الجزيرة أعجمية بلسان عربي!!!؟

الكاتب : محمد سعيد   المشاهدات : 703   الردود : 1    ‏2001-04-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2001-04-03
  1. محمد سعيد

    محمد سعيد عضو

    التسجيل :
    ‏2001-02-15
    المشاركات:
    104
    الإعجاب :
    0
    موضوع عمره سنتين


    هل تلفزيون الجزيرة يكمن ضمن عملية الغزو الفكري أم هي ضمن عملية المربح بعيد المدى للإستعمار، لا شك و أنها الإثنين معاً حيث أن الجزيرة بشكل عام تتكلم بلسان عربي و لكنها ذي عقلية بريطانية، و قد أظلم البعض حين أقول أن معظم كبار العاملين من العرب الذين يحملون جنسية بريطانية، و قد يكون ذلك بسبب عملهم هناك مدد طويلة، و لكنني أعتق أن المستشارين بل و المنفذين الكبار هم من البريطانيين
    أما سبب انتقادي لمحطة الجزيرة فهو يختلف عن إنتقاد الأخوة في الكويت،
    لاحظت أن عملية اختيار المتحدثين تتم بعناية شديدة أهمها جذب إنتباه المشاهدين و الثانية إعطاء انطباع بأن الحديث يتم بحرية و ثالثها حرق أوراق متحدث ما و خاصة صاحب الفكر الإسلامي و أحياناً صاحب الفكر القومي و ذلك عن طريق إظهارهم عاجزين تجاه العولمة
    لقد لاحظت أن جميع برامج الجزيرة المدبلجة هي من البي بي سي، و أن الكثير من أنباء نشرات الأخبار هي أخبار مشتراة من البي بي سي ثم مترجمة إلى العربية، أما البرامج الحوارية فهي نسخة عن البي بي سي، صحيح ممكن واحد يقول أن سبب ذلك هو خبرة الذين أسسوا المحطة، ولكن أنا لا أصدق ذلك،
    مثال، أول حلقة من بنوراما أذيعت كانت عن أيرلندا الشمالية بخصوصياتها المحلية و بالتالي أصبح صعباً على من لا بريطانيا و إيرلندا من الداخل بمتابعة القضية، و سبب ذلك، أن البرنامج دبلج لنشر إعلام معين! و السؤال لماذا لم يختاروا برنامج 60 دقيقة الأمريكي , هو أفضل من بنوراما حيث قرر التلفزيون البريطاني الخاص بالتعاقد مع المنتج، وكذلك البرنامج الأمريكي حصل على جوائز أكثرز لماذا لم يسخدموا برامج من تلفزيون؛ ألمانيا، فرنسا، السويد، أ سبانيا، أسترالبا،…..............ألخ
    و في برنامج الإتجاه المعاكس يعطينا مقدم البرنامج بأنه وطني جداً، و قد يكون ذلك صحيح لكن هل منكم من راقب طريقة صياغة الأسئلة و المواضييع المطروحة
    أمس في برنامج الإتجاه المعاكس، رغم أن المتحدث العلماني و الذي قال بصراحة أنه سيكون ضد إقامة دولة إسلامية خوفاً من أن تكون على نظام الإسلاميين المصريين و الجزائريين، كما فهمت منه، و الله أعلم، و مع ذلك لم يقل أي كلام ذو فائدة في الحلقة لدرجة أنني تساءلت لماذا تم اختياره، و الشيء الثاني أن المتحدث الإسلامي و ضع في الزاوية لأنه لم يجب على سئوال عن برنامج الإسلاميين في القضاء على العدو الصهيوني، وكرر أن السبيل هو الجهاد، دون أن يشرح كيف، في ظل الوهن العربي المسلم، و بالتالي ترك المشاهد من متوسطي الثقافة في حيرة أكثر من السابق و في حالة شك من الإسلاميين و قدراتهم
    كذلك هل نحن بحاجة لبرامج الأزياء الخليعة لدرجة أننا و بما أنه بدأنا نثق بمصداقية الجزيرة يصبح لدينا القدرة على أن نستوعب هذا البرنامج الخبيث
    هل برنامج السيناما الأمريكية هو لزيادة الوعي عند العرب أو هو لجعل الجميع يحمل نفس نوع الفكر الفارغ من أي محتوى حقيقي
    أما عن سباحة النساء و برامج الرياضة النسائية و حتى الرجالية، فأنا أسأل هل قرأتم بروتوكولات حكماء صهيون التي كتبت قبل أكثر من مئة سنة، عندها ستكتشفون أن أحد أهداف الصهيونية و الماسونية إشغال الشباب بالرياضة و كرة القدم ليس لبناء أجسادهم و لكن لإبعادهم عن كل ما هو منتج حتى يسهل السيطرة عليهم و تحويلهم إلى مستهلكين
    أنا مع حرية الكلمة المطلقة، طالما هي في حدود الأدب الإسلامي، لأن الحاكم ليس له خصوصيات فهو شخصية عامة، سواء كان هذا الذي نناقش أمره هو ديكتاتور: الرياض, بغداد, القاهرة, طرابلس, عمان, دمشق, الرباط, تونس, الجزائر و ............,اخيراً مسقط، فكلهم في ممارسة الظلم شركاء.
    و لكن أنا أسأل كيف توفق تلك المحطة بالمسواة بين الحق و الباطل: بين ضيف يهودي و ضيف عربي، بين برنامج الأزياء و برنامج الشيخ القرضاوي. إنها بدون أدنى شك طريقة الإنكليز في التسلل البطيء.
    و هل لاحظت أن إنشاء المحطة كان متوازياً مع الإنقلاب في قطر و كذلك بعد إقفال محطة تلفزيون البي بي سي العربية؟ و لماذا لم تُعِدْ بريطانيا إرسال محطة البي بي سي عن طريق قمر آخر.
    أعتقد أن الجزيرة الآن في مرحلة بناء الثقة عند الجمهور، و استخدام الشيخ القرضاوي هي تلك إحدى الطرق، أنا أعلم أن الشيخ يبحث عن أي فرصة للدعوة لكنه يعطي مصداقية لمحطة بريطانية دون قصد،
    و المرحلة القادمة ستكون مرحلة التوجيه، خاصة أن المشاهد العربي يعاني من فراغ ثقافي و ديني عجيب
    و السؤال لماذا لا يوجد محطة عربية خالصة بها نفس المصداقية و الدقة و استخدام نفس أسلوب الجذب الذي يعتمد أساساً على الحرية

    و أين أغنياء الإسلاميين، و الحركات الإسلامية، و أين إعلامها الغائب أو المغيب
    في الختام أتسائل ما هو دور دولة قطر في تسهيل إرسال إعلام بريطاني لغسل فكر الناس مع الأخذ بعين الإعتبار أن أمير قطر هو فعلاً من الجيل المعولم
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2001-04-06
  3. ســـارق النـــار

    ســـارق النـــار عضو

    التسجيل :
    ‏2001-01-31
    المشاركات:
    106
    الإعجاب :
    0
    الزميل محمد سعيد:

    قرأت موضوعك عن قناة الجزيرة فلم أجد فيه سوى ظلال باهتة لنظرية المؤامرة ، واعتقد أن فكرة إضفاء المؤامرة على أي شئ وكل شئ من شانه أن يحرمنا ميزة التحليل العلمي النقدي السليم والموضوعي للظواهر والأشياء.

    وأنا من القائلين أن الجزيرة مشروع إعلامي حضاري ولو لم يوجد لكان على العرب أن يوجدوه، ومزايا الجزيرة اكثر من أن تعد أو تحصى، وقد تحدثت عنها في العديد من المناسبات، لكنني لا أنزه القناة عن بعض السلبيات والهنات التي لا تجرح في مصداقيتها ولا تغمطها حقها في الإشادة بمنهجها الرصين ومهنيتها العالية.

    والجزيرة تجربة حديثة للغاية وغريبة على أجواء منطقتنا التي لم تعتد شعوبها إلا على سماع الرأي الواحد والفكر الأوحد، ولعل هذا هو السبب بالذات في أن ردود الفعل على ما تبثه هذه القناة المختلفة غالبا ما تتسم بالاختلاف والجدل لأننا لم نألف سماع الرأي الآخر الذي يتصادم في الغالب مع الكثير من قناعاتنا المتوارثة منذ الإعلام العثماني والمملوكي.

    وأنا لا أرى باسا في أن تستعين القناة أو سواها ببرامج التلفزيون البريطاني إذ ليس في ذلك ما يشين البتة، بل على العكس اعتبر تلك ميزة ودليلا على حسن الاختيار والانتقائية الإيجابية ، فبرامج هيئة الإذاعة البريطانية معروفة تقليديا بجودة برامجها خاصة الوثائقية والتسجيلية منها واتسامها بالمنهجية والموضوعية والحرفية العالية.

    أما ما قلته عن الاتجاه المعاكس فلا ألومك على غضبك مما قاله الضيف العلماني لانه لم يوافق فكرك أو منهجك، لكن من المهم يا عزيزي أن نعود أنفسنا في مثل هذه البرامج على سماع ما لا يرضينا عادة وهذه هي إحدى سمات برامج القناة الحوارية ، أنها تعرض جملة من الآراء المتباينة وتترك للمشاهد فرصة التأمل والتحليل والتمعن في ما يقال ومن ثم تكوين رأيه الشخصي وقناعته بناء على ما سمع.

    أما ما ذكرته عن برنامج السينما وبرنامج المرأة، فالأمور نسبية ولها علاقة بأذواق المشاهدين واتجاهاتهم المختلفة والمتباينة، ولو أن القناة جعلت كل همها إرضاء فئة المتدينين ومسايرة رغباتهم لاضطرت في نهاية الأمر إلى إلغاء موسيقى الأخبار وربما أيضا إلى منع المذيعات نهائيا من الظهور على الشاشة!، ولست أرى حكمة في أن تحصر القناة مهمتها في إرضاء شريحة صغيرة من المشاهدين وتتجاهل التيار الغالب من الناس الذين يريدون أن يروا شيئا من برامج التسلية والترفيه البريئ إلى جانب البرامج الإخبارية الجادة.

    اما بالنسبة لتساؤلك عن سبب عدم وجود قنوات فضائية برعاية الجماعات الإسلامية فاسمح لي بالا أشاطرك هذا الطموح، إذ لو أتيح لجماعات الإسلام السياسي الفرصة في افتتاح قنوات لها في الفضاء فلن تكون النتيجة سوى تمزيق العرب والمسلمين اكثر مما هم منقسمون ولسمعت ورأيت تهم التكفير والتفسيق والزندقة تتردد عبر أثير تلك المحطات ليلا ونهارا بحيث لا يسلم من شرها حاكم ولا محكوم!.

    بقيت نقطة أخيرة تتعلق بتساؤلك لماذا لم تُعِدْ بريطانيا إرسال محطة البي بي سي عن طريق قمر آخر، واقول ان تلك القناة كانت تجارية في المقام الأول بمعنى أنها لم تكن تابعة للحكومة البريطانية وعندما وجدت من يمولها لم يكن ثمة مشكلة في استمراريتها وعندما حدث أول اصطدام بين الممول والقناة ارتأت الجهة الممولة وقف التعامل مع القناة ومن ثم توقفت. ونظرا لانعدام وجود ممول بديل يحل محل الأول لم يكن متاحا للقناة أن تظهر مجددا على أي قمر ، أي أن المشكلة لم تكن مشكلة عدم توفر القمر الاصطناعي بل عدم توفر الممول الذي يصرف على القناة ويضمن بقاءها.

    وشكرا.
     

مشاركة هذه الصفحة