الكحول واثره على الانسان

الكاتب : الريشاني   المشاهدات : 667   الردود : 0    ‏2006-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-31
  1. الريشاني

    الريشاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-12-31
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الكحول وآثره على صحة الإنسان
    الكحول مشكلة اجتماعية خطرة وهي محرمة شرعا وغير مقبولة اجتماعيا لكن كثيراً من هؤلاء الأشخاص الذين يتناولون الكحول في المناسبات لا يعتبرون شرب الكحول مشكلة لديهم، ويخبرونك بكل وضوح بأنهم ليسوا مدمنين، بل انهم يستطيعون ترك الكحول لمدة قد تصل الى بضعة اشهر، وانهم لا يشربون إلا اذا كانت هناك مناسبة تستحق الشراب..!
    مثل هؤلاء قد يكونون تعرضون لبعض المشاكل المالية والعملية والاجتماعية.. فمثلا قد لا يستطيعون التركيز في عملهم، وربما لا يستطيعون الذهاب الى العمل نتيجة الصداع او بقايا آثار الكحول من جراء شرب في الليلة الماضية. او مشاكل مالية، حيث يصرف الشخص الذي يشرب الكحول مبالغ كبيرة وذلك من مصاريف عائلته، الذين قد لا يستطيعون شراء بعض المستلزمات الضرورية لحياتهم اليومية.وهناك ثمة أوضاع يجب على المرء أن يتوقف مباشرة عن شرب الكحول وليس هناك مجال للتقليل او ما شابهه بل يجب التوقف تماما والابتعاد عن كل شيء يمت الى الكحول بصلة.
    من هذه الحالات:
    1- المرأة الحامل: يجب على المرأة الحامل ان تتوقف عن شرب الكحول، اما قضية التخفيف فانه غير منطقي وواقعي، فكثير من السيدات الحوامل، يحاولن التخفيف من شرب الكحول، غير انهن في غمرة الاستغراق في الشراب، خاصة أن الاقبال على الكحول لقي رواجا في العقدين الأخيرين، حيث ازداد نسبة السيدات اللاتي يتعاطين الكحول، سواء كان ذلك في المناسبات العامة، او ما يعرف بالشرب في المناسبات الاجتماعية اللائي يطلق عليهم (Social drinkers) وهن بالطبع يختلفن عن المدمنات Alcoholics)) وللاسف فان كلتا الفئتين بدأتا تكثر عند النساء، وربما ذلك يرجع الى الضغوط النفسية التي تواجهها السيدات في المنزل وكذلك خروج نسبة كبيرة منهن الى العمل، فأصبحن تحت ضغوط نفسية في العمل، وكذلك المسؤولية عن المنزل والزوج والاولاد ورعاية جميع شؤون المنزل..
    المرأة الحامل يجب كما اسلفت ان تتوقف عن الشراب، لأن في ذلك خطر حقيقي على الجنين.. هناك بعض السيدات يعتقدن بان الشرب باعتدال اثناء الحمل لا يضر بالجنين ولا يسبب له مشاكل، ولكن الدراسات الاخيرة بينت بانه حتى وإن كانت لا تظهر مباشرة التأثيرات السلبية على الجنين فانها قد تتأخر وقد تظهر في سنين متأخرة عمر الطفل.
    لذلك يفضل ان تتوقف المرأة الحامل عن الكحول، خاصة اذا كانت تستطيع ذلك، ولم تكن من المدمنات.
    2- اذا اراد الشخص ان يتوقف تماما من الكحول، وقرر قراراً حاسماً بانه سوف يتوقف عن تعاطي الكحول لاسباب شتى، مثل عودة وعيه له بان الخمر والمسكر حرام، واراد ان يتوقف فجأة عن تعاطي الكحول، هنا يجب الأخذ بعين الاعتبار نوعية تعاطيه للكحول، فثمة اشخاص يجب ان يتركوا الكحول تحت اشراف طبي، حتى لا يصاب بأعراض انسحابية، وقد تكون هذه الاعراض الانسحابية خطرة وفي بعض الاحيان يؤدي الانقطاع المفاجئ عن الكحول، خاصة اذا كان المرء يتعاطى الكحول بشكل مستمر، وبكميات كبيرة، وبشكل يومي تقريبا، هنا يجب ان يخضع مثل هذا الشخص الى رعاية صحية، وان يكون توقفه في المستشفى او في مكان قريب من المستشفى، حتى لا يعرض حياته للخطر.
    ويجب ان يكون هناك شخص يرعاه في مكان اقامته، مثل زوجه أو ابناؤه او احد اقاربه او شخص مختص، كممرض او شخص لديه دراية ومعرفة بمثل هذه الحالات.
    في البداية يجب على المرء أن يعرف هل هو مدمن ام ان كل ما يعانيه هو مشاكل مع استخدام أو تعاطي الكحول.
    السؤال الذي يجب أن يسأل المرء نفسه في هذه الحالة هو:
    هل فعلا يريد ان يتوقف عن الشراب وتعاطي الكحول ام انه يرغب فقط ولكن لا يستطيع القيام بعمل جاد كهذا..!!
    إن التوقف عن الشراب ليس امراً سهلا حتى بالنسبة لغير المدمنين.. فاكثرهم يظن ان الامر ليس سوى مجرد اوقات جميلة يستمتع بها دون أن يضره شيء.
    واكثر من ذلك، فانهم يظنون ان الشراب مفيد بصورة جيدة اذا لم يفرط المرء في الشراب.. لكن مقدار الشراب ليس معروفا لهؤلاء، وخلال عملي اكتشفت بان كثيراً من الأشخاص حتى المتعلمين والمثقفين لا يعرفون كم النسبة وكم الكمية الضارة التي تسبب مشاكل صحية..
    اذا رغب المرء في معرفة مشكلته مع شراب الكحول فانه يجب ان يكتب هذه النقاط ثم يجب عليها..
    1- هل أنا مدمن كحول أو هل احد لمح لي بهذه الصفة، أو أن طبيب نصحه بانه مدمن كحول؟
    2- هل لدي مشكلة مع تعاطي الكحول؟ هل قال لي احد من اصدقائي او اقاربي بانني أُعاني من مشكلة في تعاطي الكحول، بحيث انني حين اشرب اخلق بعض المشاكل لي شخصيا أو لأحد ممن حولي، وهل يؤثر الكحول على علاقاتي مع زوجتي وابنائى أو اصدقائي او يؤثر على عملي؟
    3- هل أنا فعلا اريد من فعل شيء نحو موضوع تعاطي الكحول بالنسبة لي؟ هل انا جاد فعلا فيما انوي فعله أم انها مجردة نزوة، ومرحلة مؤقتة ثم تتلاشى هذه الرغبة، وربما ذلك جعلني اعود للكحول بصورة اشد واكثر شراسة وربما بدل من أن استفيد من تجربتي والرغبة التي راودتني في فعل شيء ما، فإن العكس قد حدث..
    4- هل انا من الأشخاص الذين تجدي معهم النصيحة والكلام لمساعدة نفسي أم انني من الذين يستمعون الكلام من الأذن الأخرى.. اومن الذين يستمعون ويبدون تحمسا.. ولكني في قرارة نفسي ليس لدي القناعة بالتغيير فيما يتعلق بموضوع الكحول، واعتقد انه واحد من المتع في حياتي، وليس لدي اي رغبة في تركه، او تغيير عادة الشراب ايا كانت الظروف..
    5- هل أنا من الأشخاص الذي ارغب في الاستمتاع بالشراب، ولكن ارغب في معرفة اقل الطرق ضررا، وارغب في مساعدة اشخاص يساعدونني في هذا الامر.
    اي انني لا اريد التوقف عند الكحول ولكن اريد الانبساط والشراب وفي نفس الوقت لا اريد المضاعفات او المشاكل الصحية الناتجة عن تعاطي الكحول.
    الكمية الضارة
    في مجتمعنا هذا الامر بالغ الخطورة، فكما اسلفت كثير من الناس لا يعرفون الكمية الضارة للشراب، والامر الآخر هو ان الخمر ممنوعة من التداول (هذا لا يمنع من توفرها سرا، وبسعر مرتفع، وهذا يضاعف المشكلة!!) فان الذين يشربون الكحول عند توفر الكحول سواء كان خارجيا (وهو المفضل مثل الويسكي الفودكا والجن او حتى الجعة، البيرة المستوردة) فانهم لا يستطيعون التماسك امام هذه المشروبات التي تفتح شهيتهم، ثم هم لا يستطيعون معرفة متى تتوفر لهم مرة أخرى..
    من أجل ذلك فإن في مجتمعنا السعودي هذا الامر لا يمكن الاعتماد عليه، وكون الشخص يريد ان يستمتع بالشراب الكحولي، وفي نفس الوقت لا يرغب في أن تلحق به الاضرار الصحية الناتجة عن الكحول، امر غير وارد، ولا يستطيع الشخص التحكم في الكمية التي يشربها، قد يقول قائل بان هناك اشخاص تتوفر لهم المشروبات الكحولية بشكل مستمر وليس لديه الخوف من الانقطاع الذي قد يسبب له القلق، في رأيي هذا النوع ربما يكون اخطر، فكونه في المملكة ويحصل على الشراب بصورة مستمرة دون انقطاع قد يجعله مدمناً، وذلك نظراً لقلة وسائل الترفيه، التي يريدها هو.. ليس هذا مبرراً، ولكن ربما تكون هذه هي الحقيقة التي يجب أن تكون في خلفية عقولنا، حتى لا نندم بعد ذلك.
    للأسف الشديد فإني أرى الكحول تزداد،. فالكحول واحدة من أسوأ الأمراض في العصر الحديث، وانها وضعت في قائمة أكثر الاضطرابات الصحية التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين..!!

    مع تحيات اخوكم ابو هلال الريشاني
     

مشاركة هذه الصفحة