تغير خطير في مسار الحرب في العراق...أرعب الأمريكان

الكاتب : amer nafsi   المشاهدات : 337   الردود : 0    ‏2006-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-06
  1. amer nafsi

    amer nafsi عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-12-31
    المشاركات:
    558
    الإعجاب :
    0
    هذا جزء من مقال شيق يكشف حقيقة الأوضاع في العراق والمقال المذكور موجود على الجزيرة نت لمن أراد التوسع

    فهل نحن حقا على أعتاب رؤية تبدل إستراتيجي في مسار القتال؟ الجواب المؤكد تخفيه حادثة صغيرة وتقليدية وقعت مؤخرا في منطقة الطارمية (غرب) عندما أرغمت هناك طائرة هليكوبتر على "الهبوط اضطراريا".

    المثير أن الأميركيين استخدموا تعبير (إرغام حرفيا) وذلك في البيان الرسمي الذي صدر عقب الحادث، فماذا حدث بالضبط؟ وماذا تعني كلمة (إرغام) على الهبوط؟

    ما لم يكشفه جنرالات بوش من خفايا الحادثة التي وقعت في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وبعد يوم واحد فقط مما بات يعرف في العراق بيوم الطائرات، حين أسقطت طائرة مقاتلة من نوع أف 16 وثلاث طائرات أخرى من نوع أباتشي في الرمادي، أن الطائرة الرابعة لم تسقط بنيران معادية بل هبطت بسلام.

    وما لم يكشفه الأميركيون -في البيان أيضا- يتعلق بمصير ملاحي طائرة الهليكوبتر وركابها من الجنود المقاتلين، فهل هبطوا هم أيضا بسلام واضطراريا؟

    سوف يشكل هذا الحادث وبكل المقاييس علامة كبرى من علامات المنعطف الكبير في مسار الاحتلال برمته.

    صحيح أن الأميركيين تكتموا على حقيقة الحادث؛ بل وتلاعبوا بمعنى كلمة "هبوط" واكتفوا بتصويره "كحادث تقني" تقليدي عابر، ولكن الصحيح كذلك أن الحادث سوف يثير الكثير من الأسئلة عن احتمالات دخول القتال في مسار جديد ينذر بهزيمة عسكرية منكرة.

    لقد صمت الأميركيون حيال تفسير الطريقة التي أسقطت بها الطائرة المقاتلة من نوع أف16، ولكنهم صمتوا صمتا مريبا حول حادثة الهبوط الاضطراري للهليكوبتر الرابعة، أي حول طريقة (إرغامها) على الهبوط بسلام في مناطق المقاتلين؟

    ولكن إذا ما وضع الحادث في سياق سلسلة متصلة تقريبا من الحوادث المماثلة التي وقعت خلال سنوات الغزو، حيث أرغم عدد من طائرات التجسس الصغيرة دون طيار على الهبوط "اضطراريا" أيضا وتمكن المقاتلون بفضل ذلك من تفكيكها قطعة إثر قطعة، فإن هذا سوف يعني أن الأباتشي أصبحت في مواجهة سلاح فتاك من نوع ما سيرغمها بركابها من الآن فصاعدا على الهبوط بسلام وباستمرار.

    فهل بدأت المقاومة العراقية باستخدام أسلحة جديدة تستطيع إسقاط الطائرات المقاتلة وإجبار طائرات الهليكوبتر على الهبوط؟ السلاح الإلكتروني الجديد وهو من "مخلفات العراق القديم" حسب التعبير الأميركي الشائع سيمكن المقاتلين في أي زمان ومكان من إجبار الطائرات المروحية على الهبوط، كما لو أنها تهبط للتزود بالوقود ومن دون أي أضرار تقريبا.

    وهذا يعني أن المقاومة العراقية أوشكت على تحييد سلاح الطيران في القتال، وذلك هو معنى التبدل المحتمل في موازين القوى العسكرية.


    يروي لي شاهد عيان كيف أن المقاتلين قاموا بسرعة خارقة بتفكيك الطائرة قطعة بعد أخرى وفروا من المكان مع غنيمتهم ومن دون أن يتمكن الأميركيون من ملاحقتهم
     

مشاركة هذه الصفحة