العدين ..زارها "نيبور"

الكاتب : عبده سيف القصلي   المشاهدات : 1,008   الردود : 4    ‏2006-12-06
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-06
  1. عبده سيف القصلي

    عبده سيف القصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-30
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    مديرية العدين.. إحدى مديريات محافظة إب، تقع غرب مدينة إب على بعد حوالي (30كم) تقريباً، وكانت إلى ما قبل الوحدة اليمنية مركزاً لقضاء العدين الذي يضم إلى جانبها مذيخرة وحزم العدين وفرع العدين، أما سبب تسميتها بهذا الاسم فإنه يرجع إلى اشتهارها بزراعة "عودي" البن والقات فسميت (عودين) ومع مرور الزمن صحفت الكلمة لتصل إلى التسمية الحالية، وهناك رواية أخرى تقول إنها أخذت من اسم ذي عدينة وهي امرأة سكنت هذه المنطقة وكانت عاملة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي فيها..


    ومدينة العدين يعود تأسيسها إلى عصر ما قبل الإسلام حيث كانت أحد مواقع محطات القوافل التجارية القديمة والتي كانت تحمل البضائع من مدينة عدن إلى صنعاء ثم مكة المكرمة فمدينة يثرب المنورة حتى مدن بلاد الشام، وكان هذا الطريق معروف بـ "درب أسعد" قبل الإسلام وبعد الإسلام بطريق الحجيج، والعدين كانت متوسطاً في طريق المسافرين ورواحلهم فأقيمت فيها سمسرة للنوم عرفت بسمسرة العدين فجاء الناس وسكنوا بجوارها فاكتسبت لذلك ومنذ تأسيسها أهمية تجارية وتطورت شيئاً فشيئاً حتى أصبحت مدينة سميت العدين فزاد اتساعها وعمرانها حتى أصبحت مركزاً للمديرية، وكان يحيط بمدينة العدين سور حجري كما أنها تضم أطلالاً لعدد من القصور القديمة، وقد وصفها "نيبور" الذي زارها في (النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي) وقال عنها: "مدينة العدين مدينة مصغرة ومسورة تتكون من حوالي (250 - 300 بيت) مبنية من الأحجار ويجري بجانب المدينة سيل -سائلة- يصب في وادي زبيد وعلى جبل مرتفع ينتصب قصر شيخ العدين وحاكمها حيث يسكن هو وعائلته..

    والعدين على شكل هضبة ينتصب فيها عدد من الجبال والحصون التاريخية التي كان لها دور في أحداث ومجريات التاريخ اليمني القديم ويتخلل هذه الجبال عدد من الوديان الجميلة دائمة الخضرة كوادي عنة ووادي الدور اللذين يشقان أراضي مديرية العدين مكونين على ضفتيها مناظر طبيعية أخاذة لا يستطيع الشعراء إزاءها سوى التغني بجمالها أجمل القصائد الغنائية.

    وتنتشر على أرض مدينة العدين العديد من المواقع الأثرية والتاريخية والإسلامية إضافة إلى بركة العقود وهي بركة ملحقة بالجامع في المدينة، كما تنتشر في مديرية العدين العديد من الحصون التاريخية والأثرية والتي ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية القديمة مثل حصن يفوز وهو حصن منيع يعتبر من أهم حصونها ويقع في عزلة بني عواض ويرجع تاريخه إلى (القرن السادس الهجري) -(القرن الثاني عشر الميلادي) وذلك طبقاً لما أورده "ابن سمرة" في كتابه "طبقات فقهاء اليمن" حيث يقول: "أخبرني بهذا السلطان "وائل علي بن سعيد بن وائل" وذكر لي أن جده "وائل بن عيسى" أسس يفوز، وذلك بعد قتل الصليحي والسلطان "وائل بن عيسى" توفي في سنة (515 هجرية) ويقصد بالصليحي الداعي "علي بن محمد الصليحي" وحصن يفوز يسمى اليوم بإسم القلعة وهو يتألف من ثلاث قنن كأنها الثريا في السماء ويحيط به سور دائري، من الحجر وتنتشر بداخله مدافن الحبوب وكروف المياه وفي أسفل الصخرة التي أقيم عليها هذا الحصن يوجد كهف منقور واسع قد يكون استخدم كملجأ ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر طريق صعب وهي طريق مشتركة مع حصن القفلة المجاور لحصن يفوز الذي يذكر في المصادر التاريخية مقترناً مع حصن يفوز وحصن الجميمة، ومن الحصون التاريخية في مديرية العدين أيضاً حصن الحقيبة وحصن عزان وكل هذه الحصون يعود تاريخ بنائها إلى عصور مختلفة والتي تتميز بطابع معماري فريد، كما أنها تطل من مواقعها المرتفعة على معظم أراضي مديرية العدين ووديانها.
    وتشتهر مديرية العدين بمعالمها الطبيعية الساحرة ومروجها الخضراء وجداولها العذبة ونسيمها الرقيق وأهلها الطيبين "ولذلك تجد الرحلات السياحية والترفيهية متدفقة طوال العام إلى مديرية العدين من داخل اليمن وخارجها لاسيما من الخليجيين وقد ساعدها على ذلك أوديتها التي تجري فيها المياه طوال العام مثل وادي الدور ووادي عنة اللذين يشقان أراضيها مكونين على ضفتيها مناظر طبيعية ساحرة، كما يوجد في مديرية العدين أيضاً موقعان لينابيع الحمامات المعدنية الحارة أولهما حمام الشعراني وسائلة الحمام متفرعة من وادي عنة ويبعد عن مركز المديرية حوالي (4كم) وأما الثاني فهو حمام جبل بحري، ويقع في الوسط بين حمام الشعراني وحمام الأسلوم بمديرية حزم العدين ويبعد عن مركز مديرية العدين حوالي (7 كيلو مترات)..

    واقع لم تصل إليه منجزات الثورة كانت تلك نبذة مختصرة عن تاريخ مديرية العدين وطبيعتها الساحرة، هذه المدنية الجميلة زارها الرحالة "نيبور" وعجزت عن زيارتها منجزات الثورة التي يتشدق وسائل الإعلام بالحديث عنها ليل نهار، فهي مازالت محرومة من أبسط المشاريع الخدمية، فلا ماء ولا كهرباء ولا شوارع ولا خدمات طبية أو رعاية اجتماعية، ومعظم سكانها يعانون من الجور والظلم والطغيان والبطش من قبل المشائخ المتنفذين، وإدارة الأمن كملت ما بقي.
    فذهنية الإمامة المستبدة مازالت هي المترسخة في أذهان المشائخ في مديرية العدين وهم يعتبرونها -أي العدين- إقطاعية خاصة لهم ولأولادهم بأرضها وأحجارها وأشجارها وأبقارها وأغنامها (وأي شيخ ما فيش عنده سجن فهو مش شيخ) حتى صارت العدين نتيجة لذلك مصدراً لإطلاق النوادر والنكات المضحكة المبكية في آن واحد.. ومن العدين خرجت أولى المسيرات المطالبة بتحقيق الوحدة اليمنية وكان ذلك أثناء أول زيارة لرئيس الجمهورية لمديرية العدين قبيل الوحدة بسنوات نعم طالبوا بالوحدة ولم يطالبوا برفع ظلم وجور المشائخ ولكنهم طالبوا بالوحدة، وفي العدين ضجت السماء بهتافات الفرح احتفاء بيوم الشرعية الخاص بهم وذلك عندما أتت الدولة بقواتها العسكرية أواخر العام 1999م وهدمت سجن شيخ مشائخ العدين، وقادت صناع السجن إلى السجن الحكومي ثم أفرجت عنهم تلبية لرغبة بعض الوسطاء.. أما المواطنون الذين استبشروا بهدم سجن الشيخ فسرعان ما تبخرت فرحتهم عندما تم تعيين شيخهم المبجل عضواً في مجلس الشورى والذي تعرض فيما بعد -أي الشيخ- لمحاولة اغتيال في نقيل سمارة من قبل شخصين من عزلة بلاد المليكي أحدهما كان فاراً من سطوة الشيخ فترات طويلة، فكانت القوات العسكرية التي خرجت لهدم سجن الشيخ هي نفسها القوات التي خرجت هذه المرة لإثارة الرعب والفزع في عزلة بلاد المليكي بحثاً عن المتهمين بمحاولة اغتيال الشيخ، ومنذ ذلك الحين تحولت إدارة الأمن التي كان يعقد عليها المواطنون آمالهم في حل النزاعات فيما بينهم وحفظ الأمن والاستقرار - تحولت- إلى إدارة (خوف ورعب وقلق) وبدأت باستخدام أبشع الأساليب في التعامل مع المواطنين أبسطها -إن لم نقل أعظمها- القتل، وهو ما لم يستخدمه المشائخ المستبدون ولأتفه الأسباب وهذه بعض الشواهد: مواطن يقتله جنود من الأمن أمام زوجته وأطفاله بدعوى تستره على شخص في بيته مطلوب للأمن، وطفل يقتل أمام والديه وإخوانه وأخواته لأن والده رفض أن يجاوب العسكر أو يدفع لهم الأجرة، وشاب يقتل لأنه زار أرضاً تمتلكها أمه، وخادمة تقتل لأنها تشحت حق الصبوح، ومواطن يطلق النار على بيته بكثافة ويشرد ويعتقل عشرة من أفراد أسرته ويودعون السجن لأنه دافع عن نفسه بشريم حصاد ضد العسكري الذي حاول ابتزازه وإهانته وغيرها من الشواهد الكثيرة والتي لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعاً.. إن ما سبق ذكره -وهو غيض من فيض- أمر يستحق أن يتحرك لأجله المحامون ومنظمات حقوق الإنسان لإنقاذ أبناء مديرية العدين من الظلم والبطش والطغيان الذي يعانون منه من قبل المشائخ والحكام على حد سواء.. أما ابتزاز المواطنين وأكل أموالهم بالباطل فحدث ولا حرج فأصغر قضية أو مشكلة قد لا يحتاج حلها حتى لساعة واحدة ليتم الفصل فيها ولكنها تستمر وتدوم سنين عديدة من أجل نهب أموال المواطنين ولأجل ذلك تتخذ بعض الوسائل: الإكثار من خروج العسكر وأجرة العسكري الباهضة، بل ويخرج العسكري ومعه أمر بـ "ضابط وخمسة جنود" أو "ضابطين وعشرة جنود، بالإضافة إلى إشعال فتيل المشاكل بين المواطنين ودفع
    المواطنين بعضهم ببعض حتى تستمر المشاكل وتدوم وذلك من أجل المزيد من النهب والسلب، وإذا خرج مسؤول لحل مشكلة فإنه يفرض على الغريمين ما يسمى بـ "حق الغداء والقات" وتقدر بعشرات الآلاف -وأحياناً- مئات الآلاف من الريالات، وهكذا تبدو حالة مديرية العدين ذات التاريخ المشرق والطبيعية الساحرة، ولم تطلها يد المنجزات بعد ولكن طالتها يد الجور والتعسف والظلم والطغيان، فلا تاريخها المشرق ولا طبيعتها الساحرة شفعا لها عند أرباب الفساد، فهل من لفتة كريمة من قبل حكومتنا الرشيدة نحو هذه المديرية المحرومة من أبسط المشاريع والخدمات والتي لا زال يعاني أبناؤها من الفقر والظلم والبطش.
    http://www.nasspress.com/sub_detail.asp?s_no=811&sss[/RIGHT]
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-06
  3. عبده سيف القصلي

    عبده سيف القصلي عضو

    التسجيل :
    ‏2006-05-30
    المشاركات:
    18
    الإعجاب :
    0
    مديرية العدين.. إحدى مديريات محافظة إب، تقع غرب مدينة إب على بعد حوالي (30كم) تقريباً، وكانت إلى ما قبل الوحدة اليمنية مركزاً لقضاء العدين الذي يضم إلى جانبها مذيخرة وحزم العدين وفرع العدين، أما سبب تسميتها بهذا الاسم فإنه يرجع إلى اشتهارها بزراعة "عودي" البن والقات فسميت (عودين) ومع مرور الزمن صحفت الكلمة لتصل إلى التسمية الحالية، وهناك رواية أخرى تقول إنها أخذت من اسم ذي عدينة وهي امرأة سكنت هذه المنطقة وكانت عاملة السيدة أروى بنت أحمد الصليحي فيها..


    ومدينة العدين يعود تأسيسها إلى عصر ما قبل الإسلام حيث كانت أحد مواقع محطات القوافل التجارية القديمة والتي كانت تحمل البضائع من مدينة عدن إلى صنعاء ثم مكة المكرمة فمدينة يثرب المنورة حتى مدن بلاد الشام، وكان هذا الطريق معروف بـ "درب أسعد" قبل الإسلام وبعد الإسلام بطريق الحجيج، والعدين كانت متوسطاً في طريق المسافرين ورواحلهم فأقيمت فيها سمسرة للنوم عرفت بسمسرة العدين فجاء الناس وسكنوا بجوارها فاكتسبت لذلك ومنذ تأسيسها أهمية تجارية وتطورت شيئاً فشيئاً حتى أصبحت مدينة سميت العدين فزاد اتساعها وعمرانها حتى أصبحت مركزاً للمديرية، وكان يحيط بمدينة العدين سور حجري كما أنها تضم أطلالاً لعدد من القصور القديمة، وقد وصفها "نيبور" الذي زارها في (النصف الثاني من القرن الثامن عشر الميلادي) وقال عنها: "مدينة العدين مدينة مصغرة ومسورة تتكون من حوالي (250 - 300 بيت) مبنية من الأحجار ويجري بجانب المدينة سيل -سائلة- يصب في وادي زبيد وعلى جبل مرتفع ينتصب قصر شيخ العدين وحاكمها حيث يسكن هو وعائلته..

    والعدين على شكل هضبة ينتصب فيها عدد من الجبال والحصون التاريخية التي كان لها دور في أحداث ومجريات التاريخ اليمني القديم ويتخلل هذه الجبال عدد من الوديان الجميلة دائمة الخضرة كوادي عنة ووادي الدور اللذين يشقان أراضي مديرية العدين مكونين على ضفتيها مناظر طبيعية أخاذة لا يستطيع الشعراء إزاءها سوى التغني بجمالها أجمل القصائد الغنائية.

    وتنتشر على أرض مدينة العدين العديد من المواقع الأثرية والتاريخية والإسلامية إضافة إلى بركة العقود وهي بركة ملحقة بالجامع في المدينة، كما تنتشر في مديرية العدين العديد من الحصون التاريخية والأثرية والتي ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية القديمة مثل حصن يفوز وهو حصن منيع يعتبر من أهم حصونها ويقع في عزلة بني عواض ويرجع تاريخه إلى (القرن السادس الهجري) -(القرن الثاني عشر الميلادي) وذلك طبقاً لما أورده "ابن سمرة" في كتابه "طبقات فقهاء اليمن" حيث يقول: "أخبرني بهذا السلطان "وائل علي بن سعيد بن وائل" وذكر لي أن جده "وائل بن عيسى" أسس يفوز، وذلك بعد قتل الصليحي والسلطان "وائل بن عيسى" توفي في سنة (515 هجرية) ويقصد بالصليحي الداعي "علي بن محمد الصليحي" وحصن يفوز يسمى اليوم بإسم القلعة وهو يتألف من ثلاث قنن كأنها الثريا في السماء ويحيط به سور دائري، من الحجر وتنتشر بداخله مدافن الحبوب وكروف المياه وفي أسفل الصخرة التي أقيم عليها هذا الحصن يوجد كهف منقور واسع قد يكون استخدم كملجأ ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر طريق صعب وهي طريق مشتركة مع حصن القفلة المجاور لحصن يفوز الذي يذكر في المصادر التاريخية مقترناً مع حصن يفوز وحصن الجميمة، ومن الحصون التاريخية في مديرية العدين أيضاً حصن الحقيبة وحصن عزان وكل هذه الحصون يعود تاريخ بنائها إلى عصور مختلفة والتي تتميز بطابع معماري فريد، كما أنها تطل من مواقعها المرتفعة على معظم أراضي مديرية العدين ووديانها.
    وتشتهر مديرية العدين بمعالمها الطبيعية الساحرة ومروجها الخضراء وجداولها العذبة ونسيمها الرقيق وأهلها الطيبين "ولذلك تجد الرحلات السياحية والترفيهية متدفقة طوال العام إلى مديرية العدين من داخل اليمن وخارجها لاسيما من الخليجيين وقد ساعدها على ذلك أوديتها التي تجري فيها المياه طوال العام مثل وادي الدور ووادي عنة اللذين يشقان أراضيها مكونين على ضفتيها مناظر طبيعية ساحرة، كما يوجد في مديرية العدين أيضاً موقعان لينابيع الحمامات المعدنية الحارة أولهما حمام الشعراني وسائلة الحمام متفرعة من وادي عنة ويبعد عن مركز المديرية حوالي (4كم) وأما الثاني فهو حمام جبل بحري، ويقع في الوسط بين حمام الشعراني وحمام الأسلوم بمديرية حزم العدين ويبعد عن مركز مديرية العدين حوالي (7 كيلو مترات)..

    واقع لم تصل إليه منجزات الثورة كانت تلك نبذة مختصرة عن تاريخ مديرية العدين وطبيعتها الساحرة، هذه المدنية الجميلة زارها الرحالة "نيبور" وعجزت عن زيارتها منجزات الثورة التي يتشدق وسائل الإعلام بالحديث عنها ليل نهار، فهي مازالت محرومة من أبسط المشاريع الخدمية، فلا ماء ولا كهرباء ولا شوارع ولا خدمات طبية أو رعاية اجتماعية، ومعظم سكانها يعانون من الجور والظلم والطغيان والبطش من قبل المشائخ المتنفذين، وإدارة الأمن كملت ما بقي.
    فذهنية الإمامة المستبدة مازالت هي المترسخة في أذهان المشائخ في مديرية العدين وهم يعتبرونها -أي العدين- إقطاعية خاصة لهم ولأولادهم بأرضها وأحجارها وأشجارها وأبقارها وأغنامها (وأي شيخ ما فيش عنده سجن فهو مش شيخ) حتى صارت العدين نتيجة لذلك مصدراً لإطلاق النوادر والنكات المضحكة المبكية في آن واحد.. ومن العدين خرجت أولى المسيرات المطالبة بتحقيق الوحدة اليمنية وكان ذلك أثناء أول زيارة لرئيس الجمهورية لمديرية العدين قبيل الوحدة بسنوات نعم طالبوا بالوحدة ولم يطالبوا برفع ظلم وجور المشائخ ولكنهم طالبوا بالوحدة، وفي العدين ضجت السماء بهتافات الفرح احتفاء بيوم الشرعية الخاص بهم وذلك عندما أتت الدولة بقواتها العسكرية أواخر العام 1999م وهدمت سجن شيخ مشائخ العدين، وقادت صناع السجن إلى السجن الحكومي ثم أفرجت عنهم تلبية لرغبة بعض الوسطاء.. أما المواطنون الذين استبشروا بهدم سجن الشيخ فسرعان ما تبخرت فرحتهم عندما تم تعيين شيخهم المبجل عضواً في مجلس الشورى والذي تعرض فيما بعد -أي الشيخ- لمحاولة اغتيال في نقيل سمارة من قبل شخصين من عزلة بلاد المليكي أحدهما كان فاراً من سطوة الشيخ فترات طويلة، فكانت القوات العسكرية التي خرجت لهدم سجن الشيخ هي نفسها القوات التي خرجت هذه المرة لإثارة الرعب والفزع في عزلة بلاد المليكي بحثاً عن المتهمين بمحاولة اغتيال الشيخ، ومنذ ذلك الحين تحولت إدارة الأمن التي كان يعقد عليها المواطنون آمالهم في حل النزاعات فيما بينهم وحفظ الأمن والاستقرار - تحولت- إلى إدارة (خوف ورعب وقلق) وبدأت باستخدام أبشع الأساليب في التعامل مع المواطنين أبسطها -إن لم نقل أعظمها- القتل، وهو ما لم يستخدمه المشائخ المستبدون ولأتفه الأسباب وهذه بعض الشواهد: مواطن يقتله جنود من الأمن أمام زوجته وأطفاله بدعوى تستره على شخص في بيته مطلوب للأمن، وطفل يقتل أمام والديه وإخوانه وأخواته لأن والده رفض أن يجاوب العسكر أو يدفع لهم الأجرة، وشاب يقتل لأنه زار أرضاً تمتلكها أمه، وخادمة تقتل لأنها تشحت حق الصبوح، ومواطن يطلق النار على بيته بكثافة ويشرد ويعتقل عشرة من أفراد أسرته ويودعون السجن لأنه دافع عن نفسه بشريم حصاد ضد العسكري الذي حاول ابتزازه وإهانته وغيرها من الشواهد الكثيرة والتي لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعاً.. إن ما سبق ذكره -وهو غيض من فيض- أمر يستحق أن يتحرك لأجله المحامون ومنظمات حقوق الإنسان لإنقاذ أبناء مديرية العدين من الظلم والبطش والطغيان الذي يعانون منه من قبل المشائخ والحكام على حد سواء.. أما ابتزاز المواطنين وأكل أموالهم بالباطل فحدث ولا حرج فأصغر قضية أو مشكلة قد لا يحتاج حلها حتى لساعة واحدة ليتم الفصل فيها ولكنها تستمر وتدوم سنين عديدة من أجل نهب أموال المواطنين ولأجل ذلك تتخذ بعض الوسائل: الإكثار من خروج العسكر وأجرة العسكري الباهضة، بل ويخرج العسكري ومعه أمر بـ "ضابط وخمسة جنود" أو "ضابطين وعشرة جنود، بالإضافة إلى إشعال فتيل المشاكل بين المواطنين ودفع
    المواطنين بعضهم ببعض حتى تستمر المشاكل وتدوم وذلك من أجل المزيد من النهب والسلب، وإذا خرج مسؤول لحل مشكلة فإنه يفرض على الغريمين ما يسمى بـ "حق الغداء والقات" وتقدر بعشرات الآلاف -وأحياناً- مئات الآلاف من الريالات، وهكذا تبدو حالة مديرية العدين ذات التاريخ المشرق والطبيعية الساحرة، ولم تطلها يد المنجزات بعد ولكن طالتها يد الجور والتعسف والظلم والطغيان، فلا تاريخها المشرق ولا طبيعتها الساحرة شفعا لها عند أرباب الفساد، فهل من لفتة كريمة من قبل حكومتنا الرشيدة نحو هذه المديرية المحرومة من أبسط المشاريع والخدمات والتي لا زال يعاني أبناؤها من الفقر والظلم والبطش.
    http://www.nasspress.com/sub_detail.asp?s_no=811&sss[/RIGHT]
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-10
  5. Abdulfattah

    Abdulfattah عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2006-06-11
    المشاركات:
    459
    الإعجاب :
    0
    شكرالك أخي العزيز ومديرية العدين جمييلة وأهلها ناس طيببين والي ألامام
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-10
  7. ناصر البنا

    ناصر البنا شاعـر مشرف سابق

    التسجيل :
    ‏2004-06-11
    المشاركات:
    7,641
    الإعجاب :
    0
    مشكور اخي العزيز على هذه المعلومات
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2010-09-23
  9. الـعمري

    الـعمري عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2009-02-28
    المشاركات:
    866
    الإعجاب :
    0
    مشكورررررررررررررررررررررر
     

مشاركة هذه الصفحة