السؤال ليس للعلم

الكاتب : ابن البلد   المشاهدات : 374   الردود : 1    ‏2002-08-01
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-08-01
  1. ابن البلد

    ابن البلد عضو

    التسجيل :
    ‏2002-08-01
    المشاركات:
    54
    الإعجاب :
    0
    يقول الله في سورة الرحمن : ( فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ) .. ويقول في سورة الصافات : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) في الآية الأولى نفي السؤال ... وفي الآية الثانية هناك إثبات للسؤال كيف يكون ذلك ..
    هنا يأتي المستشرقون ليقولوا هذا تناقض في القرآن الكريم .. كيف يقول الله سبحانه وتعالى : (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ) ثم يقول سبحانه وتعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)
    هذا تناقض ...
    محمد نسي ..
    نقول لهم إنكم تقولون ذلك لأنكم جهلتم ماذا كان السؤال ..
    والسؤال نوعان :
    نوع تسأله لتعلم ..
    ونوع تسأله ليكون المسئول شاهدا على نفسه .. التلميذ حين يسأل أستاذه .. يسأله ليعلم .. ليعرف العلم .. ولكن حين يسأل الأستاذ تلميذه .. هل يسأله ليتعلم أو ليعلم .. لا .. فالأستاذ يعرف أضعاف أضعاف تلميذه .. ولكنه يسأله ليكون التلميذ شهيدا على نفسه لا يستطيع أن يجادل .. أو يقول : لقد ذاكرت وهو لم يقرأ حرفا .. الأسئلة في الامتحانات مثلا لا تقوم وزارة التعليم بوضعها .. لأنها تجهل ما يعرفه الطلبة ... فتريد أن تستزيد منهم علما .. ولكن ليكون الطالب شاهدا على نفسه فلا يستطيع أن يجادل .. ورقة الإجابة موجودة وهي شاهد على درجة الطالب .. إن كان ممتازا أو ضعيفا .. أو لا يعرف شيئا على الإطلاق .. فالآية الكريمة : (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ) تنفي السؤال للمعرفة ... والله أعلم بذنوبهم .. الله سبحانه وتعالى يعلم .. وبالتالي فهو غير محتاج .. لأن يسأل للعلم .. وغير محتاج لأن يعرف منهم .. لأنه أعلم منهم .. ومن هنا لا سؤال .. لأن السائل أعلم من المسئول .. فلا يكون السؤال للعلم .. ولذلك يقول الله : (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ) أما في الآية الثانية : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) .. أي أنكم ستسألون لتقرروا الحقيقة والواقع في الحساب .. لا لتقولوا شيئا لا يعلمه الله .. لتكونوا شهداء على أنفسكم .. وهذا ما تفسره الآيات التي قبلها .. والتي بعدها .. فإذن أين هو التعارض .. وأي تناقض هذا الذي زعمه المستشرقون في القرآن .. فالله سبحانه وتعالى .. يتحدث عن الكافرين والمكذبين .. لذلك تقول السورة : ( وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ .. وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ .. هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ... احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ... مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ... وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) السؤال هنا ليس للعلم .. ولكن إنهم مسئولون ليكونوا شهداء على أنفسهم .. هذا الذي كنتم به تكذبون .. هذا ما عبدتم من دون الله .. والآن جاء وقت الحساب .. لتكونوا شهداء على أنفسكم يوم القيامة .. أين ما كنتم تعبدون من دون الله .. يسألهم عما كانوا يعبدون من دون الله .. ثم يقول الله سبحانه وتعالى : ( مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ) لماذا لا ينصركم أحد .. لماذا لا تنصركم ألهتكم .. السؤال هنا ليس للعلم .. ولكن ليكونوا شهداء على أنفسهم .
    ============
    من كلام فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمة الله تعالى عليه.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2002-08-01
  3. أبو الفتوح

    أبو الفتوح مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2000-12-25
    المشاركات:
    7,833
    الإعجاب :
    31
    رحم الله الشيخ لقد كانت خواطره في القرآن الكريم منارة تهدي الى الحق وإلى صراط مستقيم.
     

مشاركة هذه الصفحة