كيف نرغب أطفالنا في الصلاة؟

الكاتب : ام حنظله   المشاهدات : 925   الردود : 17    ‏2006-12-09
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-09
  1. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,,

    كيف نرغب أطفالنا في الصلاة ؟

    منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين- أو مَن يقوم برعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة ، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء ، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه ، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة ، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره ، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليه.


    وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة ، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما ، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة.






    أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (ما بين الثالثة و الخامسة) :




    إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته ، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد ؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: " لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة ، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن " ؛ فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء ، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه ، وبدون تدخلنا (اللهم إلا حين يدخل في مرحلة الخطر ) ... " فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب ، فلندعه ولا نعلق على ذلك ، ولنعلم جميعاً أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين ، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم ، أو قد يبكون ، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء بالنسبة للمصلى ..



    وفي هذه المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور : الفاتحة ، والإخلاص ، والمعوذتين .






    ثانياً:مرحلة الطفولة المتوسطة (ما بين الخامسة والسابعة ):


    في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله تعالى وفضله وكرمه (المدعم بالعديد من الأمثلة) ، وعن حب الله تعالى لعباده، ورحمته ؛ يجعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيز على كثرة الكلام عن الله تعالى وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله ، وفي المقابل ، ضرورة طاعته وجمال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان... وفي نفس الوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه ، فمجرد رؤية الأب والأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يومياً ، دون ضجر ، أو ملل يؤثِّّّّّّر إيجابياً في نظرة الطفل لهذه الطاعة ، فيحبها لحب المحيطين به لها ، ويلتزم بها كما يلتزم بأي عادة وسلوك يومي. ولكن حتى لا تتحول الصلاة إلى عادة وتبقى في إطار العبادة ، لابد من أن يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيدة ، ومن المناسب هنا سرد قصة الإسراء والمعراج ، وفرض الصلاة ، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهم بالصلاة ...


    ومن المحاذير التي نركِّز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقد الشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد ؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح ، فلابد من التعزيز الإيجابي ، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءاً أساسياً من حياته.


    ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء ، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد، هذا بشكل عام ؛ وبالنسبة للبنات ، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر ، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها ، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة ..


    ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصلي ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه ، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت .



    ويلاحظ أن تنفيذ سياسة التدريب على الصلاة يكون بالتدريج ، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يومياً ، ثم الصبح والظهر ، وهكذا حتى يتعود بالتدريج إتمام الصلوات الخمس ، وذلك في أي وقت ، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبه على صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن ، كلٌ حسب استطاعته وتجاوبه.


    ويمكن استخدام التحفيز لذلك ، فنكافئه بشتى أنواع المكافآت ، وليس بالضرورة أن تكون المكافأة مالاً ، بأن نعطيه مكافأة إذا صلى الخمس فروض ولو قضاء ، ثم مكافأة على الفروض الخمس إذا صلاها في وقتها ، ثم مكافأة إذا صلى الفروض الخمس في أول الوقت.
    ويجب أن نعلمه أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة ، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله ، بأن نقول له: " أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة ، أو "أنا متيقنة من أن الله تعالى راض عنك و يحبك كثيراً لما تبذله من جهد لأداء الصلاة "، أو :"حلمت أنك تلعب مع الصبيان في الجنة والرسول صلى الله عليه وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه"...وهكذا .

    أتمني يعجبكم الموضوع:confused:
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-09
  3. إبراهيم ناصر

    إبراهيم ناصر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-04-14
    المشاركات:
    15,151
    الإعجاب :
    0
    مشكوره على الموضوع الجميل.....وجعله الله في ميزان حسناتك
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-09
  5. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0
    أمين انشاءالله ربنا يتقبل منكم

    ومشكور أخي علي مرورك الكريم
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-10
  7. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0
    ما شاء الله أختي الفاضله ام حنظله جهد تشكري عليه ومفيد وواقعي..أتمنى كل الأعضاء تبدأ تكتب من واقعها فتخرج الكلمات أصدق وأروع وسنتعلم أكثر يوم بعد يوم.. توجيهاتك جميله وعاقله في كل المراحل..

    بدايه سليمه جدا وأساسيه ..

    فهم عن تجربه.. رائع .




    أتفق معك تماما.. ما شاء الله أبدعتي هنا .. الكثير منا الأباء لا يتركوا الطفل يخطأ في التقليد ويريدونه عبقريا مباشره فلندع أطفالنا يتعلمون حسب سعه تلقيهم ونوجههم حسب ما يستوعبون ..


    ممتاز وبقصص بسيطه وحكايات عن الصدق والأخلاص وحب الخير وان الله يحب من يفعل ذلك كل هذا يزرع بذور الصفات الحميده فيه ويحببها له ويتعود عليه وفعلا لا بد من قدوه من الأب والام وبالذات في صفه الصدق.. ذكر الله بأنه الخالق ويحبنا مع هذه الصفات وان الله سيحبه إذا فعلها وان الله لا يحب الفعل السيء كل ذلك سيعمل وازع ومرجع للأشياء عنده وان الله كامل وعادل ورحيم حتى لاتهتز الصوره عنده في احد ما..وأيضا يبدأ يستوعب معنى إسم الله العظيم ببساطه وحب مع صفه الرحمه والعدل كأول الصفات تفيده في تلك السن .


    ..

    طريقه ممتازه وحكيمه وفعاله ..أحسنتي اختي الفاضله .. لن نعدم الإبتكار لفلذات أكبادنا .


    .



    جميل ان نعلمه أن السعي للصلاه طريق للجنه فيبدأ يتعرف على إسم الجنه .. ولكن لا أتفق معك في حكايه الجناحين الطائرين وأرجو ان تؤجلي هذه الفكره للطفل بل يفضل ان لا تحكيها له الان لسببين لانريده يحلم بعيدا في هذه السن بل يتجه اولا للصفات الحسنه والعمل ..ثانيا لانها مقاربه لثقافه الغرب النصراني ويعتمدون عليها كثيرا مع اطفالهم بفلسفه خاصه بهم لذا يراعى ان لا يلتبس عليه( الطفل المسلم ) الفهم مستقبلا وينشئ ذو فكر وأسلوب إسلامي بحث قدر الإستطاعه.. ونفس الشيئ على قصص الجنه فهذه اختي تجعل فيه إرتباط مثالي قد يتعبه مستقبلا عندما يرى واقعنا..فلن يكون مع ابيه وأمه لوحدهما.. غدا سيلعب مع غيره ويرى الناس..فلا نريد ان نصدمه والطفوله عالم من البراءه والطهر والنقاء والصدق.. فالخوف ان لا يتقبلوا ما سيرونه غدا ولعلهم يرفضون مجتمعهم وعلهم يرون في الموت سبيل في الذهاب للجنه حيث المثاليه والحياه الكريمه ..هذا رأي والله اعلم.. نريد أبنائنا ان ينشوء أقوياء دينيا وثقافيا بوعي بالواقع لا إبتعاد عنه.. وقليلا قليلا سيتعلمون كل شيء من الأساس القوي الذي تربوا عليه ...

    تحياتي لك اختي الفاضله وما شاء الله عليك مبدعه في فن التعامل مع الطفل وأم ممتازه .. الله يحفظ لك اولادك ويحفظك لهم ولأبوهم ولاهلهم .. وأشكرك لإمتاعنا بموضوعك القيم ونرتقب جديد قلمك وتجاربك من مدرسه الحياه والواقع :) .
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-10
  9. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0
    مشكور أخي حامد سعيد علي مرورك الكريم

    وعلي تعليقاتك الرئعه ديما كما يبدو

    وربنا يتقبل منك

    تحياتي وتقدير لك
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-10
  11. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0
    جميل ان نعلمه أن السعي للصلاه طريق للجنه فيبدأ يتعرف على إسم الجنه .. ولكن لا أتفق معك في حكايه الجناحين الطائرين وأرجو ان تؤجلي هذه الفكره للطفل بل يفضل ان لا تحكيها له الان لسببين لانريده يحلم بعيدا في هذه السن بل يتجه اولا للصفات الحسنه والعمل ..ثانيا لانها مقاربه لثقافه الغرب النصراني ويعتمدون عليها كثيرا مع اطفالهم فالأولى بفلسفه خاصه بهم لذا يراعى ان لا يلتبس عليه الفهم مستقبلا وينشئ ذو فكر وأسلوب إسلامي بحث قدر الإستطاعه.. ونفس الشيئ على قصص الجنه فهذه اختي تجعل فيه إرتباط مثالي قد يتعبه مستقبلا عندما يرى واقعنا..فلن يكون مع ابيه وأمه لوحدهما.. غدا سيلعب مع غيره ويرى الناس..فلا نريد ان نصدمه والطفوله عالم من البراءه والطهر والنقاء والصدق.. فالخوف ان لا يتقبلوا ما سيرونه غدا ولعلهم يرفضون مجتمعهم وعلهم يرون في الموت سبيل في الذهاب للجنه حيث المثاليه والحياه الكريمه ..هذا رأي والله اعلم.. نريد أبنائنا ان ينشوء أقوياء دينيا وثقافيا بوعي بالواقع لا إبتعاد عنه.. وقليلا قليلا سيتعلمون كل شيء من الأساس القوي الذي تربوا عليه ...

    كلامك هنا سليم وتفق معك تحياتي وشكرك علي التعليق اكثر من رائع وكانت مفصله بي شكل جميل
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-10
  13. حامد سعيد

    حامد سعيد مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2006-11-14
    المشاركات:
    4,168
    الإعجاب :
    0
    الشكر لك اختي العزيزه وموضوعك رائع وفيه جهد كبير وتجربه عن واقع يستحق التثبيت إن شاء الله.. أميرتنا الأستاذه حنان رائده في فن التعامل مع الاعضاء وتثمن جهدهم وبالذات ان الموضوع جميل ووافعي وفي صميم القسم.. لا تتوقفي أبدا عن الكتابه عن تجربه او في فكره شدتك او عمل أعجبك ما فأكثر ما تبدعي فيه هو ما تعايشيه بنفسك أو ما يعجبك وتؤمني فيه.. ولا تخافي أبدا النقد فهو شهاده لك على إنجازك وتقدير لجهودك ودعوه لك لإبداع أروع مستقبلا وفي كل الحالات أفدتي وأستفدتي :) .. أما من يسخر فوجدت البنات هنا أعقل وأحكم منا في التصرف معهم هههههه.. نتعلم منكم..موفقه مع كل التقدير أختي.
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-10
  15. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0

    دعوووووتك أنت بس :D

    وبنسبه لنقد أنا ما اخاف منه بس أتعقد شويه :confused: :confused:

    أما من يسخر فوجدت البنات هنا أعقل وأحكم منا في التصرف معهم هههههه.. نتعلم منكم..موفقه مع كل التقدير أختي.[/QUOTE]

    شهادة نعتز فيها ونشكرك عليها أخي الكريم تحياتي الك:)
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-10
  17. حنان محمد

    حنان محمد كاتبة صحفية مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-08-28
    المشاركات:
    15,384
    الإعجاب :
    0
    الموضوع تعليمي للوالدين بكيفية التعامل مع أطفالهم حتى يتم تحبيبهم بالصلاة
    عندما يبدأ الأبناء بتعلم الصلاة من الصغر يصبح هذا الأمر راسخاً بهم وجزء أساسي في حياتهم اليومية
    يكبر الطفل ويصير شابا وشيخا وهو يشكر ابويه على مافعلوه من أجله
    الموضوع يستحق التقدير فهو درس يحفظه الجميع حتى يطبقوه على أطفالهم
    كل الشكر لكِ .. وجزاكي الله خيراً على ما كتبتي
    تحياتي
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-10
  19. ام حنظله

    ام حنظله عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-05
    المشاركات:
    515
    الإعجاب :
    0

    تســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلم يدك علي التتثبيت يا مشرفتنا الحبوبه;)

    لك كل الشكر وتقدير والحب ولك خالص مووووووودتي

    بعزم اليوووووووم كل الجيراااااااان هنااااا:D :D :D
     

مشاركة هذه الصفحة