الانتخابات في ميزان الشرع

الكاتب : كهلان   المشاهدات : 686   الردود : 1    ‏2006-12-11
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-11
  1. كهلان

    كهلان عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-30
    المشاركات:
    310
    الإعجاب :
    0
    بحث جديد للشيخ الفاضل عبدالرقيب بن صالح العلابي
    دار الحديث بيحان - شبوة - اليمن


    بسم الله الرحمن الرحيم ‏(تبديد الظلام بحكم الإنتخابات في الإسلام)‏
    الحمد لله القائل (مافرطنا في الكتاب من شيء) والقائل(ونزَّلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد ‏أن محمداً عبده ورسوله $ القائل{لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك}‏
    وبعد:- فإن من المسائل المدلهمة والفتن العظيمة التي ظهرت في هذه العصور المتأخرة مسألة خطيرة ألا وهي مسألة الإنتخابات التي ‏غزتنا من قبل أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وأذنابهم، فهم حريصون أشد الحرص على ترسيخها ونشرها في بلاد المسلمين بل ‏ويبذلون في سبيل ذلك كل غال ورخيص ويدعمونها بالدولارات والمليارات والملايين إذ هي أحد أهم بنود الديمقراطية التي ‏يريدونها أن تحل محل الإسلام،ولما يشاهدونه من ثمارها السيئة من زعزعة الأمن وكثرة القتل والقتال وتمزيق وحدة المسلمين ‏وقد أخبر الله أن الكفار ينفقون أموالهم للصد عن سبيل الله -لا لإعلاء كلمة الله- فقال تعالى ( والذين كفروا ينفقون أموالهم ‏ليصدواعن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) و قد كثرت فيها الآراء وتشعبت فيها الأهواء ؛ فمن قائل ‏بوجوبها!وآخر يجعلها بمنزلة الصلاة ويقول :(الذي لا ينتخب كالذي لا يصلى )!وآخر يجعلها كالجهاد في سبيل الله! وآخر يفتي ‏بجواز ها ضرورة ؛ وما ذاك إلا لأنها من عند غير الله وقد قال تعالى (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا) وقد ‏أمرنا الله عند الإختلاف والتنازع بالرجوع إلى كتابه وإلى سنة نبيه عليه الصلاة والسلام فقال جل وعلا (فإن تنازعتم في شيء فردوه ‏إلى الله والرسول) وقد وفق الله كثيراً من أهل العلم إلى إرجاع هذه المسألة إلى الكتاب والسنة فوجدوها محرمة تحريماً قطعياً لاشك فيه ‏لاشتمالها على عدة مفاسد وكبائر من كبائر الذنوب الواحدة منها تكفي في تحريمها ولشيخنا العلامة محمد الإمام حفظه الله كتاب خاص في ‏هذه المسألة بعنوان (تنوير الظلمات بكشف مفاسد وشبهات الإنتخابات) وقد استفدنا منه كثيراً في هذا البيان فجزاه الله خيراً ‏فمن أهم مفاسدها القاضية بتحريمها - وهي كثيرة- :‏
    الأولـــى-: أنها مبدأ مستورد من قبل أعداء الإسلام ؛ وتدعمه منظمات يهودية صهيونية تكيد للإسلام وأهله ؛ وقد أخبر الله كما ‏تقدم أنهم إنما ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله، وأخبر أنهم لايريدون لنا إلا الشر قال تعالى (مايود الذين كفروا من أهل ‏الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم ) وحذرنا من طاعتهم وفتنتهم فقال تعالى ( ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين ‏يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) وقال (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) وقال (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك). فإن قلت ‏‏: ليس كل ما جاء من قبل الكفار يكون حراماً، فالجواب أن الأمر كما قلت إلا إذا كان الذي جاء من قبيل الكفار مصادماً للكتاب والسنة فيكون ‏حراماً كما هو شأن الإنتخابات الطاغوتية ‏
    الثانية‎ : ‎‏ أن الإنتخابات تساوي بين صوت العالم والجاهل والمؤمن والكافر والطائع والعاصي فلو جاء عالم وصوت على أمر من ‏الأمور وخالفه رجل فاجر أو كافر سوت الإنتخابات بين صوتيهما ولو كانت الأغلبية مع الفاجر قدمت الإنتخابات صوته على ‏صوت العالم و هذامن الجور و الظلم الذي حرمه الإسلام قال تعالى( أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون) فبأي ‏حكم ودين تساوون صوت المسلم بالمجرم والعالم بالجاهل يادعاة الإنتخابات ؟ وقال تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ‏‏)وقال تعالى:(أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون) أما عند دعاة الإنتخابات فيستوون وقال تعالى ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا ‏الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) وقد أحسن محمد الصادق (وهو أحد قادة حزب الإصلاح في اليمن ) إذ يقول ‏
    ‏ وزد ياصاح فالمقراط نهج يناقض غيه نهج الكتاب
    ‏ يساوى الوغد والمرتد فيها بأكبر عالم بل بالصحابي
    الثالثة:- أن صوت الرجل والمرأة في نظام الإنتخابات على حد سواء فلا فرق في نظام الإنتخابات بين صوت أبي بكر الصديق رضي ‏الله عنه و صوت امرأة أبي لهب حمالة الحطب لعنها الله،أما دين الإسلام فقد فرق بين الذكر والأنثى قال تعالى (وليس الذكر كالأنثى ) ‏وجعل الله شهادة المرأة بنصف شهادة الرجل فقال (فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء) ‏
    الرابعة:- ومن مفاسدها تمزيق وتشتيت صفوف المسلمين لمافيها من إثارة البغضاء والكراهية والحزبية المقيتة والعصبية الجاهلية ‏والقبلية المذمومة والتنافس على المناصب وطعن المرشحين في بعضهم البعض وما إلى ذلك من أسباب الفرقة والإختلاف وقد مزقت بلد ‏الإيمان والحكمة إلى أكثر من أربعين حزباً كل واحد يكيد للآخر ويحقد عليه ؛ فهل تنبهتم لكيد ومكر أعدائكم ؟ فلتقر عينك يا ‏أمريكا - قلع الله عينك- وأما الإسلام فقد حرم الحزبية والفرقة أشد التحريم قال ربنا عزوجل (ولا تكونوا من المشركين من الذين ‏فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون) وقال عزوجل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) وقال تعالى(إنما ‏المؤمنون إخوة ) وبين أن الحزبية والفرقة من أسباب الفشل فقال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) وبين أن الحزبية ‏والفرقة هي أمنية الشيطان فقال سبحانه (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء) وقال النبي$ (إن تفرقكم هذا من ‏الشيطان) وقال ( الجماعة رحمة والفرقة عذاب) والآيات والأحاديث في هذا كثيرة ‏
    الخامسة:- أن الإنتخابات تهدف إلى هدم الولاء والبراء الذي هو من أوثق عرى الإيمان، فا لأحزاب توالي من والاها ولو كان ‏من أكفر خلق الله وتعادي من خالفها ولو كان من أتقى خلق الله ولا أدل على ذلك من هذه الفضيحة الكبرى والجريمة الشنعاء ‏التي لايغطيها سواد الليل من تحالف حزب الإصلاح مع الأحزاب العلمانية كالحزب الإشتراكي والناصري فيما يسمونه (باللقاء ‏المشترك) فقد كانوا بالأمس يكفرونهم ويستحلون دماءهم وأموالهم لكنهم أسلموا لأنهم نسقوا معهم فقط!! ومعلوم أنه لم ‏يحصل من هذه الأحزاب العلمانية حتى مجرد ادعاء التوبة بل أعلنوا رفضها كما في (تنوير الظلمات ص156 ) لكن الإخوان ‏المسلمين من نسق معهم فهو المسلم ونيته طيبة وربمالو نسق معهم شارون أوبوش لادعوا إسلامه ودافعوا عنه غاية الدفاع ‏لأنه نسق معهم ولاتستغربوا ذلك فدعوتهم خليط ولفلفة تسع كل مبطل وفاجرحتى اليهودي والنصراني فقد قال اليدومي أمين ‏عام حزب الإصلاح (جمعوا في الإصلاح ولويهودي من كذا(وسمى منطقة يمنية) !!!( إلى أين يتجه الإخوان المسلمون في اليمن ‏ص70) وقد قال حسن البنا :حتى اليهود المواطنين لم يكن بيننا وبينهم إلا العلائق الطيبة (قافلة الاخوان للسيسي1/311) فإذا ‏بلغت في الإجرام منتهاه ولو كفرت بالله وأردت من يدافع عنك فالتحق ب(حزب الإصلاح الاشتراكي الناصري) فسيدافعون عنك ‏وعن جرائمك ! بل ويعدون التحذير منك ومن جرائمك وفجورك ( سباً للعلماء ) و(تفريقا للأمة )! ولا تستغرب هذا فقد صنعوا ‏هذا مع من سب الله (كالقرضاوي) و(عمرو خالد ) ومع من سب رسوله الكريم( كالترابي) ومع الحزب الإشتراكي وبقية أحزاب ‏اللقاء المشترك ومن كذب جرب ، وأما من لم ينسق معهم فهو العدو الأكبر للإسلام والمسلمين ولو كان من أتقى خلق الله وهذا ‏واضح في عداوتهم الشديدة لأهل السنة التي لاتخفى على أحد ومانقموا منهم إلا أن نصحوهم وبينوا للناس ضلالهم، فأين أنتم ‏يامعشر الإصلاحيين الإشتراكيين الناصريين من قول الله (لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ‏ورسوله)ومن قول الله (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ‏كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده) ومن قول الله ( ياأيها الذين آمنوالاتتخذوا عدوي ‏وعدوكم أولياء ) ومن قول الله (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) ضيعتم الولاء والبراء يا مدعي الإصلاح ولا إصلاح
    ‏ السادسة:- ومن مفاسدها الكبيرة وجرائمها الشنيعة ما يحصل بين المسلمين في موسمها الخبيث المظلم من القتل والقتال ‏وسفك دماء عشرات بل مئات الأنفس المحرمة وقد قتل في الجزائر بسبب فتنة الإنتخابات الطاغوتية عشرات الآلاف من ‏المسلمين وقتل في بلد الإيمان والحكمة في الانتخابات الماضية نحو مائتين وثمانين مسلما فهل من معتبر؟ ونحن الان قادمون ‏على فتنتها العظيمة كفانا الله شرها وقد قتل حتى الان قبل مجيئها مجموعة لايستهان بها فكيف إذا جاءت؟ فاللهم سلم بلادنا من ‏فتنة الخوارج كلاب أهل النار وأدم علينا نعمة الأمن والأمان وألف بين الراعي والرعية ،وقد احسن محمد الصادق( وهو من دعاة ‏حزب الإصلاح إلا أن الله وفقه في فتنة الإنتخابات لكلمة الحق) إذ يقول: ‏
    سلوا مصرَ سلوا الإخوان فيها سلوا الأردن في العمل النيابي
    سلوا الأتراك واليمن المعنّى وما جنت الجزائر من مصاب
    أما تكفي تجاربهم دروساً ليرتدع المؤمل في الســــــراب؟
    ‏ ومعلوم أن القتل من أبشع الجرائم والمنكرات بل هو أعظم ذنب بعد الشرك بالله وقد رتب الله على فعله عدة عقوبات فقال الله ‏عزوجل (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ووالله لخراب الدنيا ‏بما فيها أهون من قتل مسلم بغير حق فقد قال النبي$ : لزوال الدنيا بما فيها أهون عند الله من قتل رجل مسلم) بل حرمة ‏المسلم عند الله كحرمة الكعبة وأشد فقد قال النبي$ : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ) ونظر ابن عمر إلى الكعبة ‏فقال:( ما أعظمك وأعظم حرمتك والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك) وقال النبي$(كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مـــــــات ‏مشركاً أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً ) رواه أبو داود عن أبي الد رداء وهو في الصحيح المسند للإمام الوادعي ،ومن العجب أن ‏بعضهم يتقرب بهذه الجريمة البشعة إلى الله ويسمي ذلك جهادا ويزعم أن قتلاهم شهداء في سبيل الله !!! ، فمتى أصبح قتل ‏النفس المحرمة قربة إلى الله إلا في هذا النظام الطاغوتي قبحه الله، والصحيح أنهم شهداء (الديمقراطية) لا شهداء في سبيل الله ‏فقد قال رسول الله $ ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النارقالوا يا رسول الله هذا القاتل فمابال المقتول ؟ قال ‏إنه كان حريصاً على قتل صاحبه) وقال صلى الله عليه وسلم (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)‏
    السابعة:- الخروج على ولاة الأمر ومنازعتهم سلطانهم وهذا مخالف لنصوص الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة من تحريم ‏الخروج على ولاة أمر المسلمين ووجوب طاعتهم في العسر واليسر والصبر على ذلك في غير معصية الله ماداموا على الإسلام ‏قال تعالى( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وقد علم رسول الله $ أنه سيحصل ظلم ومنع للحقوق من الولاة ‏في آخر الزمان ومع ذلك أوصانا بالصبر وعدم الخروج وبايع الصحابة على ذلك فقد قال عبادة بن الصامت( بايعنا النبي$ على ‏السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أن لاننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله ‏برهان) وقال النبي $(إذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فا كرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من طاعة ) وقال أيضاً ( إنكم ستلقون ‏بعدي أثرة فا صبروا حتى تلقوني على الحوض )وقال ( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ما حملتم) وقال ( من رأى ‏من أميره شيئا فليصبر ) وقال أيضاً (اسمع وأطع وإن جلد ظهرك وأخذ مالك ) بل أوجب الشرع ردع المنازع لولي الأمروإن ‏أدى إلى قتله لمافي ذلك من تحقيق الأمن والأمان وكسر شماتة الأعداء وحقن دماء المسلمين فقد قال النبي $ ( من أتاكم ‏وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه وفي رواية فاضربوه بالسيف كائناً من كان ) ‏رواه مسلم وقال النبي $ (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما ) رواه مسلم عن أبي سعيد قال الإمام النووي رحمه الله : ‏فيه الأمر بقتال من خرج على الامام وأراد تفريق كلمة المسلمين وينهى عن ذلك فإن لم يندفع شره إلا بقتله قتل 0اه ( شرح ‏مسلم 12/444) و قال أيضاً رحمه الله :وأما الخروج عليهم ومنازعتهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظلمة ) اه وقال ‏سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله :(ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى ‏الإنقلابات وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع ولكن الطريقة المتبعة عند السلف ‏النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه ..).(حقوق الراعي والرعية ص27) فإن قلت ولي الأمر قد أذن بمنازعته فنقول إن ‏طاعة ولي الأمر مشروعة في غير معصية الله وإذنه بمنازعته وإباحته ذلك يعد معصية لله ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ‏
    الثامنة:- أن الإنتخابات وسيلة للصعود إلى المجالس النيابية التي من بنودها المهمة أن الحكم للقاعة لا للكتاب والسنة والتي ‏يسمونها (حكم الأغلبية) فحكم الله ورسوله أن الخمر أو الزنا أو الرباحرام في نظام الإنتخابات الطاغوتية رأي من الآراء قابل ‏للأخذ والرد وربما يعارض حكم الله بصوت زانية أو ملحد أو خمار وتكون الأغلبية معه فيرد حكم الله فأي استهزاء بالدين بعد ‏هذا؟ وفي أي دين يجوزهذا !؟ وقد أحسن محمد الصادق( الذي وصل إلى مجلس النواب ورأى هذه المنكرات) إذ يقول‏
    بل التدلـيل بالقرآن رأي يساوي أي رأي في الخطاب
    فهل قد أصبح (المقراط)رباً وفي القاعات يعبد بالنصاب ؟
    وهل هو( سافر) عند النصارى وعند المسلمين مع (الحجاب)؟
    وقد أمرنا الله في مثل هذه المجالس أن نعرض عنها لا أن نقحم أنفسنا فيها قال تعالى( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ‏فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره)وهذه المفسدة كافية في تحريمها كيف لا وهناك مفاسد وجرائم لا تعد ولا تحصى فمن ذلك ‏
    ‏ التاسعة:- أن الإنتخابات تعتمد على الأغلبية سواء كان في التصويت أم في المجالس النيابيةأوالمجالس المحلية فما قبلته ‏الأغلبية فهو الحق ولو كان مصادماً لنصوص الكتاب والسنة ومالم تقبله الأغلبية فهو الباطل ولو كان معلوماً من الدين ‏بالضرورةوهذا تأليه وعبادة للأغلبية حيث جعلها أصحابها صنماً يعبدونه من دون الله فالحلال والحرام هو ما حكمت به الأغلبية ‏ولو خالف ا لكتاب والسنة وهذا ضلال مبين وإجرام كبير فالإنتخابات تقول الحكم للأغلبية والله يقول (إن الحكم إلا لله) ‏ويقول(ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)ويقول( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين مالم يأذن به الله ) ويقول ‏مبيناً شؤم الاعتماد على الأغلبية و الكثرة( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) ويقول(وما أكثرالناس ولو ‏حرصت بمؤمنين ) وهذه المفسدة الكبرى كافية في تحريم الإنتخابات كيف لا وهناك مفاسد كثيرة منها‏
    العاشرة:- تقوم الإنتخابات بإخراج النساء من بيوتهن و تزج بهن في فتنتها العظيمة والله عزوجل يقول (وقرن في بيوتكن ولا ‏تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) وربما تخرج بغير إذن زوجها وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ‏ وقد يكون غائباً ولابد أن ‏تكسر المرأة شرفها وتدوس كرامتها فتتصور للإنتخابات وهذه الصور تصير بعد ذلك بأيدي الفسقة الفجرة يتمتعون بالنظر إليها ‏وربما قبلوها وربما كبرواصورتها وعلقوها في بيوتهم وربما حفظ اسمها واسم أبيها وعنوانها قال شيخنا محمد الإمام :وربما ‏أدى ذلك إلى ما لاتُحمد عقباه والعياذ بالله (تنوير الظلمات ص141) فأي إهانة للعرض بعد هذا ؟ والله للموت عند الرجال أهون ‏من هذا ؟ وأي دين يبيح هذا ؟إنها ديمقراطية شارون الخبيثة لادين الإسلام أما الإسلام فقد صانها في بيتها وجعل الدفاع عنها ‏واجباولو أدى إلى القتل فهو شهادة في سبيل الله فقال (من قتل دون عرضه فهو شهيد)بل و أباح فقأ عين من تطلع إلى بيتك مع أن ‏فيها نصف الدية وكل هذا حفاظاً على عرضك أيها المسلم، فحقاً إن الحزبية و الإنتخابات تقتل الدين والرجولة والقبيلة والشهامة، ‏
    الحادية عشرة:- تقوم الإنتخابات على الغش والكذب وشهادة الزور والأيمان الغموس الفاجرة وهذه من أكبر الكبائر والموبقات فقد قال ‏الله عزوجل(فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)وقال النبي$ (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثم قال ألا وقول الزور ألا وقول الزور ) ‏وقال :( إن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار)وقال ( الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس واليمين الغموس)وكثير منأصحاب ‏الإنتخابات لايتورعون عن ارتكاب هذه الكبائر بل يحلفون الأيمان الغموس الفاجرة بغير خوف من الله أن فلان بن فلان حي وهو ‏قد مات منذسنين أو أنه موجود وهوغائب كي يصوتوا باسمه، ومن العجب أن يصنَع ذلك من يدعي نصرة الإسلام! فأي إسلام ‏هذا وأي دين يبيح هذا؟وأعجب من ذلك أن بعض من يدعي الصلاح يجيز هذه الكبائر بحجة أن الحرب خدعة وكأن الحزب الذي ‏يعارضه كافر بالله حتى يستعمل معه هذا الدجل والتزويروالأيمان الغموس الفاجرة فاللهم ثبتنا على الإسلام ‏
    الثانية عشرة:- تصوير ذوات الأرواح حيث تقوم الإنتخابات على نشر صور المرشحين للرئاسة وغيرها على أشكال مختلفة بأعداد هائلة ‏جداً تمتلئ بها الشوارع والبيوت وأعمدة الكهرباء ووسائل النقل والجدران وربما وضعت عشر صورأو أكثر في مكان واحد دفعة واحدة ‏وربما كانت صورة امرأة إذا كانت مرشحة وحكم الإسلام في مثل هذه الصورالتي لا ضرورة فيها أنها كبيرة من الكبائر وأن طمسها ‏واجب ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله $(إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون )وفيهما ‏عن ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله $(*** الله المصورين) وفيهما عن ابن عباس قال رسول الله $ (من صور صورة في ‏الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ )،وفي مسلم عن علي قال رسول الله $ (لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا ‏سويته) وهذه الأدلة شاملة للصور الفوتغرافية وغير ها وبذلك أفتت اللجنة الدائمة ومن ادعى التفصيل فعليه البرهان0‏
    الثالثة عشرة:- تشويه الإسلام والمتمسكين به فلكثرة التزوير والكذب والمواعيد الكاذبة والأيمان الفاجرة وشهادة الزورمن قبل من ‏يتظاهر بالصلاح وإقامة الدولة الإسلامية! نزع كثير من الناس الثقة عن كل من أظهر الإستقامة وظنوا أنهم كلهم على هذه الحالة الخبيثة ‏السيئة وهذا غلط عظيم وظلم كبيرفالمستقيمون حقاً وهم( أهل السنة والجماعة) لا يقرون هذه المنكرات بل ينكرونها أشد الإنكار ‏ويتبرؤون منها ومن أصحابها وأيضا يقوم أصحاب( الإصلاح الإشتراكيون الناصريون) بكثرة الدروس والتظاهر بالصلاح وحب ‏الخير والزيارات والاعتكافات الحزبية والتباكي من فوق المنابرفي( موسم الانتخابات) يريدون الكرسي لكن باسم الدين!! مما ‏جعلهم محل سخرية واحتقار عند العقلاء فيقولون أين أنتم لانراكم تدعون إلى الله إلا في( موسم الإنتخابات) ولكن حالهم كما قيل ‏صلى وصام لأمر كان يطلبه لما انقضى الأمرما صلى ولا صاما
    ‏ هذه بعض مفاسد الإنتخابات وهي كثيرة جداً مع مافيها من تزكية المرشح لنفسه والله يقول (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن ‏اتقى ) ومن مفاسدها التلاعب بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وجعلها مجرد شعارات تعلق في الشوارع والمقاهي والدكاكين ‏ومن مفاسدها الحرص على الإمارة وسؤالها وقد قال النبي $ (إنا لانعطي هذا الأمر أحداً سأله أو حرص عليه)ومن مفاسدها هدم ‏أصل عظيم ألاوهو( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)حيث أن المرشح لا بد أن يسكت عن أصحاب البدع والمنكرات حتى ‏ينتخبه الناس وهذا سبب للعنة الله ، ومع مافيها من ضياع الأوقات والأعمار والأموال الطائلة ومن أراد المزيد فعليه بكتاب (تحفة ‏المجيب )للإمام الجليل والعلامة النحرير مقبل الوادعي رحمه الله وكتاب (تنوير الظلمات )للعلامة الجليل محمد الإمام حفظه الله ‏
    شبـــــــــــــــــه دعــــــــــاة الإنتخابات
    بعد أن تبين لك أيها المسلم أن الإنتخابات محرمة تحريماً قطعياً لاشك فيه لاشتمالها على مفاسد كثيرة الواحدة منها كافية في تحريمها إلا ‏أن هناك أناساً أصحاب هوى و مصالح شخصية يريدون الكرسي لكن باسم الدين، ينشرون شبهاً حول تحريم الإنتخابات أوهى من بيت ‏العنكبوت فأ حببنا أن نتطرق للمهم منها بياناً للحق وإزهاقاً للباطل
    ‏ الشبهة الأولى :- زعمهم أن سماحة الشيخ إمام أهل السنة والجماعة في هذا العصر عبد العزيز بن باز قد أفتى بحلها ‏
    الرد:-أولا: نقول ابن باز هو إمام أهل السنة والجماعة في هذا العصر فالحمد لله الذي جعل لأئمتنا علماء أهل السنة والجماعة ‏القبول في الأرض والثقة العظيمة في قلوب الناس فهم مرجع الأمة الإسلامية اليوم وفي كل زمان في أمور دينهم ‏
    ولما أحس المبتدعة أعداء السنة بذلك فإنهم إذا وجدوا فتوى لإمام من أهل السنة والجماعة ظاهرها أنها توافق أهواءهم ‏نشروها بين الناس وتجدهم لا ينشرون فتاوى ضلالهم زعماء البدعة والحزبية لعلمهم نفرة الناس عنهم وعن فتاواهم ولو ‏كابر أحدهم ومسح ماء الحياء عن وجهه وقال الإنتخابات حلال لأنه قد أفتى بها عمرو خالد أ و القرضاوي أو الترابي لضحك ‏منه كل عاقل ولو كانت الحمير تعقل لضحكت منه ومن سخافة عقله فالحمد لله الذي أسقط هيبتهم وكلمتهم وجعل لهم البغضاء في ‏الأرض في قلوب الصالحين ‏
    ثانياً : – ينبغي أن يعلم أن المبتدعة الذين ينشرون فتاوى علماء أهل السنة والجماعة لم ينشروها حباً لهم إنما نشروها ضرورة لأن ‏ظاهرها أنها وافقت أهواءهم ولعلمهم ثقة الناس العظيمة فيها
    وإلا فهم السبابون للعلماء وأعداء العلماء فهم الذين يصفونهم بشتى أنواع السباب والشتائم كقولهم لايفقهون الواقع وعلماء ‏حيض ونفاس وعملاء للحكام ومتقوقعون في المساجد، وخذ مثالاً على ذلك فهم أعداء ابن باز وإن نشروا فتواه فلما أفتى شيخ ‏الإسلام ابن باز رحمه الله بالصلح مع اليهود مدة من الزمن كما صالح رسول الله $ المشركين حتى تقوى شوكة المسلمين ‏طعن فيه المبتدعة طعناً شديداً وزعم بعضهم- عامله الله بعدله – أن ابن باز أقرب إلى الكفر من الإسلام!! وخطب أحدهم -عامله ‏الله بعدله- خطبة كاملة عليه في صنعاء! حتى خرج الهمج الرعاع من الناس بعد الخطبة يقولون *** الله ابن باز! *** الله ابن ‏باز! فأي سب للعلماء بعد هذا ؟‏
    ثالثاً:- أن الإمام ابن باز رحمه الله أفتى على حسب السؤال فلم يذكر السائل شيئاً من مفاسد الإنتخابات وإلا فابن باز من أغير ‏الناس على دين الله وحرماته فهل بين له السائل أنها تقوم على الكذب والزور والأيمان الفاجرة ؟ هل بين له أنها تقوم على القتل ‏والقتال وتمزيق الأخوة والخروج على ولاة الأمر؟ هل بين له أنها تقوم بإخراج النساء من بيوتهن وتصويرهن؟هل بين له أنها ‏تساوي بين صوت العالم والجاهل والمؤمن والكافر والذكر والأنثى وأنه يستهزأ في المجالس النيابية بآيات الله؟ فابن باز من ‏أشد الناس نهيأ عن هذه المنكرات ومحاربة لها ، فالظن بسماحته أنه لو بين له السائل شيئاً من هذه المفاسد لما تردد في ‏تحريمها ولا يعد هذا نقصاً في حقه فالعالم مهما بلغ علمه واطلاعه قد يخفى عليه ما ظهر لغيره من أهل العلم .‏
    ‏ رابعاً – أن فتوى سماحة الإمام حبر الأمة ابن باز رحمه الله في الانتخابات مقيدة بقيود ثقال لاتنطبق على واقع الإنتخابات التي ‏يمارسها المبتدعة وغيرهم في بلدنا اليمنية فمن ذلك ‏
    أ/ أنه قيد جوازها للرجل الصالح كما نقله عنه (بعض دعاة الإخوان المسلمين) و سماحة الشيخ رحمه الله لايرى أن الإخوان ‏المفلسين من الصالحين ومنهم مرشحهم الذي يزعمون أنه صالح لأنه يرى أن الإخوان المسلمين مبتدعة ضلال من الاثنتين ‏والسبعين فرقة الهالكة كما سيأتي نصه إن شاء الله، فعلى هذا ففتوى ابن باز في وادٍ والذين ينشرون فتواه من المبتدعة في واد آخر ‏
    ب/أن الإمام ابن باز رحمه الله قيد جواز دخولها لمن أراد نصرة الحق وعلم أنه سيجادل عنه وسيعرقل الباطل ا.هـ. وهذا غير ‏موجود في الإنتخابات التي في بلادنا اليمنية فلا يستطيع المرشَّح أن يغير شيئاً بل لابد قبل الدخول إلى المجالس النيابية أن يقر ‏بقرارات الأمم المتحدة وأنه لابد أن يحترم الرأي والرأي الآخر ويقر أن الحكم للقاعة والأغلبية لالله وقد علمت أن هذا محرم ولايجوز كما ‏تقدَّم، فعلى هذا ففتوى ابن باز في واد وواقع الذين ينشرونها في واد آخر
    خامساً – أن أهل الأهواء كما وصفهم الإمام وكيع بن الجراح رحمه الله بقوله : أهل الأهواء يأخذون ما لهم ويتركون ما عليهم وأهل السنة ‏يأخذون مالهم وما عليهم ا.هـ وهذا ينطبق تماماً على أهل الأهواء الذين ينشرون فتوى الإمام ابن باز رحمه الله فهم إنما أخذوا بفتوى ‏الإمام ابن باز وأشاعوها لظنهم أنها في صالحهم وإلا فقد علمت أنها لا تنطبق عليهم وإلا فلو تراجع الشيخ ابن باز عن فتواه لما ‏نشروها لأنهم إنما يتبعون أهواءهم، يدل على ذلك أن هناك فتاوى من شيخ الإسلام ابن باز تهدم بدعهم وتزلزل عروشهم لم ‏ينشروا واحدة منها بل يحاربونها لأنها لا توافق أهواءهم فمن ذلك .‏
    ‏1- أن الإمام ابن باز رحمه الله سئل عن الإخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق للعصا على ولاة الأمر وجماعة التبليغ على ما ‏عندهم من شركيات وبدع هل هم من الاثنتين والسبعين الفرق الهالكة فأجاب :- تدخل في الإثنتين والسبعين ومن خالف عقيدة أهل ‏السنة والجماعة دخل في الاثنتين والسبعين .(من شريط مسجل بصوته قبل وفاته بعامين قدس الله روحه) وكذا أفتى أنهم ليسوا ‏من أهل السنة محدث العصر الألباني ومحدث الجزيرة الوادعي والعلامة الفوزان وجميع علماء السنة المعاصرون وهذه الفتوى ‏من سماحة الشيخ رحمه الله في آخر عمره عند أن تبين له حالهم تنسخ جميع ما قد يوجد له من كلام ربما يكون فيه ثناء على ‏الإخوان المسلمين أو بعض قادتهم ‏
    وقال أيضاً : حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك ‏وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى التوجه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة ‏والجماعة فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية..(مجلة المجلة عدد/806)‏
    فلماذا لا تأخذون بهذه الفتوى وتنشرونها بين الناس كما نشرتم فتواه في الإنتخابات ؟ فهل علمتم أنكم أصحاب هوى
    ‏2 - أن الإمام ابن باز رحمه الله ومعه أعضاء اللجنة الدائمة أصدروا فتوى: أن الدعوة إلى وحدة الأديان ردة صريحة عن ملة ‏الإسلام ا.هـ وضلالكم يعقدون مؤتمرات وحدة الأديان فلماذا لم تأخذوا بهذه الفتوى وتنشرونها بين الناس كما نشرتم فتواه في ‏الإنتخابات ؟ الجواب لأنه ليس عندكم نشاط في الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك كما قاله الإمام ابن باز . ‏
    ‏3- أن الإمام ابن باز رحمه الله له فتاوى عديد ة في تحريم الحزبية الخبيثة المظلمة ‏
    فلماذا لا تنشرون هذه الفتاوى بين الناس كما نشرتم فتواه في الإنتخابات ؟ فهل أيقنتم أنكم من الفرق الهالكة كما قاله ابن باز .‏
    ‏4- أن الإمام ابن باز رحمه الله تكلم في عدد من ضلالكم وقواد بدعتكم فقد سأله شيخنا العلامة مقبل بن هادي رحمه الله عن إمامكم و ‏قدوتكم حسن البنا الصوفي فقال له:( حسن البنا ماهو عالم هو رجل متحمس للدين على جهل) فلماذا لا تأخذون بهذه الفتوى ‏وتنشرونها بين الناس كفتوى الإنتخابات؟ فهل علمتم أنكم لستم من أهل السنة كما قاله ابن باز .‏
    شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله يفتي أن سيد قطب التكفيري :-( مسكين ضايع في التفسير) ‏
    وقال عن كتبه التي فيهاسب للصحابة وطعن في نبي الله موسى عليه السلام والقول بوحدة الوجود وتنضح بالتكفير :( ينبغي أن ‏تمزَّق)، فلماذا لا تنشرون هذه الفتوى بين الناس وتمزقون تلك الكتب ؟ الجواب لأنكم لستم من أهل السنة كما قاله إمام السنة ‏ابن باز ‏
    خامساً- ولو تنزلنا معكم جدلاً أن فتوى الإمام ابن باز تنطبق عليكم وهي لاتنطبق كما تقدم فأهل السنة لا يدّعون العصمة ‏لعلمائهم وقد خالفه غيره من كبار علماء الأمة كشيخنا الإمام العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله والعلامة الجليل مفتي ‏جنوب المملكة أحمد النجمي و جميع علماء أهل السنة والجماعة في اليمن وأفتوا بتحريمها وهم أعلم بها لأنها في بلدهم ‏والحجة معهم، وقد أمرنا الله أن نرجع عند الاختلاف إلى الكتاب والسنة فرددنا هذه المسألة إلى الكتاب والسنة كما أمرنا الله ‏فوجدنا أن الصواب قطعاً مع القائلين بتحريمها وأنه لايجوز القول بحلها قط لمفاسدها الكثيرة التي تقدم ذكر بعضها وبعضها كاف ‏في تحريمها ومن علم من أهل العلم حجة على من لم يعلَم. وهكذا القول في فتوى العلامة ابن عثيمين و المحدث الألباني ‏
    الشبهة الثانية:- يزعم دعاة الإنتخابات أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه لما أراد تولية عثمان دار على الصحابة ‏واستشار النساء ‏
    الرد:- هذه القصة باطلة مكذوبة لا أصل لها أي لا وجود لها بسند يصح في كتب السنة كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره‏
    وإنما الذي صح منهاما أخرجه البخاري في صحيحه (7/61)الذي هو أصح كتاب بعد القرآن الكريم أن عبد الرحمن بن عوف ‏إنما استشار الستة من بقية العشرة المبشرين بالجنة وهم عثمان وعلي وطلحة وسعد والزبير وابن عوف رضي الله عنهم الذين ‏جعل عمررضي الله عنه الأمر فيهم دون غيرهم ثم وقع الإختيار لعثمان رضي الله عنه )وهذا هو اللائق بعبد الرحمن بن عوف ‏رضي الله عنه وهو الموافق لأصول الشريعة الإسلامية .فبطل الإستدلال بهذه القصة الباطلة المكذوبة والحمدلله الذي بنعمته تتم ‏الصالحات ) ‏
    الشبهة الثالثة:- قولهم: نريد إقامة الدولة الإسلامية:‏
    الرد: أولاً:-هذا تكفير منهم لدولتنا هذه أصلحها الله إذلو كانت دولة مسلمة لما طالب الإخوان المسلمون بإقامة دولة إسلامية ‏فَهم الذين يكفرون المسلمين والنبي $ يقول (من قال لأخيه يا كافر فإن كان كما قال وإلا رجع عليه )فا لدولة الإسلامية عندهم ‏هي التي تتكون منهم وممن والاهم من الأحزاب المنحرفة كالحزب الاشتراكي والناصري الذي ذبحهم وأذاقهم الويلات في مصر ‏وبقية أحزاب اللقاء المشترك، والدولة العلمانية عندهم هي التي ليست تحت سيطرتهم ولو كان قادتها من المسلمين .‏
    ثانياً:- أي إقامة دولة إسلامية تريدون ؟ وهي خليط من الأحزاب العلمانية كالحزب الاشتراكي والناصري ! فأي إسلام تريدون ‏إقامته أهو إسلام ماركس ولينين لا إله والحياة مادة؟! أم إسلام ميشيل عفلق النصراني مؤسس( حزب البعث) الذي يقولون فيه:‏
    ‏ آمنت بالبعث رباً لا شريك له وبالعروبة ديناً لا له ثاني ؟!!‏
    ‏ أي دولة إسلامية تريدون وأنتم تدعون إلى وحدة الأديان وهي كفر وردة ؟!‏
    ‏ أي دولة إسلامية تريدون وقد أصدرتم بياناً أن النصارى إخوانكم لهم مالكم وعليهم ما عليكم ؟!(مجلة المجتمع العدد 1149)‏
    أي دولة إسلامية تريدون وأنتم تسبون العلماء وتصفونهم بالجمود والتحجروالعمالة وعدم فقه الواقع وأن علمهم لايخرج عن ‏سراويل امرأة ؟!‏
    أي دولة إسلامية تريدون وأنتم حرب على سنة نبيكم $ ليلاً ونهاراً كما لايخفى على أحد؟! أي دولة إسلامية تريدون وأنتم ‏تدافعون عن( القرضاوي) الذي تنقص الله ويدعو إلى وحدة الاديان ويرى أن يقتل المسلم بالكافر ويبيح الاختلاط والاغاني ‏ولمس المرأة الأجنبية ويترحم على طاغوت النصارى ؟! ‏
    أي دولة إسلامية تريدون وأنتم تدافعون عن( عمرو خالد) الذي تنقص قدرة الله ويدعو إلى حرية العقيدة ويجيز الكفر والإلحاد ‏حيث أجاز عبادة غير الله ويدافع عن الشيطان الرجيم ويختلط بالنساء السافرات ويتشبه بالكفار في ملبسه وهيئته ؟!!! ‏
    فهذه حقيقة دولة الإخوان المسلمين الإسلامية التي شغلوا الناس في مساجدهم بها وضيعوا أوقات وأعمار شباب الأمة في ‏الجري وراء زخرفها وسرابها ‏
    الشبهة الرابعة قولهم نريد أن نزاحم أعداء الإسلام
    الرد:- على هذه الشبهة الواهية من أوجه ؛ الأول:- أن هذا مطلب كل مسلم لكنه لا يتم ذلك في نظام الديمقراطية إلا عن طريق الخضوع ‏لأعداء الإسلام بقبول الإنتخابات الطاغوتية وقد علمت أنها محرمة ولا ينتصر الإسلام بالمعاصي وإذا كان المسلمون هزموا في غزوة أحد ‏بمعصية واحدة فما بالك بمن يرتكب الإنتخابات التي تضمنت عدداً من الكبائر والموبقات؟ ‏الثاني:-من هم أعداء الإسلام الذين تريدون مزاحمتهم ؟ أهم (الإشتراكيون )و(الناصريون)؟ كيف تزاحمونهم وقد نسَّقتم معهم ‏وصاروا إخوانا لكم ووضعتم يدكم في أيديهم ؟! فأي أعداء للإسلام تريدون مزاحمتهم ؟ فالعدو للإسلام هو من لم ينسق معكم ‏ولوكان من أتقى خلق الله والناصر للإسلام هو من تحالف معكم ولو كان (اشتراكياً) أو (علمانياً) أو( رافضياً) أو(يهودياً من ‏يهود ريدة)؟ فليس همكم الإسلام؛ ليس لكم هم إلا الوصول إلى( الكرسي) فأعلنوها صراحة كما أعلنها غيركم ودعونا من ‏التلبس باسم الدين .‏
    الشبهة الخامسة:- قولهم الإنتخابات هي الشورى الإسلامية التي شرعها الله ‏
    الرد:- أن هناك فرقاً شاسعاً كما بين السماء والأرض بين الانتخابات الطاغوتية والشورى الإسلامية من أوجه كثيرة أهمها : ‏
    ‏ 1- أن الشورى الإسلامية شرعها الله سبحانه وتعالى والإنتخابات شرعها الكفار قبحهم الله تعالى‏
    ‏ 2-أن الشورى الإسلامية أهلهاهم أهل الحل والعقد أما الإنتخابات فأهلها من اختاره الشعب ولو كان من أفجر خلق الله ‏
    ‏ 3- أن الشورى الإسلامية لاتحل حراماً ولا تحرم حلالاً إنما تكون في أمور مستجدة بحسب الحاجة إليها أما الإنتخابات فتكون ‏في أمور محرمة قطعاً في الشريعة كالخمر والربا وما أشبه ذلك وهناك فروق أخرى كثيرة ذكرها شيخنا محمد الإمام في (تنوير ‏الظلمات 32-35) ‏
    وأخيراً:- (وشهد شاهد من أهله )فقد صرح بعض كبار قادة الإخوان المسلمين بتحريم الإنتخابات وفشلهم فيها كما أفتى بذلك ‏أهل السنة ولم ننقلها هنا لرضانا عنهم لكننا ننقلها من باب (وشهد شاهد من أهله )ولكي يعلم شباب الإخوان المسلمين الملبّسَ ‏عليهم أن من دعاتهم من وفقه الله لما عليه أهل السنة والجماعة فيزدادوا يقيناً بصحة ما قاله علماء أهل السنة والجماعة في ‏هذه المسألة فهذا محمد الصادق المغلس وهو من كبار قادة حزب الإصلاح في اليمن إلا أنه ينكر عليهم أشياء كثيرة من ضلالاتهم وقد ‏أنطقه الله بكلمة الحق في الإنتخابات الطاغوتية في أبيات طويلة بين فيها أن الجري وراء الإنتخابات الطاغوتية كالجري وراء السحاب ‏وأنها مجرد ظنون وتخيلات وأوهام لن يتحقق منها شيء إلا إذا شاب الغراب وضرب أمثلة على ذلك من واقع الإنتخابات التي جرت في ‏الجزائر ومصر و الأردن التي لم يجنو من ورائها سوى العجز والمهانة والقتل والقتال والسعيد من اعتبر بغيره وهي قصيدة طويلة ولما ‏قرئت على شيخنا الإمام المحدث مقبل بن هادي الوادعي قال أسأل الله أن يجعله صادقاً ننقل إن شاء الله ما يتعلق منها بالإنتخابات قال فيها
    ‏ ‏
    ‏1- خطابي ليس بدعاً في الخطابي إلى الأحباب طلاب الصواب 13- سلوا الأتراك واليمن المعنّى وما جنت الجزائر من مصاب ‏
    ‏2- غزتنا فتنة (الدهماء)غــــزواً كما قال النبي بلا ارتياب 14- أما تكفي تجاربهم دروساً ليرتدع المؤمل في السـراب
    ‏3- وعرس كل يـوم وانتخاب تعيش الدهر أعراس انتخاب 15- وزد يا صاح فالمقراط نهج يناقض غيه نهج الكتــــاب ‏
    ‏4- يعيش الناخـبون عـلى ظنـون وقانون لتملــيك الســـحاب 16- يساوى الوغد والمرتد فيها بأكــبر عالم بل بالصحابي
    ‏5- وكم أفنوا جهوداً أو نقوداً وكم ساروا ذهاباً في إياب 17 - بل التدليل بالقرآن رأي يساوي أي رأي في الخطاب ‏
    ‏6- فلـم يجنوا سـوى هـم طـويل وأوهـام( بتبييض)الـغـــراب 18- فهل قد أصبح (المقراط)رباً وفي القاعات يعبد بالنصـــاب ؟
    ‏7- ولو عملوا قليلاً من كثير على نور لعادوا بالجــواب 19- وهل هو سافر عند النصارى وعند المسلمين مع الحـجاب
    ‏8- وللتزويـر فـن لايـبارى وقد يعلو الرويبض كالشهـاب 20- وبالشورى يشبهه أناس وأين التبر من أدنى الترابي
    ‏9- ومن لم يفعل التزوير مكراً أعاد الفوز قهراً بانـقـــلاب 21- فقل للحائرين كفى اغتراباً فلن ترثوا الخلافة باغتراب
    ‏10- وإنا في الحديث لفي زمان يقام الملك جبراً بالحـراب 22- وخلط الدين بالطاغوت نكر وإن طرق المؤمل كل بـــــاب ‏
    ‏11- وقد جزم الرسول فلا مجال لتنظير و أحــلام كــــــذاب 23- وهذا القول قول من خبير تشبع من سراب وانتخـــــاب
    ‏12- سلوا مصر سلوا الإخوان فيها سلوا الأردن في العمل الــــــــــنيابي 24- وهذي الفتنة الكبرى بلاء فكن يا صاح من أهل الصواب ‏
    ‏ وقد وقع عليها مجموعة من( كبار الإخوان المسلمين) كالدكتور( عبد الوهاب الديلمي) وغيره‏
    تنبيه مهم:- ‏
    لقد افترى سفيه الحركة( عبد الله صعتر) في زيارته الأخيرة (للغميس) في بيحان على أهل السنة والجماعة فرية تبلغ الآفاق ‏كعادته حيث زعم أن أهل السنة كانوا يقولون الذي ينتخب مشرك بالله حرام عليه الجنة ثم أعطوا قليلاً من المال فقالوا الإنتخابات ‏توحيد ا.هـ. وهذا من أقبح الكذب والإفتراء وذلك من وجهين: ‏
    اولاً:- أنه لم يقل أحد من أهل السنة قط لامن علمائهم ولا من عوامهم أن الذي ينتخب مشرك شركاً أكبر والجنة عليه حرام ‏ونتحدى (صعتر) أن يثبت ذلك بل هو الذي يكفر الذي لا ينتخب حيث قال: ( الذي لاينتخب كالذي لايصلي )كما نقله عنه محدث ‏اليمن والجزيرة مقبل الوادعي رحمه الله وإن لم يأت (صعتر )بالبرهان فعلى الكذاب لعنة الله . ‏
    الثاني:- أن أهل السنة والجماعة لم يفتوا بحل الإنتخابات قط فضلاً عن أن يقولوا هي توحيد بل أهل السنة كما يعرفهم القاصي ‏والداني هم أشد الناس محاربة للإنتخابات ونتحدى المفتري الكذاب( عبد الله صعتر) أن يثبت عن فردٍ من أفراد أهل السنة أنه ‏كان يقول الإنتخابات شرك ثم أعطي مالاً فقال بل هي توحيد ولا يسعنا إلا أن نقول (ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين)وليعلم ‏السفيه الكذاب أننا بإذن الله وراءه بالمرصاد حتى يكف لسانه عن الكذب والإفتراء على دعوة الحق دعوة أهل السنة والجماعة ‏وترقبوا قريباً إن شاء الله (تحذير الساجد من لصوص المساجد)ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم.‏
    ‏ كتبه الشيخ عبد الرقيب بن صالح العلابي /والأخ نور الدين بن علي السدعي ‏
    ‏ (دار الحديث السلفية ببيحان 4/شعبان1427هـ)‏
    ‏ ‏
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-11
  3. التعاون1

    التعاون1 قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2006-07-31
    المشاركات:
    3,322
    الإعجاب :
    0
    يا سيد كهلان .....

    أفترض جدلاً أن الاصلاح قاطع الانتخابات ....

    سيكون بذلك خالف طاعة ولي الأمر الذي دعى إلى الانتخابات بقرار جمهوري .....

    وأنت بتورد الأدلة هنا بأنه لا يجوز مخالفة ولي الأمر ...

    والاصلاح طاعة لولي الامر ذهب إلى الانتخابات ....

    أرجوا أن توجه كلامك لمن بيده القرار في إلغاء الانتخابات ....

    ومش تجلس تلعن وتخرج الناس من المله .....

    رحم الله بن باز ....
    والله الذي خلقك وخلق الوجود بأن لدي فتوى لابن باز بهذا الخصوص قرأتها في مجلة ( جسورا ) ....
    تجيز الانتخابات .... ولكن السب واللعن الذي في البحث جعلني أكتفي بهذا ... حتى لا تخرجني عن الاسلام ...

    تحياتي ...
     

مشاركة هذه الصفحة