التعددية السياسية والفكرية ...............موضوع نقاش !!!!!

الكاتب : ابو حذيفه   المشاهدات : 1,564   الردود : 31    ‏2006-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-06
  1. ابو حذيفه

    ابو حذيفه مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2003-05-01
    المشاركات:
    10,896
    الإعجاب :
    0
    الكثير هنا من أعضاء المجلس يرون تعدد الآراء واختلاف الاطروحات سوءة مابعدها سوءة تقدح في دين المرء وأخلاقه !!
    تعالوا نناقش الموضوع بكل هدوء !!
    إن المتتبع لحركة المجتمعات الحديثة يجد أن التعدد في الرأي صار يملك كل يوم أرضا جديدة !!
    بعض العقول وقف بها الزمن في حقبة تجاوزناها منذ آماد بعيده بل منذ بعث الله خاتم الانبياء والمرسلين الذي أتانا بشرع يحترم العقول والآراء ويضبطها بضابط شرعي ثم يترك لها بعد ذلك العنان لتبدع وتخترع مايناسبها في هذه الحياة مادام ذلك الابداع لايتنافى مع شرع الله سبحانة وتعالى !!
    تلك العقول الجامدة التي أزعم أنها وبسببها تخلفت الأمة عن الركب وصرنا في ذيل القافلة بعد أن تم توظيف أصحاب تلك العقول من حيث لايدرون في خدمة التخلف بل وفي خدمة الدكتاتورية التي كانت سببا آخر من أسباب هذا التخلف !!

    إن أصحاب العقول المتخلفه يرون تحريم التعددية باختلاف أنواعها (( سياسية وفكرية )) وهم بذلك يمارسونها من حيث لايدرون وإن كانوا يدّعون غير ذلك !!
    إن المتتبع لأراء هؤلاء يدرك من أول وهلة أنهم منغمسون في التعددية الفكرية والسياسية الى أخمص القدمين ونتيجة لعدم الوعي الفكري والسياسي يرون أنفسهم في منأء من التعددية وهم بالقطع ليسوا كذلك !!
    إن التعدد بنوعيه الفكري والسياسي أساس وجوده هي الفكرة التي يتبناها ذلك الحزب أو تلك الجماعة !!
    ذلك مانجده ماثلا للعيان في أطروحات هؤلاء الذين يرغبون بانفسهم عن ممارسة حقهم في التعدد حيث أنهم ينطلقون أساسا من فكرة معينة ويتبنون طرحا معينا الأمر الذي يجعل أساس التعدد الفكري والسياسي حاضرا وماثلا للعيان في أطروحاتهم ورؤاهم بل إنهم أصبحوا ومن حيث لايدرون أيضا من ضمن مخططات الآخرين !!

    نستنتج من كل ماسبق ان المعترضين على التعدد يمارسونه من حيث لايدرون ذلك بأنهم ينطلقون من فكر معين ومسلّمات يختلفون بها عن الآخرين ولهم خططهم وبرامجهم التي يسعون لتحقيقها على ارض الواقع مايجعلهم من الناحية الموضوعية يمارسون التعدد وبالتالي ليس مقبولا منهم القول بعدم شرعية التعدد السياسي والفكري !!
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-06
  3. مرفد

    مرفد قلم ماسي

    التسجيل :
    ‏2006-08-02
    المشاركات:
    28,604
    الإعجاب :
    948
    فعلا اخي العزيز موضوع حيوي جدا...

    وادعوا الجميع لاثرائه نقاشا ومداخلات...
    تحياتي للعزيز ابو حذيفه..
    ولي عودة قريبه...
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-06
  5. المعتدل

    المعتدل عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-10-21
    المشاركات:
    593
    الإعجاب :
    0
    الاخ ابو حذيفه موضوع جميل جدا اما اولئك الذين ذكرتهم فهؤلاء
    لا زالوا يعيشون بعقول العصور الحجريه ويتكلمون باسم الدين وهو
    منهم براء لا يفقهون من الدين شيئ الا كيف يسبون الاخرين ليس من
    اعداء الدين وانما من ابناء جلدتهم ومن الناس الصالحين بالذات
    كل همهم قال الشيخ الفلاني كذا وحرم كذا واحل كذا
    وامثال هؤلاء هم سبب تخلف الامه وتمزقها بفهمهم القاصر
    في الدين وهم لا يعلمون ان الدين شاملا كاملا في جميع مناحي الحياه
    لا ان نتمسك بجانب ونترك بقية الجوانب الاخرى
    فنسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا
    ويرزقنا اجتنابه
    مع خالص التحيه
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-06
  7. جبل الصبر

    جبل الصبر عضو متميّز

    التسجيل :
    ‏2006-05-07
    المشاركات:
    2,140
    الإعجاب :
    0
    ياه!!كم نتمنى أن نصل إلى قناعة باحترام قناعات الآخرين ..
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-07
  9. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الر حيم

    الأخ الكريم..

    كثيرة هي الشعارات التي يرددها الناس ولكنهم لا يعرفون واقعها ولا يدركون خطرها، ولا يتصورون مخالفتها لعقيدتهم.

    ومن هذه الشعارات التعددية الحزبية أو التعددية السياسية.

    وما وددت أن أضيف هو أن مشكلة المسلمين أنهم أخذوا من الغرب بعض ما يطرحه لهم لمجرد أنه من الغرب أو لمجرد ما يظهر عليه من معاني الحق والعدل والحرية دون أن يتفكروا ولو قليلا في واقعها.

    وبالنسبة للتعددية السياسية فإنها بحسب ما يدعو لها الغرب في مجتمعاتنا غير موجودة عنده ولا يطبقها، ولعله يحاربها.

    ولأتحدث قليلا بلسان الإنسان الغربي لأوضح ما أريد أن أضيفه في هذه المشاركة:

    لقد قدس الغرب الحرية واعتبرها أساس الحضارة، وهو يرى أن من حق كل إنسان أن يعبر عن رأيه بحرية تامة دون أن يكون عليه أي سلطان للخوف أو الرهبة بل والاستحياء.

    وعليه فإن أراد أي إنسان في الغرب أن يمارس حريته وأن يصرح برأيه دون أن يخشى أي سلطان للرهبة، فإن بإمكانه أن يقول ما يريد ويصرح بما يشاء ويفكر بصوت مسموع متى ما أراد. وما على الغير إلا أن يستمعوا له وأن يعطوه حق التكلم دون أن يكون عليهم هم أيضا سلطان للرهبة يلزمهم بما يقوله ذلك الإنسان.

    ولكن إذا فكر إنسان غربي في واقعه وأدرك أنه يريد تغيير حياته ونمط عيشه والنظام العام الذي يعيش فيه، فهل بإمكانه أن يعمل لتغيير واقعه بالأسلوب السلمي البحت الذي له أن يمارس فيه صلاحياته الكاملة التي أعطاها له النظام الغربي دون خوف أو رهبة أو تردد.

    هل بإمكان الإنسان الغربي أن يطرح فكرة التغيير بالأسلوب السلمي؟

    هل بإمكانه أن ينشئ حزبا سياسيا يعمل فيه من أجل تغيير الواقع إلى واقع آخر يخالف المبدأ الرأسمالي؟

    هل بإمكانه أن يدعو للشيوعية (وليس اشتراكية الدولة أو ما يسمى بالاشتراكية الأوربية) ؟

    هل بإمكانه أن يقول للناس: أنتم تقولون بفصل الدين عن الدولة ولكني أرى أن الدين له علاقة بالدولة وأنا أدعو إلى تحكيم الدين في شئون حياتنا؟

    هل بإمكانه أن يصرح بأنه يعمل لإقامة مجتمع على أساس يخالف الأساس الذي يقوم عليه المجتمع الغربي الحالي؟

    وأخيراً هل بإمكان الإنسان الغربي الذي يعيش في الغرب وينعم بالحرية (المقدسة) أن يحقق التعددية السياسية؟

    ولأستعيد لساني لأجيب الإنسان الغربي على تساؤلاته بلا وألف لا.

    لا يمكنك أيها الإنسان الغربي أن تحقق التعددية السياسية إلا وفق المبدأ الرأسمالي الذي لا تستطيع أن تتخطاه.

    لا يمكنك أن تقيم مجتمعا شيوعيا، ولا إسلاميا، ولا أي نمط من المجتمعات التي تخالف الأساس الذي قام عليه مجتمعك، وإن اقتنعت بها وآمنت بصلاحيتها.

    إنك كعصفور الكناري الذي تم تدجينه منذ مئات السنين فعاش وتوالد في الأقفاص، ولم يعرف حياة غيرها فهي حياته وهي حريته وهي متعته، ولكنه (المسكين) لا يعرف أنه عاش هو وآباؤه مئات السنين سجينا، ولو أنه خرج من الأقفاص فسيفاجئ بحياة لا يعرفها، ونمط من العيش لم يتعود عليه.

    إنك عبد مأسور لنظامك الغربي.

    إن مثلك ومثل نظامك كمثل العامل الذي يعمل عند التاجر، ولما يحين وقت راتبه يعطيه التاجر راتبه، فيخرج العامل ليبدأ بصرف الراتب والتمتع به، ولكنه يجد رب عمله ينتظره في الخارج ولكن بشخصيات متعددة بائع الطعام والشراب، وبائع الملابس، والطبيب والمهندس والمقاول وغير ذلك، فيبيع رب العمل عامله اللباس والشراب والطعام، ليسترجع منه راتبه الذي أعطاه إياه كاملا.

    وهكذا تستمر الحياة، يهيمن النظام على الفكر فيوجه الناس كما يريد هو، ويظن الناس أنه يعيشون غاية الحرية المكذوبة التي يبيعها لهم النظام بصور متعددة.

    عندما استقبل بعض الأمريكان بعض الأفكار الشيوعية وانبهروا بها في أواخر العشرينيات، أعلنت في أمريكا (من وراء الكواليس) حالة الطوارئ، وبدأ التجسس وبدأت الاعتقالات، وبدأ النفي، وكانت الأفكار الشيوعية قد ظهرت في هوليود عند بعض المنتجين وبعض المخرجين وبعض الممثلين، فبادرت أمريكا بزرع جواسيس من السي أي إيه في هوليود كممثلين ومنهم الرئيس الأمريكي ريغان، الذي كرم لأكثر من مرة لما قام به من أعمال جليلة عجز عنها عظام السي أي إيه.

    وعندما ظهرت أفكار ماركس ضد المبدأ الرأسمالي في أوربا، لم يمارس معها النظام الغربي شعاراته ومناداته بالحرية فتركها تصول وتجول في أذهان الناس ليقبلوها أو يرفضوها حسب قناعاتهم، بل كبتها، وابتكر اشتراكية الدولة والتأمين وشركات الأسهم، ليخدع الناس بها، كي يظنوا حقا أنهم يعيشون في حرية تامة، عندما يرون أحزابا تدعو للاشتراكية.

    هذه هي التعددية السياسية أو الحزبية عند الغرب.


    إن التعددية التي تريدها أمريكا للعالم الإسلامي ليست تلك التعددية التي نهضت بها أوروبا وأمريكا من بعدها. فالتعددية في البرامج السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي تؤمن بوحدة الدولة والحفاظ على كيانها السياسي هي كلها تنبع من التعددية في الفكر السياسي الذي يدور حول فكر أساسي واحد منهض بعيد كل البعد عن العشائرية والقبلية والشعوبية، وكذلك عن المذهبية والطائفية والعرقية.

    فالتعددية التي أقرها الغرب لنفسه عامل مهم في ثبات الدولة ونشاطها الفكري النهضوي، فالأحزاب على اختلاف توجهاتها إنما تتنافس فيما بينها على مقدار ملازمتها للفكر الديمقراطي ومقدار تطبيقها لذلك الفكر في برامجها التنظيمية المختلفة للنهوض بالدولة والإنسان.

    ومن الخطأ الترويج للتعددية التي تحاول أمريكا تمكينها في العالم الإسلامي، فهي فكرة هدّامة خطرة، والترويج لها جزء من الإستعمار الفكري السياسي الذي تمارسه أمريكا ضد العالم الإسلامي، وهو منزَلق خطر يجب تجنب الوقوع فيه من قبل المسلمين. فلقد وجدت أمريكا في فكرة التعددية ضالتها في بلاد المسلمين، لما في الفكرة من مكائدَ تمكّن أمريكا من إعادة صياغة منطقة الشرق الأوسط صياغة جديدة مقسّمة فوق تقسيمها ومشتتة أيما شتات.

    ولقد أثارت أمريكا فتنة الأقليات والمذاهب في بلاد المسلمين، وأظهرت اهتماما مشبوها بما أسمته حقوق الأقليات، فقد أظهرت حرصا زائفا بالأكراد واحتضنتهم، وذرفت دموع التماسيح على الشيعة في العراق الذين ادعت أنهم طائفة ظلمهم الحكم البعثي – السني – على مدى اربعين سنة، وكأن صدام ومن حوله كانوا يحكمون الناس بمذهب السنة والجماعة، وكأن السنة نعمت بعهد من الترف والبركات في حكمه.

    لقد مارست أمريكا لعبة التعددية هذه بإتقان ودهاء شديدين، وركّزت على الأقليات وتعددها لتسيطر على الدول بأسلوب جديد، فرَعتْ الأقليات ودعمتها، وتحالفت معها لتستخدمها كرأس حربة تحقق بها مصالها الإستعمارية.

    وباستقراء الأمثلة على استثمار أمريكا لفكرة التعددية في العالم، نورد لكم جانبا من تاريخ بعض الدول الإفريقية في العصر الحديث وكيف استطاعت أمريكا بسط سيطرتها على تلك الدول بالإعتماد على فكرة التعددية العرقية والطائفية وغيرها:

    أريتريا:

    أريتيريا دولة ناشئة في القرن الإفريقي، تعداد سكانها 4 ملايين، وقد كانت جزءا من أثيوبيا حتى احتلها الإيطاليون عام 1880 ثم جعلوها دولة منفردة عن أثيوبيا عام 1889. وعندما هزمت إيطاليا في بداية الحرب العالمية الثانية عام 1941 اتفق الحلفاء على جعل أريتيريا تحت النفوذ البريطاني. ومنذ احتلالها عمدت بريطانيا على ربطها في جميع شؤونها بأثيوبيا، لكن الأريتيريين خاضوا حربا طويلة ضد الأثيوبيين منذ عام 1961 انتهت باستقلال أريتيريا عن أثيوبيا – عن بريطانيا – عام 1991. وفي عام 1962 أعلنت أثيوبيا ارتيريا مقاطعة رابعة عشرة لأثيوبيا، وهكذا استمرت النزاعات على حكم أرتيريا حتى عام 1998 حيث دعمت أمريكا النصراني أسايس أفوُرْقي ابن أقلية لا تتجاوز نسبتها 25% من تعداد السكان، وهو ذو خلفية اشتراكية يسارية، وظاهرته ضد الأكثرية العربية المسلمة في بلد كان يُتوقع له أن يصبح عضوا في جامعة الدول العربية، فقد قام أفورقي تحت الغطاء الأمريكي بمحاربة العرب المسلمين في اليمن حيث غزا جزرا عربية يمنية، وحارب اللغة العربية والحضارة الإسلامية، وتحالف مع إسرائيل سالخاً هذا البلد عن جيرانه وحضارته.

    السودان:

    السودان من أكبر البلاد الإفريقية مساحة، يتكلم فيه الناس 400 لغة ويعيش فيه 597 عرقا. تاريخيا، تنازع على القائمة السياسية السودانية حزبان، حزب الأمة المعارض للوحدة مع مصر، وحزب الوحدة الوطنية المؤيد لها. قبل أن ينال السودان استقلاله الإسمي عن بريطانيا عام 1956 اندلعت فيه الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب الذي أراد الإنفصال عنه. واستمرت الحرب حتى عام 1972 عندما وقعت معاهدة سلام بين الطرفين، لكنها كانت هشة ولم تجد لها مكانا على الأرض. وفي مطلع الثمانينات حلّت المجاعة في السودان، وتدهورت الأوضاع نتيجة الحرب بين شماله وجنوبه. وفي عام 1983 طالب حاكمه جعفر النميري بتطبيق الشريعة الإسلامية. لكن حكمه الهش انهار بانقلاب في عام 1986 أصبح السودان بعده محكوما بحكومة ائتلافية. وفي عام 1989 أطاح حسن البشير بالحكومة الائتلافية بالتعاون مع حسن الترابي مرشد الإخوان المسلمين هناك. ولقد كانت أمريكا الداعمة لحركات الإنفصال طوال هذه الفترة، فقد دعمت جون قرنق في الجنوب الذي هو من أقلية الدينكا التي هي احدى أقليات الجنوب الذي يجمع المسلمين والنصارى والوثنيين حتى صار ممثلا عن الجنوب بجميع أطيافه. وكان نتيجة الدعم الكبير الذي لقيه قرنق أن منحت الحكومة السودانية حق تقرير المصير للجنوب في عام 1997، ولم يقف التدخل الأمريكي عند هذا، فقد تبع ذلك عدة لقاءات واتفاقيات بين الحكومة والإنفصاليين أهمها اتفاق موشاكوس الإنهزامي.

    أوغندة:

    يتكون الشعب الأوغندي من حوالي 20 أقلية أكبرها لا يمثل أكثر من 16.5% من عدد السكان البالغ عددهم 18 مليونا. وقد استقلت اوغندة عن بريطانيا عام 1962، وقد تخلل استقلالها الحروب بين الطوائف والأقليات حتى حكمت ديكتاتوريا على يد الجنرال عيدي أمين بين عامي 1971-1979. ثم تبع ذلك حرب عصابات عام 1980 استمرت حتى 1985، وفي عام 1986 دعمت أمريكا حليفها قائد الحركة الشعبية يوري موسيفيني من أقلية التوتسي ومكنته من حكم البلاد. وقد أثبتت التقارير الإستخباراتية أن جماعته كانت تتدرب فعليا في معسكرات أقامها له قواد أمريكيون. وقد منع موسيفيني الأحزاب واعتبر أن الترشح للرئاسة يجب أن يتخذ صبغة فردية فقط. وفي عام 1996 أقام انتخابات رئاسية مزوّرة فاز فيها بنسبة 75%. وقد كان لهذا الرجل الدور الأكبر في نصرة أبناء أقلية التوتسي في رواندة وبوروندي والكونغو ( زائير حديثا ) حتى أصبح جل حكام تلك البلاد من أقليات التوتسي.

    رواندة وبوروندي:

    كانت هاتان الدولتان مستعمرة بلجيكية واحدة حتى عام 1962. وتسكنهما أغلبية من قبائل الهوتو التي جاءت مع قبائل التوتسي من منطقة البحيرات الكبرى الإفريقية واستوطنت في القرن الإفريقي. وللمعلومة التاريخية، فقبائل التوتسي عملت برعاية المواشي بينما الهوتو هم من المزارعين. وقد شغلت البلدين حروب قبلية طويلة كان أبرزها تلك التي وقعت في الأعوام 1993- 1994 في بوروندي ونتج عنها قتل رئيس الحكومة الائتلافية – من الهوتو - وتشريد مليوني شخص وقتل حوالي نصف مليون اخرين. فقد لجأ أولئك الذين هربوا من ويلات الحرب القبلية الضارية إالى الكونغو ورواندة. ويعود السبب الرئيسي للحرب الى استحواذ التوتسي وهم أقلية بالنسبة لمعظم السكان في رواندة وبوروندي على المناصب الرفيعة في السياسة والجيش. ولقد حظي التوتسي في البلدين على الدعم الواضح من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني مما رجح كفتهم في الحرب ضد الهوتو. ولقد كان لتلك الهجرة الناتجة عن الحرب أثر كبير في تغيير الشريحة السياسية في الكونغو كما سنذكر يعد قليل.

    الكونغو (زائير):

    كانت الكونغو مستعمرة بلجيكية حتى عام 1960. ثم تلا ذلك تأسيس الجمهورية الأولى بين الأعوام 1960-1965. ثم وقع العصيان واستنجد الرئيس لومومبدا بروسيا ونتج عن ذلك تدخل أمريكا التي زاحمت روسيا في المنطقة. وكان نتيجة ذلك أن اتسع العصيان وتفسخت الأقاليم. ثم حكم البلاد الجنرال موبوتو – من الهوتو - الذي غير اسم البلاد الى زائير في عام 1970 كوْن الكونغو اسما أجنبيا، ودعا الدول الإفريقية الى أن تحذو حذوه في ذلك. لكن الإستقرار المؤقت ما لبث أن تخلخلت قوائمه في عام 1977-1978 حيث دعمت بلجيكا الحركات الإنفصالية هناك. وفي عام 1980 تبنى سياسة الحزب الواحد. لكن المعارضة أجبرته على العدول عن ذلك فأقر وجود الأحزاب عام 1990. وفي عام 1991 حصل تمرد في الجيش، وتدهورت الأوضاع السياسية في البلاد. وفي العام 1996 اتحد التوتسي الفارون من الحرب في بوروندي مع أبناء أقليتهم في الكونغو وأعلنوا الحرب والعصيان على حكم موبوتو، وتلقوا الدعم الواضح في عصيانهم من موسيفيني في أوغندة ومن أمريكا التي رعت العصيان. وكان نتيجة ذلك أن سقط حكم موبوتو في عام 1997 وأصبحت البلاد بيد حكام من التوتسي.

    الصومال:

    يحتل الصومال الجزء الأكبر من القرن الإفريقي، ويبلغ تعداد سكانه 8 ملايين. وقد اشترك في استعماره الإنجليز والفرنسيون والطليان في القرن التاسع عشر، وفي عام 1960 سيطرت بريطانيا على معظمه. ثم نازعتها في ملكه أمريكا، فدعمت أثيوبيا في حربها مع الصومال مما أسفر عن سلخ إقليم أوغادين عنه وضمه إلى أثيوبيا عام 1964. وفي عام 1969 حكمه محمد سياد بري حكما إشتراكيا. وفي عام 1980 دعمت أمريكا أثيوبيا في حربها المتكررة مع الصومال، ونتج عن الحرب طرد سياد بري عام 1991، وقلت الإمدادات الغذائية ووقع البلد في مجاعة عام 1992. تلا ذلك تحرك أمريكا باسم الأمم المتحدة وحقوق الإنسان لإنقاذ الجائعين هناك، فظهر في الصومال ما يعرف بأمراء الحرب الذين أعلنوا الحرب على أمريكا المستعمرة باسم الإنسانية، وكان أبرزهم محمد فرح عيديد. وقد أنهكت الحرب الأمريكيين مما اضطرهم لترك الصومال في عام 1994، ثم تبعتهم بقية القوات الدولية عام 1995. لكن أمريكا الحاقدة لم تنس تلك الهزيمة، وأصرّت على تفتيت الصومال الى أقاليم ضعيفة.وكان لها ذلك، فقد بدأ تفسّخ الصومال بين الأعوام 1998-2000 الى خمسة أقاليم هي أرض الصومال والصومال بوند وصومال عبد القاسم صلاد حسن الذي انتخب رئيسا عام 2000 في مؤتمر في جيبوتي وكان من أنصار بري أيام حكمه، وإقليم العاصمة مقديشو وأوغادين الذي صار جزءا من أثيوبيا.

    ولم يكن استغلال أمريكا لعبة الأقليات في إفريقيا فقط، بل فعلتها في أفغانستان حيث استعانت بالطاجيك والأوزبيك على البشتون، وقد لعبت نفس اللعبة في العراق وأوروبا الشرقية وغيرها.

    إن التعددية المكذوبة داء لا بد من علاجه. وعلاجه الوحيد الشافي يتمثل في حمل الإسلام عقيدة ونظام حياة. فهو الفكر الوحيد الذي ينهض بالأمة من مستنقعات الجهل والعرقية والطائفية والمذهبية، لأنه ينصف الكل، ويعدل مع الكل. وهو يوحّد ولا يفرّق، ولا يفاضل بين الناس إلا بالتقوى.

    اللهم عجل بقيام دولة الإسلام وجنبنا دعوات الطائقية والعرقية والجاهلية المقيتة.

     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-07
  11. عرب برس

    عرب برس مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-02-03
    المشاركات:
    42,356
    الإعجاب :
    1,902
    أخي الاستاذ / ابو حذيفة
    لافض فوك ماعهدتك إلا رجل تعي ما تقول والإختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ،
    نحن نبحث عن حرية الرأي والتعبير وهذا حلم الأمة جمعا
    تحياتي لكم
     
  12.   مشاركة رقم : 7    ‏2006-12-07
  13. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    حرية الراي بعدين باتسبو الله ورسوله وباتقولو حرية وابداع كما حصل من قبل
    وبعدين هذا حلمك انت بس لاتتكلم باسم الامة
    عرفناكم يااصحاب الحرية بس لاتحاولو خلاص كرتكم حرق تماما
     
  14.   مشاركة رقم : 8    ‏2006-12-07
  15. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    بارك الله فيك والله تحليل رائع كان من المفروض على المشرفين ان يثبتوه
    لكن اصحاب الحرية مايعجبهم كلامك لانك انتقدت الغرب وهم اساسا من ورا هذه الهيصة كلها يريدون ان نتبع الغرب وانت ببحثك هذا قطعت عليهم الطريق بارك الله فيك
    اما الصحاف انا متاكد انه هذا البحث كانه خنجر بظهره لانه شكله من اصحاب الحرية المطلقة
     
  16.   مشاركة رقم : 9    ‏2006-12-07
  17. حمزة حمزة

    حمزة حمزة عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2006-11-12
    المشاركات:
    587
    الإعجاب :
    0
    كلامك يدل ايضا على تخلفك

    انت الان تقول ان الذين يحرمن التعدديه هم اصحاب عقول متخلفة وانت ياصاحب العقل المنفتح مش من حريتهم يقولو الذي يريدون مش هذا الحرية اللي تدعي اليها ليش ماتحترم حريتهم ورايهم بدل من ان تصفهم بالمتخلفين
    بكلامك هذا انت ناقضت نفسك كثير جدا من ناحية تدعو للحرية ومن ناحية تسمي من يخالفك متخلف
    والله ان كلامك هو التخلف بعينه
    مره ثانية لما تكتب موضوع كن اقرأه تماما قبل ماتنزله المنتدى حتى مايضحكو عليك الناس
    لانك تطالب بشي وتناقضه بنفس الموضوع وهذا عين التخلف
    ارجو ان لاتزعل من كلامي لكن شف الناس اللي بتقرا ناس فاهمين ومثقفين;)
     
  18.   مشاركة رقم : 10    ‏2006-12-07
  19. esscathun

    esscathun عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-29
    المشاركات:
    615
    الإعجاب :
    0
    السلام عليكم،
    والله ياخى انك غبى "الى درجة تحت الصفر" با لمجتمع الغربى.
    انت لاتدرى ماهى مركبات المجتمع الغربى
    انت لاتدرى ماهى معتقداتهم الدينية.

    ياخى روح تعلم، اقراء عن مكونات هذه المجتمعات، عرقيا، ودينيا.
    احمد الله انك انخلقت فى مجتمع كمثل اليمن، لانك لو انخلقت فى مجتمع غربى وبالعقلية المتخلفة التى تمتلكها فلن تقبل الاسلام. تخلفك العقلى تريد ان تضفيه على دين الله كمثل غيرك من مشائخك، ذو التخلف العقلى. انه صعب عليك وعلى شيوخك الفهم وبالتالى تحتمون بالدكتاتورية.

    والسلام
     

مشاركة هذه الصفحة