غــدا سيذبحـــون ثـــوراً..!

الكاتب : نمسي   المشاهدات : 454   الردود : 2    ‏2006-12-15
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-15
  1. نمسي

    نمسي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-12-05
    المشاركات:
    115
    الإعجاب :
    0
    نعلم انه قديما كان يعتقد أن للملوك دماء زرقاء ومن الخطير جدا أن تسفك وان للبشر دماء حمراء عادية لا يحبذ أن تسفك ولكن للأسف هناك دماء بلا أي قيمة .. طالما انك لست شيخا مهما ولا عضوا بمجلس النواب.. طالما انك " خضعي" أو "مبنطل" ولا ترتدي بذلة عسكرية وتتزاحم على كتفك النجوم والصقور و"البصاير" فأنت تحمل دماء لا تسوى حتى قيمة الدية الشرعية .. طالما انك لست من"العصيمات" أو "نهم" فدمائك لا قيمة لها.. طالما انك مواطن يمني تقف ولو عرضا ودون قصد في طريقهم فدمك مثل بولهم.. نجس لا قيمة له وغالبا يسيل كلما أحسوا بضيق!!!
    يتساقط شهداء غطرستهم و"هنجمتهم" حتى أصبح العدد يقترب أو حتى يتجاوز شهداء معارك السبعين والوحدة .. لو فكر احد في عمل تجمع ما للمتعاطفين مع ضحاياهم والمتضررين منهم فقد يضم أبناء الوطن بأكمله.. إلا أن هذا لا يحدث، لا احد يتعاطف مع ضحاياهم لا احد يذكرهم.. قتلاهم لا يحملون أسماء.. وجوه ضحاياهم لا تحمل ملامحهم "مساكين" قتلوا لا نهم حرروا له مخالفة أو حاولوا لسذاجتهم الشديدة سؤاله ذلك السؤال الطيب الساذج المميز للعسكري اليمني بشخصيته البسيطة وهو يدخل رأسه من النافذة "معك سلاح؟" والذي يوجهه حتى لو كنت ترتدي أمامه حزاما ناسفا وبدلا عن أن يكون الجواب مثلما نرد جميعا بالنفي ونمضي حتى لو كنا نقود دبابة في وسط الطريق فهو سوف يسمح لنا أن نمضي في طريقنا.. بدلا عن الإجابة البسيطة تكون الإجابة وابل من الرصاص ينهي حياة لا أهمية لها.. ويسيل دماء لا قيمة لها.
    بالأمس قتل اثنان من قوات النجدة عند جولة شهران.. الرقيب/ عبد الفتاح محمد احمد البكري، والجندي/ سمير علي عايش الجميلي، قتلوهم المرافقين في سلوك يعتبر طبيعي للغاية بحيث لا يصبح المرافق مرافق بحق إلا إذا "قرح راس" مجموعة من "هولا الغاغة".. بالأمس قضى بعض المرافقين وقتهم في تسلية عظيمة بإطلاق الرصاص على رجال الأمن.. وضع المرافقين حدا للوقاحة المستشرية في البلد وأطلقوا الرصاص على أفراد الأمن عندما تجرأوا وسألوهم عن وجهتهم!!
    انهوا حياة الرجلين ببساطة.. حرموا أسرهم منهم.. سيعود المرافق إلى أهله ليغسل يده الملوثة بالدم ويتعشى وينام.. بينما ستقضي اسر الشهداء ليالي طويلة تنتظر عند الباب.. متى سيرجع أبي ومعه العشاء..؟ ليالي طويلة تمر ولن يعود الأب.. ستقول الأم وهي تحبس دموعها لابنتها التي تنتظر عند الباب الحديدي الصغير للمنزل المتواضع عودة أبيها " أبوش سافر بعيييييييد.. وسيتأخر!" وهي العبارة التي تقولها كل اليمنيات لأطفالهن عندما يموت الأب .. فتصر الطفلة على الانتظار..!!!
    خذوا أراضيهم، خذوا أموالهم ولكن دعوهم يعيشوا على الأقل..! دعوهم يعودوا إلى أبنائهم في الليل.. دعوهم يرجعون إلى بيوتهم محملين بالروتي الذي صار مزح’ سامجة وليس خبزا ومكعب "الماجي" الذي يصنعون منه "سلتة" تحاول فاشلة أن تكون سلتة..!
    دعوهم يعودون ليغسلوا قاتهم القليل والذي يوصف بأنه قات "الشقاه" في محاوله للتظاهر إن الحياة مازالت تحمل معنى، وإنها تسوى شيئا بالنسبة لهم.. في محاولة منهم للملمة بقايا كرامة تمزقت تحت عجلات سيارة فاخرة وتناثرت أشلاء عندما "مد يده" ليمرر معاملة ما.. في محاولة لان يظهر لنفسه أن حياته أيضا مهمة وهو يحرص عليها بغسله للقات تماما مثلما هم يحرصون على غسل تلال القات الفاخر..
    دعوهم يرجعوا إلى بيوتهم يتناولون القات ويقضون ساعاتهم في التفكير في هم شديد كيف يوفقون ميزانياتهم الصغيرة مع متطلبات حياتهم الرهيبة.. لقد سكتوا منذ وقت طويل عن البسط على أراضيهم.. سرقة درجاتهم الوظيفية ومنحها ) للخبرة (..اخذ ما يملكونه كـ"عدال" ينتظر حكما لن يصدر.. حبس إخوانهم في السجون الخاصة.. فقط اتركوهم يعيشوا لا تقتلوهم ..! دعوهم يعيشوا لينجبوا أجيالا جديدة من "الرعية" يستطيع أبنائكم أن يضطهدونها!!
    دعوا دمائهم مكانها ولسوف يذهبون إلى أضيق الشوارع ويختصرون كل مشاوريهم ويلزمون بيوتهم كي لا يزعجوكم.. فقط لا تقتلوهم بسبب إنهم كفروا وتمادوا غيا وطغيانا وسألوا ذلك الشيخ العظيم.. معك سلاح!!!
    تسرد قصصهم البطولية عن كم من عسكري مرور "لطم" وكم من شرطي نجدة "زنزن" في مقايلهم ..يحكي أصدقائهم ) غالبا يأتون بهم خصيصا لهذا الغرض( بدلا عنهم وهم يملئون أفواههم بالقات ويتظاهرون أن لا شيء هام.. الشيخ "احمر عين" ولا يقبل من أي "عنضيل" أن "يكح" في وجهه.. تسرد ملاحمه في قتل ورمي الأعداء ) غالبا عساكر مرور ونجدة مساكين ( عندما تسرد مزاياه على مسامع الأسرة.. كلما زاد عدد قتلاه في "مرمايه" على أرضية أو في مطارده زادت خطورته ونظر إليه على انه "ذيب" وكم يكون مليئا بالفخر والاعتزاز عندما يزداد العدد في قائمته الخاصة بالقتلى الخطأ .. صديقه الذي انطلقت رصاصة في صدره وهو ينظف مسدسه أو عامل النظافة الذي دهسه بالسيارة لأنه لم يكن منتبها بسبب انشغاله في "قطاف" القات.. ويصل إلى أعلى المراتب عندما ينصر خبرته وهم على خطاء وكلما زادت بلاويهم ووقف إلى جانبهم كلما ارتفع في سماء المشيخة الجديدة، على بلادنا ووصف بأنه "راااس" مع ضرب جانب الرأس باليد بقوة مما يعني انه بالفعل .. "راااس"!!
    ما أكثر قصص الاعتداء على الأرواح والممتلكات فاحدهم دخلوا إلى وسط بيته وقتلوه أمام أطفاله لأنه رفض أن يبيع لصاحبهم بالسعر الذي يريده! الآخر "قرحوا راسه" لأنه "عارض" سيارة الشيخ .. وهناك من "رصصوه" لأنه سخر منه في المقيل، مبادئهم في هذا بسيط.. أنا الشيخ والعالم كله "مزاينه"!!!!
    كفوا بذاءاتكم عن الناس.. أوقفوا مرافقيكم عن البلطجة والسفاهة.. توقفوا عن التفكير بأنكم فوق الناس واكبر منهم وصدقوني الدماء في عروقكم ليست زرقاء بل هي مثل دمائنا حمراء وان كنتم تظنون إن القانون وشرع الله لا يجوز أن يطبق عليكم فأنتم أما ملائكة أو شياطين.. وتذكروا ما قالوه لكم قديما )( يا شيخ ما مشيخوك إلا الرجال وإلا فأنت رجال من جيز الرجال) وليتذكر كبارهم أيضا (انصف الناس من بنيك وإلا.. أنصفتهم من بعدك الأيام!!).
    نعلم جميعا إن هناك مشائخ رائعين يستحقون لقب شيخ كما عرفته بلادنا دائما.. هم من يعيدون الحق لأصحابه وهم من يحمون مصالح الناس بغض النظر من أي قبيلة هم.. هم عادتا بدون مرافقين كثر.. لا يملئون الدنيا "نخيطا" ومثلنا جميعا يرفضون القتل والبلطجة والتعالي على خلق الله والناس يعرفونهم ويحبونهم.
    أتسمحوا لي أن اسأل سؤالا.. ألن يطفح الكيل يوما؟؟ أشقائنا يقتلون في الشوارع حيثما مر احدهم!!! وبقيتنا يعيش على أمل أن لا يقطع الطريق على شيخ منهم فينزل المرافقين ويخلصوه من ذنبه ببضعة رصاصات.. حاشا لله أن نكون جبناء وأيضا ليس هناك فئة (من يسطى يحاكيه؟) من الناس، إن من يقوم بالخطاء يجب على الدولة أن "تحاكيه" وتحاكمه وتعاقبه .. ألن يكون هناك من عاقبه لقتل الناس لسبب وبدون سبب سوى ثور بائس ليس له أي علاقة يذبح عند أقدام أهل الفقيد في محاولة لإقناعهم بنسيان الموضوع وبأنهم قد ضحوا بثور عزيز عليهم مقابل فقيدهم ولسان حالهم يقول مثلما سال دم ابنكم فقد سال دم ثورنا ولتسوى على ذلك المسألة.. وفي هذا مظهر واضح لما يمثله دم الناس لديهم!!..
    إن لم يكن هناك حل لوقف بلطجتهم وجرأتهم ووقاحتهم.. فالويل.. إن كان الموقف الوحيد هو المطالبة بدلا عن معاقبة المعتدي بذبح ثور .. فأقول لكم إن هؤلاء القوم ليست لديهم أية مشكله.. وسيستمرون في العربدة في أصقاع البلاد.. فهم يملكون بدلا عن الثور واحد وعشرين مليون ثور.. لكل يمني يسفك دمه بدون وجه حق .. ثور!!
    مع أحر التعازي إلى اسر الشهداء...
    نبأ نيوز- بقلم: لؤي يحيى عبد الرحمن الارياني
    Loay0072001@yahoo.com
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-22
  3. رعد الجنوب

    رعد الجنوب قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-07-08
    المشاركات:
    27,197
    الإعجاب :
    30
    الموضوع جيد لكن طويل
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-22
  5. بن عيدان

    بن عيدان عضو

    التسجيل :
    ‏2005-07-05
    المشاركات:
    175
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم

    عندما تصبح حياة انسان لا تسوى قيمة الرصاصة التي تطلق عليه او المنديل الذي يمسح الدم من على جنبية قاتل فاننا نفقد معنى ان نصنف انفسنا من صنف البشر الذي يستحق العيش بكرامة الادميين

    لذا ما علينا ان نقول الله يرحم هولاء الضحايا ويلهم اهلهم الصبر والسلوان ويجزيهم عنهم خيرا
     

مشاركة هذه الصفحة