اليمن ......... وغريزة الأمومة .

الكاتب : الهاشمي اليماني   المشاهدات : 334   الردود : 0    ‏2006-12-22
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-22
  1. الهاشمي اليماني

    الهاشمي اليماني قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-13
    المشاركات:
    15,897
    الإعجاب :
    11
    حب وهيام ووله ... يصل لحد البله هو حب جهازنا الإعلامي لمسمى القومية العربية ... وقد يعكس شيئا من واقع اليمنيين كمصدر للعروبة وقبلها السامية وقبل ذلك الأمم الشبه سامية .. وقبلهم جميعا للبشرية كما تقول نظرية شجرة الإنسان ..
    لاتوجد أدنى ظلال من الشك أنه شعور الأمومة التلقائي الغريزي برغم جحود وأحيانا عقوق بعض الأبناء وشقاوتهم التي لايبدو أن اليمن تكترث به أو حتى تتذمر ولومعنويا .
    ثقافة العروبين من خارج اليمن هي في المقدمة ببرامجنا وهواهم هو مانستنشق ، ووصل الأمر لإستبدال هندامنا وجعله قطع فسيفسائية هزلية وحتى طريقة تشذيب شنباتنا ، ولست أعلم هل يندرج هذا تحت بند شعور الأمومة المفرط ..
    خلال متابعتي لبرامج التلفاز كان هناك برنامج بحثي عن الطيور وسلوكياتها ... كانت البطلة أنثى صقر مستأنسة ،،، قام الباحثين بتجربة تختلط بها الطرفة والعاطفة مع هذا الطائر الجارح ... فخلال إحتضانها لبيضها تم سرقة إحداها وإستبدالها ببيضتين لبطة ،، وكانت النتيجة أن فقس البيض وبه بطتان وفرخ الصقر .. وهنا برزت غريزة الأمومة وتغلبت ،، الطائر الجارح الذي غالبا ما يضع فروخ البط على قائمة طعامه تجاهلت الوضع وحامت مصدرة أصوات الفرح بوصول الفراخ الجدد رغم التباين والبون الشاسع بين منقار البط ومنقار الصقر .. أعمتها غريزة الأمومة فلم تعد تمتلك حاسة التمييز ..
    حلقت في الجو تبحث عن فريسة لتطعم الصغار ... وتعود للعش لتفاجأ أن بطتاها الصغيرتين يتهيأن لترك العش ، فتترك الفريسة جانبا وتتابعهما بعصبية ومشيا وهي التي لم تتعود المشي ... ويزيد من هلعها وحرجها وجود بركة مياه بالجوار ما لبثت البطتان أن قفزتا للبركة .. فتقوم أنثى الصقر بمحاولات يأسة للحاق بهما وتشعل المكان صراخا هيستيريا .. مما جعل الباحثين من البشر يتدخلون لتهدئة روع الأم ... ويقنعونها بالفرخ الوحيد القابع بالعش ويبعدون البط عنها قبل أن تحطم نفسها عبر الموت غرقا كون الصقور لاتجيد السباحة إلا فيما ندر ..
    الا يجدر بنا مقارنة وضعنا باليمن بوضع هذه الأنثى التي نصب لها الباحثين كمينا كادت أن تغرق من خلاله ؟ ثم أليس من التدبر التركيز على شئوننا وشجوننا وقضايانا التي بها من التعقيدات ما تغنينا عن البحث في عقد الآخرين ... لننس دور الأمومة وحضنها الدافي خارجيا ولنوفره لفرائص ترتعد بداخل البيت اليمني .
     

مشاركة هذه الصفحة