الحض على تربية الاولاد

الكاتب : Ameer_1924   المشاهدات : 545   الردود : 5    ‏2006-12-03
      مشاركة رقم : 1    ‏2006-12-03
  1. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحض على تربية الاولاد

    قال تعالى :
    ﴿﴿ ونكتب ما قدموا واثارهم ﴾

    تشير هذه الايه الكريمه الى ان الله سبحانه وتعالى لا يكتب للمرء اعماله فقط , بل يجزيه ايضا عن اثاره بعد موته ان خيرا فخير وان شرا فشر ! ولما كان الاولاد من اعظم اثار المرء , لذلك فانه تعالى يكتب لابويهم ثواب ما يعملونه من حسنات - دون ان ينقص من حسناتهم شئ . كما يكتب لابويهم سيئاتهم اذا اهملوا تربيتهم

    ﴿﴿ يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة , عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ﴾﴾
    وقاية الاهل من النار تكون بتربيتهم وتعليمهم التربيه والتعليم الصحيحين

    ﴿﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما ﴾

    المؤمنون الواعون حريصون - كما تشير الايه الكريمه - على ان تكون ذرياتهم صالحه لتكون قرة اعين لهم وذخرا في حياتهم وبعد مماتهم فما اشقى الذين يهملون تربية ابنائهم وبناتهم !

    ادركنا مما سبق من الايات مبلغ اهمية تبعة الاباء والامهات نحو تربية اولادهم ومبلغ خطورة التربيه ومبلغ الثواب العظيم الذي ينالونه في حياتهم وبعد موتهم من جراءهذه التربيه

    لذلك ان التربيه فن هام وخطير بحاجة الى دراسه ولا يكفي فيه غريزة الامومه والابوه كما هي الحال عند الحيوانات ! فكم من خطا واهمال ادى الى اسوا المحاذير
    ويظن الكثيرون ان التربيه بمجرد التانيب والسخريه والعقوبه البدنيه . وهذا خطا عظيم
    فعلى من يريد زيادة ثقافته التربويه قراءة بعض كتب مثل " كيف اربي طفلي "و " نقائض الاطفال وطريقة اصلاحها " و " اطفالنا ضحايانا " عبقرية الاسلام في تربية الولد"

    قال رسول الله " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته , الامام راع ومسؤول عن رعيته , والرجل راع في اهل بيته , ومسؤول عن رعيته , والمراه راعية في بيت بعلها وولده ومسؤولة عن رعيتها , والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته" ( خ.م)

    " اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث : صدقة جاريه او علم ينتفع به او ولد يدعو له " (م)

    ان هذا الحديث يفيد بصوم النذر فقط . وصدقة الولد عن ابويه لانه من كسبهما واثارهما وليس فيه اسندلال على وصول ثواب الصدقة في الصوم للموتى بصوره عامه . وخاصة قراءة القران فالايات والاحاديث السابقه تقيد ذلك بالابناء فقط


    يتبع >>
     
  2.   مشاركة رقم : 2    ‏2006-12-03
  3. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    اولا اخوتي بداية هناك امور علينا مراعاتها قبل ولادة الطفل وساعرج عليها في موضوع اخر
    لكن هنا ساتحدث عن الطفل منذ ان يبدأ بالحديث فعلينا ان نلقنه بلا اله الا الله

    قال الامام ابن القيم في كتابه : فاذا قرب الاطفال من وقت التكلم واريد تسهيل الكلام عليهم , فليدلك السنتهم بالعسل والملح الاندراني لما فيهما من الجلاء للرطوبات الثقيله المانعه من الكلام . فاذا كان وقت نطقهم , فليلقنوا " لا اله الا الله , محمد رسول الله " وليكن اول ما يقرع مسامعهم الله سبحانه وتعالى وتوحيده , وانه سبحانه فوق عرشه , ينظر اليهم ويسمع كلامهم , وهو معهم اينما كانوا "

    اي يعلمه كما قال ابن عباس رضي الله عنه وغيره من الصحابه في تفسير قوله تعالى :

    ﴿وهو معكم اينما كنتم ﴾

    ولنعلم اطفالنا ان الله هو نور السموات والارض وليس كمثله شئ سبحانه وتعالى

    اذا علينا اخوتي واخواتي اولا ان نعلم اطفالنا ان يلفظوا اسم الله حتى ولو كان طريقة لفظهم خاطئه وان نكرر امامهم كلمات التسبيح والتهليل والتكبير لانه الا بذكر الله تطمئن القلوب وهذه الايه سبحان الله تشمل الكبير والصغير فاذا تعود اطفالكم على ذكر الله دائما ستطمئن قلوبهم وسيهدؤون و ويصبحون اكثر لينا وتحملا وحلما واقل عصبية وشدة طبعا هذا في بداية الكلام عند الطفل فاذا اصبح الطفل قادرا على الكلام هناك امورا اخرى

    نكمل ان شاء الله .........
     
  4.   مشاركة رقم : 3    ‏2006-12-03
  5. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    الحض على التبكير في امر الاولاد بالصلاه

    قال الرسول الكريم
    " مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع"

    كيف نحبب الصلاة لأبنائنا ؟!!

    إن أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، وإن كانوا يولدون على الفطرة، إلا أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "فأبَواه يُهوِّدانه وُينَصِّرانه ويُمَجِّسانه"...

    وإذا أردنا أن نبدأ من البداية ، فإن رأس الأمر وذروة سنام الدين ، وعماده هو الصلاة؛ فبها يقام الدين، وبدونها يُهدم والعياذ بالله.

    ونستطيع ان نحول تدريب الطفل على الصلاة إلى متعة للوالدين والأبناء معاً، بدلاً من أن تكون عبئا ثقيلاً ، وواجباً كريهاً ، وحربا مضنية.

    لاني لاحظت أن الضرب والعقاب ربما يؤديان مع الابن والابنه إلى نتيجة عكسية ، فرأيت أن نحاول بالترغيب عسى الله تعالى أن يوفقنا.

    لذلك علينا جعل الأطفال يحبون الصلاة حتى لا يستطيعون الاستغناء عنها بمرور الوقت ، وحتى لا يتركونها اذا كبروا- كما يحدث عادة- فيتحقق قول الله عز جل ﴿إنَّ الصلاةَ تَنهَى عن الفحشاء والمنكر ﴾

    وجدير بالذكر أن الحذر والحرص واجبان عند تطبيق ما جاء هنا من نصائح وإرشادات ؛ لأن هناك فروقاً فردية بين الأشخاص ، كما أن لكل طفل شخصيته وطبيعته التي تختلف عن غيره ، وحتى عن إخوته الذين يعيشون معه نفس الظروف ، وينشأون في نفس البيئة ، فما يفيد مع هذا قد لا يجدي مع ذاك.

    ويُترك ذلك إلى تقدير الوالدين أو أقرب الأشخاص إلى الطفل؛ فلا يجب تطبيق النصائح كما هي وإنما بعد التفكير في مدى جدواها للطفل ، بما يتفق مع شخصيته.

    واللهَ تعالى أرجو أن تنتفعوا بالاتي :
    لماذا يجب علينا أن نسعى لتعليم ابنائنا الصلاة ؟

    أولاً: لأنه أمرٌ من الله تعالى، وطاعة أوامره هي خلاصة إسلامنا، ولعل هذه الخلاصة هي : الاستسلام التام لأوامره ، واجتناب نواهيه سبحانه ؛ ألم يقُل عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفسَكم وأهليكم ناراً وقودُها الناس والحجارة ﴾؟

    ثم ألَم يقل جل شأنه: : ﴿وَأْمُر أهلَك بالصلاة واصْطَبر عليها ، لا نسألك رزقاً نحن نرزقُك﴾


    ثانياً: لأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم أمرنا بهذا أيضاً في حديث واضح وصريح ؛ يقول فيه ( مُروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر )

    ثالثا: لتبرأ ذمم الآباء أمام الله عز وجل ويخرجون من دائرة الإثم ، فقد قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "من كان عنده صغير مملوك أو يتيم ، أو ولد ؛ فلم يأمُره بالصلاة ، فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويُعَــزَّر الكبير على ذلك تعزيراً بليغا، لأنه عصى اللهَ ورسول " .

    رابعاً :لأن الصلاة هي الصِّلة بين العبد وربه، وإذا كنا نخاف على أولادنا بعد مماتنا من الشرور والأمراض المختلفة ؛ ونسعى لتأمين حياتهم من شتى الجوانب ، فكيف نأمن عليهم وهم غير موصولين بالله عز وجل ؟! بل كيف تكون راحة قلوبنا وقُرَّة عيوننا إذا رأيناهم موصولين به تعالى ، متكلين عليه ، معتزين به؟!

    خامساً: وإذا كنا نشفق عليهم من مصائب الدنيا ، فكيف لا نشفق عليهم من نار جهنم؟!! أم كيف نتركهم ليكونوا-والعياذ بالله- من أهل سَقَر التي لا تُبقي ولا تَذَر؟!!

    سادساً: لأن الصلاة نور ، ولنستمع بقلوبنا قبل آذاننا إلى قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ( وجُعلت قرة عيني في الصلاة) ، وقوله: ( رأس الأمر الإسلام و عموده الصلاة ) ، وأنها أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من عمله .

    سابعاً:لأن أولادنا أمانة وهبنا الله تعالى إياها وكم نتمنى جميعا أن يكونوا صالحين ، وأن يوفقهم الله تعالى في حياتهم دينياً ، ودنيوياً

    ثامناً: لأن أولادنا هم الرعية التي استرعانا الله تعالى ، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: ( كُلُّكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته ) ولأننا سوف نُسأل عنهم حين نقف بين يدي الله عز وجل.

    تاسعاً: لأن الصلاة تُخرج أولادنا إذا شبّْوا وكبروا عن دائرة الكفار و المنافقين ، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر

    إن هذا الأمر ليس بالهين، لأننا نتعامل مع نفس بشرية ، وليس مع عجينة -كما يقال- أو صلصال فالأمر فيه مشقة ، ونصب ، وتعب ، بل هو جهاد في الحقيقة.

    أ- ولعل فيما يلي ما يعين على تحمل هذه المشقة ، ومواصلة ذلك الجهاد :

    ا- كلما بدأنا مبكِّرين ، كان هذا الأمر أسهل.

    ب- يعد الاهتمام جيداً بالطفل الأول استثماراً لما بعد ذلك، لأن إخوته الصغار يعتبرونه قدوتهم ، وهو أقرب إليهم من الأبوين ، لذا فإنهم يقلدونه تماماً كالببغاء !

    ج- احتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص من أجورهم شيئا) .

    د- لتكن نيتنا الرئيسية هي ابتغاء مرضاة الله تعالى حيث قال: ﴿والذين جاهَدُوا فينا لَنَهْدِينَّهُم سُبُلَنا ﴾
    فكلما فترت العزائم عُدنا فاستبشرنا وابتهجنا لأننا في خير طريق .

    هـ - الصبر والمصابرة امتثالاً لأمر الله تعالى ، ﴿وأْمُر أهلك بالصلاة واصطبِر عليها، لا نسألُك رزقاً، نحن نرزقُك﴾

    فلا يكون شغلنا الشاغل هو توفير القوت والرزق ، ولتكن الأولوية للدعوة إلى الصلاة ، وعبادة الله عز وجل، فهو المدبر للأرزاق وهو ﴿الرزاق ذو القوة المتين﴾

    ولنتذكر أن ابن آدم لا يموت قبل أن يستوفي أجله ورزقه ، ولتطمئن نفوسنا لأن الرزق يجري وراء ابن آدم - كالموت تماماً-ولو هرب منه لطارده الرزق ؛ بعكس ما نتصور!!

    و- التضرع إلى الله جل وعلا بالدعاء : ﴿ربِّ اجعلني مقيمَ الصلاة ومِن ذُرِّيتي ربنا وتقبَّل دُعاء﴾
    والاستعانة به عز وجل لأننا لن نبلغ الآمال بمجهودنا وسعينا ، بل بتوفيقه تعالى ؛ فلنلح في الدعاء ولا نيأس

    ز- عدم اليأس أبداً من رحمة الله ، ولنتذكر أن رحمته وفرجه يأتيان من حيث لا ندري، فإذا كان موسى عليه السلام قد استسقى لقومه ، ناظراً إلى السماء الخالية من السحب ، فإن الله تعالى قد قال له: { ﴿اضرِبْ بِعَصاكَ الحَجَر، فانفجرَت منْهُ اثنتا عشْرةَ عيناً ﴾}، وإذا كان زكريا قد أوتي الولد وهو طاعن في السن وامرأته عاقر، وإذا كان الله تعالى قد أغاث مريم وهي مظلومة مقهورة لا حول لها ولا قوة ، وجعل لها فرجا ومخرجا من أمرها بمعجزة نطق عيسى عليه السلام في المهد ، فليكن لديك اليقين بأن الله عز وجل سوف يأْجُرك على جهادك وأنه بقدرته سوف يرسل لابنك من يكون السبب في هدايته، أو يوقعه في ظرف أو موقف معين يكون السبب في قربه من الله عز وجل ؛ فما عليك إلا الاجتهاد، ثم الثقة في الله تعالى وليس في مجهودك.

    لماذا الترغيب وليس الترهيب؟

    1. لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم : ﴿اُدعُ إلى سبيل ربك بالحكمةِ والموعظةِ الحسَنة ﴾

    2. لأن الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم قال: ( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا خلا منه شيء إلا شانه )

    3. لأن الهدف الرئيس لنا هو أن نجعلهم يحبون الصلاة ؛ والترهيب لا تكون نتيجته إلا البغض ، فإذا أحبوا الصلاة تسرب حبها إلى عقولهم وقلوبهم ، وجرى مع دماءهم، فلا يستطيعون الاستغناء عنها طوال حياتهم ؛ والعكس صحيح.

    4. لأن الترغيب يحمل في طياته الرحمة ، وقد أوصانا رسولنا الحبيب بذلك قائلاً ( الراحمون يرحمهم الرحمن ) ، وأيضاً (ارحموا مَن في الأرض يرحمكم من في السماء ) ، فليكن شعارنا ونحن في طريقنا للقيام بهذه المهمة هو الرحمة والرفق.

    5. لأن الترهيب يخلق في نفوسهم الصغيرة خوفاً ، وإذا خافوا منَّا ، فلن يُصلُّوا إلا أمامنا وفي وجودنا ، وهذا يتنافى مع تعليمهم تقوى الله تعالى وخشيته في السر والعلَن، ولن تكون نتيجة ذلك الخوف إلا العُقد النفسية ، ومن ثمَّ السير في طريق مسدود.

    6. لأن الترهيب لا يجعلهم قادرين على تنفيذ ما نطلبه منهم ، بل يجعلهم يبحثون عن طريقة لرد اعتبارهم، وتذكَّر أن المُحِب لمَن يُحب مطيع .

    7. لأن المقصود هو استمرارهم في إقامة الصلاة طوال حياتهم...وعلاقة قائمة على البغض و الخوف والنفور-الذين هم نتيجة الترهيب- لا يُكتب لها الاستمرار بأي حال من الأحوال.

    كيف نرغِّب أطفالنا في الصلاة؟

    منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين- أو مَن يقوم برعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة ، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتالي ضياع كل الجهود المبذولة هباء ، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهدية أكبر مما أعطته أمه ، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة ، فذلك يجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأم بمعاقبته على تقصيره ، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليه.

    وفي حالة مكافأته يجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسى بسرعة ، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما ، تكون المكافأة بعد صلاة العشاء مباشرة. وليس بالضروره ان تكون المكافأه مكافأه ماليه
    " طبعا امر المكافاه متروك للاهل لاني لاحظت ان بعض الاخوه لا تعجبهم فكرة المكافات في هذه الامور ... فلكم ان تفعلو ما شئتم في هذه الناحيه او في الوقت الذي تلاقونه مناسبا "

    أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (ما بين الثالثة و الخامسة) :

    إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسه بكيانه وذاتيته ، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد ؛ فمن الخطأ أن نقول له إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: " لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغ السابعة ، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن " ؛ فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء ، ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه ، وبدون تدخلنا (اللهم إلا حين يدخل في مرحلة الخطر ) ... " فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لم يركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب ، فلندعه ولا نعلق على ذلك ، ولنعلم جميعاً أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين ، أو يجلسون أمامهم أو يعتلون ظهورهم ، أو قد يبكون ، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجب أن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء بالنسبة للمصلى ..
    وفي هذه المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور : الفاتحة ، والإخلاص ، والمعوذتين .

    ثانياً: مرحلة الطفولة المتوسطة (ما بين الخامسة والسابعة )

    في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله تعالى وفضله وكرمه (المدعم بالعديد من الأمثلة) ، وعن حب الله تعالى لعباده، ورحمته ؛ يجعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيز على كثرة الكلام عن الله تعالى وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله ، وفي المقابل ، ضرورة طاعته وجمال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان... وفي نفس الوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه ، فمجرد رؤية الأب والأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يومياً ، دون ضجر ، أو ملل يؤثِّّّّّّر إيجابياً في نظرة الطفل لهذه الطاعة ، فيحبها لحب المحيطين به لها ، ويلتزم بها كما يلتزم بأي عادة وسلوك يومي. ولكن حتى لا تتحول الصلاة إلى عادة وتبقى في إطار العبادة ، لابد من أن يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيدة ، ومن المناسب هنا سرد قصة الإسراء والمعراج ، وفرض الصلاة ، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهم بالصلاة ...

    ومن المحاذير التي نركِّز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقد الشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد ؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح ، فلابد من التعزيز الإيجابي ، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءاً أساسياً من حياته. ،

    ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء ، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد، هذا بشكل عام ؛ وبالنسبة للبنات ، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر ، مثل حياكة طرحة( غطاء الراس للصلاه) صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها ، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة ..

    ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصلي ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه ، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت .

    ويلاحظ أن تنفيذ سياسة التدريب على الصلاة يكون بالتدريج ، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يومياً ، ثم الصبح والظهر ، وهكذا حتى يتعود بالتدريج إتمام الصلوات الخمس ، وذلك في أي وقت ، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبه على صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن ، كلٌ حسب استطاعته وتجاوبه.

    ويجب أن نعلمه أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة ، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله ، بأن نقول له: " أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة ، أو "أنا متيقنة من أن الله تعالى راض عنك و يحبك كثيراً لما تبذله من جهد لأداء الصلاة "، أو :" أتخيلك وأنت تلعب مع الصبيان في الجنة والرسول صلى الله عليه وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه"...وهكذا .

    أما البنين ، فتشجيعهم على مصاحبة والديهم ( أو من يقوم مقامهم من الثقات) إلى المسجد ، يكون سبب سعادة لهم ؛ أولاً لاصطحاب والديهم ، وثانياً للخروج من المنزل كثيراً ، ويراعى البعد عن الأحذية ذات الأربطة التي تحتاج إلى وقت ومجهود وصبر من الصغير لربطها أو خلعها...

    ويراعى في هذه المرحلة تعليم الطفل بعض أحكام الطهارة البسيطة مثل أهمية التحرز من النجاسة كالبول وغيره ، وكيفية الاستنجاء ، وآداب قضاء الحاجة ، وضرورة المحافظة على نظافة الجسم والملابس ، مع شرح علاقة الطهارة بالصلاة .

    و يجب أيضاً تعليم الطفل الوضوء ، وتدريبه على ذلك عملياً ، كما كان الصحابة الكرام يفعلون مع أبنائهم.


    يتبع >>>>>>>>
     
  6.   مشاركة رقم : 4    ‏2006-12-04
  7. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    ثالثاً: مرحلة الطفولة المتأخرة (ما بين السابعة والعاشرة)

    في هذه المرحلة يلحظ بصورة عامة تغير سلوك الأبناء تجاه الصلاة ، وعدم التزامهم بها ، حتى وإن كانوا قد تعودوا عليها ، فيلحظ التكاسل والتهرب وإبداء التبرم ، إنها ببساطة طبيعة المرحلة الجديدة :

    مرحلة التمرد وصعوبة الانقياد ، والانصياع وهنا لابد من التعامل بحنكة وحكمة معهم ، فنبتعد عن السؤال المباشر : هل صليت العصر؟ لأنهم سوف يميلون إلى الكذب وادعاء الصلاة للهروب منها ، فيكون رد الفعل إما الصياح في وجهه لكذبه ، أو إغفال الأمر ، بالرغم من إدراك كذبه ، والأولََى من هذا وذاك هو التذكير بالصلاة في صيغة تنبيه لا سؤال ، مثل العصر يا شباب : مرة ، مرتين ثلاثة ، وإن قال مثلاً أنه صلى في حجرته ، فقل لقد استأثرت حجرتك بالبركة ، فتعال نصلي في حجرتي لنباركها؛ فالملائكة تهبط بالرحمة والبركة في أماكن الصلاة!! وتحسب تلك الصلاة نافلة ، ولنقل ذلك بتبسم وهدوء حتى لا يكذب مرة أخرى .

    إن لم يصلِّ الطفل يقف الأب أو الأم بجواره للإحراج ويقول: " أنا في الانتظار لشيء ضروري لابد أن يحدث قبل فوات الأوان " (بطريقة حازمة ولكن غير قاسية بعيدة عن التهديد ) .

    كما يجب تشجيعهم، ويكفي للبنات أن نقول :"هيا سوف أصلي تعالى معي"، فالبنات يملن إلى صلاة الجماعة ، لأنها أيسر مجهوداً وفيها تشجيع ، أما الذكور فيمكن تشجيعهم على الصلاة بالمسجد و هي بالنسبة للطفل فرصة للترويح بعد طول المذاكرة ، ولضمان نزوله يمكن ربط النزول بمهمة ثانية ، مثل شراء الخبز ، أو السؤال عن الجار ...إلخ.

    وفي كلا الحالتين: الطفل أو الطفلة، يجب أن لا ننسى التشجيع والتعزيز والإشارة إلى أن التزامه بالصلاة من أفضل ما يعجبنا في شخصياتهم ، وأنها ميزة تطغى على باقي المشكلات والعيوب ، وفي هذه السن يمكن أن يتعلم الطفل أحكام الطهارة، وصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعض الأدعية الخاصة بالصلاة، ويمكن اعتبار يوم صلاة الطفل في السابعة من عمره حدث مهم في حياة الطفل، بل وإقامة احتفال خاص بهذه المناسبة، يدعى إليه المقربون كالجد والجده والاعمام او الاخوال ..... الخ او اصدقائه ، لإنها مرحلة بدء المواظبة على الصلاة!!

    ولاشك أن هذا يؤثر في نفس الطفل بالإيجاب ، بل يمكن أيضاً الإعلان عن هذه المناسبة داخل البيت قبلها بفترة كشهرين مثلا ، أو شهر حتى يظل الطفل مترقباً لمجيء هذا الحدث الأكبر!!

    وفي هذه المرحلة نبدأ بتعويده أداء الخمس صلوات كل يوم ، وإن فاتته إحداهن يقوم بقضائها ، وحين يلتزم بتأديتهن جميعا على ميقاتها ، نبدأ بتعليمه الصلاة فور سماع الأذان وعدم تأخيرها ؛ وحين يتعود أداءها بعد الأذان مباشرة ، يجب تعليمه سنن الصلاة ونذكر له فضلها ، وأنه مخيَّر بين أن يصليها الآن ، أو حين يكبر.

    وفيما يلي بعض الأسباب المعينة للطفل في هذه المرحلة على الالتزام بالصلاة :

    1. يجب أن يرى الابن دائماً في الأب والأم يقظة الحس نحو الصلاة ، فمثلا إذا أراد الابن أن يستأذن للنوم قبل العشاء ، فليسمع من الوالد ، وبدون تفكير أو تردد: "لم يبق على صلاة العشاء إلا قليلاً نصلي معا ثم تنام بإذن الله , ومن وسائل إيقاظ الحس بالصلاة لدى الأولاد أن يسمعوا ارتباط المواعيد بالصلاة ، فمثلاً : "سنقابل فلاناً في صلاة العصر" ، و "سيحضر فلان لزيارتنا بعد صلاة المغرب".

    2. إذا حدث ومرض الصغير ، فيجب أن نعوِّده على أداء الصلاة قدر استطاعته ، حتى ينشأ ويعلم ويتعود أنه لا عذر له في ترك الصلاة ، حتى لو كان مريضاً ، وإذا كنت في سفر فيجب تعليمه رخصة القصر والجمع ، ولفت نظره إلى نعمة الله تعالى في الرخصة، وأن الإسلام تشريع مملوء بالرحمة.

    4. شجع طفلك على دعوة زملائه للصلاة ، وعدم الشعور بالحرج من إنهاء مكالمة تليفونية أو حديث مع شخص ، أو غير ذلك من أجل أن يلحق بالصلاة جماعة بالمسجد ، وأيضاً اغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة ، بل يدعوهم إلى هذا الخير ، ويحمد الله الذي هداه لهذا.

    و لنستخدم كل الوسائل المباحة شرعاً لنغرس الصلاة في نفوسهم ، ومن ذلك:

    المسطرة المرسوم عليها كيفية الوضوء والصلاة .

    ** تعليمهم الحساب وجدول الضرب بربطهما بالصلاة ، مثل: رجل صلى ركعتين ، ثم صلى الظهر أربع ركعات ، فكم ركعة صلاها؟...وهكذا ، وإذا كان كبيراً ، فمن الأمثلة:" رجل بين بيته والمسجد 500 متر وهو يقطع في الخطوة الواحدة 40 سنتيمتر ، فكم خطوة يخطوها حتى يصل إلى المسجد في الذهاب والعودة ؟ وإذا علمت أن الله تعالى يعطي عشر حسنات على كل خطوة ، فكم حسنة يحصل عليها؟***

    أشرطة الفيديو والكاسيت التي تعلِّم الوضوء والصلاة ، وغير ذلك مما أباحه الله سبحانه .

    أما مسألة الضرب عند بلوغه العاشرة وهو لا يصلي، فاننا إذا قمنا بأداء دورنا كما ينبغي منذ مرحلة الطفولة المبكرة وبتعاون متكامل فإننا لن نحتاج إلى ضربه في العاشرة، وإذ اضطررنا إلى ذلك ، فليكن ضرباً غير مبرِّح ، وألا يكون في الأماكن غير المباحة كالوجه ؛ وألا نضربه أمام أحد ، وألا نضربه وقت الغضب...وبشكل عام ، فإن الضرب(كما أمر به الرسول الكريم في هذه المرحلة) غرضه الإصلاح والعلاج ؛ وليس العقاب والإهانة وخلق المشاكل ؛

    وإذا رأى الوالدين أن الضرب سوف يخلق مشكلة ، أو سوف يؤدي إلى كره الصغير للصلاة ، فليتوقفا عنه تماماً

    يتبع >>>>>
     
  8.   مشاركة رقم : 5    ‏2006-12-06
  9. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    وجوب المساواة بين الاولاد

    قال تعالى :

    ﴿لقد كان في يوسف واخوته آيات للسائلين . اذا قالو ليوسف واخوه احب الى ابينا منا , ونحن عصبة . ان ابانا لفي ضلال مبين . اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ﴾

    عن النعمان بن بشير انه قال :
    اعطاني ابي عطيه فقالت امي , لا ارضى حتى تشهد رسول الله فذهب ابي الى النبي وقال له : لقد اعطيت لبني عطية فامرتني امه ان اشهدك يا رسول الله , فقال النبي : اعطيت سائر ولدك مثل هذا الولد ؟ قال : لا ! فقال رسول الله : واعدلو بين اولادكم ! ولا تشهدني .... فاني لا اشهد على جور !!!!!! " (خ )

    " روى انس ان رجلا كان عند النبي فجاء ابن له فقبله واجلسه على فخذه , وجاءت ابنه له فاجلسها بين يديه , فقال رسول الله الا سويت بينهما " ( البزار ) ورجاله ثقات

    يشكو كثير من الاباء والامهات من وجود الحسد والغيره بين احد اطفالهم واخيه مما يسبب اختلالا في توازنه وضعفا في صحته وانحرافا في سلوكه واضطرابا في شخصيته دون ان يعرفوا علاجا لذلك
    وقد اوجب الرسول( ص) سبق لزوم المساواة بين الاخوة والعدل بينهم في المعامله لازالة اسباب الغيره والحسد بينهم
    وكل ذلك يفعله الابوان في كثير من الاحيان وقد راينا في قصة سيدنا يوسف عليه السلام ما ادى اليه من فواجع تفضيل ابيه يعقوب عليه السلام له على اخوته

    وفيما يلي نرى بحثا مفصلا لهذا الموضوع الخطير :
    يجب ان نعلم بادئ ذي بدء ان الطفل بطبيعته يميل الى الى التدليل والحصول على كل ما يستطيع الوصول اليه من المزايا . فاذا ما حيل بينه وبين هذا التدليل او هذه المزايا - ويكون يتدخل شخص اخر - او بمنافسة طفل غيره اخا كان او اختا او قريبا جارا - اذا ما حدث ذلك دب الحسد في نفسه ونفث فيه كالافعى سمومه . وبمجرد ظهور هذا المتنافس امام ناظريه سرى فيه دبيب الخوف وهو اساسه الحسد والغيره ومما يغلب على الاحتمال ان يكون هذا الخوف وهميا , وليس ثمة ما يدعو لوجوده بيد ان مخاوف التنافس لا تخضع لمنطق او علاقه بين المسببات والنتائج حتى بين الكبار , فلما تكون خطورتها اذا عند الصغار ؟؟؟؟!!!!

    ومن اكثر حالات الغيره وقوعا هي التي تفاجئ الطفل حين يفتح عينيه فيجد امامه اخا شقيقا او اختا شقيقه بغير انذار سابق وبغير ان يمهد له السبيل او يعد الاعداد الكافي لاستقبال هذا الضيف الثقيل والزائر المتطفل الذي اقبل على الوليمه بغير ان تصل اليه ورقة الدعوه !!!!!
    اليس من المشاهد ان عامل الغيره لا يدب في نفس الطفل الذي يهيأ لاستقبال المولود الجديد قبل تشريفه بسبعة او ثمانية شهور , او على الاقل يكون هذا العامل خفيف الوطأة اولا يشاهد ؟
    كذلك نشاهد ان احد التوامين قلما يغار من الاخر , سواء اكانا توأمين متماثلين او مختلفين

    يتبع >>>>>>
     
  10.   مشاركة رقم : 6    ‏2006-12-06
  11. Ameer_1924

    Ameer_1924 عضو فعّال

    التسجيل :
    ‏2005-05-28
    المشاركات:
    635
    الإعجاب :
    0
    من مظاهر الغريزه عند الانسان فالغيرة مظهر من مظاهر غريزة البقاء وستبقى مع الانسان طوال ما حيى
    الا ان هذا المظهر ينعكس على تصرفات الانسان حيث يصبح سجية من سجاياه وممكن ان نصنفه احيانا على انه خلق مذموم , و ممكن تحويل الغيرة من غيرة مذمومة الى غيرة ممدوحة تبعا للشئ او الشخص الذي نريد ان نغار منه
    والمثل يقول كن غيورا وبلا تكن حسودا
    لان الغيرة الصحيحة تدفع باتجاه العمل بعكس الغيرة الغريزية المجردة فانها تدفع صوب التدمير والخراب او الانتكاس

    ========


    وهناك سبب آخر اتفق الباحثون على انه اشد العوامل اثارة للحسد في نفوس الاطفال , وهو تفضيل اخ على اخ او اخ على اخت او العكس والموازنه بين الواحد والاخر امام عينيه او على مسمع منه , موازنه يشتم منها تفوق الواحد على الاخر او السمو عليه في الهيئه او الملامح او القامه او النشاط او الذكاء او غير ذلك .

    وقد اتفق الكثيرون من علماء النفس كما سبق القول , على ان الغيرة في البنات اكثر وقوعا منها بين البنين , وانها ترتفع نسبتها بارتفاع رقم الذكاء , وانها تقل بين الاخوه الذين يهياون للزائر ( المولود ) الجديد قبل قدومه

    ومن عوامل الغيره ان يوجه الوالدان كل عنايتهم لطفل مريض ويهمل الطفل الاكبر او الاصغر اهمالا تاما , فيخيل اليه انه من سقط المتاع وان الطفل المريض هو العزيز المدلل . ويظن ان المرض ميزه تحبب الطفل الى امه وابيه , ويود لو كان مريضا او ان يتمارض ,
    والطريقه المثلى ان تشرك الام ابنها السليم معها في العناية بالمريض .

    ومن عوامل الغيرة ان يثير الزائرون عاصفة من الاعجاب بطفل - بعينه او شعره او ذكائه او خفة دمه - على مرآى ومسمع من طفل اخر او اطفال في الاسرة عينها , فبمجرد حادث واحد من هذا القبيل تتولد الغيرة فكم تكون الحال اذا تكررت الحادث , وهو ما يحدث في غالب الاحيان

    نكمل ان شاء الله
     

مشاركة هذه الصفحة