شهود عيان يروون مجازر القتل والاغتصاب للنساء في مدينة الحرية على يد جيش المهدي

الكاتب : وليـــد   المشاهدات : 673   الردود : 0    ‏2006-12-23
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-23
  1. وليـــد

    وليـــد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2004-12-26
    المشاركات:
    10,656
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم
    منقول و حسبي الله و نعم الوكيل.


    شهود عيان يروون مجازر القتل والاغتصاب للنساء في مدينة الحرية على يد جيش الدجال.. وليسجل التاريخ ساديته وهمجيته بالخزي والعار والشنار
    2006-12-16 :: بغداد - خدمة قدس برس ::


    وقف أبو أحمد مذهولا بعد يومين من الجريمة، كل ما يتذكره تلك المشاهد المروعة للحادثة التي لا يمكن لها أن تمحى من ذاكرته، فهي ليست كسواها من المشاهد، وهي ربما لن تعرف طريقا آخر غير طريق هذه المدينة التي اسمها الحرية شمال غرب بغداد.

    مدينة دفعت ثمنا باهظا دون أن تدري لماذا وكيف ومن أجل ماذا، سوى أنها وجدت نفسها مستهدفة. فقد كانت العمليات المسلحة التي تستهدف هذه المدينة أبشع مما يمكن أن يُتخيل، كما يقول أبو أحمد.

    قبل أيام شهدت منطقة الحرية فصلا جديا من فصول الهجمات الطائفية، ميليشيات مسلحة وبأعداد كبيرة تهاجم منطقة الحرية الثالثة، وتقتل الناس على الهوية وتحرق المنازل وتهدم المساجد بواسطة القذائف الصاروخية، بينما كانت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي لا تبعد إلا القليل، ولكن دون تدخل. روايات لم تعد خافية على أحد، كما يقول أبو أحمد، الضابط في الجيش العراقي السابق، والذي فقد ساقه في المواجهات مع إحدى الميليشيات، قبل نحو ستة اشهر، عندما شنت هجوما مماثلا على الحرية.

    يقول أبو أحمد لمراسل "قدس برس" لا يمكن أن أنسى ذلك اليوم، الغريب أن الجميع تكلموا على عمليات القتل والتهجير إلا الحكومة، ويضيف "يطلع علينا هذا الضابط أو ذاك لينفى للعالم ما جرى في الحرية، أنا شاهد عيان، شاهدت ما حل وحصل في الحرية الثالثة، إعاقتي منعتني من أن أفعل شيئا، خاصة وأن الجيش الحكومة والقوات الأمريكية صادرت قبل عدة أسابيع أسلحتنا الشخصية...!

    لقد ارتكبت تلك الميليشيات أبشع ما يمكن أن تقوم به من أعمال، قتلت وهجّرت وحرّقت وهدّمت مساجد، وكانت القوات الحكومية على مقربة منها، إنها لم تكن تبعد أكثر من مائة متر عن المدينة، ولكنها أبت إلا أن تقف (متفرجة)، وهذا أمر طبيعيي، ماذا يمكن أن نتوقع من قوة عسكرية تدين للميليشيات بالولاء".

    أهالي منطقة الحرية الذين خرجوا الأحد (10/12) في تظاهرة علهم يوصلوا أصواتهم إلى أحد يمكن أن يساعدهم. فروا إلى منطقة العامرية، حاملين معهم حكايات وحكايات عن ذاك اليوم "الأسود"، على حد وصف أحمد عدنان من سكنة حي الحرية، والذي يدرس في إحدى كليات العاصمة بغداد، حيث قامت العوائل في حي العامرية والعدل والجامعة بتوفير منازل بديلة للفارين حتى "تأتي ساعة الفرج"، على حد وصفهم.

    يقول أحمد " كنت متوقعا أن تهجم تلك الميليشيات على الحرية الثالثة، فبعد أن هجّرت العشرات من العوائل في الحرية الأولى والثانية دون رادع أو وازع، وبعد أن قتلت من قتلت وشرّدت الرجال، فإنها حتما ستأتي إلى منطقتنا، وفعلا صدق توقعي، حيث قامت تلك الميليشيات التابعة لجيش المهدي بالهجوم وبأعداد كبيرة، قسم منهم كان يرتدي زي قوات مغاوير الداخلية والشرطة، ويستخدمون سياراتها، وأطلقوا النار بصورة عشوائية على المنازل وهم يعرفون جيدا أن منطقة الحرية الثالثة تختلف عن الحرية الأولى والثانية، حيث إن الحرية الثالثة لم تكن مختلطة وإنما أغلب سكانها من العرب السنة، ومن عشائر الدليم والمشاهدة. المشكلة أن اغلب الرجال كانوا يزاولون أعمالهم، ومن كان موجود في البيوت لم يكن قادرا على المواجهة، ومع ذلك واجهناهم"، بحسب رواية أحمد.

    ويضيف المتحدث وهو يكفكف دموعه "أشد ما آلمني هو منظر اغتصاب إحدى النساء أمام زوجها من قبل تلك العصابات، كان ذلك في المنزل الواقع في محلة 426 في زقاق رقم 6 وكانت الدار تحمل رقم 20، حيث قاوم صاحب المنزل الميليشيات بقوة وضراوة، وكان على ما يبدو مستعد جيدا، وفعلا تمكن من قتل بعضهم ولكن الكثرة غلبت الشجاعة، نفذت ذخيرته فدخلوا إلى المنزل واعتقلوه وربطوه بسلك هاتف إلى إحدى الأعمدة في الشارع وجاؤوا بزوجته، ليغتصبوها أمامه، نعم اغتصبوها أمامه وأنا مسؤول عن كلامي ومستعد أن أقسم على هذه الحادثة، وبعد أن اغتصبوها كان الرجل يصرخ بقوة حتى اختفى صوته من شدة الصراخ، عند ذاك رموه برصاصة في الرأس أردته قتيلا".

    توقف أحمد عن مواصلة حديثة، وغابت في لجة العبرات بقايا القصة، والتي لا يبدو أن لها باقية.

    أما أزهار طه الجميلي، طفلة لا تتجاوز الحادية عشر من عمرها، كانت تجلس على دكه مدرسة أسامه بن زيد في العامرية، حيث تم فتح المدرسة للعوائل المهجرة من الحرية، تقول وآثار كدمات على وجهها، إنها كانت تخرج يوميا لشراء الخبز من الفرن القريب من دارههم، وكانت إحدى نقاط التفتيش التي يفترض أنها تابعة للجيش العراقي تتموقع على مقربة من الفرن، وفي كل مرة، تقول أزهار، كان يعترضها أحد الجنود من تلك النقطة، ويقول لها قولي لأهلك "خلي يخرجون من البيت ترى والله نقتلهم"، قالتها بلهجة عراقية.

    أزهار تقول إن والدها لم يكن يبيت في المنزل الذي لم يكن موجود فيه سوى أمها واثنين من إخوتها الصغار، وتضيف أزهار أنها في المرة الأخيرة تعرّضت للضرب المبرح من قبل هؤلاء الجنود بعد رفضهم المغادرة، وهو ما ترك آثار كدمات على وجهها الصغير. وفعلا جاءت الساعة التي لم يتوقع أحد أنها ستأتي بهذه السرعة وشنت الميليشيات هجوما على الحرية لتذبحها من جديد.

    يقول أهالي الحرية إنهم اكتشفوا بعد نحو شهر من وجود نقطة تفتيش كانت قد وضعت عقب هجوم مماثل، إن أحد قادة الجيش العراقي الذين حضروا بعد المذبحة، أبلغهم أن هذه النقطة هي (نقطة تفتيش وهمية) وإنها تابعة لميليشيا جيش المهدي، دون أن يوضح لهم كيف جاءت ومن أعطاها هذه التجهيزات ومن خولها الوقوف لمدة شهر كامل وبحوزتها أسلحة حكومية وسيارات الجيش العراقي.

    يتساءل الكثير ممن لجؤوا إلى المدارس والمنازل الفارغة عن دور الحكومة في حماية مواطنيها. يقول أسامه خلف محمود، إن الحكومة "عوراء"، فهي ترى ما يحدث في مناطق معينة غير إنها لا يمكن أن ترى ما يحدث في مناطق أخرى، ويضيف في حديث لمراسل "قدس برس"، "الكل سمع بالهبات الحكومية التي توزع على ضحايا التفجيرات بمدينة الصدر وتشمل حتى الجرحى، والكل سمع بالزيارات إلى ضحايا تلك التفجيرات، والكل سمع بالتصريحات المنددة والمستنكرة لهذه الحكومة عقب كل تفجير في مدينة الصدر أو غيرها من المدن الشيعية، غير أن لا أحد سمع أو سيسمع أن حكومة نوري المالكي أدانت فعل الميليشيات في الحرية، علما أن الجميع يعرف إن هذه الميليشيات لمن تعود"، كما قال
     

مشاركة هذه الصفحة