الإعدام يوم الأضحى: الاستغراب والاستهجان

الكاتب : أ/سعودي   المشاهدات : 438   الردود : 0    ‏2006-12-31
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-31
  1. أ/سعودي

    أ/سعودي عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-13
    المشاركات:
    617
    الإعجاب :
    0
    الإعدام يوم الأضحى: الاستغراب والاستهجان

    هل إعدام صدام حسين سيعيد الأمن والاستقرار إلى العراق، كما هل الإعدام سيسرع من انسحاب

    قوات الاحتلال من أراضي الرافدين؟

    أسئلة كثيرة، مع هذين السؤالين تتبادر إلى الذهن مع صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك بينما كان

    ملايين الحجاج يؤدون صلاة العيد، وبينما كان أكثر من مليار مسلم في العالم يتهيؤون للاحتفال بعيد الأضحى.

    لم ينتظر الرد على الأسئلة كثيراً من الوقت، بين إعدام صدام وطرحها والانفجارات التي حصلت في

    أنحاء كثيرة من البلاد وسقط نتيجتها 61 قتيلاً وعشرات الجرحى ليتأكد أن موجة من القتل والعنف

    ستظهر في العراق، وكأن ما أقدمت عليه الحكومة العراقية من إعدام الرئيس السابق كان إشارة جديدة

    لموجة جديدة من عمليات القتل في البلاد.

    انقسم العالم، وخاصة العالم الإسلامي والعربي بين مؤيد ومستنكر ومتحفظ ومستدرك على العقوبة

    التي خرجت بها محكمة الدجيل بعد أكثر من عام من المحاكمات التي بدأت في 19 أكتوبر عام 2005

    وانتهت في 5 نوفمبر 2006، بإعدام صدام، خاصة أنه تعاقب على رئاسة المحكمة أكثر من قاض

    ابتداء برزكار محمد أمين الذي لم يستمر أكثر من ثلاثة أشهر، ليخلفه القاضي سعيد الهماشي لجلسة

    واحدة، والإتيان بالقاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن حتى نهاية المحاكمة.

    وكثرت التساؤلات خلال تلك المحاكمة عن أسباب تثبيت القاضي رؤوف عبدالرحمن، وهو القاضي القادم من حلبجة.

    كان من المتوقع أن تستمر محاكمة صدام الذي حكم العراق لأكثر من عشرين عاماً بشكل مباشر،

    ولأكثر من ثلاثين سنة عبر حزب البعث الذي كان أحد قادته، مدة أطول، وأن تتم مداولات مفصلة

    وإجراءات قانونية محكمة ودقيقة وبعيدة عن التسييس، لكي تكون قراراتها منسجمة مع الاتهامات التي

    سيقت ضد صدام ورفاقه، إلا أن ما ارتأته تلك المحكمة وما صدر عنها، وتنفيذ حكم الإعدام بالسرعة

    التي تم بها وخاصة في الأشهر الحرم وفي أول أيام عيد الأضحى المبارك، ترك لدى الأوساط

    العربية والإسلامية، شعوراً بالاستغراب والاستهجان، خاصة أن أيام الحج تتجسد فيها وحدة

    المسلمين ويسود التقارب بينهم، ويبحثون عما يوحدهم وليس عما يذكرهم بفرقتهم.
     

مشاركة هذه الصفحة