ندوة جامعة الإيمان عن ضلالات وكفريات حسن الترابي

الكاتب : الأموي   المشاهدات : 3,316   الردود : 3    ‏2006-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-05
  1. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    اقيمت الاثنين ندوة احتضنتها جامعة الايمان ضمت عدداً من المشائخ والعلماء ناقشوا خلالها افكار ومنطلقات ودعاوى وزيف الدكتور حسن الترابي وضلالاته واطروحاته المثيرة للجدل في الاوساط الاسلامية وذلك لما يثيره من شبهات حول الثوابت والمسلمات ولتوجيهه انتقادات لنصوص شرعية ثابتة في محاولة منه للتشكيك بمصادر التشريع الاسلامية واصوله وكذلك مصادمته لما هو معلوم من الدين بالضرورة لقوله بعدم القدر وتجويزه زواج المسلمة من الكتابي وغيرها من السموم التي يبثها الترابي وانصاره بين الفينة والاخرى لتحقيق اهداف خفية ومعلنة كخدمة للهيمنة العالمية والقبول بمشاريعها الاستعمارية وافكارها المنحطة التي تحارب الدين الاسلامي واتباعه وفي هذه الندوة ناقش العلماء كل ما صدر عن الترابي مبينين مصادر افكاره واقواله وداحضين ذلك بالبراهين الساطعة والحجج الدافعة التي توضح وبشكل جلي مدى ما اصاب الترابي من هوى وزيغ عن الحق وفيما يلي وقائع الندوة في حلقتها الاولى:


    الشيخ/ الحاشدي :الترابي ردد أقوال قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وما يثارحول السنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة النبوية من الشبهات إنما يأتي من قبل المستشرقين والشذاذ من الفرق المبتدعة الضالة
    الشيخ/الدعيس: إن من يدافع عن الترابي ويتبنى مبدأه هم بعض الصحفيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين والكتاب الذين لا علم عندهم ولا فقه ومن لا يرجعون إلى العلماء



    وقد قدم للندوة الشيخ عارف الصبري- النائب البرلماني-الحمد لله رب العالمين نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونشكره ولا نكفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل «ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فأولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم» وهو القائل «قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منا وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون» واشهد ان محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم القائل «يحمل هذا الدين في خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحل المبطلين وتأويل الجاهلين..» ايها الاخوة الكرام:

    كان بودنا ان ننصرف إلى قضايا اكبر مما نحن بصدده غير ان هنالك في تحدث بغير علم فتوسعت الشبهة فكان لزاماً على العلماء ان يتوسعوا في الرد وكنا في غنا من ان نشغل مسامعكم بكلمات قالها اصحابها وصدروها في الصحف والكتب ملؤوا بها الاوراق سواداً والقلوب شكوكاً هي كلمات لا تساوي الحبر الذي كتبت به فكان لزاماً على العلماء ان يتصدروا للبيان وانتم ممن يعلمون انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فكان لزاماً ان يتحدث العلماء عن ضلالات واباطيل صدرت وانتشرت وروج لها البعض كيف بمثل هؤلاء العلماء امام قضايا علمت من الدين بالضرورة اراد اصحابها ان يجعلوها قضايا جدلية خاضعة للنقاش فاذا اقتحمت اسوار الثوابت والمسلمات والقطعيات فم الذي يبقى لنا من ديننا كما قال المتنبي:
    وليس يصح في الاذهان شيء اذا احتاج النهار إلى دليل

    ولربما تناهى إلى سمعي ان بعض الناس يظنو ان هذه الندوة لم يكن لها داع فيا سبحان الله تنشر هذه الاباطيل وهذه الضلالات ويوجد من يروج ثم يعاب على الذي يرد اننا نخشى ان نكون قد وقعنا في دائرة الاثم ان تأخرت هذه الندوة عن موعدها لولا ظروف ونستغفر الله من تأخرها إلى هذا الوقت لكنكم ستسمعون ان شاء الله من اصحاب الفضيلة العلماءحول هذه القضية والرد على اباطيل ذكرها الدكتور الترابي انكر فيها ما هو معلوم من الدين بالضرورة وتمترس بمجموعة من الشذوذ والزلات وجعلها منهجاً صدرها وتلقفها عنه كثير من الكتاب ممن لا علم لهم، ولهو كما قال الغزالي: لو سكت الجهال لما حدث في الامة خلاف وكما اثير عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه العلم نقطة كسره الجهال، وسنستهل هذه الندوة بقراءة للاخ الشيخ محمد بن عبدالكريم الدعيس لمجموعة من فتاوى اهل العلم التي صدرت في الرد على الترابي في ضلالاته التي ظهر بها اخيراً وهي قديمة فليتفضل.

    الدعيس: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا إلا الله وحده لاشريك له ولي الصالحين واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم اما بعد أيها الاحباب الكرام من الاسباب التي جعلتني اتتبع كلام اهل العلم فيما نشر من اراء واقاويل للترابي ما ابداه البعض من استهجان واستغراب على من ردوا عليه بغرض تهوين امر الخلاف معه فلقد كان رد اهل العلم على مقولات الترابي من اهل بلده من السودان ومن كل اقطار وارجاء العالم الاسلامي وتصدر هذه الردود جل علماء الامة الذين عرفوا بالعلم والفقه في دين الله تبارك وتعالى وهذا السرد هو حتى يتبين الناس مقدار هذه الانحرافات وخطر هذه الانحرافات على دين الله تبارك وتعالى والتي يراد ترويجها خاصة في اوساط شباب الحركة الاسلامية..

    أيها الاحباب الكرام هناك ردود قديمة ر فيها العلماء على الترابي من ضمن أو من اوائل من تصدروا للرد عليه الدكتور محمود الطحان صاحب الكتاب تيسير مصطلح الحديث المشهود وهو من علماء الحديث المشهورين والمعروفين رد عليه في كتابه مفهوم التجديد بين السنة النبوية وبين ادعياء التجديد المعاصرين وذلك في عام 1405هـ قبل 22 سنة حيث استعرض مقولاته ونسبها إلى مصادرها ووصل الدكتور الطحان إلى وصف فكر الترابي ومدرسته.. الترابي ليس وحده الترابي اليوم مدرسة قال عن مدرسة الترابي « وما افكارهم هذه بتجديد وانما هي تهديم لاحكام الاسلام وتخريب لقواعده واصوله وتشويش لافكار المسلمين وتطويع للاسلام ونظمه كي يتقبل الانظمة الدخيلة باسم الاسلام الجديد والدعوة إلى مثل هذا التجديد في افكار الاسلام واصوله دعوة خطيرة جداً لانها دعوة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب اذ انها دعوة لهدم الاسلام والتفلت من احكامه ونظمه والثورة على تراثه الفقهي لكن بدون مواجهة التيار الاسلامي ومعاداته وانما بالمشي معه لكن بنبوت اسلامي جديد

    وبين الدكتور الطحان في كتابه ايضاً ان من انبرى للترابي واباطيله ونافسه في افكاره الشيخ العلامة مناع القطان رحمه الله والاستاذ كمال الدين الشاويري رحمهم الله تعالى وهما من قيادات الاخوان المسلمين المعروفين والمشهورين وكذلك الف في الرد عليه وعلى مدرسته الاستاذ يوسف كمال وهو من الكتاب المصريين الف كتاب بعنوان «العصريون معتزلة اليوم وذلك في عام 1406 قبل 21 سنة 1986 وبين في هذا الكتاب هدف هذا التوجه حقيقته هذا الكتاب قدم له الاستاذ عمر التلمساني رحمه الله المرشد العام للاخوان المسلمين حينها وذكر في مقدمته يقول الاستاذ يوسف كمال ان الاستعمار الصليبي والصهيوني فشل حين فرض العلمانية بجنوده فقد احس المسلمون به فتحصنوا منه وحين فرض العلمانية بعملائه الذين رباهم في مدارسه وربطهم بفلكه واغراهم بالجاه والمال رفض المسلمون ذلك فما استطاعوا ان يصلوا إلى قلوبهم والمحاولة اليوم خطرة حقاً فإن العلمانية تفرض بحق يدعي لنفسه العمل للاسلام وينسب إلى نفسه الريادة ويصف حركته بالبعث ويهيئ لها المناخ ليكون اماماً ولتكون دعوته نهضة وهي في حقيقتها علمانية أو عصرية أو تغريب أو ما شئت من الاسماء وقال ايضاً الحملة إذن ذات ثلاثة اهداف حملة على السنة باستبعادها من المعاملات ليسهل تسلل نظم الغرب الوضعية إلى عقائدهم اي انها حملة على حقيقة دعوة سنية التي رفعها الامام البنا رحمه الله تعالى.. ثانياً حملة على الفقه والفقهاء ليفقد الاسلام ضوابط الاحكام الشرعية ليحول المسلمون من الطريق المستقيم إلى ضلالات شتى وهذه حملة على حقيقة دعوة سلفية.

    ثالثاً قال كل ذلك تمهيداً لتغريب المجتمع حتى ينقضي الاسلام عروة عروة اولها الحكم واخرها الصلاة اما تقديم الاستاذ عمر التلمساني رحمه الله فقد قال وانا أحمد لله تعالى ان قيض من المسلمين من يردهم إلى الحق ويباعد بينهم وبين اخطاء لها اسوأ الاثر في المحافظة على صلة المسلمين بدينهم،

    كذلك من الردود القديمة التي ردت على الترابي مجلة المجتمع الكويتية في الثمانينات من القرن الماضي فقد فتحت ملفات كثيرة لافكار الترابي وارائه اي قبل 21 سنة تقريباً ومجلة المجتمع معروف توجهها الفكري والحركي انا ارد بهذا الكلام لان البعض يحاول ان يروج لافكار الترابي انها هي افكار الاخوان المسلمين وهذه مغالطة صريحة وهناك من الردود القديمة الاستاذ الدكتور الشيخ جعفر ادريس شيخ وهو من علماء السودان فقد رد عليه ردوداً كثيرة من الردود القديمة ايضاً رد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى رد عليه والف كتابا في بعض ارائه الشيخ احمد بن مالك وهو من قيادات الاخوان المسلمين في السودان رد عليه بكتاب سماه الصارم المسلول في الرد على الترابي شاتم الرسول كذلك ممن ردوا عليه الاستاذ عبدالفتاح محجوب في كتابه نقد دعوة الترابي التجديدية وكذلك من الكتب التي رد فيها على الترابي كتاب الطبيب المفقود لعلي زين العابدين وكتاب العقلانيون اطراف المعتزلة اليوم لعلي حسن عبدالحميد طبعاً هذه كلها ردود قديمة،

    بعد نشر الترابي كلام في قناة «الجزيرة» وغيرها من الاقوال التي تسمعونها من العلماء مثل جواز نكاح المسلمة من المشرك وقضية الشهادة توالت عليه الردود من كل حدب وصوب وممن رد عليه مجمع الفقه الاسلامي في الخرطوم وهذا الرد منشور في الانترنت وكذلك نشرته كاملا مجل المجتمع الكويتية في شهر ربيع الاخر 1427هـ في هذا العام وصدرت تلك الرد بعنوان «مجمع الفقه الاسلامي بالخرطوم يفند شبهات الدكتور حسن الترابي حول المسيح وشهادة المرأة وامامتها للصلاة وزواجها من كتابي ومن ما جاء في بيان المجمع اننا في مجمع الفقه الاسلامي قياماً منا بامانة التكذيب ورغبة في بيان الحق وتحذيراً للمسلمين من دعاة الفقه واهل الاهواء ولئلا يفتن الناس بمثل هذه المقولات نورد جملة من الحقائق ثم بينوا اراء الترابي وناقشوها وفندوها وطالبوه بالتوبة وطالبوا بالتعامل معه بما يوقف شره وغروره حيث جاء في البيان وبعد فإن مجمع الفقه الاسلامي بعد ان نظر في هذه القضايا باضواء واحكام الشريعة الاسلامية ومقاصدها المستمدة من ثوابت الاسلام الكتاب والسنة والاجماع يرى ان الرجل اي الترابي قد خالف الكتاب والسنة وما استقر عليه اهل الاسلام قديماً وحديثا والواجب عليه التوبة إلى الله تعالى من القول عليه بغير علم وتضليل جماهير المسلمين والواجب ان يتعامل مع هذا الرجل بما يقضي بالحق ويوقف الشر والضرر.

    وكذلك ردت عليه الرابطة الشرعية لعلماء ودعاة السودان ردوا عليه ببيان بعنوان «الموقف الشرعي من اباطيل الترابي وهو موجود على الانترنت كذلك ومما جاء في ردهم فقد صار حري بنا للدفاع عن حياض دين الله العظيم وعامة المسلمين وخاصتهم من اهل العلم والدعوة إلى الاسلام لما بلغهم عن الترابي من قوله في مقابلة مع صحيفة الرأي العام السودانية حيث صرح قائلاً الخمر لا تصبح امر قانون إلا اذا تحولت لعدوان وما نشرته عنه صحيفة الوان من انكاره لنزول المسيح بن مريم عليه السلام ووصفه شروط الامامة التي اجمعت عليها الامة بانها شروط منحطة وسخيفة إلى غير ذلك من الاباطيل وقد قال الرد ايضاً ان اراء الترابي مخالفة لاجماع الامة ولنقليات الدين وقطيعاته وتكذيبا بما هو من الدين بالضرورة وختمت الرابطة ردها ببيان حقيقة الخلاف مع الترابي وما هو واجب الامة نحو ذلك حيث قالوا ولقد كان الخلاف مع الترابي طوال العقود السابقة مع العلماء حول اصول الدين والاعتقاد وليس حول امور قابلة للاجتهاد وفق ضوابط الاجتهاد الشرعي اننا ننبه عامة المسلمين واهل الفكر منهم خاصة داخل السودان وخارجه إلى ان الترابي في حقيقته داعية إلى غير دين الاسلام وحق على من ولي امر المسلمين في هذه البلاد اي في السودان قطع تطاول الترابي على المحكمات البينات ومقاضاته في محكمة شرعية عاجلة ولابد من ان يتصدى العلماء لهذا المتجرئ على حرمات الدين كما تصدوا لمن قبله واننا لندعو المعجبين به عن جهالة إلى قراءة متأنية لافكاره والوقوف بعناية على تصريحاته ولقد رد عليه اهل العلم والايمان وابطلوا ضلالاته بغاية البيان وقاطع البرهان.

    ولقد رد على الترابي ايضاً هيئة علماء السودان وقد جددوا مطالبتهم بعقوبته ووصفوا فعله بالزندقة وذلك عند قوله مؤخراً بانه لا مانع ان يتولى رئاسة الجمهورية في السودان مسيحي أو امرأة ووصفوه في الهيئة ايضاً انه مارق وطالبوا باستتابته لردته عن الاسلام انظر «العربية نت»

    ولقد رد ايضاً على الترابي مركز الفتوى بالشبكة الاسلامية في المغرب العربي بعنوان مناقشة حسن الترابي في ارائه الكاذبة وهو موجود في الانترنت ومما جاء فيها ولاشك ان الواجب على العلماء نشر العلم الشرعي الصحيح المستمد من نور الوحي وبفهم سلف الامة الصالح اذ تصورهم في ذلك ليسوا امثال هؤلاء المفكرين زعموا مرتعا خصبا لنشر اباطيلهم وتراهاتهم وما احسن ما ذكره الالوسي بقوله حيث قال ولله تعالى در القائل من الدين كشف الستر عن كل كاذب وعن كل بدعي اتى بالعجائب
    فلولا رجال مؤمنون لهدمت صوامع دين الله من كل جانب
    وبينوا في فتواهم للاجماع الصريح حيث قالوا المنقول بذلك انه قال الخمر لا يصبح قانون إلا اذا تحولت لعدوان وهو بهذا مخالف لاجماع الامة على ان الخمر محرم قال بن قتيبة رحمه الله الخمر محرم بالكتاب والسنة والاجماع فذكر ادلة التحريم ثم قال فانعقد الاجماع فمن استحبه الآن فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم لأنه علم ضرورة من جهة النقل تحريمه فيكفر ويستتاب فان تاب وإلا قتل.

    وكذلك رد عليه مركز الفتوى في الشبكة الاسلامية في قطر وكذلك رد عليه الدكتور القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة في قناة «الجزيرة» حتى قال لم يدع لنا الترابي ما نعتذر له به ورد عليه في مقال بعنوان في موقع الدكتور القرضاوي حول التجديد وهو كلام طويل وكذلك ممن رد عليه الدكتور الشيخ سلمان العودة في موقع الاسلام اليوم وكان رده بعنوان الترابي خالف الاجماع وتبريراته غير مقبولة وبين الشيخ سلمان ان ما قاله الترابي مخالف لاجماع المسلمين حيث قال الترابي خالف اجماعاً عالمياً مستمراً عند المسلمين من عهد النبوة إلى هذا اليوم واضاف الشيخ العودة قائلاً من المؤلم ان يتجرأ الترابي وهو غير مفتي على مثل هذه الفتاوى التي تحدث ارباكاً في المجتمع الاسلامي.

    ورد عليه ايضاً مرشد الحركة الاسلامية المغربية الشيخ عبدالكريم الحمداي وقال رده بعنوان زواج المسلمة من الكتابي حرام ومستحلة مرتد وان اشتراط الاسلام كي يكون اهلا للزواج من المسلمة ثابت ثبوتا قطعيا بنص الكتاب ولان جادل بعضهم بمحاولة تأويل قوله تعالى «ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا فلا حجة لهم» فيما ذهبوا اليه لان هذه الاية تؤكد تحريم زواج المسلمة من الكافر وما محاججة اية من سورة الممتحنة باية من سورة البقرة إلا من تلبيس الاهواء والغواية والقول بأن اهل الكتاب ليسوا مشركين دعوى ساقطة لتعارضها مع النقل الصحيح والعقل السليم وختم رده بقوله وان انكار حكم التحريم هذا يوجب ردة القائل به لانه معلوم من الدين بالضرورة وغير خفي على عامة المسلمين وتواقتهم وعلمائهم والرد كاملاً منشور في الانترنت.

    وممن رد عليه والف في ذلك كتاباً الدكتور عبدالله الزبير وهو معروف في الجامعة لدى الدفع السابق فهو كان مدرساً هنا في الجامعة الدكتور عبدالله وهو من علماء السودان رد عليه ايضاً في انكاره لنزول المسيح عليه السلام ونقل اقوال الائمة في اجماع اهل السنة على نزول المسيح عليه السلام وانه لم يخالف في ذلك إلا المعتزلة والجهمية ولا عبرة في خلافهم لورود النصوص الجلية التي تدل على ذلك.

    وممن رد عليه ايضاً مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حيث اكد ان بعض فتاوى الترابي مخالف لما جاء في القرآن مخالفة صريحة كما انها تخالف اجماع المسلمين حيث وصف من افتى بجواز زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي بانه ناقض اجماع المسلمين ومادل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعامة المسلمين جميعا، ثم وصف من قال بتساوي شهادة الرجل والمرأة بانه مخالف للقرآن.

    هذه بعض وإلا فهناك ايضاً رد لعلماء الازهر ولغيرهم كان القصد هو البيان لبعض الردود تلاحظون في هذه الردود انها من مختلف البلدان وانها مختلف الجماعات الاسلامية والتيارات الاسلامية.

    وإلى الآن أيها الاحباب الكرام لو تتبعنا اقوال العلماء فيما قاله الترابي لوجدنها جلية واضحة وإلى الآن لا يوجد عالم واحد يدافع عن الترابي إلا بعض الكتاب وبعض الصحفيين الذين لا علم عندهم ولا فقه ولا يرجعون إلى العلماء ولا يعترفون بمرجعية العلماء اصلا هؤلاء هم الذين يتبنون مبدأ الترابي ومدرسته وافكاره حتى يطوعوا الاسلام للواقع الواجب علينا ان نحكم في واقعنا بمقتضى كتاب الله وسنه النبي صلى الله عليه وسلم، لا ان نجاري الموجة التي تأتي يميناً وشمالاً هذا ما اردت ذكره مع الاختصار وجزاكم الله خيرا.


    وقد تحدث الشيخ عبدالله الحاشدي-استاذ الحديث وعلومه حول افكار الترابي ومطالبته التجديد في اصول الحديث حيث قال:
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين ايها الاخوة الكرام انه لمن العجب ان يجتمع وتجتمع هذه الكوكبة من العلماء في هذا المجلس لمناقشة مثل هذه القضايا القطعية الاجماعية والتي بعضها معلوم في الدين بالضرورة وتناقش ويرد فيها على شخص أو اناس ينتسبون إلى الاسلام وإلى الاتجاه الاسلامي وإلى المفكرين الاسلاميين ولكنه مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يأتي زمان وإلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» ومصداق قوله صلى الله عليه وسلم «إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبضه بموت العلماء حتى اذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلو» ومصداق قوله صلى الله عليه وسلم «بين يدي الساعة سنوات خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويخون فيها الامين ويؤتمن فيها الخائن وينطق فيها الرويبضة» قالوا وما الرويبضة يا رسول الله قال السفيه يتكلم في امر العامة ..

    أيها الاخوة الكرام: اؤكد ما ذكره الشيخ الديلمي من انه ليس المقصود بالدرجة الاولى هو الشخص الدكتور حسن الترابي بل المقصود هي الاقوال وهذه الضلالات التي تنسب إليه والتي يقول بها غيره فهي مدرسة وتوجه وتيار هذا الشخص رمز كبير من رموزها، وايضاً من رموزها مجلة «المسلم المعاصر» وبعض القائمين على معهد الفكر الاسلامي في واشنطن «باميركا» والبعض يسمي هذا الاتجاه «بالعقلانيين» أو «العطرنيين» أو بعضهم يسميهم بالليبراليين الجدد ليبراليون اسلاميون والاليق بهذه المدرسة وهذا الاتجاه ان يسمى «بأهل الاهواء» فالسلف كانوا يسمون من يخالف الكتاب والسنة بأهل الاهواء يتبعون اهواءهم وهذا أليق اسم ينبغي ان يسمى به هؤلاء.


    الحقيقة ان هذه المدرسة والتي من رموزها الدكتور حسن الترابي فيما يثيره من قضايا وفيما انا بصدد التحدث عنه وهو قضايا في علوم الحديث ومصطلحه وحول السنة النبوية وهم لم يأتوا في هذا بجديد، بنبغي ان نعلم مآخذهم ومنطلقاتهم وهناك البعض يقول: لماذا تنكرون على الترابي فهو لم يأت ببدع من القول وانما له في ذلك سلف ونحن نقول: نعم له في ذلك سلف ولكن من سلفه؟ فالشبهات التي اثيرت حول السنة منذ زمن ووقت القديم وحمل راية ذلك وتولى كبره في العصر الحديث المستشرقون من يسمون بالمستشرقين الغربيون من اليهود والنصارى الذين توجهوا لدراسة العلوم الاسلامية لاغراض متعددة وفي الاغلب تكون مقاصدهم واغراضهم سيئة وهي اثارة الشبهات والشكوك على احكام الشريعة الاسلامية والاستشراق: طليعة الاستعمار درسوا المعارف الاسلامية والعلوم الاسلامية وبدأوا يثيرون الشبهات والشكوك وفيما يتعلق بالسنة النبوية هناك مستشرق يدعى «جورج سيهر» واصله يهودي مجري أو الماني ومستشرق اخر اسمه «كينسج» ومستشرق ثالث اسمه «شاخث» هؤلاء اثاروا شبهات كثيرة حول السنة النبوية، فيما يتعلق بتدوينها وتاريخ تدوينها وفيما يتعلق بكتبها كالصحفيين وفيما يتعلق برواتها وفيما يتعلق بمنهج النقد عند المتحدثين عند اهل الحديث فهذا هو مصدرهم، المستشرقون ايضاً استقوا كثير من معلوماتهم هذه من بعض الفرق الاسلامية القديمة وفي مقدمة تلك الفرق المعتزلة، إذن الترابي وامثاله من اهل هذه المدرسة فيما يثيرونه حول السنة النبوية من الشبهات هم المستشرقون وشذاذ من الفرق المبتدعة الضالة من اهل القبلة فهو لم يأت بجديد وانما ردد كلام قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل.


    والمشكلة يا اخوة كثير من المثقفين وشباب الصحوة الاسلامية انهم يأخذون ثقافاتهم الاسلامية من الصحف والمجلات والفضائيات ومن النشرات التي تنشر ولا يرجعون إلى مراجع الاسلام.

    الترابي اثار عدة قضايا منها قوله بعدم عدالة جميع الصحابة يقول: ان الصحابة ليسوا كلهم عدول وحقيقة هذا القول مأخوذة من شبهات اثارها المستشرقون وتلقفها عندهم بعض تلامذتهم الذين درسوا في الغرب ورجعوا مثل الترابي الذي اخذ الماجستير من بريطانيا واخذ الدكتوراه من فرنسا من جامعة سلينون، وبعد ان تلقفها تلامذتهم جاؤوا ليبثوها في الجامعات الاسلامية وفي اوساط المجتمع الاسلامي كما تلقفها ايضاً من قبل هؤلاء اشخاص آخرون مثل شخص يدعى -محمد ابو رية- وكان من طلبة الأزهر وكان طالباً فاشلاً في دراسته وحصلت بينه وبين مشايخ الأزهر خصومة، فنقم على ذلك وألف كتاباً سمَّاه « أضواء على السنة المحمدية» جمع فيه شبهات المستشرقين والشبه القديمة التي اثارها بعض الفرق الضالة حول السنة النبوية، حجيتها، تاريخ تدوينها، كتبها ومراجعها، ومصادرها الاصلية... الخ، وبفضل الله عزوجل لم يسكت العلماء عن ذلك، بل تصدوا لهذا، لأن كتاب ابو رية اجمع كتاب للشبهات التي اثيرت حول السنة النبوية وقد تصدى من العلماء غير واحد للرد عليه من اشهرهم الشيخ العلامة عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني-رحمه الله- ألف كتاباً سمَّاه «الأنوار الكشافة لما في كتاب أبي رية من الزلل والتضليل والمجازفة» وهو كتاب مطبوع وعظيم جداً.

    وألفَّ الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة -كتاباً رداً على هذا الكتاب «ظلمات ابي دية» لأن مسمى الكتاب أضواء على السنة، وممن ألف كتاب في الرد عليه الشيخ الدكتور محمد بن محمد ابو شابة-رحمه الله- واعتقد ان ذلك رسالته في الماجستير بعنوان «دفاع عن السنة النبوية» فالشاهد هنا وما أريد قوله: ان مأخذ هؤلاء هو افكار المستشرقين واقوال بعض الفرق الضالة المبتدعة من المنتسبين إلى الاسلام، اما فيما يتعلق بعدالة الصحابة فقد اجمع العلماء على القول بعدالة الصحابة وقد حكى هذا الاجماع غير واحد ولكني أنقل كلاماً مختصراً في هذا للحافظ ابن حجر-رحمه الله- في كتابه «الاصابة في تمييز الصحابة» يقول : اتفق اهل السنة «طبعاً اهل السنة اما غير اهل السنة مثل الرافضة» فانهم يقولون بردة الصحابة في مجملهم لا يلتفت إلى قولهم اطلاقاً» وابن حزم- رحمه الله- ذات مرة ناقش يهودياً في مسألة سلامة القرآن من التبديل والتحريف وقال له: ان الله قدتكفل بحفظ القرآن بخلاف التوراة والانجيل فقد دخلهما التحريف فقال اليهودي لإبن حزم: في منكم انتم من المسلمين من يقول بأن القرآن دخله التحريف والتبديل فقال له ابن حزم: هل تقصد الرافضة فرد اليهودي نعم فأجابه بن حزم: ليسوا من فرق الاسلام اصلاً الرافضة ليسوا من فرق الاسلام هذا كان جواب محمد بن حزم.

    فيقول الحافظ ابن حجر اتفق اهل السنة ان جميع الصحابة عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذاذ من المبتدعة «والمعتزلة قالوا: الصحابة كلهم عدول إلا من قاتل علياً، وهو كلام باطل لكن قولهم هذا احسن حالاً من قول الرافضة، الإمام الحافظ ابو بكر الخطيب البغدادي -رحمه الله-الذي قال فيه ابن نخبة كل من انصف علم ان المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه في كتابه الكفاية عقد فصلاً عظيماً جداً في ذكر الادلة على عدالة الصحابة وانهم عدول بتعديل الله عز وجل لهم وساق الآيات القرآنية والاحاديث النبوية الدالة على ذلك وهنا بين يدي الآيات والاحاديث لكن قد لا يتسع الوقت لذلك سأذكر كلاماً مختصراً ونحيله على المرجع، من جملة ما قال الخطيب البغدادي -رحمه الله- عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم واخباره عن طهارتهم واختياره لهم فمن ذلك قوله تعالى «كنتم خير امة اخرجت للناس» والصحابة يدخلون في هذا الخطاب دخولاً اولياً وقوله تبارك وتعالى «وكذلك جعلناكم امة وسطاً» والوسط كما قال البخاري في صحيحه - الوسط: العدل- وقوله تبارك وتعالى «لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم» وقوله «والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه» -إلى ان قال:- الحافظ ابو بكر الخطيب: في آيات كثيرة يطول ذكرها واحاديث شهيرة يكثر تعدادها وجميع ذلك يقتضي القطع بتعديلهم ولا يحتاج احد منهم مع تعديل الله إلى تعديل احد من الخلق على ان لو لم يرد من الله ورسوله فيهم شيء مما ذكر لاوجبت الحال الذي كانوا عليه، «من الهجرة والجهاد ونصرة الاسلام وبذل المهج والاموال وقتل الاباء والابناء والمناصحة في الدين وقوة الايمان واليقين لسد ذلك على تعديلهم والاعتقاد بنزاهتهم وانهم افضل من جميع الخالفين بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم» هذا منهج كافة العلماء ومن يعتمد قوله ثم روى في سنده عن الامام ابو زرعة انه قال: اذا رأيت الرجل ينتقص احداً من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم انه زنديق وذلك ان القرآن حق وان الرسول حق وهم «اي الصحابة» نقلة القرآن والسنة إلينا فمن تكلم فيهم فانما يطعن في ديننا فهو زنديق «هذا معنى كلام ابي زرعة رحمه الله تعالى.

    وايضاً الترابي يدعو إلى تحديد اصول الحديث، هذا العلم: اصول الحديث ومصطلح المحدثين ومنهج المحدثين في نقد المرويات الذي تفاخر به هذه الامة خصوصاً الاسناد والنقل وسند المرويات وتمحيص الاخبار من خصائص هذه الامة المحمدية» تفاخر به الامم الاخرى- حتى المنصفين من المستشرقين: مثل المستشرق مرجل يوث يقول: ليفاخر المسلمون بعلم حديث هم ما شاؤوا وهذا مستشرق انصف في قوله هذا.
    وفي منهج النقد للروايات يشترط المحدثون شروطاً لصحة الرواية: العدالة والضبط والاتصال وعدم الشذوذ وعدم العلة وينقدون الروايات ايضاً نقداً عقلياً لا كما يقول البعض ان منهج المحدثين يعتنون بنقد الاسانيد ولا يعتنون بنقد المتون- رغم ان نقد المتون موجود من زمن الصحابة ومعارضة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لبعض الاحاديث، لبعض الآيات هذا نوع من النقد والمعارضة، وايضاً اشتراط العلماء في الحديث تدل وتكون قرينة على وضع الحديث ألا يكون مخالفاً للعقل الصريح ولا يكون مخالفاً للحس، ولا يكون به مجاز للفاحشة، ونحو ذلك كله يدل على ان المحدثين في منهج نقدهم كانوا يعتنون بنقد الاسانيد، يعتنون ايضاً بنقد المتون، ويبدو في الحقيقة ان الترابي لا يعرف منهج المحدثين في النقد، وإلا لما قال هذا الكلام ويدعو إلى التجديد.

    والتجديد في المصطلح الشرعي الذي جاء في الحديث «إن الله يبعث لهذه الامة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها امر دينها» المقصود بالتجديد احياء ما اندثر من معالم الدين، وليس المقصود الاتيان بالجديد، اذ الاتيان بشيء جديد بدعه ومحدث في دين الله سبحانه وتعالى واحياناً التجديد يكون تحريفاً كالتجديد في فهم نصوص، فهذا تحريف للنصوص وليس تجديداً فالمقصود انه بدعوته إلى تجديد علم اصول الحديث اما جاهل باصول الحديث ومنهج النقد عند المحدثين أو انه متأثر بأفكار المستشرقين كما ذكرت، ويقول الترابي ايضاً- لابد من اخضاع السنة النبوية لمعايير النقد التاريخي عند الغرب- انظروا فالرجل مبهور بالغرب ومنطلقاته يبدو انه اثرت فيه جامعة السيربون وغيرها من الجامعات التي درس فيها فهو يأتي يحمل فكراً غربياً ويريد ان ينشر الثقافة الغربية والفكر الغربي في اوساط المسلمين.

    ومعايير النقد التاريخي عند الغرب- عندهم شيء يسمى «الموضوعية في البحث» وهو ان يبحث الموضوع بحثاً عقلياً مجرداً عن التصورات الدينية والتأثيرات الدينية وهذا لا يمكن في علوم الاسلام لأن عندنا- نشترط في الرواة العدالة ومن اساسيات قبول رواية الراوي ان يكون عدلاً ومعنى ان يكون عدلاً: ان يكون مجتنباً للكبائر غير مصر على الصغائر، ان يكون عنده وازع ديني يمنعه من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم» وهم لا يقولون بهذه المعاني فلذلك ينقلون أو يخوضون فيما جرى بين الصحابة لا يستصحبون افضلية ذلك الجيل ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بل مدح الله عز وجل لذلك الجيل بانهم خير القرون «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم» وغيره.

    وما دعا اليه الترابي منهج ***** فاذا كان منهج النقد في التاريخ الاسلامي يستفيد المؤرخون من منهج النقد عند المحدثين، لأن منهج النقد عن المحدثين ليس نظير اطلاق في نقد المرويات في اي فن من الفنون ولذلك المؤرخون وحتى الادباء يستفيدون من علومهم من منهج النقد عند المحدثين، اذن هذه هي المنطلقات لمدرسة الترابي ومصادرها والتي تستقي منها أو تلك هي الكتب التي اشرت اليها، فيما يتعلق بالسنة النبوية التي ترد على هذه الشبهات والاباطيل التي اثيرت حول السنة النبوية سواء حول اصول الحديث أو الكتب ومراجع الاسلام كالصحيحين أو منهج النقد عند المحدثين وغير ذلك.
    وقبل ان انهي انا حقيقة كنت قبل فترة ادافع عن الترابي واقول لعلها كبوة أو هفوة من هذا الرجل فلته وتغتفر وأن خصومة السياسيون يستغلون مثل هذا التشويه وكان بعض الطلاب يقولون كلاماً شديداً في الترابي فكنت احاول ان اصرفهم عن ذلك واحاول التأول لكن قد اتسع الخرق على الراقع كما قال الشاعر وكما قال الدكتور يوسف القرضاوي لم يبق لنا الدكتور حسن الترابي شيئاً نعتذر له به.
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-05
  3. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الجزء الثاني

    د. أمين علي مقبل : الترابي تجرأ على كثير من الأحكام الشرعية الثابتة والقطعية بالمخالفة والإفتاء مما يوجب أن نبين باطله للناس حتى لايضلوا بسببه.
    الشيخ الديلمي : الترابي يدعو إلى التقارب مع الغرب والرافضة والعلمانية، ولو فعل ذلك المسلمون لأنكروا بذلك قضية الولاء والبراء وهذا طمس لحقيقة الإسلام، بل مسخ له والعياذ بالله



    ويواصل الصبري معلقاً : جزى الله الاخ الدعيس خيراً لقد لاحظتم ان اقوال الترابي ليست حديثاً لكنها مما تقولب حولها منذ زمن ومع هذه الردود المقولبة لم تشتهر وكانت هي الاصل وصدر الترابي طوال هذه الفترة للناس على انه من العلماء والمفكرين وفتن به الكثير الذنب ذنب هؤلاء الذين انحرفوا وضلوا الطريق، اعتقد ان كثيراً من الذنب يشارك فيه من لم يوضح حال الرجل وهكذا الاصل في حق كل من انحرف عن الجادة ان يوضح للناس.. نحن امة يجب ان تدور حول شريعة الله حول كتاب ربها وسنة نبيها.. أيها الاخوة الكرام نقل عن شيخ الاسلام بن تيمية وعن بن القيم وعن القاضي من الحنابلة ان الامام احمد الذي قيل عنه أنه كان يحفظ الف حديث عن ظهر قلب جاءه رجل فسأله فقال يا امام هل يجوز لمن حفظ مائة الف حديث ان يفتي قال له فمئتا الف قال لا قال له فثلاث مائة الف قال لا قال فاربع مائة الف قال فقال بيديه هكذا أيد بخطورة القول على الله، ان كثير من الناس اليوم بمجرد ان يقرأ في صحيفة أو يقرأ في مكان اخر يصور نفسه على انه من العلماء ثم يوجد كثير من الاضرار وبعض ما قيل في هؤلاء قال الامام مالك سئل في مسألة قال ان تنزل السموات السبع على الارضين السبع وانا بينهما خير لي من ان اقول على الله ماليس لي به علم ارجو ان تعرفوا خطورة الفتوى وارجوا ان تعلموا ان هؤلاء الاصل ان يحجر عليهم انه يحجر على السفيه في حق نفسه الذي لا يحسن التصرف والمال ماله يحجر عليه افلا يحجر على هؤلاء الذين يفتنون الامة ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الاثم والوزر مثل اوزار من تبعه لا ينقص من اوزارهم شيئا إلى ان يلقى الله والله لقد تعجبت ان وجد من يدافع في الصحف والمجلات عن الترابي وعن افكاره فضل واضل وما يزال هناك البعض من يتقولب إلى هذه الثقافات بدون سبب شرعي نسأل الله السلامة والنجاة


    ننتقل إلى فضيلة الشيخ العلامة والدي الشيخ عبدالوهاب الديلمي -أستاذ العقيدة حفظه الله- يتحدث في وقت محدد له حول بعض الردود على بعض المغالطات والاكاذيب التي قالها الترابي في مجال العقيدة فليتفضل جزاه الله خيرا.
    الشيخ الديلمي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فشكر الله لمن كان سبباً في هذا الاجتماع المبارك لقضية هامة لا لانها صدرت من شخص معين ولكن لأن الامر يتعلق بقضية الدفاع عن دين الله عز وجل وما سمعته اليوم مما تلاه اخونا الاستاذ محمد الدعيس جزاه الله خير عن كلام اهل العلم فيما صدر عن الدكتور الترابي من اراء شاذة ومصادمة لنصوص الشرع في تقديري ان هذا الذي صدر كان كافياً بأن يقنع كل من عنده شيء من الانصاف للوصول إلى الحق ذلك ان العلماء على اختلاف اماكنهم واقطارهم وانتماءاتهم وربما اختلافهم الفقهي وربما الاختلاف في بعض القضايا العقائدية يكاد هؤلاء جميعاً ان يجمعوا على تغطئة من صدر منه مثل هذه الفتاوى أو الاقاويل الباطلة ومع قطع النظر عن مصدر هذا الكلام سواء كان الترابي أو غير الترابي فان هذه الفتاوى معلوم من الدين بالضرورة انها مصادمة لشرع الله عز وجل ونحن عندما نتحدث عن بطلان مثل هذه الاشياء لا نستهدف شخص الترابي ولكننا نريد بيان الحق فان بعض الامور التي اسندت اليه لا ندري هل قالها أو لم يقلها وان كنا لا نستطيع ان ننكر أو نتجنى على من ينسب اليه مثل هذه الاقوال من اهل العلم ان يكونوا قد اخطأوا في حقه أو نسبوا اليه مالم يقل وفي هذه الورقة التي طرحت بين ايدينا اسند إليّ بعض القضايا لاتحدث عنها فمن هذه الامور انه يعزى اليه القول بنظرية داروين وهو القول بأن اصل الانسان قرد واعتقد ان هذه القضية التي صاحبها في الاصل يهودي لا تحتاج عند المسلم العارف بدين الله عز وجل وشرع الله ونصوص القرآن التي تحدثت عن اصل خلق الانسان لا تحتاج إلى رد ولا إلى بحث ولا امعان في القضية وربنا سبحانه وتعالى ذكر في القرآن الكريم اصل خلق ادم عليه السلام وجاءت الآيات المتعددة في القرآن الكريم تارة يخبر الله عز وجل ان الانسان خلق من تراب وتارة من طين وتارة من صلصال وتارة من ماء وتارة من صلصال من حما مسنون إلى غير ذلك وعند التتبع لهذه الآيات المباركة حاولت ان ابحث في بعض كتب التفسير فوجدت ان هذه الادوار التي مر بها ادم عليه السلام قبل ان ينفخ فيه الروح كانت كالاتي كان اولاً تراباً ثم حوله الله عز وجل إلى طين لازب كما جاء في بعض الآيات والطين كما هو معروف هو التراب المختلط بالماء واللازب الثابت الشديد الثبوت أو الذي امتزج بعضه البعض أو شديد التماسك وفي قول الله عز وجل «من سلالة من طين» قال اهل العلم السلالة التي تسل من الطين وهي ألطف اجزاء الطين ثم تحول هذا الطين اللازب إلى حمأ والحمأ هو الطين الاسود المنتن وفي قول الله عز وجل «من حمأ مسنون» اختلف اهل العلم في المسنون هل المراد به المتغير وهذا يؤيد الوصف بالحمأ فان الحمأ المراد به المنتن أو المتغير وطبعاً اذا فسر المسنون بالمتغير فيؤيده قول الله عز وجل «وانظروا إلى طعامك وشرابك لم يتسنه» يعني لم يتغير وقد قيل ان المسنون هو المصور بصورة الانسان الاجوف يعني بعد ان مر بهذه المراحل جعله الله عزوجل في صورة انسان يعني صلصال جاف مصور بصورة انسان ثم نفخ فيه الروح ولذلك كما قلنا تحول هذا الحمأ إلى صلصال كالفخار والصلصال هو الطين الجاف قبل ان يدخل في النار فاذا دخل في النار فهو الفخار الذي هو الخزف وسمي صلصالاً لان الصلصلة هي الصوت فكان هذا الطين بهذا الشكل يظهرمنه صوت كما يظهر الصوت من الخزف ثم تحول هذا الصلصال إلى انسان بعد ان نفخ الله عز وجل فيه من روحه فصار انسانا سويا كما قال الله تبارك وتعالى «لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم» وقال عز وجل «الذي خلقك فسواك فعدلك» هذه الايات التي يذكر الله عز وجل فيها تطور خلق الانسان بقدرة الله عز وجل وارادته قبل ان ينفخ فيه الروح كافية بأن يتبين للانسان كيف كان خلق ادم والقول بأن الانسان كان اصله قرد فتطور حتى صار انسانا هو مصادم لنصوص القرآن الكريم واي كلام مصادم لنصوص خاصة وهذه النصوص بينة واضحة ليس فيها لبس ولا يمكن ان تحمل على معاني متعددة فان القول بخلاف ذلك هو طعن في كلام الله عز وجل.


    الامر الثاني من القضايا التي ذكرت لي ان الترابي قالها انه يدعي بانه اعلم من النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان ذلك كذلك فهذه في الحقيقة جرأة عظيمة جداً وهي قلة ادب في حق النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي تلقى العلم مباشرة من ربه تبارك وتعالى بواسطة جبريل عليه السلام والله تبارك وتعالى قد امتن على رسول الله عليه الصلاة والسلام بانه الذي تولى تعليمه قال عز وجل «ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم ان يضلوك وما يضلون إلا انفسهم وما يضرونك من شيء والله نزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك مالم تكن تعلم» وهذا الوحي المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم هو مصدر كل علم ومصدر كل هدى ومصدر كل تقوى ومصدر كل خير والنبي صلى الله عليه وسلم هو اعلم الناس على الاطلاق بمراد الله عز وجل وكل من يأتي بعده لا يستطيع ان يجزم في كثير من القضايا ان هذا مراد الله لان الادلة احياناً تحتمل عدة معاني يعني بعض الالفاظ قد تكون دلالاتها قطعية وقد تكون دلالاتها ظنية فالالفاظ التي دلالاتها تتحمل عدة معاني ومن هنا جاء الاختلاف بين اهل العلم فاحد الاسباب التي دعت إلى الاختلاف هي وجود النص الذي يحتمل اكثر من معنى ولذلك نجد الائمة في كتبهم ائمة اهل الفقه ابتداءً من ابي حنيفة وانتهاء باحمد هؤلاء تجد في كتبهم الكثير من الخلاف بدليل ان هذه الفهوم تختلف باعتبار الاستنباط الذي يختلف من شخص لاخر فالذي يعلم مراد الله على الاطلاق هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام اخبر عن نفسه انه اخشى الناس لله واتقى الناس لله وهذا هو حقيقة العلم فالعلم الذي يورث الخشية والمعرفة والتقوى هو العلم الحقيقي ولا يوجد احد اتقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك فهو الاعلم وهو الاخشى وهو الاتقى ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لكمال معرفته بالله عز وجل وكمال خشيته من الله عز وجل تحققت فيه كمال العبودية وهذا اعظم شرف له عليهم فشرف النبي علىه الصلاة والسلام يتحقق في شيئين في كمال عبوديته وفي الرسالة التي اكرمه الله عز وجل بها واي شخص يريد ان يصل إلى مرحلة الكمال فلا يصلها إلا بقدر ما يتحقق عبوديته لله تبارك وتعالى إلى غير ذلك من الايات التي تتحدث عن العلم والوحي وعن هذا القرآن الكريم الذي جعله الله عز وجل تبياناً لكل شيء فقد يدعي انسان انه يتعلم شيئاً في العلوم الانسانية أو المعاصرة أو القوانين الوضعية أو غير ذلك مما لا يمت للاسلام بصلة فيأتيه الغرور فيقول انه علم من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا تطاول في حق النبي عليه الصلاة والسلام،

    ومن القضايا التي نسبت للترابي انه يقول بأن اهل الكتاب مؤمنون وأن اليهود والنصارى مؤمنون والله عز وجل حسم القضية في كتابه العزيز أولا نحن نعرف ان اي شرك يصدر من اي انسان أو جماعة فهذا الشرك يخرج الانسان من ملة الاسلام والنصارى قد اخبر الله عنهم انهم قالوا عن عيسى ابن الله وهذا هو عين الشرك وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم «ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا بين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا» فالذي يؤمن بعيسى لا يؤمن بمحمد اخر الله عز وجل انه وجد فيه كمال الكفر والعياذ بالله الآيات التي تتحدث عن اليهود والنصارى وعن تأليههم لعيسى عليه السلام ولأمة وكذلك اليهود الذين قالوا عزير بن الله اكثر من ان تحصى في كتاب الله عز وجل وقد نصت أكثر من ايه بهذه الاية التي تجدونها في سورة النساء وغيرها من الايات تنص نصاً صريحاً على كفر هؤلاء اليهود والنصارى وانما وجد الفرق بينهم وبين المشركين في بعض الاحكام لانهم اهل كتاب ومن هذه الفوارق كما تعرفون جواز الزواج بكتابية ولا يجوز الزواج بالمشركة وان كان كثير من اهل العلم لا يجيز الزواج بكتابية حتى لو كانت يهودية أو نصرانية لان هناك مفاسد عظيمة جداً في هذا العصر تتعلق بزواج المسلم بالكتابية هذه مذكورة في اماكنها ومن اهم هذه الفوارق ان الاصل في المسلم ان يكون له القوامة على المرأة وان يضمن سلامة اولاده من الانحراف واليوم الانسان الذي يتزوج بكتابية خاصة في الغرب لأمن ان ينحرف ولده لان القوانين الوظيعة تقف إلى جانب المرأة اكثر من أن تقف إلى جانب الرجل وقوامة الرجل في تلك المجتمعات ضعيفة والرجل لا يستطيع ان يلزم ولده بدين معين ولا مذهب معين ومن هنا تأتي الانحرافات إلى غير ذلك من المفاسد التي يذكرها اهل العلم من الزواج من كتابية ومن الاشياء التي نسبت إلى الترابي رد القطيعات يعني ما جاء في الاسلام من القضايا الشرعية في الحلال والحرام أو الواجبات وغير الواجبات ومنها ما تكون ظنية ومنها ما تكون قطعية هي التي اصبحت معلومة من الدين بالضرورة فنحن نعلم وكل انسان على وجه البسيطة من المسلمين يعلم ان الصلاة واجبة وان الزكاة واجبة وان الحج واجب وان الصوم واجب ويعلم الجميع ان الربا محرم وان الخمر محرم إلى غير ذلك من الاشياء القطيعة التي لا يتنازع فيها فأي انسان يأتي فيشكك في هذه القطيعات فهو يشكك في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي اجماع الامة فلا يؤخذ بقوله سواء في هذه القضايا التي ذكرتها كمثال أو غيرها من القضايا التي اصبحت معلومة من الدين بالضرورة وهذا مصادم لدين الله عز وجل ولشرعه.

    خامساً من القضايا التي تنسب إلى الترابي انه يقول: بالتجديد في اصول الحديث وفي العقائد فنقول له هل تقصد بالتجديد ؟ التجديد في الانسانيد الموصلة إلى عقائد إلى نفوس الناس فهذا لا ضمير فيه؟ ام انك تريد التجديد في اصل العقائد في دين الله عز وجل؟ يعني كيف نؤمن بالله عز وجل؟ كيف نؤمن بالملائكة ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر؟ فهل يشكك في هذا؟ وهل يمكن أن يحول في هذا الامر وهل يمكن ان يكون في الاعتقاد الذي جاء في كتاب الله عز وجل وسنة النبي عليه الصلاة والسلام وما كان عليه السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم وهذا باطل فانه ليس من حق اي انسان ان يجتهد في مثل هذه القضايا فانها قضايا بتت فيها النصوص الشرعية واي قول فيها فانه باطل في دين اله عز وجل وتطاول على شرع الله عز وجل.

    اخيراً يقول: الدعوة إلى التقارب مع الغرب والرافضة والعلمانية فماذا يريد بالتقارب؟ هل نتازل عن شيء من ثوابت ديننا من اجل ارضاء هؤلاء اليهود والنصارى؟ أو ان اليهود مستعدون ان يتنازلوا عن شيء من ثوابتهم ويتقاربوا معنا - كل هذا مستحيل- فلا اليهودي ولا النصاري بامكانه ان يتنازل عن عقيدته حباً لسواد عيون المسلمين ولا المسلمون ايضاً بامكانهم ان يتنازلوا عن شيء من ثوابتهم من اجل ارضاء اليهود والنصارى ولو فعل المسلمون ذلك وارضوا اليهود والنصارى لانكروا بذلك قضية الولاء والبراء التي ابدى القرآن والسنة النبوية فيها في آيات واحاديث كثيرة واي تنازل عن شيء من دين الله عز وجل من اجل ادعاء التقارب مع اليهود والنصارى فمعناه طمس حقيقة الاسلام بل مسخ الاسلام والعياذ بالله وتنازل عن امره والله سبحانه وتعالى اوجد النصوص الشرعية التي لا مجال فيها للخروج ولا للتأويل ولا للاجتهاد فيها واما الرافضة فمعلوم منهجهم ومن لا يعرف من هؤلاء الرافضة؟ فإن كتبهم التي ترصد حقيقة اعتقادهم وكونهم يطعنون في اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام بل ان كثيراً منهم يكفر هؤلاء الصحابة وقد كنت قبل ايام استمع إلى شريط لاحد الشيعة في الكويت وهو يتحدث عن الصحابة فيقول في بداية الشريط ان المسلمين احسنوا الولاء ولم يحسنوا البراء ثم فسر عبارة لم يحسنوا البراء بقوله: لم يتبرأوا من ابي بكر ويلعنوه ولم يتبرأوا من عمر ويلعنوه وهكذا يتكلم في اولئك الذين هم قمم في الايمان رضي الله عنهم وارضاهم فكتبهم كالكافي وغيرها من الكتب التي تطعن في القرآن الكريم وتقول انه محرف وانه ناقص وتطعن في الصحابة وتكفرهم.

    يقول الشيخ ابو الحسن الندوي -رحمه الله تعالى- عندما زار اليمن قال هناك في لندن حديقة يدعو فيها اي انسان لما يريد فوقف رجل من اهل السنة يدعو الناس إلى الاسلام ويبين محاسن الاسلام فقام له احد الشيعة فقال اي دين تدعو اليه؟ الذي ارتد اهله بعد موت الرسول محمد يعني ان الصحابة كلهم مرتدون وعلى كل حال فإن هؤلاء الرافضة معروفون ويعتقدون العصمة في ائمتهم بل يجعلون لهم مكانة فوق مكانة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام فما هو هذا التقارب؟ هؤلاء الرافضة ارادوا ان يرفعوا شعار التقريب بين اهل السنة والشيعة ولم يصلوا إلى شيء لان معنى التقريب عندهم ان يجرونا إلى مذهبهم لتتنازل عن قضايانا الاساسية حتى نعتقد ما يعتقدون واما التقريب مع العلمانيين فانه لا فرق بين العلمانيين والغربيين فالعلمانيون هؤلاء الذي يتبرأون من الدين وفصلوا بين الدين والدنيا ولم يجعلوا للدين اي حق في ان يتدخل في اي قضية وجعلوا الدين قضية شخصية للانسان ان يفعل ما يشاء فله ان يرتدوله ان يعبد الله وله ان يترك العبادة ولا يهمهم التحريم والتحليل في قضايا وتعرفون ان مصدر العلمانية كان في الصراع الذي حصل بين رجال الدين في الكنيسة وبين العماء الذين ابتكروا كثيراً من العلوم العصرية فلما جاءت بعض تلك العلوم مناقضة لما كان يفهمه هؤلاء القساوسة من الدين المحرف دخل الصراع بينهم وبين هؤلاء العلماء فتبرأ الناس من الكنيسة والدين ورفعوا شعار «اللادين» واصبحوا بعيدين عن الله عز وجل ولذلك تجدون اليوم الغرب اقرب إلى الالحاد منهم إلى الدين الذين يزعمون انهم ينتمون اليه اكتفي بهذا والحمد لله رب العالمين.


    من جانبه تحدث الدكتور امين علي مقبل- استاذ الفقه- عن بعض مفاسد الترابي وشبهاته وتجاوزاته حيث قال بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد فإن الدكتور حسن الترابي قد تجرأ على كثير من الاحكام الشرعية الثابتة والقطعية بالمخالفة والافتاء بضدها مما يوجب على من لديه علم بشرع الله سبحانه وتعالى ان يبين باطله للناس حتى لا يضلوا بسببه قياماً بواجب البلاغ والبيان الذي اوجبه الله على اهل العلم ونصحاً للامة التي اوجب الله النصح لها فمن تلك القضايا التي انكرها انكاره حد الردة وتجويزه للردة وقد ثبتت حرمة الردة وايجاب الحد عليها بالكتاب والسنة والاجماع فمن الايات القرآنية في موضوع الردة قوله سبحانه وتعالى في سورة البقرة «ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون» وهو يقول ان الامر حرية ان شاء ارتد وان شاء لم يرتد وهذا كلامه المنسوب اليه وكما يجوز لليهودي والنصراني ان يبدل دينه إلى الاسلام فالعكس ايضاً مثله ومعلوم ايضاً ان الصحابة رضي الله عنهم ابو بكر الصديق ومعمة بقية الصحابة اقاموا حرباً على المرتدين وقاتلوهم حتى رجعوا إلى دين الله وقتل من قتل منهم ومن السنة النبوية قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود المشهور في الصحيحين وغيرهما «لا يحل دم امرء مسلم يشهد ان لا إله إلا الله واني رسول الله إلا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة» وحديث البخاري «من بدل دينه فاقتلوه» لكن الترابي يقول ان الردة لاحد فيها ولا يقتل المرتد وهذا نقل عنه في مواقع الكترونية وفي كتب كثيرة والظاهر انه لا يجادل في نسبته اليه ومعلوم ان الفقهاء قد نقلوا الاجماع على وجوب قتل المرتد وان هذا من الامور القطعية التي عمل بها الأئمة وعمل بها الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم واستمر العمل بها وقال بذلك جميع فقهاء الاسلام الذين يركن إلى اقوالهم ويتبعون في مذاهبهم والترابي تمسك بهذه الاية قوله عز وجل «لا اكراه في الدين» فهي في الدخول في الاسلام كما قال المفسرون اي لا يكره احد على الدخول في الاسلام اما بعد ان يعتنق الاسلام فقد ترتب عليه احكام اخرى فاذا ارتد فقد استحق ما سبق الاشارة اليه من تلك النصوص والاجماع عليها، الامر الثاني مما اباحه الترابي ونسب اليه انه يجوز الاذن بالخمر للمدمنين لمدة سنة حتى يتهيأوا لتركها وهذا في الواقع نوع من الاستحلال الذي اشار اليه الحديث الذي في صحيح البخاري «ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» وهذا هو الاستحلال سواء كان متوقفاً أو دائماً وايضاً يقول الترابي ان الخمر لا يوجب العقوبة إلا اذا اقترن بالعدوان معلوم ان العدوان يستحق عقوبة استقلالاً فمعنى هذا ان الخمر لا عقوبة عليه ولا حد وانما العقوبة هي مقابل عدوان المخمور على غيره وهذا في الواقع الغاء لحد الخمر وانما المؤثر هو العدوان وهذا كما لو قال قائل : من زنى بأمرأة مكرها لها على الزنا فعليه الحد حين اذن يكون شرط اقامة حد الزنا هو الاكراه أو الاجبار والشروط الشرعية للحدود أو للعبادات أو للعقود انما تثبت بالادلة الشرعية لا بالاهواء والاكاذيب والتلفيق ومعلوم حد الخمر في نصوص السنة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان يؤتى بالسكران فيأمر بجلده بالجريد والنعال وثبت انه ضرب بالجريد نحو اربعين وفعل ذلك ابو بكر بعده وفي عهد عمر كذلك ثم استشار الناس عندما استسهل بعض من يشرب الخمر الحد فتشاوروا فزادوا الحد اما تعزيراً أو حداً على اختلاف الفقهاء في ذلك إلى الثمانين واستمر على هذا العمل بين القول بالاربعين وبين القول بالثمانين ولم يقل احد من فقهاء الاسلام باسقاط الحد عن المخمور أو باعطائه فرصة سنة حتى يتيسر له ترك الخمر أو بانه لا يحد إلا اذا قارف جرم العدوان.

    ثالثاً قول الترابي: بجواز زواج المرأة المسلمة من الكتابي يهودياً أو نصرانياً وقد قال الله سبحانه وتعالى «ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم اولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة باذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون» فحرم الله سبحانه وتعالى زواج المؤمنة بالمشرك ولا تنحكوا المشركين اي لا تزوجوهم حتى يؤمنوا فالغاية جواز تزويجهم اذا امنوا فاذا لم يؤمنوا فلا يجوز تزويجهم مطلقاً وكذلك قوله في سورة الممتحنة «لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن» وان كانت الاية في سياق المشركين من اهل مكة ولكن الحكم عام لا تخصيص فيه باتفاق المفسرين انما التخصيص لصدر الاية وهو «ولا تنكحوا المشركات» باستثناء المشركات من اهل الكتاب من اليهود والنصارى لان الله اباح ذلك لقوله «اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم» فنص على استثناء هؤلاء المشركات مع انهن مشركات لان من يقول بأن لله ولد أو بأن الله ثالث ثلاثة فهو مشرك ومن يقول عزير ابن الله هو مشرك ولكن الله سبحانه وتعالى يستثنى ما يشاء ولأن في ذلك حكمة وهو ان الرجل اذا تزوج المشركة الكتابية فانه لا يكرهها على دينها ولكنه وبمقتضى القوامة وبمقتضى الاقناع والدعوة والترغيب قد تقتنع هي بالاسلام فتدخل فيه اما العكس فإن المرأة ضعيفة فقد يكرهها على دينه وقد يرغبها في الاعتدال عن دين الله فالحاصل ان زواج المسلمة لليهود والنصارى محرم بظواهر الكتاب وبعمل الامة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه إلى يوم الناس هذا والاجماع فيها كذلك ثابت ولا اشكال فيه.

    الامر الرابع قال الترابي: ان شهادة المرأة كشهادة الرجل وهذا امر عجيب مصادم للنصوص القطعية في القرآن وللنصوص الصحيحة الصريحة في السنة ولا يوجد لهذه المغالطة اي مسوغ إلا الانحراف والعياذ بالله والسعي وراء التغريب الذي يدعو إلى تسوية الرجل بالمرأة في كل الامور فان الله سبحانه وتعالى قد قال «واستشهدوا شهيدين من رجالكم» في اية الدين فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احدهما فتذكر احداهما الاخر».لعيسى عليه السلام ولأمة وكذلك اليهود الذين قالوا عزير بن الله اكثر من ان تحصى في كتاب الله عز وجل وقد نصت أكثر من ايه بهذه الاية التي تجدونها في سورة النساء وغيرها من الايات تنص نصاً صريحاً على كفر هؤلاء اليهود والنصارى وانما وجد الفرق بينهم وبين المشركين في بعض الاحكام لانهم اهل كتاب ومن هذه الفوارق كما تعرفون جواز الزواج بكتابية ولا يجوز الزواج بالمشركة وان كان كثير من اهل العلم لا يجيز الزواج بكتابية حتى لو كانت يهودية أو نصرانية لان هناك مفاسد عظيمة جداً في هذا العصر تتعلق بزواج المسلم بالكتابية هذه مذكورة في اماكنها ومن اهم هذه الفوارق ان الاصل في المسلم ان يكون له القوامة على المرأة وان يضمن سلامة اولاده من الانحراف واليوم الانسان الذي يتزوج بكتابية خاصة في الغرب لأمن ان ينحرف ولده لان القوانين الوظيعة تقف إلى جانب المرأة اكثر من أن تقف إلى جانب الرجل وقوامة الرجل في تلك المجتمعات ضعيفة والرجل لا يستطيع ان يلزم ولده بدين معين ولا مذهب معين ومن هنا تأتي الانحرافات إلى غير ذلك من المفاسد التي يذكرها اهل العلم من الزواج من كتابية ومن الاشياء التي نسبت إلى الترابي رد القطيعات يعني ما جاء في الاسلام من القضايا الشرعية في الحلال والحرام أو الواجبات وغير الواجبات ومنها ما تكون ظنية ومنها ما تكون قطعية هي التي اصبحت معلومة من الدين بالضرورة فنحن نعلم وكل انسان على وجه البسيطة من المسلمين يعلم ان الصلاة واجبة وان الزكاة واجبة وان الحج واجب وان الصوم واجب ويعلم الجميع ان الربا محرم وان الخمر محرم إلى غير ذلك من الاشياء القطيعة التي لا يتنازع فيها فأي انسان يأتي فيشكك في هذه القطيعات فهو يشكك في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي اجماع الامة فلا يؤخذ بقوله سواء في هذه القضايا التي ذكرتها كمثال أو غيرها من القضايا التي اصبحت معلومة من الدين بالضرورة وهذا مصادم لدين الله عز وجل ولشرعه.

    خامساً من القضايا التي تنسب إلى الترابي انه يقول: بالتجديد في اصول الحديث وفي العقائد فنقول له هل تقصد بالتجديد ؟ التجديد في الانسانيد الموصلة إلى عقائد إلى نفوس الناس فهذا لا ضمير فيه؟ ام انك تريد التجديد في اصل العقائد في دين الله عز وجل؟ يعني كيف نؤمن بالله عز وجل؟ كيف نؤمن بالملائكة ملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر؟ فهل يشكك في هذا؟ وهل يمكن أن يحول في هذا الامر وهل يمكن ان يكون في الاعتقاد الذي جاء في كتاب الله عز وجل وسنة النبي عليه الصلاة والسلام وما كان عليه السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم وهذا باطل فانه ليس من حق اي انسان ان يجتهد في مثل هذه القضايا فانها قضايا بتت فيها النصوص الشرعية واي قول فيها فانه باطل في دين اله عز وجل وتطاول على شرع الله عز وجل.

    يتبع ........... الحلقة القادمة.
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-05
  5. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثالثة

    الشيخ الصادق : مدرسة الترابي تحاول أن تقرب بين الإسلام والغرب والعلمانية والرجل يدعوا الى غير الإسلام .
    الدكتور الخميسي : الترابي نفى العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
    «ده شخص راقي لكن لاتقولوا أنه معصوم مايعمل حاجه غلط»


    والحديث في الصحيحين ايضاً «أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل فذلك من نقصان عقلها» فالترابي تجاوز هذا كله ولا يعينه الانضباط بنصوص الكتاب ولابنصوص السنة وانما المهم ان نطور الاسلام حتى يتلاءم مع واقع الحياة ومع واقع الناس وهو يدعو إلى التجديد في اصول العقيدة وفي اصول الفقه «اصول الاستنباط» وفي الاحكام وهذا موجود في كتاباته عن التجديد التي ألفها وخطها بيده.

    خامساً: قوله بجواز ولاية المرأة باطلاق فيجوز عنده ان تتولى ولاية الامر العام تتولى الخلافة والرئاسة وغيرها وهذا وان حصل فيه خلاف من بعض المعاصرين ولعله من نفس المدرسة إلا انه لا خلاف فيه بين العلماء سابقاً استناداً إلى ظواهر القرآن والسنة كقوله سبحانه وتعالى «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض» والقوامة ان لهم الولاية والحكم والترأس عليهن ويبدأ ذلك بالخلافة العامة وينتهي بولاية الاسرة والرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته اما المرأة فولايتها اين؟ والمرأة راعية في بيت زوجها بين اطفالها وخدمها وهؤلاء يريدون ارضاء للغرب وتوجهاته في تسوية الرجل بالمرأة وفي الجندرة التسوية المطلقة ان تعطى من ضمن هذه التسوية ولاية الامر العام خلافة أو رئاسة ونحوها وكذلك حديث البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة» ومن فتاواه المنحرفة قوله بجواز امامتها في الصلاة للرجال فهذا تطوير للدين حتى يمكن ان نرى امرأة تخطب الجمعة كما فعل في اميركا وتؤم الناس بعد الخطبة ولا يرى في ذلك غضاضة ولا مخالفة حتى تتم المساواة المطلقة بين الرجال والنساء ومعلوم ان المرأة ليس عليها جمعة ولا جماعة وانما الاصل ان تبقى في بيتها وصلاتها في بيتها افضل من صلاتها في المسجد وفي الجماعة واذا حضرت فخير صفوف النساء لقول النبي صلى الله عليه وسلم اخرها وشرها اولها فكيف تكون هي قبل الرجال وتكون اماماً لهم وتتغنى بالقرآن لتسمعهم صوتها العذب..! حسبنا الله ونعم الوكيل- وهل هذا إلا تغيير للشريعة واين تاريخ الامة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وإلى يومنا هذا اين وجد ان امرأة امامة مسجد أو خطيبة جمعة في اميركا؟ هذا دين هذه المدرسة واتباعها «في اشارة منه إلى مدرسة الترابي» واما حديث ام ورقة فهو حديث في حقيقة امره ضعيف في سنده فيه جهالة كما قرر ذلك المحققون منهم محقق مسند الامام احمد ولا يصلح ان يكون معتمداً لامامة المرأة ثم ان فيه ان تؤم اهل دارها وفي راوية الدار قطني ان تؤم نساء دارها هذا على ضعفه وعدم صحته للاعتماد.

    ومن اقول الترابي وفتاواه في الفقه قوله بل دعوته إلى اختلاط الرجال بالنساء وجواز مصافحة النساء الاجانب ومعلوم ان الشرع يدعو المرأة إلى القرار في البيت «وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى» والمرأة لا بأس عليها ان تخرج لحاجتها مع الاحتجاب والاحتشام لكن ان يدعو للاختلاط وامتزاج الرجال بالنساء في الادارات والمدارس والجامعات بحيث لا يمانع ولا ينهى ولا يقبح امتزاج الرجال بالنساء واختلاطهم وجعلهم جنباً إلى جنب في الصفوف حتى في الصفوف يجوز عنده ان تصاف المرأة الرجل لكن لا تلاصقه يعني يمكن ان نرى خليطاً صفوفاً فيها الرجال والنساء وهذا في دين الترابي امر سائغ لا بأس به ولا غبار عليه والمصافحة كذلك مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء في البيعة وقالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها «والله فلا والله ما مست يده امرأة قط- إلا نساءه» ما كان يقول إلا «قد بايعتكن على ذلك» وقال صلى الله عليه وسلم عندما قالت له احدى النساء ألا تبايعنا تعني المصافحة فقال «اني لا اصافح النساء انما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» وصحح الالباني حديثاً بلفظ» لأن يطعن احدكم بمخيط في رأسه خير له من ان يمس امرأة لا تحل له» فكيف يقال بجواز المصافحة والاختلاط والامتزاج والصلاة صفوفاً مختلطة بل ان تكون اماماً وخطيباً؟.

    ومن اقواله ايضاً ان الغناء والموسيقا شعبة من التوحيد والايمان وهذه من اعجب العجب هكذا نقلوا عنه ان الغناء والموسيقا والفن شعبة من شعب التوحيد والايمان وانه ينبغي ان نتعبد الله بهذا ولا نغير الاوضاع القائمة ولكن نتعبد الله بها وننزل ما عندنا عليها وله اقوال اخرى كقوله بأن الربا يحتاج إلى اجتهاد جديد والله اعلم ما الذي سيحصل من الاجتهاد الجديد في هذا الباب وكذلك قوله ان لعب الكرة جهاد والحاصل ان له اقوال في جوانب العقيدة والاخلاق والعبادات امور مزرية فنسأل الله العافية لنا ولعامة المسلمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

    من جانبه تحدث الدكتور عبدالرحمن الخميسي -استاذ الحديث وعلومه- عن مسائل تتعلق بالحديث واصوله تحدث فيها الترابي حيث قال بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فمن ضلالات الترابي انه قال في حديث ابي هريرة رضي الله عنه «اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان احدى جناحيه داء وفي الاخر شفاء» وفي هذا الحديث يقول الترابي «في الامور العلمية يمكن ان اخذ برأي الكافر واترك رأي النبي صلى الله عليه وسلم ويضيف ولا اجد في ذلك حرجاً البتة ولا اسأل فيه ايضاً عالم الدين» هذا القول في منتهى الجهل والضلالة اولاً لان فيه استخفافاً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي «لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى» وفيه كذلك تعظيم للكافر ولرأي الكافر الذي قال الله تعالى في حقه وفي حق الكفار جميعاً «إن هم إلا كالانعام بل هل اضل سبيلا» ايضاً ينطوي هذا القول على جهل مركب في الامور العلمية التي يزعم انه يأخذ بها عن الكفار فقد اثبتت التجارب العلمية التي اجريت في بعض الجامعات وفي بعض مختبرات الاعجاز العلمي صدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الداء الذي في احدى جناحي الذبابة وقد اجريت التجربة التالية: فقد جيئ بكوب «فيه ماء معقم في غرفة معقمة ثم اسقطت فيه ذبابة ونظر إلى هذا الكوب بجهاز الميكروسوب حيث نظر اليه وهو صافي من جميع الجراثيم قبل ان تسقط فيه الذبابة ثم اسقطت الذبابة فيه ونظر فيه «بالميكروسوب» فرؤيت الذبابة وهي رافعة احدى جناحيها والاخر ساقطاً في الماء واذا بالكوب قد تحول كله إلى جراثيم ثم غمست مرة اخرى جميعها في الكوب ونظر فاذا بذلك الماء قد تحول مرة ثانية صافياً نقياً وهذه تجربة علمية يجهلها الترابي مع انه يقول انه يأخذ في الامور العلمية عن الكفار ولا يصدق النبي صلى الله عليه وسلم الذي اخبر عن طريق الوحي الذي علمه الله تعالى اياه ان في احدى جناحي الذباب داء وفي هذا الحديث الذي رده الترابي لامطعن فيه عند العلماء فقد رواه الامام البخاري وابو داوود والنسائي وابن ماجة والامام احمد والحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه والطحاوي وغيره من حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما فليس فيه مطعن عند العلماء جميعاً لا في سند ولا في متن ولم يتكلم احد عليه من العلماء السابقين خاصة الذين يتكلمون على بعض الاحاديث في الصحيحين كالامام الدارقطني وابي سعيد الدمشقي وابي مسعود الدمشقي لم يتحدثوا عن هذا الحديث في الصحيح من حيث سنده أو متنه فهذا يدل على الضلال عند هذا الرجل.

    وذكر العلماء ان احاديث الصحيحين وسيأتي معنا بيان ذلك والتفصيل فيه انها في مجملها تفيد اليقين والقطع وذلك لاجماع العلماء جميعاً ولاجماع المسلمين على تلقي ما في هذين الكتابين بالصحة والقبول وممن قال بذلك الامام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وكذلك ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث حيث قال ان احاديث البخاري ومسلم تفيد العلم اليقيني وايضاً طعن الترابي في صحيح البخاري بكلام ملخصه «ان ضوابط الامام البخاري -رحمه الله تعالى- في تعديل الرواة والصحابة وفي تجريح الرواة غير صحيح يقول ان عندنا اليوم وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها يعني يمكن ان تورد الاحاديث عن طريق هذه الوسائل فيمكن ان نخترع طرقاً اخرى لتعديل الرواة وتجريحهم وكذلك طعنه في الصحابة رضي الله عنهم حيث يقول «ليه الصحابة كلهم عدول؟ ليه ما يكون في بعضهم انه غير عدل وليس بعدل فينتقد ان يكون الرواة الذين اخرج لهم البخاري ومسلم رواة ثقات بل ان الضوابط جاء بها الشيخان غير صحيحة ويمكن ان نغير فيها في هذا الزمن بحسب الوسائل التي بين ايدينا وهذا الكلام اذا سلم له به في صحيح البخاري وكذلك مثله صحيح الامام مسلم فماذا يبقى للمسلمين وهما الكتابان الذي اجمعت الامة على انهما اصح كتابين بعد القرآن الكريم البخاري اولاً ثم مسلم واجمعوا على تلقي احاديثهما بالقبول سوى احاديث يسيرة تكلم فيها بعض العلماء كالدار قطني وغيره كابي مسعود الدمشقي وهما حوالي مائتي حديث المرجح فيها والراجح هو رأي الشيخين ذكر ذلك ابن حجر ومثله الامام النووي قبله وغيرهما ان الراجح في هذه الاحاديث في اكثرها مع الشيخين- رحمهما الله تعالى- لكن تكلما في هذه الاحاديث بالحجة والبرهان ولم يتكلما بالعقل والهوى كما فعل الترابي ورجح الجمهور على ان الحق في اكثرها مع البخاري ومسلم فقد قال الذهبي عن رجال الشيخين انهم قد قفزوا القنطرة والقنطرى هي ما بعد الصراط فاذا تجاوز الناس هذا الصراط اوقفوا عند القنطرة فيقتص لبعضهم من بعض فاذا تجاوزوا القنطرة امنوا ودخلوا الجنة فكذلك رجال الشيخين يقول انهم قد جازوا القنطرة يعني انه لا يسأل عن حالهم بسبب ان العلماء اجمعوا على تلقي هذين الكتابين بالقبول

    وذهب كثير من العلماء كابن تيمية وابن الصلاح ان احاديثهما «اي الشيخين» في مجموعها تفيد القطع وقال امام الحرمين الجويني لو حلف انسان على طلاق امرأته ان ما في كتاب البخاري ومسلم مما حكما بصحبة من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما الزمته الطلاق ولا حلفته لاجماع علماء المسلمين على صحتهما وكذلك قال ابو نصر الوائلي السجستي وقال الذهبي واما جامع البخاري الصحيح فاجل كتب الاسلام وافضلها بعد كتاب الله تعالى وقال ابن كثير وكتاب البخاري الصحيح يستسقى بقراءته الغمام وقد ذكر في كتابه «البداية والنهاية» عن اجلال العلماء لصحيح البخاري في بعض القرون انهم كانوا اذا اجدبوا خرجوا يستسقون فيقرأون صحيح البخاري بعد صلاة الاستسقاء والخطبة والدعاء فينزل لمطر بعد ذلك ويضيف ابن كثير «وكتاب البخاري الصحيح يستسقى بقراءته الغمام واجمع على قبوله وصحته وصحة ما فيه اهل الاسلام» البخاري -رحمه الله تعالى- صنف كتابه واستخلصه من ستمائة الف حديث في ستة عشرة سنة وكان رحمه الله تعالى لا يدخل حديثاً إلا بعد ان يصلي ركعتين ويستخير الله تعالى ويغتسل ويتوضأ لادخال هذا الحديث في كتابه وبعد ان ألفه عرضه على ائمة زمانه كالامام احمد واسحاق ويحيى وغيرهم فاجمعوا جميعاً على صحة هذه الاحاديث قال العقيلي «إلا اربعة احاديث القول فيها البخاري رحمه الله» وكذلك الامام مسلم استخلص حديثه من ثلاثمائة الف حديث مسموعة وألفه في خمسة عشرة سنة وعرضه على ابي زرعة- رحمه الله- فكل حديث قال فيه ان يحذف يحذفه قال وما ادخلت فيه إلا ما اجمعوا عليه وكذلك البخاري رحمه الله تعالى قال «ما ادخلت في كتابي هذا إلا الصحيح وحذفت من ذلك كثير خشية الاطالة قال الامام مسلم - رحمه الله- ولو ان الناس كتبوا الحديث مائتي عام فمدارهم على هذا المسند.

    ثالثاً نفى الترابي العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال «وهذا من الكلام السخيف الحقير الذي يتحدث فيه شخص مثل الترابي عن النبي العظيم الذي عظمه ربه جل وعلا واعلى منزلته وشأنه ورفعه إلى درجة لن يبلغها قبله نبي مرسل ولا ملك مقرب حتى سمع صريف الاقلام وكلمه ربه وعلى رأي الجمهور انه رأى ربه عليه الصلاة والسلام وفرض عليه الصلوات فهذا الاجلال والتعظيم من الله سبحانه وتعالى لنبيه لم يعرف انه ناداه باسمه حيث قال يا ادم يا عيسى يا ابراهيم يا يحيى يا زكريا ولم يقل يا محمد وانما اخبر عنه بالاخبار وما محمد إلا رسول وقال «يا ايها النبي» ثم امر الامة وامر العباد ان يعظموه ويرفعوا من شأنه وقدره ومنزلته «يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله» فحرم رفع الصوت عنده- عليه الصلاة والسلام- كان الصحابة لا يرفعون ابصارهم فيه اجلالاً له حتى قال عمرو بن العاص ولو قيل لي ان اصفه لما استطعت لاني لم اكن اطيق النظر اليه اجلالا له» ولذلك لم يصفه ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي وكبار الصحابة لانهم كانوا يهابونه مهابة محبة واجلال وعرفوا منزلته إلا هذا الرجل الذي يتحدث عنه وكأنما يتحدث عن رجل عامي أو رجل لا علم له يقول الترابي «ده شخص راقي لكن لا تقولوا انه معصوم ما يعمل حاجة غلط» ويقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اخبار تطلع غلط ايقال عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا القول المشين الحقير وقال عن النبي ابراهيم «كان شاكاً في ربه عابداً للكواكب قبل البعثة وقال عن نبي الله موسى اعترف بجريمته»!

    هذا بعض ماقاله عن هؤلاء الانبياء العظماء عليهم الصلاة والسلام فالكلام عن الانبياء بهذا الاسلوب الساقط يدل على ضلال وزيغ وانحراف في العقل وانحراف في الفهم والتصور والفكر فقد اجمع العلماء على عصمة الانبياء من الكبائر وعصمتهم من الصغائر التي تزري بمكانتهم كرذائل الاخلاق وسائر ما ينفر منهم واجمعوا على عصمتهم من الكذب وانهم معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى ونقل هذا الاجماع ابن حزم ونقله القاضي عياض والامام النووي- رحمه الله تعالى- وغيرهم من الائمة الكبار وانما وقع الخلاف بين اهل السنة في الصغائر التي لاتزري لمكانتهم وليست من الدناءات هل تقع منهم أو لا تقع؟ فمنهم من ذهب إلى وقوعها منهم لكنهم اجمعوا على انهم معصومون من الاقرار عليها اي ان الله تعالى لا يقرهم عليها بل يخبرهم بها والمحققون كما يقول النووي -رحمه الله- يقولون بعصمتهم من الصغائر والكبائر على حد سواء.

    رابعاً ينكر الترابي نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر الزمان مستدلاً بقول الله تعالى «اني متوفيك ورافعك إلي» وقوله «وخاتم النبيين» وقوله صلى الله عليه وسلم «لا نبي بعدي» وقد تابع في ذلك بعض المعتزلة والجهمية وليس جميعهم فاولاً يرد عليه ان العطف بالواو في قوله تعالى «اني متوفيك ورافعك إليّ» لا يقتضي الترتيب عند علماء النحو بل مطلق الجر كقولك جاء عمر وزيد فيتحمل السابق عمر ويحتمل زيد ومعنى الاية «ان التوفي والرفع» حاصلان لك لكن يسبق التوفي الرفع» اي اني رافعك ثم متوفيك بعد ذلك ايضاً ان التوفي يطلق في القرآن على النوم والحيازة وهما المرادان هنا للاحاديث الكثيرة المفسرة لذلك، ثالثاً ان استشهادهم بالاية وخاتم النبيين والحديث لانبي بعدي في غير محله لان عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل حاكماً بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم متبعاً له لا انه ينزل حاكماً بالانجيل ولذلك ذكره ابن حجر وغيره في كتابه الاصابة من حيث انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في السماء ليلة الاسراء والمعراج وسينزل في اخر الزمان، داعياً إلى الاسلام رابعاً وردت احاديث كثيرة في الصحيحين والسنن والمسانيد والاجزاء تربوا على ثلاثين حديثاً لكنها تنطق بنزول عيسى عليه السلام في اخر الزمان وهذا القدر من الاحاديث عند العلماءيفيد التواتر بلا خلاف وممن قال بتواترها من العلماء ابن جرير الطبري وابن كثير والثعالبي والشنقيطي صاحب «اضواء البيان» وغيرهم والمتواتر عند العلماء من المعلوم بالدين بالضرورة ومن ينكر امراً معلوماً من الدين بالضرورة فلا خلاف بين العلماء في كفره نقل هذا ابن حجر وغيره.. خامساً ان الايمان بنزول عيسى عليه السلام في اخر الزمان من العقائد المشتركة بين المسلمين واهل الكتاب وهم يستعدون اليوم لنزوله بجميع الوسائل الحربية وغيرها فهم مع كفرهم اصح عقيدة في هذه القضية من الترابي المنتمي إلى الاسلام والله اعلم

    ويستمر الشيخ محمد الصبري-معلقاً قبل الانتقال إلى محور اخر يقوله وانبه هنا على مسألة مهمة ان جملة ما قاله الدكتور حسن الترابي فيما عرض وانكار لما علم من الدين بالضرورة والمعلوم ان انكار ما علم من الدين بالضرورة لا يعذر فيه صاحبه بجهل لأن انكار الضروريات انكاره القطعيات المعلومة من الدين بالضرورة لا يعذر صاحبها بجهل إلا ان يكون حديث عهد باسلام أو نشأ في بادية بعيدة عن ان يصل إلى العلماء ليسألهم عن ذلك اذن هذه قضايا ليست من قبيل ما يعذر فيها الانسان بجهل لاسيما والرجل يدعي انه من كبار العلماء فبم يعتذر في هذه القضية أوتخضع الصلاة لان يناقش فيها أو يمكن ان تعقد ندوة بين القائلين بوجوب الصلاة والقائلين بعدم وجوبها أو يمكن ان يقال هذا القول؟! فو الله ما كانت هذه الندوة إلا ضرورة وإلا فالاصل ان ننصرف إلى قضايا عظام لو سكت هؤلاء الجهال لما حدث في الامة خلاف الامر الثاني في هذا ان الرجل ليس مكرهاً لم يقل هذه المقولات ولم تنشر ندوته في فضائية «الجزيرة» والسيف على عاتقه أو الرصاص بين كتفيه ثم انه ليس متأولاً تأويلاً سائغاً أيقبل ان يقول الانسان هذا الميكرفون الذي امامكم حجر وليس غالطاً من قبل؟! غلط اللسان كالرجل الذي قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح فبم يعتذر للرجل ليست خصومة مع الرجال ولا غرابة ان تصدر هذه الاشياء من الترابي وهو الذي دعا إلى ايجاد مصادرة جديدة في التشريع وكأن الزمان قد خلا من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليوم من قائم لله بحجة وكأن الشرع غاب من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وكأن هذا الحق خفي من عهد النبي إلى اليوم حتى يأتي بمصادر جديدة لتأتينا بقضايا جديدة ليست القضية زلة في مسألة لكنه منهج يأتي على الاسلام بالنقض وهذا الذي ارجوا ان يقف الناس عنده ويفرقون بين ذلك.

    بعد ذلك اسند الحديث إلى فضيلة الشيخ العلامة محمد الصادق مغلس المراني- استاذ التزكية في الجامعة- حيث بدأ محوره قائلاً موضوعي هو الحديث عن رموز المدرسة التي ينتمي اليها الترابي باختصار هذه المدرسة بالجملة تحاول ان تقرب بين الاسلام والغرب وبين الاسلام والعلمانية وبين الاسلام والفرق الضالة، اما لحسن نية أو سوء نية هذا الرجل كما ذكر الاخوة من قبل يدعو إلى غير الاسلام وهذه المقولة قالها محمد بن عبدالكريم في هذا الموضع وفي هذا المكان في محاضرة له قبل اشهر ولعل البعض سمعها.....

    وروى عن عادل الشويف -من الكويت- ان الترابي يقول: ان القول بأن أصل الانسان قرد أولى من القول بأن أصله من طين وهذا القول اسنده محمد بن عبدالكريم إلى عادل الشويف وانه سمعه مباشرة من الترابي وقد اخبر بهذا في هذا الموضع كذلك روى لي الشيخ محمد الآنسي عن الحق يوسف وهو من زعماء الاخوان في السودان- ان الترابي كان يقول ذلك «اي ان القول بأن اصل الانسان قرد اولى من القول بأن اصله طين» وهو طالب في باريس ومما يؤكد ما قاله محمد بن عبدالكريم بأن الرجل يدعو إلى غير الاسلام ويعتقد ان التجديد معناه تجدد الدين ذاته يعني ان الدين ذاته يتجدد ويتغير

    ومما يؤكد ذلك ما نشرته مجلة نوافذ في العدد الاول في صــ20-21 نقلاً عن الترابي نفسه يقول والتجديد ظاهرة من ظواهر الدين اصلاً لم يكتب الله ديناً لتبقى صورته ثابتة هكذا القول ويستطرد الذي يبقى إلى اليوم القيامة ثابتاً هو التدين ام الدين فلا يبقى ثابتاً -هكذا يزعم- وهذا العدد من المجلة موجود عندي ومن محاولة تقريبة بين الاسلام والغرب انه يحاول ان يأخذ بمبادئ الديمقراطية وان يلبسها ثوباً اسلامياً فمن ذلك ما قرأتموه من المشاهد كقوله ان المرتد ليس عليه حكم لأن الديمقراطية تجيز ان ينتقل الانسان من دين إلى دين ولا يحكم عليه وكذلك قوله بتسوية المرأة بالرجل سواء في الامامة أو في الولاية هذا- ايضاً- مبدأ ديمقراطي «تسوية الرجال بالنساء تماماً مطلقا» كذلك زواج المسلمة بالكتابي وهذا من مبادئ الديمقراطية لانهم يجيزون الزواج بغض النظر عن الدين ولو اختلف الدين... الخ من ضمن ما يؤكد عليه في هذا الباب انه يقول كما في العدد الاول من «نوافذ» في نفس الموضع الذي ذكرته سابقاً يقول «اؤمن بأن الاجتهاد متاح لكل مسلم مهما كان جاهلاً أو امياً» بمعنى انه يجوز ان يجتهد الامي وهذا ايضاً مبدأ مما جاءت به الديمقراطية الغربية ان كل الناس يقننون حتى الامي يجوز له ان يقنن اذا صار مثلا عضواً في مجلس تشريعي وهذه الفكرة وهي فكرة محاولة الاخذ من الديمقراطية إلى ديار المسلمين يؤيده عليها بعض الرموز

    فمن ضمنهم على سبيل المثال الدكتور طه جابر العلواني الذي رأس معهد الفكر الاسلامي لفترة من الزمن في اميركا يقول كما في مجلة نوافذ العدد التاسع صـ534 « لايمكن لفصيل واحد ان يدعي امتلاك الحقيقة سواء أكان من العلمانيين أم اليساريين ام الاسلاميين ام القوميين» يعني ان الحقيقة لا يمكن ان يدعي احد امتلاكها من هؤلاء مع انه معلوم انه الحقيقة عند الاسلاميين ولكن الفكر الديمقراطي يقول ذلك ويجعل الاسلاميين كالعلمانيين وهذا المعهد «معهد الفكر الاسلامي» اسسه رجل اسمه اسماعيل الفاروقي هذا الرجل اشتهر عنه انه يقول «لا مفر من ان نسمح للاخرين بالدعوة كما نريد لهم ان يسمحوا لنا واذا كنا نخشى من تأثر العامة بذلك فعلينا ان نعمل على تقوية ايمانهم

    ومن رموز هذه المدرسة التي تؤيد الترابي في بعض مقولاته -الغنوشي- ففي العدد الثامن عشر من مجلة نوافذ في صــ28-32 يقول بانه «سقطت شرعية الفتح في بلاد المسلمين وحلت محلها شرعية المواطنة» يعني ان الناس سواسية بغض النظر عن اديانهم وان على الحاكم المسلم ان يتبنى الديمقراطية وانها الحل وان عليه ان يرحل إلى المعارضة اذا فشل في الانتخابات ليحكم غيره ولو لم يكن مسلماً عملاً بشرعية المواطنة ويردد هذه الافكار انه يجوز الاجتهاد للامي وان الناس سواسية وانه يجب الاضافة إلى اصول الفقه يقول مثلاً «بأن مصادر التشريع في الاسلام معروفة -في اصول الفقه يقول مثلاً الكتاب والسنة والاجماع والقياس وهنالك بعض مصادر مختلف فيها الاستحسان وكقول الصحابي وشرع من قبلنا.... الخ» يقول يجب ان نضيف إلى ذلك مصادر جديدة من ضمن هذه المصادر اضافة علم الاجتماع وهذا التلميذ اسمه -قطب سان- وهو تلميذ للترابي يردد مقولات للترابي وسمعت هذا باذني في مؤتمر في ماليزيا حضرته مع الدكتور حيدر الصافح كما انه يردد ان الاجتهاد متاح لكل احد حتى لو كان امياً

    ومن ضمن ما يتقرب به الترابي إلى الغرب وإلى العلمانيين انه وكما ذكر المشائخ ينادي بالسماح بالردة وينكر حد المرتد يقول في مجلة نوافذ في العدد الاول صــ20-21 «الله سبحانه وهب للانسان الحرية من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-05
  7. الأموي

    الأموي قلم فضي

    التسجيل :
    ‏2005-01-06
    المشاركات:
    4,258
    الإعجاب :
    0
    الحلقة الثالثة

    الشيخ الصادق : مدرسة الترابي تحاول أن تقرب بين الإسلام والغرب والعلمانية والرجل يدعوا الى غير الإسلام .
    الدكتور الخميسي : الترابي نفى العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
    «ده شخص راقي لكن لاتقولوا أنه معصوم مايعمل حاجه غلط»


    والحديث في الصحيحين ايضاً «أليست شهادة المرأتين بشهادة رجل فذلك من نقصان عقلها» فالترابي تجاوز هذا كله ولا يعينه الانضباط بنصوص الكتاب ولابنصوص السنة وانما المهم ان نطور الاسلام حتى يتلاءم مع واقع الحياة ومع واقع الناس وهو يدعو إلى التجديد في اصول العقيدة وفي اصول الفقه «اصول الاستنباط» وفي الاحكام وهذا موجود في كتاباته عن التجديد التي ألفها وخطها بيده.

    خامساً: قوله بجواز ولاية المرأة باطلاق فيجوز عنده ان تتولى ولاية الامر العام تتولى الخلافة والرئاسة وغيرها وهذا وان حصل فيه خلاف من بعض المعاصرين ولعله من نفس المدرسة إلا انه لا خلاف فيه بين العلماء سابقاً استناداً إلى ظواهر القرآن والسنة كقوله سبحانه وتعالى «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض» والقوامة ان لهم الولاية والحكم والترأس عليهن ويبدأ ذلك بالخلافة العامة وينتهي بولاية الاسرة والرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته اما المرأة فولايتها اين؟ والمرأة راعية في بيت زوجها بين اطفالها وخدمها وهؤلاء يريدون ارضاء للغرب وتوجهاته في تسوية الرجل بالمرأة وفي الجندرة التسوية المطلقة ان تعطى من ضمن هذه التسوية ولاية الامر العام خلافة أو رئاسة ونحوها وكذلك حديث البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال «لن يفلح قوم ولوا امرهم امرأة» ومن فتاواه المنحرفة قوله بجواز امامتها في الصلاة للرجال فهذا تطوير للدين حتى يمكن ان نرى امرأة تخطب الجمعة كما فعل في اميركا وتؤم الناس بعد الخطبة ولا يرى في ذلك غضاضة ولا مخالفة حتى تتم المساواة المطلقة بين الرجال والنساء ومعلوم ان المرأة ليس عليها جمعة ولا جماعة وانما الاصل ان تبقى في بيتها وصلاتها في بيتها افضل من صلاتها في المسجد وفي الجماعة واذا حضرت فخير صفوف النساء لقول النبي صلى الله عليه وسلم اخرها وشرها اولها فكيف تكون هي قبل الرجال وتكون اماماً لهم وتتغنى بالقرآن لتسمعهم صوتها العذب..! حسبنا الله ونعم الوكيل- وهل هذا إلا تغيير للشريعة واين تاريخ الامة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وإلى يومنا هذا اين وجد ان امرأة امامة مسجد أو خطيبة جمعة في اميركا؟ هذا دين هذه المدرسة واتباعها «في اشارة منه إلى مدرسة الترابي» واما حديث ام ورقة فهو حديث في حقيقة امره ضعيف في سنده فيه جهالة كما قرر ذلك المحققون منهم محقق مسند الامام احمد ولا يصلح ان يكون معتمداً لامامة المرأة ثم ان فيه ان تؤم اهل دارها وفي راوية الدار قطني ان تؤم نساء دارها هذا على ضعفه وعدم صحته للاعتماد.

    ومن اقول الترابي وفتاواه في الفقه قوله بل دعوته إلى اختلاط الرجال بالنساء وجواز مصافحة النساء الاجانب ومعلوم ان الشرع يدعو المرأة إلى القرار في البيت «وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى» والمرأة لا بأس عليها ان تخرج لحاجتها مع الاحتجاب والاحتشام لكن ان يدعو للاختلاط وامتزاج الرجال بالنساء في الادارات والمدارس والجامعات بحيث لا يمانع ولا ينهى ولا يقبح امتزاج الرجال بالنساء واختلاطهم وجعلهم جنباً إلى جنب في الصفوف حتى في الصفوف يجوز عنده ان تصاف المرأة الرجل لكن لا تلاصقه يعني يمكن ان نرى خليطاً صفوفاً فيها الرجال والنساء وهذا في دين الترابي امر سائغ لا بأس به ولا غبار عليه والمصافحة كذلك مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصافح النساء في البيعة وقالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها «والله فلا والله ما مست يده امرأة قط- إلا نساءه» ما كان يقول إلا «قد بايعتكن على ذلك» وقال صلى الله عليه وسلم عندما قالت له احدى النساء ألا تبايعنا تعني المصافحة فقال «اني لا اصافح النساء انما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة» وصحح الالباني حديثاً بلفظ» لأن يطعن احدكم بمخيط في رأسه خير له من ان يمس امرأة لا تحل له» فكيف يقال بجواز المصافحة والاختلاط والامتزاج والصلاة صفوفاً مختلطة بل ان تكون اماماً وخطيباً؟.

    ومن اقواله ايضاً ان الغناء والموسيقا شعبة من التوحيد والايمان وهذه من اعجب العجب هكذا نقلوا عنه ان الغناء والموسيقا والفن شعبة من شعب التوحيد والايمان وانه ينبغي ان نتعبد الله بهذا ولا نغير الاوضاع القائمة ولكن نتعبد الله بها وننزل ما عندنا عليها وله اقوال اخرى كقوله بأن الربا يحتاج إلى اجتهاد جديد والله اعلم ما الذي سيحصل من الاجتهاد الجديد في هذا الباب وكذلك قوله ان لعب الكرة جهاد والحاصل ان له اقوال في جوانب العقيدة والاخلاق والعبادات امور مزرية فنسأل الله العافية لنا ولعامة المسلمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.

    من جانبه تحدث الدكتور عبدالرحمن الخميسي -استاذ الحديث وعلومه- عن مسائل تتعلق بالحديث واصوله تحدث فيها الترابي حيث قال بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فمن ضلالات الترابي انه قال في حديث ابي هريرة رضي الله عنه «اذا وقع الذباب في شراب احدكم فليغمسه ثم لينزعه فان احدى جناحيه داء وفي الاخر شفاء» وفي هذا الحديث يقول الترابي «في الامور العلمية يمكن ان اخذ برأي الكافر واترك رأي النبي صلى الله عليه وسلم ويضيف ولا اجد في ذلك حرجاً البتة ولا اسأل فيه ايضاً عالم الدين» هذا القول في منتهى الجهل والضلالة اولاً لان فيه استخفافاً بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي «لا ينطق عن الهوى ان هو إلا وحي يوحى» وفيه كذلك تعظيم للكافر ولرأي الكافر الذي قال الله تعالى في حقه وفي حق الكفار جميعاً «إن هم إلا كالانعام بل هل اضل سبيلا» ايضاً ينطوي هذا القول على جهل مركب في الامور العلمية التي يزعم انه يأخذ بها عن الكفار فقد اثبتت التجارب العلمية التي اجريت في بعض الجامعات وفي بعض مختبرات الاعجاز العلمي صدق ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الداء الذي في احدى جناحي الذبابة وقد اجريت التجربة التالية: فقد جيئ بكوب «فيه ماء معقم في غرفة معقمة ثم اسقطت فيه ذبابة ونظر إلى هذا الكوب بجهاز الميكروسوب حيث نظر اليه وهو صافي من جميع الجراثيم قبل ان تسقط فيه الذبابة ثم اسقطت الذبابة فيه ونظر فيه «بالميكروسوب» فرؤيت الذبابة وهي رافعة احدى جناحيها والاخر ساقطاً في الماء واذا بالكوب قد تحول كله إلى جراثيم ثم غمست مرة اخرى جميعها في الكوب ونظر فاذا بذلك الماء قد تحول مرة ثانية صافياً نقياً وهذه تجربة علمية يجهلها الترابي مع انه يقول انه يأخذ في الامور العلمية عن الكفار ولا يصدق النبي صلى الله عليه وسلم الذي اخبر عن طريق الوحي الذي علمه الله تعالى اياه ان في احدى جناحي الذباب داء وفي هذا الحديث الذي رده الترابي لامطعن فيه عند العلماء فقد رواه الامام البخاري وابو داوود والنسائي وابن ماجة والامام احمد والحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه والطحاوي وغيره من حديث ابي هريرة وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما فليس فيه مطعن عند العلماء جميعاً لا في سند ولا في متن ولم يتكلم احد عليه من العلماء السابقين خاصة الذين يتكلمون على بعض الاحاديث في الصحيحين كالامام الدارقطني وابي سعيد الدمشقي وابي مسعود الدمشقي لم يتحدثوا عن هذا الحديث في الصحيح من حيث سنده أو متنه فهذا يدل على الضلال عند هذا الرجل.

    وذكر العلماء ان احاديث الصحيحين وسيأتي معنا بيان ذلك والتفصيل فيه انها في مجملها تفيد اليقين والقطع وذلك لاجماع العلماء جميعاً ولاجماع المسلمين على تلقي ما في هذين الكتابين بالصحة والقبول وممن قال بذلك الامام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وكذلك ابن الصلاح في مقدمة علوم الحديث حيث قال ان احاديث البخاري ومسلم تفيد العلم اليقيني وايضاً طعن الترابي في صحيح البخاري بكلام ملخصه «ان ضوابط الامام البخاري -رحمه الله تعالى- في تعديل الرواة والصحابة وفي تجريح الرواة غير صحيح يقول ان عندنا اليوم وسائل كثيرة جداً البخاري ما كان يعرفها يعني يمكن ان تورد الاحاديث عن طريق هذه الوسائل فيمكن ان نخترع طرقاً اخرى لتعديل الرواة وتجريحهم وكذلك طعنه في الصحابة رضي الله عنهم حيث يقول «ليه الصحابة كلهم عدول؟ ليه ما يكون في بعضهم انه غير عدل وليس بعدل فينتقد ان يكون الرواة الذين اخرج لهم البخاري ومسلم رواة ثقات بل ان الضوابط جاء بها الشيخان غير صحيحة ويمكن ان نغير فيها في هذا الزمن بحسب الوسائل التي بين ايدينا وهذا الكلام اذا سلم له به في صحيح البخاري وكذلك مثله صحيح الامام مسلم فماذا يبقى للمسلمين وهما الكتابان الذي اجمعت الامة على انهما اصح كتابين بعد القرآن الكريم البخاري اولاً ثم مسلم واجمعوا على تلقي احاديثهما بالقبول سوى احاديث يسيرة تكلم فيها بعض العلماء كالدار قطني وغيره كابي مسعود الدمشقي وهما حوالي مائتي حديث المرجح فيها والراجح هو رأي الشيخين ذكر ذلك ابن حجر ومثله الامام النووي قبله وغيرهما ان الراجح في هذه الاحاديث في اكثرها مع الشيخين- رحمهما الله تعالى- لكن تكلما في هذه الاحاديث بالحجة والبرهان ولم يتكلما بالعقل والهوى كما فعل الترابي ورجح الجمهور على ان الحق في اكثرها مع البخاري ومسلم فقد قال الذهبي عن رجال الشيخين انهم قد قفزوا القنطرة والقنطرى هي ما بعد الصراط فاذا تجاوز الناس هذا الصراط اوقفوا عند القنطرة فيقتص لبعضهم من بعض فاذا تجاوزوا القنطرة امنوا ودخلوا الجنة فكذلك رجال الشيخين يقول انهم قد جازوا القنطرة يعني انه لا يسأل عن حالهم بسبب ان العلماء اجمعوا على تلقي هذين الكتابين بالقبول

    وذهب كثير من العلماء كابن تيمية وابن الصلاح ان احاديثهما «اي الشيخين» في مجموعها تفيد القطع وقال امام الحرمين الجويني لو حلف انسان على طلاق امرأته ان ما في كتاب البخاري ومسلم مما حكما بصحبة من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما الزمته الطلاق ولا حلفته لاجماع علماء المسلمين على صحتهما وكذلك قال ابو نصر الوائلي السجستي وقال الذهبي واما جامع البخاري الصحيح فاجل كتب الاسلام وافضلها بعد كتاب الله تعالى وقال ابن كثير وكتاب البخاري الصحيح يستسقى بقراءته الغمام وقد ذكر في كتابه «البداية والنهاية» عن اجلال العلماء لصحيح البخاري في بعض القرون انهم كانوا اذا اجدبوا خرجوا يستسقون فيقرأون صحيح البخاري بعد صلاة الاستسقاء والخطبة والدعاء فينزل لمطر بعد ذلك ويضيف ابن كثير «وكتاب البخاري الصحيح يستسقى بقراءته الغمام واجمع على قبوله وصحته وصحة ما فيه اهل الاسلام» البخاري -رحمه الله تعالى- صنف كتابه واستخلصه من ستمائة الف حديث في ستة عشرة سنة وكان رحمه الله تعالى لا يدخل حديثاً إلا بعد ان يصلي ركعتين ويستخير الله تعالى ويغتسل ويتوضأ لادخال هذا الحديث في كتابه وبعد ان ألفه عرضه على ائمة زمانه كالامام احمد واسحاق ويحيى وغيرهم فاجمعوا جميعاً على صحة هذه الاحاديث قال العقيلي «إلا اربعة احاديث القول فيها البخاري رحمه الله» وكذلك الامام مسلم استخلص حديثه من ثلاثمائة الف حديث مسموعة وألفه في خمسة عشرة سنة وعرضه على ابي زرعة- رحمه الله- فكل حديث قال فيه ان يحذف يحذفه قال وما ادخلت فيه إلا ما اجمعوا عليه وكذلك البخاري رحمه الله تعالى قال «ما ادخلت في كتابي هذا إلا الصحيح وحذفت من ذلك كثير خشية الاطالة قال الامام مسلم - رحمه الله- ولو ان الناس كتبوا الحديث مائتي عام فمدارهم على هذا المسند.

    ثالثاً نفى الترابي العصمة عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال «وهذا من الكلام السخيف الحقير الذي يتحدث فيه شخص مثل الترابي عن النبي العظيم الذي عظمه ربه جل وعلا واعلى منزلته وشأنه ورفعه إلى درجة لن يبلغها قبله نبي مرسل ولا ملك مقرب حتى سمع صريف الاقلام وكلمه ربه وعلى رأي الجمهور انه رأى ربه عليه الصلاة والسلام وفرض عليه الصلوات فهذا الاجلال والتعظيم من الله سبحانه وتعالى لنبيه لم يعرف انه ناداه باسمه حيث قال يا ادم يا عيسى يا ابراهيم يا يحيى يا زكريا ولم يقل يا محمد وانما اخبر عنه بالاخبار وما محمد إلا رسول وقال «يا ايها النبي» ثم امر الامة وامر العباد ان يعظموه ويرفعوا من شأنه وقدره ومنزلته «يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله» فحرم رفع الصوت عنده- عليه الصلاة والسلام- كان الصحابة لا يرفعون ابصارهم فيه اجلالاً له حتى قال عمرو بن العاص ولو قيل لي ان اصفه لما استطعت لاني لم اكن اطيق النظر اليه اجلالا له» ولذلك لم يصفه ابو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي وكبار الصحابة لانهم كانوا يهابونه مهابة محبة واجلال وعرفوا منزلته إلا هذا الرجل الذي يتحدث عنه وكأنما يتحدث عن رجل عامي أو رجل لا علم له يقول الترابي «ده شخص راقي لكن لا تقولوا انه معصوم ما يعمل حاجة غلط» ويقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اخبار تطلع غلط ايقال عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا القول المشين الحقير وقال عن النبي ابراهيم «كان شاكاً في ربه عابداً للكواكب قبل البعثة وقال عن نبي الله موسى اعترف بجريمته»!

    هذا بعض ماقاله عن هؤلاء الانبياء العظماء عليهم الصلاة والسلام فالكلام عن الانبياء بهذا الاسلوب الساقط يدل على ضلال وزيغ وانحراف في العقل وانحراف في الفهم والتصور والفكر فقد اجمع العلماء على عصمة الانبياء من الكبائر وعصمتهم من الصغائر التي تزري بمكانتهم كرذائل الاخلاق وسائر ما ينفر منهم واجمعوا على عصمتهم من الكذب وانهم معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى ونقل هذا الاجماع ابن حزم ونقله القاضي عياض والامام النووي- رحمه الله تعالى- وغيرهم من الائمة الكبار وانما وقع الخلاف بين اهل السنة في الصغائر التي لاتزري لمكانتهم وليست من الدناءات هل تقع منهم أو لا تقع؟ فمنهم من ذهب إلى وقوعها منهم لكنهم اجمعوا على انهم معصومون من الاقرار عليها اي ان الله تعالى لا يقرهم عليها بل يخبرهم بها والمحققون كما يقول النووي -رحمه الله- يقولون بعصمتهم من الصغائر والكبائر على حد سواء.

    رابعاً ينكر الترابي نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في اخر الزمان مستدلاً بقول الله تعالى «اني متوفيك ورافعك إلي» وقوله «وخاتم النبيين» وقوله صلى الله عليه وسلم «لا نبي بعدي» وقد تابع في ذلك بعض المعتزلة والجهمية وليس جميعهم فاولاً يرد عليه ان العطف بالواو في قوله تعالى «اني متوفيك ورافعك إليّ» لا يقتضي الترتيب عند علماء النحو بل مطلق الجر كقولك جاء عمر وزيد فيتحمل السابق عمر ويحتمل زيد ومعنى الاية «ان التوفي والرفع» حاصلان لك لكن يسبق التوفي الرفع» اي اني رافعك ثم متوفيك بعد ذلك ايضاً ان التوفي يطلق في القرآن على النوم والحيازة وهما المرادان هنا للاحاديث الكثيرة المفسرة لذلك، ثالثاً ان استشهادهم بالاية وخاتم النبيين والحديث لانبي بعدي في غير محله لان عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل حاكماً بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم متبعاً له لا انه ينزل حاكماً بالانجيل ولذلك ذكره ابن حجر وغيره في كتابه الاصابة من حيث انه لقي النبي صلى الله عليه وسلم في السماء ليلة الاسراء والمعراج وسينزل في اخر الزمان، داعياً إلى الاسلام رابعاً وردت احاديث كثيرة في الصحيحين والسنن والمسانيد والاجزاء تربوا على ثلاثين حديثاً لكنها تنطق بنزول عيسى عليه السلام في اخر الزمان وهذا القدر من الاحاديث عند العلماءيفيد التواتر بلا خلاف وممن قال بتواترها من العلماء ابن جرير الطبري وابن كثير والثعالبي والشنقيطي صاحب «اضواء البيان» وغيرهم والمتواتر عند العلماء من المعلوم بالدين بالضرورة ومن ينكر امراً معلوماً من الدين بالضرورة فلا خلاف بين العلماء في كفره نقل هذا ابن حجر وغيره.. خامساً ان الايمان بنزول عيسى عليه السلام في اخر الزمان من العقائد المشتركة بين المسلمين واهل الكتاب وهم يستعدون اليوم لنزوله بجميع الوسائل الحربية وغيرها فهم مع كفرهم اصح عقيدة في هذه القضية من الترابي المنتمي إلى الاسلام والله اعلم

    ويستمر الشيخ محمد الصبري-معلقاً قبل الانتقال إلى محور اخر يقوله وانبه هنا على مسألة مهمة ان جملة ما قاله الدكتور حسن الترابي فيما عرض وانكار لما علم من الدين بالضرورة والمعلوم ان انكار ما علم من الدين بالضرورة لا يعذر فيه صاحبه بجهل لأن انكار الضروريات انكاره القطعيات المعلومة من الدين بالضرورة لا يعذر صاحبها بجهل إلا ان يكون حديث عهد باسلام أو نشأ في بادية بعيدة عن ان يصل إلى العلماء ليسألهم عن ذلك اذن هذه قضايا ليست من قبيل ما يعذر فيها الانسان بجهل لاسيما والرجل يدعي انه من كبار العلماء فبم يعتذر في هذه القضية أوتخضع الصلاة لان يناقش فيها أو يمكن ان تعقد ندوة بين القائلين بوجوب الصلاة والقائلين بعدم وجوبها أو يمكن ان يقال هذا القول؟! فو الله ما كانت هذه الندوة إلا ضرورة وإلا فالاصل ان ننصرف إلى قضايا عظام لو سكت هؤلاء الجهال لما حدث في الامة خلاف الامر الثاني في هذا ان الرجل ليس مكرهاً لم يقل هذه المقولات ولم تنشر ندوته في فضائية «الجزيرة» والسيف على عاتقه أو الرصاص بين كتفيه ثم انه ليس متأولاً تأويلاً سائغاً أيقبل ان يقول الانسان هذا الميكرفون الذي امامكم حجر وليس غالطاً من قبل؟! غلط اللسان كالرجل الذي قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح فبم يعتذر للرجل ليست خصومة مع الرجال ولا غرابة ان تصدر هذه الاشياء من الترابي وهو الذي دعا إلى ايجاد مصادرة جديدة في التشريع وكأن الزمان قد خلا من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليوم من قائم لله بحجة وكأن الشرع غاب من زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وكأن هذا الحق خفي من عهد النبي إلى اليوم حتى يأتي بمصادر جديدة لتأتينا بقضايا جديدة ليست القضية زلة في مسألة لكنه منهج يأتي على الاسلام بالنقض وهذا الذي ارجوا ان يقف الناس عنده ويفرقون بين ذلك.

    بعد ذلك اسند الحديث إلى فضيلة الشيخ العلامة محمد الصادق مغلس المراني- استاذ التزكية في الجامعة- حيث بدأ محوره قائلاً موضوعي هو الحديث عن رموز المدرسة التي ينتمي اليها الترابي باختصار هذه المدرسة بالجملة تحاول ان تقرب بين الاسلام والغرب وبين الاسلام والعلمانية وبين الاسلام والفرق الضالة، اما لحسن نية أو سوء نية هذا الرجل كما ذكر الاخوة من قبل يدعو إلى غير الاسلام وهذه المقولة قالها محمد بن عبدالكريم في هذا الموضع وفي هذا المكان في محاضرة له قبل اشهر ولعل البعض سمعها.....

    وروى عن عادل الشويف -من الكويت- ان الترابي يقول: ان القول بأن أصل الانسان قرد أولى من القول بأن أصله من طين وهذا القول اسنده محمد بن عبدالكريم إلى عادل الشويف وانه سمعه مباشرة من الترابي وقد اخبر بهذا في هذا الموضع كذلك روى لي الشيخ محمد الآنسي عن الحق يوسف وهو من زعماء الاخوان في السودان- ان الترابي كان يقول ذلك «اي ان القول بأن اصل الانسان قرد اولى من القول بأن اصله طين» وهو طالب في باريس ومما يؤكد ما قاله محمد بن عبدالكريم بأن الرجل يدعو إلى غير الاسلام ويعتقد ان التجديد معناه تجدد الدين ذاته يعني ان الدين ذاته يتجدد ويتغير

    ومما يؤكد ذلك ما نشرته مجلة نوافذ في العدد الاول في صــ20-21 نقلاً عن الترابي نفسه يقول والتجديد ظاهرة من ظواهر الدين اصلاً لم يكتب الله ديناً لتبقى صورته ثابتة هكذا القول ويستطرد الذي يبقى إلى اليوم القيامة ثابتاً هو التدين ام الدين فلا يبقى ثابتاً -هكذا يزعم- وهذا العدد من المجلة موجود عندي ومن محاولة تقريبة بين الاسلام والغرب انه يحاول ان يأخذ بمبادئ الديمقراطية وان يلبسها ثوباً اسلامياً فمن ذلك ما قرأتموه من المشاهد كقوله ان المرتد ليس عليه حكم لأن الديمقراطية تجيز ان ينتقل الانسان من دين إلى دين ولا يحكم عليه وكذلك قوله بتسوية المرأة بالرجل سواء في الامامة أو في الولاية هذا- ايضاً- مبدأ ديمقراطي «تسوية الرجال بالنساء تماماً مطلقا» كذلك زواج المسلمة بالكتابي وهذا من مبادئ الديمقراطية لانهم يجيزون الزواج بغض النظر عن الدين ولو اختلف الدين... الخ من ضمن ما يؤكد عليه في هذا الباب انه يقول كما في العدد الاول من «نوافذ» في نفس الموضع الذي ذكرته سابقاً يقول «اؤمن بأن الاجتهاد متاح لكل مسلم مهما كان جاهلاً أو امياً» بمعنى انه يجوز ان يجتهد الامي وهذا ايضاً مبدأ مما جاءت به الديمقراطية الغربية ان كل الناس يقننون حتى الامي يجوز له ان يقنن اذا صار مثلا عضواً في مجلس تشريعي وهذه الفكرة وهي فكرة محاولة الاخذ من الديمقراطية إلى ديار المسلمين يؤيده عليها بعض الرموز

    فمن ضمنهم على سبيل المثال الدكتور طه جابر العلواني الذي رأس معهد الفكر الاسلامي لفترة من الزمن في اميركا يقول كما في مجلة نوافذ العدد التاسع صـ534 « لايمكن لفصيل واحد ان يدعي امتلاك الحقيقة سواء أكان من العلمانيين أم اليساريين ام الاسلاميين ام القوميين» يعني ان الحقيقة لا يمكن ان يدعي احد امتلاكها من هؤلاء مع انه معلوم انه الحقيقة عند الاسلاميين ولكن الفكر الديمقراطي يقول ذلك ويجعل الاسلاميين كالعلمانيين وهذا المعهد «معهد الفكر الاسلامي» اسسه رجل اسمه اسماعيل الفاروقي هذا الرجل اشتهر عنه انه يقول «لا مفر من ان نسمح للاخرين بالدعوة كما نريد لهم ان يسمحوا لنا واذا كنا نخشى من تأثر العامة بذلك فعلينا ان نعمل على تقوية ايمانهم

    ومن رموز هذه المدرسة التي تؤيد الترابي في بعض مقولاته -الغنوشي- ففي العدد الثامن عشر من مجلة نوافذ في صــ28-32 يقول بانه «سقطت شرعية الفتح في بلاد المسلمين وحلت محلها شرعية المواطنة» يعني ان الناس سواسية بغض النظر عن اديانهم وان على الحاكم المسلم ان يتبنى الديمقراطية وانها الحل وان عليه ان يرحل إلى المعارضة اذا فشل في الانتخابات ليحكم غيره ولو لم يكن مسلماً عملاً بشرعية المواطنة ويردد هذه الافكار انه يجوز الاجتهاد للامي وان الناس سواسية وانه يجب الاضافة إلى اصول الفقه يقول مثلاً «بأن مصادر التشريع في الاسلام معروفة -في اصول الفقه يقول مثلاً الكتاب والسنة والاجماع والقياس وهنالك بعض مصادر مختلف فيها الاستحسان وكقول الصحابي وشرع من قبلنا.... الخ» يقول يجب ان نضيف إلى ذلك مصادر جديدة من ضمن هذه المصادر اضافة علم الاجتماع وهذا التلميذ اسمه -قطب سان- وهو تلميذ للترابي يردد مقولات للترابي وسمعت هذا باذني في مؤتمر في ماليزيا حضرته مع الدكتور حيدر الصافح كما انه يردد ان الاجتهاد متاح لكل احد حتى لو كان امياً

    ومن ضمن ما يتقرب به الترابي إلى الغرب وإلى العلمانيين انه وكما ذكر المشائخ ينادي بالسماح بالردة وينكر حد المرتد يقول في مجلة نوافذ في العدد الاول صــ20-21 «الله سبحانه وهب للانسان الحرية من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
     

مشاركة هذه الصفحة