المتشككة...المهملة...الكسولة ...المبذرة

الكاتب : أمير الشعراء   المشاهدات : 628   الردود : 0    ‏2002-07-30
      مشاركة رقم : 1    ‏2002-07-30
  1. أمير الشعراء

    أمير الشعراء عضو نشيط

    التسجيل :
    ‏2002-07-24
    المشاركات:
    257
    الإعجاب :
    0
    المتشككة




    ما إن يدخل إلى بيته حتى تنهال عليه الأسئلة كالمطر إذا انهمر فـغمر ، وكأنه متهم بجرم لا بد له أن يثبعت براءته ويؤكد نزاهته ،

    وإلا فإن الشقاق والخلاف وعدم الإتلاف سيجلب عليه بخيله ورجله وسيتمطى بصلبه في أرجاء بيته طيلة يومه وليله . . أين ذهبت ؟ لماذا تأخرت ؟ من جالست ؟ . . . .

    استـجـواب لا بد منه ولا مـهرب عنه في كل ذهاب وإياب وحضور وغياب .

    تأخر يوما لعارض واجهه في طريقه ودخل بيته مكدودا مهدودا يلتمس أن يخلع عنه ثياب النصب ودثار التعحب ، فانطلقت كالعبوة الناسفة والصعقة الخاطفة ترعد وتزبد . . تصـيح وتنوح تدعو بالويل والثـبـور ومنكرات الأمور وسيئات الشرور . تكرر في الوعيد وتنذر بالتهديد .

    الزوجة : لقد أصبحت تتأخر عن البيت كثيرا ولا بد أنك تدبر مكرا وتنوي غدرا .

    (وانطلقت ) مـا فـتىء قلبي يحـدثني عنك وعـقلي يحذر ني منك " إنها الزوجة الثانية " . ولكن اعلم علم اليـقين أن سـعـادتك لن تكون على حساب شقائي وراحتك لن تكون على أشلاء عنائي . سأتركك تذوق المر من بعدي وستبكي دما على فقدي سادع لك الجمل بما حمل . أيها الخالن الغادر . . والجاحد الناكر

    (أغلق فمها بيديه. . وهز كتفيها بكفيه )

    الزوج : يا امرأة . . هل رأيتني تزوجت غـيرك ونكـحت سوا ك ؟ !

    (ابتلعت ريقها . . مسحت براحتيها ما تصبب من عرق علىوجنتيها

    الزوجة : معاذ الله . . وهل تقدر ؟ (متحدية)

    الزوج : إذا لماذا هذا الحديث الذي لاداعي له ولا طائل خير يعود علينا من ورائه ؟ ! لما نفترض وجود ما يزعجنا دون حصوله ؟ ! ونعـيش مـا يجلب الهم والغم لنا ولمـا يحن وقت وقـو عه ؟ ! لماذا نستعذب العذاب ونتمادى في الحساب ونستدنى العقاب دون أن نفكر في العاقبة .

    الزوجة : ذلك من فرط حبي وانشغال قلبي فسامحني . . وهل غيرك يتحملني في لحظات رضائي وغضبي ؟!

    ( تثوب إلى رشدها ويعقلها عقلها )

    وفي السوق . . وقد اختلط البائع بمالمشتري والرائح بالغادي وبينما هو يقلب البصر في سلعة يريد شراءها ، إذا بها تقترب منه رويدا رويدا ، وتصيح في أذنه قائلة : انتبه لنفسك . ..عينك ستسقط من رأسك .

    الزوج: ماذا تقصاين ؟

    الزوجة : تريد أن تخبرني انك لم ترها و تحس بوجودها لقد أحسست بأنك ستقع عليها وتنهشها من ثيابها

    الزوج : (مستعجبا) من هي ؟ وأين هي ؟

    الزوجة: (هازئة) : بل قولي ياشقي إ!

    الزوجة : ها أنت تنظر اليهن وتقلب البصر فيهن وانا معك ويدي تتوسد يديك فقل لي بربك ماذا انت صانع لو كنت بمفردك بينهن ؟!!

    ( تحتد في نبرتها ... . وأصبـحت العيـون تسـارقـهم النظر . . والشفاه منهم تضحك وبهم تسخر )

    ان الخيانة لتجري في دمك وتسري في عروقك وينبض بها قلبك،

    أطرق برأسه قليلا ثم هرول هاربا منها شاردا شارداعنها )

    وفي ليلة من الليالي ...

    وبينما هو يقرأ الصحيفة اليومية يطالع الاخبار ويتابع الافكار دنت منه خلسة من وراءه وهي تمشي عللى اطراف اصابعها حتى نزعت الصحيفة من يده وهي تقول :

    تنظر للنساء إذا !!! ما اطول عينيك وافرغ قلبك !!!

    بحلمه وسعة صدره يجيب بكل هدوء وهل الصحيف ليس فيها الا ما تخشين وتحذرين ؟!!

    الزوجة : المشكلة ليست في الصحيفة بل في عينيك التي لا تقع الا على ما يوجع

    يرن الهاتف ليقطع هذا الحوار الذي اوقد في القلب النار

    فتبادر الى رفع سماعة الهاتف فإذا بالاتصال يقطع قلب عينيها ...عضت شفتيها ..قطبت بجبينها وقذفت بالسماعة في موضعها بشدة وعنف كما لو كانت على راس المتصل .

    وإذا بالرنين يتعالى مرة أخرى فقالت : قم أنت فلعلها . . . . (صمتت ) .

    الزوج: من ؟!

    الزوجة : إحدى . . . ( وصمتت )

    كاد أن يلتهمها بعينيه . . ويسحقها تحت كفيه . لقد بلغ السيل الزبى وحشرجت الروح في الحلقوم وحالما تتلبد الغيوم فإنها تفرج عن كربها بالرعد القاصف والبرق الخاطف ! !

    وانطلق يرد على الاتصال الذي كان ضمير الخطاب فيه حي بأن المتصل ذكر لا يمت بصلة لجنس النساء .

    اقتربت - كعادتها - بخلسة وخفة من خلفه وبسرعة نزعت السماعة من يده وألصقتها بأذنها ليطمئن قلبها ولتهدأ ثورتها ولتخمد ريبتها .

    وانطلق كالبركان الثائر والإعصار الغائر يقول : لقد حصدت بمنجل الشك الوحشي سعادتنا

    ونحرت بخنجر الريبة فرحتنا وقصمت بسوء الظن ظهرألفتنا وما عدت أطيق الصبر ولا أستطيع الاحتمال ، فلقد أحرقتي أعصابي وأفقدتني صوابي ولن أجد عقوبة هي أشد عليك ولا أنكى بك من أن أتزوج عليك .

    الزوجة ( أسقط في يدها ) : وأنا ؟ !

    الزوج : أنت . .طـــــالق. . !!!!.


    المهملة



    يدخل إلى بيته مكدود البال مهدوم الجسم

    فانها ثمان ساعات قضاها في كد ونكد وأخذ ورد عمل ! وجهد متواصل . . وان له أن يرتاح بعد هذا الكفاح .

    فيدلف إلى بيته متثاقل الخطى منهك الجسد فتفتح له الباب وهي تفرك عينيها بيديها تتحاشى ذلك النورالذي اندفع كالسهم في مقلتيها . ثم يدخل إلى مخدعه ليخلع ملابسه ..

    ويصيح : أسرعي بالغذاء . فلقد هدني التعب وأضناني الجوع فتقترب منه بخطوات خجلى وعبارات بلهاء لتقول له . لا تخلع ملابسك الان ياعزيزي. . فقد غلبني المنام ولم اعد لك الطعام ، فأجلبه لنا من السوق ! ! يغص بريقـه . . ينفـجـر صـدره بتنهـيدة . . ويعـود ادراجه . . .

    يلتهم بضع لقيمات تسكت صوت الجوع وتخمد ثورة الفاقة . ثم ينقلب مسرعا إلى فراشه فله معه عناق طويل بعد فراق ثقيل . فإذا بصيحات ا لأطفال تتعالى وصراخهم يتوالى ويتحول فراشه في لحظات إلى حلبة صراع وموطن نزاع فيصرخ فيها ويناديها :

    ارحمي ضعفي وقدري تعبي .

    الزوجة : يا لك من زوج حاد المزاج كثير الإزعاج ! ! ألم ترني أحادث صديقتي على الهاتف ؟ ! ! أووه ما أحر طبعك وأحد مزاجك ! !

    الزوج : يخـرج عيناه المحمـرتان . . الذابلتان من تحت الوسائد ويقول : أيقظيني لصلاة العصر وكونوا على استعداد تام فبعد الصلاة مباشرة سنذهب إلى صديقي لنزوره فقد ضربت له موعدا وعقدت معه عهدا .

    ويعود بعد لاة العصر ...ليتجرع مزيدا من القهر

    الزوج : هيا...هيا....اسرعوا لا تتاخروا

    وإذا بهم مازالوا لم يجهزوا

    فيقترب منها ويقبل عليها فإذا بها تاتي وتذهب تقبل وتدبر...

    تدور كالرحى حول نفسها بخطوات تائهة وحركات حائرة فلا تدري اين ملابس.. . وأين ما ينتعله ذلك ؟

    فيسالها مع علمه بالاجابة سلفا

    هل اعددت لي ثوبا غير هذا الذي مللت منه وسئمت من ارتدائه ؟!!

    الزوجه : بتضجر اووووه وهل انا متفرغة لطلباتك الان ؟

    ثيابك ما زالت لم تغسل وانت تطلبها بعجل ...ما رأيك ان تذهب بها الى المغسلة فتريحني منها وتخلصني من همها ...

    ودعك من هذا الان وتعال لتساعدني في البحث عن

    ملابس الأولاد . وتمر الساعة . . والتي تليها . وهو مازال في انتظارها يعض أصابع الندم . . ويهز رأسه من تعاقب العجب ! ! وبعد أن ضاقت به الأرض بما رحبت . . أتت لتسأله بعد أن خرجوا من المنزل . الزوجة : هل مفتاح الدار معك ؟

    الزوج: لا . . ولماذا ؟

    الزوجة : يا لها من مصيبة ! ! لقد أغلقت عليه بالداخل ، وليس أمامنا إذا عدنا إلا أن نكسر الباب كما فعلنا في المرات السابقة . الزوج : وكذلك اللاحقة . يز فر. . يزمجر - يا امرأة . . مم خلقت ؟ وبماذا مزجت ؟ ومن أي قطب أتيت ؟ أو ليس لك حس أو شعور ؟ !

    أما لك قلب أو عقل ؟ يبلع غصته في حلقه . . ويمضي ، في الليل ينادي : هيا لننام . . فقد غلبني النوم وتمكن مني النعاس فترد بكل برود : نم أنت . . فما زالت المسرحية التي ! لم تنقضي ! ! والمكسرات التي ألتهمها لم تنتهي ! ! ؟

    ساكملها ثم أنام. يدخل إلى فراشه. . يضرب صدره بيده . . يعض على شفتيه-

    يندس في فراشه وبعد عددة ثوان مـعدودة :

    ينفـجـر كـالبـركـان يكتـسح كالفيضان

    جهزي ملابسك طيلة ليلك وأيقظيني لأذهب بك لأهلك

    فانت !!!!ط-------------ا لق !!!! .



    الكسولة



    الزوج : كم أتمنى أن لا يزورني حبيب ولا صاحب ؟

    الزوجة : ولماذا أيها البخيل الشحيح ؟

    الزوج : أترغبين في الإجابة التى طالما طرقت بها مسمعك ؟ وقد سئمتها مما قلتها

    الزوجة : قلها فمنكم نستفيد ( قالتها بسخرية قاتلة وهي منطرحة على ظهرها تبرد أظافرها )

    الزوج : أتمنى ذلك لعلمي الأكـيد بأنه سيخرج من بيتي ليـمطرني بوابل اللعنات ويغـمـرني بوافـر الدعوات ، وذلك لكثرة النقوش والزخارف التي رسمتها على ملابسها بقع الوسخ وفتات الأكل وبقـايا الطعـام التي بسطت رداءها في أنحـاء المنزل .

    (يسكت قليلا ، ثم ينهمر في الكلام ) وأطفالي . . يا لحسرتى عليهم ! !

    كم أستحي أن ينظر فيهم قريب أويبصرهم حبيب ! ! وكأنهم يتامى قد عضهم الفقر بنابه ونهشهم العوز بمخلبه . يعـبـثـون طيلة يومـهم وطرفـا من ليلهم في الأتربة الملوثة . . حيث لازاجر ويلعبون بالقاذورات المتسخة . . حيث لاناه ولا امر . فإذا قبلهم أحد كاد يسقط على أم رأسه مغميا عليه لرائحتهم التي تنبعث منهم لترادف الوسخ وتعاقب القذر .

    ( يقف بعد أن كان جالسا ويحتد في الكلام )

    وبيتي. . . يا لبيتي قد غدا مرتعا خصبا ومستقرا هانئا للهوام والحشرات ، فكل منها له في منزلي حاجته ورغبته . . وأخشى ما أخشاه أن تزورني غدا فيه السباع . . ! !

    ( يضع إصبـعه على الجـدار ويقربـه منهـا ، ثـم يردـف قائلا . أكاد أنقش اسمي على الجدار من الغبار

    والفراش أصبح لوحة من ا لألوان المختلطة دون تمايز والرائحة المنبعثة منه تجثم على صدري تكاد تخنقني ! !

    الزوجة : ( تعتدل في جلستها وتقول ) . هل أنا خادمة عندك ؟!

    الزوج : وهل أنا أجير عندك ومستخدم لديك ؟؟ أتعب وأنصب. . . أعمل وأشقى طيلة يومي وليلي ، فاذا دخلت بيتي وجدته بؤرة عفن ومستنقع نتن

    الزوجة : أنا لم أتزوج لأعمل .

    الزوج . وهل أنت خير من أمهات المؤمنين زوجات رسول صلى الله عليه وسلم اللاتي كن يخدمن في بيوتهن ، وما زادهن ذلك إلا رفعة ومكانة وجلالأ ومهابة . أم أنت أفضل من سيدة نساء الجنة فاطمة بنت خيرخلق الله. محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم التي تقرحت يديها من الرحى والعمل في بيتها ؟

    أم أنت خير من ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما التي تزوجت الزبير رضي الله عنه ومـا له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء ، فكانت تعلف فرسه وتستسقي له الماء وتخرز له غربه وتعجن عجينه وتنقل النوى من أرضـه على رأسـهـا وهي منهـا على ثلثي فرسخ

    . الزوجة : إذا الخادمة لا بد لي منها ولا غنى لي عنها

    الزوج : (بتنهيدة مرة في القلب مستقرة ) نعم سأجلب خـادمـة ، لكن لا يحـرم علي أن أنظر فـيـهـا وأجالسها وأعيش معها ! !

    الزوجة ( بلهفة ) :

    وأنا . . . ؟ ! !

    الزوج : أما أنت . . فـاذهبي من أمامي . . . واغربي عن وجهي .

    فأنت . . . . . . . طــــــــــــــالق. ! ! !!!!



    المبذرة



    يحس الزوج منها عناية به ورعاية له واهتماما فـيه لم يعهده منها من قـبل ، فيقول لها والدهشة تملكه والحيرة -

    ما الحكاية وراء هذه العناية ؟ !

    الزوجة: لا شيء يا زوجي الغالي.

    الزوج : بل هناك أشياء ، وإن وراء الأكـمة ما وراءها ! !

    الزوجة: هوطلب يسيرعليك غيرعسير ، وهومشوار قصير إلى السوق .

    الزوج : ( باستغراب مشوب بغضب ) 0 السوق ! ! ! لم نخرج منه إلا البارحة بعد أن امتص جميع مكتسباتي ومدخراتي .

    الزوجة : ولكني سمعت بتخفيض كبير تهافت الناس عليه كتهافت الفراش إلئ النور .

    الزوج : بل قولي إلى النار . . لتحرقهم عن آخرهم .

    الزوجة : لكن التخـفيض يغري بالشراء ، فلنسرع إليه ولنقبل عليه قبل أن تخطف الأشياء . . فيسكنني الشقاء ويعتصرفي العناء .

    الزوج : لكني لا أملك مالا ، فـقـد خوت جيوبي على عروشها وفارقت قروشها .

    الزوجة : يالك من بخيل ! !

    الزوج : كـيف أكـون بخـيـلا وراتبي ينتهي من أول لحظة يستقر فـيها بقبضتي ، فـما أن يمضي الأسبوع الأول من كل شهر حتى أعلن إفلاسي ويلازمنى الفقر ، وياله من قهر ! ! الزوجة : إنها فرصة ذهبية تستحق أن نستدين لها ونقترض من أجلها .

    الزوج : الديون سجون ، وهي هم بالليل وذل بالنهار ، وأخشى من صوارف ا لأيا م وحوادث الأقدأر . ولا تنسي بأن صـاحب البـيت ينتظر الأجـرة على نار

    وصـاحب المتـجـر المجـاور أصـبح يذلني ويفـاخر وبسمعتي يتاجر. وأصحاب الديون الماضية قد كلوا من المماطلة وملوا من المماحلة وأخشى أن يجرهم اليأس لما لا تحمد عقباه ولا يسرهم رؤياه .

    الزو جة : دعك من هذا الحساب واتركه ليوم الحساب. وبعـد أن طال بهم الجـدال . . وافق على مـضـض واصابت منه الغرض وبعد ايام . . الزو جة : صديقة عمري ستتزوج هذا الأسبوع . .

    الزوج . بارك الله لهما وبارك عليهما وجـمع بينهما في خير، وما شأني بها ؟

    الزوجة : بل لك الشأن كله ، فـإنى أريد فـستانأ جـديدا وجميلا لهذه المناسبة .

    الزوج . خذي ثوبك الذي لم يحل عليه ألحول ؟لم يلبس سوى مرة واحدة.

    الزوجة : ذلك موضة قديمة أكل الدهر عليه وشرب ، بل وتمضمض عليه واستنشق .

    الزوج : والحل ؟ !

    الزوجة : فستان جديد بأغلى الأثمان وأجمل ا لألوان ، ولا بد أن يكون صرخة الموسم !

    الزوج ( يصرخ فيها ) : اتق الله يا امرأة فخزانة ملابسك لم يعد فيها متسع .

    الزوجة : هذا المتـوقع منك والمؤمل فـيك . تبـخل علي بقطعة قماش . أين أنت من زوج صديقتي ( فـلانة ) الذي اشترى لها عقدا من الألماس بعشرات الآلاف من الريالات ؟ !

    وأين أنت من زوج قريبتي ( فـلانة ) الذي ابتـاع لها فستانا المتر الواحد فيه يساوي راتبك كله ؟

    وماذا تقول لو علمت أن قريبتك ( فلانة ) اشترت حذاء بقيمة فستاني الذي أطالبك به ؟ !

    لوكنت تحبني لرخص عندك ما طلبت ولهان عليك ما سألت

    ( تنهمر دموعها بغزارة كغيث أعلن انهماره )

    الزوج : أنت عندي أغلى من كل الفساتين وأثمن من كل الجواهر ، وليست قـيمتك في ثوب ترتدينه أو عقد تتحلين به . يتحول البيت إلى صراخ ونواح . ومن باب دفع المفسدة وغلق أبواب الشر ، اشترى لها ثوبها الغالي ولم يبال !

    وبعد أيام . . .

    الزو جة : يا لها من فضيحة لا أحتملها ولا أقدرعليها ! !

    الزوج : ما بـك يا امرأة ؟ ماذا أصابك ؟ وأي خطـب د هاك ؟ ! الزوجة : صديقاتي يارجل . .

    الزوج : ما بهن ؟! هل هلكن عن آخرهن ؟! !

    الزوجة . قل خيرا يا رجل . . لقد قررن زيارتي .

    الزوج : على الرحب والسعة .

    الزوجة : بل قل على فراش جديد .

    الزوج : معاذ الله . ففراشنا مازال جديدا وأنيقا وجميلا .

    الزوجة : ألم أقل أنها فضيحة ؟ ! أما تذكر أنهن قد رأينه ؟ !

    الزوج : وبعد ؟!

    الزوجة : ولا قبل . . أريد فراشا جديدا . . ليعلمن أني معك سعيدة وفي حياة رغيدة . يعرض في البداية . . ، ثم يخنع في النهاية ويشتري ما تشتهي .

    وبعد أيام . . . .

    الزوجة : لا تسل عن خجلي وشدة حيائي هذا اليوم عندما جـئت لتـوصلني إلى دار أهلي عندمـا ذهبت لزيارتهم .

    الزوج : (باستغراب ) . لماذا يا عزيزتي ؟ .

    وهل حدث ما يوجب ذلك ؟ !

    الزوجة (بلهفة) 0 السيارة . . يا عزيزي . . . . السيارة.

    الزوج : ما بها ؟ وماذا أصابها ؟ !

    الزوجة: موديلها قديم ، وشكلها بال وثمنها ليس بغال

    الزوج : وماذا إذن ؟ !

    الزوجة :لا بد أن نشتري سيارة جديدة أفتخر بها ويرتفع رأسي باقتنائها . وبعد نقاش مرير . . ينتصر القلب . . وينهزم العقل ! ! ويشتري السيارة بأقسا ط طويلة ( لأجل تأتي بالملل.

    وبعد أيام . . . .

    طارق يطرق الباب . يقوم الزوج . ليبصر من حضر . فإذا بها الشرطة . تبادله التحية . . وتطرح في يديه

    ورقة صغيرة ، تأمره فيها بالحضور أمام القضاء ، ليوافي حقوق الغرماء . فقال لهم : سأجيبكم على الفور ، ولكن انتظروني قليلا لأكتب لزوجتي ورقة كهذه صغيرة حروفها قصيرة : يازوجتي المبذرة أنت .طالــــــــــــــــــــــــــــق !!!! .
     

مشاركة هذه الصفحة