عنتر زمانه

الكاتب : الوحيد2000   المشاهدات : 695   الردود : 0    ‏2006-12-24
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-24
  1. الوحيد2000

    الوحيد2000 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2004-03-09
    المشاركات:
    313
    الإعجاب :
    0
    الأسلوب الذي اتبعه مدير عام أمن محافظة حضرموت العميد احمد محمد الحامدي مع بعض رؤوس وأفراد قبيلة بني حسن والزج بهم في السجن عنوة بعد استدعائهم بالحيلة لغرض التفاهم معهم لا يتبعه إلا رئيس عصابة محترف في المكر وليس قائد امن يفترض فيه ان يحافظ على امن واستقرار المواطنين والعمل على حل قضاياهم بصورة مثلى فضلا عن كونه من أبناء حضرموت الذين يمقتون أسلوب المكر والغدر والخديعة والمتصفين بالاستقامة ووضوح التعامل مع الآخرين.
    هذا التصرف غير المسؤول الذي أشارت إليه صحيفة المحرر باستفاضة في عددها الأخير العدد (25) إلى جانب تصرفات رعناء أخرى اشتهر بها الرجل تنم عن استهتاره بمسؤوليته وواجباتها واستغلاله لوظيفته الاستغلال المزري لتحقيق مآربه وأطماعه الشخصية وهو ما يتجلى في جشعه للبسط على أراضي المواطنين البسطاء والاستيلاء عليها بقوة نفوذه وبنادق العسكر كما حدث لأسرة آل باعيسى في منطقة الحرشيات حينما غزاهم على حين غرة بعدد من الأطقم العسكرية بهدف إرهابهم و الاستيلاء على أرضهم وحينما قاوموه وحاولوا رد عدوانه قام باحتجازهم ورمى رجالهم في السجن كي تخلو له المنطقة فيبيض ويصفر، ولفق عليهم فيما بعد تهمة الاعتداء عليه ولم يكتف بذلك بل بسط يده على الأرض وجير نيابة المكلا لتكيف القضية على ما يريد ، وليتحول المظلوم إلى ظالم والظالم الى مظلوم.
    وفي قضية (بني حسن ) المشار إليهم آنفا والمحتجز منهم 32 فردا ولأنها قضية ارض في ربوة خلف بالمكلا تسر الناظرين فكان لابد له أن يتدخل بالصورة التي تعود إليه بالفائدة بصرف النظر عن ما يمليه عليه واجبه في إحقاق الحق لأهله ومن اجل مصالحه يسخر قوات الأمن لإلحاق الأذى بالمواطنين كي يستجيبوا لمطالبه وإطماعه التي لا تنتهي.
    كذلك فعل بعدد من المباني المملوكة لأمن المحافظة وبعنجهية عالية سطا على بعضها ولم يمر على تعيينه في عمله سوى اشهر معدودة وبذل محاولات حثيثة لتمليكها , واظنه قد نجح في ذلك لان العقبة الكؤود التي وقفت بصرامة لكبح جماح تهوره حينها قد زالت بنقل الأخ شيخ بانافع مدير عام مصلحة أراضي وعقارات الدولة من موقع عمله من محافظة حضرموت الى محافظة عدن.
    ويشاع منذ فترة ليست بالبسيطة في الأوساط المتابعة (لخزاويق المحافظة )ان المساحة التي كانت ضمن حرم مبنى امن المحافظة والتي تم التنازل عن جزء منها لفتح شارع فرعي يمر بمحاذاة سور مبنى الأمن الغرض من هذا التنازل هو التهام مساحة الورشة الرئيسة للأمن التي تزحزح موقعها وأصبح خارج مبنى الأمن وبالتالي أضحت لقمة سائغة يستطيع المذكور التهامها بالهناء والشفاء.
    وتهافت الحامدي غير المشروع على البسط على أراضي المواطنين من أبناء جلدته والتعاطي معهم بخشونة مفتعله ربما تحسسه وحده بعنفوان قوته وقدرته على البطش بالآخرين ولكن هذا الإحساس خاو وغير حقيقي البتة وليس مقياسا صائبا لجبروته لسببين يعلمهما في حقيقة أمره وغنى عن القول ان السبب الأول في عدم مقاومته بالسلاح وإشهاره يعود إلى ان الناس في حضرموت بطبيعتهم مدنيون حضاريون ويسلكون طرق القانون في استرداد حقوقهم والدفاع عنها ولا يلجأون الى العنف وإشهار السلاح إلا فيما ندر لأنهم عندما يشهرون السلاح وهم في أقصى درجات انفعالهم لا يشهرونه للزينة وإطلاق النار عشوائيا وإنما يشهرونه للتصويب المباشر في اللحم الحي وليكن ما يكون أما ثاني هذه الأسباب فهو يدرك أن هناك مساحات مغرية في عديد من مدن حضرموت يسيطر عليها عسكريون عشوائيا ولا يمتلكون فيها لا ببصير ولا وثائق و بامكانه لو كان جبارا ان ينازعهم فيها وهم اقل شانا في الواقع منه وبعضهم ضباط صغار ، ولكنه لا يقوى عليهم وحدود شجاعته وتطاوله تتضاءل وتتلاشى بمجرد التفكير في التوجه للتنازع مع احد هؤلاء الأشرار.
    كان الشهيد محمد احمد إسماعيل قائد المنطقة العسكرية الشرقية باسطا يده على حضرموت بواديها وساحلها وصحرائها ، وهو ذو مكانة كبيرة في نظام الحكم وكان شجاعا ومقداما وبطلا دون شك ومع ذلك لم يقدم طيلة فترة حكمه الفعلي في في المحافظة على انتزاع ارض احد ، وعندما فكر ببناء مسكن له اشترى من حر ماله بيت الأخ عاشور سعيد ( قلب الأسد) بمنطقة فوة وكان بإمكانه أن يفعل ما يريد كما فعل قائد المنطقة العسكرة الشرقية الحالي العميد ركن محمد علي محسن الذي بنى له مسكنا في احد روابي خلف غير المملوكة لأحد ودون استخراج صك قانوني بها ولا رخصة بناء ( ويحلها مع الدولة غريمة بطريقته ) لكنه – أي محمد إسماعيل – لم يفعل شيئا من ذلك حتى ارض الدولة التي هي أرضه بشكل او بآخر لم يهنها ويغتصبها عنوة رغم انه أقوى واكبر من الحامدي بكثير ولا توجد مقارنة بينهما في هذا الشأن إطلاقا .
    هذا الانشغال المحموم بالأرض عكس نفسه على الحالة الأمنية المتردية في المحافظة زاد الطين بلة إن الحامدي قام بإقصاء عدد كبير من الكوادر الأمنية الحضرمية الكفؤة بسبب اختلافها معه في شؤون تصريف العمل الأمني الذي يعد جديدا عليه كما قام من باب الكيد برفع ملفات آخرين لإحالتهم للمعاش واضرب هنا مثلا بثلاثة أشخاص فقط وهم العقيد احمد علوي العطاس ملك عمليات امن المحافظة والعقيد محمد باحسين ملك التكنيك الجنائي والمقدم حسن الزبون ملك البحث الجنائي .
    وأتذكر قبل سنوات إبان عمل الأبيني العميد علي ناصر لخشع مدير عام أمن حضرموت السابق كم هي الجهود الجبارة التي بذلها مع آخرين لإعادة الكوادر الأمنية الحضرمية التي فقدت عملها بعد حرب صيف 94 م واستطاع ( بشق الأنفس) من ان ينجز هذا العمل الوطني الجبار ويعيد الكثير منهم إلى مواقع عملهم رغم التحفظات غير المبررة التي كانت عائقا دون إتمام ذلك ولم يمض وقت طويل حتى جاء الحامدي ليهدم بكل صلف ما بناه الآخرون وبصورة تشف عن حقد دفين تجاه الكوادر المجربة والمؤهلة ولا زال يمارس عمليات التطفيش بمن تبقى ممن ما بدلوا تبديلا.
    استعاض بدلا عن تلك الثلة المجربة والنظيفة بشلة جديدة توافقه الهوى والتوجه ويأتي في مقدمتهم العقيد عمر با مشموس قائد امن مديرة المكلا المهووس هو الآخر بالسطو على أراضي المواطنين عملا بالقول الشائع (وافق شن طبقه) ويحتفظ مواطنون كثر بملفات عديدة حوله تحمل في طياتها العجب العجاب.
    ولا أشك لحظة في ان أسياد الحامدي الذين يدفعونه لهذه الطريق التصادمية مع المواطنين يهدفون من وراء ذلك إلى تحقيق أهداف غير بريئة ومعروفة وسيرفعون يدهم عنه عما قريب، ويرمونه كما عملوا مع غيره وحينها سيصبح وحيدا في المجتمع لن يلقى من يقرأ عليه السلام وستنتزع منه كل حقوق الناس بطرق القانون او بالطريقة التي سلكها معهم وسيكون عبرة لمن يعتبر ان كان هناك في وجه الأرض من يعتبر!!
    وصدق الشاعر العربي القائل:
    وظلم ذوي القربى اشد مضاضة
    على المرء من وقع الحسام المهند

    صحيفة النهار
     

مشاركة هذه الصفحة