بريطانيا واليمن: الأموال بعد الرجال !!

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 333   الردود : 0    ‏2006-12-05
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-05
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بعد انتهاء المؤتمر البريطاني لدعم اليمن الذي عقد يومي 15 و16 / 11 / 2006م في لندن، هنأ (توني بلير) رئيسَ النظام في اليمن (علي صالح) بنجاح أمرين: (الانتخابات ومؤتمر المانحين) قائلا: "نهنئكم بنجاح الانتخابات الرئاسية والمحلية التي شهدتها اليمن في سبتمبر الماضي، وكذلك بنجاح مؤتمر المانحين الذي نظمته بريطانيا، مؤكدا مواصلة الدعم البريطاني لليمن، وحرص بريطانيا على تعزيز وتطوير علاقاتها وشراكاتها في مختلف المجالات في اليمن".

    فيما عول علي عبدالله صالح على دعم المملكة المتحدة لمكافحة الفقر والبطالة وإحداث تنمية حقيقية في اليمن، وبحث مع الساسة البريطانيين الأخطار التي تهدد نظامه، وكذلك الدور المرسوم له في المنطقة، وخاصة في الصومال والقرن الأفريقي، فيما قال وزير الداخلية البريطاني " لقد لمسنا تفهما كاملا من فخامة الرئيس إزاء كافة المواضيع التي ناقشناها مع فخامته، مؤكدا أن الروابط بين البلدين تسير بشكل جيد، ومتسائلاً كيف يمكن للمملكة المتحدة المساهمة في دعم التنمية والاقتصاد في اليمن، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون بين اليمن وبريطانيا في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وأعرب الوزير البريطاني عن أمله في أن تضاعف المملكة المتحدة المساعدات الاقتصادية لليمن".

    إن هذا المؤتمر يأتي كأحد أدوات بريطانيا في الصراع الأنجلو-أميركي في المنطقة، فمن خلال الأحداث المتوالية والتحركات الأمريكية في اليمن نجد أن أميركا تحاول أن يكون لها رجالات في اليمن وموطئ قدم، وظهر ذلك جليا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وقد رضيت بالانتخابات "كأمر واقع "، وخاصة وهي تغوص في مستنقع العراق وأفغانستان، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل، وكانت خطة بريطانيا المرسومة هي فوز علي عبدالله صالح، حتى تضعه سدا منيعا أمام مخططات أميركا، وبعد أن فاز صالح بدعم رجال بريطانيا في الداخل والخارج، فلابد أن تضع له الحلول لمشاكل اليمن الكثيرة، عن طريق الدعم المالي والاقتصادي، وسد الذرائع الأمريكية، كالفقر والبطالة والحريات وحقوق الإنسان والديمقراطية والمرأة والتنمية والإرهاب..!!

    لهذا خططت ونظمت ونفذت بريطانيا مؤتمر المانحين، ولكن بريطانيا كما هو معروف عنها أنها تصفع بيد غيرها، وتقاتل حتى آخر جندي أميركي، وتدعم من خارج خزينتها، وتستعمر بغير جنودها، وتنفق وتتصدق من أموال غيرها، وهذا ما كان في مؤتمر المانحين، حيث أوكلت معظم المهمة إلى دول الخليج !!

    إن الفشل الذريع لنظام صالح وكذلك إفلاسه الفكري والسياسي والاقتصادي جعله يستنجد ببريطانيا لحل مشاكله المتفاقمة يوما بعد يوم، وكذلك عدم الثقة به وبنظامه جعلت الدول "المتصدقة" تحجم عن تقديم مساعداتها نقدا حتى لا تذهب كسالفاتها: مؤتمر لاهاي1996،مؤتمر بروكسل1997،مؤتمر باريس2002،مساعدات ومنح وقروض على مدى أربعين عاما، مليار و350 مليون دولار من الصين..الخ"، حتى لا تذهب إلى بطون الحيتان وأرصدة الفاسدين !!

    أما محاولة اليمن الانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي فهو بعيد المنال الآن إن لم يكن مستحيلا، لأن اليمن ليست مؤهلة داخليا وخارجيا كما قال الخليجيون، وإن اعتقد النظام الحاكم في صنعاء أن مؤتمر لندن هو بوابة العبور أو طوق النجاة للخروج من الأزمات والإيفاء بالوعود التي قطعها صالح على نفسه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

    إننا يجب أن ندرك الحقائق الآتية:

    1- أن أعمال الكفار سراب، ورماد اشتدت به الريح في يوم عاصف، وهباء منثور، وما أعطوا دولارا إلا أخذوا منا بدلا منه عشرة!

    2- أنه منذ أن هدمت بريطانيا دولة الخلافة العثمانية، ومزقت الأمة إلى دويلات هزيلة، والعالم الإسلامي تجتاحه موجة التنظيم والتخطيط الاقتصادي والمساعدات والقروض... وكأن بلادنا لا تملك من الخيرات أي شيء، ونحن ندرك أن هذه الموجة ليست ناتجة عن إحساس طبيعي في البلد بالحاجة لها، أو شعور جدي لحل مشاكله، بقدر ما هي توجيه متعمد من الدول الاستعمارية الكبرى، وذلك لإبقاء النظام الاقتصادي الرأسمالي مطبقا على بلاد المسلمين، وفرض السيطرة عليها لاستغلالها ومص ثرواتها.

    3- إن الأنظمة الحاكمة مسيَّرة من الكفار المستعمرين، وبتوجيه من أعداء الله حتى تظل دولا متخلفة وتابعة لهم، مع علم الدول المستعمرة أن بلداننا ليست في حاجة إلى المساعدات، وأنها تملك ثروات عظيمة، وإذا استثمرت الاستثمار الصحيح فلا نحتاج إلى التسول، وتعلم أن الأنظمة تحكم بشكل خاطئ، وأن الديمقراطية والانتخابات كذبة كبرى، إلا أنها تغض الطرف حتى لا يصل الإسلام إلى الحكم، ومن أجل استنزاف الثروات والخيرات، والمسلمون يموتون جوعا، هذا هو النظام الرأسمالي الذي لا يعرف أي قيمة إلا المصلحة !!

    4- إن نظام الإسلام (عقيدة وأحكاما) كفيل بحل مشاكل المسلمين جميعها، وليس اليمن وحدها، ولهذا يجب مباشرة شؤوننا في معترك الحياة على أساس العقيدة الإسلامية، وأن تكون السياسة الاقتصادية لحل مشاكلنا أحكاما شرعية مستنبطة من الكتاب والسنة، وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس، عدا ذلك فإنها سياسات فاسدة، ولا يؤدي رسمها ومحاولة تطبيقها إلا إلى تزايد المشكلات الاقتصادية، وزيادة إفقار الناس، وإدامة التخبط والاضطراب.

    5- إن الله تعالى فرض الوحدة بين المسلمين، وأمرنا بالحكم بما أنزل هو سبحانه، وحدد لنا طريقة استئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة دولة الخلافة الراشدة، التي تزيل الحدود والعروش والكروش، وتنهي التمزق بين المسلمين، وعندها لا حاجة لطلب اليمن الانضمام إلى المجلس الخليجي الذي أنشأته بريطانيا، بل ستكون اليمن ولاية من ولايات دولة الخلافة، وعندها سوف تحل مشاكل المسلمين جميعا، وسوف تكون الأمة خير أمة أخرجت للناس.

    {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}











    --------------------------------------------------------------------------------

    المكتب الإعلامي لحزب التحرير
    ولاية اليمن

    http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/index.php/main/index
     

مشاركة هذه الصفحة