التقرير الأوروبي عن انتخابات الرئاسة (الحقيقة كما هي)

الكاتب : mddahabutar   المشاهدات : 479   الردود : 0    ‏2006-12-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-10
  1. mddahabutar

    mddahabutar عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2004-08-13
    المشاركات:
    942
    الإعجاب :
    0
    قالت البارونة نيكولسون ونتروبورن رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات أن المشاركة الفاعلة لأحزاب المعارضة في الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن في سبتمبر الماضي مثل معلما في التطور الديمقراطي في اليمن.

    واعتبرت البارونة قبول احزاب اللقاء المشترك بنتائج الانتخابات في الوقت الذي لم تتوفر لديها قرائن تؤكد مصداقيتها بادرة جديرة بالثناء وعززت من الديمقراطية اليمنية وبرهنت حرص المشترك على مصلحة الوطن.

    وقالت في مؤتمر صحفي مساء اليوم إن موقف المشترك عزز من الديمقراطية اليمنية على عكس كثير من المجتمعات التي تنفجر فيها الأوضاع بعد إعلان نتائج الانتخابات وتنشأ الحرب التي تستمر لأشهر وتضر كثير بالمصلحة العامة لتلك المجتمعات.

    وفي المؤتمر الصحفي الذي اعلنت فيه بعثة الرقابة الأوروبية على الانتخابات تقريرها النهائي عن الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها بلادنا في الـ 20 من سبتمبر الماضي اشارت رئيسة البعثة نيكولسون إلى العديد من نقاط الضعف الأساسية التي أثرت سلبا على الطبيعة الديمقراطية للجوانب الرئيسية من العملية الانتخابية.

    وقالت عضوة البرلمان الأوروبي أن عملية إعلان النتائج فقدت مصداقيتها ولم يكن بالإمكان الثقة في دقة النتائج النهائية للانتخابات، معيبة في الوقت ذاته استثناء المرأة بشكل شامل من العملية الانتخابية واستخدام موارد الدولة بشكل غير عادل من قبل من وصفتهم بأصحاب المناصب.

    وتساءلت كبيرة المراقبين عن مدى التزام السلطات اليمنية (السياسية والقانونية) بتفعيل الضمانات الاساسية للحقوق المتعلقة بالانتخابات وعلى وجه الخصوص حقوق المرأة، مؤكدة على ضرورة مراجعة جوانب القصور في النظام الانتخابي قبل الانتخابات النيابية 2009م وعلى الأخص فيما يتعلق بترسيم حدود الدوائر الانتخابية وتعزيز فرص تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة.
    ومن نقاط الضعف التي أثرت سلبا على الانتخابات بحسب ما أوردته بعثة الرقابة الاوروبية في تقريرها ـ الانحياز الحزبي للجنة العليا للانتخابات لصالح حزب المؤتمر الشعبي العام الحاك وتهميش ممثلي المعارضة في اللجان الانتخابية من عملية صنع القرار.

    وأشار تقرير البعثة الاوروبية ـ حصلت الصحوة نت على نسخة منه ـ إلى المشاكل التي واجهت عملية تحديث السجل لاانتخابي واصفا اجراءات اللجنة العليا بحذف ما يزيد على 200 الف اسم بالعملية غير الشفافة لأنها لم تعط فرصة حقيقية للناخبين وللأحزاب السياسية للتحقيق من دقتها.

    وفيما أشاد التقرير بالحملات الانتخابية واحترام كلا المتنافسين حق الآخر بالقيام بها قال أن التسامح في تلك الحملات انخفاض في بعض الحالات بسبب الخطاب السياسي العدائي في اشارة منه إلى حالات الاعتقال التي طالت العددي من مرشحي وأنصار اللقاء المشترك بتهم قد تبدوا دوافعها سياسية ـ بحسب التقرير.

    وقال التقرير تفوضت عدالة الحملات الانتخابية بسبب الاستخدام النظامي والحصري لموارد الدولة لصالح الرئيس الحالي حيث إظهرت هيئات الدولة وعلى الأخص الشرطة والجيش دعما كبيراً للرئيس صالح والحزب الحاكم، معيبا على اللجنة العليا للانتخابات عدم اتخاذ أي خطوات لإنقاذ النصوص القانونية التي تحظر ذلك السلوك.
    وانتقد التقرير انحياز وسائل الاعلام الرسمية على مستوى تقاريرها الرسمية لصالح نشاطات الرئيس صالح والحكومة التي يقودها المؤتمر الشعبي العام، منتقداً تغييب الاعلام الرسمي لتغطية الانتخابات المحلية معربا اسباب ذلك إلى تعليمات اللجنة العليا للانتخابات التي قيدت من المعلومات التي يمكن أن تنشرها وسائل الاعلام حول المرشحين المحليين، واعتبر التتقرير ذلك مبعثاً يخيب الآمال.

    وتحدث تقرير الرقابة الاوروبية النهائي على الانتخابات عن تقارير موثوقة كشفت ضغوطات مورست على المرشحين المحليين وبالذات المرشحات، مؤكداً على أهمية أن تتجه اليمن لمعالجة الوضع الثانوي للمرأة ومستويات التعليم المنخفضة التي يستثنى العديد من المواطنين في العملية السياسية.

    وقال أن الانخفاض الكبير في مشاركة المرأة كمرشحه في هذه الانتخابات عكس نماطا واضحاً وشاملا لإستثناء المرأة كمشاركة في العملية الديمقراطية في اليمن.

    وأكدت بعثة الرقابة الأوروبية في تقريرها النهائي عن الانتخابات أن السجل الانتخابي تعرض لشبهات كبيرة أثناء تحديثه في ابريل ـ مايو 2006م لسببت مقاطعة أحزاب المعارضة تشكيل لجان القيد والتسجيل ونتيجة لذلك اشمل سجل الناخبين كما يشير التقرير على عدد كبير من الاسماء المكررة واولئك الذين لا يحق لهم التصويت.

    وقال التقرير: ما يعيق العملية الديمقراطية ايضا هو حقيقة أن اليمن تمتلك مجتمع مدني مهمش بوجود القليل من الحركات الراسخة المستقلة التي تحاول دعم المشاركة الشعبية الأوسع ومبدأ المساءلة في الدولة مشيرا إلى أن التزام السلطات اليمنية المتكررة بإصلاح وتعزيز المؤسسات الديمقراطية انت تجاوبا مع النقد المحلي والدولي الواسع للفساد بين مسئولي الدولة وطبيعة عدم الوضوح والمحاماة في الهياكل الحكومية بالاضافة إلى عدم رضا الجمهور عن الاجراءات الاقتصادية والتحديات الاجتماعية التي تواجه اليمن وتتمثل في انتشار الفقر وتزايد السكان وانخفاض مستويات التعليم.

    واعربت البعثة الاوروبية عن اسفها لوجود حالات عنف رافقت عملية الاقتراع في العشرين من سبتمبر الماضي وتوقف عملية الاقتراع في عدد من المراكز الانتخابية.



    (1) اسس رقابة بعثة الاتحاد الاوروبي:

    قام مراقبو الاتحاد الاوروبي في يوم الاقتراع بمتابعة اجراءات التصويت في 10.50 محطة اقتراع من اصل 27.010 محطة (4بالمائة) وفي 340 مركز اقتراع من بين 5.620 مركز (6بالمائة) في اليمن ، نشرت بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات 119مراقب دولي من خلال 56 فريق وتم تغطية 18 محافظة من اصل 21 حيث لم يتم نشر المراقبين في ثلاث محافظات (الجوف ، مأرب ، شبوة) لأسباب أمنية.

    (2) اجراءات التصويت:

    كان تقييم مراقبي الاتحاد الاوروبي العام لعملية التصويت أنها ايجابية حيث أُعطيت 60% من مراكز الاقتراع التي تم زيارتها تقدير "جيد" و21 بالمائة اعطيت تقدير "جيد جداً" كما تم ايضا تقييم عملية التصويت الفردي في محطات الاقتراع التي زارها المراقبين بإيجابية، تم اعتبار أن فهم الناخبين وأعضاء اللجان لإجراءات التصويت "جيد" في 68 بالمائة من المراكز و"جيد جدا" في 31 بالمائة من المراكز التي تمت زيارتها، كان العديد من اعضاء اللجان مدربين جيداً وأتبعوا بشكل عام الاجراءات التي احتوتها ارشادات اللجنة وأدلة الاقتراع والفرز، تم إتباع المحاذير الرئيسية لضمان سلامة التصويت بما في ذلك طلب إثبات الهوية مع الصورة واستخدام أو التثبت من وجود حبر الاقتراع في 95 و92 بالمائة من محطات الاقتراع التي تمت زيارتها على التوالي، لاحظ مراقبوا الاتحاد الاوروبي أن مواقع وترتيب العديد من مراكز الاقتراع لم تكن مناسبة للأشخاص من ذوي الإعاقات

    مع ذلك لاحظ مراقبو الاتحاد الاوروبي مستوى كبير من الاختلالات الاجرائية في مراكز ومحطات الاقتراع في انحاء البلد والتي تركزت في المناطق الريفية وداخل مراكز الاقتراع النسائية وهذه المشاكل عكست غياب الوعي بين أعضاء لجان الاقتراع وناشطوا الاحزاب السياسية بالاضافة إلى عدم رغبة بعض مسئولي الانتخابات في إنفاذ الاحكام القانونية التي صممت لحماية العملية الانتخابية.

    من بين محطات الاقتراع التي زارها مراقبوا الاتحاد الاوروبي:
    ـ في 20 بالمائة منها لوحظ مخالفة سرية الاقتراع

    ـ في 14 بالمائة منها تم تقديم مساعدة غير قانونية للناخبين الأميين.

    ـ في 7 بالمائة منها صوت ناخبون من الواضع انهم لا يبلغون السن القانونية.

    ـ في 4 بالمائة منها كانت هناك محاولات لتهديد الناخبين.

    ـ في 50 بالمائة من مراكز الاقتراع النسائية، لم يطلب من الناخبات كشف النقاب للتعرف على هوياتهن.

    من بين مراكز الاقتراع التي زارها مراقبو الاتحاد الاوروبي:

    * في 19 بالمائة منها، لوحظت محاولات للتأثير على الناخبين.

    * في 12 بالمائة منها، كان هناك تهديد للناخبين داخل مراكز الاقتراع.

    * في 17 بالمائة منها، حدثت فوضى و/أو ازدحام.

    * في 32 بالمائة منها، كان هناك حملات نشطة بجوار مراكز الاقتراع أتت تقريبا من مناصري المؤتمر الشعبي العام فقط.

    * في 30 بالمائة منها، كان هناك مواد دعائية داخل مراكز الاقتراع تقريبا لصالح المؤتمر الشعبي العام فقط.

    لاحظ مراقبو الاتحاد الاوروبي ايضا حالات منعزلة من تعبئة صناديق الاقتراع وناخبين صوتوا أكثر من مره وشراء أصوات، ذكرت اللجنة العليا للانتخابات أن كان هناك بعض حالات تدمير صناديق الاقتراع او مصادرة صناديق الاقتراع او مواد التصويت أحيانا من قبل المرشحين وذكرت احزاب اللقاء المشترك لبعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات أن اعضائهم في اللجان تم تهديدهم أحياناً.



    وفي ختام تقريرها النهائي عن الانتخابات اوصت بعثة الرقابة الأوروبية الحكومة بضرورة العمل على تعديل قانون الانتخابات بما يؤسس اطار واضح لعملية جدولة وإعلان النتائج في كل مرحلة من أجل أن يتم نشر النتائج بسرعة وباكتمال وبدقة ورأت البعثة في هذا الخصوص ضرورة اتخاذ خطوات كبيرة من اجل ضمان أن يتم تعليق نسخ من النتائج من كل محطة اقتراع في مراكز الاقتراع فورا بعد انتهاء عملية الفرز على أن تقوم اللجان الأصلية بالمديريات بنشر نسخ من محاضر النتائج مباشرة حال استلامها وتتولى اللجنة العليا نشر كامل المعلومات بما فيها نتيجة كل مرشح وعدد الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم وعدد أوراق الاقتراع الباطلة.

    وأكدت البعثة الاوروبية على ضرورة تعديل قانون الانتخابات من اجل أن ينص على حق الاحزاب السياسية في أن تمثل داخل اللجنة العليا وفي اللجان ذات المستويات الأدنى وان ينص على معايير تحديد مستوى ذلك التمثيل كما أكدت البعثة في توصياتها على ضرورة الغاء المادة (197) من قانون العقوبات التي تجرم أي فعل يعتبر أنه "إهانة لرئيس الجمهورية" مشددة على ضرورة أن يكون للقضاء والنيابة العامة أطر واضحة حول آلية تعاملهم مع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات على أن تلتزم اللجنة العليا والنيابة العامة والقضاء بتوفير معلومات عامة حول عدد الشكاوى المتعلقة والطريقة التي حلت بها.

    وقال تقرير البعثة الاوروبية في توصياته يجب أن يعطى الاهتمام الكافي لخفض فترتي الرئاسة و مجلس النواب بتعديلات دستورية لضمان أن تجرى الانتخابات على فترات مناسبة، موصيا بالأخذ بعيدن الاعتبار اجراء مراجعات تشاورية حول اصلاح النظام الانتخابي للانتخابات النيابية والمحلية بحيث يتم توزيع المقاعد بطريقة أكثر تمثيلاً لنسبة الأصوات المدلى بها على أن تتوفر فرص فاعلة أكثر للسماح بزيادة تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة.

    واكدت بعثة الرقابة الاوروبية على ضرورة أن تتقيد اللجنة العليا للانتخابات بمراجعة مفتوحة ومتعددة الأطراف لسجل الناخبين من اجل تحديد الأسماء غير المؤهلة بناء على معايير منشورة ومتماسكة ويجب أن يشعر الاشخاص الذين يعتقد أن ادراجهم في السجل لم يكن صحيحا وان تتاج لهم الفرصة لإثبات أهليتهم على أن تلتزم اللجنة العليا ايضا بإتخاذ الاجراءات السليمة لمنع تسجيل الناخنبين الذين تقل أعمارهم عن الحد المطلوب.

    واكدت البعثة على أهمية أن يعطى الاهتمام الكافي باستحداث معايير بديلة لتسجيل المرشحين لمنصب الرئاسة كأن يتم عن طريق جميع توقيعات بدلاً من اشراك اعضاء مجلس الشورى مع النواب لإختيارهم الذي يحكم الإعلام وعلى الأخص فيما يتعلق بتبني قانون جديد للصحافة والمطبوعات من شأنه اتخاذ اجراءات فاعلة لمنع التهديدات او التهجم على الصحفيين.
     

مشاركة هذه الصفحة