الحكومة لأثيوبيا و لعب د و ر الشرطي الأفر يقي في قار ة إفر يقيا

الكاتب : mureb_sanaa   المشاهدات : 455   الردود : 0    ‏2006-12-29
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-29
  1. mureb_sanaa

    mureb_sanaa عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-01-03
    المشاركات:
    377
    الإعجاب :
    0
    الحكومة لأثيوبيا و لعب د و ر الشرطي الأفر يقي في قار ة إفر يقيا
    منذ سقوط إمبراطورية هيلاسلاسى وقيام النظام الجمهوري في إثيوبيا وبروز العديد من المشاكل الاجتماعية والسياسية التي واجهة النظام الجديد واستقلال دولة اريتريا عن إثيوبيا بعد نضال كبير وطويل، إلا إن الجرح في العمق الحبشي ضل ومازال ينـزف ولم يندمل وكبرياء الأحباش لم يهدئ رغم بقاء إثيوبيا متماسكة ومحافظة على كيانها ووحدتها الجغرافيا والسياسية،ورغم فقدانها الجزء المهم والحيوي الذي كان يعتبر الشريان الحيوي للأحباش مع العالم الخارجي إلا وهو إقليم اريتريا الذي كانت تحتله وبعد خروجها من اريتريا أصبحت إثيوبيا الدولة الحبشية أو الإمبراطورية الحبشية دولة داخلية حبيسة الأنفاس لا تمتلك أي منفذ بحري وضلت تحت رحمة دولة اريتريا تعتمد عليها،و التي قطعت علاقتها بعد الحرب الذي نشب بينهما مؤخرا وفقدت كل الامتيازات التي كانت تتمتع بها في اريتريا بموجب اتفاق الانسحاب الأثيوبي من اريتريا وبعد الاستقلال الاريتري ،ثم تحولت إلى السودان وجيبوتي في تواصلها مع العالم الخارجي، وبقت إثيوبيا بعد الحرب التي شنتها على اريتريا المستعمرة القديمة محاولة إن تعيد الهيمنة ،و السيطرة عليها وعلى منافذها البحرية من جديد تعتمد كلياً على المحمية الفرنسية جمهورية جيبوتي الواقعة تحت الوصاية الفرنسية بينما الصومال المجزئ يئن تحت نار وعذاب الحرب الطائفية القبلية هذه الحرب الظالمة التي كان ولا يزال إبطالها أمراء الحرب الصوماليين إن هذا البلد المعدوم والفقير قد خسر كل شيء حصدت الحروب عشرات الآلاف من أبناءه وبالحقيقة لا توجد إحصائية حقيقية وواقعية لأعداد الضحايا الصوماليين ولا أحدا يقدر على معرفة العدد الحقيقي للقتلاء الصوماليين وذلك بسبب عدم وجود إحصائية رسمية ويرجع السبب لعدم وجود دولة تحكم هذا البلد فمنذ سقوط نظام الرئيس محمد زياد بري والصومال تقبع تحت سيطرة العصابات المسلحة والنزاعات القبلية ونفوذ القبيلة هو المهيمن ألان على الصومال . وقد حاولت أمريكا إن تسيطر على هذا البلد بالقوة العسكرية ولكنها فشلت فشلا ذريعاً بعد إن سحل جنودها في شوارع مقديشو عاصمة الصومال ففضلت الانسحاب على البقاء في هذا البلد الكثيرة أشواكه ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل نست أمريكا ما حصل لها على ارض الصومال؟بالتأكيد الجواب بالنفي فأمريكا لايمكن إن تنسي الإهانة التي حصلت لها في الصومال ولهذا أعلنت رسمياً دعمها للغزو الأثيوبي لهذا البلد العربي الفقير والجريح والذي تخلى عنه أبناء يعرب ،وإثيوبيا أرادت إن تعيد مجدها الإمبراطوري وعلى حساب هذا البلد المعدوم الفاقد لأبسط مقومات الحياة ، وهذه ثاني محاولة إثيوبية تجري بواسطة الآلة العسكرية بعد محاولتها الأولى مع اريتريا ، فإثيوبيا أرادت إن تثبت وجودها الأفريقي كقوة عظمى وأرادت أيضا إن تبعث برسالة واضحة المعالم لأمريكا والعالم الخارجي وخاصة الدول المجاورة لها أنها ممكن إن تصبح شرطي إفريقيا وعلى الدول التي تسير في فلك القوى العظمى الوحيدة في العالم إن تثق بالدور الأثيوبي كدولة إقليمية قوية. فهل سيقف الدور الأثيوبي أو الغزو الأثيوبي على ارض الصومال؟ أم سيتعدى إلى ابعد من الصومال بكثير؟وهل الدول العربية الأخرى ستكون بمأمن من الفيلة الحبشية؟ أم إن أبرهة القرن الواحد والعشرين سوف يظهر من جديد في إفريقيا؟ أم أنها دابة الأرض؟
    الأيام القادمة سوف تظهر لنا مدى غبائنا وأننا معشر العرب كنا ومازلنا أغبياء بالسياسية الدولية وان تفكيرنا لا يتعدى ابعد من أُنوُفنا. فنحن بواقع الحال مصابين بقصر النظر فلا نرى البعيد ولا القريب..فكل شيء عندنا بلون واحد وهذه مصيبتنا العظمى..؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ومن هنا يبرز هذا السؤال: ما هي علاقة غزو الصومال من قبل القوات الأثيوبية وصدور حكم الإعدام بحق صدام حسين من قبل محكمة التمييز؟ وما علاقتها بما يجري في لبنان وفلسطين؟ وهل هي النار التي كلما أطفئ لهيبها في بلد اشتعلت نار أخرى وفي بلد أخر؟ فهل إرادة الدول الكبرى إن تشغل الرأي العام العربي والإسلامي بقضية الصومال لكي تمرر المؤامرة الكبرى في فلسطين ولبنان وربما في العراق بإعدام صدام حسين ؟وهل ما يقوم به الرئيس عباس أبو مازن له علاقة بما يدور اليوم في الصومال؟
    هكذا علمتنا الأيام إن الدول الكبرى تفتعل الأزمات الإقليمية في الوطن العربي لكي تشتت المواطن العربي وتدخله في دوامة لانتقاء والاختيار في المواقف فلا يستطيع إن يقف عند رأي واحد ومحدد فالأحداث توالي وتتزاحم في العقلية العربية والوطن العربي الكبير تتلاطمة الأمواج يميناً وشمالاً ولا ندري إلى أين سيقف به التيار البحري الجارف انه زلزال سونا مي حمله إلينا عام 2006م
    نعم عام 2006م أوشك على توديعنا ولم يكون فيه خير للبشرية فالكوارث الطبيعية كانت تهل علينا وعلى التوالي ابتداء من قارة أسيا إلى إفريقيا والدول التي تضررت كانت في القارتين { لبنان، فلسطين، العراق،السودان،وأخيرا الصومال} رحل 2006 تاركاً لنا هماً ثقيلا ونسأل الله إن يرحمنا برحمته.
    دعونا نتفائل بقدوم العام الجديد 2007 م ونستقبله بتفاؤل وأمل كبيرين فربما وهذا ما نتمناه إن يكون عام تصالح وإصلاح في الوطن العربي الكبير تحياتي لكم جميعا وكل عام والجميع بخير.
     

مشاركة هذه الصفحة