الا رسول الله صلى الله عليه وسلم

الكاتب : الريشاني   المشاهدات : 646   الردود : 2    ‏2006-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-31
  1. الريشاني

    الريشاني عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-12-31
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    الحمد لله القائل" لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا" وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين القائل:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين" صلى الله عليه وعلى إله وصحبه وسلم.
    أما بعـــــــــد:
    أيها الأحبة الكرام اسمحوا لي إن أضع بين أيديكم هذا البحث المتواضع.
    هذا البحث العلمي ،دفاعا عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ،فداه أبي وأمي ونفسي التي بين جنبي.
    وهذا البحث بعنوان
    (عذرا إليك يا رسول الله)

    يا بكرا منه مبارك بكرها ولدته محصنة سعد إلا سعد
    نورا أضاء على البرية كلها من يهدى لنور المبارك يهتدي
    يا رب فاجمعنا مع نبينا في جنة تثني عين الحسد
    صلى الإله ومن يحف عرشه والطيبون على المبارك أحمد
    أقول أيها الأحبة :
    _لقد فجع العالم الإسلامي عند سماعه بخبر تلك الرسوم التي أساءت إلى رسول الإسلام، خير الأنام ،أعظم القادة،أعظم المربين، أعظم البشرية قاطبة على وجه الأرض، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ،الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور،
    ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد. إنه إمام الهدى ،الذي هدانا إلى صراط مستقيم.
    وكانت الصدمة شديدة حين رفض مسؤولون في النرويج والدنمارك تقديم اعتذار رسمي إلى شعوب العالم الإسلامي بزعم حرية الصحافة وإنهم في بلد علمانية ديمقراطية لا يحجر فيها على رأي ولا يكمم فيها صوت.. إن هؤلاء(وسمهم ماشئت )لو تحلوا بالصدق والإنصاف ودرسوا سيرة المصطفى،صلى الله عليه وسلم_التي أقر بها بعض المنصفين منهم من الغربيين ..
    _لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم_يمتاز بكل شي .فهو أفضل الناس مروءة ،وأحسنهم خلقا،وأعظمهم حلما،وأصدقهم حديثا، وألينهم جانبا ،وأعفهم نفسا ،وأكرمهم خيرا ،وأبرهم عملا،وأوفاهم عهدا ،وأكثرهم أمانة،وقالت خديجة عنه :(يحمل الكل، ويكسب المعدوم،ويقري الضيف ،ويعين على نوائب الدهر)رواه البخاري .وتكفي شهادة ربه في قوله "وإنك لعلى خلق عظيم"
    وسوف أتناول في بحثي هذا:
    خلقه_وتواضعه_ ورحمته _وعيشه_ ومكانته_وحب الصحابة له وحبنا له_وما حصل له اليوم من تجرؤ السفهاء عليه. صلى الله عليه وسلم_وحكم ذلك_وما يستفاد منه من دروس وعبر_وما هو واجبنا نحو ذلك_ وأختم بحثي بكلمة اعتذار إلى الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه.
    ولقد اعتمدت بحثي على كتاب الله بإدراج الأدلة على ما أقول .وأيضا البخاري ومسلم في تخريج الأحاديث.ومرجعي في بعض كلامي في سيرته صلى الله عليه وسلم.على ما قاله أهل العلم في ذلك من أمثال الشيخ سعد البريك والشيخ عثمان الخميس وغيرهم.مداخل في بعض أفكاري التي منَّ الله عليَّ بفهمها اسأل الله التوفيق في ذلك فإن كان في ذلك صواب فمن الله وإن كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان.وبالله التوفيق
    .

    أيها الأحبة: يجب علينا أن نعلم أن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا.نعمة هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه. حيث خصنا جل وعلا وجعلنا من أمة هذا النبي الكريم ،بل إن نعمه علينا عظيمة وكثيرة،أعظم الشرائع شريعتنا ،وأحسن الكتب كتبنا،وأفضل الرسل رسولنا،صاحب أعظم خلق على البشرية أجمع ،قال تعالى :"وإنك لعلى خلق عظيم" ولما سألت عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى الله عليه وسلم قالت:كان خلقه القرآن .قال عزيز بن يسار لقيت عبدالله بن عمر بن العاص فقلت اخبرني عن صفة رسول الله في التوراة.فقال:والله إنه لموصوف في التوراة في بعض صفته في القرآن وهذا وصفه في التوراة(يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا.
    وحرزاللامين، أنت عبدي ورسولي ،سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ،ولا صحابا في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة،ولكن يعفو ويصفح ،ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء. وأن يقولوا :لا إله إلا الله .ويفتح به أعينا عميا،وقلوبا غلفا،وآذانا صما. رواه البخاري)
    وإن القلم واللسان لن يحيط في وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم في كل أحواله. ولكن كما قال علي بن أبي طالب فيما رواه ابن ماجة والدارمي إذا حدثتكم عن رسول الله شيئا فظنوا برسول الله صلى الله أهداه واتقاه.وما ذاك إلا أن كلامه وحي يوحى ،وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. _وانظر معي أخي الحبيب ما قال عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال:"إنا والله قد صحبنا رسول الله في السفر والحضر، كان يعود مرضانا ،ويتبع جنائزنا، ويغزو معنا ، ويواسينا في القليل والكثير، وإن أناسا يعلموني به وعسى ألا يكون أحدهم رآه قط"

    (حلم المصطفى)
    _ولنقف مع حلم إمام الهدى، خير البشرية،صلوات ربي وسلامه عليه. فهو يتجلى في قول الله تعالى :"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين"وقد روى الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:كنت أمشي خلف الرسول صلى الله عليه وسلم. وعليه برد نجرانيا غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة حتى نظر إلى صفحة عاتق رسول الله وقد أثرت بها حاشية البرد من شدة جذبة الأعرابي .فقال الأعرابي :يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فإنك لا تعطني من مالك ولا من مال أبيك فالتفت صلى الله عليه وسلم ضاحكا التفت مبتسما ثم أمر بإعطائه فقال أعطوه "وقد عفا صلى الله عليه وسلم عمن أراد قتله عن أنس رضي الله عنه :إن ثمانين هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم يريدون قتله يريدون اغتياله صلى الله عليه وسلم فأُخذوا أخذا(أي مكن الله المسلمين منهم ومن رقابهم)فلما جمعوا بين يدي رسول الله اعتقهم صلى الله عليه وسلم فأنزل الله قوله تعالى :"وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم"رواه مسلم والترمذي وأبو داود وأحمد.


    (تواضعه)
    وأما عن تواضعه صلى الله عليه وسلم:عملا بقوله عز وجل"واخفض جناحك للمؤمنين"يقول : أنس رضي الله عنه "إن كانت الأمة الجارية لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت"رواه البخاري.وكان صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويمسح على رؤوسهم رواه النسائي بإسناد صحيح وكان صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم وكان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويحلب الشاة ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير "رواه الطبراني بإسناد صحيح .وكان يخفض الجناح عملا بقول ربه "واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين"".ومن تواضعه أيضا يقول : علي رضي الله عنه كان على الكعبة أصنام فذهبت لأحمل النبي صلى الله عليه وسلم فما استطعت أن أحمله فحملني هو صلى الله عليه وسلم"ومن تواضعه أيضا كان يقول :"لو أهدي إلي ذراعا لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت" وهذا تواضعه مع الصغار ولطفه. يدل على ذلك ما رواه أنس يقول :"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر على صبيان يلعبون فيسلم عليهم"رواه مسلم.

    (رحمـته)
    وأما رحمته صلى الله عليه وسلم ما ذكر الله سبحانه وتعالى : في شأنه"لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم"ومن رحمته بهذه الأمة مراجعة ربه في الإسراء والمعراج في الصلاة من خمسين إلى خمس فهي خمس بالأداء وخمسين في الأجر.وأما عيشه صلى الله عليه وسلم فهو الذي خُـير أن تصيرا له لجبال ذهبا وفضة لكنه أبى ! .
    فقد كان لا يشبع ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مات تقول عائشة رضي الله عنها فيما رواه الشيخان تقول :ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدموا المدينة ثلاثة أيام تباعا"وتقول أيضا : إنا كنا آل محمد يمر بنا الهلال ما نوقد نارا إنما كان طعامنا الأسودان ؛ التمر والماء"رواه البخاري كرمـــــــه
    .وأما كرمه صلى الله عليه وسلم فكان أجود الخلق وكان أجود من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان رواه البخاري.
    وما أجمل قول القائل فيه :
    ولد الهـدى فالكائنـات ضيـاء وفـمُ الزمـان تبسـمٌ وسـنـاء
    الروح والمـلأ الملائكة حولَـه للديـن والدنيـا بـه بُـشَـرَاء
    والعرشُ يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهـى والسـدرة العصمـاء
    والوحيُ يقطر سلسلا من سلسل واللـوحُ والقلـمُ البـديـعُ رُوَاء
    يا خيرَ من جاء الوجـودَ تحيـة من مرسلين إلى الهدى بك جاؤوا
    بك بَشّـر الله السمـاء فَزُينـت وتواضعت مسكـا بـك الغبـراء
    يوم يتيه على الزمـان صباحـه ومـسـاؤه بمحـمـد وضــاء
    يوحي إليك الفوز فـي ظلمائـه متتابعـا تجلـى بـه الظلـمـاء
    والآي تترى والخـوارق جمـة جبريـل رواح بـهـا غــداء
    ديـن يشيـد آيـة فـي آيــة لبنائـه السـورات والأضــواء
    الحق فيه هو الأساس وكيـف لا والله جــل جـلالـه البـنـاء
    بك يا ابن عبدالله قامت سمحـة بالحق من ملـل الهـدى غـراء
    بنيت على التوحيد وهو حقيقـة نـادى بهـا سقـراط والقدمـاء
    ومشى على وجه الزمان بنورها كهـان وادي النيـل والعرفـاء
    الله فـوق الخلـق فيهـا وحـده والنـاس تحـت لوائهـا أكفـاء
    والدين يسـر والخلافـة بيعـة والأمر شورى والحقوق قضـاء
    الاشتراكيـون أنـت أمامـهـم لولا دعـاوي القـوم والغلـواء
    داويـت متئـدا وداووا طـفـرة وأخف من بعض الـدواء الـداء
    الحرب في حـق لديـك شريعـة ومـن السمـوم الناقعـات دواء
    والبـر عنـدك ذمـة وفريضـة لا منه ممنـوحـة وجـبـاء
    جاءت فوحـدت الزكـاة سبيلـه حتى التقي الكرمـاء والبخـلاء
    أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى فالكل في حـق الحيـاة سـواء
    يا من له الأخلاق ما تهوى العلا منهـا ومـا يتعشـق الكبـراء
    زانتك في الخلق العظيم شمائـل يغـرى بهـن ويولـع الكرمـاء
    فإذا سخوت بلغت بالجود المـدى وفعلـت مـا لا تفعـل الأنـواء
    وإذا عفـوت فقـادرا ومـقـدرا لا يستهيـن بعفـوك الجهـلاء
    وإذا رحمـت فـأنـت أم أو أب هذان في الدنيـا همـا الرحمـاء
    وإذا خطبـت فللمنابـر هــزة تعـرو النـدى وللقلـوب بكـاء
    وإذا أخـذت العهـد أو أعطيتـه فجميـع عهـدك ذمـة ووفـاء
    يا من له عـز الشفاعـة وحـده وهـو المنـزه مالـه شفـعـاء
    لي في مديحك يا رسول عرائس تيمـن فيـك وشاقهـن جـلاء
    هن الحسان فـإن قبلـت تكرمـا فمهورهـن شفاعـة حسـنـاء
    ما جئت بابك مادحا بـل داعيـا ومن المديـح تضـرع ودعـاء
    أدعوك عن قومي الضعاف لأزمة في مثلها يلقـى عليـك رجـاء
    صلى عليك الله ما صَحِب الدُّجى حـــادٍ و حنًّت بالفلا و جناءُ

    ‏ {سماحة لإسلام}
    لقد كانت بعثته عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين .وله الفضل الكبير على هذه الأمة فهو المنة الكبرى على المؤمنين والرحمة الكبرى للناس أجمعين قال تعالى : لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}.....سورة آل عمران...آية 164

    وقال صلى الله عليه وسلم"أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة وأحبوني بحب الله إياي"ذلك أن النفوس قد جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها وقديما قيل"الإنسان أسير الإحسان .
    كما رحم الله به أعداءه من الخسف والمسخ قال تعالى : ‏"‏وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون‏" الأنفال آية 33
    ثم بعد هذا كله يقولون عنه إنه إرهابي حاشاه من ذلك فانظروا معي ماذا قال عن أهل الذمة:قال:صلى الله عليه وسلم_"من عادى ذميا فقد عاداني"وأوصى بهم خيرا في أحاديث كثيرة كما نهى عن تجويع الأعداء أو قتل سفرائهم ونهى أيضا في الحروب عن قتل شيخ ولا طفل ولا امرأة ولا رجل منقطع في صومعته ونهى عن الغدر وعن إتلاف الزرع بل إنه إذا قيل له ادعو على المشركين قال : "إني لم ابعث لعان وإنما بعثت رحمة " رواه مسلم.
    فهل يوصف بعد هذا إنه إرهابي حاشاه؟وهل يوصف دينه بأنه دين إرهاب؟وسماحة ديننا معروفة.وخلق نبينا معروفة فإنا ندعوكم يا من تجرأتم على نبينا إن تقرؤوا سيرته إن كنتم منصفين.

    مكانت النبي صلى الله عليه وسلم وحبه في النفوس
    أيها الإخوة: بعد إن عرجنا بالذكر على خلقه وهي قطرة من بحر خلقه صلى الله عليه وسلم حان لنا إن نعرف مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في قلوبنا فأقول:إن مكانة المصطفى صلى الله عليه وسلم في نفوسنا جميعا لا تحتاج إلى تدليل فكل مسلم ولابد وهذا واقعة بأنه يفدي النبي صلوات ربي وسلامه عليه بنفسه وماله وأهله وعرضه والناس أجمعين متمثلين قول حسان بن ثابت رضي الله عنه،لما قال لأبي سفيان بن الحارث:

    هجوت محمدا فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
    أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء
    هجوت مباركا برا حنيفا أمين الله شيمته الوفاء
    فإن أبي وولده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
    نقول جميعا فإن أبائنا وأولادنا وأعراضنا لعرض محمد منكم وقاء.هكذا يجب إن يقول : كل مسلم لهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يقول : هذه الكلمات الطيبة ويصدع بها رافع بها صوته مفتخرا وقد كان سلفنا الصالح الذين أكرمهم الله بلقيى نبيه صلى الله عليه وسلم فقد أظهر وإله حبهم واقتدائهم به عليه الصلاة والسلام والمواقف في ذلك كثيرة فلنعش مع بعض منها لننظر إلى الرعيل إلا أول من صحابة رسول الله فمن حبهم له كانوا يأخذوا منه كل شي في عبادتهم فرتقوا في ذلك واخذوا منه أخلاقه فوصلوا إلى أعلى مراتب الأخلاق فكانوا رضوان الله عليهم ما يسمعون بلال رضي الله عنه يصدع بالأذان حتى يقول : أشهد أن محمدا رسول الله تخرج حركة من قلوبهم تترجم في واقعهم.ترى الأول مهتم بسواكه والثاني بنعله والآخر بوضوئه وطهوره وآخر يحفظ له دابته وذاك يحفظ له ماله وقوته .نعم لقد بلغ بهم الحب مبلغه ووصل إلى إن يقتسموا شعره إذا حلق صلى الله عليه وسلم ويتوضؤوا بفضلة وضوئه وما تنخم عليه الصلاة والسلام إلا ومدوا أيديهم في الهواء يتلقون من أثر ذلك
    قال عروة بن مسعود رضي الله عنه:يا قوم والله لقد
    وفدت على كسرى وقيصر والملوك ما رأيت ملك يعظمه أصحابه مثل ما رأيت تعظيم أصحاب محمدا لمحمد صلى الله عليه وسلم ما يحد أحدهم النظر إليه تعظيم له وما تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فيمسح بها صدره ووجهه وإذا توضئ كادوا يقتتلون على وضوئه انتهى كلامه .ثم ماذا بعد ذلك يرتحلون على طلب حديثه وذكره الشهور وما كان ذلك إلا من التجديد العصر به صلى الله عليه وسلم .كان الرجل منهم ما يرجع إلى أهله فيذكر إنه قد يفارق حبيبه المصطفى في الآخرة إلا وظهر ذلك على وجهه فتصيبه الهموم وإلاحزان تقول عائشة رضي الله عنها:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنك لا أحب اليامن نفسي وأحب اليامن أهلي وأحب اليامن ولدي وإني لا أكون في البيت فتذكرتك فما أصبر حتى آتيك فانظر إليك وإذا تذكرت موتي وموتك عرفت إنك إذا مت دخلت الجنة ورفعت مع النبيين وإذا دخلت أنا الجنة خشيت ألا أراك يا رسول الله !فلم يرد عليه رسول الله حتى نزل قوله تعالى :"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفا بالله عليما"
    وما فرح الصحابة فرحا مثل ما فرحوا لما جاء ذلك الأعرابي فقال يا رسول الله إن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم.فقال عليه الصلاة والسلام الرجل مع من أحب قال أنس رضي الله عنه راوي الحديث إني أحب النبي وأحب أبا بكر وعمر.
    فكان ذكره صلى الله عليه وسلم يعمر قلوبهم رضي الله عنهم أجمعين .يجب علينا أن نحب هذا الرسول الكريم .

    ولننظر إلى مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وحبهم له وما كان ذلك إلا لفضله عليه الصلاة والسلام على هذه البشرية اجمع ويكفي إنه اخرج الأمة من الظلمات إلى النور وأنار لهم الطريق وأرشدنا جميعا إلى الصراط المستقيم ولا توجد لبشر منه أعظم من منه هذا النبي المصطفى على هذه الأمة فما من بيت إلا ونال من بركة هذا النبي.رؤيا الإمام أحمد رحمه الله في المنام فسئل عن حاله فقال:لولا هذا النبي لكنا مجوس قال بن رجب رحمه الله تعالى : وهوى كما قال فإن أهل العراق لولا رسالته عليه الصلاة والسلام لكانوا مجوس وأهل الشام ومصر لولا رسالته لكانوا نصارى وجزيرة العرب لولا رسالته عليه الصلاة والسلام لكانوا مشركين يعبدون الأوثان وكان أحد التابعين يبكي ويقول : لولا هذا النبي لكنا كفارا.
    لأجل هذا أيها الأحبة:كان إلزاما على الأمة أجمع إن تحبه وتفديه بكل غالي ورخيص.فقد أحبه الصحابة والتابعين فهذا عبيدة بن عمر المارودي يقول : له محمد بن سيرين إن عندي شعره من شعر محمدا صلى الله عليه وسلم شيئا من قبل أنس بن مالك قال: إن يكون عندي منها شعرة واحدة خيرا لي وأحب اليامن كل صفرا وبيضا على ظهر هذه الأرض قال الإمام الذهبي:رحمه الله وهذا القول من عبيدة هوى معيار كمال الحب وهوى إن يأثر شعرة نبوية على كل ذهب وفضة وهذا القول من هذا الإمام بعد وفاة الحبيب بخمسين عاما.وكان ثابت البنائي رحمه الله إذا رأى أنس اخذ يده فقبلها وكان يقول : يد أمست يد رسول صلى الله عليه وسلم ولقد كان خالد بن معد إن قل ما يؤوي إلى فراشه إلا وهوى يذكر شوقه إلى رسول الله وإلى صحابته من المهاجرين والأنصار ثم يقول : هم أصلي وفصلي واليهم يحن قلبي طال شوقي إليهم .نعم لقد كان حب النبي صلى الله عليه وسلم سافرا خالط ظاهرو باطن الأمة لما جاء به هذا النبي من فضل عظيم
    يقول : طاووس بن كيسان وقد قام يصلي ويقوم الليل وقد أحس بشيء من التعب وتعبت قدماه فقام
    يضرب فخذه بيده يصبرها على قيام الليل ويقول :: إن يظن أصحاب محمدا إن يسبقونا إليه والله لنزاحمهم عليه .وذلك بإتباعه ونصرته والذب عن سنته واقتفاء أثره وسنته ومحبته صلوات ربي وسلامه عليه.
    فشاهد الأمر إن المسلمين اليوم يريد وإن يقول :و للعالم كله إنا والله الذي لا إلاه إلا هو إنا لنحب هذا الرجل حب ملك علينا جوارحنا حتى إن ألسنتنا لتعجز إن تعبر عما في قلوبنا من هذه المحبة لهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وقد ذكر الله تعالى : آية في كتابه الكريم نبه الله فيها المؤمنين إلى مكانة هذا النبي الكريم فقال فيها جل وعلا"قل إن كان آباءكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهادا في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره"
    ما إذا بقي من لعاعة هذه الدنيا إلا باء البناء والإخوان إن الزوجات العشيرة الأموال التجارة المساكن هذه هي الدنيا.والله عز وجل يقول : كل هذه الدنيا بما ذكر فيها وما لم يذكر يجب إن يكون تحت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم .وإن نقدم محبته بعد محبة الله تعالى : على كل شيء وقد قال لنا منبهاً "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وذكر أولها إن يكون الله ورسوله أحب إليه من سواهما الحديث.إلا نريد حلاوة الإيمان ألا نسعى إليها وبها ندخل الجنة بل إن محبة الله ورسوله أصل كبير من أصول الإيمان وإمارة يتميز بها المؤمن الصادق في عقيدته.
    لماذا فرض الله تعالى حب النبي صلى الله عليه وسلم
    وبعد إن عرفنا محبة هذا الرسول الكريم فهنا سؤال يطرح نفسه؟ وهو لماذا فرض الله علينا حب الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لماذا نحب النبي عليه الصلاة والسلام؟ولماذا جعل الله محبة رسوله الكريم من أصول الإيمان ومن كمال الإيمان ولم يتذوق حلاوة الإيمان حتى تحب الرسول (صلى الله عليه وسلم) إذا لماذا نحبه(صلى الله عليه وسلم)؟
    (1):كيف لا نحبه وقد أحبه الله تعالى : واصطفاه.أخرج مسلم عن جندب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل إن يموت بخمس ويقول : إني أبرى إلى الله إن يكون لي منكم خليل فإنه قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلا
    ولو كنت متخذ من أمتي لاتخذت أبى بكر خليلاً
    ألا وإن الذين كانوا قبلكم يتخذون قبور أوليائهم وصالحيهم مساجدا فلا تتخذوا
    القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك.
    (2)..وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وحبه من حب الله تعالى :.وإنما حبه وطاعته لأجل الله واتباعه لأجل الله قال تعالى : (قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني ويحببكم ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)
    (3).وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام والله عز وجل يحب ويكرم من يحبه قال الله عز وجل(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)
    (4)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام ولا إيمان لعبدا حتى يحبه فلا يدخل ولا يعد المؤمن من المؤمنين الناجين حتى يكون حب النبي صلى الله عليه وسلم عنده أحب من الناس جميعا وأحب من نفسه التي بين جنبيه
    (5)كيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام ولا يجد عبدا حلاوة الإيمان حتى يحبه اخرج البخاري ومسلم في صحيحهما(عن أنس بن مالك إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان (إن يكون الله ورسوله أحب إليه من سواهما.......

    (6)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وكل شي يحبه ويمتثل لأمره
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خرجت مع رسول الله خيبرا خدمه فلما كان رسول الله بدا له جبل أحد قال رسول الله هذا جبلا يحبنا ونحبه بل كانت الحجار تسلم عليه قبل البعثة كما صح ذلك في الصحاح.
    (7)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وهو النور الوهاج الذي يهدينا إلى الطريق قال الله تعالى : (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)فما من خير إلى دلنا عليه ولا شر إلا نهانا عنه.
    (8)كيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وهو رحمة الله تعالى : للعالمين قال الله تعالى : (وما أرسلنك إلا رحمة للعالمين)
    (9)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وهوى يحبنا ويشفق علينا اخرج مسلم في صحيحة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة يوما فقال:السلام عليكم أهل ديار مؤمنين وإنا إنشاء الله بكم لاحقين ثم قال :وددت إني قد رأيت إخواني قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال:بل أنتم أصحابي قال إخواني لم يأتوا بعد .قالوا كيف تعرف من يأتي بعد من أمتك يا رسول الله ؟قال:أرأيتم لو إن رجلا عنده خيلا غرا محجلون بين ظهري خيلا دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا بلا يا رسول الله قال فإنما يأتون غرا محجلين من آثار الوضوء.
    (١٠)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام.وهوى صاحب الشفاعة العظمى والكبرى يوم القيامة أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما قال عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة عجل كل نبي دعوته وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إنشاء الله لكل من مات لا يشرك به شيء.
    (١١)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وهو أكمل خَلقا وخُلقا إما خَلقه فعن جابر رضي الله عنه قال:رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إلى القمر فلهو عندي أحسن من القمر"
    وأما عن خلقه فقد أسلفنا الذكر في ذلك .
    (١٢)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام والمرءُ مع من أحب كما أخرج البخاري في صحيحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه إن رجلا قال:لنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة يا رسول الله؟ قال:وماذا أعددت لها ؟ قال:ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم
    ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت"

    (١٣)وكيف لا نحبه عليه الصلاة والسلام وهوى سلوى المحزونين .فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال:رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليتعزى بمصيبته بي فإنها من أعظم المصائب.


    أيها الأحبة من خلال هذا كله أقول يجب إن نعلن محبة رسولنا الكريم ونصدع بها وإن نقولها للناس أجمعين يا عرب يا عجم يا كفار يا مسلمين ي امن تسمعون لمحمداً صلوات ربي وسلامه عليه أحب إلينا من أنفسنا وآبائنا وأبنائنا وكل

    شيء لو سببتم آبائنا وإخواننا أي أحد تريدون ولكن إياكم ثم إياكم أن تسبوا هذا الرجل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. ثم أقول لكم:يا قوم يا قوم هونوا على أنفسكم
    يا ناطحا شم الجبال برأسه
    أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل.
    كان يقول : صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما قالت امرأة ذميمة خبيثة اللسان أم جميل كانت تقول مذمما قلينا فيقول : صلى الله عليه وسلم أنظر كيف يصرف الله لسانها عي فأنا محمدا ولست مذمما
    ولنعلم جميعا إن النبي صلى الله عليه وسلم لن ينال منه من أراد إن ينال منه ولن يضر ملته ودينه ما يفعله المشركون والكافرون والمنافقون ومن سار في ركبهم فلن يضر السحاب نبح الكلاب وما يضر البحر أمسى زاخرا أو رمى فيه غلاما بحجر.والكلاب تنبح والقافلة تسير .
    حكم اياذا النبي صلى الله عليه وسلم
    ولقد أوذي النبي صلى الله علية وسلم منذ إن بدى بالصدع في هذه الدعوة وبهذه الرسالة الربانية لقد أوذي منذ و إن نادى بكلمة التوحيد كلمة لا إله إلا الله"فقد آذاه المشركون بأشد أصناف الأذى ولكنه صبر ونصره الله وإن الله عز وجل ناصر رسوله ودينه وناصر لهذه الملة وهذه العقيدة وناصر لاتباعها وينصر الله من ينصره
    ويجب إن نعلم إن نصرة هذا النبي من نصرة الله عز وجل .
    وقد يقول : قائل ما حكم سب النبي صلى الله عليه وسلم أو الاستهزاء به أو السخرية فقد اتفق العلماء على إن سبه كفر إن كان من المسلمين ولكن الذي حصل اليوم من جهة كافرة ممن كفرهم أصلي فإنا نقول لهم أيضا أبشروا بالفضيحة والقطيعة فقد قال سبحانه في محكم كتابه إن شانئك هو الأبتر أي المقطوع وأبشروا بالحرب من الله قال صلى الله عليه وسلم"من عادا لي وليا فقد آذنته بالحرب .
    "واجبنا اليوم تجاه المصطفى صلى الله عليه وسلم"
    أيها الأحبة:يجب علينا إن نعلم إن واجبنا نحو هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامة عليه كثيرة جدا:ولعل المسلم والمسلمة إن ينظر إلى هذه الوجبات ثم ينظر إلى حاله وما حقق منها وما قصر!ولعله يعيد حساباته ويرتب أموره ويسير على الطريقة القويمة الصحيحة.
    ويجب إن نعرف ما هو الموقف الذي يجب أن نقـفه من أجل نصرة هذا النبي صلوات ربي وسلامه عليه ومن اجل نصرة الدين والعقيدة.ويجب إن نعلم إن الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم لا يكون بقتل الأبرياء ولا بالتهجم عليهم بالكلام البذيء ولو كان صلى الله عليه وسلم لدعاهم إلى الإسلام وكيف لا وقد عفا عن من أمر على قتله يجب إن نفهم هذا جيد من خلال كتب السيرة الصحيحة والمضبوطة
    بالسند الصحيح. وهناك وجبات كثيرة وقبل ذكرها يجب إن نعلم إن الواجب علينا إن نري ربنا كم نحب هذا النبي على من نفضله على من نقدمه على كل شي في هذه المعمورة.
    ولنعلم إن حبه وطاعته والدفاع عنه فرض عين وواجبا على كل مسلم ومسلمة يبتغي رضوان الله تعالى : لأن الاستهزاء بمحمد عليه الصلاة والسلام استهزاء بكل الأنبياء وكفر بهم يقول : المولى جل وعلا"امن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير"
    أيها الإخوة:إن الوجبات كثيرة أذكر منها:
    أولا:معرفته صلى الله عليه وسلم ونتعرف عليه ويكون ذلك بدراسة سيرته وتعلمها ونعلمها أولادنا فكثيرا من بنائنا لا يعرفون أخبار هذا الرسول الكريم من اجل إن تصبح سيرته مضيئة في كل بيت.
    ثانيا:إن نحبه وقد أسلفنا الذكر في ذلك.
    ثالثا:نصرته وهو غنيا عن هذه النصرة يقول : علي بن أبي طالب رضي الله عنه_لقد عاتب الله عز وجل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر وذلك في قوله سبحانه وتعالى : (إلا تنصره فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) إذا فالله ناصر هذا النبي وهو ليس بحاجة إلى نصرتنا وإنما نحن من يحتاج إلى هذه النصرة .
    رابعا: اتباعه كما قال تعالى : "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"ويكون ذلك الاتباع بنشر سنته والذب عنها.
    خامسا:يجب أن نقدم قوله على قول كل أحد كما قال تعالى :"وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم"يجب أن يقدم قوله على كل أحد.
    سادسا:الصلاة عليه (صلى الله عليه وسلم كل ما ذكر حتى قال:جبريل لنبي صلى الله عليه وسلم "رغم أنف قال من قال من ذكرت عنده فلم يصلي عليك فقد صلى عليه الله والملائكة وأمرنا بذلك في قوله تعالى :"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما "صلوات ربي وسلامة عليه
    سابعا:حب اتباعه كما قال تعالى :"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"
    ثامنا:تحكيمه فيما شجر بيننا كما قال جل وعل"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا فيما قضيت ويسلموا تسليما"تحكيمه يكون في حياته إلى ذاته وبعد موته إلى سنته صلوات ربي وسلامه عليه.
    تاسعا:الذب عنه صلى الله عليه وسلم كما هوى واقع الأمة اليوم لما تجرئ السفهاء اليوم عليه فداه أبي وأمي ونفسي التي بين جنبي يجب علينا إن نقول لهم جميعا صادعين بها(إن الرجال الطاعنين على النبي مثل الكلاب تطوف باللحماني إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا إثمان)فكونوا أسودا تمنعون الكلاب من التعدي على هذا الرسول الكريم ونقول لهم ما ضر السحاب نبح الكلاب ونقول:يا رسول الله إنك سحاب وشانئك كلاب أي وربي. وما تجرأ وأعلى رسول الله إلا لما رؤوا أمة الإسلام قد أصابها من الذل والانكسار والخضوع ما أصابها وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ويجب إن نعود إلى ديننا ونعتز بذلك .أيها الأخوة
    ولنعلم إنا الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بخاص بفئة دون الأخرى بل يجب إن نفديه جميعا بكل شيء


    ماذا يستفاد من الهجمة على الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه
    ولنعلم جميعا إن هذه الصحيفة وهذه الحملة فيها اختبار لما تبقى من رصيد الولاء والبراء لله ولرسوله والملة والعقيدة . ورفعة راية يصلح إن يكون مشروعا قادما ناجحا للأمة وأثبتت إن الشعوب إذا توجهت أقوى من الحكومات وإن تسونامي الشعوب إذا أقبل دفاعا عن ربه أولا وعن رسوله ثانيا وعن دينه وعقيدته ثالثا لا يستطيع إن يقف أمامه احد وإن لنحذر ناصحين بقية أمم لازالت تفكر تحت مسمى حرية الرأي الكاذبة لتكرار مثل هذا الخطأ وإن هذه الحملة أيضا قد قدمت لو إن أمة الإسلام قدمت كل شي ما استطاعت إن تقدم ما قدمت هذه الصحيفة فقد وحدت صفوفاً كانت متفرقة وسدت الفجوة التي بين الحاكم والمحكوم وأتاحت الفرصة لأصحاب الفضيلة العلماء إن يبينوا سيرته صلى الله عليه وسلم .
    ولنعلم من هذه الهمجية إن أمة الإسلام مازالت حية ولو كانت ميتة لما احتاجت إلى مكر المكارون وغدرهم والتآمر عليها مرة بالمقدسات ومرة بالقرآن وأخرى بالاستهزاء بنبينا صلى الله عليه وسلم وإذا رؤوا من المسلمين ردوداً ودفاعاً وقفوا عند حدهم وإن رؤوا سكوتا وصمتا واصلوا بتنفيذ
    مختطاهم والكفر ملة واحدة ولنعلم إن الصحيفة بما نشرته جعلت إلامة في أول انتفاضة إسلامية لم يتفقوا عليها منذ بدأت لحروب الصليبية. وإنا منصفين نقول وليسوا سواء فكثير من الدن ماركين وإلاروبين لم يرضوا بما حدث
    (الخاتمة)
    وفي ختام بحثي هذا وأنا أقول عذرا يا رسول الله فديناك بأنفسنا وأموالنا وأهلنا وإعراضنا هاهم إلاطفال الصغار قد تفاعلوا مع تذويهم وقاطعوا منتجات الدول التي أساءت أليك يا رسول الله وتنازلوا عنها حتى ولو كان محببة إلى أنفسهم وهذه اكبر بشرى لن ترك الطفل لشيء يحبه ليس باإلامر السهل.
    وأخيرا وليس أخرا أوجه كلمة للمتشدقين باسم الحرية حرية الرأي والتعبير فأقول لهم إنكم لا تقبلون بتلك الحرية حين يتعلق إلا مر بالكيان المغتصب المحتل كما إنكم تقيمون الدنيا إذا ما أبدى احد من المفكرين أو السياسيين
    أو الكتاب رأيه في"إلهولوكست"إذا ما تعارض هذا الرأي مع ما تنشره الصهيونية من مبالغات حول هذا الحدث التاريخي الذي يقبل الجدل والنقاش في شأنه في ذلك شأن جميع الأحداث التاريخية ووصلت ازدواجيتكم إلى حد إنكم حاكمتم عددا من مفكريكم ومؤرخيكم لمجرد إنهم شككوا في صحة المعلومات المتدوالة عن هذا"إلهولوكست"فأين هي حرية التعبير التي تدعونها فأين هي عن محرقة إلهلولوكست؟أين هذه الحرية عن القرارات الكبرى التي تجرم كل من يتكلم في شأن السامية؟
    هل ضاقة حرية الرأي في بهذا واتسعت عندكم في سب الرسول ؟هل ضاقت الحرية بقطعة قماش لطفلة تغطي ووجهها واتسعت في سب نبينا صلى الله عليه وسلم؟ والله إنكم منها لبعيد وكل يدعي وصلا باليلا وليلإ لا تقر لهم بذاك والحقيقة إنكم تكيلون للمسلمين بكيلين . يجب أيها الشباب إن نفهم هذا جيدا.؟ واعني م أقول فإن وراء إلاكمة ما وراءها.وللأسف الشديد إنإنجد من بناء جلدتنا ومن شببنا من المسلمين ممن سخروا أقلامهم وفكرهم لخدمة الغرب والكفر تجد من يعتبر هذا من حرية الرأي ولا حول ولا قوة إلا بالله وما جد فيه إلا قول الله تعالى :"وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله عليا إذا لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينهم مودة يا ليتني كنت معهم فما أفوز فوزا عظيما" ولي كلمة أوجهها من خلال هذا البحث المتواضع إلى جميع إخواني المسلمين وخاصةً الشباب منهم إذا كنتم تطالبون تلك الدول بالاعتذار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أطالبكم بالاعتذار إليه أيضا
    نعم أكررها:يجب على كل مسلم متهاون وعلى كل شاب مضيع لدينة وعلى كل فتاة تجرده من ثوب الحياء ويجب على كل متقاعس عن نصرة دينه،وعلى كل من ارتمى في أحضان الحضارة الغربية انخدع بزيف بريقها وعلى كل من أنسلخ عن دينه وعقيدته ومبادئه الإسلامية فاتبع أعدائه في تقاليدهم وفسقهم وفجورهم وكل من شوه صورة الإسلام بغلو دينه وبفكره الضيق يجب على هؤلاء إن يعتذروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم أعطوا الفرصة لأعدائنا لأن يصفوا المسلمين بالتخلف والرجعية والهمجية .يجب عليهم أن يراجعوا أنفسهم ويعودوا إلى دينهم ولا أرى سبيلاً لاعتذارنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير العودة إلى دينه والتمسك بسنته والإقتداء به والإقتداء بمعجزاته الخالدة التي أعظمها هذا القرآن الذي بين أيدينا الذي تركناه وهجرناه فكان لنا ما كان حبل الله المتين من تمسك به هدي ومن ظل عنه انحرف
    هذا هو الاعتذار الحقيقي الذي يجب إن نقدمه ونقوم به نحن المسلمون إلى رسولنا صلى الله عليه وسلم قبل إن نطلب من أعدائنا الاعتذار إلينا بكلمات .
    إن كثيرا من المسلمين هم الذين قصروا في حق دينهم وفرطوا في حق شريعتهم ومكانة شرعهم وخذلوا سنة نبيهم فكان ما كان ثم ادعوا بعد ذلك حب رسول الله كذبا وزورا وهم ابعد ما يكونون عن إتباعه ويجب علينا أن نعتذر لرسول الله بطاعة الله عز وجل وطاعة رسوله الكريم امتثالا لأمر الله تعالى :"قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين"
    فيا من ترفعون أصواتكم منددين مستنكرين_ونحن معكم تلك الإساءات لنبينا صلى الله عليه وسلم أعلنوها مدوية في وجه العالم كله نحن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم_نفديه بأرواحنا ومهجنا وبكل غال علينا.نفديه صلى الله عليه وسلم_بأن نتبع ما جاء به ونجتنب ما نهى عنه مصدقا لقوله تعالى :"وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا"
    هكذا نستطيع إن نترجم هذه الشعارات الحماسية إلى واقع عملي ملموس تعجب له الدنيا بأسرها.فهل ستكون المنحة في تلك المحنة؟!
    وهل سيعي المسلمون الدرس ليفيقوا من سباتهم العميق؟!
    وهل سيعود المسلمون إلى كنف دينهم وحياض سنة رسولهم؟!هذا ما نتمنى إن يتحقق بإذن الله تعالى : ولنسأل أنفسنا ماذا سوف نقول له يوم إن نلقاه يوم إن يسألنا :ماذا قدمتم لي عندما اعتدي علي وأهنت ورسمت الصور استهزاءً بي أسألك بالله أخي ما إذا يكون جوابك يوم العرض على الله أو أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألا نكون كالصبيان الصغار الذين ثاروا النبي عليه الصلاة والسلام من هذا اليهودي الذي سب النبي صلى الله عليه وسلم؟اسأل الله في الختام إن يجمعنا مع المصطفى وإن ينتقم لنبينا ويرينا فيهم عجائب قدرته إنه على ذلك لقدير وبالإجابة لجدير وصلى الله عليه وعلى إله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين...
    جمع وإعداد: أبو هلال الريشانــــــــــــــي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-31
  3. إبراهيم ناصر

    إبراهيم ناصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    15,151
    الإعجاب :
    0
    مشكور الف شكر على هذا الموضوع.....وجعله الله في ميزان حسناتك.....وكل عام وانت بخير
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-31
  5. ابو محمد الاشول

    ابو محمد الاشول شاعر شعبي

    التسجيل :
    ‏2004-07-07
    المشاركات:
    4,946
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم الشعر الشعبي_2006
    اللهم صلى على محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسن الى يوم الدين تسلم على هذا الموضوع
    جعله الله في ميزان حسناتك اليهود والنصارئ معروفين لاكن المصيبة الكبيره لم نرئ ردّ فعل من ولات الامور حتئ منعوا الشعوب من التعبير عما في نفوسهم وعلى رأسهم حامي الحرمين ومُفتيينه الذين قالو لا يجوز مُقاطعة الدنمارك بدون أمر ولى الامر وقارن بينهم وبين كلمة المعتصم عند احتجاز المرئة المسلمة في روما اما المجلس اليمني بجميع فروعه أرجع الى الصفحة عند الاحداث وسترئ ما هوا رد افعالنا بكل ما نمتلك ونقدر عليه ونحن في بلاد اليهود لا نخشئ الا الله !!!
    تحياتي لك وبارك الله فيك وكان الاولى ان تنقلها الا القسم الاسلامي حتئ تنال حقها من التعاقيب
    عيدك مبارك وايامك سعيده أنت وجميع اسرتك والمسلمين الاشراف !!! تحيات
    ( ابو محمد الاشول )
     

مشاركة هذه الصفحة