إجتماع أهل البدع

الكاتب : ضياء الشميري   المشاهدات : 510   الردود : 3    ‏2006-12-28
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-28
  1. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    إجتماع أهل البدع ( هدية لأهل الأهواء)

    قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمة الله تعالى : ...
    (وآية ذلك أن المنافقين حقيقة الذين ليس فيهم إيمان من الملاحدة يميلون إلى الرافضة والرافضة تميل إليهم أكثر من سائر الطوائف وقد قال صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وقال ابن مسعود رضي الله عنه " اعتبروا الناس بأخدانهم , "فعلم أن بين أرواح الرافضة وأرواح المنافقين اتفاقا محضا قدرا مشتركا وتشابها وهذا لما في الرافضة فإن النفاق شعب كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان وفي رواية لمسلم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم والقرآن يشهد لهذا فإن الله وصف المنافقين في غير موضع بالكذب والغدر والخيانة وهذه الخصال لا توجد في طائفة أكثر منها في الرافضة ولا أبعد منها عن أهل السنة المحضة المتبعين للصحابة فهؤلاء أولى الناس بشعب الإيمان وأبعدهم عن شعب النفاق والرافضة أولى الناس بشعب النفاق وأبعدهم عن شعب الإيمان وسائر الطوائف قربهم إلى الإيمان وبعدهم عن النفاق بحسب سنتهم وبدعتهم وهذا كله مما يبين أن القوم أبعد الطوائف عن اتباع المعصوم الذي لا شك في عصمته وهو خاتم المرسلين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وما يذكرونه من خلاف السنة في دعوى الإمام المعصوم وغير ذلك فإنما هو في الأصل من ابتداع منافق زنديق كما قد ذكر ذلك أهل العلم).
    ( منهاج السنة النبوية 6/426 ) .

    قال العلامة ابن قيم الجوزية : ...
    (والمقصود أن المحبة تستدعي مشاكلة ومناسبة وقد ذكر الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها أن امرأة كانت تدخل على قريش فتضحكهم فقدمت المدينة فنزلت على امرأة تضحك الناس فقال النبي على من نزلت فلانة فالت على فلانة المضحكة فقال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وأصل الحديث في الصحيح وذكر لبقراط رجل من أهل النقص يحبه فاغتم لذلك وقال ما أحبني إلا وقد وافقته في بعض أخلاقه وأخذا المتنبي هذا المعنى فقلبه وأجاد فقال وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني فاضل).
    ( روضة المحبين 1/73).

    *وقال أيضا( ابن القيم) :
    (...وأنت إذا تأملت الوجود لا تكاد تجد اثنين يتحابان إلا وبينهما مشاكلةأو اتفاق في فعل أو حال أو مقصد فإذا تباينت المقاصد والأوصاف والأفعال والطرائق لم يكن هناك إلا النفرة والبعد بين القلوب ويكفي في هذا الحديث الصحيح عن رسول الله مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ).
    ( روضة المحبين 1/74).

    *قال العلامة شيخ الاسلام ابن قيم الجوزية رحمة الله عليه :
    (وتأمل هذا الهيكل الإنساني إذا فارقته الروح كيف يصير بمنزلة الخشبة أو القطعة من اللحم فأين ذهبت تلك العلوم والمعارف والعقل وتلك الصنائع الغريبة وتلك الأفعال العجيبة وتلك الأفكار والتدبيرات كيف ذهبت كلها مع الروح وبقي الهيكل سواء هو والتراب وهل يخاطبك من الإنسان أو يراك أو يحبك أو يواليك أو يعاديك ويخف عليك ويثقل ويؤنسك ويوحشك إلا ذلك الأمر الذي وراء الهيكل المشاهد بالبصر فرب رجل عظيم الهيكل كبير الجثة خفيف على قلبك حلو عندك وآخر لطيف الخلقة صغير الجثة أثقل على قلبك من جبل وما ذاك إلا للطافة روح ذاك وخفتها وحلاوتها وكثافة هذا وغلظ روحه ومرارتها وبالجملة فالعلق والوصل التي بين الأشخاص والمنافرات والبعد إنما هي للأرواح أصلا والأشباح تبعا).
    ( بدائع الفوائد 2/455).

    قال العلامة ابن القيم رحمه الله :
    (قد استقرت حكمة الله عز وجل في خلقه وأمره على وقوع التناسب والتآلف بين الأشباه وانجذاب الشىء إلى موافقة ومجانسة بالطبع وهروبه من مخالفة ونفرته عنه بالطبع فسر التمازج والاتصال في العالم العلوى والسفلى إنما هو التناسب والتشاكل والتوافق وسر التباين والانفصال إنما هو بعدم التشاكل والتناسب وعلى ذلك تمام الخلق والأمر فالمثل إلى مثله مائل وإليه صائر والضد عن ضده هارب وعنه نافر وقد قال تعالى هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فجعل سبحانه علة سكون الرجل إلى امراته كونها من جنسه وجوهره فعلة السكون الرجل المذكور وهو الحب كونها منه فدل على ان العلة ليست بحسن الصورة ولا الموافقة في القصد والادارة ولا في الخلق والهدى وان كانت هذه أيضا من أسباب السكون والمحبة وقد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وفي مسند الإمام احمد وغيره في سبب هذا الحديث ان امراة بمكة كانت تضحك الناس فجاءت إلى المدينة فنزلت على امرأة تضحك الناس فقال النبى الأرواح جنود مجندة الحديث وقد استقرت شريعته سبحانه ان حكم الشىء حكم مثله فلا تفرق شريعته بين متماثلين ابدا ولا تجمع بين مضادين ومن ظن خلاف ذلك فإما لقلة علمه بالشريعة).
    (الطب النبوي 208).

    قال العلامة أبو الفضل أحمد ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى :
    (قوله الأرواح جنود مجندة الخ قال الخطابي يحتمل أن يكون إشارة إلى معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد وأن الخير من الناس يحن إلى شكله والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر فإذا اتفقت تعارفت وإذا اختلفت تناكرت ويحتمل أن يراد الأخبار عن بدء الخلق في حال الغيب على ما جاء أن الأرواح خلقت قبل الأجسام وكانت تلتقي فتتشاءم فلما حلت بالاجسام تعارفت بالأمر الأول فصار تعارفها وتناكرها على ما سبق من العهد المتقدم وقال غيره المراد أن الأرواح أول ما خلقت خلقت على قسمين ومعنى تقابلها أن الأجساد التي فيها الأرواح إذا التقت في الدنيا ائتلفت أو اختلفت على حسب ما خلقت عليه الأرواح في الدنيا إلى غير ذلك بالتعارف قلت ولا يعكر عليه أن بعض المتنافرين ربما ائتلفا لأنه محمول على مبدأ التلاقي فإنه يتعلق بأصل الخلقة بغير سبب وأما في ثاني الحال فيكون مكتسبا لتجدد وصف يقتضي الألفة بعد النفرة كإيمان الكافر واحسان المسيء وقوله جنود مجندة أي أجناس مجنسة أو جموع مجمعة قال بن الجوزي ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فينبغي أن يبحث عن المقتضى لذلك ليسعى في إزالته حتى يتخلص من الوصف المذموم وكذلك القول في عكسه وقال القرطبي الأرواح وأن اتفقت في كونها أرواحا لكنها تتمايز بأمور مختلفة تتنوع بها فتتشاكل أشخاص النوع الواحد وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها ثم أنا نجد بعض أشخاص النوع الواحد يتآلف وبعضها يتنافر وذلك بحسب الأمور التي يحصل الاتفاق والانفراد بسببها).
    (فتح الباري المجلد6).

    قال العلامة أبو الفضل جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكرالسيوطي :
    (الأرواح جنود مجندة أي جموع مجتمعة وأنواع مختلفة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف قال النووي تعارفها لأمر جعلها الله تعالى عليه وقيل موافقة صفاتها التي خلقها الله تعالى وتناسبها في شيمها وقيل لأنها خلقت مجتمعة ثم فرقت في اجسادها فمن وافق قسيمه ألفه ومن ناب نافره وخالفه وقال الخطابي وغيره تآلفها هو ما خلقها الله عليه من السعادة والشقاوة في المبتدأ وكانت الأرواح على قسمين متقابلين فإذا تلاقت الأجساد في الدنيا ائتلفت واختلفت بحسب ما خلقت عليه فيميل الأخيار إلى الأخيار والأشرار إلى الأشرار).
    ( الديباج على صحيح مسلم 5/104).

    *قال الإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري ابن الأثير :
    (إنّ الأجساد الَّتي فيها الأرواحُ تَلْتَقِي في الدُّنْيا فتَأتَلِفُ وتَخْتَلِفُ على حَسَب ما خُلِقَتْ عليه، ولهذا ترَى الخَيّرَ يُحبُّ الأخيارَ ويَميل إليهم، والشِّرِّيرَ يُحِبُّ الأشرارَ ويَمِيل إلَيْهم).
    ( النهاية في غريب الحديث والأثر)(1/336).

    قال الشيخ بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني رحمه الله :
    (وقال القرطبي إذا وجد أحد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح يفتش عن الموجب لها فإنه ينكشف له فيتعين عليه أن يسعى في إزالة ذلك حتى يتخلص من ذلك الوصف المذموم وكذلك القول إذا وجد في نفسه ميلا إلى من فيه شر وشبهة وشاع في كلام الناس قولهم المناسبة تؤلف بين الأشخاص والشخص يؤلف بين شكله ولما نزل علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه الكوفة قال يا أهل الكوفة قد علمنا خيركم من شريركم فقالوا لم ذلك قال كان معنا ناس من الأخيار فنزلوا عند ناس فعلمنا أنهم من الأخيار وكان معنا ناس من الأشرار فنزلوا عند ناس فعلمنا أنهم من الأشرار وكان كما قال الشاعر:
    عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ................ فكل قرين بالمقارن يقتدي ).

    *قال الشيخ المناوي رحمه الله :
    (واعتبروا الصاحب بالصاحب فإن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، والتعارف هو التشاكل المعنوي الموجب لاتحاد الذوق الذي يدرك ذوق صاحبه فذلك علة الائتلاف، كما أن التناكر ضده، ولذلك قيل فيه:
    ولا يصحب الإنسان إلا نظيره ............... وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد

    وقيل:انظر من تصاحب فقل من نواة طرحت مع حصاة إلا أشبهتها، ولهذا قال الإمام الغزالي تبعاً لبعض الحكماء لا يتفق اثنان في عشرة إلا وفي أحدهما وصف من الآخر حتى الطير، ورأى بعضهم مرة غراباً مع حمامة فاستبعد المناسبة بينهما ثم تأمل فوجدهما أعرجين، فإذا أردت أن تعرف من غابت عنك خلاله بموت أو غيبة أو عدم عشرة امتحن أخلاق صاحبه وجليسه بذلك، وذلك يدل على كماله أو نقصه كما يدل الدخان على النار ولهذا قيل فيه:

    إذا أردت ترى فضيلة صاحب ............ فانظر بعين البحث من ندمائه

    فالمرء مطوي على علاتـــــــــه ............ طي الكتاب وتحته عنوانـــــــــه
    وإذا صاحب الرجل غير شكله لم تدم صحبته. ( فيض القدير شرح الجامع الصغير المجلد 2 ) .​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-28
  3. الصّقرُالجارح

    الصّقرُالجارح عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-07-14
    المشاركات:
    399
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيراً
    قال النبي (ص) { المرؤ على دين اخيه فلينظر احدكم من يخالل}
    من الواجب على الجميع قراءة هذا الموضوع والله اعلم
    السلام عليكم
    ابوعائشة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-29
  5. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    مشاركة طيبة اخي ضياء

    رفع الله قدرك وهداني واياك الى ما يحب ويرضى
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2007-01-03
  7. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيكما وجزاكما الله خيرا ..
    ...........
    أخانا أباعائشة حفظك الله :

    كان من الود أن تكمل لفظ الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتنال أجر الثواني التي قضيتها وأجر من يقراءها كاملةً ...
    وهروبا من مشابهة أهل البدع والهوى ..
    وبارك الله فيك وأحسن إليك ..

    ......................................
    أخانا عمر أكرمنا الله وإياه بالهداية والثبات على السنة ..

    إذا كانت المشاركة طيبة فالأطيب العمل بها ..
    وأنا أول من يأخذ عليه هذا التقصير ... ولعلكم قد سبقتمونا بالعمل وكسب الخيرات ..
    أسأل من الله لنا ولكم العفو والعافية ..

    ......................................
    والله المستعان ..​
     

مشاركة هذه الصفحة