شبهات تثار حول سيد قطب

الكاتب : أبو هاجر الكحلاني   المشاهدات : 858   الردود : 16    ‏2006-12-08
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-08
  1. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    شبهات تثار حول سيد قطب
    --------------------------------------------------------------------------------

    الشبهة الأولى


    (أن ما وقع فيه سيد قطب لا شك أنه خطأ، لكن سيد لم يقصد الوقوع في الخطأ، بدليل أنه نذر دمه وقلمه في الدفاع عن الإسلام حتى قتل في سبيل ذلك شهيداً وقال قولته المشهورة، لما طلب منه أن يخضع للطاغوت:ـ (إن الإصبع التي شهدت أن لا إله إلا الله تأبى أن تخضع للطاغوت ..)


    أ - الجواب:

    قوله: ( لكن سيد لم يقصد الوقوع في الخطأ ).
    أقول:ـ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (إن أناساً كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمنّاه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء، الله حسيبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءً لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنه ) رواه البخاري.

    فنحن ليس لنا إلا الظاهر، وأما مسائل النيات فترجع إلى الله وهو حسيبها، ثم هل أنت شققت عن صدره حتى تعلم أنه يقصد أولا يقصد، ولو قلنا بهذا القول لما رددنا على أي مبتدع، احتجاجاً بهذه المقولة ومن ثم ينحل نظام الإسلام بذلك، لذلك انبرى علماء الإسلام في رد الخطاء وتبينه نصحاً للأمة.



    ب ـ قوله ( ونذر دمه وقلمه في الدفاع عن الإسلام حتى قال قولته المشهورة...) .
    أقول:ـ

    1 - ما هذا الإسلام الذي يدافع عنه سيد قطب حتى كفرني وإياك وكفر آبائنا، ووصم مساجدنا بأنها معابد الجاهلية، وحتى طعن في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -حاملي الإسلام، إنه والله إسلام فريد من نوعه !!! وإليك أخي الحبيب هذه القصة:ـ

    روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم بعض العطايا على بعض أصحابه دون البعض تأليفاً لهم، فجاء رجل كث اللحية، غائر العينين ناتئ الجبين فقال:ـ اتق الله يا محمد واعدل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فمن يطع الله إن عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني، ثم أدبر الرجل، فقال خالد بن الوليد دعني أضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:ـ ( إن من ضئضئ هذا قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لئن أدركتهم لأقتلتهم قتل عاد ) [2/741].

    والشاهد من هذه القصة أن هذا الرجل ( ذو الخويصرة) تصور عدلاً في رأسه غير العدل الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فبناءً عليه حكم على من خالفه بالضلال، حتى بلغ الأمر أن يتهم الصادق الأمين بالخيانة.

    وهذا ما وقع فيه سيد قطب، فهو قد تصور إسلاماً في رأسه غير الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - مما جعله يكفر الأمة بأجمعها ويصم معابدها بأنها معابد جاهلية، حتى دفعه هذا التصور أن يكفر حكام بني أمية وبني العباس،ويطعن في كبار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كعثمان ومعاوية رضي الله عنهما.

    وهذا الخطأ العظيم يأتي من تحكيم العقل أمام النصوص الشرعية وقد وقع في ذلك فئام من الناس كالخوارج والمعتزلة خاصة، وأهل البدع عامة.

    وأيضاً يؤخذ من هذه القصة التي سبقت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا أنه سيخرج أقوام من ضضئي هذا الرجل ـ أي من أجناسه وأشباهه ـ صفتهم أنهم كثيري الصيام والصلاة وقراءة القرآن، وهذا يدل على قوة إخلاصهم، لكنه في آخر الحديث أقسم - صلى الله عليه وسلم - ـ وهو الصادق المصدوق ـ أنه إن لقيهم سيقتلهم قتل عاد وثمود، وقال عنهم في بعض الروايات (هم كلاب أهل النار )! فما لذي أوصلهم إلى هذا التيه مع إخلاصهم الشديد؟!!

    الجواب يكمن في نقطة واحدة هي عدم اتباعهم لهدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وخلفاءه الراشدين، بل استحسنوا أشياءً فعملوا بها ظانين أنها الحق.

    2 - أن ثبات "سيد" على موقفه حتى قتل على ذلك " شهيداً " !!! لا يدل على صحة ما ذهب إليه، فلا بد مع الإخلاص، المتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهدي السلف الصالح، وإليك هذه القصة:ـ

    روى أهل السير أن عمر بن الخطاب، أمر عمرو بن العاص أن يقرب بيت عبد الرحمن بن ملجم إلى المسجد حتى يرى الناسُ صلاته وعبادته فينشطوا في ذلك، وحتى يُعلّم الناس القرآن والفقه، وكان رجلاً زاهداً عابداً، إلا أن عبد الرحمن بن ملجم ـ فيما بعد ـ أخذ برأي الخوارج فانطلق حتى أتى الكوفة ـ وفيها مسكن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ـ فترصد لعلي ذات يوم خلف باب بيته بعد أذان الفجر، فلما خرج "علي" من منزله لصلاة الفجر ضربه هذا الشقي بسيفه في مفرق رأسه حتى خضب الدم لحيته رضي الله عنه فمكث علي رضي الله عنه ـ يسيراً ثم مات بعد أن قُبض على عبد الرحمن بن ملجم ـ وكان يرى قتل "علي" قربة إلى الله ـ فأُحضر ابن ملجم للقصاص، فقال أبناء علي:ـ دعونا نشتفِ من قاتل أبينا (أي نشفي صدورنا منه) فبدءوا بعينيه فكحلوهما بالحديد المحمي، فسالتا على خديه ومع ذلك لم يتراجع عن موقفه من تكفيره "لعلي"، ولم يجزع ولم يتحرك بل شرع بقراءة القرآن فبدأ بـ ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ..). ثم قطعوا يديه ـ وهو مستمر في القراءة ـ ثم قطعوا رجليه وهو مستمر في القراءة لا يتحرك ولا يجزع. فقالوا:ـ اقطعوا لسانه، فاضطرب وجزع، فقيل له:ـ لماذا جزعت؟ قال: أخشى أن تقطعوني عن ذكر الله، فشدوا لسانه وقطعوه ثم أحرقوه ا.هـ [تاريخ الإسلام للذهبي].

    وأجمع أهل السنة والجماعة أن عبد الرحمن بن ملجم، رجل خارجي ضال مجرم آثم، ولم يغتروا بصلاحه، ولا بشدة صبره وعبادته، بل ذهب جمع من أهل العلم إلى تكفيره لأدلة من السنة قامت عندهم، ليس هذا موضع ذكرها. ومع هذا كله، مازال عبد الرحمن بن ملجم يعظمه أئمة الخوارج عليهم لعائن الله، كما قال عمران بن حطان يمدح ابن ملجم وفعلته النكراء.

    يـــاضربة من شقي ما أراد بهــا إلا ليبلــغ عنـــد الله رضــوانا

    إني لأذكــره يـومــاً فــأحسبه أو في البرــية عنـد الله ميــزانــا

    لله در المـــرادي الـذي سفكـت كفــاه مـهـجـة شر الخلق إنسانا

    - فرد عليه علماء الإسلام ومنهم الطبري بقوله:ـ

    إني لأبـــرا ممـــا أنت ذاكـــره عن ابن ملجم الملعـــون بهتانا

    إني لأذكــره يـومــاً فــألـعنـه دينـا، وألـعن عمران بن حطانا

    فـأنـتـما من كلاب النار جـــاء به نص الشريعة إعـلانــا وتبيانا

    فانظر ـ يا أخي ـ إلى عبد الرحمن بن ملجم، كان من العباد الزهاد الذين أمر عمر بتقريب بيته للمسجد كي يروا الناس ما فيه من عباده، فينشطوا على العبادة، ومع ذلك لما ابتدع في الدين وكفر علياً وقتله لم يقولوا "نوازن بين حسناته وسيئاته" !!!

    جـ ـ قوله:ـ ( حتى قتل في سبيل الله شهيداً).

    أقول :

    1 - سئل الشيخ محمد بن عثيمين عن إطلاق (شهيد) على شخص بعينه فيقال الشهيد فلان؟ فأجاب قائلاً ( لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد حتى لو قتل مظلوماً أو قتل وهو يدافع عن الحق، فإنه لا يجوز أن نقول فلا الشهيد، وهذا خلاف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة، وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولاً في عصبية جاهلية، يسمونه:ـ شهيداً، وهذا حرام، لأن قولك عن شخص قتل : هو ( شهيد) يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة، سوف يقال لك: ـ هل عندك علم أنه قتل شهيد؟ ولهذا لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ما من مكلوم يكلم في سبيل الله ، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما.. الخ ) فتأمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( والله أعلم يمن يكلم في سبيله ) ـ "يكلم" يعني يجرح ـ فإن بعض الناس قد يكون ظاهره أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ولكن الله يعلم ما في قلبه، وأنه خلاف ما يظهر من فعله، ولهذا بوب البخاري على هذه المسألة في صحيحه فقال ( باب لا يقال فلان شهيد ) لأن مدار الشهادة على القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله عز وجل، فأمر النية أمر عظيم، وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون ما بينهما كما بين السماء والأرض، وذلك من أجل النية ‎، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( إنما الأعمال بالنيات...) والله أعلم [ فتاوى ابن عثيمين 1/ 199].



    2 - أما قول سيد:ـ إن الإصبع التي شهدت أن لا إله إلا الله تأبى أن تخضع للطاغوت ..] فأقول:ـ


    أ ـ هل سمعتم سيداً يقول هذا ؟!! أم عندكم أسانيد صحيحة تؤكد لكم هذه؟!! مع العلم ـ يا أخي ـ أن سيداً لا يعرف أين قتل، وإنما نشر الخبر بقتله فقط وقد نقل صلاح الخالدي هذه القصة بصيغة التمريض. [انظر :ـ سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد].



    ب ـ ولو سلّم ـ تنازلاً ـ أن سيداً قال هذه المقولة عند قتله، فإن هذه الإصبع التي زعم صاحبها أنها شهدت أن لا إله إلا الله قد خضعت لأكبر طاغوت، ألا وهو طاغوت الهوى واتباع الظن، فإن هذه الإصبع التي امتنعت عن التوقيع قد كتبت:ـ القول بوحدة الوجود، وكفرت الأمة الإسلامية، وطعنت في بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكفرت بعضهم، وكتبت القول بخلق القرآن، والقول عن مساجد المسلمين بأنها معابد الجاهلية، وتهونيه من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وردت خبر الآحاد، بالتفويض في صفات الله عز وجل ـ إلى آخر هذه الضلالات والبدع .
    *************************************
    الشبهة الثانية


    (لو أن كل إنسان وقع في خطأ هجرناه وكتبه لما بقي لنا أحد من العلماء، لكن نعامل كتب سيد كما تعاملنا مع كتب ابن حجر والنووي في العقيدة).



    الجواب: ـ
    سبحان الله !!! ( يجادلونك في الحق بعد ما تبين ) والله إنه لمن الظلم أن أقارن كتب سيد بكتب ابن حجر والنووي رحمهما الله. :

    ألم تر أن السيف ينقص قدره إذا قيل إن السيف أمضى من العصا



    1- أين مكانة الأخطاء عند النووي وابن حجر من تأويل لبعض الصفات فقط، ممن أول الصفات وعطلها ... وكفر الأمة الإسلامية.... وطعن في بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وكفر بعضهم .. وقال بخلق القرآن .. ونفى الكلام عن الله .. واضطرابه في وحده الوجود .. وقال عند مساجد المسلمين بأنها معابد الجاهلية .. ورد أخبار الآحاد .. إلى آخر الضلالات والبدع والخرافات.

    أقول لمن قال ذلك:ـ إئتني بكلام لا بن حجر أو النووي قالا مثل قول سيد قطب حتى أقرنهم مع بعض.



    2- إن ابن حجر والنووي من مجتهدي الأمة، وكونهم وقعوا في بعض التأويل، فالشبهة كبيرة وهم معذورون بذلك، لأنهم من المجتهدين، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد الحاكم فأخطا فله أجر واحد ) هذا في حق من بلغ رتبة الاجتهاد ولم يأت بما يخالف صريح الكتاب والسنة أما "سيد" فليس من المجتهدين بل ليس من العلماء بشهادة أحبابه ومتبعيه.



    3- إن ابن حجر والنووي رحمهما الله، قد خدموا السنة النبوية شرحاً وتقريباً وتقسيماً وتخريجاً حتى ـ والله ـ لمن الصعب فهم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عن طريق كتبهم، أما سيد فمالذي عمله في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل طعن في حملة السنة إلينا من الصحابة وتابعيهم، ورد أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآحاد بغير دليل، بل من يقرأ في كتب ابن حجر والنووي يحب السنة ويعظمها، أما من يقرأ في كتب المفكرين المنحرفين تورثه الجرأة على رد السنة وتأويلها وتقديم الرأي عليها عياذاً بالله من ذلك.



    4- - وهو الأهم:ـ أن علماء الإسلام لم يسكتوا عن زلات ابن حجر والنووي رحمهما الله، بل ردوا عليهما في أخطاء هما، وصنفوهم من الأشاعرة في بعض أبواب العقيدة، وإن كانوا يترحمون عليهم ويرون أنهم مجتهدون معذورون، فهل أنتم فعلتم هذا بسيد قطب؟! أم أنكم جعلتم له خصوصية فلا يرد عليه ولا يتكلم في حقه.. وإن كنتم تجعلونه كابن حَجْر والنووي فلما ضربتم حجراً فكرياً على كتب الرادين على سيد قطب، ولم تجعلوا حَجْراً فكريا على كتب الرادين على ابن حَجْر والنووي رحمهما الله ؟!!
    ****************************

    الشبهة الثالثة


    (أن الحق يقبل من قائله كائنا من كان، والباطل يرد كائناً من كان، فنحن نأخذ الصواب وندع الخطاء ).


    الجواب:ـ
    من الذي يحدد الصواب والخطأ؟ إن الصواب والخطأ لا يحدده إلا العلماء وطلبة العلم، والعارفين ذلك، أما أن يقرأ كتب سيد أو من كان على شاكلته ممن وقع في الضلالات وهو جاهل بعقيدة السلف، ويقول آخذ الحق وأدع الباطل، فإن هذه مراوغة وحيلة شيطانية، فإن كان لا بد قارئاً لكتبه فليقرأ كتب الذين انتقدوه أولاً، ثم ليقرأ كتبه كما قال ذلك الشيخ محمد بن عثيمين لما سئل عن قراءة كتب سيد قطب أوصى بقراءة كتب الشيخين عبد الله الدويش رحمه الله، وربيع المدخلي قبل قراءة كتب سيد [ ارجع إلى شريط ندوة الشيخين ابن عثيمين وربيع مدخلي عام 1413هـ].

    وأهل السنة كانوا يحرقون الكتب المشتمل أكثرها على البدع والضلالات ولم يقولوا نأخذ الحق وندع الباطل على إطلاقها، فإن قرؤوا هذه الكتب يقرؤونها للرد عليها، وإلا ففي الكتاب والسنة غنية عنها.

    قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في الطرق الحكمية: ( قال المروزي:ـ قلت لأحمد:ـ استعرت أشياء رديئة ترى أن أحرقه؟ قال: نعم، فأحرقته، وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - بيد عمر كتاباً اكتتبه من التوراة وأعجبه موافقته للقرآن ، فتمعَّر وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ذهب به عمر إلى التنور فألقاه فيه ) اهـ.

    بل حرق الصحابة جميع المصاحف المخالفة لمصحف عثمان لما خافوا على الأمة الاختلاف، فكيف لو رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكتب التي صنفت تخالف الكتاب والسنة في العقيدة والمنهج، بل كيف لو رأوا مثل هذه الكتب التي أو قعت الخلاف والتفرق بين الأمة؟

    ثم قال ابن القيم:ـ ( والمقصود أن هذه الكتب المشتملة على الكذب والبدعة يجب إتلافها وإعدامها، وهي أولى بذلك من إتلاف آلات اللهو والمعازف، وإتلاف آنية الخمر فإن ضررها أعظم من ضرر هذه، ولا ضمان فيها كما لا ضمان في كسر أواني الخمر وشق الزقاق ) ا.هـ [ الطرق الحكمية ص [581].

    قال الحافظ سعيد بن عمرو:ـ شهدت أبا زرعة وقد سئل عن الحارث المحاسبي، وكتبه، فقال للسائل:ـ إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك، قيل له:ـ في هذه الكتب عبره، فقال:ـ من لم يكن له في كتاب الله عبره فليس له في هذه الكتب عبره، بلغكم أن سفيان ومالكاً والأوزاعي صنفوا هذه الخطرات والوساوس، ما أسرع الناس إلى البدع.اهـ.

    قال الذهبي:ـ مات الحارث المحاسبي سنة 243، وأين مثل الحارث؟ فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين؟! كالقوت لأبي طالب .. كيف لو رأى بهجة الأسراء لابن جهظم ... الح) [ الميزان 1/43].

    قلت: رحم الله أبا زرعة والذهبي وأئمة المسلمين الغيورين على السنة المبغضين للبدع وأهلها، كيف لو رأى هؤلاء الأئمة كتب سيد قطب وأمثاله ممن وقع في مثل ذلك وأعظم.

    بل المصيبة كل المصيبة أن هناك من يدافع عن سيد قطب مع علمه بهذه الزلات التي وقع فيها، وما حمله على ذلك إلا الحزبية المقيتة، والغلو المفرط، أقول لهذا وأمثاله ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عن كتب أهل البدع من الاتحــــادية وأضرابهم (.. ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم، أوذب عنهم، أو أثنى عليهم أو عظم كتبهم، أو عرف بمساعدتهم أو معاونتهم، أو كره الكلام فيهم، أو أ خذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو؟.. وأمثال هذه المعاذير، التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم، ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات، لأنهم افسدوا العقول والأديان ... وهم يسعون في الأرض فساداً، ويصدون عن سبيل الله، فضررهم في الدين، أعظم من ضرر من يفسد على المسلمين دنياهم ويترك دينهم كقطاع الطريق، وكالتتار الذين يأخذون منهم الأموال ويبقون لهم دينهم ... الخ. [ الفتاوى 2/132].

    لله درك يا شيخ الإسلام والمسلمين كيف لو رأيت من يستميت في الدفاع عن سيد قطب، ويهمش أخطأئه بحجة توحيد الصف!!!
    *******************************

    الشبهة الرابعة


    (لو انتقد بعضنا بعضاً، وحذر بعضنا من بعض. من يبقى لنا في مواجهة العدو الخارجي؟ وحتماً سيأتي يوم - إن استمرينا على النقد ـ إذا نحن في الميدان وحدنا ).
    الجواب:
    يجيب عن ذلك الشيخ ابن عثمين حفظه الله بقوله (... وليعلم أن كثرة العدد ليس وحده السبب في نصرة الإسلام وعزة المؤمنين فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (لن يغلب اثنا عشر ألف من قلة) رواه أحمد. وإنما النصرة لمن نصر الله عزوجل وتبع رسوله ظاهراً وباطناً. قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) وقال ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ..).
    ***************************

    الشبهة الخامسة

    (لقد عرفنا أن سيد قد وقع في زلات عظيمة وكبيرة، لكنه ليس بأول واحد يقع في الزلات، فلماذا هذه الحرب الشعواء عليه، مع أن هناك من وقع في زلات أعظم من ذلك ولم تشن عليه هذه الحرب).


    الجواب:ـ
    إننا لم نتكلم عن سيد إلا بعد أن جعله بعض الناس إماماً ومجدداً وصُدّر اسمه في أكثر الكتب والاشرطة بقول:ـ ( الإمام !! المجدد !! الشهيد !!.. وقُرِنَ بابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب، !! وهذا لا شك أنه من التدليس والغش في الدين. وهذا السبب جعل أهل العلم ينهضون لمجابهة هذا الغش الذي يكتسح عقول شبابنا، حينما رأوا الكتب تؤلف في سيرته، وتعقد المحاضرات تحدثاً عن حياته وكأنه ابن حنبل أو سفيان الثوري، حتى صار أكثر شبابنا يعرف جوانب من حياة سيد مالا يعرفه من حياة علماء الدعوة من أمثال محمد بن عبد الوهاب، وعبد الرحمن بن حسن، وسليمان بن سحمان ...‎و..و.. الخ. بل وجد من بعض الناس أن قال إنه من علماء المسلمين ـ وهذه مغالطة صريحة إذ بشهادة نفسه على نفسه وشهادة محبيه له:ـ أنه ليس من علماء الشريعة وإنما هو أديب كاتب، وهذه كتبة ناطقةً بما أقول، بل أعظم من ذلك أن قال ـ بعض من ينسب إلى أهل العلم ـ في رسالة له:ـ إنه يجب قراءة كتب سيد قطب والدعاء له.!!! فجعلها واجبة ولم يرض بالمندوب ولا المباح، فضلاً عن أن يفكر هل هي مكروهة أو محرمة!، وهذه مغالطة كبيرة، إذ بالإجماع لا يجب قراءة القرآن كاملاً في العمر ولو مرة واحدة، فكيف تجب قراءة كتب سيد قطب؟! وأيضاً قد اختلف أهل العلم هل تجب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمر ولو مرة واحدة أم لا؟ وأخونا هذا ـ هداه الله ـ أوجب الدعاء لسيد قطب ـ ولا أدري هل هو واجب كفائي أم واجب عيني !! وإني إن أتحسر فإنما أتحسر على جدتي المسكينة وكانت عابدة زاهدة حتى وافاها الأجل وهي على ذلك، كيف تركت هذا الواجب ـ وهي قراءة كتب سيد قطب والدعاء له ـ وكيف ستجيب عند ما تسأل عن ذلك !! (سبحانك هذا بهتان عظيم).

    ثم أقول إن عدد الردود التي ألفت في (سيد) لا تتجاوز عدد أصابع اليد، وقد رد على الصابوني بأكثر من عشرين رداً، وعلى الغزالي نحو ذلك ولم يقل أحد أن هذه حملةٌ على الصابوني أو الغزالي، مع أن عندهم من العلم أضعاف ما عند سيد، أما عن سيد فقالوا: هذه حملة شعواء على سيد، ولا أظن هذا السؤال إلا من جاهل بواقعه أو حزبي غالي.
    ******************

    الشبهة السادسة

    (لقد قرأت ما كتبته عن سيد قطب ، وأبشرك ولله الحمد أني لا أقرأ لهذا الرجل أبداً ، وإنما أقرأ للدعاة والكتاب المعروفين فلاحاجة أن أعرف كل هذا عن سيد قطب )

    الجواب:
    أ-احمد الله عز وجل أن عافاك وهداك إلى صراطه المستقيم واسأل الله الثبات على ذلك .

    ب ـ ثم أقول : من هؤلاء الدعاة والكتاب الذين تقرأ لهم ؟ فإن كنت تقرأ لابن تيمية وابن القيم وأمثالهم أو أئمة الدعوة كالشيخ محمد بن عبدالوهاب وسليمان بن عبدالله وعبدالرحمن بن حسن .. ومن شابههم وفي عصرنا لابن باز وبن العثيمين والفوزان والعلماء من أمثالهم . فالحمد لله على ذلك وأنت على الحق فاثبت .

    أما إن كنت تقرأ كتاب (.... ) أو كتاب ( .... ) فهؤلاء قد رضعوا من ثديي كتب سيد وأشربوا منهجه وفكره ، فراحوا يترجمون كتبه بأساليبهم فصار القارئ لهم يتربى على فكر سيد قطب وهو لايشعر لأنه من طريق غير مباشر.

    *************************
    الشبهة الثامنة


    ( لماذا تتكلم في سيد قطب وقد مات منذ أعوام عديدة ، وقد أفضى إلى ما قدم ، فالكلام فيه لا فائدة تُرجى من وراءه )

    الجواب:
    أولاً :لقد تكلم الله عز وجل في أقوام ماتوا وبادوا كفرعون وهامان وقارون وغيرهم ولم يقل إنهم ميتون ، وأيضاً الرسول – صلى الله عليه وسلم – تكلم في أقوام ماتوا ، ففي صحيح مسلم أن عائشة - رضي الله عنها – قالت : ( يارسول الله إن ابن جدعان كان يطعم الطعام ، ويقري الضيف فهل ينفعه ذلك يوم القيامة ؟ فقال : " لا ، إنه لم يقل يوماً : ربِّ اغفرلي خطيئتي يوم الدين ) وغير ذلك من الأحاديث .

    فهؤلاء ميتون في زمنه صلى الله عليه وسلم ، ولا زال أهل السنة والجماعة يردون على أهل البدع وإن كانوا ميتين كما ردوا على الجعد بن درهم ، وعمرو بن عبيد ، وواصل بن عطاء ، والرازي ، والغزالي ، وغيرهم ، بل نجد في عصرنا هذا من علماء السنة كابن باز والألباني وغيرهم يردون على أهل البدع كالكوثري الجهمي ، وابن دحلان ، وابن جرجيس ، مع أنهم ميتون ، إذاً المقصد في الحديث عن هؤلاء أن يكونوا عبرةً للأحياء فلا يقعوا فيما وقع فيه أولئك .



    ثانيًا : أنَّ الحديث عن الميتين يوافقنا فيه سيد قطب نفسه ، فقد تحدث عن الميتين فهو يسب الصحابة رضي الله عنهم وبخاصةٍ عثمان رضي الله عنه ومعاوية وعمروبن العاص كما سبق ذكره في أخطاءه في موضعٍ سابقٍ من هذا البحث ، بل تكلم على نبيٍ من أنبياء الله بكلامٍ قبيح وهو موسى عليه السلام ...... مع أنَّ كل هؤلاء ميتون في عصره ... ومع ذلك لم ينتقد أحدٌ سيدأ فيما فعله؟؟!! .


    ثالثاً: أن سيداً وإن مات فإنَّ فكره موجودٌ ، وكتبه يقرؤها الكثير من الناس ، ومنهجه مطروح ، والمتأثرون به ليسوا بالقليل ، فأذا كان علماء الإسلام ردوا على أقوامٍ ليس لهم من الكتب ولا عُشر ما لسيد قطب ، فالرد على سيد قطب من باب أولى نُصحاً لِلأمة أداءً للأمانة التي أخذها الله على أهل العلم في قوله : ( ... لتبيننه للناس ولا تكتمونه ).

    وإنما جاءتِ النهي عن سب الأموات لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " لاتسبوا الأموات فقد أفضوا إلى ما قدموا " أمَّا الإخبار عن حالهم فسُنَّةٌ ماضية ، جارية في كتاب الله وسنة رسله - صلى الله وسلم عليهم – وعمل المسلمين .


    منقول ..من مشاركة لاخينا الفاضل أبودجانة من منتديات مصر السلفية.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-09
  3. الفارس222

    الفارس222 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    1,255
    الإعجاب :
    0
    انت بكلك يا كحلاني شبهة
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-09
  5. أبو هاجر الكحلاني

    أبو هاجر الكحلاني قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-03
    المشاركات:
    5,200
    الإعجاب :
    1
    هذا اللي قدرك الله عليه يافارس.

    كان الأجدر بك أن تفند الكلام الذي أوردناه.

    أصلح الله شأنك.
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-09
  7. مرخه

    مرخه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-16
    المشاركات:
    6,018
    الإعجاب :
    0
    مبروك ياكحلاني نسخ لصق
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-09
  9. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    جزاك الله خيرا يا كحلاني
    أما النسخ واللصق فأراه في معظم المشاركات فانتقد الكل وكن منصفا
    والذي ينسخ الكلام المبني على الدليل وتبيين الحق يستحق ان يشكر لا ان يلام والعيب على من نشر الباطل ان كان من كلامه أو من كلام غيره
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-09
  11. مرخه

    مرخه قلم ذهبي

    التسجيل :
    ‏2006-11-16
    المشاركات:
    6,018
    الإعجاب :
    0
    ونطق الا سد نقل الكلام الحق المبني على الدليل اللذي لايملكه الا انتو اما الا خرين فلا يملكون الا الجهل والباطل اخشى ان ياتي اليوم اللذي تخرجو المسلمين من الا سلام وتقولو اتينا بالدليل ونحن اهل الحق وما اضن هذا اليوم الا قريب
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-10
  13. الفارس222

    الفارس222 عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-10-26
    المشاركات:
    1,255
    الإعجاب :
    0
    لا ن كلامك كلة تأويل .وشبهت السيد قطب بذي الخويصرة فماذا ارد على شخص تهجم على رجل دفع روحة لاعلى كلمة الحق ضد الطاغية جمال عبد الناصر واعتقد ان الطاغية جمال كان بحاجة الى امثالك ليقف ضد هذا الرجل والله المستعان. اتقى الله فيما تقول يارجل وطعن في مقتد الصدر وطعن في الحكيم وفيمن على شاكلتهم ودع هولاء في قبورهم فهم في ذمة الله
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-10
  15. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    البروتوكول الثالث: عند حكماء بنو صهيون اقصد الجاميون عفوا1ً الكلام في أعراض المخالفين :
    سواء كانوا علماء أو طلبة علم أو كانوا من عامة شباب الصحوة وهنا أوجه السؤال التالي :

    هل غيبة المسلم جائزة أم لا ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
    فإن قلتم غيبته جائزة فأنتم كفار خارجون عن الملة لأن من أحل شيئا حرمه الشارع فهو كافر مرتد –كما لا يخفاكم- وإن قلتم هم ليسوا بمسلمين فأنتم خوارج وذلك أنكم تكفرون بالمعصية والبدعة، وإن قلتم هم مسلمون لكن مبتدعة
    :
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-10
  17. العامري111

    العامري111 عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-11-28
    المشاركات:
    305
    الإعجاب :
    0
    الله المستعان ........... أين الرد العلمي وليس الكلام الذي الذي يطلق على عواهنه فان كنت ترى ان هذا الكلام خطأ فذب عمن تُكلّم فيه بالبينة والدليل لا بمجرد الكلام .
    أما الجامي فهو للأسف يضع الكلام ثم يهرب ولا يرد على من رد عليه وان رد فبمثل هذا الكلام الذي لا يقبله العوام فضلا عمن كان عنده علم .
    عن عائشة رضي الله عنها: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه، قال: ((بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة))، فلما جلس، تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل، قالت له عائشة: يا رسول الله! حين رأيت الرجل، قلت كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا عائشة! متى عهدتني فاحشا؟ إن شر الناس عند الله منزلة من تركه الناس اتقاء شره)) ( صحيح البخاري (كتاب الأدب حديث 6032).
    قال الحافظ: "قال القرطبي: في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش أو نحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة، مع جواز مداراتهم واتقاء شرهم، ما لم يؤد ذلك إلى المداهنة في دين الله)) الفتح (10/452).. .
    لما انتهت فاطمة بنت قيس من عدة طلاقها من زوجها أبي عمرو ابن حفص، ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أما أبو جهم، فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية، فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد))، قالت: فكرهته، ثم قال: ((انكحي أسامة)). فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت صحيح مسلم (18- كتاب الطلاق ، 1480).
    ولا شك أن للرجلين فضائل ومحاسن، ولكن المقام مقام نصيحة ومشورة، لا يتطلب أكثر من ذلك، ولو كان ذكر المحاسن لازما في مثل هذا المقام - مقام النصيحة والمشورة-، لشرع لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقام به على الوجه الأكمل.
    وعن عائشة رضي الله عنها: أن هند بنت عتبة، قالت: يارسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي، إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ؟ فقال: ((خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف)) صحيح البخاري (69- كتاب النفقات، حديث 3564، و((صحيح مسلم)) ، (30 - الأقضية، 1714).
    قال الحافظ ابن حجر: ((واستدل بهذا الحديث على جواز ذكر الإنسان بما لا يعجبه إذا كان على وجه الاستفتاء والاشتكاء ونحو ذلك، وهو أحد المواضع التي تباح فيها الغيبة)) الفتح (9/509).
    فلم ينكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها للجانب المظلم، ولم يكلفها بذكر محاسن أبي سفيان، وإنه لذو محاسن.
    قول النبي صلى الله عليه وسلم في أعرابي قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون أهو أضل أم بعيره ...) الحديث رواه أحمد (4/312) وأبوداود (4/271) .
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-10
  19. salem yami

    salem yami عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2004-05-03
    المشاركات:
    2,198
    الإعجاب :
    0
    وهذا ما وقع فيه سيد قطب، فهو قد تصور إسلاماً في رأسه غير الإسلام الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - مما جعله يكفر الأمة بأجمعها ويصم معابدها بأنها معابد جاهلية، حتى دفعه هذا التصور أن يكفر حكام بني أمية وبني العباس،ويطعن في كبار صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -كعثمان ومعاوية رضي الله عنهما.


    بسم الله الرحمن الرحيم

    أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)
     

مشاركة هذه الصفحة