التعليم النوعي ..

الكاتب : الشاحذي   المشاهدات : 1,648   الردود : 24    ‏2006-12-13
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-13
  1. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    لا شك أن الحديث عن النظام التعليمي اليمني حديث ذو شجون وأذكر أن آكثر من أخ طرق هذا الباب المؤلم في مجلسنا المبارك وإن كنت ربما لن أضيف جديداً سوى تقلب المواجع إلا أنني حريص أن نناقش المسألة من حيث :

    الأسباب ..
    النتائج ..
    والحلول ..


    ولعلي أطلب من أخواني هنا أن نحدد أولاً هل نظامنا التعليمي اليمني يعتد بالكم أم بالكيف ؟؟
    والحقيقة التي يتفق عليها الجميع أن نظامنا التعليمي يفتقر إلى التعليم الكيفي أيما افتقار ..

    وهنا نسأل ابتداءً ما هي الأسباب - برأيك - التي جعلت من تعليمنا كمياً على حساب الكيف ؟؟

    والسلام عليكم ..
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-13
  3. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    موضوع في غاية الاهمية و ارجوا ان ينال الاهتمام وسأعود مساءً ان شاء الله ....
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-13
  5. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    أخي الدكتور ذمار علي :
    سأنتظر مداخلتك على أحر من الجمر ..
    وإن كنت أرى الأخوة في كثير من العزوف عن هذه المواضيع خاصة وأنها لا تحمل ( سنة وشيعة ) .. :)

    والسلام عليكم ..
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-13
  7. الشاحذي

    الشاحذي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-04-16
    المشاركات:
    18,231
    الإعجاب :
    9
    سأبدأ الآن بمناقشة الأسباب التي كانت وراء ظهور هذا النوع من التعليم - بحسب وجهة نظري :

    أ- الإدارة التربوية القائمة على العملية التعليمية :

    والمقصود هنا هو أن الإدارة التربوية القائمة على العملية التعليمية والتربوية قيادة غير مؤهلة أصلاً لهذا العمل , ومن هنا نتج عن ذلك جملة من الإختلالات في العلمية التعليمية ( التخطيط - التنفيذ - الأداء - القياس - التقييم - التعديل - المخرجات ) , ولعلنا سنقف مع كل نقطة على حدة :

    1- التخطيط : فيلاحظ أن الخطط التربوية المرسومة للعملية التربوية تكاد تكون غائبة في ظل استراتيجية غير واضحة واهتمام غير جدي بالعملية التعليمية والتربوية في البلد , فالإهتمام يغلب عليه الجانب النظري في التخطيط دون أن يلامس الواقع بشفافية واضحة , ورسم الأهداف كلها يأتي على أرضية خيالية تفتقر إلى المعلومات الدقيقة والصحيحة عن الوضع الحالي للجانب التربوي ومن ثم وضع أهداف مختلفة تسعى إلى تعديل ما ظهر فشله أو تحوير ما يحتاج إلى ذلك أو بناء أهداف مرحلية جديدة .

    ولأن التخطيط هو أهم وسائل الإدارة في نجاح مهامها فإن الإدارة التربوية اليمنية عمدت إلى وضع أهداف تعليمية وتربوية عامة مغرقة في الفضائلية من ناحية أو أنها عائمة كثيراً فلا هي تدري ما الذي تريده من مخرجات تعليمية ولا هي التي وجهت دفة المخرجات التعليمية إلى احتياجات المجتمع الملحة , وهذا هو الذي يظهر الهوة الواسعة والملاحظة بين المجتمع والمؤسسة التلعيمية في البلد .

    وعلى المتابع هنا أن يرى أن بناء الخطة التعليمية والتربوية غلبت جوانباً على أخرى , فهذا التغليب يلاحظ من حيث تسليط الضوء على نمط تعليمي معين وإغفال الأنماط الأخرى والتي يكاد المجتمع في حاجة إليها كما أن هناك أفراداً عديدون في المجتمع يحتاجون إلى هذه الأنماط بمعزل عن النمط المشجع من قبل القائمين على التربية .

    .....

    فما رأيكم ؟؟؟
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-13
  9. DhamarAli

    DhamarAli مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-03-02
    المشاركات:
    6,687
    الإعجاب :
    0
    التربية والتعليم!!!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الاستاذ علي اذا اردت معرفة عظمة أمة فا انظر الى نظام التعليم فيها!!!

    موضوع التربية والتعليم ويجب ان نحرص دائما على تلازمية المصطلحان لانهما جوهر النظام فأذا اختل جزء اختل الاخر وإن كانت التربية هي الاهم واساس جوهري للتعليم واختلال هذه العلاقة تؤدي دائما الى اختلال نظام التعليم...

    قد توافقني اخي علي ان النظام الهش للتعليم اليمني له اسباب عدة ومنها الادارة وضعف تأهيل مخرجات التربية والتعليم واركز هنا على التربية وعلومها لانها اساس تخريج نوعي للكوادر والتي للاسف اصبحت تجيد معلومة ولا تجيد الوسائل التربوية والتي لا يمكن لاي شخص مؤهل علميا ان يمارس التعليم مالم يلم بالمهارات التربوية وسأنطلق معك في ذكر الاسباب كالتالي:-

    1- الادارة:- كما ذكرت انت سلفا فالادارة الرشيدة والتي يشمل عملها التخطيط والادارة تكاد تكون كمية ويغيب عنها الكيف واعني ان الكادر التربوي من اعلى الهرم الاداري الى اقل المستويات اصبح هشا غير متخصصا يغلب عليه الاعتباط الاداري وغياب الاحتراف وشمله الفساد الاداري في التعيين والترقيات حتى اصبح الشيخ مدير لمدرسة والكادر الحزبي مديرا عاما فأعلى ولا يتوفر في معظمهم اي مؤهلات تربوية وعلمية الا فالنادر..

    2- التخطيط للاسف غائب وموسمي وارتبط ارتباطا مؤسفا بالقرارات السياسية اي انه ليس هناك خطة استراتيجية للتربية والتعليم بعيدة المدى وتكاد تكون الخطط اجتهادية لا تتواكب مع الامكانيات الموجودة على الارض وقد صدقت اخي علي ان بعضها مثاليا ومقتبسا من أنظمة حديثة وتجاهل واضعوها البيئة اليمنية والوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي اليمني...

    سأضرب مثالا في المناهج للمستويات الاساسية هناك اكثر من منهج وضع على مدار السنوات الماضية ولم يواكبه اي تأهيل للهيئات التعليمية لمسايرة هده المناهج فقد تم الانتقال من التعليم التلقيني الى التعليم الاستنباطي بدون وجود كوادر تربوية وان وجد بعضها فقد ضاع في معمعة التسيب الاداري والامبالاة اليمنية في اداء الاعمال وكذلك بسبب ان المناهج الجديدة اعتمدت على تحفيز الطالب للنشاط والبحث والتفكير ولكن للاسف مع غياب المعمل والوسيلة والاجهزة الحديثة ووسائل الحصول على المعلومات....

    3- مخرجات الجامعات اليمنية مخرجات كمية للاسف الا فيما ندر ويغلب على مخرجاتها كوادر تبحث عن وظيفة فقط مع ضعف تحصيلي في المناهج التربوية وطرق التدريس قابله تسيب في الميدان وحقل العمل وضعف الدخل مما جعل الكادر التربوي هشا واصبحت التربية والتعليم صندوق للتوظيف فقط ...

    سأعود لاحقا ان شاء الله لاكمال النقاش...
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-13
  11. عبدالله جسار

    عبدالله جسار أسير الشوق مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-02-09
    المشاركات:
    33,818
    الإعجاب :
    202
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2006
    متابع بغاية الألم لموضوع لطالما أثاره أحبتنا كما قال أبو أنس ... وٍعود لأضع ما أمكنني وضعه :)



    محبة واشتياق
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-13
  13. المطرقه

    المطرقه قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2003-09-02
    المشاركات:
    18,247
    الإعجاب :
    0
    اللقب الاضافي:
    نجم المجلس اليمني 2009
    الاخ الكريم علي الشاحذي..الاخ الكريم ذمار علي.
    نعم...هو التعليم...اساس الصحوه..وعماد النهضه..وعنوان الحضاره.
    تلك مقوله يعرفها اصحاب الهم...فالصحوه تعني ادراك الواقع..ولا يتم الوصول للادراك الا عن طريق العلم...
    والنهوض بحاجه للعلم كاحد اهم مقوماته..(هكذا)..لا ينهض من بعد الاستفاقه..الا من يملك القدره على الوقوف بدون ترنح ودون خشيه من السقوط او الانكسار..

    اما الحضاره..فعنوانها الاهم هو العلم ايضاَ...

    اذا هو اكبر هم....اقصد(اصلاح التعليم)..وكما تفضلتما..فان البحث عن اسباب ضعف التعليم ..هي الخطوه الاولى في الاتجاه الصحيح...
    كلي اهتمام وشوق لرؤيه المزيد ...

    فائق الود
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-13
  15. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الأخ الكريم


    أكرم الله الإنسان بالعقل ، وبه فضل على سائر المخلوقات ، فكان العقل أغلى ما لدى الإنسان وأنزل الله القرآن وبعث رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بالإسلام ليخاطب عقل الإنسان ويرشده إلى ما يصلحه ويصلح له . وقد جاءت آيات القرآن مخاطبة هذا العقل ، قال تعالى " وما يذكر إلا أولوا الألباب " ، أي ذوو العقول ، وقال سبحانه " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لاولي الألباب " وقال " فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون" وغيرها ، بل كانت العقيدة الإسلامية نفسها خاضعة للعقل وقد رسم الإسلام سياسة للتعليم غايتها إمداد العقل بالأفكار الصحيحة والآراء السديدة من عقائد وأحكام ، وحث على طلب العلم والتزود بالمعرفة ، فقال سبحانه " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " وقال عليه الصلاة السلام " يشفع يوم القيامة ثلاثة : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء " . وقد نعى القران على من سبقوا الإسلام جهلهم وقلة علمهم ، ووصف عهدهم بأنه عصر جاهلية فقال " ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " وقال " يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية " وقال "أفحكم الجاهلية يبغون" مما يشير إلى المكانة الرفيعة للعلم في الإسلام . وقد حرص الإسلام على تجنيب العقل مزالق الضلال و متاهات الانحراف ، فوضع ضوابط غاية في الإحكام ، وأمر المسلم أن يتعلمها ويتقيد بها ، وأوكل تنفيذ هذه السياسة – التي هي أفكار تتعلق برعاية الشؤون – للحاكم يرعى بها شؤون الرعية عمليا وتثقيفيا ، فكان الحاكم هو الذي يتبنى الأفكار المتعلقة بسياسة التعليم في المرحلة الابتدائية والثانوية والجامعية.


    وقد هدف الإسلام من التعلم والتعليم تكوين العقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية اللتين تشكلان معا الشخصية الإسلامية فكل ما أدى أخذه إلى إيجاد هذه الشخصية اخذ وما كان يؤدي إلى غير ذلك منع ولم يقرر في المنهج . وحيث أن واقع الإنسان انه يدرك الأشياء والأفعال فيحكم عليها وهو يعقلها ويدركها فيميل لها ، وان المعرفة لا تخرج عن هذين الأمرين ، فقد عالج الإسلام الأمرين هذين وربطهما بالعقيدة ، فكان من نصوصه ، ما يعالج التفكير ومنها ما يعالج الميول ، فما يعالج التفكير قوله تعالى " ويتفكرون في خلق السماوات والأرض " وقول رسوله الكريم " تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة " ، ومما يعالج الميول قوله سبحانه " قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين " وقوله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى أكون احب إليه من نفسه" , وكل ذلك لأجل أن يكون حكم المسلم على الأشياء والأفعال مبنيا على العقيدة وكذلك ميوله ، وبذلك لا يشغل المسلم عقله بالآراء الفلسفية لأنها تخالف العقيدة الإسلامية ولا تميل نفسه لحياة الانحلال والترف وحضور مجالس الاختلاط لأنها ليست ميولا إسلامية .

    والعلوم والمعارف ، منها ما هي علوم تجريبية وما هو ملحق بها كالرياضيات والطب ، ومنها ما هي معارف ثقافية كاللغة و التاريخ والفقه ، فالعلوم التجريبية وما يلحق بها تؤخذ وتقرر في المنهج ، حسب الحاجة إليها دون أية قيود ، أما المعارف الثقافية فإنها تدرس في المرحلتين الابتدائية والثانوية وفق سياسة معينة لا تتناقض مع أفكار الإسلام وأحكامه ، وأما في المرحلة العالية فتؤخذ هذه المعارف كما يؤخذ العلم على شرط أن لا تؤدي إلى أي خروج عن سياسة التعليم وغايته ، أما الفنون والصناعات فهذه قد تلحق بالعلوم كالفنون التجارية والملاحة البحرية وشق الترع وبناء السدود وتحسين البذور . فهذه تؤخذ كالعلوم سواء بسواء ، وأما ما كان منها ملحقا بالثقافة ، وذلك عندما تتأثر بوجهة نظر خاصة كالتصوير والنحت ، فهذه لا تؤخذ إذا ناقضت وجهة نظر الإسلام ، كما هي الحال في رسم كل ذي روح ، أو صنع تمثال لأي حي .

    فالمتعلمون يدرسون الثقافة الإسلامية في جميع مراحل التعليم ويتوسعون فيها، وتشمل الفقه وأصول الفقه والتفسير والحديث واللغة العربية وآدابها والتاريخ الإسلامي ، ويجري كذلك تدريس العلوم الطبيعية و الكيمياء و الهندسة و الطب وعلم الأحياء و الصيدلة وما إليها ، ويجعل لها أقسام متخصصة في المرحلة العليا أي الجامعية ، أما غير ذلك ، كالفلسفة وعلم الاجتماع والتاريخ الأجنبي واللغات الأجنبية وآدابها فإنها تحظر ويمنع تدريسها في المرحلتين الابتدائية و الثانوية لأنها ثقافات تخالف وجهة نظر الإسلام ، ولكن هذه الأبحاث ، كذلك الأفكار الرأسمالية الغربية و الأفكار الشيوعية و الاشتراكية ، وعقائد أهل الكتاب ، وعقائد البوذيين والهندوس و القاديانيين والبهائيين ، وأفكار القومية و الوطنية لا تدرس إلا في المرحلة العليا . ولكن من اجل نقضها وبيان فسادها وتهافتها . وبذلك لا يصل إلى عقول المسلمين سوى الثقافة الإسلامية و العلوم التجريبية وما يتناقض مع العقيدة الإسلامية ، وليتم تشكيل العقلية الإسلامية و النفسية الإسلامية في الفرد المسلم ، فتكتمل لديه الشخصية الإسلامية ، ويبقى المجتمع الإسلامي مجتمعا مميزا في التفكير و السلوك ، ويصان من عوامل الهدم و التخريب .

    وتتولى الدولة توفير التعليم المجاني لكل ذكر و أنثى في المرحلتين الابتدائية والثانوية ، وتفسح مجال التعليم العالي مجانا للجميع بأقصى ما يتيسر من إمكانيات ، لان تعليم أفراد الرعية ما يلزمهم لمعترك الحياة هو من المصالح الأساسية ، ولهذا يجب على الدولة توفيره سيما وان الحياة في هذا العصر قد اصبح فيها التعليم الابتدائي و الثانوي للامة بمجموعها من الضروريات وليس من الكماليات ، لذلك كان التعليم في هاتين المرحلتين فرضا على الدولة ، وأما التعليم الجامعي فانه كذلك من المصالح فما كان من الضروريات كالطب وعلوم التعدين وجب على الدولة توفيره ،وما كان منه من الكماليات ، كالآداب فان عليها أن توفره إن وجد لديها مال ، وكل ذلك يجري توفيره بالمجان .

    وفوق ذلك كله تهيئ الدولة المكتبات والمختبرات وحقول التجارب في غير المدارس والجامعات لتمكين من يرغبون مواصلة الأبحاث في شتى المعارف من فقه وحديث وتفسير ، ومن طب وهندسة وكيمياء ومن اختراعات واكتشافات حتى يوجد في الأمة حشد من المجتهدين والمبدعين و المخترعين ، فقد روي انه كان يشاهد في الشارع الواحد في بغداد أيام الحكم الإسلامي عشرات من المجتهدين و العلماء ، وكانت مدن سمرقند وبخارى ودمشق ومدن الحجاز و القيروان وقرطبة تعج بالجامعات وطلاب المعرفة ، مما كان يتناسب مع عظمة الدولة الإسلامية التي كانت الدولة الأولى في كل شيء ، في القوة العسكرية و النواحي الفكرية و العلمية و العمرانية .


    أما ما فيه المسلمون اليوم من جهل ، وضعف في سائر العلوم بسبب عقم المناهج التدريسية القائمة على الفكرة الرأسمالية من اجل أبعاد المسلمين عن ثقافتهم وقتل الإبداع فيهم ، وتقصير الدويلات القائمة مضافا إليه تفشي الأمية فيهم كما كانت في العرب قبل الإسلام ، فان ذلك كله يقتضي من الدولة علاجا جادا وحازما ، فكما عالج الرسول صلى الله عليه وسلم الأمية آنذاك وحث على طلب العلم ، فجعل فداء كل أسير من أسرى بدر تعليم عشرة من أبناء المسلمين ، فكذلك ستعمل الدولة على محو الأمية ، وستبذل قصارى الجهد لإزالة هذه الوصمة الآثمة عن جبين هذه الأمة الكريمة ، وتجهل كل مسلم عالما أو متعلما . و الرسول صلى الله عليه و سلم يقول : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) فلا مكان للجهل بين المسلمين لان الله أوجب على كل مسلم أن يطلب العلم .

    بقيت من وسائل التعليم و التثقيف دور الإذاعة و التلفزيون ، والصحف و المجلات ، و الكتب و المحاضرات فهذه جميعها يقام بها ويجري استخدامها من قبل الدولة كما يجري استخدامها من قبل الأفراد دون حاجة منهم لأخذ إذن من الدولة ، فلا يحتاج أحد لأخذ رخصة مسبقة من الدولة لبناء دار للإذاعة ، أو إصدار مجلة أو صحيفة ، أو نشر كتاب ، أو عقد محاضرة ، فكل ذلك مباح للأفراد ، إلا انه إذا كتب كاتب أو حاضر محاضر بما يخالف الإسلام فانه يعرض نفسه للعقاب ، ولكن لا يتخذ أي أجراء بحق المجلة أو الصحيفة ، فما يؤلفه المؤلفون ، وما ينشره الصحفيون يقومون به متى شاءوا ، ولكنهم مقيدون بالعقيدة الإسلامية ، ومحاسبون على ما يصدر عنهم .


    هذه هي سياسة التعليم في الإسلام ، وكلها منصبة على تكوين الشخصية الإسلامية فكرا وسلوكا وحفظ المجتمع الإسلامي من زيغ العقائد وفساد الأفكار ، وبناء أمة متماسكة متميزة حضاريا وفكريا ومشاعريا تتولى إيجاد النموذج الحي لعظمة الإسلام لعرضه على الناس كافة ودعوتهم للدخول فيه ، واخذ القيادة الفكرية و السياسية والعسكرية لجميع الناس ، وانا لنهيب بالمسلمين للعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة التي تحقق كل ذلك ،وتدفع بالمسلمين إلى الصفوف الأمامية لبني البشر.

    والله الموفق

     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-13
  17. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    ...مكرر...
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-13
  19. الهاشمي1

    الهاشمي1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-11-28
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    أخي الكريم موضوعك هام وخطير ، إن من أكبر المشاكل التي تعاني منها اليمن في العصر الحديث هي ( سياسة التجهيل )
    ومع الأسف قد يشارك المواطن اليمني ( حكومته ) من حيث لا يدري في ذلك باهمال الأبناء وعدم متابعتهم ، ويقول لي أحد الأصدقاء أن هناك طلاب في مدارس يمنية في الريف قد يبلغ الصف الرابع أو الخامس وهو لا يزال لا يعرف يكتب اسمه !!!
    لن نتطور ولن يصلح حال البلد إلا باصلاح التعليم وللنظر الى دول الخليج بجوارنا واهتمامهم بالتعليم الذي هو سبب النهضة والرقي ..
    العام الحالي فقط تنفق المملكة العربية السعودية 33,234,012,000 مليون ريال فقط على البنين ( الأولاد ) أي يعني أكثر من 8 مليار دولار وستمائة مليون دولار
    وتنفق هذا العام 34,386,374,000مليون ريال على البــنات أي أكثر من 9 مليار دولار فقط لهذا العام !!!!
    لو توقفنا قليلاً لوجدنا من أهم أسباب تخلف التعليم في اليمن هي هضم حق المعلم اليمني الذي لا أعتقد أنه يرتفع متوسط الاجور عن 25 أو 30 الف يمني يعني حوالي 150 دولار شهرياً بينما متوسط راتب المعلم في الدول ( المتعلمة ) المجاورة يزيد عن ال10000 درهم أي حوالي 2600 دولار !!!!
     

مشاركة هذه الصفحة