إذ هو لم يعدم ولم يسجن وكان إحساسه قوي جدا

    وهذا من جودة شعره وقوة قريحته ومخيلته

    ودمت بخير

    وهذا النقل الرائع
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2007-01-07
  15. الضاحك الباكي

    الضاحك الباكي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    رد على الصوفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سلمت يا عزيزي

    الصوفي على النقل البديع

    وأظن عنوان القصيدة

    رساله في ليلة التنفيذ

    وبقي أن أقول أن الشاعر تخيل الموقف إذ هو لم يعدم ولم يسجن وكان إحساسه قوي جدا

    وهذا من جودة شعره وقوة قريحته ومخيلته

    ودمت بخير

    وهذا النقل الرائع
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2007-01-07
  17. الضاحك الباكي

    الضاحك الباكي عضو

    التسجيل :
    ‏2007-01-07
    المشاركات:
    16
    الإعجاب :
    0
    رد على الصوفي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سلمت يا عزيزي

    الصوفي على النقل البديع

    وأظن عنوان القصيدة

    رساله في ليلة التنفيذ

    وبقي أن أقول أن الشاعر تخيل الموقف إذ هو لم يعدم ولم يسجن وكان إحساسه قوي جدا

    وهذا من جودة شعره وقوة قريحته ومخيلته

    ودمت بخير

    وهذا النقل الرائع
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2007-01-08
  19. عبر الزمن

    عبر الزمن عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    60
    الإعجاب :
    0
    قصيدة رائعة ومؤثرة جدا مشكور أخي الناقل

    اما الشاعر فقد أبدع في التصوير الى درجة كبيرة
    فعلا كم من رجل الآن في سجون الطغاة ظلما وعدوانا إرضا لأمريكا وأذنابهم
    كم يلاقزن في دولهم من ويلا ت السجون طبعا الذي راى السجون في دولنا العربية قد لا يستغرب اذا فيها ما أفضع وأسوا مما في سجون أمريكا واسرائيل
    أسال الله أن يفك أسرى المأسورين من المسلمين في كل مكان
     

مشاركة هذه الصفحة