لـــــعن المخالف عند الإباضية عقيدة وسلوك !!!

الكاتب : عمـــــر   المشاهدات : 829   الردود : 6    ‏2006-12-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-10
  1. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    *** المخالف عند الإباضية عقيدة وسلوك !!! ​



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .

    أما بعد :

    ينكر الإباضية أحيانا أمورا امتلئت بها كتبهم ونطقت بها ألسنتهم محاولة منهم لستر الحقيقة وإخفاء عورات المذهب .

    وكان الأولى بهم أن يقوموا بمناقشة تلك الأمور وتحديد الموقف الشرعي منها بدلا من الفرار عن معالجتها والقضاء عليها .

    ومن تلك الأمور : ظاهرة *** المخالف التي يعتقدها الإباضية دينا - بخلاف زعم السالمي -
    حين يعدونها من ضروريات معنى البراء من المخالف .

    فالبراء عندهم يشمل البغض القلبي - وهو غير كاف عندهم وحده - مع الشتم باللسان ، أو كما يقول محمد يوسف أطفيش (( اللعن )) .

    ولأن السالمي الإباضي يمارس التقية حتى في بعض كتبه ،
    ويمدح المذهب الإباضي بما ليس فيه سترا لمعايبه وتشبعا بالباطل ،
    فقد نفى في بعض كتبه أن يكون الإباضية ممن يتدين باللعن كالرافضة .

    ونحن نقول : أما كالرافضة ، فنوافقكم على ذلك فإن دينهم قائم على اللعن ليل نهار صباح مساء .

    وأما أنكم لا تلعنون المخالفين لكم ولا تجيزون ذلك فهذا كذب منكم .

    فأنتم تلعنون المخالف وتشتمونه وتعدون ذلك معنى أصل البراءة من المخالف .

    وسوف أذكر لكم جواز ذلك في كتبكم بل وجوبه عندكم ،
    ونماذج عملية من تراجم علمائكم حتى لا يبقى لكم حجة في إنكار ذلك .


    فهذا محمد بن يوسف أطفيش يقول في كتابه ( الذهب الخالص ) ، في صفحة (45) :

    { البراءة لغة : البعد عن الشيء والتخلص منه ..

    وشرعا : البغض والشتم واللعن للكافر لكفره }
    أي كفر الشرك أو كفر النعمة وهو الفسق كما بينه في كتابه الآخر المسمى ( شامل الأصل والفرع ) صفحة (24) من الجزء الأول .


    وقال العلامة الفقيه !! سالم بن حمـود السـيابي في صفحة ( 119 ) من كتابه " طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي "
    الذي طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1400هـ 1980م ما نصه :

    ( والبراءة الشرعية توجب البغض

    أي أن البــغـض ثمرة البراءة من أهل المعاصي مطلقا ،

    وكذلك الشتم أي شتم العاصي لعصيانه ، ولعن الكافر لكفره ) أ.هـ .


    ويقول العلامة !! محمد بن شامس البطاشي في كتابه " سلاسل الذهب "
    وهو من مطبوعات وزارة التراث العمانية – أيضا – وذلك في الجزء الأول صفحة ( 270 ) :

    وكذلك البراءة الشــرعية ** قد تنبني كهذه القضـية
    وهي بوضع شرعنا قد تعرف ** بغض وشتم ثم (*** يوصف) "

    وفي ( جوابات السالمي 6/ 153 ) و ( العقد الثمين 1 / 189 )
    يقول السالمي – وكأنه يعتذر لابن النظر في " لاميته" التي يقول فيها
    : ( ذاك عليٌ في القرار الأسفل … )[ يقصد من النار ]

    قال السالمي : ( وكان قصـده عفا الله عنه إظهار الحق ،

    فحمله الغضــب في الله على تأثير ((اللعن)) والشتم في منظومته .. )


    وفي كتاب " ديوان أبي مسلم الرواحي "
    لمؤلفه : ناصر بن سالم بن عديم الرواحي ،
    وهو من الفقهاء الكبار ، ومن بحور العلم الزاخرة – عند الإباضية –
    له مؤلفات عديدة منها كتــابه الموسوعة " نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر "
    وهو شرح لكتاب " جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام " للسالمي ،
    وقد عرف أبو مسلم في الأوساط العلمية الإباضـــية بأنه يستحق لقب أشعر العلماء ، وأعلم الشعراء !!!

    وقد طبع ديوانه هذا في سلطنة عمان طبعات عدة قام على طبع عدد منها وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان ،
    وقام على بعضها الآخر مكتبات تجارية متخصصة في الطبع والنشر ،
    فهو ديـــوان يعد في الأوساط الإباضـية رأس في الأدب ، والعلم – أيضا - !!

    يقول في هذا الديون في قصيدة بعنوان : " أشعة الحق ":

    تنافرت عنك أوشاب النفاق إلـى ** دنيا بني عبد شمس نفرة الحمر

    محكمين براء من معاويـــــة ** ومن علي ، ويا ليت الأخير بري

    والقاسطين أبي موسى وصاحبــه **عمرو ((اللعين)) فتى قطاعة البظــر


    يقول مؤلف كتاب ( كنت إباضيا) عن موقف الفقه الإباضي من *** الإباضي للمخالف :

    "" وهي باختصار أن الفقه الإباضي افترض أن لو تقدم أحد المخالفين للحاكم الإباضي ( الإمام !! )
    يطلب حقه من إباضي لعنه أو طعن في دينه : فما هو الحكم ؟؟

    إقرأ معي هذا النص من كتاب " الورد البسام في رياض الأحكام " لعبد العزيز الثميني

    وهذا الكتاب طبع بوزارة التراث العمانية سنة 1405هـ الموافق 1985م

    بتحقيق حفيد المؤلف وهو أحد علماء الإباضية ويدعى محمد بن صالح الثميني ،

    قال المـؤلف في صفحة ( 284): ( وإن *** المخالفين موافقٌ ، أو طعن في دينهم ،

    فاستمسك به مخالف عند الحاكم فلا يسترده له .

    ولكن ينهى (((المخالف))) عن دعواه في ذلك

    ويهدده بحبس وضرب .

    ولا يحل لأحد أن يضربه [ أي الموافق ] على الطعن فيهم [ أي المخالفين ] ، أو في دينهم ،

    ولا يسلمه لمن يضربه على ذلك ولو من الموافقين ،

    ولهم أن ينهوا عن ذلك إن شاؤوا لما يجر إليه من الضر .

    ويقتل يهودي إن *** الموحدين ، أو طعن في دينهم ، كنصراني أو مجوسي …

    ولا يشتغل باليهودي إن استمسك بالموحد في مثل هذا ) انتهى كلامه

    وهو لا يتضمن حق حماية الإباضي إذا *** المخالفين وطعن في دينهم فحسب

    بل معاقبة المخالف إذا اشتكى من الإباضي في ذلك ،

    والغريب أن المسلم المخالف يهدد بحبس وضرب
    إذا رفع إباضيا للحاكم في لعنه وطعنه

    بينما اليهودي لا يشتغل به – فقط – إذا رفع موحدا للحاكم في لعنه لليهود وطعنه فيهم !!!

    فاليهودي – في الفقه الإباضي – وهو يشكو مسلما أحسن حالا وأرفع منزلة
    من المسلم المخالف للإباضية وهو يشكو إباضيا لعنـه وطعـن في دينه !!

    وكأن الطعن في دين المخالفين للإباضية من المسلمين ولعنهم أوضـح برهانا
    من الطعن في دين اليهود ولعنهم من قبل المسلمين !!
    وكفى بالله وكيلا .""


    وفي كتاب " قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة "
    للعلامة !! جميل بن خميس السعدي
    في الجزء السابع من مطبوعة وزارة التراث العمانية صفحة ( 287 ) :

    أن سائلا سأل هذا العلامة الرباني !! – في حد زعم الإباضية – وهو ابن أبي نبهان ،
    واسمه ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي ،

    سأله عما خالف فيه أهل السنة والجماعة الإباضية ، فأجابه ، وكان مما قال :

    ( ولكن أنت – يعني السائل – ذكرت أن أبين لك بعض ما تخالفنا فيه نحن والسنية لاغير من الفرق بإيجاز من القول ..)

    ثم ذكر بأسلوبه أن أعظم هذه المخالفات مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة دار السلام ،
    وكذلك الخلاف المروي في رؤية النبي محمد –صلى الله عليه وآله وسلم – لربه ليلة عروجه به إلى السماء ،
    ثم ركز حديثه على مسألة رؤية المؤمنين لربهم في الجنة ....

    [ إلى أن قال :]

    ( وهذا عندنا من أعظم الكفر بالله الرحمن ،

    وعلى النبي من أعظم البهتان ،

    ولو قال كذلك من الأنبياء : لشهدنا أنه قد كفر بالله المنان ،

    وصار ملعونا من إخوان الشيطان ..) انتهى كلامه

    فانظر كيف تجرأ على أنبياء الله وجوز لعنهم إن قالوا بما استنكر عقله الضال !!!!

    وفيما سبق كفاية - إن شاء الله تعالى - في بيان موقف الفقه الإباضي من *** المخالف وإيجابهم له
    وعده من مضمون البراءة من أعداءهم ومخالفيهم .

    وهذه النقولات السابقة استفدتها بواسطة الكتاب القيم العظيم (كنت إباضيا )
    فليرجع إليه من أراد الاستزادة . فإنه قمين بذلك .

    والآن مع المواقف التي يذكرها الإباضية في تراجم علمائهم على سبيل الفخر والمدح لهم .

    فمن ذلك ما يلي :


    ذكر الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 1/112)
    في ذكر أخبار أبي الربيع سليمان بن زرقون وموقفه من الفرقة النفاثية المنشقة عن الإباضية :

    " وبلغنا أنه توجه إلى جبل نفوسة
    وكان بها الشيخ أبو القاسم البغطوري ، يتولى ( نفاثا) ،
    قبل أن تقوم عند الشيخ حجة على نفاث ولم يثبت عنه سوء لما أحدث من الأحداث ،
    فكان على ولاية عنده .

    فقال أبو الربيع لأهل المنزل الذي به أبو القاسم : شيخكم يوالي ( نفاثا) وأنتم توالون شيخكم فكلكم نفاثية ،
    وذلك لئلا يعتقدوا تصويب ترك البراءة من نفاث ، فلم يتولوه بعد ذلك .

    وبلغنا أن عجوزا سألته عن البراءة من الناكثين ،

    قال : وأنت هاهنا إلى الآن ، وكنت أظن أنك فقيهة ،

    إنه من لم يكن له مال يتصدق به ((( فليلعنهم))) حين يصبح ، فكأنه تصدق بصدقة عظيمة " !!!!!


    وقال الدرجيني في ( كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 1/37) عند حديثه عن ولاية أبي حاتم يعقوب بن لبيب الملزوزي الهواري :

    "... واتفقوا على عقد الإمامة لأبي حاتم ولاية الدفاع ،

    فعقدوها له في ليلتهم تلك ،

    فلما أصبح خرج إليهم الوالي بنفسه في خيل عظيمة ، فلما أتاهم قال : أجيبوا لطاعة أمير المؤمنين ،

    قالوا : أجبنا لطاعة أمير المؤمنين ،

    قال : أجيبوا لطاعة أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور ،

    فقالوا : (((عليك لعنة الله))) ، وعلى أي كافر معك ، يعنون أبا جعفر ،

    فناجزهم القتال فاقتتلوا قتالا شديدا ،
    فهزمهم أبو حاتم ومن معه من أهل الدعوة ،
    فاتبعوهم يقتلونهم حتى دخلوا مدينة طرابلس ، فمات من ذوي الجبابرة بشر كثير "


    وذكر الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/213)
    في ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد - وهو براء منهم - :

    "وقال مر رجلان من أهل الدعوة على أبي الشعثاء وهو قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه
    وهما يتذاكران رجلا

    فقالا : عليه ((( لعنة الله ))) .

    فقال أبو الشعثاء : ((( *** الله من لعنتما))) ،

    قال : فانصرفا حين سمعا كلامه ، فقالا : ما رأيناك ولا علمنا بمكانك .

    ثم قالا : يا أبا الشعثاء ! أتلعن رجلا ولم يثبت عندك أمره ؟!!

    قال : وأي شيء أثبت منكما وقد اجمعتما على لعنه ؟ " !!!!!


    وقال الدرجيني في (كتاب طبقات المشائخ بالمغرب : 2/293)
    في ترجمة أبي مرداس مهاصر :

    " وذكر عنه أنه كان بتاهرت ذات مرة ،

    فسمع رجلا يدعو رجلا آخر إلى الحق ، فلم يجب دعوته وأعرض عنه ،

    فجاء أبو مرداس إلى دار الإمام ،

    فجعل يضرب فيها بالحجارة ويقول :

    بهلة الله [ أي لعنة الله] اليوم على من سكن هذه البلدة .

    فقال رجل للإمام : كيف نحن وهذه التي يذكر أبو مرداس ؟

    فقال : نحن في وسطها [أي اللعنة] إذا لم نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ،
    والإمام حينئذ مشتغل بغسل يوم الجمعة ".



    هذا هو الفقه الإباضي وهذه هي مواقف علمائهم ، كلها شاهدة على لعنهم للمخالفين لهم ابتداء بالصحابة فمن بعدهم ..

    وما سبق فيه أعظم عبرة لمن أراد أن يعرف مدى (( التسامح ) المكذوب
    الذي يروج له الخليلي وأزلامه ليمرروا على الأمة ضلالاتهم وأكاذيبهم ،
    وليضعوا أقنعة الكذب على أوجهم الكالحة حتى لا تظهر للعالمين قباحتها وشناعتها .

    فهل أنتم منتهون عن الكذب والتقية يا إباضية الخوارج

    منقول
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-10
  3. الشريف الجعفري

    الشريف الجعفري عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2005-05-07
    المشاركات:
    461
    الإعجاب :
    0
    بغض النظر عن كل ما ورد في الموضوع الـ (منقول) لكن لفت انتباهي العنوان نفسه وما أراد أن يثبته كاتب الموضوع أو ناقله
    خاصة أن الأخ عمر وأمثاله أشبعونا وما شبعوا هم من الشتم والتكفير والسب وإلقاء التهم والمسميات وفق هواه .
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-10
  5. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا يا أخ عمر.

    أنا كنت أظن أن الشيعة فقط هم الذين يلعنون المخالف ويسبونه.

    والآن اتضح لي أن الإباضية كذلك أيضا.

    لكن عندي سؤال: هل يوجد إباضية في عصرنا الحالي في غير دولة عمان؟.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-10
  7. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    أخي الأموي لانعرف لهم تواجد بكثرة غير دولة عُمان ولو أن لهم أتباع متناثرين بالدول الأخرى فهم قلة قليلة ...

    وقد وجدت هذا المقال عن أحوال إخواننا من أهل السنة في عُمان , ومايتعرضون له من الإباضية .


    يتواجد الإباضية في دولة خليجية وهي التي تسمى ب" سلطنة عمان " ، وغيرها .
    والإباضية كما هو معروف فرقة من فرق الخوارج - نعوذ بالله من شرهم وكيدهم -.

    وتواجدهم في تلك البلاد جعل عمان تعيش شبه عزلة عن الصحوة الاسلامية - إلا من رحم الله -.

    فغير مسموح للعلماء الربانيين الدخول لعمان ...لذا لا تجد في عمان ما تراه في الدول الأخرى من محاضرات للدعاة والعلماء من أهل السنة ، ولسبب آخر وهو عدم وجود عالم واحد من أهل السنة من يرجع إليه في تلك البلاد.

    ويحاول الإباضية التضييق على دعوة أهل السنة ، بمنع دخول العلماء للبلاد ، وعندما أقول العلماء أعني علماء العقيدة الصحيحة ، علماء أهل السنة والجماعة ، أما علماء السوء وعلماء الضلال فيّسمح لهم.

    ويضيقون عليهم بمنع انتشار كتب أهل السنة ، فيخبرنا أخواننا هناك أنهم اذا أرادوا إدخال كتاب ليقرأوه من المراكز الحدودية فإنهم يُحاولون إخفائه وكأنهم يهربون شيئا من المخدرات ، والعياذ بالله .

    بل وصل الحال بهم في بعض السنوات ، أن منعوا دخول المصحف لسبب أنه من طباعة السعودية.!!!!

    فالإباضية يكنون الحقد البغيض الدفين لعلماء السعودية ،ويسمونهم بالوهابية والحشوية ، كما يفعل ذلك صغارهم وكبارهم .

    كما يقوم الإباضية من منع إخواننا من أهل السنة في عمان بمنعهم من إقامة الدروس والحلقات في المساجد وقد يسمحون لمن لا علم له بعقيدة أهل السنة والجماعة ، أو تربى على أفكار الأشاعرة والمعتزلة والعلمانية.

    كما يقوم الإباضية بعمل الدروس والمحاضرات والندوات بكثافة للتبشير بمذهب الإباضية الخوارج ، ليجروا الناس فيه من العوام والشباب السذج ، بالإغراء المادي ونحوه.

    والعجيب أنهم يركزوا ندواتهم في مساجد أهل السنة ليزرعوا الفتنة والشغب بينهم ، ثم يقومون بعد ذلك وسدا لتلك الفتنة بالإستيلاء على المسجد وضمه حتى سيطرت الإباضية.

    لذا صار من القليل أن تجد مسجدا لأهل السنة في عاصمتهم مسقط إلا وسيطروا عليه وبيّضوه - من الإباضية - إلا مساجد قليلة صغيرة .

    وتبلغ نسبة أهل السنة في بلاد " عُمان " – كما أبلغني من سألته – ما معدله 75% من السكان ، أما الإباض فيبلغون 23% ، و2% من النسبة الباقية فهم الشيعة الإمامية الإثنا عشرية .

    ومع أن أهل السنة في بلاد عُمان يشكلون غالبية السكان لكنهم مستضعفين – دينيا – بسبب السيطرة الإباضية على النواحي الإسلامية هناك.فالإباض هم الذين يسيطرون على وزارة الشؤون الاسلامية في تلك البلاد ، لذا استطاعوا نشر نفوذهم من الجهة الدينية بمنع دخول علماء السنة أصحاب العقيدة السنية لتلك البلاد ، كما استطاعوا من منع من عنده شيء من العلم من الطلاب السنيين أن يقيموا الدروس والمحاضرات في مساجدهم وبين إخوانهم السنيين .

    وإذا كان من دروس في مساجد أهل السنة فهي إما للإباض الذين يتقصدون مساجد أهل السنة بدروسهم إما لنشر باطلهم وإما لإحداث فتنة فيها مع السنيين ومن ثم يسيطرون على المسجد ، ويضمونه الى حوزتهم ، وقد حدث هذا كما أخبرني الكثير ممن التقيت بهم من تلك البلاد وذكروا لي من ذلك سيطرتهم على المساجد السنية بعاصمتهم المسماه " مسقط " وكذلك في مدينة تسمى " السويق " التي أحدثوا فيها بلبلة كبيرة على مسجد سني ، ويصل الأمر في أحيان كثيرة لإقفال المسجد عندما يجدون المعارضة الشديدة من أهل السنة .

    وكذلك قد تكون محاضرات عامة في مواضيع عامة ، لوعاظ جاؤوا من مصر ، وهؤلاء الوعاظ يسيرون حسب توجيهات الإباضية ، وتجد هؤلاء الوعاظ خفيفي اللحية – إلا من رحم الله - ، ويأتون في محاضراتهم بالقصص والأحاديث الواهية ، لقلة معرفتهم بذلك - إلا من رحم الله - .
    فليس هناك من دروس أهل السنة التي تشرح الكتب العلمية ، وتبين عقيدة أهل السنة كشرح الواسطية أو كتاب التوحيد ونحو ذلك لأن هذه الدروس والكتب تعرقل انتشار الاباضية في تلك البلاد ، ثم أن الناس لو حصلت مثل هذه الدروس لتبين لهم الأمر جليا ، ولعرفوا أن الإباضية على باطل ، وأن تهجمهم السقيم على ابن تيمية وابن عبدالوهاب ليس له مستند أبدا .

    ويحاول الإباض نشر باطلهم وعقيدتهم المخالفة لعقيدة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عوف وابن مسعود وابن عباس وسائر الصحابة رضي الله عنهم ا ، وكذلك التابعين وتابعيهم كالأوزاعي والفضيل وابن المبارك والشافعي وأحمد ومالك وأب حنيفة وابن خزيمة واللالكائي والبربهاري والصابوني وسائر علماء الاسلام ، بل هم يوافقون المعتزلة والجهمية وغيرهم من فرق الضلال . أقول يحاولون نشر باطلهم في البلاد الأخرى كالحبيبة الإمارات والمملكة السعودية وغيرها من البلاد بنشر كتبهم على الناس إما أثناء قيام معارض الكتاب أو أيام الحج في منى وغيرها.
    وكذلك بعمل المحاضرات أيام الحج في معسكرهم يحذرون الناس فيها من الكتب السنية التي توزعها المكتبات السعودية على الحجاج ، وكذلك يحذرون من علماء أهل السنة في تلك المحاضرات بل ويتعرضون لسبهم كما فعلوا في سبهم للشيخ الألباني وتحذيرهم من كتبه– وقد أخبرني بذلك من ذهب للحج من أهل عمان - .

    ولحرصهم على نشر مذهبهم وخوفهم من انتشار العقيدة السنية قاموا بتحديد خطب الجمعة من قبلهم ، فيخطب الخطيب السني في مساجد السنة منها ، ويقرأها على الناس على عجرها وبجرها ، وأحيانا يدسون فيها شيئا من سموم عقيدة الإباضية ، و لا تخلو من مواضيع عامة هادفة ، والحال نفسه في مناهج المدارس ، فيحاولون دس عقيدتهم في ثنايا الدروس كعقيدة خلود صاحب الكبيرة وانهدام إيمانه بفعلها ، وإنكار الشفاعة لأهل الكبائر ونحو ذلك .

    وأكثر ما يتواجد وجود الإباض في " عمان " بعاصمتهم المسماه ( مسقط ) والمنطقة الداخلية ، ثم بدؤوا ينتشر وجودهم في أماكن أخرى أما المنطقة الجنوبية والمعروفة ب( صلالة ) ومنطقة الظاهرة القريبة من الحبيبة الإمارات والتي منها مدينة ( البريمي ) بالإضافة إلى المنطقة الباطنة والشرقية ، فغالب السكان هناك من السنيين لكن ركز الإباض على انتشار فيها تركيزا قويا .

    لكن هذا التواجد والخليط بين السنيين والاباض لم يّظهر صدامات ظاهرة على الساحة الدوليه ، لكن بعد انتشار الصحوة الإسلامية والتي عمّ نورها بلاد الاسلام قام الإباض المتعصبين لعقيدتهم ومذهبهم الذي بدأت عليها أعراض الإضطراب عند كثير من الإباضيين فضلا عن السنيين ، وبعد أن لم يكن العوام على دراية بالفرق بينهم ، صاروا وبدؤوا يميزون ويدركون شيئا من المفارقة بين عقيدتهم السنية وعقيدة الإباض الخارجية لا سيما بعد أن فاحت رائحة العداء الخارجي للسنين في مختلف الأماكن وفي مختلف المواقف .

    والأصل وهو معروف عن الشعب العماني أنه شعب طيب مسالم لا تعجبة الفوضى والعنف لذا مرت سنوات من التوافق النسبي بين الاباض والسنيين فليس مستغربا أن تجد السني يصلي خلف الإباض وعكسه ، وبعد أن بدأت سحابات التكتم والجهل والعزلة تنقشع عن بلاد عمان بدأت الحقيقة المرة تتكشف أمام السنيين صغيرهم وكبيرهم ذكورهم ونسائهم .

    ونتيجة هذا التيقظ والانتباه من السبات والغفلة بدأت تسمع الخلافات بين الاباض والسنيين والتي يكون سببها غالبا الاباض ، وقد ذكرت سابقا شيئا منها ، كاستيلائهم على المساجد الهامة للسنيين في المناطق المختلفة وذلك بوسائل عوجاء مثل أن يستغل أحد الإباض غياب امام المسجد السني فيصلي بالناس مدة من الزمن تعمد وزارة الأوقاف – عندهم بعدها لتثبيته فيه ، أو بعمل الفتن وإثارة الخلاف في مساجد السنيين ، فإذا وقعت البلبة سعت الوزارة بإيقافها وذلك بوضع إمام اباضي أو إغلاق المسجد بالكلية .

    ولأن مساجد كثيرة للسنيين هي على حساب الأشخاص من المواطنين فيكثر وجود أئمة في تلك المساجد من دول أخرى كالمصريين والبنجلاديش فقد عمد الإباض في خطتهم في السنوات الأخيرة أن يفرضوا أن يكون إمام المسجد عماني ، وطبعا لا يمكن توفير أئمة عمانيين لكل مساجد السنيين لقلة من يصلح لذلك لقلة القلم بين السنيين وانتشاره عند الإباض بسبب معاهد هم الخاصة للقضاء والأمور الشرعية ومنها الإمامة . ولأن الإمام العماني لا بد له من أجر مرتفع نسبيا عن الوافدين فقد تقاصر كثير من القائمين على نفقة المسجد من حسابهم لتسليم الأمر لوزارة الأوقاف والتي بدورها تنصب من عندها الإمام الإباضي وتنفق عليه ، وقل أن تجد إماما سنيا تنفق عليه وزارة الأوقاف ، ولا أقول لا يوجد بل يوجد لكن ذلك لا يُذكر مقارنة بغيرهم من الإباض .
    ولولا أن يسر الله رجال الخير من سنة عمان وكذلك من دول أخرى قريبة لبناء مساجد كبيرة للسنيين لندر – ولا أقول لا يوجد بل قد تجد - أن تجد مسجدا سنيا كبيرا قامت وزارة الأوقاف على بناءه لا سيما في مناطق يضعف فيها نفوذ السنيين .

    ويوجد في عمان مذهب أهل السنة والإباض والشيعة – وقد عرفنا نسبة كل منهم في مقال سابق - ، كما توجد جماعات كجماعة الإخوان وجماعة السلف وجماعة التبليغ والصوفية كما في صلالة ومناطق من شمال المنطقة الباطنة وهي التي تقرب من حبيبتنا الامارات فقد سعى الصوفية في إمارة دبي لنشر باطلهم الى تلك البلاد .

    وتقيم شيعة عمان محاضراتهم ويجلبون شيوخهم من ايران والعراق من غير مانع ، كما يقيمون حسينياتهم فس محرم من غير نكير ، وكذلك الصوفية تقيم موالدهم – غالبا سرا ولم ينتشر بعد أمرهم – ويدخلون الصوفية من حبيبتنا الامارات ومن صوفية اليمن . كما تقيم جماعة التبليغ نشاطاتها وتحركاتها في مختلف أماكن عمان ، وفي الفترة الأخيرة بدأ يدخل الإباض لهذه الجماعة مما جعل مفتيهم وهو الخليلي أن يحذر من جماعة التبليغ خوفا على الإباض أن يتأثروا بالسنيين من خلال متابعتهم وسفرهم مع هذه الجماعة. وبهذه المناسبة أذكر أنه سئل المفتي بن باز عن هذا الأمر وهو خروج الإباض مع التبيليغ ونشرهم لمذهبهم الإباضي عن طريق الجماعة فأمر بالتحذير من جماعة التيليغ إن كان هذا حالهم .

    وليس للتبليغ أو الاخوان مراكز خاصة أو جمعيات لممانعة الحكومة في عمان لمثل هذا الأمر سدا لباب الشقاق والتفرق بين الشعب العماني – وهذا رأي جيد من الحكومة العمانية – لكن الإباض أبوا إلا أن يبذروا الخلاف فيها بتصرفاتهم العوجاء الهوجاء. ومنذ سنوات قامت الحومة باعتقال أفرادا كثيرين من المتلبسين بجماعة الإخوانية ، منعا لهم من إحداث بلبلاتهم السياسية ، ثم بعد سنة ونصف تقريبا أفرجوا عنهم . أما الجماعة التي تسمى بجماعة السلف فليس لهم مجال لنشر ما يهتمون به من العلم والتوحيد والعقيدة ، بل لا يخاف الإباض من شيء خوفهم من هذه الجماعة لأنها هي التي تضرب عقيدتهم وتزلزل عروش مذهبهم ، لذا يحاول المسؤولون عن وزارة الشؤون الاسلامية وعلى رأسهم وزيرها الإباضي والمسمى بالسالمي أن يضعوا العراقيل أما هذه الجماعة التي تسمى نفسها بجماعة السلف ولا تسمح لهم بإدخال شيوخهم للبلاد ولا بتدريس السنيين لعقيدتهم.

    وفي هذه الأيام قاموا بالوشاية على بعضهم واعتقالهم وسجنهم لا لسبب إلا لتهم زائفة ، ومنها تغيير بعضهم من المذهب افباضي إلى السني، فالمغير من الاباض لمذهب أهل السنة قد يلاقي التحقيق والاستجواب وقد يلاقي السجن والتهديد وأمثال ذلك ، أما اذا حدث العكس وهو تغيير السني إلى مذهب الاباضي – وهذا يحدث- فإنه يلاقي التكريم والبروز والوظيفة في أوقافهم كما فعلوا في الكثير ممن سمعنا عنهم وأذكر هنا واحدا من الجهال المغمورين من أهل السنة والذي ما إن تحول إلى مذهب الاباض إلا رفعوه ومسكوه وظيفة وصارت له الدروس والمحاضرات في أماكن مختلفة وهو من جهال السنيين ، وهذا الجاهل صار جريئا لسب أهل السنة جهارا دون عقاب أو تحذير!!!!!!!!!!!!!!!!!!! بل هو مستمر في ضلاله وغيه ، وسوف أنقل لكم شيئا من كلامه في مقال قادم .

    وهذا الفعل لا ترضاه الحكومة ممثلة في السلطان قابوس هداه الله للحق ونصرة أتباعه ، بل اصدر السلطان هناك ما يسمح بحرية المذهب كما في المادة 18 وغيرها من كتابهم المسمى ب ( الكتاب الأبيض ) واطلعت أخيرا إلى جريدة عمانية يقول فيها السلطان قابوس في كلام معناه أنه لا يسمح بمصادرة الفكر . لكن الاباض لا يتبعون ما سطره حاكمهم بل يضيقون على السنيين ، وآخرها سجن أفرادا منهم بغير حق فأين حقوق الفكر وحقوق الانسان ؟

    وأخيرا نسأل الإله المعبود أن يهدي الإباض ، ويرفع عن أهل السنة بلائهم وتضييقهم ، وكذلك المسجونين من جماعة السلف وهم أهل سنة بغير بحق منقطعين بذلك - إلى اليوم - عن أهليهم وأعمالهم في عمان وفي خارجها ، ولا خبر عنهم معروف ، وهدى الله وزير أوقافهم المسمى بالسالمي وهو معروف بعدائه المرير لمن يسموهم بالوهابية الحشوية ، وهويسعى وحزبه للقضاء عليهم في عمان ، وهيهات أن يطفئوا نورا .

    منقول
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-10
  9. الليث الأسمر

    الليث الأسمر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-04-30
    المشاركات:
    1,372
    الإعجاب :
    0
    أخي عمر
    جزاك الله خيراً​
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-10
  11. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الأخ الكحلاني جزاك الله خيرا على هذا النقل المفيد.
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-11
  13. عمـــــر

    عمـــــر مشرف_المجلس الإسلامي مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-06-15
    المشاركات:
    12,652
    الإعجاب :
    1
    ان كان منقول فقد ذكرناه منقول وكثير من المنقول فيه الفوائد الجمه اضعاف اضعاف المكتوب
    وان ياتي مثلك رافضي متقنع بالتقيه وينتقد مواضيع عمر فهذه عرفناها وليست بمستغربه
    والتكفير اساسا وفي كل الديانات لا يقارن اساسا بما عندكم من تكفير يا ارباب الفكر الجعفري وان كان في خلق الله اهل هوى وكذب فلن يتعداكم يا من جعل الكذب تسعة اعشار دينكم
     

مشاركة هذه الصفحة