سياسة الفك والتركيب على الطريقة الأمريكية

الكاتب : عيدروس اليافعي   المشاهدات : 306   الردود : 0    ‏2006-12-07
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-07
  1. عيدروس اليافعي

    عيدروس اليافعي عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-09-17
    المشاركات:
    266
    الإعجاب :
    0

    هل سمعتوا عن سياسة الفك والتركيب الأمريكية
    هذه الأيام والذي يدور في العالم وخاصة الوطن العربي والإسلامي من مشاكل وحروب هي تصب في هذه السياسة (made in USA ) .
    وهذه السياسة تمشي لتحقيق هدفين : 1) الاستيلاء على البترول . 2) محاربة الإرهاب وبالطبع الإرهاب هو ( الإسلام ) .
    أما سياسة الفك: فهي تعني تفكيك البلاد المراد الإستيلاء عليها وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية والقومية والمناطقية ، وإنهاك هذه البلاد ، وتطاحن أهلها ، وإخراجهم منهكين من الحرب .
    وبالطبع فهي تستعين بعملائها في الداخل لظلم الشعب وتجويعه ونشر الفساد بين الفئة الحاكمة والظالمة لجميع فئات الشعب ، وعندما يأتي المستعمر يستقبل وكأنه أتى الفرج من السماء .
    ويستعينون أيضا بالمعارضة من الخارج التي عانت من ظلم الفئة الحاكمة فتلقفتها أيدي الأمريكان والمستعمرين القدامى ويقومون بتربيتها وفق ما يخططون له ليحققون بها ما يريدون .
    تأتي مرحلة التركيب : وهو إنشاء كيانات ضعيفة وربما دويلات متفرقة متنافرة ومتناحرة بديلة للكيان السابق الظالم الطاغي .
    كما هو حاصل في العراق ومن قبله في أفغانستان .
    وكما يهيئون السودان والصومال واليمن ....... والقائمة لازالت ممتلئة وإنما المسألة مسألة وقت .
    أنظروا إلى السودان مثلا كيف تحاك المؤامرات عليه ومحاولة فصل الجنوب عن الشمال ، وعندما هدأت مشلكة الجنوب ولا أقول انتهت ، وإنما هدأت ، فتحوا لهم مشكلة الغرب ( دارفور) ، والأمم المتحدة على الشر، انبرت في أحلك الظروف العالمية والحرب على المسلمين في لبنان والعراق لم تلتفت إليهم ، بل غضت الطرف عن المجازر الإسرائلية على اللبنايين والفلسطينيين.
    وظلت تصدر قراراتها عن مشكلة دارفور ، وهذا العمل ليس عملا إنسانيا لأنكم لو تذكرون المجازر التي حصلت في1994 في روندا من إبادة جماعية والذي راح ضحيتها ما يقارب نصف مليون نسمة أو أكثر في أيام معدودة لم تتحرك أمريكا ولا الأمم المتحدة كما تتحرك اليوم في السودان ، فلو لاحظتوا أن الأمم المتحدة لم تشجع المصالحة بين السودانيين ، وإنما ركزت على إرسال قوات من الأمم المتحدة التي هي نواة لاستعمار السودان وتمزيقة . .
    وسيأتي الدور على اليمن وغيرها من الدول العربية الإسلامية .
    لكن عمل هؤلاء ليس قضاء وقدرا فنحن الذين نقرر نصرهم وتمكينهم مننا أو هزيمتهم كما حصل في العراق .
    * لو لا وقوف الشيعة وتسهيلهم دخول الأمريكان إلى العراق لما استطاعوا الدخول وعاثوا في الأرض فسادا وتقتيلا وانتهاك حرمات المسلمين والمسلمات .
    * وبالمقابل لولا وجود المقاومة الباسلة التي هزمت الأمريكان ومرغت أنوفهم في الأوحال لما أعلنوا عن هزيمتهم على لسان وزير الدفاع الأمريكي الجديد , والبحث عن مخرج يحافظ أو لا يحافظ على ماء الوجه إن كان بقي به ماء ، فهم يفكرون بالإنسحاب ولكن هيهات هيهات.
    وانظروا إلى أمريكا كيف تستنجد حتى بأعدائها من أجل الخروج من هذا المأزق ، كاستنجادهم بإيران وسوريا لحل مشكلة العراق .
    والحذر الحذر أيها اليمنيون أن تنجروا إلى هذا المستنقع الدموي الذي تريد أمريكا أن تضعنا فيه كما وضعت شعب العراق والأفغان .
    فهي بدأت تلعب هذه اللعبة القذرة :
    * زاد الظلم من السلطة في اليمن على شعبها وزادت التفرقة والتمييز المناطقي والحزبي والطائفي ، حتى يسعى الشعب إلى التعاون مع الشيطان من أجل الخلاص من هذا الظلم ، وهذا هو الهدم الداخلي الذي يستدعي سياسة الفك الآنفة الذكر .
    * وزاد تدريب المعارضة لتقوم بالهدم الخارجي ومساعدة المحتل على تفكيك اليمن ، ثم تكون المرحلة الثانية هي مرحلة التركيب ، بإنشاء كيانات ضعيفة هزيلة وضعيفة .
    اليمن سيقسم إلى شمال وجنوب وشرق وغرب , وكل جهة ستقسم على حسب أهواء المستعمر الجديد ، فالسلاطين يحلمون بسلطناتهم والمشايخ يحلمون بمشيخاتهم والإماميون يحلمون بمملكتهم والإشتراكيون يحلمون بمجدهم الذي أضاعوه ، والفسدة سيسعون إلى الحفاظ على ممتلكاتهم التي حققوها من الفساد, والعدو سيمد الجميع بما يريدة من أسلحة وعتاد لضرب أخيه ،،،،،،،، وتخيلوا معي هذا المنظر الرهيب الذي ينبئ عن نفق مظلم ستدخل اليمن فيه :
    * إذا تمادت الحكومة في غيها وظلمها لشعبها ، وقهره بالفساد والتجويع والتفرقة والإقصاء ، ونهب الأموال .
    * وإذا باعت المعارضة في الخارج دينها وأخلاقها وقيمها ووطنها وشعبها وسلمت نفسها لأمريكا والدول الإستعمارية توجهها حيث شاءت .
    فالجانبان معول هدم للوطن وتفتيته وتقديمة لقمة سائغة للوحش الكاسر الذي يتربص بالعرب والمسلمين ومن بينهم اليمن .

    نسأل الله أن يحفظ اليمن والعرب والمسلمين من هذه المؤامرات الخبيثة التي تحاك ضدهم وهم يعلمون أولا يعلمون .
    وكما قال القائل: ( إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم)

     

مشاركة هذه الصفحة