مياه اليمن .... قضية جديرة بالنقاش

الكاتب : arab   المشاهدات : 641   الردود : 3    ‏2002-08-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-05
  1. arab

    arab عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-03-27
    المشاركات:
    359
    الإعجاب :
    0
    تفيد تقارير ان المياه الجوفية في صنعاء ليست معيناً لاينضب وان التقديرات العلمية تؤكد ان طريقة الاستغلال الحالي للمياه يمكن ان تؤدي الى كارثة حقيقية في مستقبل ليس بالبعيد جدا.
    وتقول المعلومات المتداولة في هذا الصدد ان الفارق بين حجم استهلاك المياه والتموين الطبيعي للخزانات الجوفية هو بمعدل يتراوح بين مترين الى خمسة امتار سنويا وان هذا المعدل اذا ما تواصل او تصاعد فأن مشكلة حقيقية ستواجه اليمنيين في اجل قريب.
    اسباب المشكلة يعرفها اليمنيون ايضا و من بينها تزايد العمران في العاصمة ومعه ارتفاع عدد السكان وبالتالي استهلاك المياه , وزراعة القات التي تزايدت في الحوض الصنعاني مع زيادة عدد السكان واستخدام زراعات اخرى بوسائل تقليدية تتطلب قدرا من الماء يمكن بالمردود الاقتصادي الاستراتيجي ان يكون باهظ الكلفة ,اضف الى ذلك ان طريقة استهلاك المياه وتبذ يره من طرف العامة توحي وكأن في البلاد مخزون مياه غير قا بل للنفاد ناهيك عن كون اليمنيين مسلمين يفرض عليهم دينهم الوضؤ خمس مرات في اليوم وهم بالتالي يستهلكون قدرا من المياه اكبر مما يستهلك في بلدان علمانية ونتحدث هنا عن الاستخدام الشخصي وليس العام...الخ.
    اذا نظرنا الى هذه الاسباب كل على حدة نلاحظ ان تزايد عدد السكان هو دليل ازدهار لايخطئ تعيشه العاصمة منذ بعض الوقت فالناس يتزايدون حيث يعم الاستقرار والنشاط الاقتصادي والاداري ولايتكثف وجودهم في المناطق الطاردة ما يعني ان اليمنيين يدفعون ثمناً لتقدم عاصمتهم بالقياس الى حالتها السابقة لكن الازدهار نفسه لايمكن ان يكون مبنيا على ما هو راهن والا ا صبح انيا وليس بعيد المدى في حين ان ضمان الازدهار اي ازدهار شرطه الاساسي بعد المدى وهذا على الاقل الدرس الابرز والفاصل بين التقدم الغربي والتخلف الشرقي .
    اما زراعة القات فهي مشكلة معقدة يشكو منها العديد من اليمنيين. وعلى الصعيد الشخصي لايمكن لكاتب هذه السطور ان يكون مخلصا مع نفسه اذا قال بأنه يكره القات فهو من المخزنين لكن ممارسة هذه المتعة شيء واستشراف كلفتها الباهظة شيء اخرخصوصا انني مخزّن لايتحمل ايا من النتائج السلبية لهذه الظاهرة بحكم الاقامة وبحكم الممارسة المناسباتية وبالتالي لايجوز لي القول ان زراعة القات مفيدة لمخزون المياه اليمني .
    ان الضرر الناتج عن زراعة القات قاتل بالفعل وبالتالي يتوجب تشكيل لجنة وطنية يمنية من اهل الرأي والاختصاص للنظر في السياسة الواجب اتباعها تجاه القات وربما اعتماد حلول معينة من نوع حصر التخزين يومي الخميس والجمعة و الاستيراد من الخارج لاثارة المنافسة وبالتالي احداث تراجع في جحم الزراعات والتفكير في بدائل جديدة لجلسات القات اليومية.
    ففي الكويت مثلا تنتشر مجالس مشابهة دون قات وتدور حول اقداح الشاي او اشياء اخرى مشابهة .
    ويمكن ايضا التركيز على الضرر الاقتصادي والشخصي الذي يمكن ان ينجم عن التعاطي اليومي للقات ...الخ .
    اما بالنسبة للزراعات الاخرى فلربما يفترض توسيع وتكثيف البرامج المعمول بها في مجال الري بالتنقيط والافادة من الخبرات المتوفرة لشعوب اخرى في مجال الزراعات البعلية واستخدام نوع من المزروعات التي لاتتطلب قدراً كبيراً من مياه الري وتكون قابلة للتكيف مع البيئة الصنعانية وذو مردود افضل من الزراعات الحالية او المكلفة مائيا ربما يكون من الصعب معالجةهذه المشكلة بسرعة لكن العلاج يجب ان يبدأ من نقطة معينة حتى يصل الى الهدف المنشود اما الاستسلام للظاهرة فلربما يؤدي الى تفاقمها ورفع كلفة حلها وقد يصبح الحل مستحيلا وبالتالي يشتد الضرر وتلوح الكارثة .
    يبقى الحديث عن التعاطي اليومي مع استهلاك المياه وهنا قد تبدو المشكلة اكثر تعقيدا لان الامر يتطلب نوعا من التربية الاستهلاكية التي تطال الجميع ولربما استصدار قوانين واتخاذ اجراءات والتلويح بعقوبات ومكافأة المستجيبين ثم رفع سعر المياه بعد اعادة تنظيمها بحيث يرفع الثمن في بعض المجالات ويخفض في مجالات اخرى .
    وعلى الرغم من ان الحرية الشخصية امر مقدس لكن في حالة المياه يمكن اعتبار المشكلة عامة وتتجاوز قضية الحرية الشخصية ففي هذه الحالة يعتبراليمنيون كلهم في مركب واحد يتوقف حتما عن الإبحار إذا ما جفت المياه من حوله وبالتالي لايحق لهم التضحية بالمركب لاي سبب كان .
    ولعل برنامجاً من هذا النوع يقتضي شروحات وبذل جهود على الصعيد الوطني العام وليس في العاصمة وحدها خصوصاً ان المشكلة ليست مطروحة فقط في صنعاء حصراً وانما في عدد اخر من المناطق اليمنية .
    اما تزايد السكان السريع فهو ايضا جزء من المشكلة اذ لايستطيع اليمن ان يلبي حاجات ضعف عدد السكان الحالي فيما الموارد هي نفسها او في سبيلها الى التناقص.
    ما يعني ان النمو الديموغرافي ليس من المعطيات الايجابية المطلقة الا اذا كان خاضعاً للتحكم اما اذا انفلت من عقاله فيمكن ان يتحول من نعمة الى نقمة .
    وتجدر الاشارة الى ان برامج الامم المتحدة والمنظمات الدولية تنطوي على نصائح من الضروري ان تصل الى اليمن حتى يتمكن اليمنيون من مقارنة تجربتهم مع تجارب الاخرين والافادة منها.
    وفي كل الحالات لايحق لاهل اليمن ان يعجزوا عن حل قضية لطالما اظهروا براعة فائقة في حلها على مرالعصورفهم الطرف الوحيد في شبه الجزيرة العربية الذي اقام حضارة عربية معمرة حول السدود وبخاصة سد مأرب وهم الطرف الوحيد الذي زرع المدرجات واعالي الجبال والطرف الوحيد الذي استنبط وسائل كفيلة بإقتصاد المياه و قدرها حق قدرها وهم الطرف الوحيد الذي يعرف ان خراب سد مأرب نتج عن لحظة خطأ وسهو في عدم التحكم بما يمكن ان يأتي من الطبيعة والاستعداد له وبالتالي لايجوز لهم ان بفشلوا اليوم في معالجة قضية المياه.
    ولايحق لليمنيين بوصفهم مسلمين ان يخطئوا في تقدير خطورة هذه القضية التي يعطيها دينهم الاولوية على غيرها عندما يؤكد :" وجعلنا من الماء كل شيء حي" فقد واجه اجدادهم صحراء الربع الخالي وحولوا اليمن الى واحة في محيط طارد للحياة والاقامة والحضارة حتى استحق لارضهم وما صنعت ايديهم وصف العربية السعيدة .
    ثمة من يقول ان اهالي العربية السعيدة اليوم ليسوا بنفس همة اهلها بالامس وهذا حكم خاطئ ذلك ان احفاد حضارة الامس كانوا خلال عهود طويلة مكبلين في صراعاتهم وحروبهم الداخلية وكانت بلادهم نهبا للتشطير والاستعمار والتخلف اما وقد زالت هذه الامراض فما عليهم الا استئناف مسيرتهم الحضارية الطويلة عبر التخلص من تركة الماضي واثاره البغيضة والامساك بقوة بناصية التاريخ من جديد والتبصر بالاساسي من القضايا وتمييزه عن الثانوي فالمياه من الاساسيات والقات من الثانويات العنصر الاول يعطي معنى للحياة والعنصر الثاني يسهل عبور اللحظة لكنه اعجز من يقود الى التاريخ.
    في قضية المياه ليس اليمنيون وحدهم في منطقة الخطر وانما الامة العربية بأسرها ولربما يتوجب على اليمن ان يبادر الى طرح هذه المشكلة في الجامعة العربية وان يدعو الى الالتزام باستراتيجية للمياه طويلة الامد والى بذل استثمارات عربية في تحلية مياه البحار ومد انابيب على غرار انابيب النفط الى كل المناطق العربية المحتاجة سواء الان او في المستقبل على ان تتضمن هذه الاستراتيجية خططا لتغيير نمط الزارعة العربية واعتماد الزراعات الصناعية التي تدر مردودا اكبر بقدر ضئيل من مياه الري.
    لقد انبثقت العربية السعيدة من عقول اليمنيين القدامى الذين عرفوا كيف يتحكمون بمواردهم المائية وغير المائية لذا لايجوز لاحفادهم اليوم ان يفتخروا بارث اجدادهم وان يهملوا في الان معا خبرتهم في التعامل مع المياه كأساس طبيعي لكل شيء حي .

    فيصل جلـــول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-05
  3. الصـراري

    الصـراري مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-09-01
    المشاركات:
    12,833
    الإعجاب :
    3

    سلمت اليمنين في إثارة مثل هذه القضايا الهامة والملامسة لحياة الناس في وطن السعيدة ..
    الاحبةالكرام الحوض المائي في اليمن بصفة عامة يعتمد على مزن السماء ولقد واجهت اليمن اوقات عصيبة ادركت فيها قيمة ( سر الحياة ) السؤال العملي والبسيط مادوري ودورك كأفراد نكون بنية المجتمع البداية من الاسرة في المنزل ..
    1- ان أغرس في أهلي قيمة هذه الرحمة المهداة والطريقة المثلى لاستخدامها في التنظيف كما كان ( أجدادنا ) إناء واسع يوضع فيه الماء المطلوب لغسل الاواني المنزلية والخضار والفاكهة وعدم ترك الحنفية في اهدار مستمر .
    2- تربية ابني وابنك وأخي وأخيك على طريقة الوضوء المثلى ( وضوء المؤمن كدهنة ) (لا يسرف أحدكم ولو كان على نهر جار )(الاسراف في الماء يفسد الوضوء ) هذا الذي كان يزرعه الأجداد ويرددونه على مسامعنا . وما أروع ماشاهدته في احد محافظات اليمن وقد ربط ( إناء ) صغير بحنفية الماء يملا أولاً ثم يتم الوضوء منه وهكذا طريقة تدبير رائعة . ( أحسن من البرك جانب ....وجانب وضوء ورعا الله ايام أجداد عاشو بصحة في كلأ الرحمن :)

    3- عشوائية حفر الآبار والكل تقريباً يدرك هذا الخطر فقد أصبحت أرضنا اليمنية ( كالمنخل ) في اللآبار التي تروي اغصان القات بدون دراسات جيلوجية ولا قياسات بل حفر عشوائي لايلزمة أي قوانين وإن وجدت فهي مكبلة لاتطبق ولايعمل بها . (( ما المانع أن يكون حفر الآبار عبر تقنين ودراسة ملزمة وهي في خدمة المواطن وتوفير لامزاله قبل أن تكون استنزاف للآبار ولم لايوجد التشريع الذي يلزم ببئر تغطي عدة أراضي في تنسيق مشرع ومقنن ) .. !!

    4- السدود لها أهميتها الكبيرة ودورها في تغذية المياه الجوفية والحفاظ عليها من التسرب والضياع نهج أجدادنا كما ذكره الأخ الكريم راعي الموضوع وللأمانة شهد هذا الأمر في الفترة الأخيرة نظرة غاية في التقدير والروعة وإن كانت عبر البنك الدولي لكنها في مصبها وقناتها الصحيحة .

    5- النظرة المستقبلية لبناء محطات تحلية فاليمن تطل على بحرين ومن غير المعقول أن نعاني العطش في عصر أصبحت فيه التحلية في كل بلد غني وفقير ..

    6- الارشاد الزراعي لطرق الري الحديثة وهذه ذكرها الأخ الكريم وهي الآن مطبقة في كل الدول العربية ومؤتية ثمارها الطيبة .

    7- العناية بانابيب التوصيل التي أكل عليها الدهر وشرب وأصبحت المياه بطعم الصدأ والتي تتسبب بإهدار كميات كبيرة من المياه بدون فائدة .. الى جانب ماتحمله من أمراض .

    8- معالجة المياة المستخدمة امر أصبح الآن ميسر ويستفاد منه في تحسين المدن وتشجيرها ..

    كل التقدير والتحية ..
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2002-08-07
  5. سرحان

    سرحان مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2001-07-19
    المشاركات:
    18,462
    الإعجاب :
    23
    البنك الدولى يقدم 130 مليون دولار لتمويل مشروعات المياه باليمن
    صنعاء : اعتمد البنك الدولى 130 مليون دولار امريكى لتمويل مشروع خدمات امداد المياه والصرف الصحى فى المدن اليمنية .. وتبلغ التكلفة الكلية للمشروع مائة وخمسين مليون دولار منها 20 مليون دولاربتمويل حكومى , فيما تدفع حصيلة اعتماد البنك الدولى البالغة مائة وثلاثين مليون دولار بالشروط العادية للمؤسسة الدولية للتنمية مع فترة سماح مدتها عشر سنوات واجل استحقاق مدته 40 عاما.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2002-08-08
  7. ابو عصام

    ابو عصام قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2001-07-21
    المشاركات:
    3,772
    الإعجاب :
    0
    الوطن كله فى مهب الريح


    ليس قضية المياه هى المشكلة التى تحتاج الى من ينقذها والبنك الدولى والمانيا قد قدم الكثير الانقاذ المياه فى مدينة تعز ولم تغير هذه الاموال شى فاذاانت مقيم فى تعز فسوف تحصل على مياه ملوثه يومين فى كل خمسه وعشرين يوم وسوف تكون فاتورتك اغلى فاتورة مياه فى العالم
     

مشاركة هذه الصفحة