المسلمون الى أين

الكاتب : معاوية بن اسحاق   المشاهدات : 485   الردود : 0    ‏2006-12-10
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-10
  1. معاوية بن اسحاق

    معاوية بن اسحاق عضو

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    79
    الإعجاب :
    0
    المسلمون إلى أين
    أن الإسلام الحنيف حرص أشد الحرص على كرامة الإنسان وإنسانيته وأهتم بان الإنسان أخو الإنسان تصان كرامته ويصان ماله وعرضه وركز الإسلام على الاهتمام المتبادل بين المسلمين وأنه « إذا طبخت مرقة فأكثر من ماءها وتعهد جيرانك »
    و « وما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » كما جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإذا كان الإسلام قد ركز على أهمية التعايش بين الناس لا سيما من انتمى إلى أنة « لا إله إلا الله محمد رسول الله » .
    إننا نحن المسلمون نعيش في حالة تعيسة ابتعدنا فيها عن المنهج الرباني وهجرنا القرآن الكريم وعطلنا الحدود والعقول وخلعنا العزة والثقة والانتماء والولاء لشريعة الله التي أخرجت الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ومن جور الأرض إلى عدلها ، وأصبح المسلمون أو « بعضهم » يشعر بالحرج من كونه مسلم من أمة محمد بن عبد الله وبدأ يعبئ رأسه أفكار دخيلة دون فحص أو بحث أو حتى مقارنة مع فكره وعقيدته وثقافته ، وأصبح المعلم الآخر من معالم الحياة للمسلم هو ممارسة الحكام واتباعهم للظلم والطغيان وقهر الناس والاستبداد المؤدلج بثقافة مزورة من بعض فقهاء الدينار والدرهم آنذاك والإظفاء عن الممارسات الاستبدادية الشرعية الدينية وهكذا استمر العبث والانسلاخ والشعور بحالة الغربة في نفسية وعقلية المسلم لدرجة أنه لم يعد يستطيع أن يتمالك نفسه عند مواجهة أي شيء هو غريب عنه ولا يستطيع التمييز هل هذا الشيء خير أم شر ؟ هل هو لمصلحته أم لا ؟ وانعدمت عنده حاسة التمييز وحاسة الإدراك الواسع ، وبالطبع ليس ما ذكرته ينطبق على جميع المسلمين ، بل كان هناك قلة قاموا ونشروا في الآفاق مقاومة كل المحاولات الآثمة لانحراف الدين عن مساره الصحيح وقاوموا الطغاة الظلمة بكل الوسائل الممكنة وضحوا بأرواحهم وأموالهم واعتبروا كل ذلك رخيص على الرغم من أن الكثير من المسلمين خذلوا « المصلحين » ونبذوهم واعتبروا هؤلاء يريدون أن يوردهم مورد التهلكة وأنه لا فائدة من أعمالهم ..
    والنتيجة أننا من بداية الإسلام الأمر بالتكافل والتعاون واحترام بعضنا البعض والوقوف مع بعضنا البعض باعتبار الإسلام هو الجامع لنا وتضاءلات الأعمال لدرجة أن قول أحد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعله صاحب سر رسول الله وهو يحدث التابعين « إن ما تعملوه الآن كنا نعده أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كمثل أن تهوي بحجر من رأس جبل بيننا أنتم تعتبرونها كذبابة حطت على يديك ففعلت بها بف « أي نفختها بفمك » فإذا كان الوضع كذلك ولم يمض على رحيل رسول الله سوى النزر القليل فماذا سوف يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام وأصحاب رسول الله إذا شاهدوا ما يحدث لكل من يعلن أنه مسلم سواء في كشمير أو في دول البلقان والشيشان وفي الدول الإسلامية نفسها كيف يعامل الإنسان فيها وماذا سوف نقول لهم عندما نتحدث عن فلسطين وما يحدث في فلسطين وما يحصل لإخواننا الفلسطينيين وما هي القضية بالضبط .
    أين كرامة المسلمين عندما يشاهدون ما يحدث للفلسطينيين وأين هي مشاعرنا وأين هي عقيدتنا التي تحرك الضمائر والعقول الميتة وخصوصاً ونحن نعيش بإعداد هائلة « غثاء كغثاء السيل » أعداد هائلة وجيوشاً عارمة وإنفاقات لشراء الأسلحة بالملايين وإعدادنا بالملايين ولهل قضية فلسطين هي الحاسمة والفاصلة لتوضيح أين كنا أيام رسول الله وأين نحن هذه الأيام وأين هي العقيدة التي حركت المسلمين وأعادت لهم كيانهم ووجدانهم وجعلتهم رقماً صعباً في هذا الكون على الرغم من أوضاعهم المخلة التي يمارسها المسلمون في هذا الزمان وهذا الصمت البذيء الذي يخيم عليهم تجاه فلسطين وأنفسهم .
    ما زال الأمل هو المحرك الأول لنا عسانا .. عسانا نستفيق ونعود إلى رشدنا عسانا .. وليس على الله بعزيز والأيام هي الشاهدة .
     

مشاركة هذه الصفحة