كلام أهل العلم في صوم يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة

الكاتب : أبو المهاجر   المشاهدات : 663   الردود : 3    ‏2006-12-27
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-27
  1. أبو المهاجر

    أبو المهاجر عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-26
    المشاركات:
    32
    الإعجاب :
    0

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    فبمناسبة أن يوم عرفة هذه السنة قد وافق يوم الجمعة أحببت أن أقدم لإخوني في الله كلام أهل العلم كلام أهل العلم في صوم يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة :
    1- فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء
    الـفتـوى رقـم 6655 من فتاوى اللجنة الدائمة
    س: قد احتدم النقاش بين طلاب العلم فضلاً عن العامة في صوم يوم الجمعة، إن وافق يوم عرفة؛ فهل يجوز صومه منفرداً إن جاء يوم (جمعة) أم يجب صوم يوماً قبله أو بعده علماً بأنه إن جاء يوم جمعة تعارض مع أحاديث النهي عن صوم يوم الجمعة، فنرجوا من فضيلتكم إزالة الالتباس وتوضيح الحكم الشرعي الصحيح ولكم من الله خير الجزاء.
    ج: يشرع صوم يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة ولو بدون صوم يوم قبله؛ لما ثبت عن النبي ? من الحث على صومه وبيان فضله وعظيم ثوابه، قال رسول الله ?: «يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية»(28) رواه أحمد ومسلم وأبو داود. وهذا الحديث مخصص لعموم حديث: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا من يصوم يوماً قبله أو بعده»، رواه البخاري ومسلم. فيكون عموم النهي محمولاً على ما إذا أفرده المسلم بالصوم؛ لكونه يوم جمعة، أما من صامه لأمر آخر رغب فيه الشرع وحث عليه فليس بممنوع، بل مشروع ولو أفرده بالصوم، لكن إن صام يوماً قبله كان أولى لما فيه من الاحتياط بالعمل بالحديثين، ولزيادة الأجر.
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو عبدالله بن قعود عضو عبدالله بن غديان نائب رئيس اللجنة عبدالرزاق عفيفي
    الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
    2- فتاوى الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى
    أولا : سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكم صيام يوم الجمعة؟
    فأجاب فضيلته بقوله: صوم يوم الجمعة مكروه، لكن ليس على إطلاقه، فصوم يوم الجمعة مكروه لمن قصده وأفرده بالصوم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تخصوا يوم الجمعة بصيام، ولا ليلتها بقيام».
    وأما إذا صام الإنسان يوم الجمعة من أجل أنه صادف صوماً كان يعتاده فإنه لا حرج عليه في ذلك، وكذلك إذا صام يوماً قبله أو يوماً بعده فلا حرج عليه في ذلك، ولا كراهة. مثال الأول: إذا كان من عادة الإنسان أن يصوم يوماً ويفطر يوماً فصادف يوم صومه الجمعة فلا بأس، وكذلك لو كان من عادته أن يصوم يوم عرفة فصادف يوم عرفة يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يصوم يوم الجمعة ويقتصر عليه؛ لأنه إنما أفرد هذا اليوم لا من أجل أنه يوم الجمعة، ولكن من أجل أنه يوم عرفة، وكذلك لو صادف هذا اليوم يوم عاشوراء واقتصر عليه، فإنه لا حرج عليه في ذلك، وإن كان الأفضل في يوم عاشوراء أن يصوم يوماً قبله، أو يوماً بعده.
    ومثال الثاني: أن يصوم مع الجمعة يوم الخميس، أو يوم السبت، أما من صام يوم الجمعة لا من أجل سبب خارج عن كونه يوم جمعة فإننا نقول له: إن كنت تريد أن تصوم السبت فاستمر في صيامك، وإن كنت لا تريد أن تصوم السبت ولم تصم يوم الخميس فأفطر كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، والله الموفق.
    ثانيا : السؤال: بارك الله فيكم هل يجوز صيام يوم الجمعة منفردا قضاء؟ الجواب : صيام يوم الجمعة منفردا نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودخلت عليه امرأة من نساءه أو دخل هو عليها فوجدها صائمة فقال لها أصمت أمس قالت لا قال أتصومين غدا قالت لا قال فأفطري لكن إذا صادف يوم الجمعه يوم عرفه مثلا وصامه وحده فلا بأس لأن هذا الرجل صامه لأنه يوم عرفه لا لأنه يوم الجمعة وكذلك لو كان عليه قضاء من رمضان ولا يتسنى له الفراغ إلا يوم الجمعة فإنه لا حرج عليه أن يفرده لأنه لم يفرده لأنه يوم الجمعة ولكن أفرده لأنه يوم فراغه وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فصامه فإنه لا حرج عليه أن يفرده لأنه صامه لأنه يوم عاشوراء لا لأنه يوم الجمعة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تخصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام) فنص على الخصوصية أي على أن يفعل الإنسان هذا لخصوصية يوم الجمعة وليلة الجمعة.​
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-28
  3. student1427

    student1427 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-12-12
    المشاركات:
    307
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا

    يرفع للفائدة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-28
  5. عبر الزمن

    عبر الزمن عضو

    التسجيل :
    ‏2006-03-23
    المشاركات:
    60
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا التوضيح المفيد
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-28
  7. ضياء الشميري

    ضياء الشميري قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-11-11
    المشاركات:
    3,214
    الإعجاب :
    0
    ورد في بعض الأحاديث أنه إن وافق عرفة يوم الجمعة تعدل الحجة في ذلك العام " سبعون حجة "
    و " اثنتان وسبعون حجة " لكنهما لا يصحان بحال !


    1. قال ابن القيم – رحمه الله - :

    وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة : فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والله أعلم ." زاد المعاد " ( 1 / 65 ) .

    2. قال الشيخ الألباني – رحمه الله – في " السلسلة الضعيفة " ( 207 ) - بعد أن حكم على حديث : ( أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة ) . بأنه باطل لا أصل له - :

    و أما قول الزيلعي - على ما في " حاشية ابن عابدين " ( 2 / 348 ) : رواه رزين ابن معاوية في " تجريد الصحاح " - : فاعلم أن كتاب رزين هذا جمع فيه بين الأصول الستة : الصحيحين ، وموطأ مالك ، و سنن أبي داود ، والنسائي ، والترمذي ، على نمط كتاب ابن الأثير المسمى " جامع الأصول من أحاديث الرسول " ، إلا أن في كتاب " التجريد " أحاديث كثيرة لا أصل لها في شيء من هذه الأصول ، كما يعلم مما ينقله العلماء عنه مثل المنذري في " الترغيب و الترهيب " ، وهذا الحديث من هذا القبيل ، فإنه لا أصل له في هذه الكتب ، ولا في غيرها من كتب الحديث المعروفة ، بل صرح العلامة ابن القيم في " الزاد " ( 1 / 17 ) ببطلانه ، فإنه قال بعد أن أفاض في بيان مزية وقفة الجمعة من وجوه عشرة ذكرها : وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل اثنتين وسبعين حجة : فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لا عن أحد من الصحابة و التابعين .

    و أقره المناوي في " فيض القدير " ( 2 / 28 ) ثم ابن عابدين في " الحاشية " .انتهى

    وفي " السلسلة الضعيفة " ( 1193 ) قال – رحمه الله - :

    قال السخاوي في " الفتاوى الحديثية " ( ق 105/2 ) :

    " ذكره رزين في " جامعه " مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يذكر صحابيه ، ولا مَن خرَّجه ، والله أعلم " .انتهى

    وفي " السلسة الضعيفة " ( 3144 ) قال – رحمه الله - :

    قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 204 ) بعد أن عزاه لرزين في " الجامعة " مرفوعاً : " لا أعرف حاله ؛ لأنه لم يذكر صحابيه ، ولا من أخرجه " .

    وقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء " فضل يوم عرفة " :

    " حديث " وقفة الجمعة يوم عرفة أنها تعدل اثنتين وسبعين حجة " حديث باطل لا يصح ، وكذلك لا يثبت ما روي عن زر بن حبيش : أنه أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة " . انتهى

    3. وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

    هل ورد شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل كون الحج حج الجمعة ؟ .

    فأجاب :

    لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الجمعة إذا صادف يوم عرفة ، لكن العلماء يقولون : إن مصادفته ليوم الجمعة فيه خير .

    أولاً : لتكون الحجة كحجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صادف وقوفه بعرفة يوم الجمعة .

    ثانياً : أن في يوم الجمعة ساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو قائمٌ يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياها ، فيكون ذلك أقرب للإجابة .

    ثالثاً : أن يوم عرفة عيد ويوم الجمعة عيد ، فإذا اتفق العيدان كان في ذلك خير .

    وأما ما اشتهر من أن حجة الجمعة تعادل سبعين حجة : فهذا غير صحيح ."

    اللقاء الشهري " ( 34 / السؤال رقم 18 ) .

    4. وسئل علماء اللجنة الدائمة :

    يقول بعض الناس : إن يوم عرفة إذا صادف يوم جمعة كهذا العام يكون كمن أدى سبع حجات ، هل هناك دليل من السنة في ذلك ؟ .

    فأجابوا :

    ليس في ذلك دليل صحيح ، وقد زعم بعض الناس : أنها تعدل سبعين حجة ، أو اثنتين وسبعين حجة ، وليس بصحيحٍ أيضاً .

    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 210 ، 211 ) .

    وانظر : " فتح الباري " ( 8 / 271 ) ، " تحفة الأحوذي " ( 4 / 27 ) .

    ثانياً :

    هذا ، ولعله من أسباب انتشار هذا الأمر بين الناس أنه ذُكر في كتب الحنفية والشافعية .

    قال الحنفية :

    لوقفة الجمعة مزية سبعين حجة ، ويغفر فيها لكل فرد بلا واسطة .

    وقالوا :

    أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم جمعة ، وهو أفضل من سبعين حجة في غير جمعة .

    " رد المحتار على الدر المختار " ( 2 / 621 ) .

    وقال الشافعية :

    وقيل : إذا وافق يوم الجمعة يوم عرفة : غَفر الله تعالى لكل أهل الموقف ، أي : بلا واسطة ، وغير يوم الجمعة بواسطة ، أي : يهب مسيئهم لمحسنهم .

    " مغني المحتاج " ( 1 / 497 ) .


    ثالثاً :
    ولا يعني بطلان الحديث أنه ليس لوقوف عرفة يوم الجمعة مزية ، بل قد ذكر ابن القيم رحمه الله عشر مزايا لذلك ، ونوردها لعظَم فائدتها .

    قال – رحمه الله - :

    والصواب : أن يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع ، ويوم عرفة ويوم النحر أفضل أيام العام ، وكذلك ليلة القدر وليلة الجمعة ، ولهذا كان لوقفة الجمعة يوم عرفة مزية على سائر الأيام من وجوه متعددة :

    أحدها : اجتماع اليومين اللذيْن هما أفضل الأيام .

    الثاني : أنه اليوم الذي فيه ساعة محققة الإجابة ، وأكثر الأقوال أنها آخر ساعة بعد العصر ، وأهل الموقف كلهم إذ ذاك واقفون للدعاء والتضرع .

    الثالث : موافقته ليوم وقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    الرابع : أن فيه اجتماع الخلائق من أقطار الأرض للخطبة ، وصلاة الجمعة ، ويوافق ذلك اجتماع أهل عرفة يوم عرفة بعرفة ، فيحصل من اجتماع المسلمين في مساجدهم وموقفهم من الدعاء والتضرع ما لا يحصل في يوم سواه .

    الخامس : أن يوم الجمعة يوم عيد ، ويوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة ، ولذلك كُره لمن بعرفة صومه ... .

    قال شيخنا – أي: ابن تيمية - : وإنما يكون يوم عرفة عيداً في حق أهل عرفة ؛ لاجتماعهم فيه بخلاف أهل الأمصار ؛ فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر ، فكان هو العيد في حقهم ، والمقصود : أنه إذا اتفق يوم عرفة ويوم جمعة : فقد اتفق عيدان معاً .

    السادس : أنه موافق ليوم إكمال الله تعالى دينه لعباده المؤمنين وإتمام نعمته عليهم ، كما ثبت في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب قال : جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين آية تقرؤونها في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ونعلم ذلك اليوم الذي نزلت فيه لاتخذناه عيداً قال : أي آية ؟ قال :
    ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) المائدة/3 ، فقال عمر بن الخطاب : إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه ، والمكان الذي نزلت فيه ، نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، يوم جمعة ، ونحن واقفون معه بعرفة .

    السابع : أنه موافق ليوم الجمع الأكبر ، والموقف الأعظم يوم القيامة ؛ فإن القيامة تقوم يوم الجمعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياه ) ...

    الثامن : أن الطاعة الواقعة من المسلمين يوم الجمعة وليلة الجمعة أكثر منها في سائر الأيام ، حتى إن أكثر أهل الفجور يحترمون يوم الجمعة وليلته ، ويرون أن من تجرأ فيه على معاصي الله عز و جل عجل الله عقوبته ولم يمهله ، وهذا أمرٌ قد استقر عندهم ، وعلِموه بالتجارب ، وذلك لعظم اليوم وشرفه عند الله واختيار الله سبحانه له من بين سائر الأيام ، ولا ريب أن للوقفة فيه مزية على غيره .

    التاسع : أنه موافق ليوم المزيد في الجنة ... وهو يوم جمعة ، فإذا وافق يوم عرفة كان له زيادة مزية واختصاص وفضل ليس لغيره .

    العاشر : أنه يدنو الرب تبارك وتعالى عشية يوم عرفة من أهل الموقف ، ثم يباهي بهم الملائكة ... .

    فبهذه الوجوه وغيرها فضلت وقفة يوم الجمعة على غيرها .

    وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل ثنتين وسبعين حجة فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين والله أعلم . " زاد المعاد " ( 1 / 60 – 65 ) باختصار .

    والله أعلم



    هذا النقل لأخينا الفاضل فهد السنة حفظه الله تعالى ..
     

مشاركة هذه الصفحة