العلاقة التاريخية الوطيدة بين حزب الإخوان المسلمين والحزب الاشتراكي

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 562   الردود : 0    ‏2006-12-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-11
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    العلاقة التاريخية الوطيدة
    بين حزب الإخوان المسلمين والحزب الاشتراكي


    بسم الله رب يسر وأعن
    إن حمل الإخوان المسلمين للفكر الخارجي لا يخفى على كل عاقل لبيب سواء أظهروه أم أخفوه . وفي بلد اليمن بلد الإيمان والحكمة لطالما أظهر الإخوان المسلمون ولاءهم للرئيس الحاكم وفي الخفية بل والحقيقة أنهم يتمنون زواله .
    لكن الأمر الآن قد انكشف وبان وظهرت الموالاة والمودة بين حزب الإخوان المفلسين والحزب الاشتراكي الملحد .
    فها هم الإخوان في اليمن ينادون بترشيح رجل من أعضاء الحزب الاشتراكي ليكون رئيسا بدلا من الرئيس الحالي زعما منهم أن الحزب الاشتراكي قد أسلم وزعمهم أن هذا المرشح الجديد أهون بل أفضل من الرئيس الحالي .
    حقا إذا لم تستحي فاصنع ما شئت . بالأمس القريب كانوا يصدرون الفتاوى المتناثرة بقتال الاشتراكيين، واليوم يدعون لترشيحهم، وتخرج تلك اللحى المزيفة وترتفع تلك الأصوات المنافقة لتنادي بترشيح رجل من أعضاء الحزب الاشتراكي .
    هل هذا هو التغيير الذي ينادي به هؤلاء لتحقيق الإسلام وإقامة دولة الإسلام .
    لكن لا غرابة أخي الحبيب في ذلك إذا عرفت تاريخ العلاقة الحميمة بينهم وبين الاشتراكيين، فهي ليست وليدت اليوم بل لها جذور تاريخية .
    فزعماء الإخوان المسلمين يدعون ويتبنون الحركة الاشتراكية منذ بداية وقيام حركتهم المشبوهة, ولا يخفى على كل لبيب خطر الحركة الاشتراكية على المجتمعات الإسلامية فإليك أخي الحبيب بعضا من أقوال زعمائهم لتعرف أن أحفاد الحركة اليوم في ترشيحهم لرجل اشتراكي ما هي إلا تطبيق لأقوال زعمائهم المنحرفين وتحقيق لوصيتهم .
    قال سيد قطب - وهو من زعمائهم - في كتابه معركة الإسلام والرأسمالية" (ص 61) :
    ((ولا بد للإسلام أن يحكم ، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال)) .ا.هـ
    وقال سيد قطب في كتابه (معركة الإسلام والرأسمالية) (ص 44) بعد الحديث عن سوء توزيع الملكيات والثروات والحديث عن الاشتراكية:
    ((بل في يد الدولة أن تنزع الملكيات والثروات جميعاً، وتعيد توزيعها على أساس جديد، ولو كانت هذه الملكيات قد قامت على الأسس التي يعترف بها الإسلام، ونمت بالوسائل التي يبررها؛ لأن دفع الضر عن المجتمع كله أو اتقاء الأضرار المتوقعة لهذا المجتمع أولى بالرعاية من حقوق الأفراد)). ا.هـ
    وانظر أيضا : "السلام العالمي" (ص 141 – 159).
    قال العلامة ربيع المدخلي – وفقه الله - معلقا على كلام سيد قطب :
    ((ولا يخفى أن هذه حجج الشيوعيين والاشتراكيين على ابتزاز أموال الناس وتأميمها باسم العدالة والمساواة، وباسم المصلحة للجماعة، وتلك هي حجج الشيوعيين والاشتراكيين، وذلك هو الظلم والعسف وهدم الأمم ومصالحها، وتحويل كل من الأغنياء بعد سلب أموالهم والفقراء إلى عبيد أذلاء، والضمانات الكاذبة التي يقدمها الاشتراكيون سوف تتبخر وتتلاشى. وفي مصير الأنظمة الشيوعية والاشتراكية أعظم عبرة للمعتبرين.)) ا.هـ . وللمزيد راجع كتاب أضواء أسلامية على عقيد سيد قطب للعلامة ربيع المدخلي.
    وتأمل إلى كلامه أيضا وهو يقول كما في كتابه (العدالة الاجتماعية) (ص 194) :
    ((فخلاصة الحقيقة عن طبيعة الملكية الفردية في الإسلام :
    1 – أن الأصل هو أن المال للجماعة في عمومها.
    2 – وأن الملكية الفردية وظيفة ذات شروط وقيود.
    3 – وأن بعض المال شائع لا حق لأحد في امتلاكه، ينتفع به الجميع على وجه المشاركة.
    4 – وأن جزءاً منه كذلك حق يرد إلى الجماعة لترده على فئات معينة فيها، وهي في حاجة إليه لصلاح حالها وحال الجماعة معها )) .ا.هـ
    تأمل أخي الفاضل لكلام سيد قطب السابق وقارنه مع بنيات أفكار التوجه الاشتراكي الذي لا يؤمن بقوله تعالى : ((والله فضل بعضكم على بعض في الرزق))
    ومثله في المعتقد والمنهج حسن البنا – وهو المؤسس للحركة الإخوانية - الذي رفع لأحفاد حركته قاعدة عريضة مشى عليها الأتباع إلى عصرنا جلبت عليهم الخزي والعار وهي مقولته المشهورة : نجتمع فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه)) ا.هـ .
    قال حسن البنا في خطبته بتاريخ 5/9/1948م :
    ((وليست حركت الإخوان المسلمين موجهة ضد عقيدة من العقائد أو دين من الأديان أو طائفة من الطوائف إذ أن الشعور الذي يهيمن على نفوس القائمين بها أن القواعد الأساسية للرسالات جميعا قد أصبحت مهددة الآن بالإلحادية وعلى الرجال المؤمنين بهذه الأديان أن يتكاتفوا ويوجهوا جهودهم إلى إنقاذ الإنسانية من هذا الخطر ولا يكره الإخوان المسلمون الأجانب النزلاء في البلاد العربية والإسلامية ولا يضمرون لهم سوءً حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة)). ا.هـ من كتاب قافلة الإخوان للسيسي1/211 .
    وفي مجلة المجتمع عدد (848) في 22/12/1987م سئل سيف الإسلام حسن البنا ابن مؤسس دعوة الإخوان المسلمين حسن البنا :
    ما رأيكم وما موقفكم من حق تكوين الأحزاب لجميع الاتجاهات ومن ضمنها الشيوعية ؟ .
    فأجاب : لها هذا الحق والإسلام لا يجبر الإنسان على الالتزام بعقيدة ((لا إكراه في الدين)) ثم قال : وأنا أرى شخصيا أنه في ظل مجتمع إسلامي من حق كل الناس أن تعلن عن آرائها ومعتقداتها . ا.هـ
    وقال عمر التلمساني – أحد زعماء الإخوان ومنظريهم - :
    موقفنا من الأحزاب هو موقفنا من الحكومات لا نعادي ولا نخاصم وأعتقد أننا على صلات طيبة بهم جميعا وتلتقي وجهات نظرنا عند نقطة واحدة هي المطالبة بالحرية الكاملة المنصفة وعدم الحجر على أقلام الكتاب)). ا.هـ من صحيفة الأنباء الكويتية الصادرة في 17/5/1983 .
    قال الغنوشي – وهو من زعمائهم المعاصرين - :
    ((إن الحركة الإسلامية ما زالت تستنكف بشدة أن تعتبر نفسها كغيرها من بقية الأطراف السياسية شيوعية كانت أو ديمقراطية أو اشتراكية يجب أن نحترم إرادة الجماهير إذا اختارت منهجا غير منهجنا فنحن لا نشكل وصية على المجتمع فإذا اختار مجتمعنا في يوم من الأيام أن يكون ملحدا أو شيوعيا فماذا نملك له)).ا.هـ من مجلة المجتمع عدد (531)في 11/8/1981م .
    وقال يوسف العظم - وهو من زعمائهم – :
    أنا من أنصار أن يقف المسلم والشيوعي في المدرج الروماني وسط عمان ليشرح الماركسي فكره والمسلم معتقداته والبقاء للأفضل . ثم طالب بإحالة النشاط الشيوعي إلى الميثاق الوطني ليحتكم إليه الجميع بدل القرآن. مجلة المجتمع العدد (956) 27/4/1990م
    سبحان الله !! ما هذا التعلق الشديد بالاشتراكية المنهارة التى سئمها أصحابها ونبذوها وانهارت عليهم وفي المقابل الطعن الطعن الشديد على السنة وأهلها.
    تأمل إلى محمد الغزالي – وهو منهم – وهو يقول في كتابه (من هنا نعلم صـ53) : ((إن هناك أسسا لجمع المنتسبين إلى الأديان في صعيد واحد وهي تجمع بين اليهودي والنصراني والمسلم على أنهم إخوة سواء بسواء)) وقال ((إننا نستريح من صميم قلوبنا إلى قيام اتحاد بين الصليب والهلال )) . ا.هـ
    وفي المقابل يجعل الغزالي السلفيين هم أعداء الدين كما قال في كتابه (سر تأخر العرب صـ52) فقال : ((والصحوة الإسلامية مهددة من أعداء كثيرين والغريب أن أخطر خصومها نوع من الفكر الدين يلبس ثوب السلفية)) ا.هـ .
    ويقول خالد محمد خالد في كتابه نبدأ صـ19 :
    ((إن هذا الكتاب ليحاول محاولة صادقة أن يجيب على هذا السؤال وهو يرسم الخطوط الرئيسية لتحول اجتماعي وديع يفضي بنا إلى قومية شاملة لا تنافر فيها وإلى إشتراكية عادلة لا استغلال ولا ظلم فيها ...))ا.هـ
    ومنهج الإخوان المفلسين لا سيما في اليمن يجعل من لا يدرك حقيقة الأمور حيران، ففي حرب صيف 94م تناثرت الفتاوى منهم بحرب الاشتراكيين وبتكفيرهم وقدر الله وشاء بالهزيمة على الاشتراكيين وبعد ذلك تفاجأ أهل اليمن بأن من أفتى بالأمس بقتل الاشتراكيين يفتى اليوم بالتحالف معهم ضد ولاة الأمر .
    فقد نشرت مجلة النور اليمنية للسنة الرابعة محرم سنة 1414هـ صـ13 مقالا جاء فيه :
    أن التجمع اليمني للإصلاح حالف حزب البعث الاشتراكي، وغيره على أساس نصرة الديمقراطية والتعددية الحزبية وحرية الرأي والرأي الآخر واحترامه وتداول السلطة سلميا .
    ومثله نشرت صحيفة الصحوة العدد (364) السنة التاسعة الخميس 3شوال1413هـ
    وكذا ما نشرته جريدة المسار السنة السادسة العدد (63) الأحد 23صفر1418هـ الموافق 29/6/1997م من عقد تحالفات جديدة بين الإصلاح والاشتراكي .
    هكذا ظهر هذا التحالف تحت وطأت التضليل المتعارف عليه عند الإخوان المسلمين لأتباعهم دون شرط التوبة الشرعية المتطلب وجودها في مثل هذا التحالف الفاسد، بل كل ما في الأمر المطالبة بالتوبة الوطنية ، فقد نشرت صحيفة المستقلة السنة الرابعة العدد (99) ذو القعدة 1416هـ الموافق إبريل نيسان 1996م: أن الإصلاحيين يطالبون الحزب الاشتراكي تقديم توبته الوطنية حتى يتم التحاور بينهما .
    نعم هذا كل ما في الأمر المطالبة بالتوبة الوطنية ، والتوبة الوطنية تعنى أن الاشتراكيين لم يكن خطأهم عقائديا وإنما كان من باب أنهم أساءوا إلى الوطن فقط .
    ولذلك فرح الحزب الاشتراكي بمثل هذا التوبة وظهرت آثار سخريته بهؤلاء الهمج وأنّا له أن يجد مثلهم فقد نشرت صحيفة الثوري الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي الخميس 16/11/1416هـ الموافق 4/4/1996م مقالا بعنوان : ((الإصلاح أسقط شرط توبة الاشتراكي)).
    وللأسف تتكرر المسرحية على الإخوان المسلمين في بقاع الأرض ولا يعتبرون ، ففي مصر كانوا سببا في صعود جمال عبد الناصر الاشتراكي للرئاسة الذي قضى على حركتهم وقتل زعماءهم ونكل بهم، بعد أن دندنوا وصفقوا له مع علمهم باشتراكيته وهكذا في السودان كانوا سببا في صعود عمر البشير ثم نكل بزعمائهم وعلى رأسهم حسن الترابي- عامله الله بما يستحق –
    واليوم يدندنون لرجل من أعضاء الحزب الاشتراكي ربما ليكون سببا في استئصالهم إذا أصبح رئيسا للبلاد – أبعده الله عنا وحمى الله بلادنا منه ومن أمثاله .
    وإن كان من شفقة وحزن فإنما على أتباع هؤلاء !!!
    فما هو حالهم الآن وهم يرون زعماءهم وهم يحملون إليهم كل يوم بلية ومصيبة وباسم الدين وباسم نصرة الإسلام .
    فأقول مشفقا عليهم : يا أتباع الإخوان المسلمين – حزب الإصلاح – في اليمن :
    اعلموا أن قادتكم لا يريدون إقامة دولة الإسلام كما يعدوكم وإنما غايتهم الوصول إلى كراسي الحكم ولو على جماجمكم ، ولو بالأفكار الاشتراكية، وأنكم يا أتباع !! إنما تعيشون وهمًا مع هؤلاء فهم يدعون لإقامة دولة اشتراكية كما رأيتم وكما سمعتم فأفيقوا وعودوا إلى كتاب ربكم وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم قبل فوات الأوان.
    ويا أسفا على بعض أبنائنا المساكين وهم يتعلقون بهم على وهامٍ كاذبٍ وشعاٍر زائفٍ وحزبية بغيضة .
    وكلماتي هذه إنما هي نصح لله ولكتابه وللمسلمين، لمن تعلق وشغف بأفكار مؤسسي الحركة ، مع العلم أن في حزب الإصلاح من القبائل الذين إذا عرفوا حقيقة هؤلاء لتركوهم، وفي حزب الإصلاح الكثير من الشباب المتدين من لو عرف حقيقة الأمر لصدع بالحق، والله يوفق من يشاء إلى صراط مستقيم .
    الله جنب بلادنا الفتن ما ظهر منها وما بطن . آمين .

    كتبه شفقةً على إخوانه ونصحًا لهم
    أبو عبد الله المحويتي الهاشمي
    غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين.

    منقول..
     

مشاركة هذه الصفحة