هذه هي الأسباب الحقيقية لخروج المحاكم الإسلامية في الصومال من مقديشيو حتى لا نظلمهم .

الكاتب : أبو المهاجر   المشاهدات : 890   الردود : 12    ‏2006-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-28
  1. أبو المهاجر

    أبو المهاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-26
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0
    منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول
    --------------------------------------------------------------------------------

    الحمد لله الواحد القهار ناصر المجاهدين ومُذل الكفرة الأثيوبيين والأمريكان واليهود وكل من عاونهم على إحتلال بلاد المسلمين والرافضةالقتلة والكذبة والفجرة الأشرار والصلاة والسلام على سيد الأخيار محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الكرام الأطهار الأبرار .



    وبعد :




    يعتقد الكثير من المحلليين وأهل الحرب أن خروج قوات المحاكم الإسلامية من المدن الصومالية وآخرها خروجهم السريع من العاصمة الصومالية مقديشيو هو هروب من ساحات الوغى وعدم مواجهة عدو غاشم كدولة إثيوبيا الحاقدة على الإسلام .
    وهذا التحليل والظن لا شك أنه خاطئ وليس له أساس من الصحة وذلك أن الجماعات الإسلامية المقاتلة في جميع أنحاء العالم ضد أهل الكفر والمحتلين قد تعلموا الدروس المستفادة من الحروب السابقة والحالية في بلادنا الإسلامية ، فكان لزاماً عليهم أن لا يقعوا في الفخ وأن لا يقوموا بمواجهة مباشرة مع جيش نظامي وجهاً لوجه .

    ومن تلك التجارب الظاهرة الواضحة أمام أعيننا هي تجربة طالبان ، فكلنا نتذكر الخروج السريع لطالبان من المدن والعاصمة الأفغانية كابل خلال ساعات معدودة وكان الحديث وقتها أن طالبان قررت الهروب وترك كل شيء خلفها بعدما كانت تتوعد أمريكا بالموت والثبور وعزائم الأمور .

    ولكن حركة طالبان وقادتها بذكائهم العسكري والذي إكتسبوه على مدى الحروب الطويلة في البلاد عرفوا أنهم لا يحبذون المواجهة مع أمريكا داخل المدن وذلك لأسباب ( مختصرة ) وهي :

    1 ) إن الحرب مع جيش نظامي مثل الجيش الأمريكي يحتاج إلى أعداد غفيرة ومدربة على القتال من المقاتلين في حركة طالبان وهذا ما لم يكن متوفراً بكثرة في الحركة وخاصة في صفوف الطلبة فقد كان معظمهم يدرسون العلوم الشرعية ولا علاقة لهم بفنون الحرب إلا القدر اليسير .
    لذلك آثرت الحركة على أن لا تواجه الجيش الأمريكي مواجهة مباشرة ، بل في تلك الحالة يكون حرب العصابات والكر والفر هو أنسب وأنكى للعدو وقد كان .

    2) إن مواجهة دولة وجيش مثل الجيش الأمريكي وهو يملك الطائرات العسكرية التي تجوب البلاد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً داخل المدن لهو أمر كارثي بالنسبة لمجموعة من المقاتلين داخل المساكن والبيوت التي يقطنها مدنيون ، فسوف يُطال القصف ولا محالة من الأبرياء من المدنيين والأطفال والنساء فكان لابد على قادة المعركة الخروج من المدن والمواجهة في داخل الصحراء أو الغابات و نصب الكمائن لهذا الجيش بعيداً أولاً عن المدنيين وثانياً عن الطائرات العسكرية التي يمكن أن تكشف أماكنهم بكل سهولة ويُسر .

    3 ) أثبتت حرب العصابات وحرب الكر والفر أنها الأنجع والأنكى في مواجهة أي جيش نظامي في العالم فأنت تتحرك في مجموعات صغيرة تنصب كمين هنا وتهجم على قافلة هناك وتدك موقعاً هناك بعيداً عن أعين الجيش وطائراته وقد يسقط منك في تلك المعركة فرد أو إثنين أو ثلاثة على أقصى تقدير وهذا لا يُعد خسارة مقارنة مع الخسائر التي تتكبدها القوات الكبيرة من الجيش في نفس الحالة .
    بل إنه في تلك الحالة تقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش المعتدي المحتل من أفراد وعتاد وهذا ما نراه يومياً في العراق وفي أفغانستان وفي الشيشان .

    ولعل المتابع لحرب المجاهدين في الشيشان مع أعتى دولة وجيش في العالم الغربي الكافر وهو الجيش الروسي ( الذي يُعد أقوى من الجيش الأمريكي نظراً لشراسة الجندي الروسي مقارنة مع الأمريكي وكذلك خبرة الجندي الروسي في المعارك الحقيقية والحروب الطويلة وليس مجرد تدريبات عسكرية ومناورات في البلاد كما هي حال الجندي الأمريكي ) يرى كيف أن المجاهدين في الشيشان يضربون كل يوم معسكرات وقوافل الجيش الروسي ويُكبده يومياً خسائر في الأرواح والعتاد وقد طالت الحرب الآن أكثر من ست سنوات ومع ذلك لم يستطيع الروس تحقيق أي نصر أو تقدم في تلك الحرب رغم تصريحات الرئيس المغرور بوتين بأنه سوف يُنهي تلك الحرب خلال ثلاثة أشهر أو ستة على أكثر تقدير !!!

    وها قد مر الآن ست سنوات ولم يُحقق فيها الجيش الروسي أي نصر بل حقق الهزيمة المنكرة والخزي المتلاحق حتى وصل الأمر بإزدياد أعداد المنتحرين في صفوف الجيش الروسي ( كما يفعل الأمريكان الآن في العراق ) و زيادة عدد الهاربين من التجنيد .

    وكذلك الحرب الدائرة الآن في العراق وهي الأقوى في كل تلك الحروب نظراً لكثرة عدد القوات الأمريكية وقوة وكثرة القصف الأمريكي من طائراته الأحدث والأقوى ، ومع ذلك لم يتم تحقيق أي نصر يُذكر رغم تشدق القادة الأمريكان وعلى رأسهم الأحمق المُطاع بوش الذي كان يُردد دائماً بأن النصر حليفه وها قد إعترف الآن بما كان يُخفيه سنوات الحرب بأن الهزيمة والعار قد لحقا بجيشه وبلده .


    فمن ينظر في كل هذا يرى إن ظروف المحاكم الإسلامية في الصومال هي نفسها ظروف حركة طالبان في أفغانستان من حيث قلة العدد و قلة الخبرة في الحروب وعدم التدريب الكافي للمجاهدين لديهم فكلهم أو جُلهم ( في المحاكم الإسلامية ) لم يكونوا من قبل قادة في الحروب السابقة في الصومال ولا مقاتلين فيه إلا العدد القليل جداً ولا يمكلون الخبرة الكافية لإدارة حرباً طويلة الآمد مع بلد مثل أثيوبيا الذي قد حارب حروباً من قبل ضد العدو التقليدي أريتيريا لسنوات طويلة وكذلك إمتلاكه سلاح طيران حديث لحد ما مُدعم من قبل الجيش الإسرائيلي مباشرة بتوصية من أمريكا وهذا معلوم ولا يخفى على أحد .

    فمن يتأمل كل هذا يعلم أن المحاكم الإسلامية كانت محقة في الخروج من المدن وعدم مواجهة الجيش الأثيوبي المحتل داخل المدن بل لقد تعلم قادة المحاكم الإسلامية الدرس تماماً وقررت خوض حرباً طويلة الآمد ضد المحتل الأثيوبي وسوف تنجح بإذن الله كما نجح إخوانها في العراق وأفغانستان .

    وفي النهاية أقول إننا لا نهزم عدونا بعدة ولا عتاد وإن كان الأخذ بالأسباب هي من أسباب النصر لا شك في ذلك ولكننا نهزمه ونسحقه بنُصرة رب العالمين و بتمسكنا بهذا الدين لا شك في ذلك أبداً .


    وإن غداً لناظره لقريب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .


    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


    الطحاوي
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-28
  3. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي ابو المهاجر
    وان غدا لناظره قريب
    قد قالت طالبان هذا من قبل
    ووصدقت بهذا وسيكون حال الاثيوبيين ان شاء الله كحال الامريكان الان في العراق وافغانستان فهو يلاقون انواع الهوان والعذاب ويتلقون الصربات المنهكه
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-28
  5. عمر سليمان

    عمر سليمان قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-10-23
    المشاركات:
    2,980
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي ابو المهاجر
    صدقت 0 انشا الله يخرجو مهزومين 00
    اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان
    امين امين 00
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-28
  7. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4
    تحليل واقعي ومقنع ... نصرهم الله وثبتهم !!
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-28
  9. الزنقلوني

    الزنقلوني عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-10
    المشاركات:
    61
    الإعجاب :
    0
    خارج الحدود: خطر المحاكم الصومالية على الحداثة في القرن الإفريقي

    عبدالرحيم محسن


    الأربعاء 22 نوفمبر 2006



    ارتخاء الفوضى والعنف

    في 1992م أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً قضى بحضر تصدير لأسلحة إلى المنطقة الصومالية وكلف لجنة من موظفي ألأمم المتحدة لمراقبة تنفيذ القرار، غير أن الأسلحة استمرت بالتدفق إلى المنطقة من كل حدب وصوب. وتقارير اللجنة المكلفة بالمراقبة أكدت إن الأسلحة تصل من (11) دولة بأشكال متعددة.

    ومن خارج الصومال هناك من يبيع السلاح/ وهناك من ينقل الأسلحة/ وهناك من يمول تجارة الأسلحة، ولم تستطع الأمم المتحدة منع حصول عصابات السلطة والعصابات الإجرامية على الأسلحة.

    وفي حلول عام 2002م استقرت أوضاع عصابات السلطة والإجرام في كل من مقديشو في المدن والمواني الصومالية كما استقر الوضع في «جمهورية أرض الصومال» و«بونت لاند». وتحددت الحدود بين الجغرافيات في مقديشو التي اقتسمها جنرالات الجيش الصومالي السابقين وبسطوا نفوذهم على تجارتها وإتاواتها، وظهرت شركات طيران تنظيم الرحلات الجوية إلى المطارات المتعددة.

    وبحلول عام 2002م يمكن القول إن مجتمع «صوماليا» وعاصمتها مقديشو قد تشبعت من الفوضى والعنف ونحت عصابات السلطة نحو الارتخاء اعترافاً من بعظهم البعض بما ملكت أيديهم من أرض وبشر ومردوداتهما.

    وتجلى ارتخاء الفوضى والعنف في مجتمع «صوماليا» من خلال الآتي:

    أولاً:- تكوين حكومة برئاسة عبده قاسم صلد بعد مؤتمر في جيبوتي تداعى إليه مجموعة كبيرة من سياسيي وعسكريي ومثقفي"صوماليا» والذي استمر منعقداً لمدة 3 أشهر تقريباً.. وقابله داخلياً اعتراض مجموعة من قادة العصابات السلطوية والإجرامية والتي دونت اعتراضها بأن لا يكون لهذه الحكومة موطئ قدم مؤسسي في مقديشو، الأمر الذي حاصرها في مجال النشاط الخارجي كدعاية ودعوة لإقامة الدولة الصومالية بصيغتها الجديدة.

    ثانياً:- عقد مؤتمر نيروبي الذي التأم فيه ثلاثة أرباع من قادة العصابات السلطوية والإجرامية إضافة إلى سياسيي وعسكريي ومثقفي صوماليا في الخارج والذي نجم عنه حكومة الجنرال عبدالله يوسف.

    حكومة الجنرال عبدالله يوسف الذي عانى من انقلابات عسكرية ضده في منطقته ودعمت وجوده إثيوبيا وكينيا وإرتريا واليمن، إلاّ أن حكومة «يوسف» انحصر وجودها وسلطتها على مقاطعة «بيدوا» والتمثيل الخارجي الدبلوماسي.

    ثالثاً:- ظهور تحالف بعض قادة عصابات السلطة والإجرام في تكوين جديد أطلق عليه تحالف السلام ومكافحة الإرهاب وهذا التحالف عبارة عن رد فعل سريع تجاه «اتحاد المحاكم» الذي أضحى فيروساً خطيراً يهدد سلطة جنرالات الحرب والإجرام وسلطة «يوسف» في «بيدوا».

    رابعاً:- الإعلان عن «اتحاد المحاكم» كقوة عسكرية وسياسية «موازية» لحكومة عبدالله يوسف ومناهضة لسلطة جنرالات الحرب والإجرام في «مقديشو» وجوارها جنوباً.

    خامساً:- بروز حالة من الفرز والاستقطاب إلى القطبين الأساسيين الآن، اتحاد المحاكم وحكومة «بيدوا» إذ أدى العمل العسكري لاتحاد المحاكم إلى السيطرة على مقديشو وكسمايو «وبلدان أخرى إلى هزيمة جنرالات» تحالف السلام ومكافحة الإرهاب نحو «بونت لاند» و«بيدوا» والخارج وانضمام العديد من الجنرالات إلى تكوينات «اتحاد المحاكم» بينما ظلت حكومة «بيدوا» تتمترس وراء» «المفاوضات» والاستعداد، لعمل عسكري واسع النطاق بدعم من المجتمع الدولي المناهض لغول صوماليا الجديد «اتحاد المحاكم».

    سادساً:- انعطف اللجوء القسري نحو بُعد جديد وهو الهروب من الإرهاب السياسي المذهبي والذي لم يكن موجوداً في صوماليا عبر التاريخ الحديث لهذه الإقليم.

    المحاكم وخطرها

    صنفت الصومال إبان صراع القطبين العالميين السابقين، الاتحاد السوفيتي وأمريكا، بأنها من دول الشريط الإستراتيجي الأكثر أهمية لمصالح القطبين ودارت في الداخل الصومالي حرب سرية بين الأجهزة الاستخبارية لكل من الدولتين الأعظم. في البداية تمكن الاتحاد السوفيتي من التواجد بفضل حيلة «زياد بره» وقبيل توقف العمليات الحربية الباردة كان الاتحاد السوفيتي في خبر كان مفسحاً الطريق لأمريكا لبسط نفوذها الذي اتسم بالتدرج.

    وكانت الحرب الباردة قد أحدثت انقساماً في الدول المتخلفة نهضوياً كما خلقت أنظمة حكم شمولية تابعة وداخل هذه الدول غابت الحرية والديمقراطية وسادت السياسات الاستبدادية والفساد بل وسياسة تصفية المختلفين تصفيات جسدية، وليس هذا فحسب بل جنحت الأنظمة الجمهورية نحو تثبيت «حكم الأسر» . ومن أبرز هذه الأنظمة الشمولية نظام حكم «أسرة محمد سياد بره» الذي فرض حكم الحزب الواحد المناب عنه عمليا حكم الأسرة وكبت حرية التنظيم وحرية التعبير وهلم جراً من مخرجات الأنظمة الشمولية.

    هناك من يعتقد أن «المحاكم» في صوماليا بدأت مزاولة نشاطها عام 1994م بعد الفراغ العدلي الذي تركه انهيار القضاء، غير أن «الحرب الباردة» أشارت أن الفيروس السرطاني الذي رعته أمريكا ودول أوروبية ومولته السعودية ودول الخليج تزامن توغله في الجسم الصومالي ابتداء من النصف الثاني للسبعينات والثمانينات ولم يتحول إلى فعل قوي وضار إلا بعد انهيار نظام «زيادبره» وانصراف جنرالات الحرب والإجرام إلى ترتيب أوضاعها وخرجت إلى السطح أثناء ارتخاء عضلات الفوضى والعنف بعد عام 2002م.

    واتحاد المحاكم هو الامتداد التنظيمي والعقائدي والسياسي لتنظيم «الأخوان المسلمين» بالصيغة الإفريقية وهي يشبه سياقا لتطور التسمية «جبهة الإنقاذ السودانية» لقد انتقل «الاخوان» في صوماليا من مستوى تنظيمي إلى مستوى أكثر قبولاً بعد أن أحرقت أوراقها وأخفقت تسمية «الاخوان المسلمين» في أكثر من بلد.

    لقد اختار «إخوان صوماليا» تسمية «الاتحاد الإسلامي».. هذا الاتحاد الذي واجهته «إثيوبيا» و«أمريكا» بالعنف وضربت بعض معاقله وخلاياه في «أوغادين» وبعض مناطق صوماليا، كما أتهم بعلاقته المباشرة بالإرهاب الدولي والعلاقة بحركة طالبان وجماعة بن لادن.

    وتتسق تسمية «اتحاد المحاكم» مع المناخ الجديد الذي وجدت فيه الحركة الإحيائية أو السلفية ذات الطابع «الوهابي» المدعومة مالياً من بعض أجنحة آل مسعود، واستطاعت هذه التسمية بداية بالمروق من تهمة الإرهاب مروراً بفتح معسكرات تدريب والتمترس وراء «القضاء الشرعي» وصولاً إلى التمكن العسكري والسياسي.

    والفرز والاستقطاب في ساحة صوماليا ألغى مجموعة من عصابات السلطة والإجرام ويتصدر النزاع السياسي والعسكري الآن كيانان هما:

    * حكومة عبدالله يوسف وشركائها في الداخل، وهي تعد العدة للمنازلة العسكرية مع كيان اتحاد المحاكم وإن المفاوضات التي ترجى بين الطرفين هي عبارة عن كسب للوقت من قبل «اتحاد المحاكم» والسبب يعود إلى نشوة السيطرة والتحكم على مقديشو وبعض المدن والموانئ وهو بنفس الوقت الإعداد القتالي بعد إسقاط ما بقي من معاقل قادة عصابات السلطة التي رفضت الانضمام إلى الاتحاد أو حكومة عبدالله يوسف.

    * الآن «اتحاد محاكم صوماليا» توسع كيانه بإنضمام بعض قادة عصابة السلطة والإجرام وبعض القوات العسكرية والأمنية من بقايا جيش أومن نظام «زيادبره» وتضخمت أطماعة السياسية والعسكرية بعد أن تركزت صوماليا في قبضته وهو الآن لم يقبل البتة بتقاسم السلطة مع أي طرف يدعي أنه هو الممثل للدولة الصومالية وخاصة حكومة عبد الله يوسف.

    النزاع الآن

    اعترفت قوى داخلية وإقليمية باتحاد محاكم صوماليا ككيان مسيطر ومواز لحكومة عبدالله يوسف. واتاحت الظروف والشروط الداخلية والخارجية «للمحاكم» فرض برنامجها داخلياً ومفاوضة طرف واحد فقط هو حكومة عبد الله يوسف المدعومة إثيوبياً وأمريكياً». اتحاد محاكم صوماليا» أفصح عن تمثيله المطلق للمنطقة الصومالية وتوعد بمواصلة الحرب ضد الجميع، شمالاً وغرباً، وأن المفاوضات في السودان هي مرحلة من مراحل السيطرة ميدانياً على البلدات في صوماليا أولاً.

    واتحاد محاكم صوماليا نجح في تجييش جزء كبير من صوماليا تحت ذريعة التدخل الإثيوبي أولاً والقوات الإفريقية التي استدعتها حكومة عبد الله يوسف ثانياً.

    إن الحرب ضد إثيوبيا أرتبطت بذهنية الصوماليين كثابتة وطنية يتوحد حولها الطيف الصومالي أكان سياسياً أو عشائرياً أو قبلياً وأحسنت المحاكم استخدام هذه النزعة.

    جولتان من المفاوضات المتعثرة بين «المحاكم» وحكومة عبدالله يوسف حصدت المحاكم اعترافاً مكيناً من الحكومة والدول الإقليمية وقد أقصي من هذه المفاوضات العديد من أمراء الحرب. وكان الاعتراف السياسي بالمحاكم مهماً لكي تواصل عملياتها العسكرية لإسقاط المناطق بما في ذلك «بيدوا» معقل حكومة عبدالله يوسف وبذلك تنتزع اعترافاً بمهاجمة «إثيوبيا» وشمال الصومال.

    الجولة الثالثة من المفاوضات عبرت عن نشوة وعجرفة قادة اتحاد محاكم صوماليا بل عبرت عن عدائية صارخة ضد "كينيا» و«إثيوبيا» وعلقت عليهما شماعة التنصل عن مسار المفاوضات السابقة معلنة عزمها على خوض الحرب ضد الجميع.

    مخاطر المحاكم

    شكلت محاكم صوماليا شرطة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» في مقديشو والمدن المسيطر عليها وهذه الهيئة هي شبيهة بالهيئة السعودية في مرحلتها البدائية. وتشكل الآن عبئاً على الأسرة السعودية بسبب ارتباطها بالجناح الآخر للدولة، المذهب الوهابي. في الأسبوع الماضي قامت هذه الشرطة» باعتقال (22) شخصاً بتهمة «التدخين» وجلدتهم (80 جلدة)، تماماً كالصلاحيات الممنوحة للشرطة المذهبية في السعودية.

    إن الذين يصنفون محاكم صوماليا بأنها "طالبانية» وتتبع «القاعدة اللادنية غير دقيقين البتة، إذ أن هذه المحاكم تنتمي إلى «الشر» المستمر والقادم من السعودية وتتشبه بقادة الدولة السعودية في الخمسينيات حيث يبيحون لأنفسهم كل شيء ويمنعون كل شيء عن مجتمعهم.

    وما كشف عنه في «كسمايو» ما هو إلا عنوان «لدفتر» اتحاد محاكم صوماليا وهو ما يعكس أخطارها والمكثف في الأعمدة التالية:

    (1) لا للحرية السياسية (2) لا للحرية الدينية والمذهبية (3) لا للحرية المدنية (4) لا للديمقراطية (5) لا لحرية المرأة (6) لا للمجتمع المدني.

    وتنطوي هذه اللاآت على سلوك عدواني ينتج إرهاباً فكرياً وسياسياً تحت يافطة التدين السلفي.

    ونستطيع حصر أخطار اتحاد محاكم صوماليا بما يلي:

    أولاً:- كونها تحمل مشروعاً متخلفاً ثقافياً واجتماعياً فإنها سوف تفرض «سلطة مطلقة» بحزب أوحد يدعى احتكار «الدين» يكون فيه الملا أويس هو أمير الإمارة. وانطلاقاً من مركزها السياسي في مقديشو سوف تقوم بتعميم سياستها المؤدلجة إلى كل المناطق القبلية والعشائرية.

    ثانياً:- كونها مرجعية الكلية فإن التديين القسري لا بد أن يكون واحدة من السمات الرئيسية للوعي القادم في مجتمع صوماليا.

    ثالثاً:- كونها سلطة تخوين وتكفير وتخمين فسوف تضع حداً فاصلاً بين المجتمع المدني القائم على الحريات وبين المجتمع السلفي السلاطيني المفترض إقامته في الصومال.

    رابعاً:- إن الطابع الإرهابي يؤهلها لأن تكون بؤرة لانطلاق نزاعات داخلية تجدد العملية الدموية بين الجنوب والشمال.

    خامساً:- كونها كياناً يعتمد على «الجملة العالمية» تحت رداء الدين فإنها سوف تسلك سكة جبهة الإنقاذ السودانية في سنواتها الأولى لتصدير الإرهاب إلى القرن الإفريقي ووسط إفريقيا. وإن البلدان التي سوف تتضرر مباشرة هي إرتريا التي يقف نظامها الحاكم على حقل ألغام إرهابي. إن تصدير الإرهاب من صوماليا سوف يكون له تأثير على مستقبل الحداثة في هذه المنطقة.

    سادساً:- كونها سلطة فإنها مؤهلة لأن تكون خاضعة للجماعات الإرهابية وملاذاً آمناً لمنظمات الجريمة المنظمة الوافدة.

    سابعاً:- وفقاً لخطابها المتشنج الشوفيني فإنها سوف تزج بشعب صوماليا في جملة من الحروب مع إثيوبيا الأكثر استعداداً للمواجهة العسكرية في أي وقت من الأوقات القادمة.

    وعلى الرغم من هذه المخاطر فإن اتحاد المحاكم يحمل بداخله فيروس تدميره بسبب عدم تجانسه بعد انضمام قوى سياسية وعسكرية وقبلية إلى جسمه.



    التدخل الآن

    أفاقت أمريكا وبريطانيا وفرنسا من غفوتها بعد أن وجهت محاكم صوماليا ضربة قاسية لعصابات السلطة في «مقديشو» وذلك بإقامة «تحالف» بتمويل أمريكي.

    وخلال عام 2006م روج إعلام «العولمة » لمخاطر محاكم صوماليا، مدخلاً الرعب إلى دول الجوار، ملقيا تهمة الانتماء إلى شيء وهمي إسمه «تنظيم القاعدة».. ونستطيع القول الآن: إن الوضع في صوماليا قسم المتدخلين إلى محورين:

    المحور الأول: يضم كلاً من أمريكا، إنجلترا، فرنسا، إسرائيل، إثيوبيا، وكينيا، وهذا المحور ساهم في تمزيق الصومال ولا يستحسن إقامة دولة موحدة تحت قيادة إحيائية سلفية، وهو على استعداد لتوجيه ضربات عسكرية مؤثرة على مراكز القيادة والتحكم والمعسكرات التابعة للمحاكم.

    المحول الثاني: يضم كلاً من السعودية، والسودان، ليبيا، إرتيريا، واليمن. وهذا المحور تنقطع وتتقاطع مصالحه في المنطقة الصومالية برمتها وهو غير مستعد للمغامرة العسكرية. ويقوم دوره في الدعم المالي - اللوجستي - ومن المحتمل أن يتخلى عن المحاكم بمجرد تكرار اتهام أمريكا والأمم المتحدة له بدعم » الإرهاب» و«الإرهابيين».
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-28
  11. الجوكر

    الجوكر مشرف الكمبيوتر والجوال مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-01-26
    المشاركات:
    54,688
    الإعجاب :
    8
    [​IMG]
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-28
  13. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    ياخي ايش نقول هذا التحليل يدل على الحقد اللي مالي قلبك
    يدل على التفكير الغربي المنحط اللي مسيطر على فكرك المعفن
    والله انه انت وامثالم الارهابيين الحقيقيين
    اما المحاكم فقد اثبتت انها امل الشعب
    لكن امثالك هم من يحكمون الشعوب العربيه واذاقوها الويلات واالفقر والارهاب
    اماحرية المراءة فقد علمنا ماذا تقصدون بها تريدونها سلعة لتحقيق اهدافكم
    لكن لاتفرح فالامر مازال في البدايه
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-28
  15. المنسـي

    المنسـي قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-03-14
    المشاركات:
    49,862
    الإعجاب :
    4


    يا اخي طنشة ولا كانه موجود !!

    انا كنت برد عليه بس كان حلقي ناشف :D
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-29
  17. aborayed

    aborayed قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2003-08-03
    المشاركات:
    7,186
    الإعجاب :
    0
    خليك منسي يامنسي
    الحقيقيه احيانا مؤلمه
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-29
  19. الخطير

    الخطير عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-25
    المشاركات:
    1,363
    الإعجاب :
    0
    مع المادو كما وردت
     

مشاركة هذه الصفحة